<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>المملكة العربية السعودية | Research Media</title>
	<atom:link href="https://www.researchmedia.org/tag/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.researchmedia.org</link>
	<description>Barr al Aman</description>
	<lastBuildDate>Wed, 06 Oct 2021 01:24:09 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2017/08/cropped-photo-de-profil-32x32.png</url>
	<title>المملكة العربية السعودية | Research Media</title>
	<link>https://www.researchmedia.org</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الثقة في التلقيح ضدّ الكوفيد في الشرق الأوسط</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/confidence-vaccine-covid19-middleeast-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/confidence-vaccine-covid19-middleeast-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 24 Sep 2021 01:20:26 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[الأردن]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[المملكة العربية السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[كوفيد]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع أمّا بعد]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة الصحة العالمية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5856</guid>

					<description><![CDATA[<p>اكتسح فيروس كوفيد-19 قائمة مشاغل المجتمع الدولي، إذ أصاب منذ ظهوره في أواخر سنة 2019 أكثر من 200&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/confidence-vaccine-covid19-middleeast-ar/">الثقة في التلقيح ضدّ الكوفيد في الشرق الأوسط</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>اكتسح فيروس كوفيد-19 قائمة مشاغل المجتمع الدولي، إذ أصاب منذ ظهوره في أواخر سنة 2019 أكثر من 200 مليون شخصا وأودى بحياة 4 ملايين آخرين. و نظرا لخطورة الوضع وسرعة انتشار هذا الفيروس فقد تمكن من من التحور وخلق طفرات جديدة أكثر فتكا ما أدى إلى اتخاذ الحكومات بشكل عام إجراءات صارمة للحد من العدوى، إلا أن هاته الأساليب الوقائية التي حدت من الحريات الفردية و الحركية الإقتصادية لا يمكن لها إلا أن تكون مؤقتة. لهذا السبب وجب إيجاد حل أشمل يسمح بحماية الجميع دون التضحية بمكاسب ضرورية لمواصلة الحياة كما عهدناها. و هذا ما حفز القوى الكبرى في مجال البحث الطبي على الولوج في سباق عالمي لاختراع لقاحات آمنة و ناجعة نذكر منها لقاح فايزر-بيونتيك و مودرنا الأمريكيين و سبوتنيك-5 الروسي.</p>
<div class="csl-bib-body">
<blockquote>
<div class="csl-entry" style="text-align: left;">Abu-Farha, Rana, Tareq Mukattash, Rania Itani, Samar Karout, Hani M. J. Khojah, Asia Abed Al-Mahmood, and Karem H. Alzoubi. “Willingness of Middle Eastern Public to Receive COVID-19 Vaccines.” <i>Saudi Pharmaceutical Journal</i> 29, no. 7 (July 1, 2021): 734–39. <a href="https://doi.org/10.1016/j.jsps.2021.05.005">https://doi.org/10.1016/j.jsps.2021.05.005</a>.</div>
</blockquote>
</div>
<p>وإذ كان صنع اللقاح خطوة معقدة تسابقت دول العالم لتحقيقها،  فإن التحدي الأكبر يتمثل في إيصاله إلى عدد كاف من الناس، ذلك أن مناعة القطيع لا تتحقق إلا بتطعيم نسبة  70 بالمئة من الأفراد المعرضين للعدوى على أقل تقدير. و رغم أهمية تحقيق هذا الهدف للعودة إلى السيرورة الطبيعية للحياة، فإنه يبدو صعب المنال نظرا للعزوف النسبي الذي يشهده بعض سكان دول العالم عن تلقي التلاقيح، مما يكشف عن ضرورة الوقوف على أسباب هذا العزوف وعوامله للتمكن من مجابهته.</p>
<p>و لهذا الهدف، تم إجراء دراسة في أربعة بلدان عربية حددت مدى استعداد الأفراد لتلقي التلقيح والعوامل التي قد تؤثر على رغبتهم في تلقيه، إذ كشفت هذه الدراسة في شهر ماي لسنة 2021 بنشرية الصيدلانية السعودية (Saudi Pharmaceutical Journal) عن مواقف لـ-2925 مشاركاً من 4 بلدان عربية وهي الأردن، العراق، لبنان والسعودية، وتمثلت في استبيان تم توزيعه على المشاركين من خلال وسائل التواصل الإجتماعي في شهر ديسمبر لسنة 2020 أي مباشرة قبل الشروع في تلقيح سكان البلدان المعنية. وقد شمل الاستبيان 23 سؤالا جمع من خلالها المعلومات الديمغرافية للمشاركين، كبلد سكناهم، و جنسهم، و مستواهم التعليمي، و حالتهم المدنية والاقتصادية والصحية . [1]كما استخبر عن تجاربهم مع مرض كوفيد-19[2]، وعن مصادر معلوماتهم حول التلقيح ومدى استعدادهم لتلقيه.</p>
<p>والملفت للنظر أن الباحثين قد لاحظوا أن نسبة المترددين لتلقي اللقاح مرتفعة بشكل مقلق في المنطقة، ففي حين اقتربت نسب قبول التلقيح لـ-70% في الولايات المتحدة وبلغت الـ-90% في الصين، فإن ثلاثة أرباع المشاركين بالشرق الأوسط تراوحت آراؤهم بين الحيرة والرفض إزاء تلقيهم التطعيم. كما لوحظ  نقص في المعلومات المتوفرة للمشاركين  حتى في صفوف الـ-24.9% منهم الذين عبروا عن ترحيبهم بفكرة التحصين المناعي، ذلك أنه بينما فضل 45.2% منهم تلقي لقاح فايزر-بيونتيك، فإن نسبة 30% منهم لم يقوموا بتحديد اختيار تلقيح معين منوهين بعدم معرفتهم باللقاحات التي يتم تطويرها أصلا. وقد يكون هذا النقص المعرفي عائداً لمصادر المعلومات التي اعتمد عليها المشاركون، ففي حين جزمت النتائج بتنوعها، فإنها كشفت عن غياب أي مصدر رسمي على الساحة المعرفية للمشاركين.</p>
<p>ففي حين أقر نصفهم بالرجوع إلى المواقع الطبية المختصة، فقد احتلت مواقع التواصل الإجتماعي ثاني مركز لوسائل الإستعلام حول التلقيح، وهي أوساط تسمح بدمقرطة المعرفة نظرا لسهولة النفاذ إليها خلال فترة الحجر الصحي، رغم أنها تفتقر للتدقيق و تفتح الأفق لسيل من المعلومات التي قد تكون مغلوطة أو غير محدثة، مثيرة بذلك التوجس إزاء الجهود المتخذة لمحاربة الفيروس، ومساعدة على نشر القلق في صفوف الناس. و من المهم الإشارة كذلك إلى أن نسبة 12.5% من المشاركين عبروا عن عدم اهتمامهم إطلاقاً بمعرفة أي أخبار حول الفيروس أو سبل تلقي التلاقيح للحماية منه، مما ينم عن عدم وجود الوعي الكافي حول أهمية تحصين أكبر عدد ممكن ضد الجائحة للحول دون خسارة المزيد من الأرواح.</p>
<table>
<tbody>
<tr>
<td>عوامل التردد والعزوف عن التلقيح</td>
<td>عوامل القبول بالتلقيح</td>
</tr>
<tr>
<td>
<ul>
<li aria-level="1">الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة استعلام عن التلاقيح</li>
<li aria-level="1">الإصابة السابقة بالمرض</li>
<li aria-level="1">النوع الاجتماعي: النساء</li>
<li aria-level="1">بلد الإقامة: سوء إدارة الوضع الوبائي، أزمات سياسية   و مؤسساتية</li>
</ul>
</td>
<td>
<ul>
<li aria-level="1">الانخراط في مجال دراسة له علاقة بالصحة</li>
<li aria-level="1">القلق إزاء التعرض للمرض</li>
<li aria-level="1">النوع الاجتماعي: الرجال</li>
<li aria-level="1">بلد الإقامة: إدارة حسنة للوضع الوبائي وثقة في المؤسسات الصحية</li>
</ul>
</td>
</tr>
</tbody>
</table>
<p>و سجل الباحثون ارتباطا وثيقا بين آراء المشاركين حول التلقيح ومعلوماتهم الديمغرافية، فاختلفت النتائج بينهم حسب مجال التعليم، و بلد الإقامة، والنوع الإجتماعي، والوضع الإقتصادي، والتجربة إزاء الفيروس .و من خلال الدراسة الإحصائية للمعلومات التي تم جمعها، توصلوا إلى تحديد عواملٍ تتنبأ بمدى قابلية الفرد لتلقي اللقاح. و سوف نكتشف في ما يأتي هاته العوامل، مدى تأثيرها على آراء الأفراد، وكيفية الحد من مفعولها أو استغلالها للقضاء على المفاهيم الخاطئة التي قد تؤثر على اتخاذ قرار قد يكون منقذاً.</p>
<h4>التعليم:</h4>
<p>كان أغلب المشاركين من أصحاب شهائد التعليم العالي، إذ تحصل ما يفوق الـ-60% منهم على شهادة البكالوريوس[3]، ويحمل 20.6% منهم شهادة ماجستير أو دكتوراه. حيث لم يذكر في الدراسة أي اختلاف في نسبة قبول تلقي التلقيح حسب المستوى الدراسي، فإن المجال الدراسي مثل عاملاً هاما في اتخاذ القرار، فكان أولئك الذين تلقوا تعليماً في مجال الصحة أو التكنولوجيا البيوطبية أكثر إقبالاً على تلقي الجرعات الوقائية تجنباً للفيروس.</p>
<h4>بلد الإقامة:</h4>
<p>اختلفت مستويات الاستعداد لتلقي التلقيح باختلاف البلد الذي يقيم فيه المشارك، وهذا الاختلاف عائد لتعدد مستويات خطورة الوضع الوبائي بين الدول نظراً لتفاوت نجاح الجهود المتخذة للسيطرة على الأزمة. و تتأثر مواقف الأشخاص من التلقيح كذلك بالأوضاع السياسية، والاجتماعية والاقتصادية بالبلاد. ففي لبنان مثلا، أتت أزمة الكوفيد-19 مرفقة بأزمة ثقة تجاه القيادات السياسية والمؤسسات الصحية، و تمظهرت الأزمة في انعدام اعتقاد المواطنين بقدرة هياكل الدولة على استيراد وحفظ اللقاحات الجديدة في ظروف حسنة تسمح بالإبقاء على جودتها وفعاليتها، و هو ما يفسر عدم تجاوز نسب الاستعداد للتلقيح عتبة ال18.5%. عبر المشاركون الأردنيون كذلك عن ترددهم لتلقي المصل، إذ سجلوا أدنى نسبة تقبل للتطعيم ب-17.1%, وقد يكون هذا التردد راجعاً لفشل المنظومة الصحية الأردنية في إدارة الأزمة منذ بدايتها، الشيء الذي قلص من ثقة الأهالي في نصائح المؤسسات الصحية لمحاولة السيطرة على الوضع الوبائي، بما فيها الحث على التلقيح.</p>
<p>وعلى عكس ذلك، فإن الدول التي نجحت في إدارة الأزمة تتمتع بثقة أكبر من منظوريها، إذ أن نجاح النظام الصحي في استغلال قنوات التواصل لنقل معلومات جديرة بالثقة تسمح بالسيطرة على انتشار الوباء و يتضمن قدرة على نشر أنباء موثوق بها حول فعالية التلقيح وجدواه، وهو ما كان عليه الحال في المملكة العربية السعودية.</p>
<p>كما يعتمد اختلاف النتائج حسب البلدان كذلك على اختلاف مدى تطور خطورة الوضع الوبائي خلال القيام بجمع المعلومات، فالعراق التي كانت تمر بموجة عدوى غامرة خلال الاستبيان سجلت تقبلاً أعلى للتلقيح مقارنة ببقية البلدان المشاركة. وقد نفسر ذلك بعلو الوعي بالخطر كلما  ارتفع عدد المرضى والضحايا، وهو ما يحفز الشعور بالخوف والقلق ويرفع من قبول الناس للحلول التي قد تجنبهم الخطر، كالتلقيح.</p>
<h4>التاريخ الطبي:</h4>
<p>وجد الباحثون أن المشاركين الذين سبق وتلقوا اللقاح ضد فيروس الأنفلونزا كانوا أكثر قبولاً لاستخدام نفس الوسيلة للحماية من فيروس كوفيد-19 ، وهذا ينم عن ثقتهم باللقاح كوسيلة للحماية الذاتية بغض النظر عن العلة التي يجب التوقي منها.</p>
<h4>نسب الخوف من المرض و التقدير الذاتي احتمال العدوى:</h4>
<p>أثبتت الدراسة أن مستوى الخوف من المرض يتغير بتغير الإحصائيات الوطنية و تقدير احتمال الإصابة بالفيروس، فكلما ارتفع عدد الإصابات وطنياً، قدر الأشخاص أنهم أكثر عرضة لاحتمال إصابتهم بالمرض، مما يجعلهم بالتالي أكثر قبولا لتلقي التطعيم تلافياً للعدوى. انطلاقا من هذه الملاحظة، توصل الباحثون إلى أن أولئك الذين تجمعهم علاقة صلة بشخص سبق وأصيب بالكوفيد أو توفي بسببه يختبرون مستويات أكثر حدة من القلق تجاه العدوى، و هم إذن أقل عرضة للتردد إزاء تلقي التلقيح.</p>
<p>في المقابل، فأولئك الذين سبق وأصيبوا بالفيروس كانوا أقل اقتناعاً من أقرانهم بضرورة تلقي الجرعات اللازمة، ظناً منهم أن الإصابة ذاتها تحميهم بصفة نهائية من إعادة الإصابة، ونتج انتشار هذا الاعتقاد الخاطئ حسب الباحثين عن إشاعة جابت مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما كان من الممكن تلافيه في صورة نشر المصادر الرسمية المخصصة للإبلاغ بالمعلومات الصحية لأنباء أكثر دقة.</p>
<h4>النوع الإجتماعي:</h4>
<p>اكتشف الباحثون أن النساء كن أقل تقبلا لضرورة التلقيح، وقد اتسقت هذه النتيجة مع بحوث أخرى تم اجراؤها بصفة مستقلة في الصين والأردن. وفسروا هذا الاكتشاف بكون النساء أكثر عرضة من الرجال لتلقي ونشر المعلومات الخاطئة ونظريات المؤامرة خصوصا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تمثل المجموعات والصفحات التي يخاطب محتواها النساء عموماً والأمهات خاصة إحدى الأوساط التي ساهمت في تعميم التشكيك في سلامة ونجاعة التلاقيح.  إذ كلما انتشرت المعلومات والنظريات المغلوطة على هذه الأوساط زادت مصداقيتها عند متابعاتها، مما يؤثر سلباً على قرارهن لتلقي التلقيح .</p>
<table>
<tbody>
<tr>
<td></td>
<td>القابلون بتلقي التلقيح</td>
<td>المترددون إزاء التلقيح</td>
<td>الرافضون لتلقي التلقيح</td>
</tr>
<tr>
<td>الأردن</td>
<td>17.1</td>
<td>28.5</td>
<td>54.5</td>
</tr>
<tr>
<td>لبنان</td>
<td>18.5</td>
<td>34.8</td>
<td>46.7</td>
</tr>
<tr>
<td>المملكة العربية السعودية</td>
<td>29.4</td>
<td>33.6</td>
<td>37</td>
</tr>
<tr>
<td>العراق</td>
<td>34.7</td>
<td>34.7</td>
<td>30.6</td>
</tr>
</tbody>
</table>
<h4>أسباب أخرى:</h4>
<p>وجد الباحثون أن نسبة التردد لتلقي التلقيح ضد الفيروس كانت أعلى عند المتزوجين، و الذين يتلقون راتباً شهريا أدنى من 500 دولار. بينما لم يتم تفسير أسباب التردد في هاتين الحالتين، فإنه من المهم ادراكها علها تكون صالحة لتوجيه حملات التوعية بضرورة الوقاية.</p>
<p>رغم فعالية الدراسة في الكشف عن مواقف بعض الشعوب العربية من التلاقيح التي تم صنعها لمكافحة انتشار فيروس كوفيد-19 ، ورغم نجاحها في تحديد عوامل تتنبأ بقبول أو رفض فئات مجتمعية للتطعيم دون أخرى، فإن ما توصلت إليه من اكتشافات يبقى محدوداً بقيود يجب الإشارة إليها. وهنا نقر بأن هذه الدراسة بما أنها لم تشمل سوى 4 دول عربية تنتمي كلها إلى الشرق الأوسط، فهي أهملت دول شمال إفريقيا. و على الرغم من ذلك، يجزم الباحثون أن الدول المشاركة فيها من التنوع السياسي و الاقتصادي ما يجعلها قادرة على تمثيل بقية بلدان العالم العربي بصفة تسمح بتعميم النتائج عليها.</p>
<p>يجب كذلك أن ننوه بأن الدراسة أقيمت قبيل توزيع اللقاحات في أي من البلدان المشاركة، ولذلك وجب على الباحثين إنهاء قبول الإستمارات فور ما أعلنت بعض الدول العربية عن توفر التلاقيح، مما قلص من عدد المشاركين. و في حين أن هذا القرار قد حد من إمكانية السيطرة على القيم المتطرفة التي قد تؤثر على النتائج النهائية، فإنه سمح بتفادي تغير المواقف فور توفر الجرعات وهو ما من شأنه أن يسبب انحرافا في النتائج و انعداما لتناسق الاستنتاجات مع الواقع.</p>
<p>إضافة إلى ذلك، فإن الوسيلة التي اختارها الباحثون لتوزيع الاستبيان، وهي منصات التواصل الإجتماعي، كان من شأنها أن تسبب إنحيازاً إنتقائياً (selection bias)[4] أثر على خصائص العينة التي تمت دراستها. فقد يسرت المشاركة للأشخاص اليافعين الذين مثلوا أكثر من نصف المشاركين، وجذبت حاملي شهادات الاختصاصات البيوطبية الذين مثلت نسبتهم حوالي الـ-46% من المشاركين. وهذا ما يقلص إمكانية تعميم نتائج البحث.</p>
<p>وأمام كل هذه العوامل التي قد تؤثر على دقة النتائج فقد بات من الضروري إجراء المزيد من البحوث في هذا المجال للتأكد من صحة المعلومات المستنتجة، مما سيسمح بتسليط الضوء على تطور المواقف من التغيرات في المجال الوبائي عند المجتمعات المنتمية للشرق الأوسط. هذا وشدد الباحثون على دور الحكومات في التحسيس إزاء وسائل الوقاية من انتشار الفيروس ونشر معلومات دقيقة يمكن الاعتماد عليها للحد من سيل الأخبار الزائفة. وأكدوا كذلك على ضرورة العمل على توفير أكبر عدد ممكن من اللقاحات، وتوزيعها بطريقة عادلة و آمنة.</p>
<p>في الختام، وجبت الإشادة بأهمية النتائج و الاستنتاجات التي تمخض عنها هذا البحث، فهو لم يكتف بكشف آراء المجتمعات العربية حول التلقيح فحسب، بل تحسس أسباب رفضه. فاطلعنا من خلاله على العوامل التي تشير إلى ارتفاع إمكانية العزوف عن تلقي التطعيم في بعض شرائح المجتمع العربي، واكتشفنا الثغرات التي يمكن ملؤها لتحقيق مناعة القطيع والنجاح في التغلب على الجائحة. كما يمكن استخدام هذا البحث من قبل السلطات في دول العالم العربي لعلها تعين على تحديد مصادر المفاهيم المغلوطة لتصحيحها، وعلى إعادة إنشاء علاقة ثقة بين الدول وبين شعوبها، معززة بذلك الاستراتيجيات التواصلية التي تعول عليها لإنقاذ منظوريها من مزيد الأضرار الصحية والاقتصادية والاجتماعية المتأتية من الجائحة.</p>
<h4>المراجع والملاحظات</h4>
<p>[1] جمع الباحثون معلومات عن تلقي المشاركين للقاح فيروس الإنفلونزا قبل بداية الجائحة</p>
<p>[2] أجاب المشاركون عما إذا كانوا تعرضوا لمرض كوفيد-19 أو إذا كانوا يعرفون شخصا تعرض له أو توفي جراءه. أجابوا كذلك عما إذا كانوا يشكون في إمكانية تعرضهم للمرض في المستقبل.</p>
<p>[3] ما يعادل الإجازة في تونس</p>
<p>[4] الانحياز الانتقائي يصف الحالة التي تؤثر فيها وسائل اختيار المشاركين على خصائص المجموعة، بحيث لا تكون العينة المتخذة عشوائية وتمثيلية للمجموعة الكبرى التي نحاول دراسة خاصياتها.</p>
<h4>للإطلاع على المقال:</h4>
<div class="ead-preview"><div class="ead-document" style="position: relative;padding-top: 90%;"><div class="ead-iframe-wrapper"><iframe src="//docs.google.com/viewer?url=https%3A%2F%2Fwww.researchmedia.org%2Fwp-content%2Fuploads%2F2021%2F10%2F1-s2.0-S131901642100102X-main.pdf&amp;embedded=true&amp;hl=en" title="Embedded Document" class="ead-iframe" style="width: 100%;height: 100%;border: none;position: absolute;left: 0;top: 0;visibility: hidden;"></iframe></div>			<div class="ead-document-loading" style="width:100%;height:100%;position:absolute;left:0;top:0;z-index:10;">
				<div class="ead-loading-wrap">
					<div class="ead-loading-main">
						<div class="ead-loading">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/loading.svg" width="55" height="55" alt="Loader">
							<span>Loading...</span>
						</div>
					</div>
					<div class="ead-loading-foot">
						<div class="ead-loading-foot-title">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/EAD-logo.svg" alt="EAD Logo" width="36" height="23"/>
							<span>Taking too long?</span>
						</div>
						<p>
							<div class="ead-document-btn ead-reload-btn" role="button">
								<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/reload.svg" alt="Reload" width="12" height="12"/> Reload document							</div>
							<span>|</span>
							<a href="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/1-s2.0-S131901642100102X-main.pdf" class="ead-document-btn" target="_blank">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/open.svg" alt="Open" width="12" height="12"/> Open in new tab							</a>
					</div>
				</div>
			</div>
		</div></div>The post <a href="https://www.researchmedia.org/confidence-vaccine-covid19-middleeast-ar/">الثقة في التلقيح ضدّ الكوفيد في الشرق الأوسط</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/confidence-vaccine-covid19-middleeast-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الصحة النفسية في زمن الكوفيد 19 في العالم العربي</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/mental-health-covid-mena-region-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/mental-health-covid-mena-region-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فريق بر الامان La rédaction de Barr al Aman]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 06 Sep 2021 22:47:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[الإمارات العربية المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[الجزائر]]></category>
		<category><![CDATA[الصحة النفسية]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[المملكة العربية السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[اليمن]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[صحة]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع أمّا بعد]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة الصحة العالمية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5612</guid>

					<description><![CDATA[<p>في شهر ديسمبر لسنة تسعة عشر وألفين، ظهر مرض تنفسي جديد في مدينة ووهان الصينية، سببه فيروس تاجي&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/mental-health-covid-mena-region-ar/">الصحة النفسية في زمن الكوفيد 19 في العالم العربي</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>في شهر ديسمبر لسنة تسعة عشر وألفين، ظهر مرض تنفسي جديد في مدينة ووهان الصينية، سببه فيروس تاجي مستجد. وقد تمت تسمية هذا المرض بCovid-19، وصنف جائحة عالمية. ونظرا لسرعة انتشاره، تم اتخاذ إجراءات للحد من العدوى، كالحد من السفر، وفرض العمل والتمدرس عن بعد، و إجبارية التباعد الاجتماعي. مما أدى إلى تحول جذري في نمط الحياة اليومية لمعظم الناس، وهذا ما تسبب بدوره في ارتفاع نسق الأعراض النفسية من قبيل <strong>الهلع، القلق، والتوتر</strong>*. ولا ريب أن هذه الجائحة سبقتها أوبئة مشابهة في الأصل الفيروسي وسرعة الانتشار، من بينها مرضا SARS و MERS المتأتيين كذلك عن فيروسات تاجية، إلا أن تأثير Covid-19 النفسي كان أكثر اتساعا، وذلك يعود لازدياد التواصل العالمي و ضخامة وتيرة التعرض للأخبار والمعلومات المتصلة بالجائحة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كانت الآثار النفسية في سياق الوبائين السابق ذكرهما منحصرة على الطاقم الطبي والمرضى، فإن جائحة Covid-19 مست كل طبقات المجتمع. و في هذا المقال، يستشف الباحثون مدى تأثير هذا الحدث على الصحة النفسية و جودة الحياة لسكان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.</p>
<p>ولعله من المهم الإشارة إلى إن هذه الدراسة جرت بين 11 ماي و 15 جوان من سنة 2020 حيث تم إقرار الحجر الصحي الشامل في معظم البلدان المشاركة لشهرين على الأقل. وقد شملت 6142 مشاركا من 18 دولة في المنطقة، و ارتكزت على استبيان شمل 37 سؤالا استمد الباحثون معظمها من <strong>&#8220;سلم أثر الحدث، النسخة المنقحة&#8221;* (IES-R)</strong>، و أتموها بإضافة ستة اسئلة حول مؤشرات الآثار السلبية على الصحة النفسية، وخمسة أسئلة معدلة مستمدة من <strong>مقياس الدعم المحسوس (Perceived Support Scale)</strong> تكشف عن مدى حضور السند العائلي والاجتماعي في حياة الفرد خلال الأزمة، وأخيراً أربعة اسئلة تحدد مدى إحداث الحالة النفسية للمشارك تغيرات في نسق حياته.</p>
<p>نظرا للتفاوت في مراحل تقدم الوباء من دولة إلى أخرى، يسلم الباحثون بإمكان قصور الدراسة عن تمثيل الفروق بين الدول التي يقيم فيها المشاركون بصفة دقيقة. ومع ذلك، تعتبر هذه الدراسة من أوائل البحوث الجارية على نطاق واسع في هذا المجال باعتبار عدد المشاركين.</p>
<blockquote><p><strong>رغم ارتفاع عدد الإصابات والوفيات ببلدان الخليج دون غيرها، فقد كان احتمال تسجيل أعلى درجات الضغط النفسي من نصيب المشاركين القاطنين ببلدان شمال إفريقيا</strong></p></blockquote>
<p>حسب ما كشفت الدراسة عن فروق في مستوى التأثر بمخلفات Covid-19 على النطاق الدولي. إذ وجد الباحثون أن أربعين بالمئة من المشاركين تقريبا سجلوا علامات مرتفعة على سلم IES-R، مما يدل على اضطراب يتراوح بين المتوسط والحاد سببته ظروف الجائحة. و توصل الباحثون كذلك إلى أن معدلات القلق و التوتر كانت الأعلى عند النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين ست وعشرين وخمس وثلاثين سنة. هذه النتائج تتماشى مع ما وجدته دراسات أخرى مستقلة على المستوى العالمي، في المملكة العربية السعودية، في الصين، وفي إيطاليا، حيث تأكد أن النساء يتعرضن للقلق بدرجة تفوق الرجال، وأن المجموعات الأصغر سنا هي الأكثر عرضة للانفعال. لئن كنا نجهل العوامل البيولوجية، الاجتماعية، والإدراكية التي تلعب دورا في الاختلاف بين الجنسين عندما يتعلق الأمر بقابلية الإصابة باضطرابات نفسية، فإن بعض الأدلة تشير إلى أن النساء يختبرن نشاطا مكثفا على مستوى جذع الدماغ في مواجهة المنبهات الباعثة للخوف (fear-based stimuli)، مما يجعلهن عرضة لإبداء أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، في حين يتركز النشاط الدماغي عادة على مستوى الحصين أو قرن آمون (hippocampus) عند الرجال، مما يسمح بقدرة أكبر على تنسيب المنبهات الباعثة للخوف وإدراكها في سياق أقل تهديدا.</p>
<blockquote><p>وقد لاحظ الباحثون كذلك أن<strong> أكثر من ثلث المشاركين واجهوا إحساساً فائقا للعادة بالقلق تجاه مهنتهم (40%) ووضعهم المادي (45.3%)، في حين شعر 60.3% منهم بالقلق تجاه شؤون البيت والعائلة</strong>.</p></blockquote>
<p>قد يكون ذلك عائداً إلى ضبابية الوضع الشغلي بالنسبة لأولئك الذين فقدوا عملهم والعاملين للحساب الخاص، خصوصا ذوي الدخل المحدود منهم، و لانقطاع الدعم الأسري الآتي من مصادر خارجية على غرار المدارس و مؤسسات رعاية الأطفال. علاوة على ذلك، <strong>أشارت النتائج إلى أن تلاميذ المستويات الثانوية والطلبة كانوا أكثر عرضة للقلق من حاملي الشهادات العليا</strong>، إلا أنه لا يمكن الحسم في هاته المسألة لتضارب نتائج الدراسات النظيرة، إذ يشير بعضها إلى أن حاملي الشهادات العليا قد يقومون بتوظيف آليات مواجهة أكثر فعالية تجاه مسببات القلق، في حين يشير البعض الآخر إلى أنهم<strong> ينزعون إلى فهم خطورة الوضع بشكل أعمق، ويميلون إلى الوعي بالذات إلى درجة أكبر قد تقودهم إلى سوء تقدير بعض أعراضهم النفسية على أنها أعراض الوباء، مما يعمق شعورهم بالقلق.</strong></p>
<p>أما في ما يخص مؤشرات الآثار السلبية على الصحة النفسية، فقد سجل ما يفوق الستين بالمئة من المشاركين شعوراً بالرعب والتخوف تجاه الجائحة، في حين كان الشعور بالعجز أقل حضوراً لديهم، وذلك يعود إلى تخصيصهم مزيداً من الوقت للاسترخاء و الانتباه تجاه صحتهم النفسية. إضافة إلى ذلك،<strong> فقد أعرب أغلب المشاركين عن استشعارهم لمزيد الدعم من قبل أسرهم، بل وعبروا عن مزيد اهتمامهم بأحاسيس أفراد عائلتهم أثناء فترة الوباء</strong>. لقد تمت ملاحظة هذا الارتفاع في نسب الدعم المتبادل بين العائلة والأصدقاء في بحوث أخرى تم إجراؤها في مصر والصين، إلا أن هذه النسب وإن دلت على تقارب أفراد الأسرة الواحدة لتمتعهم بمزيد الوقت المقضى معا، فإنها لا تخفي ارتفاع نسب العنف ضد المرأة عالميا، حيث شهد عدد المكالمات الاستعجالية في أوروبا من قبل النساء ضحايا العنف المنزلي قفزة بنسبة 60% حسب منظمة الصحة العالمية، وذلك في محيط مليء بمسببات التوتر، يسوء فيه توظيف الكحول والمخدرات.</p>
<h4><strong> الحجر الصحي</strong></h4>
<p>إن الحجر الصحي قد أثر كذلك على وتيرة قيام المشاركين بالأنشطة الجسدية، إذ سجل 42% منهم انخفاضا في معدل قيامهم بهذه الأنشطة، ويمكن تفسير هذا النقص بغلق قاعات الرياضة وفرض الحجر المنزلي الإجباري. و تعد هذه إحدى الإحصائيات التي تدعو إلى الأسف، باعتبار النشاط الرياضي أحد العوامل المساعدة على تخفيض القلق، فقد أثبتت دراسات تم إجراؤها أثناء وباء SARS و Covid-19 وجود رابط وثيق بين المواظبة على الرياضة و بين تحسن التفاعل العاطفي مع الأزمات الصحية، بل و ينصح بالنشاط البدني لا لمكافحة الأمراض العضوية فحسب، بل النفسية أيضا.</p>
<p>إضافة إلى ذلك، لم يكتف الباحثون بوصف الأعراض النفسية الناتجة عن جائحة Covid-19 فحسب، بل قدموا بعض النصائح المساعدة على تفاديها أو على الأقل التقليل من وطأتها:</p>
<p>يرى كاتبو الدراسة أنه في ظل انعدام النفاذ إلى خدمات الصحة النفسية مباشرة، فإن خدمات المرافقة النفسية عن بعد عبر الهاتف مثلا تمثل مصدرا نفيسا للعون على تخطي ما يصعب على الانسان تحمله من ضغط نفسي. و من المفيد أن يتحصل الأشخاص الذين يبدون هشاشة نفسية على الدعم عبر مقاربات ترتكز على التضامن الإجتماعي. كما أنه من المهم أن يخص الإنسان ذاته بسعة من الوقت يقوم فيها بالاعتناء بنفسه وأفراد أسرته، سواء كان ذلك عبر مشاركتهم مشاعره والإصغاء إليهم، أو الاسترخاء والقيام بأنشطة مبهجة كالهوايات أو الرياضة. لإنجاح هذا الرهان، يدعو الباحثون اخصائيي الصحة إلى توحيد جهودهم قصد تمكين كل من يعاني من هشاشة نفسية، جسدية، أو اقتصادية من الدعم و الوعي الكافيين لحماية ذواتهم وذويهم من مضار الجائحة، وذلك بإقامة دورات دعم إفتراضية، أو بتوفير التعليم النفسي الذي له أن يمكن المستفيدين من أدوات الاسترخاء في البيت و تقنيات مكافحة التوتر. و شدد الباحثون كذلك على أهمية المواظبة على التمارين الرياضية المنزلية، مؤكدين على كونها حلا وأداة وقاية ناجعة ضد الضغط النفسي داعين لمزيد الوعي بأصناف التمارين المنزلية ومنافعها.</p>
<p>في حين كشفت بعض الدراسات المشابهة أن عمال قطاع الصحة، إضافة إلى الأناس الذين سبق وأصيبوا بCovid-19 وأفراد أسرهم هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض نفسية ناتجة عن الصدمات التي تتأتى عن التعايش مع الجائحة عن قرب ومعاينة آثارها، فإن هذه الدراسة تشير إلى عدة عوامل أخرى، كالعمر والجنس ومكان العيش، من شأنها أن تضع المرء في ظرف أكثر هشاشة على المستوى النفسي، فالأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 26 و 35 سنة، و النساء، و القاطنون بشمال إفريقيا، إضافة إلى التلاميذ والطلبة وحاملي الشهادات العليا، كلهم سجلوا وتيرة أعلى لحضور أعراض نفسية مرتبطة بالحالة الوبائية. ييسر التعرف على المجموعات الأكثر عرضة للمخاطر النفسية الوصول إليهم ومدهم بالعون والعلاج المناسب، وبذلك تقل عليهم وطأة القلق والتوتر الناتجين عن ظروف الجائحة و الإجراءات المتخذة للتحكم في انتشارها.</p>
<p>لم يبق قبل بلوغنا الاستنتاج إلا إن نشير إلى حدود الدراسة التي سلف واكتشفنا سياقها، اساليبها البحثية، ونتائجها. وهنا ننوه بأن الأدوات التي تم توظيفها في هذا البحث ذات طبيعة ذاتية غير موضوعية، إذ لم يراقب الباحثون المشاركين في السبر لفهم مدى تأقلمهم وقياس ردود فعلهم، بل عولوا على التقييم الذاتي عبر استبيانات يملأها المشارك ذاته غير مؤهلة لاعتبار الأحداث السياسية، الإقتصادية، والشخصية المستقلة عن الوباء التي بإمكانها أن تؤثر على الأجوبة، الشيء الذي يعرض البيانات للانحيازات الشخصية للمشارك و يخفض من دقتها. يجدر كذلك الاعتراف بأن طبيعة البحث التقاطعية و المحدودة في الزمن لئن كانت فعالة في وصف عمق الأثر النفسي على المجموعة في لحظة محددة، فهي لا تمثل مجال الفوارق بين كل المجموعات وبين المراحل الزمنية. قد نعيب على الدراسة كذلك استغلالها لمنهج إحصائي لا يأخذ بعين الاعتبار الفوارق الديمغرافية بين الدول المشاركة في الدراسة، وهذا من شأنه أن يكون عاملاً من عوامل الفروق بين الدول. نلاحظ أيضا أن إستغلال الباحثين لوسائل التواصل الإجتماعي دون غيرها وإن سمح للاستبيان أن يصل إلى عدد كبير من الناس، فقد منعهم من اعتبار أولئك الذين لا يتمتعون بالنفوذ للانترنات، وذلك ما يقلص من إمكانية تعميم نتائج البحث. تغطي الدراسة هذه النقائص بسعة انتشارها، وهو عامل مهم في تقليص تأثير القيم المتطرفة الناتجة عن الانحيزات الممكن ظهورها عند للمشاركين، وترفيع القيمة الموضوعية للنتائج وإمكانية تعميمها. كما تمكنت الدراسة كذلك من ضمان إخفاء هوية المشاركين بعدم جمع معلوماتهم الشخصية أو تعريضهم للتواصل المباشر مع الباحثين، مما يقلص من انحياز الإعجاب* (desirability bias) عند المشاركين.</p>
<p>ختاما، يجدر القول إن هذا البحث الجامع لتجارب آلاف المشاركين من بلدان مختلفة و مناح حياتية متعددة قد تمخض عن نتائج قيمة تطلعنا على أوجه الصحة النفسية وجودة الحياة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ كشفت ارتباط جائحة Covid-19 بتأثير سلبي معتدل الوقع على الصحة النفسية للراشدين في المنطقة من جهة، ووثقت أثرها الإيجابي على العلاقات الأسرية وعلى وعي الأفراد بصحتهم النفسية من جهة أخرى. وفي هذا السياق، دعا الباحثون إلى مزيد وعي العاملين بقطاع الصحة بعوامل الخطر النفسي على المجموعات المهددة بالاضطرابات أثناء الأزمة، وأكدوا على ضرورة تقديم الحكومات والمشرعين الدعم الاجتماعي والمادي لمن يحتاجه من العائلات محدودة الدخل، إذ يلعب الأمان الاقتصادي دورا مهما في تأمين التوازن النفسي.</p>
<h4>التعاريف حسب ظهورها في النص:</h4>
<p><strong>الهلع</strong>: خوف مفاجئ خارج عن السيطرة، يأخذ مجراه عند ملاحظة وجود خطر يهدد سلامة الفرد (adapted APA dictionary definition of Panic)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>القلق</strong>: شعور مطول بالتخوف من تهديد محدق يحفز تفاعلا جسديا متمثلا في تشنج العضلات وتسارع النبض والتنفس استعدادا لمواجهة خطر ما. (adapted APA dictionary definition of Anxiety)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>التوتر</strong>: استجابة نفسية وعضوية تجاه عوامل مجهدة (stressors) داخلية أو خارجية. عادة ما تكون حالة التوتر مطولة، وهي تؤثر  في جميع أجهزة الجسد تقريبا. التعرض المزمن للتوتر يسبب بصفة مباشرة أمراضا واختلالات عضوية ونفسية متعددة، وينعكس سلبا على جودة الحياة. (adapted APA dictionary definition of stress)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>سلم تأثير الحدث-النسخة المنقحة (IES-R / Impact of Event Scale &#8211; Revised)</strong>: هو استبيان ذاتي يجيب خلاله المشارك على 22 سؤالا، يوظف لقياس الأثر المحسوس لحدث صادم محدد على الفرد البالغ. ينتج عن الاستبيان مجموع دال على مقدار التوتر المحسوس الناتج عن الحدث، ومعدلات تقيس مؤشرات تدخل الحدث في العمليات الإدراكية، تجنب الحدث، وفرط اليقظة الناتج عن الحدث. رغم نجاعة السلم في التنبؤ بالإصابة باضطراب ما بعد الصدمة، فهو لا يعد وسيلة تشخيصية لهذا الاضطراب. (<a href="https://hign.org/sites/default/files/2020-06/Try_This_General_Assessment_19.pdf">Try this: General assessment series from the Hartford Institute for Geriatric Nursing, New York University Rory Meyers College of Nursing</a>)</p>
<p><strong>إنحياز الإعجاب الاجتماعي (Social Desirability Bias)</strong>: نزعة الإعجاب الإجتماعي هي آلية نفسية لا واعية تؤثر  في المرء بجعله يقدم نفسه أو أفعاله بطريقة يراها الغير في ضوء إيجابي. في سياق البحث العلمي، يعتبر هذا الانحياز عاملاً يجب إقصاؤه (controlled variable) حيث أنه يشجع المشاركين في الدراسات على الإجابة حسب ما هو مقبول إجتماعيا، أو حسب ما يعتبرونه هدف الباحث، عوض الإجابة بطريقة تمثل أفكارهم وتجاربهم بحق.  (adapted APA dictionary definition of Social Desirability</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>المقال:</h4>
<h4><div class="ead-preview"><div class="ead-document" style="position: relative;padding-top: 90%;"><div class="ead-iframe-wrapper"><iframe src="//docs.google.com/viewer?url=https%3A%2F%2Fwww.researchmedia.org%2Fwp-content%2Fuploads%2F2021%2F09%2Fjournal.pone_.0249107.pdf&amp;embedded=true&amp;hl=en" title="Embedded Document" class="ead-iframe" style="width: 100%;height: 100%;border: none;position: absolute;left: 0;top: 0;visibility: hidden;"></iframe></div>			<div class="ead-document-loading" style="width:100%;height:100%;position:absolute;left:0;top:0;z-index:10;">
				<div class="ead-loading-wrap">
					<div class="ead-loading-main">
						<div class="ead-loading">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/loading.svg" width="55" height="55" alt="Loader">
							<span>Loading...</span>
						</div>
					</div>
					<div class="ead-loading-foot">
						<div class="ead-loading-foot-title">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/EAD-logo.svg" alt="EAD Logo" width="36" height="23"/>
							<span>Taking too long?</span>
						</div>
						<p>
							<div class="ead-document-btn ead-reload-btn" role="button">
								<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/reload.svg" alt="Reload" width="12" height="12"/> Reload document							</div>
							<span>|</span>
							<a href="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/09/journal.pone_.0249107.pdf" class="ead-document-btn" target="_blank">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/open.svg" alt="Open" width="12" height="12"/> Open in new tab							</a>
					</div>
				</div>
			</div>
		</div></div></h4>
<p>&nbsp;</p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/mental-health-covid-mena-region-ar/">الصحة النفسية في زمن الكوفيد 19 في العالم العربي</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/mental-health-covid-mena-region-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>فرنسا / اليمن: الخريطة التي تكشف أكاذيب الدولة</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/disclose-made-in-france-translation-arabic/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/disclose-made-in-france-translation-arabic/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فريق بر الامان La rédaction de Barr al Aman]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 14 May 2019 11:52:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[Caesar]]></category>
		<category><![CDATA[disclose]]></category>
		<category><![CDATA[yemen papers]]></category>
		<category><![CDATA[إيمانويل ماكرون]]></category>
		<category><![CDATA[الإمارات العربية المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[المملكة العربية السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[اليمن]]></category>
		<category><![CDATA[ترجمة]]></category>
		<category><![CDATA[جان إيف لو دريان]]></category>
		<category><![CDATA[ديسكلوز]]></category>
		<category><![CDATA[صنع في فرنسا]]></category>
		<category><![CDATA[فلورنس بارلي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد بن سلمان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=3632</guid>

					<description><![CDATA[<p>تثبتُ وثائق مُسرّبة مصنّفة تحت خانة "الدفاع السري" أن أسلحة مصنوعة في فرنسا استعملت في مقتل مدنيين في اليمن. تنشر برّ الأمان ترجمة لسلسة من المقالات للموقع الإخباري الفرنسي Disclose وذلك بعد موافقته. يمثل ممثلي الموقع يوم 14 ماي 2019 أمام الإدارة العامة للأمن الدخلي الفرنسي نتيجة للمعلومات الواردة في هذه السلسلة. النسخة العربيّة ليست مُلزمة لصاحب المقال.</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/disclose-made-in-france-translation-arabic/">فرنسا / اليمن: الخريطة التي تكشف أكاذيب الدولة</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h1>الخريطة التي تكشف أكاذيب الدولة (ج1)</h1>
<p style="text-align: center;"><a href="https://made-in-france.disclose.ngo/fr/chapter/yemen-papers"><strong>للإطّلاع على النسخة الأصلية &#8211; Pour consulter la version originale en français </strong></a></p>
<p>&#8220;سيدتي الوزيرة ، لدي سؤال سيزعجك &#8230;&#8221; بهذه الكلمات استقبل المذيع &#8220;علي بادو&#8221; ضيفته &#8220;فلورنس بارلي&#8221;وزيرة الدفاع الفرنسيّة يوم 20 يناير/جانفي 2019 على أمواج &#8220;إذاعة فرنسا الأولى&#8221; France Inter، يقوم المذيع فجأة بالتحديق في عيني ضيفته ثم يصيح في وجهها قائلا: &#8220;<strong>هل يجب أن نتوقف عن بيع الأسلحة للسعودية؟</strong>&#8221;</p>
<p>مرت أشهر منذ أن تم طرح هذا السؤال على الهواء مباشرة، ولكن لم تتم الإجابة عنه إلى حد اللحظة. لازالت العقود بين فرنسا والمملكة العربية السعودية تثير جدلاً أخلاقياً وسياسياً وقانونياً حادّا: فكيف يمكن لفرنسا مواصلة تزويد أحد حرفائها بالسلاح الذي استخدم لقصف المدنيين في اليمن لمدة أربع سنوات؟</p>
<p>في 26 مارس 2015، أمر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان -مسنودا بالإمارات العربية المتحدة وثمان دول ذات أغلبية سنية -بسلسلة من الغارات الجوية والبحرية على جارته الخليجية. كان الهدف المعلن من ذلك: الدفاع عن النظام تجاه الانتصارات العسكريّة للحوثيين، تلك الأقلية الشيعية المدعومة من إيران.</p>
<p>تواجه البلاد اليوم، وفقًا للأمم المتحدة، &#8220;<strong>واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم</strong>&#8220;. إذ ما زال 28 مليون يمني يعيشون تحت القصف كما فقد أكثر من 8300 مدني حياتهم في الغارات الجوية التي قام بها التحالف لوحده و نجد من بين هذا العدد 1283 طفلاً، وفقًا للتعداد الذي قام به <a href="http://yemendataproject.org/index.html">&#8220;مشروع بيانات اليمن&#8221;،</a> وهي منظمة غير حكومية تقوم بجمع المعلومات عن الضربات التي قامت بها قوات التحالف.</p>
<p>(وصف لصورة متاحة في النسخة الأصلية) في 26 مارس 2015، قادت المملكة العربية السعودية، صحبة تحالف من عشر دول عربية، عملية عسكرية في اليمن وكان الهدف من هذا الهجوم القضاء على تمرد الحوثيين، وهم أقلية مدعومة إيرانيا. يضم هذا التحالف اليوم أربع دول فقط: المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والسودان والبحرين. باللون الأحمر على الخريطة ، المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.</p>
<p>يضيف المقدم مصرّا: &#8220;<strong>هل يمكنك إخبارنا، سيّدة فلورنس بارلي، عما إذا كانت الأسلحة الفرنسية قد استخدمت ضد المدنيين في اليمن؟</strong>&#8221; .تبسط الوزيرة يديها على الطاولة ثم تحاول التهرّب من النقاش بجملة واحدة: &#8220;<strong>لست على علم بحقيقة أن الأسلحة [الفرنسية] تُستخدم مباشرة في هذا الصراع.</strong>&#8221;</p>
<p>تمكنت منظمة Disclose من التوصّل إلى تسريبات غير منشورة لعدد من الوثائق التي تندرج ضمن تصنيف &#8220;الدفاع السري&#8221; &#8211; المستوى الأول من &#8220;الوثائق السرية للدفاع&#8221;، جمعت في تقرير من 15 صفحة كتبه ضباط من &#8220;مديرية الاستخبارات العسكرية &#8220;، DRM ، في 25 سبتمبر 2018 تحت عنوان &#8220;الوضع الأمني ​​اليمني&#8221;. تم إرسال هذه الوثائق السرية إلى إيمانويل ماكرون وفلورنس بارلي. بالإضافة إلى &#8220;ماتينيون&#8221; و وزير الشؤون الخارجية جان إيف لو دريان، و ذلك بمناسبة انعقاد مجلس الدفاع المضيّق الذي تم تخصيصه لمناقشة موضوع الحرب في اليمن يوم 3 أكتوبر 2018، في قصر الإليزيه.</p>
<p>تكشف مذكرة مديرية الاستخبارات العسكريّة عن جداول وخرائط تخصّ مناطق الدعم ،و تفصح لأول مرة عما تحاول الحكومة الفرنسية إخفاءه: القائمة التفصيلية للأسلحة الفرنسية المتورطة في الحرب في اليمن: دبابات Leclerc، قذائف الأسهم Mirage 2000-9، رادار Cobra، العربات المدرعة Aravis، مروحيات Cougar وDauphin، مدافع Caesar&#8230; سجّل مؤلفو التقرير كل نوع من الأسلحة بدقّة، مع تحديد ما إذا كانت المواد قد بيعت للجيش السعودي أو إلى جاره الإماراتي القوي. لكن، و قبل كل شيء، اكتشف المؤلفون أن العديد من الأسلحة التي تحمل علامة &#8220;<strong>صنع في فرنسا</strong>&#8221; قد سبق لها و أن أطلقت النار في حرب اليمن، بما في ذلك على المناطق المدنية.</p>
<div class="ead-preview"><div class="ead-document" style="position: relative;padding-top: 90%;"><div class="ead-iframe-wrapper"><iframe src="//docs.google.com/viewer?url=https%3A%2F%2Fmade-in-france.disclose.ngo%2Fassets%2Ffiles%2Fliste-des-armes.pdf&amp;embedded=true&amp;hl=en" title="Embedded Document" class="ead-iframe" style="width: 100%;height: 100%;border: none;position: absolute;left: 0;top: 0;visibility: hidden;"></iframe></div>			<div class="ead-document-loading" style="width:100%;height:100%;position:absolute;left:0;top:0;z-index:10;">
				<div class="ead-loading-wrap">
					<div class="ead-loading-main">
						<div class="ead-loading">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/loading.svg" width="55" height="55" alt="Loader">
							<span>Loading...</span>
						</div>
					</div>
					<div class="ead-loading-foot">
						<div class="ead-loading-foot-title">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/EAD-logo.svg" alt="EAD Logo" width="36" height="23"/>
							<span>Taking too long?</span>
						</div>
						<p>
							<div class="ead-document-btn ead-reload-btn" role="button">
								<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/reload.svg" alt="Reload" width="12" height="12"/> Reload document							</div>
							<span>|</span>
							<a href="https://made-in-france.disclose.ngo/assets/files/liste-des-armes.pdf" class="ead-document-btn" target="_blank">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/open.svg" alt="Open" width="12" height="12"/> Open in new tab							</a>
					</div>
				</div>
			</div>
		</div></div>
<blockquote><p>تكشف هذه الوثيقة لأول مرّة قائمة الأسلحة المصنّعة في فرنسا والمستعملة في حرب اليمن.</p></blockquote>
<p>لنأخذ مثلا مدافع قيصر Caesar، فخر الصناعة العسكريّة الفرنسيّة، فقد صُنعت هذه المدافع القوية في مدينة &#8220;روان&#8221; ( في مقاطعة اللوار) من قبل شركة &#8220;نكستر&#8221; (Nexter)، وهي شركة مملوكة بالكامل من قبل الدولة الفرنسية. عند تركيب هذا المدفع على هيكل شاحنة مخصّصة للسير على كافّة أنواع الطرقات، يمكن له إطلاق ست قذائف في الدقيقة على هدف معيّن من على بعد 42 كيلومترا. &#8220;<strong>تعد القوة النارية لهذا السلاح هائلة نظرا لسرعة الإصابة به ومداه الواسع ودقته الكبيرة</strong>&#8220;، وقد وفرت فرنسا ما لا يقل عن 132 قطعة من هذا السلاح إلى المملكة العربية السعودية و ذلك منذ سنة 2010، وفقا لبيانات <a href="https://www.sipri.org/">مؤسسة &#8220;سيبري&#8221; SIPRI</a>، المعهد السويدي المتخصص في انتشار السلاح. ومن المقرر إرسال المزيد من القطع في الأشهر المقبلة. (اقرأ الجزء المتعلق ب&#8221;خط سير التسليم السري&#8221;).</p>
<p>تؤكد خريطة DRM التي تحمل عنوان &#8220;السكان المعرضين لخطر القنابل&#8221; ما نتحدث عنه: ف48 من مدافع القيصر السعودية توجه فوهاتها باستمرار إلى ثلاث مناطق يمنية تنتشر فيها القرى والمزارع  والمدن و الفلاحين الأبرياء.</p>
<p>وفي دراستهم لموضوع صواريخ &#8220;قيصر&#8221;، يرسم خبراء مديريّة المخابرات العسكريّة DRM&#8221; دوائر كبيرة، ملطخة باللون الأحمر، تحدّد نطاق القذائف التي تطلقها هذه الصواريخ. تشمل هذه الدوائر ، عديد المناطق المأهولة من ربوع اليمن. فهل تم استخدام هذه المدافع الفرنسية في قصف تلك المناطق على وجه الدقة؟</p>
<p>نجد الجواب حول ذلك في الصفحة الرابعة من الوثائق المرسلة إلى رئيس الجمهورية. فقد قامت صواريخ &#8220;قيصر&#8221; ب&#8221;<strong>دعم القوات الحكومية والقوات المسلحة السعودية خلال تقدمهم في الأراضي اليمنية</strong>&#8220;. بتعبير أكثر بساطة، إنهم يقصفون اليمن لتمهيد الميدان أمام المدرعات والدبابات التي تقوم بغزو البلاد.</p>
<p>في 25 سبتمبر 2018، وضع الجيش السعودي 48 من مدافع &#8220;قيصر&#8221; حول ثلاث مناطق تقع على الحدود مع اليمن. قمنا بإجراء مقارنات حول هذا الموضوع مع بيانات <a href="https://www.acleddata.com/">المنظمة غير الحكومية &#8220;Acled&#8221;</a> بشأن مقتل المدنيين بنيران المدفعية مع تحديد الموقع الجغرافي لها، أو عدمه، ضمن مدى إطلاق النيران لمدافع &#8220;قيصر&#8221;.</p>
<p>في المحصّلة: تم قتل 35 مدنيا خلال 52 تفجيرا في منطقة عمل هذه الأسلحة بين مارس 2016 وديسمبر 2018. على مدار السنوات الأربع الماضية، تراقب مختلف المنظمات غير الحكومية الإنسانية عن كثب التقدم المحرز في الحرب، ولا سيما تأثيره على المدنيين.</p>
<p>يقوم الباحثون في منظمة تحليل الصراع في &#8220;<a href="https://www.acleddata.com/">ACLED</a>&#8221; على سبيل المثال،  ومقرها في المملكة المتحدة، بفرز ومراجعة المعلومات الواردة من الصحافة اليمنية ومواقع الأنترنت التي تبلغ عن التفجيرات.</p>
<p>ذكرت &#8220;وكالة الأنباء اليمنية &#8221; كبرى وكالات الأخبار في اليمن أن حريقا ناتجا عن قصف من قبل المدفعيّة السعودية قد أدى في 14 يونيو/جوان 2018 إلى مقتل طفلين وإصابة العديد من البالغين في شمال اليمن. كانت هذه المعلومة مرجعيّة بالنسبة للمحللين في ACLED. إذ تقع قرية &#8220;بني فايد&#8221; التي تعرضت للقصف في محافظة &#8220;ميدي&#8221; ضمن مدى إطلاق النيران لمدافع &#8220;قيصر&#8221; الفرنسية. يذكر أنّ عددا من المدافع الأمريكية أو البريطانية أو الصينية قد تم استخدامها هي الأخرى في عمليات إطلاق النار شمال اليمن ، ولكن وفقًا لخريطة DRM، فإن مدى هذه الصواريخ لا يصل إلى القرية المعنية.</p>
<p>في 25 أوت 2018، استهدفت نيران مدفعية أخرى من قوات التحالف إحدى ضواحي مدينة &#8220;حرض&#8221; القريبة (يبلغ عدد سكانها 22000 نسمة). أدّى الانفجار إلى انهيار أحد المنازل وقد تمكّن السكان من انتشال أحد الضحايا وثلاثة من الجرحى. لنقم الآن بوضع مكان هذا القصف على الخريطة التي رسمتها &#8220;مديريّة الاستخبارات العسكريّة&#8221;، إن هذا المكان يقع أيضا في منطقة إطلاق مدفع قيصر على الجانب الآخر من الحدود&#8230;جرح مدنيون مرة أخرى ودمّر عدد من المباني في 28 أفريل 2018 عندما قصفت مجموعة من القذائف موقع &#8220;المزرق&#8221; وقرية &#8220;العتن&#8221; بالقرب من الحدود السعودية. ولازلنا بعد في هذه المنطقة من شمال اليمن حيث مدى مدافع &#8220;قيصر&#8221; فقط التي تضع السكان تحت طائلة القصف، وفق خريطة مديريّة الاستخبارات العسكريّة.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" src="https://made-in-france.disclose.ngo/assets/images/article1/14.jpg" alt="436.370 مدني مُعرّضُ لضربات الأسلحة الفرنسية حسب التقرير" width="4761" height="3320" /></p>
<p>ماذا عن الأسلحة الفرنسية الأخرى التي تستخدمها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة؟ في يوليو/جويلية الماضي، صرّحت وزيرة  الدفاع&#8221; فلورنس بارلي&#8221; أمام نواب لجنة الدفاع بالجمعية الوطنية قائلة : &#8220;<strong>على حد علمي ، فإن المعدات الأرضية المباعة للسعودية لا تستخدم لأغراض هجومية ، ولكن لأغراض دفاعية فقط على الحدود مع المملكة العربية السعودية</strong> &#8220;. اتصلت منظمة Disclose في سياق هذا التحقيق، بمصالح رئاسة الوزراء لتؤكد بدورها نفس هذا الموقف: &#8220;<strong>على حد علمنا، فإن الأسلحة الفرنسية المتاحة لأعضاء الائتلاف مخصصة بشكل أساسي لأغراض دفاعيّة</strong>&#8221;</p>
<p>من الواضح أن الدبابات والمدافع الفرنسية ستقوم بدور دفاعي في الجانب السعودي من الحدود لحماية المملكة من هجمات الحوثيين. لكن هذه الحرب المقدمة على أنها &#8220;دفاعية&#8221; ليست هي عين الحرب الموصوفة في تقرير مديريّة الاستخبارات العسكريّة.</p>
<p>فوفقا للمخابرات العسكرية، تمّت تعبئة 70 دبابة قتاليّة من نوع &#8220;لوكليرك&#8221; في الصراع. كان الجيش الإماراتي قد جمّع أربعين منها في &#8220;المخا&#8221; و&#8221;الخوخة&#8221; ، و هما قاعدتان عسكريتان على الساحل الغربي لليمن. ستبقى الدبابات في هذه القواعد ولن يتم استخدامها أبدا في &#8220;الخط الأمامي للقتال &#8221; كما تؤكد مديريّة المخابرات العسكريّة&#8221;. و لكن مع فارق مهم : &#8220;إذ ظهر عدد من هذه الدبابات أثناء الاستيلاء على منطقة &#8220;الخوخة&#8221; على بعد 115 كم من الحديدة&#8221;.</p>
<p>فوفقًا لبحثنا المستند إلى صور تم التقاطها على الخطوط الأمامية، تتقاطع  أيضا مع بعض الصور الواردة من القمر الصناعي، فقد شاركت دبابات لوكليرك &#8221; Leclerc &#8220;في العديد من الهجمات الرئيسية التي شنّتها قوات التحالف.</p>
<p>وفي سيناريو مشابه للاعتداء الذي وقع بين يونيو/جوان وديسمبر 2018، على الساحل الغربي. غادرت دبابات &#8220;لوكليرك &#8221; قواعدها وسارت في الطريق الشمالي متجهة إلى مدينة &#8220;الخوخة&#8221; ومدينة &#8220;زبيد&#8221; القديمة. ثمّ تقدمت نحو مدينة الحديدة الواقعة تحت سيطرة المتمردين منذ عام 2014، فهذه المدينة الساحلية هي البوابة الرئيسية للمنتجات الأساسية مثل القمح أو الأرز أو السكر، كما أنّها أحد الأهداف العسكرية ذات الأولوية للتحالف.</p>
<p>(&#8230;)</p>
<p>أغلب الهجمات الدموية التي يقوم بها التحالف تنفّذ من خلال القصف الجوّي. يشير محللو الاستخبارات الفرنسية في مذكرتهم إلى &#8220;قيام الرياض بحملة من الضربات الجوية الضخمة والمستمرة&#8221; منذ مارس 2015. إذ وفقا لمعطياتهم، فقد نفذ التحالف 24000 تفجيرا منذ عام 2015. منها ستّة آلاف خلال عام 2018 لوحده.</p>
<p>أكد &#8220;جان إيف لو دريان&#8221; في 13 فيفري الماضي أمام لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية <strong>&#8220;أن العمل الذي تقوم به المملكة العربية السعودية يتم بشكل أساسي عن طريق الجو&#8221;</strong>. وقبل الحديث عن أية مسؤولية فرنسية أردف قائلا: <strong>&#8220;نحن لا نقدم أي شيء للقوات الجوية السعودية&#8221;.</strong> وقد تبيّن في ما بعد الخطأ الذي احتواه هذا الخطاب كما يتضح من مذكرة مديريّة المخابرات العسكريّة، والتي لا يعلم البرلمانيون حتى وجودها، في حين أنها كانت بين متناول يدي وزير الخارجية قبل أربعة أشهر. تخبرنا الوثائق أيضا بأن الطائرات المقاتلة السعودية كانت مجهزة بميزة تكنولوجية عالية من تصميم و صيانة عدد من المهندسين الفرنسيين: إنّها &#8220;جراب داموكليس&#8221;.</p>
<p>يسمح نظام &#8220;تعيين الليزر&#8221; هذا، الذي تم تصنيعه بواسطة شركة &#8220;طالس&#8221; Thales، والموجود تحت الطائرات المقاتلة، للطيارين بتوجيه جميع أنواع الصواريخ بما في ذلك الصاروخ الأمريكي &#8220;رايثيون&#8221; Raytheon، والذي طبقًا ل<a href="https://edition.cnn.com/interactive/2018/09/world/yemen-airstrikes-intl/">تحقيق أجرته شبكة سي إن إن</a>، قد قتل 12 طفلاً يمنيًا وثلاثة بالغين في 20 سبتمبر 2016، في منطقة &#8220;المطامة&#8221; شمال اليمن.</p>
<p>لاغَنََى عن هذا السلاح كذلك في الضربات الموجّهة، فقد عزّز &#8220;جراب داموكليس&#8221; أيضا الطائرات القتالية الإماراتية المصنّعة فرنسيا. فهذا هو الحال مثلا  مع طائرة &#8221; Mirage 2000-9 &#8220;، التي نعلم الآن علم اليقين ب&#8221;عملها في اليمن&#8221;. لكن مع أي صواريخ؟ لا تشي لنا المذكّرة بمعطيات حول ذلك. لكنها تخبرنا بأن سلاح الجو الإماراتي قد اشترى الصواريخ الموجهة البريطانية الفرنسية شاهين (MBDA) والصواريخ AASM (سافران) ، والتي يمكن استعمالها عن طريق طائرة &#8216;ميراج 2000-9&#8217; المستخدمة في اليمن. يشار إلى أن الإمارات العربية المتحدة تمتلك 62 طائرة مقاتلة في المجموع، حسب معطيات معهد Sipri.</p>
<p>وتشارك عديد معدات الطيران الأخرى التي تصدّرها فرنسا مباشرة في هذه الحرب. و لنضرب مثلا على ذلك &#8220;كوغار&#8221; Cougar، طائرة الهليكوبتر القتالية المسؤولة عن نقل القوات السعودية، أو طائرة A330MRTT المخصّصة للتزود بالوقود. فقد قدمت شركة الطيران &#8220;إيرباص&#8221; ستة منها إلى المملكة العربية السعودية وثلاثة أخرى إلى الإمارات العربية المتحدة. إذ تلعب هذه الطائرات التسعة التي تم تجميعها في&#8221; تولوز&#8221; دورًا حاسمًا في الجو: فهي قادرة على تزويد الكثير من طائرات التحالف بغاز الكيروسين بشكل متزامن.</p>
<blockquote><p>&#8220;إن وصول المساعدات الإنسانية أمر ذو أولوية بالنسبة لفرنسا&#8221;.</p>
<section id="blockquote2" class="full centered active" data-v-72d50ad1="">
<div class="content" data-v-72d50ad1="">
<div class="author_quote" data-v-72d50ad1="">
<p data-v-72d50ad1=""> فلورنس بارلي، 30 أكتوبر 2018</p>
</div>
</div>
</section>
</blockquote>
<p>منذ ربيع عام 2015، تقوم السفن الحربية التابعة للتحالف بتصفية الوصول عن طريق البحر إلى ميناء الحديدة. تلتزم السفن السعودية والإماراتية رسميًا بتنفيذ عمليّة حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على الحوثيين من خلال فحص الشحنات المشبوهة. لكنها في الواقع قد تتجاوز هذا الدور لتحظر عمليّات التزوّد بالطعام والوقود واستيراد الأدوية التي يجب توفيرها لأكثر من 20 مليون يمني. إذ أنّ هذه الحواجز قائمة على &#8220;<strong>أساس تعسفي واضح</strong>&#8221; ، وفقًا لتقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) نُشر في أوت 2018.</p>
<p>من خلال التأكيد علنًا على أن رفع هذا الحصار يعدّ &#8220;أولوية&#8221; للدبلوماسية الفرنسية ، فإن الوزيرة فلورنس بارلي تغفل عنصراً رئيسياً صرّحت به مديرية المخابرات العسكريّة: إذ هناك سفينتان فرنسيتان &#8220;تشاركان في الحصار البحري&#8221; الذي يساهم في تضوّر ملايين اليمنيين جوعا (راجع جزء &#8220;استراتيجية التجويع&#8221;). فرقاطة سعودية من نوع &#8220;مكة&#8221; و بارجة حربيّة حاملة للصواريخ من نوع  &#8220;بينونة&#8221; الإماراتية. تساهم هذه السفينة الأخيرة أيضا في &#8220;دعم العمليات البرية التي تنفذ على الأراضي اليمنية&#8221; ، كما تقول المذكرة. أما إذا أردنا التعبير عن الأمر بأكثر صراحة فلنقل إنها تقصف الساحل.</p>
<p>في نهاية عام 2017 ، تحصّلت الإمارات العربية المتحدة على بارجتين فرنسيتين ، من نوع &#8220;غويند&#8221; 2500 Gowind . و برغم تزامنها مع أوج الحرب على اليمن ، إلا أن إيمانويل ماكرون قد رحّب كثيرا بهذه الصفقة. صرّح الرئيس الفرنسي في 9 نوفمبر 2017 ، خلال زيارة رسمية إلى أبو ظبي بأن &#8220;<strong> هذا العقد يعزز العلاقات البحرية بين الدولتين ويكمل تعاونًا قويًا للغاية في الأعوام الأخيرة بشأن جميع أنواع الأسلحة</strong>&#8220;.</p>
<p>تضع المصالح التجارية الفرنسية القرار السياسي في باريس في موقف انفصامي للغاية. فالدولة الفرنسية هي ثالث أكبر مصدّر أسلحة في العالم، والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة هما ثاني وسادس أكبر حرفائها على التوالي ، وفقا لمعطيات وزارة الدفاع الفرنسيّة . وفي الوقت نفسه ، فإن فرنسا من الدول الموقعة على اتفاقية تجارة الأسلحة التي تلزم الحكومة الفرنسية بـ &#8220;عدم السماح بأي نقل للأسلحة&#8221; ، التي قد يمكن استخدامها من ارتكاب &#8220;هجمات ضد المدنيين أو الممتلكات المدنية (&#8230;) أو جرائم حرب أخرى&#8221; . في هذه النقطة ، يؤكّد &#8220;ماتينيون&#8221; Matignon على أن الاتفاقية &#8220;يتم تنفيذها&#8221; عندما يتم التقرير ب&#8221;التصريح أو عدمه لتصدير المواد الحربية&#8221;.</p>
<p>ولكن ما هو السبيل لمعرفة ما إذا كانت الأسلحة التي تقدمها صناعتك تستخدم ضد المدنيين عندما تكون قد فقدت أي أثر لها؟ في مذكرتها ، تستدرك مديرية الاستخبارات العسكرية أنه في ظل عدم وجود &#8220;أجهزة استشعار في المنطقة&#8221; ، فإنها &#8220;غير قادرة على التقييم الدقيق&#8221; للجهاز العسكري بالكامل للتحالف. وبالنسبة لكثير من المعدات الفرنسية ، تعترف المخابرات أنه ببساطة ليس لديها &#8220;أي معلومات حول [استعمالها] في اليمن&#8221; ، أو وجودها على الحدود. هذا اعتراف محرج للغاية لأعلى هرم الدولة ، لكن تحجبه المقتضيات المتعلقة بأسرار الدفاع حتى الآن.</p>
<p>للإطلاع على<a href="https://made-in-france.disclose.ngo/assets/images/article1/disclose_reponse_officielle_du_gouvernement.pdf"> إجابة الحكومة الفرنسية</a></p>
<hr />
<h1>طريق عملية تسليم سرّية (ج2)</h1>
<p>إنها واحدة من أقوى الأسلحة التي تبيعها فرنسا للمملكة العربية السعودية: مدافع &#8220;قيصر&#8221; CESAR. من إنتاج شركة Nexter المملوكة للدولة، يُشتبه في أن هذا المدفع الذي يمكن تركيبه على الشاحنات المعدّة للتنقل في مختلف المسالك قد تسبب في إطلاق النار على المناطق التي يسكنها مئات الآلاف من المدنيين في اليمن (راجع حول ذلك المقالة الأولى). أما الدولة الفرنسية، و رغم إدراكها التام للمخاطر،فتواصل تسليمها لهذا النوع من السلاح. إذ من المزمع شحن ما لا يقل عن 129 مدفعا من نوع &#8220;قيصر&#8221; إلى المملكة السعودية بحلول عام 2023،  وفقً ما تسرّب إلينا من معلومات.</p>
<p>تتبعت منظمة Disclose تفاصيل إحدى عمليات التسليم السرية لدفعة من هذه الصواريخ التي تم شحنها في سبتمبر 2018:</p>
<p>بدأت الرحلة في صباح أحد الأيام من سبتمبر 2018، في روان (لوار). من هنا، من موقع إنتاج&#8221; Nexter &#8220;، تم تحميل ما لا يقل عن عشرة مدافع من نوع &#8220;قيصر&#8221; في اتجاه &#8220;لوهافر&#8221;، على بعد 587 كم. عند وصول البضاعة إلى الميناء، تم شحنها في حاويات تتبع لشركة &#8220;بحري جازان&#8221;، وهي شركة شحن سعودية تتبع مجموعة &#8220;بحري&#8221;. أقلعت هذه السفينة في 24 سبتمبر لتصل بعد تسعة عشر يومًا إلى وجهتها النهائية: ميناء جدة، بالمملكة العربية السعودية.</p>
<p>بفضل تحليل صور الأقمار الصناعية والمعلومات التي تم الحصول عليها من المصادر المفتوحة، أعدنا في الفيديو رسم الطريق الذي اتبعته مدافع قيصر التي تم تسليمها في نهاية عام 2018.</p>
<h4><strong>عقد جديد مع المملكة العربية السعودية</strong></h4>
<p>اسم الرمز: ARTIS. خمس حروف نادرا ما يتم التلفظ بها و دائما ما تخضع إلى قيود من السرية بين أروقة شركة Nexter، الشركة الرائدة في مجال الدفاع الأرضي على المستوى الأوروبي. إن عقد التصدير الجديد هذا، الذي تم توقيعه في ديسمبر 2018، يضع السلطة التنفيذية في مواجهة عديد التناقضات مرة أخرى. ففي يوم 30 أكتوبر عام 2018، أكدت وزيرة الدفاع &#8220;فلورنس بارلي&#8221; من على شاشة تلفزيون BFM: بأنه <strong>&#8220;لا توجد لدينا أية مفاوضات جارية مع المملكة العربية السعودية. &#8220;</strong> غير انّه، و في تلك الأثناء، كانت الحكومة تناقش بعض التفاصيل النهائية مع المملكة العربية السعودية حول العقد الذي يمتد حتى عام 2023. &#8220;حيث لم تتوقف صادرات المعدات العسكرية دفعة واحدة بعد عام 2015، كما أوردت مصالح رئيس الوزراء اليوم،و ذلك في معرض ردها على تساؤلات منظمة Disclose حول الموضوع. و لكن كان الترخيص في الأمر يتم على أساس دراسة كل حالة على حدة و في إطار مشدّد من اليقظة و الحذر&#8221;.</p>
<p>في سياق الحرب في اليمن، امتنعت شركة Nexter والدولة الفرنسية عن إعلان هذه الأخبار على الملأ. ثم تم إعطاء تعليمات بالإبقاء على ARTIS كموضوع سري قدر الإمكان حيث يجب ألا يظهر اسم البلد المقصود في الاتصالات، لا داخليًا ولا خارجيًا. ولكن لم تمنع هذه التدابير من استخدام هذا العقد &#8220;لتصفية حسابات&#8221; تجاه الشركة، كما أسرّ الرئيس التنفيذي ل Nexter ستيفان ماير داخل أروقة شركته.</p>
<p>تمكّنت Disclose من الحصول على مستند سري تم إصداره في اجتماع اللجنة الاقتصادية في Nexter، خلال شهر فبراير/ فيفري الماضي. وهو بعنوان &#8220;السياق والتوجهات الاستراتيجية&#8221;، يعدّ هذا التقرير واحدا من الأدلة القليلة المكتوبة حول وجود عقد ARTIS آنف الذكر. أما الوثيقة الثانية، التي تحمل عنوانا غامضا &#8220;خطة التسليم&#8221; فتحصي بدورها المعدات التي سيتم تقديمها للمملكة العربية السعودية بين 2019 و 2024. و من بينها المركبات المدرعة من نوع &#8220;تيتوس&#8221; Titus آخر إصدارات شركة Nexter، إضافة إلى المدافع المسحوبة من نوع 105LG التي سيتم شحنها بموجب عقد ARTIS. قامتDisclose بالاتصال بالشركة لبيان موقفها من الأمر، لكن لم تستجب Nexter إلى تقديم معلومات حول الموضوع.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full" src="https://made-in-france.disclose.ngo/assets/images/article2/nexter.jpg" width="1280" height="720" /></p>
<p style="text-align: center;"><a href="https://made-in-france.disclose.ngo/assets/images/article2/livraison_nexter.pdf"><strong>خطة تسليم </strong><strong>Nexter</strong></a></p>
<p><strong>&#8220;إن نجاح عقد </strong><strong>ARTIS</strong><strong> حسّاس من الناحية السياسية&#8221;، </strong>كما اعترف موظف من Nexter طلب عدم ذكر اسمه. تحرص المنظمات غير الحكومية,  مثل منظمة العفو الدولية و&#8221;شيربا &#8220;أو&#8221;أوكسفام فرانس&#8221;,  إلى معرفة تفاصيل الأسلحة التي يتم بيعها إلى بلد يشتبه في ارتكابه جرائم حرب من قبل الأمم المتحدة. سيبدأ بعض النواب أيضًا بالتحرّك و في مقدّمتهم&#8221;سيباستيان نادوت&#8221;,  العضو السابق في الحزب الرئاسي الذي دعا منذ أشهر إلى تشكيل لجنة برلمانية حول هذا الموضوع,  فضلاً عن الممثلين المنتخبين لحزب &#8220;فرنسا الأبيّة&#8221; La France insoumise. قد يكون هذا الأمر بدون جدوى، إذا اعترفت الحكومة بهذا الأمر، فهي لن تدرس النقاش حوله,  أوعلى الأقل: سنجد&#8221;صادرات الأسلحة الفرنسية ضمن مواضيع تقارير سنوية إلى البرلمان. هذه التقارير علنية &#8220;، يكتب ماتينيون (الوزير الأول الفرنسي). لكن يبدو أن المعلومات الواردة في هذه التقارير قد لا تحدّد نوع المعدات المباعة أو الشركة المصنعة أو الكمية المصدرة.</p>
<p>فعلى عكس ألمانيا، وهي مورد رئيسي آخر للجيش السعودي، الذي فرض حظراً على الأسلحة مؤخراً على المملكة، تواصل فرنسا التصدير&#8230; و لكن دائما بشكل سرّي.</p>
<p>قبل توقيع عقد مثل ARTIS، كان على Nexter الحصول على ترخيص تصدير صادر عن المديرية العامة للتسلح (DGA)، وهي إحدى المصالح تابعة لوزارة الدفاع. ثم الحصول على موافقة لجنة خاصة تحت إشراف الوزير الأول &#8220;ماتينيون&#8221; Matignon تسمى اللجنة الوزارية المشتركة لدراسة تصدير العتاد الحربي CIEEMG (la commission interministérielle pour l&#8217;étude des exportations de matériels de guerre ). عند فحص الملف,  من المفترض أن تأخذ CIEEMG في الاعتبار &#8220;الوضع الداخلي لبلد الوجهة النهائية وممارساتها فيما يتعلق بحقوق الإنسان&#8221;. و بسؤالها عن ذلك، نصّت CIEEMG على أن &#8220;المخاطر التي يتعرض لها السكان المدنيون هي على رأس معايير الفحص التي تم أخذها بعين الاعتبار&#8221;. لكن الحيثيات والقرار النهائي لهذه اللجنة لن يتم الإعلان عنها أبدًا. لتقوم CIEEMG بعد ذلك بإرسال اقتراحاتها إلى الوزير الأول، وهو السلطة الوحيدة التي تؤشّر على الطابع النهائي للعملية.</p>
<hr />
<h1>استراتيجية التجويع (ج3)</h1>
<p>&nbsp;</p>
<p>لمدة ثلاث سنوات,  تتزعّم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تحالفًا يقوم بقصف اليمن يوميًا. و بناءً على عمل مشروع اليمن للبيانات (انظر الحاشية) قمنا بتحليل 19.278 تفجيراً تم تسجيلها بين 26 مارس 2015 و 28 فبراير/فيفري 2019.</p>
<p>نتيجة للمعطيات الواردة بهذا العمل، لاحظنا أنّ 30٪ من الغارات الجوية التي تمت دراستها قد وجّهت إلى أهداف مدنيّة. مع توفر إرادة مضمرة للتحالف في تدمير البنية التحتية الضرورية لحياة 28 مليون يمني.</p>
<p>كان من بين الأهداف عَدَدُ من المزارع والأسواق وقوارب الصيد وخزانات مياه الشرب&#8230; حيث استهدف 1.140 قصفا لقوات التحالف مراكز الإنتاج الزراعي والإمدادات الغذائية داخل البلاد. مما يجعل قطاع الغذاء الهدف الثالث لضربات التحالف العربي,خلف الأهداف العسكرية (4.250) والمناطق السكنية (1.883).</p>
<p>ساهم هذا القصف إلى حد كبير في إغراق اليمن في أخطر أزمة إنسانية في التاريخ المعاصر. فوفقا للأمم المتحدة، هناك ما لا يقل عن 80٪ من السكان ممن يحتاج إلى مساعدات غذائية طارئة.</p>
<p>يكشف تحقيقنا عن استراتيجية حقيقية للمجاعة في اليمن. إذ لم يتسنّ لحرب الجوع هذه أن تحصل لولا قيادة السعوديين والإماراتيين لطائرات وأنظمة توجيه قنابل و سفن &#8220;مصنوعة في فرنسا&#8221;، إضافة إلى الدعم الدبلوماسي الثابت للحكومة الفرنسية منذ بداية الصراع.</p>
<blockquote>
<h4>&#8220;تجويع المدنيين كوسيلة من وسائل الحرب يمكن أن يكون جريمة حرب&#8221;</h4>
<p>القرار 2417، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 24 ماي 2018</p></blockquote>
<p>قصف التحالف 659 مزرعة منذ عام 2015. وتقع هذه الأهداف بشكل رئيسي في شمال غرب البلاد,  معقل المتمردين الحوثيين. لا شكّ في أن هناك جانبا إراديا لاستهداف البنى التحتية: فوفقًا لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، لا تغطي الأراضي الصالحة للزراعة سوى 3٪ من مجموع الأراضي اليمنية. وفقط 1٪ من هذه الأراضي تزرع بشكل دائم.</p>
<p>في 3 يناير 2016، أضر قصف قامت به قوات التحالف بقطيع من الأبقار في مزرعة في &#8220;باجل&#8221;,  في المنطقة الغربية من الحُدَيْدَة.</p>
<blockquote class="twitter-tweet" data-lang="fr">
<p dir="ltr" lang="en">cows killed by a <a href="https://twitter.com/hashtag/Saudi?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw">#Saudi</a> -led air strike at a dairy farm in Bajil in <a href="https://twitter.com/hashtag/Yemen?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw">#Yemen</a> &#8216;s western province of <a href="https://twitter.com/hashtag/Houdieda?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw">#Houdieda</a><a href="https://twitter.com/POTUS?ref_src=twsrc%5Etfw">@Potus</a> <a href="https://t.co/GunHD3bR6V">pic.twitter.com/GunHD3bR6V</a></p>
<p>— Tamer Yazar (@tameryazar) <a href="https://twitter.com/tameryazar/status/683614598835126272?ref_src=twsrc%5Etfw">3 janvier 2016</a></p></blockquote>
<p><script async src="https://platform.twitter.com/widgets.js" charset="utf-8"></script></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>يعيش اليمنيون بشكل رئيسي في المناطق الريفية والجبلية و70 ٪ منهم يعتمدون على الأسواق المحلية لتلبية احتياجاتهم الغذائية اليومية.</p>
<p>قصفت قوات التحالف 218 سوقا من أسواق المواد الغذائية. في المناطق النائية مثل محافظة حجة، يعتمد الناس كليا على هذه الأسواق. لقد أصبحت هذه المناطق عالية الخطورة بالنسبة لآلاف الأشخاص.</p>
<p>في 6 يناير/جانفي 2018، دمرت سلسلة من الغارات الجوية سوق الفواكه والخضروات في محافظة صعدة، رغم عدم احتواء هذا السوق أو المنشآت المجاورة له على أية أسلحة أو مقاتلين.</p>
<p>&lt;iframe width=&#8221;560&#8243; height=&#8221;315&#8243; src=&#8221;https://www.youtube.com/embed/WFLv_yIm7pI&#8221; frameborder=&#8221;0&#8243; allow=&#8221;accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture&#8221; allowfullscreen&gt;&lt;/iframe&gt;</p>
<p>استهدفت 138 عملية تفجير مواقع إنتاج وتخزين ونقل المواد الغذائية: صوامع الحبوب والدقيق، ومحلات الفواكه والخضروات، ومصانع التعبئة، والمخابز.</p>
<p>في 17 أكتوبر 2017، تم تدمير مجموعة من مخازن تبريد الفواكه والخضروات جراء القصف في صعدة.</p>
<blockquote class="twitter-tweet" data-lang="fr">
<p dir="ltr" lang="en">Saudi-led coalition attacked refrigerated storage of food includes fruits&amp;vegetables<br />
in <a href="https://twitter.com/hashtag/Saada?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw">#Saada</a> city <a href="https://twitter.com/hashtag/aljaemala?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw">#aljaemala</a> region<br />
Killed3 ppl &amp; injured3 <a href="https://t.co/Yvb6lkAbKP">pic.twitter.com/Yvb6lkAbKP</a></p>
<p>— akram saleh (@akram1_1) <a href="https://twitter.com/akram1_1/status/920366300165050368?ref_src=twsrc%5Etfw">17 octobre 2017</a></p></blockquote>
<p><script async src="https://platform.twitter.com/widgets.js" charset="utf-8"></script></p>
<p>شركة تجارية -زراعية ضربتها غارة للتحالف في ذمار، إحدى المدن الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.</p>
<blockquote class="twitter-tweet" data-lang="fr">
<p dir="ltr" lang="en">Food factory targeted by <a href="https://twitter.com/hashtag/Coalition?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw">#Coalition</a> strike in <a href="https://twitter.com/hashtag/Dhamaar?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw">#Dhamaar</a> <a href="https://twitter.com/hashtag/Yemen?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw">#Yemen</a> <a href="https://twitter.com/hashtag/EndYemenSiege?src=hash&amp;ref_src=twsrc%5Etfw">#EndYemenSiege</a> <a href="https://t.co/vbyTQvuwqQ">pic.twitter.com/vbyTQvuwqQ</a></p>
<p>— علي جاحز (@ajahiz) <a href="https://twitter.com/ajahiz/status/843159536668164096?ref_src=twsrc%5Etfw">18 mars 2017</a></p></blockquote>
<p><script async src="https://platform.twitter.com/widgets.js" charset="utf-8"></script></p>
<p>كان الساحل أيضًا موضع هجمات متكررة. فقد أطلقت طائرة مقاتلة، بمساعدة سفن حربية سعودية وإماراتية، النار على القرى والموانئ وقوارب الصيد.</p>
<p>تم تدمير 222 سفينة على الأقل في الموانئ أو على البحر الأحمر واستهدفت 35 غارة عددا من قوارب الصيد. كما سقطت قنابل التحالف على أسواق الأسماك.</p>
<p style="text-align: center;"><iframe src="https://www.youtube.com/embed/GDORggeSj6A" width="560" height="315" frameborder="0" allowfullscreen="allowfullscreen"></iframe></p>
<p>في 13 فبراير/فيفري 2019، أصيب قارب صيد صغير بصاروخ على الساحل اليمني.أفادت تقارير أن وزارة الثروة السمكية اليمنية أوقفت 4586 من أصل 7000 قارب صيد.</p>
<p>أدت الحرب إلى الانهيار الاقتصادي للبلاد. فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 150 ٪. أما بالنسبة لسعر الوقود، فقد زاد بنسبة 200٪. و كان لهذا الانفجار في الأسعار عواقب مباشرة على الزراعة والنقل والكهرباء والصحة والمياه. تم استهداف 91 موقعًا لإمداد مياه الشرب بالغارات الجوية و من بينها عدد من الآبار والخزانات والمضخات، فضلا عن محطات معالجة المياه وقنوات الري.</p>
<p>تم ضرب مشروع لليونيسيف لتزويد 10.500 شخص بمياه الشرب للمرة الثالثة من خلال غارة للتحالف في منطقة نشور,  شمال محافظة صعدة.</p>
<p>في 8 كانون الثاني (يناير)/جانفي 2016، استهدف الائتلاف محطة &#8220;المخا&#8221; لتحلية المياه، التي توفر المياه لآلاف السكان على الساحل.</p>
<p>في عام 2019، قدرت الأمم المتحدة أن 16 مليون يمني لا يتمكنون من النفاذ إلى المياه الصالحة للشراب. وقد أدى هذا الوضع إلى تفشي وباء الكوليرا الرهيب في غرب البلاد.</p>
<blockquote>
<h4>&#8220;نحن نخسر المعركة ضد المجاعة&#8221;</h4>
<p>مارك لوكوك، مفوض الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، سبتمبر 2018</p></blockquote>
<p>14 مليون شخص قد يصلون إلى &#8220;مرحلة ما قبل المجاعة&#8221; في الأشهر المقبلة. في السنوات الأربع الماضية، توفي 85000 طفل بالفعل بسبب الجوع أو المرض.</p>
<p>يحدث جزء من استراتيجية المجاعة أيضًا في البحر, فمنذ 14 أبريل 2015,  تاريخ اعتماد الأمم المتحدة لحظر الأسلحة على الحوثيين، قام التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بفرض حظر بحري داخل مياه البحر الأحمر. وبعبارة أخرى، فإن هذا الحظر لا يحترم متطلبات الأمم المتحدة، حيث يتحكم التحالف بشكل منتظم وأحيانا انفرادي في شحنات البضائع التي تذهب إلى اليمن. ونتيجة لذلك، فإن وصول المساعدات الإنسانية قد شهد بطئا شديدا، مثل وصول السلع الحياتية الضرورية في الحديدة، بوابة اليمن الرئيسية للواردات.</p>
<p>&nbsp;</p>
<blockquote>
<h4>&#8220;إن حرمان المدنيين من المواد المنقذة للحياة,  بما في ذلك عرقلة إيصال المساعدات الغذائية الموجهة لمكافحة انعدام الأمن الغذائي الناجم عن النزاع,  يمكن أن يشكل انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي. &#8220;</h4>
<p>القرار 2417، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 24 ماي 2018</p></blockquote>
<p>يتحمل التحالف الإماراتي السعودي، بقصفه وحصاره البحري، مسؤولية كبيرة في الأزمة الإنسانية. لكن الحوثيين ليسوا خارج المسؤولية بدورهم: إذ تتهمهم الأمم المتحدة بتحويل وجهة المساعدات الغذائية الموجهة للسكان,  واستهداف مخزون الغذاء.</p>
<p>قالت فلورنس بارلي، 30 أكتوبر 2018، أن هناك <strong>&#8220;أزمة إنسانية غير مسبوقة</strong>&#8220;، في صباح ذلك اليوم، على قناة BFM-TV، أضافت وزيرة الدفاع بطريقة أكثر حدّة &#8220;<strong>أن أولوية فرنسا هي تمرير المساعدات الإنسانية بأية طريقة&#8221;</strong>.</p>
<p>في ذلك الوقت, كانت فلورنس بارلي <a href="https://made-in-france.disclose.ngo/fr/chapter/yemen-papers/">على علم بتورط الأسلحة الفرنسية</a> في الحصار البحري الذي يساهم في تجويع اليمن.</p>
<p>يستند هذا المسح إلى قواعد بيانات مختلفة عن اليمن. مشروع اليمن للبيانات، مبادرة شفافية للتحالف تجمع بيانات غير رسمية حول القصف في اليمن. تأتي هذه البيانات من مصادر مفتوحة تمت مقارنتها بعد ذلك بالمعلومات التي جمعتها المنظمة غير الحكومية البريطانية ACLED (Armed Conflict Location and Event). يضاف إلى ذلك بيانات عامة من منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، ومنظمة الصحة العالمية، والتصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي IPC (Integrated Food Security Phase Classification).</p>
<hr />
<h1>البقاء على قيْد الحياة في اليمن (ج4)</h1>
<p>(ملاحظة المترجم: يتمثل هذا المقال في تقرير مصوّر، نضع على ذمتكم النصّ المرافق للصور)</p>
<p><strong>لورينزو توجنولي هو مصور إيطالي يعمل في بيروت لصالح وكالة &#8220;كونستراتو&#8221;. حصل على &#8220;جائزة وورد برس فوتو&#8221;لسنة 2019 &#8220;عن ريبورتاج قدّمه حول عمله في اليمن. وهو أحد آخر المصورين الذين زاروا البلاد بين نوفمبر وديسمبر 2018 و شمل عمله خصوصا المنطقة التي يسيطر عليها الحوثيون. و قد قامت </strong><strong>Disclose</strong><strong> بنشر تقريره بشكل حصري في فرنسا.</strong></p>
<p>لم يبق من &#8220;رغيد&#8221; سوى هيكل عظمي صغير تعانقه ذراعي جدّه. يحمل هذا الطفل البالغ من العمر أربع أشهر علامات واضحة من سوء التغذية، من البطن المتورمة إلى الجلد الفضفاض حول ذراعيه الكسيحتين.</p>
<p>والده غائب. غادر قرية &#8220;العبر&#8221; المعزولة للذهاب إلى سوق المدينة المجاور أملا في تسول بضع القطع النقديّة، عسى أن يتمكّن من سدّ رمق أبنائه الصغار.</p>
<p>&#8220;رغيد صغير&#8221; في أحضان جده. في عمر أربعة أشهر، يعاني هذا الرضيع من سوء تغذية حاد. تتطلّب حالته إرساله على وجه السرعة إلى عيادة &#8220;أسلم&#8221;، لكن عائلته لا تستطيع تحمل كلفة اصطحابه إلى هناك.</p>
<p>تعيش عائلة رغيد في منزل من الطين فوق تلة صغيرة. وبينما كنت جالسا في المقصورة، التقطت صوراً للرضيع وجدته التي سلّمته آخر حصة له من مسحوق الحليب.</p>
<figure style="width: 3000px" class="wp-caption alignnone"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://made-in-france.disclose.ngo/assets/images/article4/yemen_lorenzo_01.jpg" alt="&quot;رغيد&quot; وجدته في منزلهما في &quot;العبر&quot;، 8 ديسمبر 2018." width="3000" height="2001" /><figcaption class="wp-caption-text">&#8220;رغيد&#8221; وجده في منزلهما في &#8220;العبر&#8221;، 8 ديسمبر 2018.</figcaption></figure>
<p>ليس &#8220;رغيد &#8221; الطفل الوحيد الذي يعاني من الجوع في البلاد. ففي كل بلدة وقرية في محافظة حجة، شمال غرب اليمن، هناك العشرات من الأطفال في نفس وضعه البائس.</p>
<figure style="width: 3000px" class="wp-caption alignnone"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://made-in-france.disclose.ngo/assets/images/article4/yemen_lorenzo_03.jpg" alt="بالنسبة للعائلات التي تقطن القرى النائية من  محافظة حجة، فإن الوصول إلى المرافق الصحية يكاد يكون مستحيلاً. فمنذ بداية الحرب، انفجر سعر الوقود وزادت نسبة الفقر." width="3000" height="2001" /><figcaption class="wp-caption-text">بالنسبة للعائلات التي تقطن القرى النائية من  محافظة حجة، فإن الوصول إلى المرافق الصحية يكاد يكون مستحيلاً. فمنذ بداية الحرب، انفجر سعر الوقود وزادت نسبة الفقر.</figcaption></figure>
<p>تمتلئ الأسواق بالطعام في هذه المنطقة، و لكن الأسعار زادت بأكثر من الضعف في السنوات الأخيرة. ألقى هذا الوضع بظلاله على أسر الفلاحين التي كانت في طليعة ضحايا المجاعة.</p>
<figure style="width: 3000px" class="wp-caption alignnone"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://made-in-france.disclose.ngo/assets/images/article4/yemen_lorenzo_04.jpg" alt="أكشاك الطعام في سوق الملح، في مدينة صنعاء القديمة، العاصمة. هنا، كما في أي مكان آخر في شمال اليمن، لا يوجد نقص في الغذاء. لكن الأسعار مرتفعة لدرجة أن معظم الناس لم يعودوا قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية." width="3000" height="2001" /><figcaption class="wp-caption-text">أكشاك الطعام في سوق الملح، في مدينة صنعاء القديمة، العاصمة. هنا، كما في أي مكان آخر في شمال اليمن، لا يوجد نقص في الغذاء. لكن الأسعار مرتفعة لدرجة أن معظم الناس لم يعودوا قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية.</figcaption></figure>
<p>في العام الماضي، و أثناء إنجاز ريبورتاجين مصورين، قمت بزيارة العديد من المستشفيات ومخيمات اللاجئين في البلاد. قابلت الكثير من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية هناك. وأسوأ ما في الأمر كله هو أن هذه المجاعة ليست مرتبطة بكارثة طبيعية. بل تعزى إلى الإنسان بشكل رئيسي.</p>
<p>استعملت الحكومة اليمنية والمتمردون الحوثيون الإنسان كسلاح حرب طيلة ردهات هذا الصراع الممتد منذ أربع سنوات. واليوم، يعيش أكثر من نصف السكان في ظروف قريبة من المجاعة، أي ما يقارب 14 مليون شخص.</p>
<figure style="width: 3000px" class="wp-caption alignnone"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://made-in-france.disclose.ngo/assets/images/article4/yemen_lorenzo_05.jpg" alt="حاجز في حي الجهملية، تعز، في 23 نوفمبر 2018." width="3000" height="2001" /><figcaption class="wp-caption-text">حاجز في حي الجهملية، تعز، في 23 نوفمبر 2018.</figcaption></figure>
<p>تمّت تسوية مباني حي &#8220;الجهملية &#8221; بالأرض أثناء المواجهات الأخيرة بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.</p>
<figure style="width: 3000px" class="wp-caption alignnone"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://made-in-france.disclose.ngo/assets/images/article4/yemen_lorenzo_06.jpg" alt="تمّت تسوية مباني حي &quot;الجهملية &quot; بالأرض أثناء المواجهات الأخيرة بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي." width="3000" height="2001" /><figcaption class="wp-caption-text">تمّت تسوية مباني حي &#8220;الجهملية &#8221; بالأرض أثناء المواجهات الأخيرة بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.</figcaption></figure>
<p>حكومة الرئيس هادي، المنفي في الرياض، مدعومة من قبل تحالف من الدول العربية بقيادة المملكة العربية السعودية. كان هذا التحالف نفسه هو الذي فرض حصارًا على مياه البحر الأحمر، مما حد من استيراد الأغذية والأدوية والوقود.</p>
<p>أرادت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها إضعاف التمرد المسلح، لكن السكان المدنيين هم الذين يدفعون الآن الثمن الأكبر. فقد أدى الحصار البحري والقصف المتواصل وتخفيض قيمة العملة الوطنية إلى انهيارالاقتصاد.</p>
<figure style="width: 3000px" class="wp-caption alignnone"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://made-in-france.disclose.ngo/assets/images/article4/yemen_lorenzo_07.jpg" alt="" width="3000" height="2001" /><figcaption class="wp-caption-text">في &#8220;أسلم&#8221;، رأيت الأمهات يحشرن في غرف المصحّة، محاطات بأطفالهن المصابين بسوء التغذية. معظمهن قد أتين من مناطق نائية في محافظة حجة، و تعانين هنّ أيضًا من سوء التغذية.يحدث غالبًا أن تضطر هؤلاء النساء إلى مشاركة سريرهن مع شخص آخر أو طفلهن بسبب ضيق المكان.</figcaption></figure>
<p>في &#8220;أسلم&#8221;، رأيت الأمهات يحشرن في غرف المصحّة، محاطات بأطفالهن المصابين بسوء التغذية. معظمهن قد أتين من مناطق نائية في محافظة حجة، و تعانين هنّ أيضًا من سوء التغذية.ي حدث غالبًا أن تضطر هؤلاء النساء إلى مشاركة سريرهن مع شخص آخر أو طفلهن بسبب ضيق المكان.</p>
<p>تقع محافظة &#8220;حجة&#8221; على الحدود مع المملكة العربية السعودية، وهي واحدة من أكثر المحافظات تضرراً من المجاعة، لدرجة أن الأسر غالباً ما تضطر إلى اختيار الطفل الذي ستطعمه &#8230; وعادةً ما تكون الفتيات الصغيرات والأطفال المعاقين أول من يتم التضحية به.</p>
<p>تقدر منظمة&#8221; إنقاذ الطفولة&#8221; غير الحكومية أن 85.000 طفلا دون سن الخامسة قد فقدوا حياتهم بسبب المجاعة منذ بداية النزاع. كان معظم الضحايا يعيشون في مناطق نائية، حيث عسّرت الحرب استخدام طرق الوصول التي تستخدمها المنظمات الإنسانية.</p>
<p>تم إدخال بعض الأطفال إلى المستشفى، وأحيانًا لعدة مرات،ثم يصف لهم الأطباء الحليب المدعم والمكملات الغذائية. لكن شفائهم في كثير من الأحيان مؤقت فقط،  وتتدهور صحتهم بمجرد العودة إلى المنزل.</p>
<figure style="width: 3000px" class="wp-caption alignnone"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://made-in-france.disclose.ngo/assets/images/article4/yemen_lorenzo_08.jpg" alt="" width="3000" height="2001" /><figcaption class="wp-caption-text">&#8220;جينا محمد حسن&#8221; هي إحدى الفتيات التي تتم معالجتها في مستشفى الثورة بصنعاء. تبلغ الفتاة من العمر 3 أشهر و قد أتت رفقة والدتها من مدينة تعز، على بعد أكثر من 260 كم من هذا المكان.</figcaption></figure>
<p>قضيت عدة أيام في تصوير الحياة اليومية لعيادة أسلم. رأيت أطفالاً مرضى جددا يصلون إلى هناك كل يوم. لكن بسبب نقص الفضاء المخصّص، لا يقبل الطاقم الطبي إلا أولئك الذين يتهدّدهم خطر الموت بشكل مباشر.</p>
<p>يتم وزن الأطفال وقياسهم قبل تخصيص سرير لهم حيث يمكنهم البقاء عدة أشهر في مكانهم هذا.</p>
<figure style="width: 3000px" class="wp-caption alignnone"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://made-in-france.disclose.ngo/assets/images/article4/yemen_lorenzo_09.jpg" alt="" width="3000" height="2001" /><figcaption class="wp-caption-text">&#8220;فاطمة أحمد&#8221; تشاهد ابنتها ندى البالغة من العمر 5 سنوات أثناء عملية القبول في عيادة أسلم.</figcaption></figure>
<figure style="width: 3000px" class="wp-caption alignnone"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full" src="https://made-in-france.disclose.ngo/assets/images/article4/yemen_lorenzo_10.jpg" width="3000" height="2000" /><figcaption class="wp-caption-text">&#8220;مروة حارب محمد عبد الله&#8221;، 10 أعوام، تعاني بدورها من سوء التغذية. حالتها لم تكن خطيرة بشكل كبير،ولم يقبلها الأطباء بالمستشفى. في العائلات، غالباً ما تكون الفتيات الصغيرات آخر من يتم إطعامهن.</figcaption></figure>
<p>في جميع أنحاء البلد، قام التحالف العسكري بشنّ غارات جوية بأسلحة وفرتها فرنسا إضافة إلى عدد من الدول الأخرى. تم استهداف الطرق والمصانع ومحطات الطاقة، ممّا جعل إنتاج وتوزيع السلع شديدة الكلفة في بلد يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات بشكل خاص.</p>
<p>يتركز القتال ضد المتمردين الآن حول الحديدة، وهي مدينة ساحلية على الساحل الغربي، فالحديدة هي نقطة الدخول الرئيسية للواردات والمساعدات الإنسانية إلى شمال البلاد، حيث يعيش معظم السكان. لقد مرت عدة أشهر منذ أن حاول التحالف استعادة السيطرة على المنطقة لكن دون جدوى.</p>
<figure style="width: 3000px" class="wp-caption alignnone"><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full" src="https://made-in-france.disclose.ngo/assets/images/article4/yemen_lorenzo_11.jpg" width="3000" height="2001" /><figcaption class="wp-caption-text">بعد غارة جوية في منطقة &#8220;زناريك الحديدة.&#8221; أسفر الهجوم عن مقتل شخصين، بينهم فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا.</figcaption></figure>
<p>بالنسبة للتحالف، كان من الممكن أن يؤدي الاستيلاء على هذه المدينة الإستراتيجية إلى تغيير نتائج الحرب. غير انّه ما من نتيجة قد تحقّقت في الواقع بخلاف مضاعفة آثار الأزمة الإنسانية فقط. على سبيل المثال، تم حظر مخزون من القمح يشحنه برنامج الأغذية العالمي لمدة أربعة أشهر بسبب القتال، كان بإمكان هذا المخزون إطعام أربعة ملايين شخص.</p>
<figure style="width: 3000px" class="wp-caption alignnone"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://made-in-france.disclose.ngo/assets/images/article4/yemen_lorenzo_12.jpg" alt="" width="3000" height="2001" /><figcaption class="wp-caption-text">بالقرب من ميناء الحديدة يقوم بعض التجار بشراء وبيع الأسماك. منذ بداية الحرب، لم يبق سوى عدد قليل من الصيادين ممن يزاول الخروج إلى البحر. فعديد القوارب قد تم استهدافها، كما تم القبض على عدد من الصيادين واعتقالهم.</figcaption></figure>
<p>عندما أحصل أخيرًا على إذن بالذهاب إلى الميناء، أجده مهجورا. يجلس العملة اليوميون فوق أرصفة فارغة,  حيث لا تجد سوى سفينة وحيدة ترسو على الرصيف.</p>
<p>من بعيد، أرى الرافعات التي دمّرت من قبل الضربات السعودية والبقايا المتفحمة لصوامع الحبوب والمستودعات. في الأثناء، و على بعد آلاف الكيلومترات من ذلك المكان،  في السويد، يجلس المتحاربون على طاولة المفاوضات لتقرير مصير المدينة.</p>
<figure style="width: 3000px" class="wp-caption alignnone"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://made-in-france.disclose.ngo/assets/images/article4/yemen_lorenzo_13.jpg" alt="مسيرة جنود الحوثيين بالقرب من مناطق التخزين التي تضررت من الضربات السعودية." width="3000" height="2001" /><figcaption class="wp-caption-text">مسيرة جنود الحوثيين بالقرب من مناطق التخزين التي تضررت من الضربات السعودية.</figcaption></figure>
<p>&nbsp;</p>
<figure style="width: 3000px" class="wp-caption alignnone"><img loading="lazy" decoding="async" src="https://made-in-france.disclose.ngo/assets/images/article4/yemen_lorenzo_14.jpg" alt="كان الميناء في قلب مفاوضات السلام التي انتهت يوم التقاط هذه الصورة. فقد قررت الأمم المتحدة إنشاء إدارة انتقالية للميناء وتجريد منشآته من السلاح، غير أنّ هذه التدابير لم تدخل حيز التنفيذ بعد." width="3000" height="2001" /><figcaption class="wp-caption-text">كان الميناء في قلب مفاوضات السلام التي انتهت يوم التقاط هذه الصورة. فقد قررت الأمم المتحدة إنشاء إدارة انتقالية للميناء وتجريد منشآته من السلاح، غير أنّ هذه التدابير لم تدخل حيز التنفيذ بعد.</figcaption></figure>
<p>أرخى الليل سدوله على المياه الهادئة، وخيّم الصمت على الميناء. من المشكوك فيه فعلا أن هذه المفاوضات ستؤدي إلى حل للنزاع، فاتفاقات أخرى أبرمت قبل هذه,  وتمّ خرقها على الفور. إن رؤية التخلي عن هذا الميناء الذي كان مزدهراً ذات يوم لا يلهمني سوى بأمل ضئيل حول المستقبل.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="alignnone size-full" src="https://made-in-france.disclose.ngo/assets/images/article4/yemen_lorenzo_15.jpg" width="3000" height="2001" /></p>
<hr />
<h1><strong>ما الغرض من نشر Disclose لوثائق مصنّفة ضمن خانة&#8221;الدفاع السري&#8221;؟</strong></h1>
<p>في أكتوبر 2018، تم الكشف عن المستندات التي تم تصنيفها على أنها &#8220;سريّة للغاية&#8221;. تقرير من 15 صفحة حول الأسلحة الفرنسية المباعة إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة،  وهما الدولتان المتورطتان في حرب لا نهاية لها في اليمن. لذا يتحتّم أن تكون المعلومات التي تحتويها هذه المستندات معروفة للجمهور.</p>
<p>نعتبر أن نشر هذه المستندات مدفوع بالحاجة إلى فتح نقاش متوازن حول عقود الأسلحة التي تربط الدولة الفرنسية بالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. إنها ضرورة ملحّة أكثر من أي وقت مضى لسعي السلطة التنفيذيّة المتواتر إلى التعتيم عن محتويات هذه الوثائق بأشد ما تملك من جهد .</p>
<p>تمت صياغة هذا التقرير في 25 سبتمبر 2018 من قبل مديرية الاستخبارات العسكرية (DRM),  وقد قدم إلى رئيس الجمهورية بمناسبة مجلس الدفاع المضيّق الذي عقد في الاليزيه يوم 3 أكتوبر 2018 . يحمل هذا التقرير عنوان &#8220;اليمن: الوضع الأمني&#8221;,  وهو يوضح لأول مرة بعض أنواع الأسلحة التي باعتها فرنسا واستخدمتها في النزاع اليمني ؛ يثبت التقرير أن مئات الآلاف من المدنيين يعيشون تحت تهديد الأسلحة &#8220;المصنوعة في فرنسا&#8221; كما يوفر معلومات تسمح لنا بالجزم بأن هذا السلاح قد استخدم في جرائم حرب، لذا تعلم السلطة التنفيذية الفرنسية اليوم مدى المخاطرة التي أقدمت عليها.</p>
<p><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted" title="Note Du 25 Septembre 2018" src="//v.calameo.com/?bkcode=0058931183a2f509d5f74#?secret=GIHedVK3tJ" data-secret="GIHedVK3tJ" width="1413" height="1000" frameborder="0" scrolling="no"></iframe></p>
<p>لبعض الدواعي الأمنيّة,  وافق Disclose على طلب إخفاء الهوية المقدّم من مصادر التسريب. يستبعد قانون حماية المبلغين عن المخالفات &#8220;Sapin II&#8221; من &#8220;نظام التبليغ&#8221; &#8220;<strong>الحقائق أو المعلومات أو المستندات التي يغطيها سر الدفاع الوطني</strong>&#8220;. حتى الآن، لم يتم حماية مصادرنا، على الرغم من طبيعة المصلحة العامة لهذا الكشف. توضيح مفيد آخر: لا يكشف التقرير عن أي عمليات عسكرية فرنسية قيد التقدم، ولا يعرض أمن أي من الأفراد الفرنسيين للخطر.</p>
<p>بالإضافة إلى هذه المذكرة المكونة من 15 صفحة، ننشر هنا وثيقة سرية ثانية. مؤرخة في 8 أكتوبر 2018. تمت كتابتها بعد أيام قليلة من النسخة التي تسليمها إلى الإليزيه. ولكن هذه المرة تم تخفيض حجم الوثيقة إلى ستة صفحات، وقد تمّ إرسالها إلى قائمة طويلة من المتلقّين، يتجاوز عددهم الأربعين موزّعين على مختلف الإدارات والوزارات. في هذه النسخة التي تم توجيهها إلى عدد موسع مقارنة بالوثيقة الأولى، اختفت المعلومات الأكثر إحراجا كخروج البطاقات العسكرية ومراجعة الأسلحة الفرنسية المتورطة في الحرب.</p>
<p>يمكن أن يكون لنشر هذه المعلومات تأثير ملموس على النقاش العام. فمنذ عدة أشهر، دعا البرلمانيون إلى إنشاء لجنة تحقيق في مبيعات الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة و لكن بدون جدوى. في لجنة الشؤون الخارجية أو الدفاع، يحصل النواب الذين طرحوا سؤالاً على الوزراء على مسؤولية فرنسية محتملة على إجابات مجزأة بل وحتى خاطئة في أحيان أخرى. تثبت وثائق مديريّة الاستخبارات العسكرية أنه قد تم إقصاء ممثّلي الشعب عمدا عن المعلومات اللازمة لممارسة مهمتهم الرقابية على سياسة الحكومة بالوجه المطلوب.</p>
<p>لكل هذه الأسباب ولأن دور Disclose يبقى دائما الكشف عن المعلومات ذات الاهتمام العام، فإننا سنواصل نشر كل هذه المستندات التي تريد السلطة إخفاءها.</p>
<p><strong>وثيقة 25 سبتمبر 2018</strong></p>
<p><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted" title="Note Du 25 Septembre 2018" src="//v.calameo.com/?bkcode=0058931183a2f509d5f74&#038;page=1#?secret=p9oU9iCXrg" data-secret="p9oU9iCXrg" width="1413" height="1000" frameborder="0" scrolling="no"></iframe></p>
<p><strong>الجدول والخرائط</strong></p>
<p><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted" title="Cartes et liste des armes" src="//v.calameo.com/?bkcode=005893118a67c18db94fe&#038;page=1#?secret=Wda4RdqqWN" data-secret="Wda4RdqqWN" width="2830" height="1000" frameborder="0" scrolling="no"></iframe></p>
<p>ترجمة: خير الدّين باشا</p>
<p>تنسيق: محمّد الحدّاد</p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/disclose-made-in-france-translation-arabic/">فرنسا / اليمن: الخريطة التي تكشف أكاذيب الدولة</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/disclose-made-in-france-translation-arabic/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تقديم لكتاب &#8220;زمن الصحوة&#8221;، ستيفان لاكروا</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/livre-lacroix-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/livre-lacroix-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Khayreddine Bacha]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2018 12:16:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[المملكة العربية السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[دبلوماسية]]></category>
		<category><![CDATA[ستيفان لاكروا]]></category>
		<category><![CDATA[علوم سياسية]]></category>
		<category><![CDATA[محمد بن سلمان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=2766</guid>

					<description><![CDATA[<p>هذا الكتاب هو في الأصل أطروحة دكتوراة تم نشرها بالفرنسية سنة 2010 ثم تم تعريبه سنة  2012 عن&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/livre-lacroix-ar/">تقديم لكتاب “زمن الصحوة”، ستيفان لاكروا</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>هذا الكتاب هو في الأصل أطروحة دكتوراة تم نشرها بالفرنسية سنة 2010 ثم تم تعريبه سنة  2012 عن طريق الأكاديمي التونسي &#8220;عبد الحق الزموري&#8221;.</p>
<p>أهمية هذا الكتاب تكمن في تحليله الموضوعي و العميق (امتدت خطته البحثية لأكثر من 6 سنوات ) للظاهرة الإسلامية في المملكة العربية السعودية من أوائل القرن العشرين إلى السنوات الأولى من الألفية و دراسته المستفيضة لخلفياتها الحضارية و العقائدية و ارتباطها بالمؤثرات الخارجية و علاقاتها بالسلطة الحاكمة التي تراوحت بين المد و الجزر.</p>
<p>https://www.researchmedia.org/live/ar-stephane-lacroix-arabie-saoudite-mbs-tunisie/</p>
<p>يركز &#8220;ستيفان لا كروا&#8221; في تحليله على نظرية &#8220;ميدان السلطة&#8221; التي أسس لها &#8220;بورديو&#8221; و يعتمدها لشرح العلاقة بين السياسي و الديني في السعودية حيث يرى بأن المجالين الديني و الثقافي يتفوقان على المجال السياسي و ذلك بتزكية و تحريض من السلطة . كما يفترض بأن هناك حالة تعدد للمجالات في الفضاء العام السعودي حيث ينفصل رأس المال الاجتماعي عن الرأس المال الاقتصادي برغم تقاطعهما في أحيان كثيرة.</p>
<p>كما يشرح كذلك الجذور الإيديولوجية و العقائدية لتيار الصحوة السعودي الذي برز خلال الثمانينات ، و الذي جمع بين الفكر السلفي التقليدي في مجال العقيدة و الفكر السياسي و الحركي المستمد من تعاليم جماعة الإخوان المسلمين الذي أتى إلى البلاد عن طريق الأساتذة و الكوادر المصريين و السوريين المهاجرين إلى السعودية منذ فترة الستينات و السبعينات و كيف كانت نهاية هذا التيار بين الأطروحات الجهادية التي تلت حرب الخليج الثانية و التيار التنويري المهادن للسلطة من جهة أخرى.</p>
<p>فضلا عن تحليله للعلاقة الوثيقة و الملتبسة للتيار السلفي بالسلالة الحاكمة و عن دور مدرسة أهل الحديث بقيادة الشيخ ناصر الدين الألباني في تحييد أتباع هذا التيار عن الخوض في الشأن السياسي مما أنتج نزعة من الغلو في مبدأ طاعة ولي الأمر استغلها النظام في كسب مزيد من الشرعية السياسية.</p>
<blockquote><p>&nbsp;</p></blockquote>
<p><a href="http://www.arabiyanetwork.com/book.php?id=135">الرابط للكتاب المترجم بالعربية</a></p>
<p><a href="https://www.puf.com/content/Les_islamistes_saoudiens">الرابط للكتاب في لغته الأصلية</a></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/livre-lacroix-ar/">تقديم لكتاب “زمن الصحوة”، ستيفان لاكروا</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/livre-lacroix-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
