<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>انتخابات تشريعية | Research Media</title>
	<atom:link href="https://www.researchmedia.org/tag/legislatives-ar/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.researchmedia.org</link>
	<description>Barr al Aman</description>
	<lastBuildDate>Tue, 01 Jun 2021 16:41:48 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2017/08/cropped-photo-de-profil-32x32.png</url>
	<title>انتخابات تشريعية | Research Media</title>
	<link>https://www.researchmedia.org</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>النهضة ومرحلة ما بعد الغنوشي</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d9%88%d8%b4%d9%8a/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d9%88%d8%b4%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 01 Mar 2021 18:02:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[انتخابات تشريعية]]></category>
		<category><![CDATA[حركة النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[علوم سياسية]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس نواب الشعب]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع أمّا بعد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5286</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل سيُؤذِن المؤتمر الحادي عشر لحزب النهضة الإسلامي التونسي، الذي تمّ الإعلان عن موعده في موعد أول خلال&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d9%88%d8%b4%d9%8a/">النهضة ومرحلة ما بعد الغنوشي</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>هل سيُؤذِن المؤتمر الحادي عشر لحزب النهضة الإسلامي التونسي، الذي تمّ الإعلان عن موعده في موعد أول خلال ماي 2020 قبل أن يؤجل لعدّة مرات لاحقا ، باستبدال راشد الغنوشي من على دفّة رئاسة الحركة؟ فبعد أن سيطرت على ذهن صنّاع القرار داخل الحركة بعض القضايا مثل التّكامل الحكومي و &#8220;التخصّص&#8221;(الفصل بين الدعوي والسّياسي)، يواجه الحزب الآن إشكاليّة ما بعد مرحلة الغنوشي. هناك عدّة سيناريوهات ممكنة حيال ذلك،غيرأنّه ،وبغض النظرعن اسم المرشّح لخلافة الرئيس، فإن هويّة الحزب وأسلوب قيادته فضلا عن مشروعه قد غَدَت الآن على المحك.</p>
<p><em> </em>منذ انبِلاج فجرالثورة التونسية بين سنتي 2010و 2011، كان على كل مؤتمر من مؤتمرات حركة النهضة أن يتصوّر سيناريوهات مستقبلية للمراحل اللاحقة. ففي جويلية 2012، انصبّ اهتمام المؤتمر التاسع على إعادة تشكيل الحزب الرئيسي الممثل للطيف الإسلامي في سياق ما بعد الإستبداد وما بعد رحيل بن علي. أما المؤتمر العاشر، الذي انعقَد في ماي 2016، فقد نسج تصوّرا لافتا من الناحية السياسية، عن التحول إلى مرحلة &#8220;ما بعد الإسلاموية&#8221;<a href="#_ftn1" name="_ftnref1"><sup>[1]</sup></a>. وبالنسبة لمؤتمر الحزب الحادي عشر، الذي تقرّرعقده مبدئيًّا في ماي 2020، تلوحُ في الأفق نقطة تحوّل جديدة،تتعلّق أساسًا بمرحلة ما بعد الغنوشي. فبعد انتخابه لمرّتين كرئيس للنهضة في 2012 و 2016 ، بلغ الغنوشي الحدّ الأقصى المُتاح لفترتين رئاسيّتين متتاليتين كما ينصّ على ذلك النّظام الداخليّ للحزب الذي يعودُ إلى مؤتمر سنة 2007 في فصله الواحد والثّلاثين.</p>
<h4>عصر الغنوشي</h4>
<p>لفهم الإشكال الذي يمثّله الرحيل المُحتمل لراشد الغنوشي، من الضّروري الإحاطة بالدور المركزيّ لهذه الشخصيّة ضمن الحركة. فالغنّوشي أساسا أحد مؤسسي الجماعة الإسلاميّة أين كان ينشطُ من خلالها في إلقاء الخُطب والدّروس الدينية منذ السبعينيات، لينتقِل إثر ذلك من الزعامة الدينيّة إلى الزعامة السّياسيّة من خلال اقتراحه تشكيل حركة الإتجاه الإسلامي (MTI) التي شارك في تأسيسها رِفقة &#8220;عبد الفتاح مورو&#8221;، &#8220;بن عيسى الدمني&#8221;، &#8220;زاهر محجوب&#8221; و&#8221;الحبيب المكني&#8221; في ماي 1981. ثمّ عيّن على رأس الحركة سنة1979، ليتمّ التجديد له عدّة مرّات (1981، 1984، 1991)، وهو الأمر الذي سَمَح له بالتّأسيس لسلطة معنويّة في قيادة الحركة الإسلاميّة.</p>
<p>كما يُعدّ الغنوشي أيضًا الشخصية المحورية في التنظير الفكريّ للحزب، فقد تحصّل مؤلَّفُه &#8220;الحريّات العامّة في الدولة الإسلاميّة&#8221; الذي نُشِر سنة 1993 على لقب &#8220;أهمّ وثيقة سياسية وفكرية في تراث الحركة&#8221; من قبل مؤتمر الحركة لسنة 2012. <a href="#_ftn2" name="_ftnref2"><sup>[2]</sup></a>إضافة إلى دوره المركزيَّ في التّأريخ للحركة الإسلاميّة من خلال كتابيه &#8220;حركة الإتجاه الإسلامي في تونس (1989) و&#8221;من تاريخ الحركة الإسلاميّة في تونس&#8221;(2001). ولطالما كان الغنوشي الوجه الرئيسي للحزب في الخارج، أين لعب دور السفير الرئيسيّ للتيّار الإسلاميّ في الغرب (نُفيَ إلى المملكة المتحدة سنة1991) فضلاً عن العالم الإسلامي، حيث كان تأثيره الفكريّ على الأوساط الاجتماعية الإسلاميين عميقًا. وبعد الثورة، أضحى الغنّوشي القوّة الدافعة وراء القرارات المصيريّة للحزب، كالتّفاوض والتحالف مع نداء تونس في سنة2014، والفصل بين الدعويّ والسياسيّ في 2016. وبذلك أحكم الغنوشيّ سيطرته التامّة على مقاليد القرار داخل الحزب.</p>
<p>على ضوء هذا الدّورالمتعدّد فكرياً وسياسياً وماليًا ودينيًّا ورمزياًّ لراشد الغنوشي، يتبادر إلى الذهن تساؤلان رئيسيّان:هل سيتمكّن الحزب من البقاء والحفاظ على تماسُكه الداخلي بدون زعيمه التاريخي؟ وهل سيكون رحيل الغنوشي المحتمل بمثابة تناوب بسيط على رأس قيادة الحزب أم استنباط لنموذج جديد للقيادة قد جِيء به تحت الضّغط من المعارضة الداخلية؟</p>
<h4>المعارضة الداخلية</h4>
<p>بدأت المعارضة الداخليّة للغنوشي في النّشاط منذ سنة 2012، ثمّ تعزّزت خلال مؤتمر 2016. حينذاك اقترح الكثير من القياديين ومن بينهم &#8220;عبد الحميد الجلاصي&#8221; و&#8221;عبد اللطيف المكي&#8221;، إدخال جرعة من الانتخاب ضمن الطريقة المتبعة في تعيين أعضاء المكتب التنفيذي، وبذلك يتم انتخاب نصف أعضاء المكتب من قبل مجلس الشورى ويعيّن رئيس الحركة النصف المتبقّي (حتى الآن يتم تعيين جميع الأعضاء من قبل رئيس الحزب)<a href="#_ftn3" name="_ftnref3"><sup>[3]</sup></a>. وعندما اتّجه المؤتمر إلى القبول بهذا المقترح، لجأ الغنوشي إلى التلويح بالإستقالة كنوع من التهديد، ثمّ تمّ رفض المًقترح في النهاية بأغلبية بسيطة (52٪ من الأصوات). وكان تشكيل المكتب التنفيذية الجديد، الدي عين الغنوشي كامل أعضائه، عاملا مؤثّراً في تعزيز جانب الرئيس خلال المؤتمر وترسيخ الإنقسام. وبالتالي، فإن المعارضين الذين تمّ إنتخابهم في لمجلس الشورى على غرار&#8221;عبد الحميد الجلاصي&#8221; سيتّجهون إلى بذل جهدهم &#8220;لمواجهة هذا التركّز المفرط للسلطة&#8221; في يد الغنوشي<a href="#_ftn4" name="_ftnref4"><sup>[4]</sup></a>.</p>
<p>أمّا ثاني فصول الصراع الكبرى بين الغنوشي والمعارضة الداخلية فقد حدث خلال الانتخابات التشريعية لسنة<a href="#_ftn5" name="_ftnref5"><sup>[5]</sup></a> 2019، حيث قام الغنوشي منفردًا بحذف ثلاثين إسماً من رئاسة القائمات الإنتخابية من جملة 33 دائرة ، وبالتالي تجاوز الغنوشي صلاحياّته مخالفًا لقواعد النظام الداخلي الذي لا يسمح لرئيس الحزب سوى بتعديل 10٪ فقط من أسماء المرشّحين للقائمات الإنتخابية، بشرط أن يكون هذا التعديل مصادقًا عليه من مجلس الشورى. إذ تمّت إزاحة أسماء وازنة على غرار &#8220;عبد الحميد الجلاصي&#8221; (تونس 2) و&#8221;عبد اللطيف المكي&#8221; (تونس 1) و&#8221;سمير ديلو&#8221; (بنزرت) و&#8221;محمد بن سالم &#8220;(زغوان) ، وهم من أبرز المعارضين لقيادة الغنوشي. ثمّ كانت المواجهة الثّانية على إثر الإنتخابات أثناء تشكيل حكومة &#8220;الحبيب الجملي&#8221; التي اختار مجلس الشورى دعمها على حساب مرشّح الغنوشي (الحبيب الكشو<a href="#_ftn6" name="_ftnref6"><sup>[6]</sup></a>) وهو ما حمل بعض القياديّين على الإستقالة إحتجاجا<a href="#_ftn7" name="_ftnref7"><sup>[7]</sup></a>، ومن بينهم &#8220;زياد العذاري&#8221;. وعندما تخلّى الغنوشي أخيرًا عن الحبيب الجملي واتّفق مع نبيل القروي على ترشيح فاضل عبد الكافي (الوزير في حكومة يوسف الشاهد سابقَا)، طالب العديد من أعضاء مجلس الشورى باستقالة الغنوشي. وفي النّهاية،لم تنظر المعارضة الداخلية بعين القبول لجمع الغنّوشي بين رئاسة الحزب ورئاسة البرلمان التي انتُخب لها في نوفمبر 2019.</p>
<p>سلوك التحدي هذا من قبل الغنّوشي ليس بجديد. ففي سنة 1990، حمّله العديد من قياديّي الحركة المسؤولية الشخصية عن المواجهة مع نظام بن علي وطالبوه، لا بالإستقالة من القيادة فقط، بل حتّى رٌفِض أن يتقلّد أيّ منصب قيادي داخل الحركة<a href="#_ftn8" name="_ftnref8"><sup>[8]</sup></a>. وخلال التسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين، تعرّض أسلوب المواجهة الحادّة في معارضة النّظام التونسي لانتقادات من جانب طيف داخل الحركة سبق له وأن دعا إلى تبنّي فكرة المصالحة الوطنية.<a href="#_ftn9" name="_ftnref9"><sup>[9]</sup></a> أمّا اليوم، فلا يُدافع معظم المنتفدين عن إقصاء الغنوشي، الذين لا يزالون يعترفون له مع ذلك بإرثهِ التاريخيّ (يُعتبر محمد بن سالم والمكي والشهودي الأكثر تمثيلا لهذا الموقف)، لكنهم يحرِصون جديّاً على عدم ترشيح نفسه في المؤتمر القادم في 2020.و ضرورة مُرافقته للتّغيير في هذا الإتّجاه. وهذا هو جوهرُ الإلتماس الذي وقّعه 100 قيادي من النهضة في سبتمبر الماضي (من بينهم عبد اللطيف المكي وسمير ديلو ومحمد بن سالم)، الذين طالبوا راشد الغنوشي بالإستقالة والسّماح بانعقاد المؤتمر في الموعد المحدد<a href="#_ftn10" name="_ftnref10"><sup>[10]</sup></a>.</p>
<p>ومع ذلك، فإن احتمال ظهور مرشح معارض يبدو بعيد المنال حاليّاً، فالشخصيات المعارضة الرئيسية إمّا قد استقالت (الجلاصي في مارس) أو لم تتحصّل على الشعبية الكافية داخل الحزب للفوز في انتخابات الرّئاسة (المكي ، ديلو). قد لا يكون رحيل الغنوشي النهائي أيضًا لحظة انتقال سلسة للقيادة إلى الجيل الجديد، الذي اكتسب إلى حد ما نوعًا من المكانة أثناء تغيير قيادة الحزب، لكن الإستقالات صُلبه مالبثت أن تتزايد (كهشام العريض وزياد بومخلة). ويبدو أنّ بعض الشخصيّات الأخرى، الأقل إثارةً للجدل،والتي تُعتبر أقرب إلى الغنوشي وجلّها من المنتمين إلى الجيل الثاني للحركة (مواليد 1950-60) مثل علي العريض، نور الدين البحيري،عبد الكريم الهاروني ونور الدين العرباوي في وضع أفضل للقيادة. ومن المحتمل أيضًا ترشّح كوادر أصغر نسبيًا (رفيق عبد السلام ونوفل الجمالي) أو (لطفي زيتون الذي كانت تُثير مواقفه جدلاَ كبيرا داخل الحزب) ، على الرغم من أن أي توقع لسيناريو محدّد يبدو آنيا من باب المستحيل.</p>
<p><strong>السيناريوهات المحتملة للمؤتمر الحادي عشر</strong></p>
<p>أثار حلّ المكتب التنفيذي للحزب في 11 ماي الماضي تكهّنات حول تبنّي &#8220;إستراتيجية بوتين-ميدفيديف&#8221;داخل النّهضة، لتدويم بقاء الغنوشي على رأس الحزب. فاقتداء بما فعله هاذين الزعيمين الروسيين الذيْنِ تبادلا كرسييهما كرئيس ورئيس للوزراء، يُمكن للغنوشي أن يتبادل منصبه مع رئيس مجلس الشورى عبد الكريم الهاروني خلال مدّة رئاسيّة واحدة من أجل التّحايل على شرط عدم التمديد لدورة رئاسيّة ثالثة<a href="#_ftn11" name="_ftnref11"><sup>[11]</sup></a>. يبدو هذا السيناريو مع ذلك، ضئيل الإحتمال،إذ يعني ذلك أنّ الهاروني والغنوشي سيكتسبان ثقة المؤتمرِين  للفوز برئاسة الحزب ومجلس الشورى على التوالي،وهو أمر مستبعد الحدوث لعديد الأسباب، ليس أقلّها ضغط المعارضة الداخليّة (خاصّة داخل المجلس) و تقدّم عمر الغنوشي (78 عامًا) ومغادرة عبد الفتاح مورو للحزب، ممّا يُشرِع الباب أمام الانسحاب السياسي للجيل الأول من الحركة، كما أنّ عودة الغنوشي المحتملة إلى رئاسة الحزب بعد أربع سنوات تبدو كاحتمال غير قابل للتصديق. فصلا عن ذلك، فإن احتفاظ مجلس الشورى بسلطة تكوين اللجنة التحضيريّة للمؤتمر القادم سيُشكّل أيضا قوة مضادة هامّة لرئاسة الغنوشي.</p>
<p>لذلك، يبدو من المرجّح أن الغنوشي لن يترشح لرئاسة الحزب وسيتّجهُ إلى ترشيح وريث يخلفُ خطّه السياسي. وعلى هذا الأساس، يمكنُ لحلّ المكتب التنفيذي أن يُتيح للغنوشي إختيار خليفةٍ له من خلال اختبار شعبيّة العديد من القيادات الرئيسيّة لدى مجلس الشورى الذي سيتعيّن عليه المصادقة على التركيبة الجديدة للمكتب. وعلى الرّغم من أنّ الحزب يقدّم حلّ المكتب التنفيذي كقرارٍ تقنيّ بحت (مغادرة وتعويض العديد من الأعضاء الذين التحقوا بالبرلمان أو الحكومة) وأنّه قد تمّ التّخطيط له منذ فترة طويلة<a href="#_ftn12" name="_ftnref12"><sup>[12]</sup></a>، فإنّ بعض القياديّين يقدّرون مع ذلك أنّ اختيار المكتب الجديد سوف يكون له عواقب مباشرة على القرارات التي سيتخذها المؤتمر<a href="#_ftn13" name="_ftnref13"><sup>[13]</sup></a>.</p>
<p>علاوة على ذلك، وفي سياق وباء كوفيد، لا يلوحُ في الأفق موعد محدّد لإنعقاد المؤتمر وربّما يتمّ الإتّفاق<a href="#_ftn14" name="_ftnref14">[14]</a> على مواصلة الغنوشي لمهامّه كرئيسٍ مؤقّت. ولعل هذا هو السيناريو الذي توقّعته وارتابت منه المعارضة الداخلية التي دعت منذ مارس الماضي إلى &#8220;ضرورة عقد المؤتمر الحادي عشر قبل نهاية سنة 2020&#8221; و &#8220;إلى سنّ تداول للقيادة داخل الحركة&#8221;<a href="#_ftn15" name="_ftnref15"><sup>[15]</sup></a>. وفي يوم22 ماي أكد عبد اللطيف المكي على &#8220;الحاجة الملحة&#8221; لتنظيم المؤتمر بسرعة<a href="#_ftn16" name="_ftnref16"><sup>[16]</sup></a>، وذلك عندما ظهر للعيان أن لا تاريخ محدّدا يلُوحُ لانعقاد المؤتمر. بدا هذا السيناريو (تأجيل المؤتمر والرئاسة المؤقتة للغنوشي) مرجحًا بدرجة كبيرة بسبب الوضع السياسي الهشّ الذي أضحت النهضة تعيشه خلال تلك الفترة (غياب حليف طبيعي قويّ للحزب، وفرض الرئيس قيس سعيد لإلياس الفخفاخ رئيسًا للوزراء دونًا عن إرادة الحزب، فضلاُ عن الهجمات الضارية التي تلقاها من الحزب الدستوري الحر وزعيمته عبير موسي)، وهو ما دعى الحزب إلى الإصطفاف خلف الغنوشي.لكن في المقابل، رفض مجلس الشورى حينذاك اقتراح الغنوشي بتأجيل المؤتمر إلى سنة 2021 بأغلبية ضئيلة تبلغ 55٪ من الأصوات، مما يوضح حدّة الإستقطاب الداخلي حول مسألة تجديد القيادة. ومنذ ذلك الحين، أعلن الحزب عن عقد المؤتمر في بداية سنة 2021، على الرغم من عدم حصول أي تطوّر جديد حتّى الآن<a href="#_ftn17" name="_ftnref17"><sup>[17]</sup></a>.</p>
<p>وبمجرّد تحديد الموعد، سيكون المؤتمر مسؤولاً عن انتخاب رئيس جديد وتركيبة جديدة للمجلس. وباعتباره الهيكل الأعلى ضمن الحركة، فإن المؤتمر لديه أيضًا القدرة على تنقيح النظام الداخليّ للحزب. من الصعب التكهن في هذه المرحلة بما إذا كانت الأغلبيّة ستؤيّد إلغاء &#8211; أو تعليق &#8211; المنع المفروض على تبوّأ منصب الرئاسة لثلاث دورات متتالية. لكن لا ينبغي لنا مع ذلك ذلك استبعاد هذا الاحتمال بالمُطلق، لأنّ كلّ مؤتمر حزبي عادة ما يقوم بإجراء تنقيحات على النظام الأساسي للحزب للتكيّف مع التوازنات الداخلية والوضع السياسي في البلاد ، كما يشير إلى ذلك القياديّ علي العريض<a href="#_ftn18" name="_ftnref18"><sup>[18]</sup></a>. وعلى الرغم من أن مثل هذا التنقيح سيؤدّي إلى كُلفة باهظة على التماسك الداخلي للحزب، الذي أُضعف بالفعل بسبب الإستقالات المتتالية (زيتون ، الشهودي ، الجلاصي ، مورو) ، فإن تفكّك الحزب أو انهياره غير مرجح حاليّاً &#8211; بالرغم من توقّع هذا السيناريو عديد المرات، عقب استقالة &#8220;حمادي الجبالي&#8221; سنة 2013، وإثر التحالف مع نداء تونس عام 2014 ، أو مع الإعلان عن الفصل بين الدعوي والسياسي سنة 2016.</p>
<h4>مستقبل النهضة</h4>
<p>سيكون لمؤتمر النهضة الحادي عشر والتغيير المحتمل لقيادته أبلغ الأثرعلى مستقبل الحزب وتوازن النظام الحزبي التونسي وكذلك على الوضع الاجتماعي للبلاد. أولى التساؤلات ستُطرح عن كيف تعامل الحزب مع مرحلة ما بعد الغنوشي، حيث سيُتيح التداول على رأس الحركة فرصة لإعادة التفكير في النموذج القيادي المتّبع. فبالنسبة لعديد القيادات التي تفضّل نسبة أقلّ من الهيكلة العموديّة للحزب (سمير ديلو، وزياد العذاري، وزبير الشهودي)، فإن التحدي الأكبر سيكمن في التفاوض على الانتقال من قيادة كاريزماتيّة- يرى البعض أنها استبدادية &#8211; إلى نموذج قيادي أكثر احتواء للآراء وجماعياًّ.</p>
<p>وبعيدا عن مسألة تغيير القيادة، فإن &#8220;الدور الوطنيّ&#8221; للحزب &#8211; حسب المفاهيم الداخلية &#8211; سيُصبح على المحك. فما هي طبيعة الهوية التي ستمنحُها القيادة الجديدة لحزب تخلّى نظريا عن مشروعه الديني التاريخي ولطالما فضّل التوافق على تحقيق أهدافه السياسية منذ سنة2011؟ لماذا يتشبّث الحزب بهذا التوافق وما هو الثمن الذي يعنيه ذلك لمشروعه السياسي؟ وبشكل أوسع، ما هو الهدف الذي يرسمُه الحزب لنفسه بخلاف الإستمرارية في النشاط السياسي؟</p>
<p>أخيرًا، سيكون الحزب الذي خرج لتوّه من أجواء المؤتمر المقبل مسؤولاً أيضا عن تمثّل القضايا الاجتماعية والاقتصادية، التي تم تهميشها حتى الآن بسبب الأولويّة التي تم منحها لجعل النهضة الحزبً الرئيسي في البلاد. إذ تم انتقاد النهضة لتركيزها على قضايا الهوية والسياسة، لكنها ترى بالفعل أن شرعيتها الثورية قد أضحت موضع شك (انقسم ناخبيها إلى ثلاثة منذ سنة 2011) كما أنّ قدرتها على تلبية المطالب الاجتماعية والاقتصادية أضحت محلّ منافسة من بعض التيارات الثوريّة الجديدة والسياديّة(إتلاف الكرامة)<a href="#_ftn19" name="_ftnref19"><sup>[19]</sup></a>. وكما قال الغنوشي نفسه بتفاؤل: &#8220;تونس ستخلق في المستقبل القريب نموذجها التنموي لأنها نجحت في خلق نموذجها الديمقراطي&#8221;<a href="#_ftn20" name="_ftnref20"><sup>[20]</sup></a>. لذا فإن الدور الذي ستلعبه النهضة في صياغة هذا النموذج التنموي، بالإضافة إلى مستقبلها كحزب سياسي أوّل في البلاد، سيتحدد إلى حد كبير من خلال نتائج المؤتمر الحادي عشر.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>يتقدّم المؤلف بأسمى عبارات الشكر إلى &#8220;تييري بريسييون&#8221; نظير تدقيقاته اللغوية وملاحظاته لإثراء المقال.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><a href="#_ftnref1" name="_ftn1"><sup>[1]</sup></a> Frédéric Bobin, « En Tunisie, Ennahda « sort de l’islam politique » », <em>Le Monde</em>, 19/05/2016, <a href="https://www.lemonde.fr/afrique/article/2016/05/19/rached-ghannouchi-il-n-y-a-plus-de-justification-a-l-islam-politique-en-tunisie_4921910_3212.html">https://www.lemonde.fr/afrique/article/2016/05/19/rached-ghannouchi-il-n-y-a-plus-de-justification-a-l-islam-politique-en-tunisie_4921910_3212.html</a></p>
<p><a href="#_ftnref2" name="_ftn2"><sup>[2]</sup></a> Fayçal Amrani, « Ennahdha : démocratie et pluralisme », <em>Pouvoirs</em>, 2016/1 n°156, p. 95-106, cité p. 100.</p>
<p><a href="#_ftnref3" name="_ftn3"><sup>[3]</sup></a> تم اقتراح إجراءات مختلفة من قبل المكي والجلاصي لكنّها كانت تصب في نفس الإتجاه.</p>
<p><a href="#_ftnref4" name="_ftn4"><sup>[4]</sup></a>حوار مع عبد الحميد الجلاصي،يوم 18 جوان 2019 بتونس</p>
<p><a href="#_ftnref5" name="_ftn5"><sup>[5]</sup></a> في الأثناء نشب عدد من الخلافات على إثر عزل رئيس الحكومة الحبيب الصيد في جويلية 2016 و قطع العلاقة مع الباجي قائد السبسي في سبتمبر 2018.</p>
<p><a href="#_ftnref6" name="_ftn6"><sup>[6]</sup></a> Thierry Brésillon, « Ennahda, « l’homme malade » de la politique tunisienne », <em>Orient XXI</em>, 13/02/2020, <a href="https://orientxxi.info/magazine/ennahda-l-homme-malade-de-la-politique-tunisienne,3601">https://orientxxi.info/magazine/ennahda-l-homme-malade-de-la-politique-tunisienne,3601</a></p>
<p><a href="#_ftnref7" name="_ftn7"><sup>[7]</sup></a> Abou Sarra, « Faut-il regretter le départ de Zied Ladhari des structures d’Ennahdha? », <em>Web Manager Center</em>, 01/12/2019, <a href="https://www.webmanagercenter.com/2019/12/01/441928/faut-il-regretter-le-depart-zied-ladhari-des-structures-dennahdha/">https://www.webmanagercenter.com/2019/12/01/441928/faut-il-regretter-le-depart-zied-ladhari-des-structures-dennahdha/</a></p>
<p><a href="#_ftnref8" name="_ftn8"><sup>[8]</sup></a> Mohammed El-Hachmi Hamdi (1998), <em>The Politicisation of Islam: A Case Study of Tunisia</em>. Boulder: Westview Press, p. 73</p>
<p><a href="#_ftnref9" name="_ftn9"><sup>[9]</sup></a> للإطلاع على عدد من التفاصيل المتعلّقة بهذه الفتترو المعقّدة يمكن الإطلاع على:Vincent Geisser et Éric Gobe (2008), « Un si long règne&#8230; Le régime de Ben Ali vingt ans après », <em>L’Année du Maghreb</em>, IV | 2008, 347-381 ; Anne Wolf (2017), <em>Political Islam in Tunisia. </em><em>The History of Ennahda</em>, Oxford University Press; Rory McCarthy (2018<em>), Inside Tunisia’s Al-Nahda: Between Politics and Preaching</em>, Cambridge: Cambridge University Press.</p>
<p><a href="#_ftnref10" name="_ftn10"><sup>[10]</sup></a> Seif Soudani, « Ennahdha : 100 personnalités demandent le départ de Ghannouchi », <em>Le Courrier de l’Atlas</em>, 18/09/2020,<a href="https://www.lecourrierdelatlas.com/ennahdha-100-personnalites-demandent-le-depart-de-ghannouchi/">https://www.lecourrierdelatlas.com/ennahdha-100-personnalites-demandent-le-depart-de-ghannouchi/</a></p>
<p><a href="#_ftnref11" name="_ftn11"><sup>[11]</sup></a> « Tunisie – Ghannouchi envisage la stratégie Poutine / Medvedev pour se maintenir aux commandes d’Ennahdha », <em>Tunisie Numérique</em>, 21/05/2020, <a href="https://www.tunisienumerique.com/tunisie-ghannouchi-envisage-la-strategie-poutine-medvedev-pour-se-maintenir-aux-commandes-dennahdha/">https://www.tunisienumerique.com/tunisie-ghannouchi-envisage-la-strategie-poutine-medvedev-pour-se-maintenir-aux-commandes-dennahdha/</a></p>
<p><a href="#_ftnref12" name="_ftn12"><sup>[12]</sup></a> حوار هاتفي مع علي العريض في 27ماي 2020.</p>
<p><a href="#_ftnref13" name="_ftn13"><sup>[13]</sup></a> حوار هاتفي  مع القيادي سيد الفرجاني في 27 ماي 2020.</p>
<p><a href="#_ftnref14" name="_ftn14">[14]</a> في نسخة سابقة من المقال تحدّث الكاتب عن احتمال تأجيل المؤتمر إلى سنة 2021</p>
<p><a href="#_ftnref15" name="_ftn15"><sup>[15]</sup></a> « Tunisie: Des signataires d’un document interne appellent à une alternance de dirigeants au sein du Mouvement Ennahdha », Tunisie Numérique, 26/05/2020, <a href="https://www.tunisienumerique.com/tunisie-des-signataires-dun-document-interne-appellent-a-une-alternance-de-dirigeants-au-sein-du-mouvement-ennahdha/">https://www.tunisienumerique.com/tunisie-des-signataires-dun-document-interne-appellent-a-une-alternance-de-dirigeants-au-sein-du-mouvement-ennahdha/</a></p>
<p><a href="#_ftnref16" name="_ftn16"><sup>[16]</sup></a> « A.Mekki : « Le congrès d’Ennahdha est devenu une nécessité impérieuse » », <em>African Manager</em>, 22/05/2020, <a href="https://africanmanager.com/a-mekki-le-congres-dennahdha-est-devenu-une-necessite-imperieuse/">https://africanmanager.com/a-mekki-le-congres-dennahdha-est-devenu-une-necessite-imperieuse/</a></p>
<p><a href="#_ftnref17" name="_ftn17"><sup>[17]</sup></a> Mohamed Haddad, « La guerre d’Ennahdha (n’) aura (pas) lieu… (Analyse) », <em>Barr al-Aman</em>, 24/09/2020, <a href="https://news.barralaman.tn/guerre-ennahdha-aura-t-elle-lieu/">https://news.barralaman.tn/guerre-ennahdha-aura-t-elle-lieu/</a></p>
<p><a href="#_ftnref18" name="_ftn18"><sup>[18]</sup></a> حوار هاتفي مع علي العريض في 27 ماي 2020.</p>
<p><a href="#_ftnref19" name="_ftn19"><sup>[19]</sup></a> Théo Blanc et Ester Sigillò (2019), « Beyond the &#8216;Islamists vs. Secularists&#8217; Cleavage : The Rise of New Challengers After The 2019 Tunisian Elections », <em>Policy Brief</em>, 2019/27, Middle East Directions (MED), <a href="https://cadmus.eui.eu/handle/1814/65592">https://cadmus.eui.eu/handle/1814/65592</a></p>
<p><a href="#_ftnref20" name="_ftn20"><sup>[20]</sup></a> « Rached Ghannouchi : Nous appelons au calme et au consensus », <em>Business News</em>, 24/05/2020, <a href="https://www.businessnews.com.tn/Rached-Ghannouchi--nous-appelons-au-calme-et-au-consensus,520,98842,3">https://www.businessnews.com.tn/Rached-Ghannouchi&#8211;nous-appelons-au-calme-et-au-consensus,520,98842,3</a></p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d9%88%d8%b4%d9%8a/">النهضة ومرحلة ما بعد الغنوشي</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d9%88%d8%b4%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مشكلة المياه في جلمة : في انعكاسات العلاقة بين الهامش و المركز</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/ar-jilma-eau-peripherie-centre/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/ar-jilma-eau-peripherie-centre/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed Slim Ben Youssef]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 17 Dec 2018 09:18:32 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[الجمهورية التونسية]]></category>
		<category><![CDATA[انتخابات تشريعية]]></category>
		<category><![CDATA[جلٌمَة]]></category>
		<category><![CDATA[سيدي بوزيد]]></category>
		<category><![CDATA[علوم سياسية]]></category>
		<category><![CDATA[لامركزية]]></category>
		<category><![CDATA[ماء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=2785</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#8220;نحن نقوم دائما بخلق الثروة و لكن دون أن نحصل في المقابل على أية قيمة مضافة، هذه هي&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/ar-jilma-eau-peripherie-centre/">مشكلة المياه في جلمة : في انعكاسات العلاقة بين الهامش و المركز</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>&#8220;نحن نقوم دائما بخلق الثروة و لكن دون أن نحصل في المقابل على أية قيمة مضافة، هذه هي مشكلة &#8220;جلمة&#8221; الرئيسية. فنحن ننتج زيت الزيتون و الخضر و كل ما يمكن إنتاجه من الزراعات ولكن دون تحقيق قيمة مضافة&#8221;&#8230;لقد مارست الدولة المركزية تجاهنا العديد من ممارسات التهميش غير أننا نأمل مع سياسة تدعيم المركزية أن تتجه الأوضاع في &#8220;جلمة &#8221; نحو الأحسن.&#8221;هكذا شرح لنا &#8220;خالد المسعودي&#8221; رئيس بلدية &#8220;جلمة &#8221; الجديد الوضع في المنطقة. فقد تم انتخاب السيد المسعودي في ماي 2018 و هو في الأصل أستاذ جامعي متحصل على شهادة في الهندسة المدنية من المدرسة الوطنية للمهندسين و قد ترشح ك&#8221;شخصية مستقلة&#8221; ضمن قائمة حركة النهضة التي تحصلت على 6 مقاعد من جملة 18 مقعدا بالبلدية في الانتخابات الأخيرة.</p>
<p>فمنطقة &#8220;جلمة&#8221; الواقعة في سيدي بوزيد&#8221; بالوسط الغربي للبلاد هي أحد أكثر أحزمة الفقر التاريخية بالبلاد التونسية و من أكثر المناطق التي عانت من التبعات السلبية لمنوال التنمية المعتمد في مرحلة ما بعد الاستقلال حتى أصبحت هذه المنطقة توصم دائما في المخيال الجماعي بالبطالة و الفقر و التهميش. ففي هذه المنطقة الفلاحية بامتياز تبرز مشكلة المياه كتجل واضح للعلاقة الخلافية بين الدولة المركزية الموجود و الدولة اللامركزية المنشودة التي يمثلها المجلس البلدي الجديد. ففي شهر ماي 2018 وفي خضم الانتخابات البلدية اندلعت احتجاجات كبيرة بالمنطقة بسبب التراجع عن توقيع اتفاق لربط بعض الآبار بالشبكة التي تمتلكها الشركة الوطنية لاستغلال و توزيع المياه. وقد قاد هذه الاحتجاجات خصوصا سكان &#8220;الصوايبية&#8221; أحد الأحياء الواقعة في المدخل الجنوبي لمدينة &#8220;جلمة&#8221;، حيث تسببت هذه الاحتجاجات في إصابة العشرات من المحتجين.</p>
<figure id="attachment_2788" aria-describedby="caption-attachment-2788" style="width: 984px" class="wp-caption aligncenter"><img fetchpriority="high" decoding="async" class="size-full wp-image-2788" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2018/12/Jilma-eau-sadri-khiari.png" alt="" width="984" height="699" srcset="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2018/12/Jilma-eau-sadri-khiari.png 984w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2018/12/Jilma-eau-sadri-khiari-450x320.png 450w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2018/12/Jilma-eau-sadri-khiari-768x546.png 768w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2018/12/Jilma-eau-sadri-khiari-900x639.png 900w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2018/12/Jilma-eau-sadri-khiari-370x263.png 370w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2018/12/Jilma-eau-sadri-khiari-270x192.png 270w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2018/12/Jilma-eau-sadri-khiari-740x526.png 740w" sizes="(max-width: 984px) 100vw, 984px" /><figcaption id="caption-attachment-2788" class="wp-caption-text">&#8220;Mcha el Ma&#8221; (L&#8217;eau est partie) Illustration Sadri Khiari pour Barr al Aman 2018.</figcaption></figure>
<h4><strong>&#8220;جا الماء&#8221;: الماء في المخيال الجمعي لمدينة &#8220;جلمة&#8221; </strong></h4>
<p>&#8220;حتى اسم هذه المدينة يرتبط بالماء حيث سميت المنطقة بداية ب&#8221;جاء الماء&#8221; ثم أصبحت &#8220;جلمة&#8221;. أما عن اسمها البيزنطي القديم فهو &#8220;سيلما&#8221;.تخبرنا أساطير الأجداد بأن مجموعة أرادت أن تعطي اسما للبلدة حينما كانت بصدد بناء بئر. ثم عندما تم اكتشاف الماء صرخ أحدهم قائلا &#8220;جاء الماء، جاء الماء&#8221; فسموا المنطقة بجلمة&#8221; هكذا أخبرنا &#8220;حافظ الدربالي&#8221; المنشط بدار الشباب و معلق الراديو لدى بر الأمان.</p>
<p>الماء إذن هو في صميم الأسطورة المؤسسة لجلمة و ليس فقط الوسيلة المادية الضرورية للاقتصاد المحلي القائم بشكل كبير على الزراعة بل يتعدى ذلك ليصبح عنصرا مهما في الذاكرة الجماعية لهذه البلدة المهمشة، لكنه مع ذلك فهو نادر الوجود إذ أن عديد الأحياء كالحي الشمالي و الحي الجنوبي من المدينة  و هي من أكثر المناطق السكنية في المنطقة كثافة لا تزال غير مشمولة بالماء الصالح للشراب كما أن أقساط المياه المخصصة للنشاطات الفلاحية أصبحت تتناقص بين سنة و أخرى.</p>
<h4><strong>الرواية التنموية للدولة في مقابل الرواية المحلية الاحتجاجية</strong></h4>
<p>في موضوع آبار منطقة الصوابنية تبرز روايتين متضادتين تعكسان حالة الانقسام بين السكان و المجلس البلدي المنتخب من جهة و السلطات المحلية و الجهوية الممثلة بدورها للسلطة المركزية من جهة أخرى.</p>
<p>يشرح &#8220;زياد قعلول&#8221; معتمد &#8220;جلمة&#8221; منذ 14 أكتوبر 2015 كيف أن آبار منطقة &#8220;الصوايبية&#8221; كانت جاهزة للعمل منذ سنة 2014 لكن السكان مع ذلك كانوا يرفضون ربطها بشبكة المياه الصالحة للشراب في مشروع بلغت تكلفته مليوني و نصف ديار (800 ألف يورو)، حيث كان يمكن لهذا المشروع في صورة إنجازه أن يضمن ربط 400 عائلة في جلمة و غيرها من البلديات( لبيض، أولاد حفوز، السعيدة) بمياه الشرب، و هذا طبعا حسب رواية المعتمد. &#8221; فحتى بعد تنظيم اجتماعات و نقاشات بحضور منظمات المجتمع المدني لم يتزحزح السكان قيد أنملة عن موقفهم الأول&#8221;.حيث كانت هذه المعارضة تطالب بتعزيز هذا المشروع بمواطن شغل جديدة و المطالبة بحق استغلال لهذه المياه مما جعل العملية أشبه ما تكون بالمقايضة حسب كلام المعتمد. و في مستوى أرفع تبنى المعتمد الأول لولاية سيدي بوزيد &#8220;منصف شلاغمية&#8221; نفس هذه الرواية و تحدث عن &#8220;تسييس&#8221; للعملية من قبل بعض الأحزاب إضافة إلى أن هذه الآبار تقع ضمن أملاك الدولة. وقد صرح لنا بأن جزءا مهما من المجلس البلدي الجديد قد انخرط في ديناميكية الاحتجاجات الشعبية و تبني وضعية تحريضية ، حيث أكد على &#8220;ضعف الثقافة القانونية&#8221; للمستشارين البلديين الجدد و عدم فهمهم لمبدأ وحدة الدولة و الإطار القانوني المنظم لللامركزية. فبالإضافة إلى المساندة التقليدية للتحركات الاحتجاجية من قبل النقابات التي أعلنت إضرابا عاما يوم 5 ماي للاحتجاج على &#8221; الاستعمال العنيف للقوة من قبل قوات الأمن&#8221;، فقد ظهر حلفاء جدد للحراك الاحتجاجي من داخل رحم الدولة على غرار المجالس البلدية الجديدة المنتخبة، التي أصبحت أحيانا رجع صدى لبعض الخلافات العائلية القديمة المتجذرة داخل التاريخ الاجتماعي للبلاد .</p>
<h4><strong>&#8220;سياسة عقاب جماعي&#8221;</strong></h4>
<p>كيف وصلنا إلى هذا الوضع الذي أصبح فيه إنجاز مشروع ما مصدرا لمعارضة شديدة من قبل المواطنين الذين من المفترض فيهم أن يكونوا هم المستفيدين الرئيسيين منه؟ هل هذه التحركات الاحتجاجية المتمحورة حول موضوع آبار &#8220;الصوايبية&#8221; هي تحركات لاعقلانية ينقصها الرشد؟ للوهلة الأولى يمكن أن نتبنى هذا الرأي و بأن الموضوع كله يدخل في إطار المقايضة. و لكن بالتمعن جيدا فإن أفق هذه المطالب يبقى محدودا مع ما تستحقه هذه الجهة حقيقة من تنمية، فهذه التحركات تندرج أيضا في سياق إعادة النظر لعلاقة الجهة بالدولة المركزية. لقد تحولت عملية ربط بئر بالشبكة الوطنية للمياه من مجرد حادثة بسيطة إلى سياق مثالي لجرد حساب الجهة مع الدولة حول مواضيع الربط الأمثل بالماء الصالح للشراب و التشغيل ضمن شركة &#8220;الصوناد&#8221; و الحصول على جزء من أراضي الملك العام. فهذه الاحتجاجات التي يرى فيها البعض بعدا عن المنطق ما هي في حقيقة الأمر إلا انعكاس لخيبة الأمل التي يشعر بها السكان تجاه ضعف نسق مشاريع التنمية التي تبنتها الدولة تاريخيا إزاء هذه المنطقة و هي بالتالي نقطة البداية لرواية جديدة يسطرها السكان المحليون حول الموضوع.</p>
<p>&#8220;إن السلطات المحلية في سيدي بوزيد ترغب في نقل هذه المياه إلى مدينة صفاقس . ليس لدينا أية مشاكل مع صفاقس أو سوسة أو أية جهة أخرى من جهات البلاد لكن &#8220;لا يمكن الجود إلا من الموجود&#8221; كما يقال. إذ أن عديد العائلات التي تعيش هنا، في وسط مدينة جلمة منذ أكثر من 30 سنة لا زالت لا تتمتع بالماء الصالح للشراب بالرغم من أنها قدمت مطالب في ذلك منذ أمد بعيد&#8221; هكذا برر لنا السيد الدربالي الأمر، فردة الفعل هذه تعبر عن غضب دفين تجاه سياسات الدولة التنموية التي كانت و لا تزال تتسم بالانحياز تجاه المناطق الساحلية مما يتحتم معه أن تعتمد الدولة منهجية جديدة أكثر عدلا في هذا المجال.</p>
<p>&#8220;يظهر أن والي سيدي بوزيد الجديد يعتمد سياسة انتقامية تجاه مدينة جلمة لأننا قمنا بتعطيل ربط الآبار إذ أن أشغال بناء المستشفى الجهوي من صنف ب الذي تمت برمجته منذ 2011 قد تعطلت&#8221; ، هكذا أردف محدثنا. فالدولة المركزية تبعا لذلك قد تجاوزت منزلة التصرفات السلبية لتصبح مصدرا للعقاب الصارم، فسلوكها يتسم بالأبوية و الصرامة و لكن من دون أية مساحة للشفقة أو الرحمة.</p>
<p>&#8220;إنها سياسة عقاب جماعي&#8221; حسب رئيس بلدية جلمة الذي يعتبر الدولة مجرد أداة زجرية على الرغم من أنه أحد ممثليها.&#8221; فلنفترض أن هذه الاحتجاجات هي نتيجة عشرات الأشخاص ، فهل يعقل أن يتحمل الجميع عواقب مثل هذا التصرف؟&#8221;.</p>
<p><strong>تَرجمه من الفرنسية خيرالدين باشا</strong></p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/ar-jilma-eau-peripherie-centre/">مشكلة المياه في جلمة : في انعكاسات العلاقة بين الهامش و المركز</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/ar-jilma-eau-peripherie-centre/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عتبة 5% مُبكرة ومُقصية حسب المنصري رئيس الهيئة الانتخابيّة</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/mohamed-tlili-mansri-isie-seuil-electoral/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/mohamed-tlili-mansri-isie-seuil-electoral/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 23 Nov 2018 18:35:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[انتخابات تشريعية]]></category>
		<category><![CDATA[عتبة انتخابية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=2743</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#8220;العتبة بخمسة بالمائة مرتفعة نوعا ما، من شأنها إقصاء كبير خاصة للمستقلّين ودافعنا على الإبقاء بثلاثة بالمائة.&#8221; هذا&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/mohamed-tlili-mansri-isie-seuil-electoral/">عتبة 5% مُبكرة ومُقصية حسب المنصري رئيس الهيئة الانتخابيّة</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h4><span style="font-weight: 400;">&#8220;العتبة بخمسة بالمائة مرتفعة نوعا ما، من شأنها إقصاء كبير خاصة للمستقلّين ودافعنا على الإبقاء بثلاثة بالمائة.&#8221; هذا موقف رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات محمد التليلي منصري. قابلناه في سبتمبر 2018 وتبقى مواقفه و قراءته للوضع متصلة بآخر مستجدات البرلمان. فاليوم 23 نوفمبر 2018، صادقت لجنة النظام الداخلي على إقرار عتبة على التمويل العمومي في الانتخابات التشريعية 2019 نسبتها 5%. في الأسبوع الفارط صوّتت نفس اللجنة على الترفيع في العتبة من الحاصل الانتخابي من 3 إلى 5 بالمائة.</span></h4>
<h4><span style="font-weight: 400;">يشار أن العتبة هي &#8220;الحد الأدنى من الأصوات الذي يشترطه القانون أن يحصل عليه كل حزب أو قائمة ليكون له حق المشاركة في الحصول على أحد المقاعد المتنافس عليها في أي دائرة، إذ أن الحزب أو القائمة الذي ينال أصواتا أقل من «العتبة الانتخابية» التي يحددها القانون، لا يدخل مرشحوه حلبة التنافس للفوز بالمقاعد، وتلغى هذه الأصوات&#8221; حسب ما ورد في</span><a href="http://archive.aawsat.com/details.asp?section=4&amp;article=632060&amp;issueno=11923#.V4Kzk-grI2w"><span style="font-weight: 400;"> مقال من صحيفة الشرق الأوسط</span></a><span style="font-weight: 400;">.</span></h4>
<hr />
<p>حوار أجراه محمّد الحدّاد.</p>
<p><strong>س: صرح أنور بلحسن عضو في الهيئة أن مهامك كرئيس هيئة عليا مستقلة للانتخابات تنتهي في 15 أكتوبر 2018 وسينتخب مجلس الهيئة نبيل بفون رئيسا توافقيا إثر ذلك. ماهي نظرتك لهذه العملية؟</strong><br />
محمد تليلي منصري: الاستقالة قدمتها من خطة رئاسة الهيئة مع المحافظة على العضوية، حسب الفصل 16 من قانون الهيئة. الفصل و القانون واضح: مجلس الهيئة يعاين الاستقالة ويحيلها إلى مجلس نواب الشعب، بصفته سلطة أصلية.<br />
بعد ذلك تتم إحالة الملف كاملا لمجلس نواب الشعب كسلطة أصلية فهو له سلطة القرار في تحديد مدة الاستقالة وطبيعتها وفي انتخاب الرئيس الجديد. إذن مجلس الهيئة ليس له الحق في تدخل في أعمال مجلس نواب الشعب. مدة استقالتي محددة في الزمن: إلى حين انتخاب رئيس جديد للهيئة.<br />
لست متشبّثا بالمنصب، سلطة الآمر بالصرف، السلطة الترتيبية من الاختصاص المطلق لرئيس الهيئة وأردت عدم تعطيل أعمالها. انتخاب &#8220;رئيس بالنيابة&#8221; من طرف مجلس الهيئة غير مطابق للقانون فلا وجود أصلا لمؤسسة اسمها &#8220;رئيس هيئة بالنيابة&#8221;. بل ماحصل بعد استقالة شفيق صرصار، ما حدث هو تكليف عضو يسمى &#8220;وكيل دفوعات&#8221; بعد ما فعّل الرئيس المستقيل استقالته.</p>
<p><strong>س: ما هي تداعيات عدم انتخاب رئيس جديد للهيئة من طرف مجلس نواب الشعب قبل 15 أكتوبر ؟</strong><br />
ج: مشروع الميزانية تم إرساله، المصادقة على تقرير الانتخابات البلدية في صدد الإتمام، ليس هناك إشكال. لن تتوقف أعمال الهيئة في انتظار انتخاب الرئيس.</p>
<p><strong>س: الترفيع في العتبة، الترفيع في عدد النواب&#8230; العديد من التطورات يشهدها القانون الانتخابي. ما هو رأيك فيها؟</strong><br />
ج: هذا خيار سياسي. نحن جهاز تنفيذي، نطبق القانون الانتخابي الموجود. في مسألة الترفيع في العتبة، العتبة بخمسة بالمائة مرتفعة نوعا ما، من شأنها إقصاء كبير خاصة للمستقلّين ودافعنا على الإبقاء بثلاثة بالمائة. والتفكير في محطات قادمة من الترفيع. الوقت ليس مناسب.</p>
<p style="text-align: center;">في سياق متّصل: <a href="https://www.researchmedia.org/ccl-elections-municipales-ar/">الانتخابات البلدية 2018: ماذا سيتغيّر؟</a></p>
<p><strong>س: في 2011، لم تكن هناك عتبة، في 2014 تمّ اقرار عتبة وتطبيقها في 2018، والسنة المقبلة 2019 يمكن التحوير في طريقة التصويت. لماذا نغير طريقة الاقتراع في كل موعد؟</strong><br />
ج: القانون لا يمكن التعرّف على سلبياته إلا بعد التطبيق. هذا خيار سياسي، أنا كتقني، لا أستطيع إبداء رأيي في الأصل. لكن رأينا المتمثل في أن تحوير العتبة مبكّر عبّرنا عليه كهيئة.</p>
<p><strong>س: لستم تقنيين فحسب، الهيئة من مهامها تصوّر سياسات للانتخابات.</strong><br />
ج: رأينا حسب النص استشاري و غير ملزم. نحن أبدينا الرأي في كل المشاريع المقترحة وأعطينا اقتراحات تعديل. الكلمة الأخيرة عند مجلس نواب الشعب.</p>
<p><strong>س: إذا كان دور الهيئة تقني فحسب، لماذا كل هذا الجدل حول الأشخاص. ماهو الفرق بين الشخص وآخر في منصب رئيس الهيئة. ماهي أهمية الأشخاص بعينهم في منصب الرئيس.</strong><br />
ج: هذه أهم هيئة في تونس. نحن هيئة مهمتها تنظيم العملية الديمقراطية فمن المفروض الالتزام والإيمان بالديمقراطية في داخلنا. انتخاب الرئيس أو عضو هو يرجع للمجلس نواب الشعب. لم أترشح في أول دورة لرئاسة الهيئة بل ترشحت لإخراج الهيئة من الوضعية الصعبة التي كانت عليها. ولكن لم الأمور لم تكن على ما يرام (مامشاتش الأمور). حضور الأعضاء لم يكن مرض. لذا تبرير الاستقالة ارتكز على هذه الشيء. لكي نتدارك الوضع وتعود المياه لمجاريها، استقلت لعدم تعطيل الهيئة والحفاظ على مصلحة البلاد. الحل هو توصّل مجلس نواب الشعب إلى التوافق والإتفاق على زميل من الزملاء أعضاء الهيئة.هناك بعض الزملاء، من قدماء الهيئة منذ 2011، يرون أنهم الأقدر لرئاسة الهيئة، الأحقّ والأجدر وهذا من حقهم. ربّما. الرئيس هو الذي يمثّلها قانونيا هو رئيس مجلسها والآمر بالصرف ورئيس الإدارة أربعة صلاحيات كبرى. وفي نفس الوقت، القانون لا يمتعه بأي امتياز، يكبله بالمسؤوليات فقط. إذا لم يتدخل مجلس نواب الشعب لتعديل القانون المنظم للهيئة العليا المستقلة فستشهد استقالات أخرى لأعضاء ورؤساء. هناك تداخل في صلاحيّات الرئيس والمجلس والإدارة التنفيذية يجب الحدّ منها. الارباك موجود وسيتواصل.</p>
<p>مصدر الصورة: فيديو رئاسة الجمهورية.</p>
<p style="text-align: center;">&#8212;</p>
<p style="text-align: center;"> حوار إذاعي بثّ في جانفي 2018 على أمواج الإذاعة الوطنية مع محمد التليلي منصري، رئيس الهيئة العليا والمستقلة للانتخابات</p>
<p>https://www.facebook.com/barralaman/videos/872374406267054/</p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/mohamed-tlili-mansri-isie-seuil-electoral/">عتبة 5% مُبكرة ومُقصية حسب المنصري رئيس الهيئة الانتخابيّة</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/mohamed-tlili-mansri-isie-seuil-electoral/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
