<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>سيادة مالية | Research Media</title>
	<atom:link href="https://www.researchmedia.org/tag/souverainete-monetaire-ar/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.researchmedia.org</link>
	<description>Barr al Aman</description>
	<lastBuildDate>Tue, 01 Jun 2021 16:42:39 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2017/08/cropped-photo-de-profil-32x32.png</url>
	<title>سيادة مالية | Research Media</title>
	<link>https://www.researchmedia.org</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>تونس : ماهو البديل والحلّ لمعضلة الديون ؟ </title>
		<link>https://www.researchmedia.org/tunisie-temps-alternative-solution-dette-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/tunisie-temps-alternative-solution-dette-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 09 May 2021 07:53:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد الأوروبي]]></category>
		<category><![CDATA[الديون]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة الامريكية]]></category>
		<category><![CDATA[تجارة دولية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[دبلوماسية]]></category>
		<category><![CDATA[سيادة مالية]]></category>
		<category><![CDATA[صندوق النقد الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[عجز الميزانية]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5437</guid>

					<description><![CDATA[<p>نبذة مختصرة زار وفد رسمي تونسي واشنطن يوم 3 ماي 2021 لتقديم الخطة الحكومية ل&#8221;التعافي الإقتصادي&#8221; و لطلب&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/tunisie-temps-alternative-solution-dette-ar/">تونس : ماهو البديل والحلّ لمعضلة الديون ؟ </a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h4>نبذة مختصرة</h4>
<p>زار وفد رسمي تونسي واشنطن يوم 3 ماي 2021 لتقديم الخطة الحكومية ل&#8221;التعافي الإقتصادي&#8221; و لطلب قرض من صندوق النقد الدولي FMI لتنفيذ هذه الخطة. رئيس الحكومة هشام المشيشي قدّم طلبا لمبلغ قياسيّ يقدّر ب 4 مليار دولار<a href="#_ftn1" name="_ftnref1"><sup>[1]</sup></a> و هو القرض الرّابع في السنوات العشر الأخيرة. هذا يبيّن أن الوضعية لم تتحسّن قيد أنملة، قرضا بعد قرضٍ. لماذا قد يكون الحال مغايرا هذه المرة ؟ البلاد على شفا الوقوع في فخّ عدم القدرة على السّداد وحكومة هشام المشّيشي تتعنّتُ في تطبيق نفس السياسة التي أوقعت تونس في شراك الديون ولازالت تبحث عن العملة الصعبة بأي ثمن لضمان سداد دينها الخارجي و للحفاظ على التدفقات التجارية التي لا تستفيد منها إلا النخبة المهيمنة.</p>
<p>رغم أن التصنيف الإئتماني لتونس تمّ تخفيضه إلى B3 مع توقّعات سلبية من طرف وكالة Moody&#8217;s، لا تزال الحكومة ترجو بسذاجة أن تبيع سندات تونس في الأسواق المالية العالمية دون الإكتراث إلى الثمن الاجتماعي الباهض الذي يدفعنا إليه هذا التداين المحموم.</p>
<p>المأزق الاقتصادي الذي نعيشه اليوم لا يقع على كاهل القادة السياسيين التونسيين فقط، فقد تمكّن الدّائنون -الدول الأوروبية أساسا- من زيادة الطّين بلّة من خلال تقديم قروض ثنائية و متعددة الأطراف &#8220;كمساعدة للانتقال الديمقراطي&#8221; على الرغم من التحذيرات المتكرّرة التي أطلقها الأكاديميون التونسيون منذ بداية العقد الماضي من هذه الحلقة المفرغة التي تقترب الآن من ذروة أعراضها.</p>
<p>سوف ننكبّ في هذا المقال على الآليات الهيكلية التي ساهمت في مضاعفة قاسم : (الدين / الناتج الداخلي الخام) ، و بالتالي في مضاعفة النتائج الاجتماعية و السياسية و خاصّة الاقتصادية لهذا القاسم. نحن ندعو إلى إيقاف حمّى التداين هذه. عوضا عن ذلك، نحن ندافع عن فكرة أن البلاد تحتاج إلى وقت : وقت بدون ديون جديدة و وقت خالٍ من إلزامية سداد الديون القديمة.</p>
<p>من المتوقع أن يصبح الدين العمومي التونسي &#8220;غير قابل للتحصيل&#8221;<a href="#_ftn2" name="_ftnref2"><sup>[2]</sup></a>. هذا ما صرّح به صندوق النقد الدولي FMI في تقريره السنوي بعد تخفيض تصنيفنا الائتماني من B2 إلى B3 مع توقعات سلبية من طرف وكالة Moody&#8217;s<a href="#_ftn3" name="_ftnref3"><sup>[3]</sup></a>. ورغم ذلك، سوف تكون الحكومة التونسية يوم 3 ماي في واشنطن للتفاوض حول قرض جديد مشروط ببرنامج مع صندوق النقد الدولي.</p>
<p>منذ 2011، خسرت تونس 8 نقاط في تصنيف الوكالة الأمريكية. و الخطير في هذا التراجع هو أنه يضع تونس على حافة التصنيف C والذي يعني نسبة عالية من المخاطر و الاستثمارات المعتمدة على المضاربة (speculative investments).</p>
<p>رسميّا، الميزانية تتوقع أن يقدّر قاسم الدّين / الناتج الداخلي الخام ب92%. هذا الرقم أقل من المعقول و من المنتظر أن يتمّ الترفيع فيه في الميزانية التكميلية التي تعدّها حكومة المشيشي و التي تقرّر موعد تقديمها للبرلمان في الثلاثية الثانية من سنة 2021.</p>
<p>هذا التدهور في التصنيف ليس مفاجأة البتّة. منذ شهر أفريل 2020، صدر تقرير آخر لصندوق النقد الدولي يؤكّد أن أزمة الكورونا كان لها أثر كبير و &#8220;زادت من ثقل الدين العمومي التونسي<a href="#_ftn4" name="_ftnref4"><sup>[4]</sup></a>&#8220;. في الواقع، كان تأثير الجائحة أثقل بكثير من المتوقّع مما أدى إلى نسبة نموّ منخفضة بشكل تاريخي في 2020 :  8,8 &#8211;  %. نتيجة لذلك، بلادنا التي أنهكتها الهشاشة، يمكن أن تجد نفسها على حافّة عدم القدرة على سداد ديونها.</p>
<p>تونس لم تكن منذ الأزل تعيش هذه العاصفة. منذ وقت ليس بالبعيد، في السنوات ال2000، كانت هذه الدولة المغاربية الواقعة في شمال افريقيا تعتبر &#8220;الطفل المثالي&#8221; للمؤسسات المالية العالمية (IFI). في نهاية حكم زين العابدين بن علي الاستبدادي في 2010، كان قاسم ديون تونس بالنسبة لناتجها الداخلي الخام لا يتعدّى ال40% و هو مستوى منخفض بشكل تاريخي.</p>
<p>كيف للدين أن يتفاقم بهذه السرعة و بهذه الدرجة حتى تضاعف في أقل من عشر سنوات ؟ هل هو الفساد ؟ سوء التصرف ؟ ضعف المؤسسات ؟ حتى لو توصّلنا إلى اتفاق. سيكون الرّابع في عقد واحد من الزمن. هل هذا هو الخيار الأنسب لكي تخرج تونس من أزمتها ؟ من المنتفع من الدّين ؟ هل يمكن التفكير في إمكانية عدم القدرة على السّداد ؟</p>
<p><strong> </strong></p>
<h4>الصراعات من أجل السلطة تزيد من تعفّن الوضع الصحي والاقتصادي</h4>
<p>بادئ ذي بدء، إنّ المسار السياسي التونسي منذ 2011 طريقٌ لم يخلُ من العقبات. على مدى عقد من الزمن، تعاقب على رأس هذه الدولة عشر رؤساء حكومات و أحد عشر وزيرا للمالية. هذا التناوب السريع ساهم بشكل كبير في تشظّي و تفكّك التصرّف السياسي و الإداري.</p>
<p>الانتخابات العامة في خريف 2019 لم تأت بأية حكومة قوية أو حتّى مستقرّة، فالرّئيس قيس سعيّد خالف كلّ التوقعات و دخل إلى قرطاج مزعزعا &#8220;سياسة التوافق&#8221; الهشّة القائمة بين الإسلاميين و قوى النظام السابق. من جِهتِهم، احتلّ الإسلاميون المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية رغم مُرورهم بفترة جَزْرِِ، و نَكَثوا بعد ذلك بكلّ وعودهم الانتخابية بتحالفهم مع &#8220;قلب تونس&#8221; الحزب حديث العهد لصاحبه نبيل القروي، و هو أحد أثرياء وسائل الإعلام تتبعه قضايا خطيرة متعلّقة بالتهرب الضريبي و تبييض الأموال.</p>
<p>الأمور كانت مختلفة تماما قبل ذلك. أثناء الحملة الانتخابية، نفى كلّ من نبيل القروي و حركة النهضة، تماما أية إمكانية للتحالف و حاولوا بناء حملاتهم على التضادّ الواحد تجاه الآخر : الاسلاميون ندّدوا ب&#8221;فساد&#8221; مدير قناة نسمة الشعبية. و من جهته، قدّم نبيل القروي نفسه على أنه مرشّح الحداثة والاعتدال ومكافحة الفقر.</p>
<p>في نهاية المطاف، لم ينجح قلب تونس و النهضة في تشكيل حكومة في ديسمبر 2019. و بالتالي، انتقلت صلاحية اقتراح مرشّح لرئاسة الحكومة إلى رئيس الجمهورية الذي عيّن شخصية من التيار الاجتماعي-الديمقراطي وهو إلياس الفخفاخ، أحد المترشحين لانتخابات 2019 الرئاسية و وزير سابق للمالية.</p>
<p>حازت حكومة الفخفاخ على ثقة البرلمان إثر الانتخابات و لكنها سرعان ما تعثّرت بعد مناورات قامت بها حركة النهضة و قلب تونس و بسبب وجود شبهات تضارب مصالح. هذا الثنائي النهضة &#8211; قلب تونس لم يتوقّف عند ذلك الحد بل تمادى حتى نجح في زرع الفتنة بين قيس سعيّد و هشام المشّيشي و هو خياره الثاني الذي عيّنه في البداية مستشارا في قرطاج ثمّ وزيرا للداخلية و رشّحه لرئاسة الحكومة.</p>
<p>إدارة جائحة كوفيد-19 تأثرت كثيرا بهذه المناكفات السياسية. في البداية نجحت حكومة الفخفاخ في تقليص آثار الموجة الأولى من العدوى حيث لم نسجّل غير 50 وفاة و 1000 حالة مؤكّدة طوال الفترة الممتدة بين شهري مارس و جوان من سنة 2020. في المقابل، خرج الوضع عن السيطرة منذ مجيء هشام المشيشي في أوت 2020 و سجّلنا قرابة ال310.000 إصابة و 11.000 وفاة في مطلع شهر ماي 2021.</p>
<p>إضافة إلى ذلك، يحتّل التونسيون مرتبة متأخرة في التلاقيح <a href="#_ftn5" name="_ftnref5"><sup>[5]</sup></a>و تزامنت هذه الانتكاسة مع مناخ سياسي و اجتماعي متدهور. منذ صيف 2020، تفاقمت على الميدان الإضرابات في القطاع العام و الخاص و ارتفعت أعداد المهاجرين بشكل كبير. الحكومة حاولت مواجهة هذا السّخط الشعبي عن طريق القمع الأمني و القضائي. تزامنا مع العيد العاشر للثورة، رصدت منظمات حقوق الإنسان في تونس، في الأسبوع الثالث من شهر جانفي 2021 وحده أكثر من 1600 اعتقال ، 30% منهم قصّر<a href="#_ftn6" name="_ftnref6"><sup>[6]</sup></a>.</p>
<p>في وزارة المالية، الوضعية أكثر خطورة، حيث فشل وزير المالية علي الكعلي في إقناع قطر بتأجيل سداد ال250 مليون دولار من أصل القرض الذي تحصّلنا عليه في 2012.</p>
<p>عشيّة الخروج المعلن إلى الأسواق المالية العالمية، لم يملك الموظّفون السّامون إلا أن يشعروا بالفعل أنهم في وضع حرج. في مارس 2021، قرّر علي الكعلي إقالة ثلاثة منهم على الأقل ممّا أحدث ضجّة لدى المديرين العامين الذين هدّدوا بالاستقالة الجماعية. في نهاية ذلك الشهر، كشفت وسائل إعلام عن موجة أكبر من الإقالات و لكن الوزير نفاها فيما بعد ، و لازال الشكّ و الريبة يسودان المراتب العليا في الوزارة<a href="#_ftn7" name="_ftnref7"><sup>[7]</sup></a>.</p>
<p>في أحدث ظهور إعلامي له، أعلن نفس وزير المالية علي الكعلي عن نيّته جمع 3 مليار دولار، منهم مليار واحد تضمنه الولايات المتحدة الأمريكية، و ذلك قبل إبرام العقد. و اعتبر مختصّون هذه الحركة محاولة للتحايل على الأسواق المالية. و عند سؤاله عن قدرة الحكومة على خلاص أجور القطاع العام لشهري ماي و جوان 2021، أجاب الكعلي أن هذه الأجور &#8220;غير موجودة حاليا&#8221; (بداية أفريل 2021)<a href="#_ftn8" name="_ftnref8"><sup>[8]</sup></a>.</p>
<p>تعوّل تونس في ميزانية 2021 على أن يتمّ سداد أصل الدين الخارجي المقدر ب 6,506 مليار دينار (2,3679 مليار دولار) عن طريق اقتراض 13,015 مليار دينار (4,737 مليار دولار)<a href="#_ftn9" name="_ftnref9"><sup>[9]</sup></a>.</p>
<p>يوما بعد يوم، يتبيّن لنا أن الميزانية هي مجرّد أضغاث أحلام و ليست خارطة طريق حقيقية و جدّية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>انخفاض قيمة العملة الوطنية يزيد من وطأة الديون</h4>
<p>في سياق هذه الأزمة الصحية و الاقتصادية و الاجتماعية، قوّضت الخلافات السياسية مصداقية الدولة و زادت من هشاشتها. و لكن هذه الأسباب غير كافية لتفسير الانهيار الإقتصادي العارم.</p>
<p>تجدر الإشارة إلى أن المدّ والجزر في قيمة صرف الدينار هو السبب الرئيسي وراء تراجع -أو تحسّن- قاسم الدّين/ الناتج الداخلي الخام.</p>
<p>في 2019، انخفض قاسم الدين بالنسبة للناتج الداخلي الخام إلى 72% &#8220;بسبب ارتفاع قيمة الدينار و انخفاض عجز الميزان التجاري و الخارجي&#8221;. هذا ما أعلنه صندوق النقد الدولي<a href="#_ftn10" name="_ftnref10"><sup>[10]</sup></a> في أفريل 2020. هذه المرة الأولى التي ينخفض (يتحسّن) فيها قاسم الدين/ الناتج الداخلي الخام منذ الثورة في 2011.</p>
<p>و مع ذلك، فإن انخفاض قيمة الدينار التونسي فرض ضغوطا جديدة على الحسابات الوطنية مثلما يذكر قسم الأسواق النامية بوكالة JP Morgan في تقريرها المنشور في جويلية 2020<a href="#_ftn11" name="_ftnref11"><sup>[11]</sup></a> و الذي نقرأ فيه أنّ : &#8220;الدين الخارجي ارتفع بمقدار الثلثين ⅔ بين 2014 و 2019 نتيجة لانخفاض قيمة العملة الوطنية&#8221;. هذا الدين الخارجي &#8220;من المنتظر أن يشهد ذروته في 2021 و في 2024 ليبلغ 18,6 مليار دولار بين 2020 و 2025. &#8221;</p>
<p>تعويم العملة هذا ليس إلا نتيجة لشرط وضعه صندوق النقد الدولي وهو مذكور في برنامج مرفق الصندوق الموسع (Extended Fund facility) في 2015. كان الهدف من هذا الشرط تعزيز الصادرات و كبح التوريد. نتيجة لذلك، كان من المفترض نظريّا أن يقوم النشاط الإقتصادي بدفع نسبة النمو إلى أعلى. و كان الاحتمال قائما منذ البداية بأن يصاحبه ضرر جانبي مهمّ : التضخّم.</p>
<p>للأسف حدث ما كان متوقّعا و في الحسبان و هو ما يفسّر التدهور الحتمي للقدرة الشرائية للتونسيين.</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>فخّ الديون : كلّما سدّدنا ديوننا، كلما ازدادت</h4>
<p>منذ 2011، تواجه تونس حاجة مستمّرة لتوفير سيولات جديدة من العملة لتعويض النزول الذي تشهده الصادرات  والاستثمارات الخارجية المباشرة IDE. كان التداين المكثّف هو السّبيل الذي سلكناه و يبدو أنه الأسهل و لكنّه في الحقيقة الأكثر خطرا. وبالتالي التجأت تونس غالبا إلى مانحي القروض الرسميين و الخواص لتوفير حاجياتها من العملة.</p>
<p>لقد وقعت تونس بشكل مستمر و متواصل تحت طائلة &#8220;برامج&#8221; صندوق النقد الدولي : في 2013 الترتيب الاحتياطي Stand-by Arrangement ، في 2016 برنامج مرفق الصندوق الموسع Extended Fund Facility و في 2019 برنامج أداة التمويل السريع. أما البرنامج الرابع فهو قيد التفاوض الآن.</p>
<p>يأمل رئيس الحكومة هشام المشيشي الحصول على قرض بقيمة 4 مليار دولار وهو مبلغ قياسي. لماذا تعتقد الحكومة أنه لا غنى عن صندوق النقد الدولي ؟</p>
<p>إن مجرّد وجود تونس تحت وطأة برامج صندوق النقد الدولي هو ضمان لدائنيها الآخرين بأنها مستسلمة لسياسة الصندوق و أنها تعطي الأولوية لخدمة الدين و لتعويم العملة الوطنية و لفتح الحدود أمام رؤوس الأموال و السلع.</p>
<p>في هذا السياق بالذات، يلعب صندوق النقد الدولي دورا حاسما ك &#8220;مُقرض الملاذ الأخير&#8221; باعتبار أنه يوفّر السيولة عندما تنضب و عندما يرفض جميع المُقرضين الآخرين ذلك. هذه السيولة يمكن أن لها بسهولة أن تمرّ عبر تونس لتنتهي في جيوب بقية المانحين مما يدفع الدولة إلى الاقتراض أكثر. في الوقت الذي تتفاوض فيه تونس في ماي 2021 حول قرض جديد من صندوق النقد الدولي، يجب أن نعرف أن جزءا من هذا القرض سوف يعود إلى نفس الصندوق باعتبار أن تونس يجب أن تسدّد له 185 مليون وحدة من حقوق السحب الخاصة المعروفة بSpecial Drawing Rights أي ما يقارب ال 268 مليون دولار، فيما سيذهب الباقي إلى دائنين آخرين.</p>
<p>في 2011، نظرا لأن الديون التي تمّ اقتراضها في عهد زين العابدين بن علي قدّ حان أجل خلاصها، احتاجت تونس إلى سيولة جديدة من العملة. لذلك فقد كانت البلاد مستعدّة لتوقيع أية اتفاقية مهما كانت لتوفير العملة حتى لو تطلّب الأمر الالتزام بإنجاز مشاريع غير مدروسة و دون أثر يذكر. بالفعل، يبيّن تقرير دائرة المحاسبات حول الدين الخارجي الصادر في 2018، أن القروض الموجهة لإنجاز المشاريع قد تمّ تعليقها أو إهمالها و أنها تشكو من ضعف أو غياب كامل للمتابعة. السبب وراء ذلك هو أن هذه المشاريع لم تكن مناسبة لحاجيات الشعب و لم تستجب لتطلعاته. في النهاية، يبقى الهدف الرئيسي لهذه المشاريع الحصول على العملة الصعبة و ليس الاستجابة لتطلعات التونسيين و التونسيات كما اعترف عديد الموظفين السّامين في مقابلات مختلفة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>نتداين لنستورد</h4>
<p>إن الحاجة إلى الحفاظ على احتياطي العملة ليس فقط استجابة إلى ضرورة خدمة الدين. إنه أمر حتمي نابع من المنظومة الاقتصادية التونسية المعتمدة بشكل واسع على تصدير منتوجات ذات قيمة مضافة ضعيفة و على استيراد سلع وبيعها في السوق المحلية بهامش ربح كبير. غالبا، يتمتّع كبار المورّدين بمواقع مهيمنة و بامتيازات لا نجد لها تبريرا، كالامتيازات الديوانية والجبائية. وفي المقابل، يعاني صغار الموردين من عراقيل مجحفة وتعجيزية.</p>
<p>إلا أنه، حتى نستطيع التوريد، يجب أن يكون لدى البنك المركزي ما يكفي من العملة الصعبة لإعطاء اعتمادات مستنديّة (lettres de créances)  للمورّدين الرّاغبين في تحويل دنانيرهم إلى دولارات أو غيرها من العملات. في هذا السياق تحديدا يتبيّن الدّور الخبيث للنخب في علاقة بالدّين : يجب تحقيق معادلة لتدفّق للديون و للعملة حتى نحافظ على رأس مال متداول احتياطي (fonds de roulement de réserve) يسمح للفاعلين المهيمنين بمواصلة نشاطهم التجاري. إن فشلنا في احداث صناعة ذات قيمة مضافة عالية ينبع جزئيا من هذا المنوال الاقتصادي -وهو ما يفسّر أيضا فشلنا في تحسين وضعية الطبقة الوسطى و انعدام التنافسية بين النخب الراسخة-.</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>ديون تثقل كاهل النمو</h4>
<p>بينما تصوّر الدول الغربية فيضانات القروض على أنها &#8220;مساعدات&#8221; ، من الواضح أن هذه القروض ليست هبة أو صدقة.</p>
<p>منذ 2013 على الأقل، دقّت العديد من صفّارات الإنذار تحذيرا من الحلقة المفرغة التي ستدخل فيها البلاد و المتمثّلة في التقشّف : التداين المفرط يعطّل خلق الثروة.</p>
<p>حسب دراسة أصدرها المعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية<a href="#_ftn12" name="_ftnref12"><sup>[12]</sup></a>، &#8220;إذا تجاوز قاسم الدين العمومي/الناتج الداخلي الخام  48,5 % ، سوف يخنق هذا الدين نسبة النمّو. لقد تجاوزنا هذه الرّقم منذ سنة 2014.&#8221;</p>
<p>هذه النسبة المائوية يمكن أن تتجاوز عتبة ال100% حسب بعض التوقعات لسنة 2021.</p>
<p>ورغم ذلك، لا يبدو أن حمّى التداين قد عرفت حدودا بعدُ : لم تعرف بلادنا أبدا كثرة للقروض الموقّعة كما في العشرية الأخيرة.</p>
<p>فسياسة التداين -إن وُجدت- تحمل إشكاليات عديدة في الشكل والمضمون. &#8220;هل تؤثّر تركيبة الدين الخارجي على النمو الاقتصادي في تونس ؟ &#8221; <a href="#_ftn13" name="_ftnref13"><sup>[13]</sup></a> <a href="#_ftn13" name="_ftnref13"></a>هكذا تساءل سمير عبد الحفيظ في &#8220;نجاعة البرامج و المشاريع الممولة من المؤسسات المتعددة الأطراف في تونس على النمو الاقتصادي&#8221;.</p>
<p>يشير الخبير الاقتصادي التونسي سمير عبد الحفيظ الذي درس الفترة بين 1970 &#8211; 2018، إلى أنها (أي المشاريع الممولة من المؤسسات المتعددة الأطراف في تونس) &#8221; تبيّن مدى حاجتنا إلى إعادة التفكير في أساليب التفاوض حول الديون متعددة الأطراف و الغير ميسّرة و مراجعة الإصلاحات والمشاريع التي رافقتها.&#8221;</p>
<p>يؤكد الخبير الاقتصادي أن القروض الثنائية لها أثر أفضل على النمو الإقتصادي من القروض المتعددة الأطراف التي تحمل أثرا سلبيا. ومع ذلك، نصف رصيد تونس من الدين الخارجي اليوم يأتي من مؤسسات متعددة الأطراف.</p>
<p><strong> </strong></p>
<h4>الدفاع عن تحصيل الديون</h4>
<p>كيف كان من الممكن لمقرضي تونس اعتبار الدين العمومي التونسي &#8220;قابلا للتحصيل&#8221; طوال هذه السنوات ؟ لم تكن أي حكومة مستعدة لتحمل مسؤولياتها و الإعتراف بفخّ الديون الذي سقطنا فيه و مواجهته. كلّ ما تكترث له كلّ التيارات السياسية في البلاد هو الحفاظ على تدفق السيولة لمركب يغرق شيئا فشيئا وبشكل حتمي. كلّ الحكومات تجنّبت إعلان التوقّف عن السّداد لكي لا يتمّ تعليق الفشل عليهم.</p>
<p>المثير للسخرية أيضا هو أن توقيع قروض جديدة كان لسنوات طويلة مدعاة للاحتفال في وسائل الإعلام على أنه دليل على ثقة ودعم المجتمع الدولي. لقد مدحوا و صفّقوا لكلّ قرض جديد وكأنه إثبات لأن صورة تونس لدى الخارج جيّدة و أنها تجتاز بنجاح اختبارات &#8220;الانتقال الديمقراطي&#8221;. بعد ذلك، تعتبر المؤسسات المالية الدولية والمقرضون الرسميون أن إبقاء صُنْبُور القروض مفتوحًا هو وسيلة لدعم هذا &#8220;الانتقال الديمقراطي&#8221; المزعوم.</p>
<p>من المفارقات أن المؤسسات المالية الدولية مستعدة لاعتبار الدين التونسي &#8220;قابلا للتحصيل&#8221; (sustainable) فقط إذا كانت بلادنا قادرة على السّداد لدائنيها.. حتى لو كانت تقترض أكثر للقيام بذلك.</p>
<p>لمساعدتنا على &#8220;خلق الثروة&#8221; -التي سينتهي بها الأمر في خدمة الدين- نجد وصفات جاهزة للاستعمال تتكون من الخوصصة و التحرير و بالتالي التقليص من التوجه نحو دولة الرفاهية ( Welfare State &#8211; l&#8217;Etat-providence). مهما كانت الطرق، غاية سداد الديون تبرر الوسيلة.</p>
<p>يبدو أن ديون تونس هي سلاح لاخضاعها للتقشف وليس &#8220;مساعدة على الانتقال الديمقراطي&#8221;.</p>
<p>في ثمانينات القرن الماضي، و قبل اندلاع أزمة الدين في أمريكا اللاتينية بقليل، اعتبر &#8220;والتر ريستون&#8221; المدير السابق لCitibank أن &#8220;الدول لا تفلس&#8221; (Countries don&#8217;t go bust)<a href="#_ftn14" name="_ftnref14"><sup>[14]</sup></a>. هذا التصريح هو في الحقيقة تعريف ل&#8221;القدرة على استخلاص الدين&#8221; من وجهة نظر نيوليبرالية مهيمنة : الدولة &#8220;المستدامة&#8221; هي الدولة التي لديها ما تبيع لخلق الثروة و سداد الدين. هذا ينطبق على تونس أيضا : عندما يعتبر الدائنون أن الدين التونسي &#8220;مستدام&#8221; ، هم في الحقيقة يقصدون أنه &#8220;قابل للخلاص&#8221;. هذا يعني ضمنيا أن الدولة لازالت تملك شيئا تبيعه أو تؤجّره لمدّة طويلة تصل إلى عشرات السنين : طريق سريعة، مطار، أراض أو قوى عاملة تباع بأثمان بخسة. بمجرّد بيع كلّ شيء، لن تكون هذه الدولة موجودة بعد ذلك و سنتحدّث حينها عن السيناريو المرعب لما يسمّى بالدولة الفاشلة (un Etat failli).</p>
<p>وهكذا، يتبيّن أن إقراض دولة حين يكون دينها غير قابل للتحصيل، يجعلها تسدّد في حين أنها غير قادرة على ذلك و هذا ما يعزز أولوية الدائنين على حساب مصالح المواطنين.</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>دور المؤسسات المالية الدولية في وقت الجائحة</h4>
<p><strong> </strong></p>
<p>يعكس اقتناء تونس للقاحات كوفيد 19 اعتماد البلاد المفرط على القروض. في منتصف مارس 2021 ، تبجّح نائب رئيس البنك الدولي فريد بلحاج بجهوده للحصول على قرض جديد بقيمة 400 مليون دولار ، سيسمح 100 مليون دولار منهم &#8220;بشراء لقاحات كوفيد 19&#8221;. وبعد أيام قليلة ، تم تخصيص مبلغ إضافي قدره 100 مليون دولار. وأشاد المسؤول التونسي بالبنك الدولي بجهوده ، وكشف أن سلطات بلده الأم لم تكن قادرة على توفير هذا المبلغ في ميزانية 2021 لتلبية هذه الحاجة الملحة. تم الإعلان عن قرض ثان بقيمة 85 مليون يورو بعد شهرين &#8230; لنفس خانة المصاريف.</p>
<p>إذا كانت الموارد شحيحة إلى هذه الدرجة، و إذا كانت الحكومة و الدولة غير قادرتين على الإستجابة إلى هذه الحاجة الملحّة و المتوقّعة، هذا يعني أن تونس قد وقع إيداعها في حالة إنعاش اصطناعي و أنها غير قادرة على السّداد ولكن مع تأجيل التنفيذ.</p>
<p>لماذا لا تستطيع البلاد كسر جدار خوفها ؟ و نعني بهذا رفض خدمة الدين على حساب حسن التصرف في الأزمة الصحية و غيرها من المصاريف ذات الأولوية و التي تسمح بخلق مستدام للثروة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>تكرّر عدم القدرة على السّداد <strong>VS</strong> السعي وراء وهم الاستقرار</h4>
<p>إن تجارب عدم القدرة على السداد (الحالية و السابقة) تمثّل فترات مرعبة خاصة عندما يعوزها الاستعداد. دون الخوض في قراءة مطوّلة في مختلف تجارب التخلف عن سداد القروض السيادية على مدى قرنين من الزمن<a href="#_ftn15" name="_ftnref15"><sup>[15]</sup></a>، يمكن القول بأنه ليس هنالك &#8220;مسار واحد لكلّ التجارب&#8221;. إن التنصل من الديون من جانب واحد هو السيناريو الأكثر قصوويّة، و لكن من الممكن الاستفادة من باقة متنوّعة من البدائل مثل إعادة الجدولة أو إعادة الهيكلة أو حتى تعليق سداد الديون لفترة محددة.</p>
<p>بطبيعة الحال، لا يوجد خيار بدون عواقب، و لكن أولئك الذين يرفضون النظر بجدّية في هذه الخيارات، يختبئون وراء ذريعة الخوف من الفوضى.</p>
<p>ولكن يحقّ لنا أن نتساءل إن لم يكن الوضع الحالي للبلاد هو عين الفوضى و ان لم تكن الحالة ستزداد سوءا إن واصلنا في نفس النهج ؟</p>
<p>بالإضافة إلى ذلك، من المؤكّد أن الإستعداد قبل فعل أي شيء هو أمر ضروري. ورغم ذلك، يبقى مجرّد الحديث في أروقة وزارة المالية عن إمكانية التخلف عن السّداد، من المحرّمات، فما بالك بالنقاش أو الاستعداد لسيناريو مماثل.</p>
<h4>النخب المهيمنة هي أكبر الرافضين لسيناريو التخلف عن السداد.</h4>
<p>في حين أن التنظيمات الاجتماعية المهيكلة (قوى سياسية، نخب اقتصادية، نقابات الخ) ستكون أولى المتضررين، كما أنها ستكون أول من سيدقّ صفارات الإنذار بنهاية العالم حالما يتمّ التطرّق لفكرة عدم السداد في النقاش العام، متعلّلين بالحجة التي تبدو معصومة عن الخطأ بالنسبة لهم و هي &#8220;صورة تونس في الخارج&#8221; و متناسين صورة تونس &#8220;في الداخل&#8221;.</p>
<p>في هذه الحلقات الاجتماعية بالتحديد سوف يعلو صوت &#8220;عدم التخلف عن سداد الديون&#8221; و سوف يؤكّدون على خوفهم على الفئات الأكثر هشاشة و تهميشا.</p>
<p>حقّا ؟</p>
<p>أولئك الذين لا يملكون شيئا أو يملكون القليل لن يخسروا شيئا. في الحقيقة، عانت المناطق المفقّرة و المهمشة بشكل خاصّ من غياب التوزيع العادل للثروة وعانت أكثر من النتائج الاقتصادية للجائجة.</p>
<p>كلّ ما قامت به حكومة المشيشي في مواجهة هذا الإستياء الشعبي هو القمع الأمني، و بتعنّتها في تطبيق نفس السياسات، هذا الحراك الشعبي سوف يتزايد أكثر فأكثر. خاصّة و أنا الطبقة الوسطى التي يُفترض أن تكون عنصر استقرار اجتماعي، تشهد هشاشة و تفقيرا متزايدين.</p>
<p>إن السعي لتحقيق الاستقرار ليس خاصيّة النخب المحلية (معارضو التخلف عن سداد الديون) و إنما المقرضين أيضا. كابوسهم الأعظم هو رؤية جحافل من الإفريقيين تعبر البحر الأبيض المتوسط في اتجاههم. وبالتالي، يحاول الدائنون بكلّ السبل تجنّب &#8220;إعلان عدم القدرة على سداد الديون&#8221; خوفا من موجات الهجرة التي قد تنتج عن ذلك، وذلك حسب مصادر أوروبية.</p>
<p>اقتصرت سياسة الدول الغربية في تونس على السعي وراء البدائل السياسية الأقلّ سوءا و دعمها (مثلما فعلوا مع بن علي طوال عقدين من الزمن) وذلك عبر إعطاء الأولوية لاستقرار &#8220;مغشوش&#8221; و &#8220;ديمقراطية&#8221; ظهر تعثّرها.</p>
<p>حسب عدد من الدبلوماسيين الأوروبيين، يُعتبر رئيس الحكومة هشام المشيشي الرّجل الذي سيقود البلاد إلى برّ الاستقرار. في نفس الوقت، يقلّلون من شأن نزعته التسلّطية في في التعامل مع الاحتجاجات الاجتماعية كوزير للداخلية بالنيابة : ايقافات و أحكام بالسجن بالمئات ، تخويف للناشطين و الفنانين إلخ.</p>
<p>و لكن هيهات. إسناد القادة السياسيين الضعفاء و الذين لا يحظون بأية شعبية لمجرّد أنهم سوف يحققون الاستقرار و سوف يراقبون الحدود هو ضرب من ضروب الوهم.</p>
<p>في الواقع، إن منح قروض بالعملة الصعبة للمؤسسات والحكومات الفاشلة سيعزز و يوسّع موقعها و سلطتها، ولكن بشكل اصطناعي. إن التوقف الحتمي عن سداد الديون لا مناص منه و يمكن أن يحدث في أسوأ وقت ممكن، عندما تصبح الوضعية السياسية و الأمنية متدهورة بشكل كبير.</p>
<p>لهذا السبب، يجب أن يحصل تغيير في مفهوم &#8220;التوقف عن سداد الديون&#8221;، أي أن يتحوّل من نهاية درامية للتاريخ، إلى فرصة لترك مساحات مفتوحة للطبقات الإجتماعية المهمشة و الجهات المفقّرة.</p>
<p>في الوقت الذي أصبحت في المخاطر على البيئة مرتفعة و منظومية (systémiques)، من الملحّ جدّا أن نعيد التفكير في فلاحتنا المتجهة نحو التصدير وفي صناعتنا ذات القيمة المضافة المنخفضة وفي سياحتنا التي تعتمد على الحشود الكبيرة وفي الشركات العائلية الشّبه احتكارية وفي الصبغة البيروقراطية التي تكسو الإدارة.</p>
<p>لطالما اعتبرت السلطات التونسية في العشرية الأخيرة أن خدمة الدين تحظى بأولوية مطلقة وقامت فعلا بسداد ما تبقّى من ديون النظام السابق. في حين أن العديد من المنظمات غير الحكومية و الأحزاب السياسية دعت، لا فقط إلى القيام بتدقيق في الدين العمومي ولكن أيضا إلى التنصل من الديون المقيتة (dettes odieuses) بعد 14 جانفي 2011. ولكنها كانت فرصة ضائعة.</p>
<p>فازت تونس بعدد من المعارك الديمقراطية مثل حريّة أوسع في التعبير و التعددية السياسية، ولكنها لازالت تصارع من أجل العثور على السبيل إلى الخلاص الاقتصادي.</p>
<p>الفرصة الضائعة الثانية كانت قد توفّرت لنا في الثلاثي الأول من سنة 2020 تزامنا مع ذروة فيروس كوفيد 19 التي أحدثت تغييرا كبيرا في إدارة الديون. فقد سمحت مبادرة تعليق خدمة الدين DSSI  للدول الأقل تطورا بعدم إهدار مواردها المالية القيمة على المقرضين عوض تخصيصها للصحة.</p>
<p>صحيح أن هذه المبادرة لا تشمل إلا الديون الثنائية ولكنها خطوة أولى للحصول على جرعة هواء نقيّ للقطاعات الحيوية : الصحة، التغطية الاجتماعية، التعليم.</p>
<p>يجب أن تشمل مثل هذه الآليات تونس، ففي الحقيقة، لا شيء يضاهي الاعتناء بصحة المواطنين لكي نضمن نموّا اقتصاديا في المستقبل<a href="#_ftn16" name="_ftnref16"><sup>[16]</sup></a>.</p>
<p>سيكون من المؤسف جدّا أن تكون الدول الديمقراطية، وهي مُقرضنا الرئيسي، حجر عثرة في طريق تعافي تونس. بعد 10 سنوات من الثورة، حان الوقت لإجراء تقييم وقد حددت الدول الغربية طريقة انجاز و تقييم &#8220;المساعدات&#8221; التي تعتقد أن تونس تحتاجها.</p>
<p>من الطّارئ اليوم أن تغيّر هذه الدول منهجها و تتحول من مانحة للأموال إلى مانحة للوقت. وقتٌ دون قروض جديدة، ووقت خالٍ من إلزامية سداد الديون القديمة. إنّ تجنّب &#8220;عشريةّ مهدورة&#8221; أخرى على المستوى الاقتصادي هو مسؤولية المقرضين والقادة السياسيين.</p>
<p>&#8212;</p>
<h4>المراجع</h4>
<p>&nbsp;</p>
<p><a href="#_ftnref1" name="_ftn1"><sup>[1]</sup></a> McDowall, Tarek Amara, Angus. “Tunisia to Seek $4 Billion IMF Loan, PM Says.” Reuters, May 1,</p>
<p><a href="https://www.reuters.com/article/ozabs-uk-tunisia-prime-minister-idAFKBN2CI32X-OZABS.">https://www.reuters.com/article/ozabs-uk-tunisia-prime-minister-idAFKBN2CI32X-OZABS.</a></p>
<p><a href="#_ftnref2" name="_ftn2"><sup>[2]</sup></a> <a href="#_ftnref2" name="_ftn2"></a>“Tunisia : 2021 Article IV Consultation-Press Release; Staff Report; and Statement by the Executive Director for Tunisia.” Accessed April 17, 2021</p>
<p>https://www.imf.org/en/Publications/CR/Issues/2021/02/26/Tunisia-2020-Article-IV-Consultation-</p>
<p>Press-Release-Staff-Report-and-Statement-by-the-50128</p>
<p><a href="#_ftnref3" name="_ftn3"><sup>[3]</sup></a> Moodys.com. “Moody’s Downgrades Tunisia’s Ratings to B3, Maintains Negative Outlook,”</p>
<p>February 23, 2021. http://www.moodys.com:18000/research/Moodys-downgrades-Tunisias-ratings-to-</p>
<p>B3-maintains-negative-outlook&#8211;PR_440068.</p>
<p><a href="#_ftnref4" name="_ftn4"><sup>[4]</sup></a> “Tunisia : Request for Purchase Under the Rapid Financing Instrument-Press Release; Staff Report;</p>
<p>and Statement by the Executive Director for Tunisia.” IMF Country Report No. 20/103 (April 14, 2020):</p>
<p><a href="https://www.imf.org/en/Publications/CR/Issues/2020/04/14/Tunisia-Request-for-Purchase-Under-the-Rapid-Financing-Instrument-Press-Release-Staff-Report-49327">https://www.imf.org/en/Publications/CR/Issues/2020/04/14/Tunisia-Request-for-Purchase-Under=the-Rapid-Financing-Instrument-Press-Release-Staff-Report-49327-</a></p>
<p><a href="#_ftnref5" name="_ftn5"><sup>[5]</sup></a> Leaders. “Covid-19: 40 associations tunisiennes adressent une lettre ouverte au Président de la République et au Président du Gouvernement.” Accessed May 2, 2021</p>
<p><a href="https://www.leaders.com.tn/article/31685-covid-19-40-associations-tunisiennes-adressent-une-lettre-ouverte-au-president-de-la-republique-et-au-president-du-gouvernement">https://www.leaders.com.tn/article/31685-covid-19-40-associations-tunisiennes-adressent-une-lettre-ouverte-au-president-de-la-republique-et-au-president-du-gouvernement</a></p>
<p><a href="#_ftnref6" name="_ftn6"><sup>[6]</sup></a> Réalités Online. “La LTDH condamne ‘l’agression’ et ‘la torture’ des manifestants arrêtés,” February</p>
<p><a href="https://www.realites.com.tn/2021/02/la-ltdh-condamne-lagression-et-la-torture-des-manifestants-arretes/">https://www.realites.com.tn/2021/02/la-ltdh-condamne-lagression-et-la-torture-des-manifestants-arretes/</a></p>
<p><a href="#_ftnref7" name="_ftn7"><sup>[7]</sup></a> حوار مع المؤلف في مارس وأفريل 2021</p>
<p><a href="#_ftnref8" name="_ftn8"><sup>[8]</sup></a> حوار مع وزير الاقتصاد و المالية و دعم الاستثمار السيد علي الكعلي في برنامج &#8220;تونس هذا المساء على القناة الوطنية 1.<br />
Time code 25:05. Facebook Watch Avril 2021. <a href="https://www.facebook.com/watch/?v=2906059323046312">https://www.facebook.com/watch/?v=2906059323046312</a></p>
<p><a href="#_ftnref9" name="_ftn9"><sup>[9]</sup></a> حسب المعادلة التالية بتاريخ 30/04/2021 : 1 $ = 2,7475 TND</p>
<p><a href="#_ftnref10" name="_ftn10"><sup>[10]</sup></a> IMF. “Tunisia : Request for Purchase Under the Rapid Financing Instrument&#8230; op. cit.</p>
<p><a href="#_ftnref11" name="_ftn11"><sup>[11]</sup></a> Mikael Eskenazi, Trang Nguyen, Giyas M Gokkent, and Nicolaie Alexandru-Chidesciuc. “Tunisia:</p>
<p>Sunset on Tatooine.” MENA Emerging Markets Research. J.P. Morgan, July 28, 2020.</p>
<p>www.jpmorganmarkets.com.</p>
<p><a href="#_ftnref12" name="_ftn12"><sup>[12]</sup></a> MENSI, Walid. “Quel taux d’endettement public optimal pour la Tunisie ?” Notes et analyse de</p>
<p>l’ITCEQ. ITCEQ, décembre 2013. <a href="http://www.itceq.tn/wp-content/uploads/files/notes2014/taux-endettement-public.pdf">http://www.itceq.tn/wp-content/uploads/files/notes2014/taux</a><a href="http://www.itceq.tn/wp-content/uploads/files/notes2014/taux-endettement-public.pdf">-endettement-public.pdf</a>.</p>
<p><a href="#_ftnref13" name="_ftn13"><sup>[13]</sup></a> Abdelhafidh, Samir. “Does the External Debt Composition Matter for Economic Growth in</p>
<p>Tunisia?” Economics Bulletin 40, no. 4 (2020): 2802–18</p>
<p><a href="https://ideas.repec.org/a/ebl/ecbull/eb-19-00873.html">https://ideas.repec.org/a/ebl/ecbull/eb-19-00873.html</a></p>
<p><a href="#_ftnref14" name="_ftn14"><sup>[14]</sup></a> Introduction (p4) Jerome Roos. Why Not Default?, 2019.</p>
<p><a href="https://press.princeton.edu/books/hardcover/9780691180106/why-not-default">https://press.princeton.edu/books/hardcover/9780691180106/why-not-default</a></p>
<p><a href="#_ftnref15" name="_ftn15"><sup>[15]</sup></a> ننصح القارئ بالإطلاع على  Jerome Roosل  Why Not Default ? . الذي لخصناه هنا بالعربية والفرنسية</p>
<p>Mohamed HADDAD. “لما لا نتخلف عن تسديد الديون السيادية؟ | Barr al Aman,” February 1 2021,</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/why-not-default-jerome-roos-review-ar">https://www.researchmedia.org/why-not-default-jerome-roos-review-fr</a></p>
<p><a href="#_ftnref16" name="_ftn16"><sup>[16]</sup></a> Gadha, Maha Ben. “Tunisia Joins Forces to Save Global Capital | Barr al Aman,” May 28, 2020.</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/tunisia-joins-forces-to-save-global-capital-maha-ben-gadha">https://www.researchmedia.org/tunisia-joins-forces-to-save-global-capital-maha-ben-gadha</a></p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/tunisie-temps-alternative-solution-dette-ar/">تونس : ماهو البديل والحلّ لمعضلة الديون ؟ </a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/tunisie-temps-alternative-solution-dette-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الدين العمومي : العملة الصعبة مهما كان الثّمن</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/dette-devise-a-tout-prix-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/dette-devise-a-tout-prix-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 25 Mar 2021 06:19:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[اقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الدبلوماسيّة]]></category>
		<category><![CDATA[الديون]]></category>
		<category><![CDATA[تجارة دولية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس العاصمة]]></category>
		<category><![CDATA[سيادة مالية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5317</guid>

					<description><![CDATA[<p>خفّضت وكالة موديز Moody&#8217;s للتصنيف الائتماني مؤخرا تصنيف الإصدار الطويل الأجل للعملة الأجنبية والمحلية لتونس بدرجة من B2&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/dette-devise-a-tout-prix-ar/">الدين العمومي : العملة الصعبة مهما كان الثّمن</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">خفّضت وكالة موديز Moody&#8217;s للتصنيف الائتماني مؤخرا تصنيف الإصدار الطويل الأجل للعملة الأجنبية والمحلية لتونس بدرجة من B2 إلى B3، وحافظت على توقعاتها السلبية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على الرغم من أنه ليس التخفيض الأول الذي تشهده البلاد منذ 14 جانفي 2011 (كانت تونس تحتل مؤشّر Baa2 أي ثمانية درجات أعلى مما هو الحال الآن) ، إلا أن هذا التخفيض الأخير له رمزية خاصة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> في الواقع ، تقبع تونس قاب قوسين أو أدنى من الفئة C المرادفة لمخاطر عالية جدًا ، وهي فئة تشير و ترفع من احتمال التخلّف عن سداد الديون الخارجية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> بطبيعة الحال، النتيجة المباشرة لهذا التصنيف الجديد هو اهتراء ميزانية سنة 2021. ففي الحقيقة، كان من المقرر جمع حوالي خمس الموارد من الأسواق المالية العالمية. و لكن بهذا التصنيف B3 وبدون ضمان من طرف ثالث، لا يمكن الجزم بأن تونس ستتحصل على هذه الموارد، ناهيك عن زيادة نسب الفائدة بنسبة تصل إلى حوالي 10٪ على مدى خمس سنوات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">جاء في التقرير أن التوقعات السلبية المذكورة آنفا &#8220;تعتمد أيضا على التأخير الذي شهدته المفاوضات وعملية انجاز برنامج جديد يموّله صندوق النقد الدولي IMF&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و تضيف الوكالة  أنه &#8220;من شأن مثل هذه التأخيرات أن تزيد من عدم اليقين بشأن قدرة الحكومة على تأمين نيل رضا مصادر التمويل الخارجية الرسمية وضمان النفاذ إلى الأسواق المالية الدولية بشروط ميسورة من أجل تلبية متطلبات التمويل المرتفعة على مدى السنوات القليلة المقبلة.&#8221; </span></p>
<p><b>ماهي بالضبط &#8220;متطلبات التمويل المرتفعة&#8221; هذه ؟ </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الأولى هي خدمة الدين : خلاص الفوائد على الديون و سداد أصل الدين إذا لزم الأمر. إن حجم الأموال الضرورية لسداد أصول الديون لسنة 2021 هو أحد أضخم الدّيون في تاريخ البلاد. و بالتالي فإن الحاجة الملحّة اليوم بالنسبة لوكالة موديز ، ليس الاقتراض من أجل تشجيع الطلب أو الاستثمار في البنية التحتية أو الصحة أو التعليم أو غيرها من المشاريع، و إنما ببساطة، الاقتراض من أجل إيجاد طريقة تضمن لدائني تونس خلاص مستحقاتهم من أصل الدين على الأقل و خلاص فوائدهم في أحسن الأحوال. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إلى جانب ذلك، ذكرت موديز الدور الحاسم الذي لعبه صندوق النقد الدولي. ففي الواقع، إن الجانب الجذّاب الذي يملكه الصندوق مقارنة ببقية مصادر التمويل هو نسبة الفائدة المنخفضة لقروضه. و في المقابل، يبقى لصندوق النقد الدولي الحق في الامتناع عن صرف قسط أو عدة أقساط من القرض في حال عدم تنفيذ &#8220;الإصلاحات المتفق عليها&#8221;. هذه &#8220;الاصلاحات&#8221; لا تعدو كونها مجرّد سياسات تقشّف كما تبيّن أمثلة اليونان و الأرجنتين و المكسيك : تسريح الموظفين، تخفيض الأجور، تخفيض قيمة العملة المحلية. هذا دون احتساب الخوصصة و الانفتاح الأرعن للسوق على الخارج الخ. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و يبقى المبدأ المعمول به هو تبجيل خلاص الدين الخارجي على بقية نفقات الدولة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و لذلك فإن وجود صندوق النقد الدولي أو برامجه في دولة ما، يعني أساسا أن تلك الدولة خانعة و لا تملك إلا أن تسدد دينها و هي بالتالي تمسي&#8221;لقمة سائغة&#8221; للمستثمرين و المانحين الرسميين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إحدى النقاط الإيجابية النادرة في تقرير وكالة Moody&#8217;s تتناول </span><span style="font-weight: 400;">تموقع</span><span style="font-weight: 400;"> تونس الخارجي الذي &#8220;تعامل بطريقة أفضل مما كان متوقعا في مواجهة الجائحة العالمية&#8221;. و بالتالي فإن مخزون تونس الاحتياطي من العملة الأجنبية ارتفع إلى 8,7 مليار دولار أي ما يقابل 5,3 شهرا من الصادرات، مقابل 7 مليار دولار في ديسمبر 2019 (3,6 شهرا). </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هل تجوز الغبطة بمخزون أصبح جيّدا نسبيا في إحدى اللحظات ؟ </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قطعا لا، فإن المحدد في المعادلة ليس وفرة المخزون بل قدرته على التجدد. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا الاحتياطي سوف يواجه تحدّيات فعليّة في الأسابيع و الأشهر القادمة، إذ أن المواعيد النهائية لسداد الديون سوف تدقّ أجراسها الواحدة تلو الأخرى. &#8220;بداية بسندي اليورو Eurobonds الاثنين البالغة قيمتهما ال500 مليون دولار بضمان من الUSAID بنسبة 100%. هذا إلى جانب القرض القطري ب250 مليون دولار في 2021.&#8221; </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن تركيبة الدين العمومي التونسي الذي يقوَّمُ ثلثاه ⅔ بالعملة الصعبة، من شأنها أن تجعله هشّا في مهبّ متغيّرات ليست له عليها أي سيطرة. مثلا، التذبذب في سعر صرف العملة أو الأزمات المالية أو ارتفاع نسبة الفائدة في الأسواق النقدية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و بالتالي فإن أبسط الاهتزازات يمكن أن تعجّز البلاد عن الإيفاء بديونها. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن هذا السباق المحموم نحو تحصيل العملة الصعبة و الذي تحرّكه الرغبة في مواصلة خلاص الديون، دفعنا إلى اتخاذ خيارات عبثية لدفع التصدير. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على سبيل المثال، تعجّب التونسيون من اعلان وزارة التجارة في فيفري 2021 عن دعم صادرات الحليب و معجون الطماطم المركز. و قد اعتبر ناشطون سياسيون و منظمات المجتمع المدني و نواب عديدون من مختلف الأحزاب السياسية أن هذا القرار هو تلاعب يقوم به رجلا أعمال مؤثران اقتصاديا و سياسيا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الأول هو حمدي المدّب الذي يدير مجمع صناعة الألبان &#8220;دليس&#8221; و يترأس فريق الترجي الرياضي التونسي. يتلوه سمير الماجول، رئيس منظمة الأعراف و رئيس شركة مصبّرات ماجول. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إذا شئنا اتّباع منطق اقتصاد السوق القائم على ثنائية العرض و الطلب و الذي تنخرط فيه البلاد، و بوجود طلب ثابت  يقابله زيادة في العرض ، من المفترض أن تنخفض الأسعار. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعبارات أخرى، إذا كان لمنتجي الحليب و معجون الطماطم فوائض، عليهم التخفيض في أسعار منتجاتهم لفائدة المستهلك المحلي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و لكن بدلا من تخفيض السعر، قامت الدولة بدعم الصادرات من هذين المنتوجين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حتى و إن غضضنا التفكير عن أن الدّعم ليس من اقتصاد السوق في شيء، و اذا لم يكن لنا بدّ من دعم الفلاحة، ألم يكن الأحرى و الأنجع أن ندعم الفلاحين الذين يتظاهرون في جميع أنحاء البلاد من أجل اهتراء قدرتهم على شراء الأسمدة و الذين يسكبون منتوجهم من الحليب على قارعة الطريق لعدم قدرتهم على تخزينه ؟ من له الأولوية ؟ </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إنّ هذه المحاباة التي حظي بها كبار صناعيّي الأغذية ليست المحرّك الوحيد لهكذا قرار. في الواقع، من الممكن أيضا قراءة القرار على ضوء &#8220;السباق المحموم نحو العملة الصعبة&#8221; الذي تخوضه الحكومة التونسية. و بالتالي، فإنّ حجم الدعم الذي تلقّته هذه الشركات التونسية ليس مهمّا طالما أنه مقوّم بالدينار التونسي و أن العملة الصعبة سوف تدخل إلى الخزينة. حتى و إن نضبت السيولة من الدينار، يكفي أن تقوم الحكومة بتحوير النظام الأساسي  للبنك المركزي المصادق عليه سنة 2015 للسماح بتشغيل آلة طباعة النقود. </span></p>
<h4><b>و ما همّنا في المشروع طالما توفّرت العملة الصعبة ؟ </b></h4>
<p><span style="font-weight: 400;">الآلية الثانية التي تأتي بالعملة الصعبة تتمثل في تكثيف التشبيك مع المانحين المؤسساتيين من أجل توقيع مشاريع شراكات تنمية عديدة و متعددة. في الواقع هناك احتمالان : </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">1) إما تمرير مشاريع قوانين إلى البرلمان ليصادق عليها دون الاكتراث بنجاعتها أو تقييم أثرها، فقط للحصول على قرض (مثلا : المصادقة على تشريع مطابق لقوانين الاتحاد الأوروبي و معايير الصحة و الصحة النباتية ، و القانون الأساسي المتعلّق بتنظيم محكمة المحاسبات) </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">2) أو الاقتراض لتمويل مشاريع لا تتطلب بالضرورة رأس مال بالعملة الصعبة أو مشاريع ذات أثر جدّ محدود (مثلا محطّات تحلية مياه البحر). </span></p>
<blockquote><p><a href="http://researchmedia.org/djerba-dessalement-eau-mer-sana-sbouai-ar/"><b>إقرأ أيضا : تحلية المياه / جربة: اُشرب ماء البحر؟</b></a></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يعد مهمّا أن ننظر إلى المشروع أو فائدته. لم يعد مهما التمحيص عن مدى جودة تنفيذه. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">المهم في هذه الأحيان هو الحصول على القرض وفقًا لقضاة الشؤون المالية. ونتيجة لذلك ، فإن وتيرة التوقيع على اتفاقات المشاريع في اطّراد و يتبعها أيضا ازدياد في عدد المصادقات في البرلمان. نفس الأمر بالنسبة لعدد المشاريع المتروكة و المهملة التي ما فتئت تتراكم كما شجبت محكمة المحاسبات في تقريرها الثلاثين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و كيف يعقل أن نتمكّن من من الإقتراض من أجل مشروع دون انجازه ؟ </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عادة ما تقوم المؤسسات المالية الرسمية أو متعددة الأطراف (مثلا : الوكالة الفرنسية للتنمية أو نظيرها الألماني KFW أو المؤسسات التابعة لمجموعة البنك الدولي أو البنك الافريقي للتنمية إلخ.) بصرف قسط أول من القروض حالما يتمّ توقيع العقد. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و هذا هو المعطى الذي يحفّز سلطاتنا على تسريع عملية المصادقة على المشاريع و إصدارها و إدخالها حيز التنفيذ. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و في المقابل يشتكي المانحون من التأخير في تنفيذها و من المبالغ التي يتمّ رصدها دون صرفها (البنك الأوروبي للإستثمار تحدّث عن مبلغ يقدر ب 5 مليار يورو مرصودة). </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">محكمة المحاسبات أشارت إلى سوء التصرّف هذا و لكنه لم يأت كنتيجة ل&#8221;ضعف كفاءة&#8221; الإدارة. طالما أن الهدف من المشروع هو الحصول على العملة الصعبة، يصبح انجازه بأكمله أمرا ثانويا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا الاشكال هو معضلة هيكلية راسخة و ليس مجرّد أحداث معزولة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ما العمل ؟ هل نواصل تغذية هذه الحلقة المفرغة ؟ </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">السلطة السياسية وقعت في &#8220;فخّ المديونية&#8221; و هي تحاول أن تقترض بفوائد باهضة أكثر فأكثر من أجل الإيفاء بديون سابقة و ثقيلة غير ذات جدوى ، تأثيرها الوحيد على الاقتصاد الوطني هو نضوب السيولة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و حين سيأتي اليوم الذي تنسحب فيه الجهات المانحة الخاصة ثمّ الرسمية خوفا من المخاطر المتزايدة، سيصبح صندوق النقد الدولي خيارنا الوحيد و الأخير و سنظطرّ إلى الاقتراض منه بشروط أكثر إجحافا مما عليه الحال الآن. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن التعفّن السياسي و الاقتصادي أصبح يقينا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هل ستمنحنا مؤسسات واشنطن الهندسة المؤسساتية و النموذج الاجتماعي و الضريبي و السياسي الذي نحلم به ؟ </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">التمديد في فترة السقوط يجعل التعافي أكثر صعوبة. </span></p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/dette-devise-a-tout-prix-ar/">الدين العمومي : العملة الصعبة مهما كان الثّمن</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/dette-devise-a-tout-prix-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لما لا نتخلف عن تسديد الديون السيادية؟</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/why-not-default-jerome-roos-review-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/why-not-default-jerome-roos-review-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2021 07:00:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[اقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الديون]]></category>
		<category><![CDATA[سيادة مالية]]></category>
		<category><![CDATA[صندوق النقد الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[علوم سياسية]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع أمّا بعد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5169</guid>

					<description><![CDATA[<p>قبل التفكير في إيجاد حلول لمشاريع البنية التحتية والمستشفيات والتأجير والتعليم أو حتى البحث أو الابتكار، تلجأ الدولة&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/why-not-default-jerome-roos-review-ar/">لما لا نتخلف عن تسديد الديون السيادية؟</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div data-elementor-type="wp-post" data-elementor-id="5169" class="elementor elementor-5169">
						<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-5ebd0ab elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="5ebd0ab" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-fec6e32" data-id="fec6e32" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-a2dea07 elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="a2dea07" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p>قبل التفكير في إيجاد حلول لمشاريع البنية التحتية والمستشفيات والتأجير والتعليم أو حتى البحث أو الابتكار، تلجأ الدولة المدينة إلى منح الأولوية لسداد ديونها السيادية، وذلك مهما كانت التوجهات السياسية للحكومات القائمة أو طبيعة مؤسساتها. ومع ذلك، لم يتم الالتجاء إلى القوة لإرغام أية دولة لم تسدد ديونها  أو حدث أن تم اجتياحها من قبل دول أخرى مطالبة بذلك، ناهيك أن تفعل البنوك الخاصة مثل ذلك الأمر. ولعل التساؤل الواجب هنا، ما هو الدافع الذي يؤدي بالدول إلى سداد ديونها السيادية رغم عدم وجود قوة تجبرهم على فعل ذلك؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه جيروم روس في كتابه &#8220;لماذا لا نتخلف عن السداد، في الاقتصاد السياسي للديون السيادية&#8221; <em>Why not default, a political economy of sovereign debt</em></p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-3dde5b16 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="3dde5b16" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-70314e5f" data-id="70314e5f" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-8b3dc34 elementor-widget elementor-widget-html" data-id="8b3dc34" data-element_type="widget" data-widget_type="html.default">
				<div class="elementor-widget-container">
					<iframe frameborder="0" scrolling="yes" style="border:0px" src="https://books.google.tn/books?id=WzV8DwAAQBAJ&lpg=PR1&hl=fr&pg=PR3&output=embed" width=500 height=400></iframe>				</div>
				</div>
				<div class="elementor-element elementor-element-55585934 elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="55585934" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p>يقدم هذا الكتاب ، الذي نُشر سنة 2019 ، أي عقب مشكلة الديون اليونانية وقبيل الأزمة الإقتصادية العالمية الناجمة عن وباء Covid-19 ، تحليلًا تاريخيًا وسياسيًا للديون السيادية مع الإعتناء خصوصا بعواقب التخلف عن سدادها، حيث يدافع المؤلف عن أطروحة أساسية تتمثل في ما يلي: تعمل السلطة الهيكلية المكلفة بالتمويل بطريقة تجعل الدول لا تفكر في أن التخلف عن السداد يعد خيارًا قائم الذات . ولتبين هذه القوة، يجب أن نتمعن في الطريقة التي تمول بها الدول نفسها. فالمصدر الرئيسي لذلك عموما هو الضريبة. وبذلك، فإن الإقتطاعات تتم في أوقات مخصوصة على مدار السنة، في حين أن النفقات يومية. لذلك، تحدد هذه القوة هيمنتها من خلال الحاجة الحيوية للدول إلى السيولة طوال الوقت. ومن الواضح أن تلك الحاجة تتجلى أكثر في البلدان المدينة، والعاجزة ماليا، والضعيفة اقتصاديا على وجه العموم، ولكن جميع الدول دون استثناء تلتجأ إلى القروض، سواء منها طويلة الأجل أو قصيرة الأجل (التي يتم سدادها في أقل من 12 شهرًا).</p><p>كيف تمارس هذه القوة إذن؟</p><p>وفقًا للمؤلف، هناك ثلاث آليات لتفسير ذلك:</p><p>أولاً، انضباط السوق المالي  ثم شروط القرض، وأخيرا عمق الإرتباطات بين النخب المحلية والمصالح الأجنبية. (انظرالمربع البياني)</p><p>في ما يتعلق بالنقطة الأولى، أي <b>الانضباط الذي يفرضه السوق</b>. فيتجسد في قوة الدائنين في إخضاع الأطراف المدينة للسداد من خلال التلاعب بمخاوفهم من فقدان النفاذ إلى التمويل. وهكذا، حينما كان مركز التمويل العالمي مدينة &#8220;جنوة&#8221; ثم &#8220;أمستردام &#8220;، سددت الممالك الأوروبية في القرنين السادس عشر والسابع عشر دائنيها بشكل ممنهج. و نظم الصيارفة الجنويون حينذاك أنفسهم حتى يتمكنوا من ممارسة السلطة الهيكلية على الملوك الذين كانوا يلجؤون عادة إلى الإقتراض، وكان سرهم في ذلك وضع اليد والتنسيق بين مختلف المؤسسات المكلفة بالإقراض. وقد حاول فيليب الثاني ملك إسبانيا (1556-1598) في مناسبات عدة التخلف عن سداد بعض الديون ووضع دائنيه ضمن دائرة معينة من المنافسة. ومع ذلك، فإن آخر خطوطه لم تزوده بأية قروض جديدة حتى استكمال استخلاص القروض القديمة. كما فعل الهولنديون نفس الشيء كذلك، إذ تمكنوا من استعادة أموالهم على الرغم من سطوة مملكة إسبانيا في ذلك الوقت.</p><p>كانت الحاجة إلى موارد مالية جديدة والافتقار إلى بدائل تمويل أخرى حافزا أقوى من أي شكل من أشكال الإكراه لإجبار المدين على احترام عقده. ومع ذلك، كانت بنية الدائنين الأجانب مختلفة تماما عما نراه اليوم. فواقعيا، لم تكن هناك مؤسسات مصرفية كبرى أو بورصات كتلك التي نراها اليوم في نيويورك أو لندن أو باريس أو طوكيو، إذ كان كل حاملي السندات المالية يشترون الالتزامات المالية من بلد أو آخر من خلال عدة وسطاء. ويكمن سر قوة هذا النظام في الهيكلة الهرمية للمؤسسات الائتمانية حيث يشير المؤلف إلى ذلك قائلا بأن : &#8220;<b>تلك المؤسسات مشتتة جدا في المستويات الدنيا، ولكنها تميل إلى التمركز بشكل متزايد في القمة</b>&#8220;. &#8220;وفي قمة الهرم، يمكن لمجموعة صغيرة من مؤسسات الائتمان الخاصة تعبئة شبكات وسطاء الوكلاء التابعة لها للحفاظ على تبعية عشرات الدول الأوروبية لها من الناحية الإقتصادية. وكان هناك ما يشبه التوزيع الجغرافي بين هذه المؤسسات للسيطرة المالية على ديون بعض البلدان. وبذلك فقد مارست الشبكة احتكارًا عمليًا على كل بلد من البلدان المقترضة.</p><p>وعلى عكس ما قد يتبادر إلى الأذهان للوهلة الأولى،لم يكن استغلال الثروة التي نهبها الاستعمار الإسباني لأجزاء واسعة من أراضي الأمريكتين والاستخراج الهائل للمعادن كافياً لمملكة إسبانيا للاستغناء عن الإقتراض. ققد أدى الانخفاض في قيمة المعادن بسبب الكمية الهائلة التي دخلت إلى السوق إلى تعزيز جانب الإقتراض ولعبه دورًا مهمًا في تمويل العديد من الحروب التوسعية التي شنتها المملكة. وازداد اعتماد الطرف المدين على مجموعة الدائنين لتحقيق طموحاته السياسية والعسكرية.هذا المثال يشرح بوضوح وضع الإنضباط الذي يفرضه السوق، والذي ينتج بشكل خاص عن تنظيمه وفقًا لهيكل هرمي ومركّز، وبالتالي يؤول لهذا ال&#8221;كارتل&#8221; المالي دور شبه احتكاري.</p><p> </p><p><!-- /wp:paragraph --></p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-b105f53 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="b105f53" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-9e0245c" data-id="9e0245c" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-0dcadd0 elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="0dcadd0" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p style="text-align: center;">***</p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-4608c1b elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="4608c1b" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-0124481" data-id="0124481" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-4633b68 elementor-tabs-view-horizontal elementor-widget elementor-widget-tabs" data-id="4633b68" data-element_type="widget" data-widget_type="tabs.default">
				<div class="elementor-widget-container">
							<div class="elementor-tabs">
			<div class="elementor-tabs-wrapper" role="tablist" >
									<div id="elementor-tab-title-7361" class="elementor-tab-title elementor-tab-desktop-title" aria-selected="true" data-tab="1" role="tab" tabindex="0" aria-controls="elementor-tab-content-7361" aria-expanded="false">إعادة جدولة الديون</div>
									<div id="elementor-tab-title-7362" class="elementor-tab-title elementor-tab-desktop-title" aria-selected="false" data-tab="2" role="tab" tabindex="-1" aria-controls="elementor-tab-content-7362" aria-expanded="false">إعادة هيكلة الديون</div>
									<div id="elementor-tab-title-7363" class="elementor-tab-title elementor-tab-desktop-title" aria-selected="false" data-tab="3" role="tab" tabindex="-1" aria-controls="elementor-tab-content-7363" aria-expanded="false">تأجيل سداد الديون</div>
									<div id="elementor-tab-title-7364" class="elementor-tab-title elementor-tab-desktop-title" aria-selected="false" data-tab="4" role="tab" tabindex="-1" aria-controls="elementor-tab-content-7364" aria-expanded="false">التنصل من الديون</div>
							</div>
			<div class="elementor-tabs-content-wrapper" role="tablist" aria-orientation="vertical">
									<div class="elementor-tab-title elementor-tab-mobile-title" aria-selected="true" data-tab="1" role="tab" tabindex="0" aria-controls="elementor-tab-content-7361" aria-expanded="false">إعادة جدولة الديون</div>
					<div id="elementor-tab-content-7361" class="elementor-tab-content elementor-clearfix" data-tab="1" role="tabpanel" aria-labelledby="elementor-tab-title-7361" tabindex="0" hidden="false"><p>&nbsp;هي عبارة عن اتفاقية يتم التفاوض بشأنها بين المدين ودائنيه لتأخير سداد&nbsp; القروض القائمة أو جزء منها عن طريق تأجيل تواريخ الإستخلاص أو دفوعات الفائدة أو جداول إستهلاك الديون للعقود الجارية لسداد رأس المال بالكامل في تاريخ لاحق. يتم قبول إعادة الجدولة من قبل الدائنين في المقام الأول لمعالجة نقص السيولة ولا ينتج عنها أي تخفيض في القيمة الإسمية للدين.</p></div>
									<div class="elementor-tab-title elementor-tab-mobile-title" aria-selected="false" data-tab="2" role="tab" tabindex="-1" aria-controls="elementor-tab-content-7362" aria-expanded="false">إعادة هيكلة الديون</div>
					<div id="elementor-tab-content-7362" class="elementor-tab-content elementor-clearfix" data-tab="2" role="tabpanel" aria-labelledby="elementor-tab-title-7362" tabindex="0" hidden="hidden"><p> هي اتفاقية يتم التفاوض بشأنها بين المدين ودائنيه لإلغاء الالتزامات القائمة أو جزء منها بهدف الحصول على سداد كامل للديون المتبقية في تاريخ لاحق. تتم الإستعانة بعملية إعادة الهيكلة في المقام الأول للتعامل مع الصعوبات الهيكلية ويمكن تطبيقها من خلال تخفيض القيمة الإسمية للدين أو تخفيض سعر الفائدة المتفق عليه.</p></div>
									<div class="elementor-tab-title elementor-tab-mobile-title" aria-selected="false" data-tab="3" role="tab" tabindex="-1" aria-controls="elementor-tab-content-7363" aria-expanded="false">تأجيل سداد الديون</div>
					<div id="elementor-tab-content-7363" class="elementor-tab-content elementor-clearfix" data-tab="3" role="tabpanel" aria-labelledby="elementor-tab-title-7363" tabindex="0" hidden="hidden"><p>&nbsp;هو تعليق من جانب واحد للمدفوعات من جانب المدين للفائدة
 المتفق عليها تعاقديًا و / أو مدفوعات رأس المال (أو جزء منها) بهدف 
استئناف خدمة الدين في ظرف لاحق. تتضمن حالات التأجيل محاولة من المدين 
(سواء بشكل صريح أو ضمني) لملء فترة نقص السيولة أو الضائقة المالية. ولا 
تعني التأجيلات إنكارًا رسميًا للمسؤولية أو تخفيض القيمة الاسمية للدين.</p></div>
									<div class="elementor-tab-title elementor-tab-mobile-title" aria-selected="false" data-tab="4" role="tab" tabindex="-1" aria-controls="elementor-tab-content-7364" aria-expanded="false">التنصل من الديون</div>
					<div id="elementor-tab-content-7364" class="elementor-tab-content elementor-clearfix" data-tab="4" role="tabpanel" aria-labelledby="elementor-tab-title-7364" tabindex="0" hidden="hidden"><p> هو رفض من جانب المدين للاعتراف بالطبيعة الملزمة لالتزاماته المالية أو لجزء منها مع احتمال عدم سدادها أبدًا. يتضمن التنصل بيانًا رسميًا وعلنيًا ومنشورا رسميًا تنكر فيه الحكومة صراحة مسؤوليتها عن القروض السيادية أو لجزء منها، بغض النظر عن قدرتها على الوفاء بالتزاماتها أو التزامات الدائنين على التنازل عن مطالباتهم.</p></div>
							</div>
		</div>
						</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-302d709 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="302d709" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-2b8c9ed" data-id="2b8c9ed" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-4c246fa elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="4c246fa" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p style="text-align: center;">***</p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-30901d5 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="30901d5" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-23530ba" data-id="23530ba" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-45e657d elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="45e657d" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p> </p><p>لتوضيح الآلية الثانية، أي <b>تأثير شروط الإقتراض</b>، يستحضر المؤلف مثال بنك روتشيلد الذي &#8220;<b>أصبح في وضع قوة لا مثيل له في السياسة العالمية خلال القرن التاسع عشر</b>&#8220;،على حد تعبيره. فقد كان التخلف عن سداد الديون السيادية ظاهرة منتشرة خلال هذا القرن، ولكن المدهش، حسب ملاحظته، مدى انضباط كافة الأطراف التي استدانت من عائلة روتشيلد. فخلال أزمة التخلف عن السداد في بلدان أمريكا اللاتينية حديثة التحرر من الإستعمار سنة 1829، لم يشمل التخلف القروض المرتبطة بهذا البنك. وهذا دليل، وفقًا لرؤية &#8220;روس&#8221;، على أن عائلة روتشيلد نجحت في الجمع بين الانضباط الذي يفرضه السوق وشروط القرض. فنظرًا لاحتفاظه بسندات متنوعة من عشرات من البلدان في محفظته المالية ، وجد البنك نفسه يساير، بل ويفرض أحيانًا، السياسات الجبائية التي وضعها عملاؤه لأن ذلك سيكون له تأثير على قدرة حلفائه مستقبلا على دفع ديونهم. وبعض الدول تمكنت من التأقلم مع توقعات عائلة روتشيلد دون الحاجة إلى صياغتها حتى، إذ لم يسع أي طرف مهما بلغت درجة قوته إلى إثارة حفيظة أولئك المانحين الرئيسيين على المستوى العالمي. ويقول المؤلف إن هيمنة الأسرة بلغت درجة أنه &#8220;<b>لم يكن من الممكن حتى تصور التخلف عن سداد ديون هذه المؤسسة لأنه كان من المحتم عدم الحصول على أي تمويل جديد في المستقبل</b>&#8221; كما يلاحظ المؤلف.</p><p>في مطلع القرن العشرين، فقدت عائلة روتشيلد مركزها المهيمن مع ظهور &#8220;نيويورك&#8221; كعاصمة لعالم التمويل الدولي على إثر الحرب العالمية الأولى. وبعد مرحلة  « Roaring twenties » &#8220;العشرينيات المجنونة&#8221;، حلت على العالم أكبر أزمة مالية في تاريخه سنة 1929 والتي حملت معها مجموعة من الدروس. وأهمها، أن التوقف المفاجئ لنسق القروض ضمن اقتصاد معولم سيلقي بثقله حتما على الاقتصاد والتجارة. ولكن كيف يمكن لمثل هذا النظام أن يظل قائمًا عندما يخشى جميع اللاعبين المخاطرة برأس مالهم؟ هنا فإن الحاجة إلى &#8220;مستثمر الملاذ الأخير&#8221; الموجود في كل مكان عندما لا ينوي أي أحد أن يخاطر، تبدو ضرورية.</p><blockquote><p>التاريخ مليء بحوادث التخلف عن سداد الديون السيادية. لقد كان  الاقتراض والتخلف عن السداد عبارة عن دورة شبه منتظمة. عندما تُستأنف الدفوعات ، يُنسى الماضي بسهولة ويتبع ذلك موجة جديدة من الاقتراض. &#8221; </p></blockquote><p>وهذا هو الدورالذي أملته سلطة الواقع على عاتق صندوق النقد الدولي في أعقاب الحرب العالمية الثانية، بالإضافة إلى مهمته الرئيسة في مراقبة موازين دفوعات الدول الأعضاء والسهر على استمراريتها.</p><p>مع أزمة الديون المكسيكية منذ سنة 1982، تقمص صندوق النقد الدولي هذا الدور بالكامل من خلال لاءاته الثلاث: لا تنصّل ولا تأجيل ولا إعادة تفاوض بشأن المبالغ التي تم اقتراضها، مما جعل أي حكومة قائمة تفضل خيار خدمة الدين على أي توجّه آخر، مما يؤدي إلى استنفاذ احتياطيات النقد الأجنبي، حتى لو أدى الأمر إلى حرمان الأوطان والمواطنين من الضروريات الحياتية كالصحة والتعليم والنقل والأمن، إلخ.</p><p>نتيجة لذلك، تتالى القروض ذات تواريخ السداد القريبة بشكل متزايد حتى تواصل الحكومة استنفاد احتياطياتها من العملات الأجنبية. ويروي الكتاب قصة واقعية حول ذلك عند تطرقه إلى القرض المكسيكي: حيث دفعت الحكومة مقدار 100 مليون دولار في اليوم كسداد للديون، حتى صرح وزير المالية بأن 200 مليون دولار فقط قد تبقت في الخزينة. ثم توجه إثر ذلك إلى واشنطن يوم السبت للقاء محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي (الذي يلعب دور البنك المركزي الأمريكي)، ساحبا جيوبه الفارغة ومعلنا <b>&#8220;أن الدولة لا يمكنها السداد يوم الإثنين&#8221;</b>. لماذا وصل الأمر إلى هذا المستوى من السوء؟ ولماذا توجه الوزير إلى واشنطن وليس إلى برازيليا أو بوينس آيرس؟ السبب في ذلك أن غالبية الديون الخارجية للمكسيك كانت تحت سطوة البنوك الأمريكية. وإذا تخلفت المكسيك عن السداد بحسب السلطات الأمريكية، فإن ذلك سيؤدي إلى بعثرة الحسابات المالية، لا المكسيكية منها فقط، بل الأمريكية على وجه الخصوص، وحتى العالمية.لا يمكن التحقق من مدى صحة هذه الفرضية على وجه التحديد، ولكن كان من الممكن للمكسيكيين لو استفادوا منها بشكل عكسي أن يمتلكوا قوة تفاوضية لا يستهان بها.</p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-7f525d6 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="7f525d6" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-66 elementor-top-column elementor-element elementor-element-cf374ed" data-id="cf374ed" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-c67fd9b elementor-widget elementor-widget-image" data-id="c67fd9b" data-element_type="widget" data-widget_type="image.default">
				<div class="elementor-widget-container">
															<img fetchpriority="high" decoding="async" width="768" height="1159" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/02/why-not-default-cover-768x1159.png" class="attachment-medium_large size-medium_large wp-image-5176" alt="" srcset="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/02/why-not-default-cover-768x1159.png 768w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/02/why-not-default-cover-265x400.png 265w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/02/why-not-default-cover-464x700.png 464w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/02/why-not-default-cover-370x558.png 370w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/02/why-not-default-cover-270x407.png 270w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/02/why-not-default-cover-199x300.png 199w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/02/why-not-default-cover-740x1117.png 740w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/02/why-not-default-cover.png 919w" sizes="(max-width: 768px) 100vw, 768px" />															</div>
				</div>
					</div>
		</div>
				<div class="elementor-column elementor-col-33 elementor-top-column elementor-element elementor-element-fb65503" data-id="fb65503" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-e74f9bc elementor-drop-cap-yes elementor-drop-cap-view-default elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="e74f9bc" data-element_type="widget" data-settings="{&quot;drop_cap&quot;:&quot;yes&quot;}" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p style="text-align: left;"><em>Why Not Default? The Political Economy of Sovereign Debt</em></p><p style="text-align: left;">Jerome E. Roos</p><p style="text-align: left;">ISBN: 9780691184937</p><p style="text-align: left;">Published: Feb 12, 2019</p><p style="text-align: left;">Copyright: 2019</p><p style="text-align: left;"><a href="_wp_link_placeholder" data-wplink-edit="true">https://press.princeton.edu/books/ebook/9780691184937/why-not-default</a></p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-42b3d05 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="42b3d05" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-81d2b07" data-id="81d2b07" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-19d53a3 elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="19d53a3" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p style="text-align: center;">***</p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-3757a63 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="3757a63" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-c406be8" data-id="c406be8" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-67aed18 elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="67aed18" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p>وكما يشير إلى ذلك الكتاب، طالت المناقشات بين وزراء الحكومة المكسيكية حول الديون التي كان يجب التعاقد عليها خلال ذلك اليوم لسداد استحقاقها في اليوم التالي. وفي نهاية هذه الدوامة ، وجدت البلاد نفسها مجبرة على مناشدة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وبالإضافة إلى برنامج الإصلاح الهيكلي الذي كان من المقرر أن تتبعه المكسيك، عمل البنك الدولي على إنشاء برنامج عمل خاص، يعمل على توفير دفوعات سريعة للاعتمادات مقابل إصلاحات هيكلية بعيدة المدى. ومع ذلك، ظل الهدف هو نفسه: زيادة الصادرات وتحرير الإيرادات المحلية لخدمة الدين الخارجي، وبالتالي تعزيز احتمال السداد الكامل للديون في آجالها المعتمدة. »وكان تجنب التصريح بالتخلف عن السداد حتميا من قبل القيادة المكسيكية التي كانت ستفقد ربما إمكانية النفاذ إلى شريكها التجاري الرئيسي،الولايات المتحدة. وأثارت هذه التبعية مخاوف محتملة من نقص الوقود والغذاء والدواء، إلخ.</p><p>تثير أزمة الديون هذه تساؤلاً آخر: فإذا اختار المستثمرون الأمريكيون الاستثمار في السندات المكسيكية بمفردهم، عندما دقت الإنذارات بشأن الوضع المأساوي للبلاد مرارًا وتكرارًا، فلماذا لا يتحملون عواقب رهاناتهم المحفوفة بالمخاطر &#8230; التي تبين أنها سلبية؟ لماذا يتم تقاسم المسؤولية عن الفشل مع الدولة عندما لا يتم تقاسم الفائدة في الأزمنة العادية؟</p><p>من ناحية أخرى، ومن جانب الدائنين، فإن ضخ الديون لبلد في وضع مالي حساس يخدم قبل كل شيء مصالحهم الشخصية قبل مصالح المدين. &#8220;<b>لقد ابتهج مضاربو وول ستريت علنًا بسلسلة لا نهاية لها من إعادة جدولة الديون (المكسيكية) &#8211; فكل تأخير جديد للسداد يؤدي إلى رسوم تأخر عالية وتراكم مضمون لدفوعات الفائدة البنكية، طالما لم يتم سداد رأس المال بعد </b>&#8220;كما يعلق  روس على ذلك ساخرًا. &#8220;بل إن مصرفيًا أمريكيًا صرخ علنًا بأن المكسيك&#8221; <b>هي بمثابة البقرة الحلوب بالنسبة للأمريكيين &#8220;و نأمل ألا يدفعوا لنا الرسوم أبدًا!</b> &#8220;</p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-173afef elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="173afef" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-a641f64" data-id="a641f64" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-0b58391 elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="0b58391" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p style="text-align: center;">***</p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-1059061 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="1059061" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-08d36fe" data-id="08d36fe" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-2aa2bee elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="2aa2bee" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<h4>الظروف التي تكون فيها آليات التنفيذ فاعلة:​</h4>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-ef052a3 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="ef052a3" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-4cfbbdd" data-id="4cfbbdd" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-f0411bb elementor-widget elementor-widget-accordion" data-id="f0411bb" data-element_type="widget" data-widget_type="accordion.default">
				<div class="elementor-widget-container">
							<div class="elementor-accordion">
							<div class="elementor-accordion-item">
					<div id="elementor-tab-title-2511" class="elementor-tab-title" data-tab="1" role="button" aria-controls="elementor-tab-content-2511" aria-expanded="false">
													<span class="elementor-accordion-icon elementor-accordion-icon-right" aria-hidden="true">
															<span class="elementor-accordion-icon-closed"><i class="fas fa-plus"></i></span>
								<span class="elementor-accordion-icon-opened"><i class="fas fa-minus"></i></span>
														</span>
												<a class="elementor-accordion-title" tabindex="0"> يعتمد الإنضباط الذي يفرضه السوق على:</a>
					</div>
					<div id="elementor-tab-content-2511" class="elementor-tab-content elementor-clearfix" data-tab="1" role="region" aria-labelledby="elementor-tab-title-2511"><p>أ. قدرة الدائنين من القطاع الخاص في تنظيم أنفسهم على شكل مجموعة أو &#8220;كارتل&#8221;. حيث تزداد قوة &#8220;كارتل القروض&#8221; كلما يكون الدين مرتفعًا ومتركزًا وتتشابك مصالح الدائنين هيكليًا.</p>
<p>ب. يميل اعتماد المدين على كارتل الدائنين إلى الحد الأقصى عندما لا يكون لدى المدين خيار تمويل خارجي وعندما تكون استقلاليته، ولا سيما المالية والتجارية ،على جانب هام من الضعف.</p></div>
				</div>
							<div class="elementor-accordion-item">
					<div id="elementor-tab-title-2512" class="elementor-tab-title" data-tab="2" role="button" aria-controls="elementor-tab-content-2512" aria-expanded="false">
													<span class="elementor-accordion-icon elementor-accordion-icon-right" aria-hidden="true">
															<span class="elementor-accordion-icon-closed"><i class="fas fa-plus"></i></span>
								<span class="elementor-accordion-icon-opened"><i class="fas fa-minus"></i></span>
														</span>
												<a class="elementor-accordion-title" tabindex="0">تعتمد شروط القرض على:</a>
					</div>
					<div id="elementor-tab-content-2512" class="elementor-tab-content elementor-clearfix" data-tab="2" role="region" aria-labelledby="elementor-tab-title-2512"><p>أ. قدرة الدائنين الرسميين على تشكيل جبهة موحدة، مما يسمح لهم بتجنب حالات التخلف عن السداد عندما تكون المخاطر الإقتصادية عالية ويكون الدائنون على استعداد لتقديم قروض عاجلة جديدة للحفاظ على تدفق دفوعات السداد.</p>
<p>ب. اعتماد المدين على مُقرض الملاذ الأخير: يعد هذا الخيار ضمن أقصى الإحتمالات، وحين لا تتوفر للمدين خيارات تمويل خارجي وكذلك عندما تكون استقلاليته، ولا سيما المالية والتجارية، هشة جدا. (كما في الحالة 1. ب).</p></div>
				</div>
							<div class="elementor-accordion-item">
					<div id="elementor-tab-title-2513" class="elementor-tab-title" data-tab="3" role="button" aria-controls="elementor-tab-content-2513" aria-expanded="false">
													<span class="elementor-accordion-icon elementor-accordion-icon-right" aria-hidden="true">
															<span class="elementor-accordion-icon-closed"><i class="fas fa-plus"></i></span>
								<span class="elementor-accordion-icon-opened"><i class="fas fa-minus"></i></span>
														</span>
												<a class="elementor-accordion-title" tabindex="0">يعتمد دور الإرتباطات العميقة أو "الجسور" الذي تقوم به النخب الوطنية على</a>
					</div>
					<div id="elementor-tab-content-2513" class="elementor-tab-content elementor-clearfix" data-tab="3" role="region" aria-labelledby="elementor-tab-title-2513"><p>أ. قدرة النخب الوطنية على جلب القروض الأجنبية: تتجه هذه القدرة إلى الارتفاع عندما تكون مصالح هذه النخب متوافقة مع مصالح الدائنين الأجانب وعندما تكون قدرة الحكومة المؤسسية محكمة في تنفيذ سياسات جبائية &#8220;مسؤولة&#8221; على أرض الواقع .</p>
<p>ب. قدرة النخب الوطنية على الاحتفاظ بسيطرتها على صياغة السياسات المالية للدولة: يتعزز هذا التوجه عندما يتم احتواء أزمة الشرعية الوطنية للدولة وحماية عملية بلورة السياسات الاقتصادية للدولة بشكل فعال من الضغط الشعبي.</p></div>
				</div>
								</div>
						</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-d66ec65 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="d66ec65" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-99af790" data-id="99af790" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-a453bfd elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="a453bfd" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p>المصدر: المربع 4.1 ، ص 69 ، بقلم المؤلف.</p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-d8e942b elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="d8e942b" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-4d20627" data-id="4d20627" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-db1b271 elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="db1b271" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p style="text-align: center;">***</p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-b952a26 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="b952a26" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-522a9be" data-id="522a9be" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-e5fd536 elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="e5fd536" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p> </p><p>أما الآلية الثالثة والأخيرة فهي <b>الإرتباطات العميقة التي يمكن للنخب المحلية أن تلعبها لصالح الممولين الدوليين</b>، لا سيما في عملية جلب &#8220;القروض&#8221;، أي طمأنة الأجانب الراغبين في الاستثمار. كيف يتم ذلك؟ أولا من خلال استيعاب معاييرالسلطة الهيكلية للتمويل، تميل هذه النخب إلى السعي لعزل المالية العامة عن السياسة أولاً والحد من تأثير الانتخابات &#8211; إن وجد &#8211; على خيارات الاقتصاد الكلي. وبالتالي، فإن المناصب التي أصبحت الأكثر أهمية في السلطة هي مناصب محافظ البنك المركزي ووزير المالية ورئيس الدولة أو الحكومة. فالنخب الوطنية هي طبقة المجتمع الرئيسية التي لها مصلحة كبرى في ضمان عدم حدوث أي تقصير في الدفع. فنضوب احتياطيات النقد الأجنبي يعني أيضًا تباطؤ الاستيراد / التصدير والتجارة بشكل عام. وبالتالي، فإن الطبقات الاجتماعية التي تمتلك السندات السيادية لها مصلحة اقتصادية في ضمان عدم توقف تدفق رأس المال والسلع &#8230; ونادرًا ما نجد الطبقات العاملة ضمن تلك الطبقات.</p><p>إن المثال اليوناني المعروض في الكتاب يجعل من الممكن التمعن في ملاحظة هذه الآلية. ف&#8221;خلال العامين الأولين من الأزمة، كان المثلث المؤسسي (الطبقة السياسية، المصرفيين الخاصين والتكنوقراط الماليين في بنك اليونان) الذي حدده &#8220;فاروفاكيس&#8221;، والذي كان يقبع بعيدًا عن حالة التدهور المالي الذي تسبب فيها وضع الميزانية غير المستقر للحكومة أو الهشاشة المالية للبنوك اليونانية، قد نجح في تعزيز قبضته على صنع السياسة المالية من خلال قدرته على العمل كبوابة للمقرضين الأجانب والاستمرار في تزويد حكومته الوطنية المتعثرة ماليًا بقروض أساسية قصيرة الأجل. وبالتالي، كانت آلية التنفيذ الثالثة فعالة نسبيًا&#8221; ، كما يشيرإلى ذلك &#8220;روس&#8221;</p><p>فضلا عن ذلك، ووفقًا للأمثلة المذكورة في الكتاب، فإن كل دولة من الدول الثلاث التي تمت دراستها بعمق خلال القرنين الماضيين قد نجحت في الحصول على مانحين جدد بالرغم من تخلها عند السداد بعد بضعة سنوات كالأرجنتين سنة 1830، أو عقود ( اليونان ، 1890). ف &#8220;<b>التاريخ مليء بحوادث التخلف عن سداد الديون السيادية. لقد كان الاقتراض والتخلف عن السداد عبارة عن دورة شبه منتظمة. عندما تُستأنف الدفوعات ، يُنسى الماضي بسهولة ويتبع ذلك موجة جديدة من الاقتراض</b> &#8221; كما أشار إلى ذلك &#8220;ماكس وينكلر&#8221; في ثلاثينيات القرن الماضي ، وهو أحد المؤرخين الأوائل الذين تخصصوا في تاريخ الديون السيادية.</p><p> </p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-d100f00 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="d100f00" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-1f3ebe5" data-id="1f3ebe5" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-4cb6640 elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="4cb6640" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p style="text-align: center;">***</p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-6a75b2b elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="6a75b2b" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-0ed9df1" data-id="0ed9df1" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-96dca70 elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="96dca70" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<h4>آليات التنفيذ الثلاث لامتثال المدين</h4>								</div>
				</div>
				<div class="elementor-element elementor-element-baf4307 elementor-widget elementor-widget-toggle" data-id="baf4307" data-element_type="widget" data-widget_type="toggle.default">
				<div class="elementor-widget-container">
							<div class="elementor-toggle">
							<div class="elementor-toggle-item">
					<div id="elementor-tab-title-1961" class="elementor-tab-title" data-tab="1" role="button" aria-controls="elementor-tab-content-1961" aria-expanded="false">
												<span class="elementor-toggle-icon elementor-toggle-icon-right" aria-hidden="true">
															<span class="elementor-toggle-icon-closed"><i class="fas fa-caret-left"></i></span>
								<span class="elementor-toggle-icon-opened"><i class="elementor-toggle-icon-opened fas fa-caret-up"></i></span>
													</span>
												<a class="elementor-toggle-title" tabindex="0">السوق تفرض الانضباط</a>
					</div>

					<div id="elementor-tab-content-1961" class="elementor-tab-content elementor-clearfix" data-tab="1" role="region" aria-labelledby="elementor-tab-title-1961"><p>انضباط السوق الذي تفرضه الكارتلات الدولية للدائنين، حيث يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة من خلال تجفيف تدفقات القروض في حالة عدم السداد ؛</p></div>
				</div>
							<div class="elementor-toggle-item">
					<div id="elementor-tab-title-1962" class="elementor-tab-title" data-tab="2" role="button" aria-controls="elementor-tab-content-1962" aria-expanded="false">
												<span class="elementor-toggle-icon elementor-toggle-icon-right" aria-hidden="true">
															<span class="elementor-toggle-icon-closed"><i class="fas fa-caret-left"></i></span>
								<span class="elementor-toggle-icon-opened"><i class="elementor-toggle-icon-opened fas fa-caret-up"></i></span>
													</span>
												<a class="elementor-toggle-title" tabindex="0">مقرضو الحالات القصوى</a>
					</div>

					<div id="elementor-tab-content-1962" class="elementor-tab-content elementor-clearfix" data-tab="2" role="region" aria-labelledby="elementor-tab-title-1962"><p>تهدف القروض المشروطة التي يمنحها المقرض أو المقرضون الدوليون المتدخلون في الحالات القصوى حين تنعدم ثفة جل المقرضين إلى الحفاظ على قدرة المُدين على الإيفاء بتعهّداته وتحرير الموارد لخدمة الدين الخارجي (&#8230;).</p></div>
				</div>
							<div class="elementor-toggle-item">
					<div id="elementor-tab-title-1963" class="elementor-tab-title" data-tab="3" role="button" aria-controls="elementor-tab-content-1963" aria-expanded="false">
												<span class="elementor-toggle-icon elementor-toggle-icon-right" aria-hidden="true">
															<span class="elementor-toggle-icon-closed"><i class="fas fa-caret-left"></i></span>
								<span class="elementor-toggle-icon-opened"><i class="elementor-toggle-icon-opened fas fa-caret-up"></i></span>
													</span>
												<a class="elementor-toggle-title" tabindex="0">دور" لبوابة" للنخب المحلية</a>
					</div>

					<div id="elementor-tab-content-1963" class="elementor-tab-content elementor-clearfix" data-tab="3" role="region" aria-labelledby="elementor-tab-title-1963"><p>دور&#8221;البوابة&#8221; الذي تلعبه النخب القومية المحافظة ماليا، والتي يتعزز دورها من خلال قدرتها على جذب رأس المال الأجنبي بشروط أفضل من نظيراتها غير التقليدية. هذه النخب تسهر على الانضباط في الإستخلاص داخل جهاز الدولة المقترضة.</p></div>
				</div>
								</div>
						</div>
				</div>
				<div class="elementor-element elementor-element-0427f7e elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="0427f7e" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<h6>المصدر: المربع 0.1. آليات التنفيذ الثلاث لامتثال المدين.</h6>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-82c031e elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="82c031e" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-cbe29a4" data-id="cbe29a4" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-ba3283f elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="ba3283f" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p style="text-align: center;">***</p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				</div>The post <a href="https://www.researchmedia.org/why-not-default-jerome-roos-review-ar/">لما لا نتخلف عن تسديد الديون السيادية؟</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/why-not-default-jerome-roos-review-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>(فيديو+حوار) السيادة الغذائية والمعرفة المحلية</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/food-sovereignty-local-knowledge-paths-toward-monetary-sovereignty-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/food-sovereignty-local-knowledge-paths-toward-monetary-sovereignty-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 25 Nov 2019 12:00:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[تونس العاصمة]]></category>
		<category><![CDATA[سيادة غذائية]]></category>
		<category><![CDATA[سيادة مالية]]></category>
		<category><![CDATA[فلاحة]]></category>
		<category><![CDATA[ماء]]></category>
		<category><![CDATA[معرفة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=4493</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل من علاقة بين الغذاء و المعرفة و السيادة المالية؟ يبدو أن الاجابة كانت بديهية بالنسبة لمنظمي هذه&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/food-sovereignty-local-knowledge-paths-toward-monetary-sovereignty-ar/">(فيديو+حوار) السيادة الغذائية والمعرفة المحلية</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h4><strong>هل من علاقة بين الغذاء و المعرفة و السيادة المالية؟</strong></h4>
<p>يبدو أن الاجابة كانت بديهية بالنسبة لمنظمي هذه الندوة، تحت عنوان &#8220;رحلة البحث عن السيادة النقدية و الاقتصادية في أفريقيا في القرن 21&#8221;. فقد اختاروا ان يفتتحوا الندوة بالحديث عن أهمية الفلاحة البديلة كمحرّك للتنمية، و أن يختتموا هذا الحدث الأكاديمي الممتد على 3 أيام، بمداخلة مستقاة من واقع الريف التونسي عنوانها &#8220;السيادة الغذائية و المعارف المحلية: طريق الفلاحين نحو تنمية على الهامش&#8221; للباحث في سوسيولوجيا التنمية ماكس أجل.</p>
<p><iframe title="Max Ajl ماكس أجل: السيادة الغذائية، دافع نحو السيادة المالية؟" width="1200" height="675" src="https://www.youtube.com/embed/5ClBfNvhpKo?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><i><span style="font-weight: 400;">نسوق اليكم في ما يلي أهم نقاط المداخلة:</span></i></p>
<ul>
<li style="font-weight: 400;"><span style="font-weight: 400;">تتكون البنية التحتية للريف التونسي من </span><b>80 بالمئة من الضيعات صغيرة المساحة التي لا تتمتع بدعم أو تمويل</b><span style="font-weight: 400;"> من الدولة، و من بقية من الضيعات الكبرى المملوكة للدولة أو الخواص، التي تتمنع بدعم حكومي و التي تعتمد الزراعات المكثفة و المروية بهدف التصدير أساسا.</span></li>
<li style="font-weight: 400;"><span style="font-weight: 400;">هناك آليات بصدد إعادة إنتاج الفقر في الأرياف و تمنع تونس من الاستقلال الغذائي. أهمها:</span></li>
</ul>
<ol>
<li style="font-weight: 400;"><span style="font-weight: 400;">اعتماد و تشجيع الزراعات الموجهة للتصدير كسياسة فلاحية. </span></li>
<li style="font-weight: 400;"><span style="font-weight: 400;">اعتماد سياسة التوريد بالنسبة لما تحتاجه البلاد من مواد غذائية أساسية أهمها الحبوب.</span></li>
<li style="font-weight: 400;"><span style="font-weight: 400;">عدم دعم الفلاحة الصغيرة</span></li>
<li style="font-weight: 400;"><span style="font-weight: 400;">استعمال تكنولوجيا ومعرفة مستوردة، غير ملائمة للضروف المحلية، و غير متاحة للأغلبية العظمى من الفلاحين. </span></li>
</ol>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه العوامل وغيرها أدت الى ترسيخ حالة نقل للقيمة المضافة من الأرياف إلى المدن  مما يساهم في إعادة إنتاج الفقر وخلق تبعية مادية و معرفية لدول الشمال</span></p>
<p>استمعوا الى مداخلة ماكس أجل كاملة حول الموضوع بالانجليزية في التسجيل ( انطلاقا من 43:50)</p>
<p><iframe src="https://castbox.fm/app/castbox/player/id2449376/id201292071?v=8.11.6&amp;autoplay=0" width="100%" height="200" frameborder="0"><span data-mce-type="bookmark" style="display: inline-block; width: 0px; overflow: hidden; line-height: 0;" class="mce_SELRES_start">﻿</span><span data-mce-type="bookmark" style="display: inline-block; width: 0px; overflow: hidden; line-height: 0;" class="mce_SELRES_start">﻿</span><span data-mce-type="bookmark" style="display: inline-block; width: 0px; overflow: hidden; line-height: 0;" class="mce_SELRES_start">﻿</span><span data-mce-type="bookmark" style="display: inline-block; width: 0px; overflow: hidden; line-height: 0;" class="mce_SELRES_end">﻿</span></iframe></p>
<ul>
<li style="font-weight: 400;"><span style="font-weight: 400;">الفلاحة البديلة هي أحد السبل لفك الارتباط والقطع مع التبعية. هي اتباع سياسات عامة تعتمد على دعم صغار الفلاحين حتى تتحسن ظروف عيشهم و تثمين المعارف المحلية. هي تكثيف الضيعات التي لا تعتمد تاتا على التكنولوجيا المستوردة. برزت في تونس ثلة من الباحثين في السنوات 1980، في جامعة تونس وغيرها، والذين طوروا نظريات واستراتيجيات في هذا الصدد محلية ، متلائمة مع خصوصيات البلاد و تعتمد تكنولوجيا في المتناول للفلاحين. </span></li>
<li style="font-weight: 400;"><span style="font-weight: 400;">من بين هؤلاء الباحث صلاح الدين العمامي الذي كان يدافع على فلاحة و تنمية لا تعتمدان على معارف مستوردة بل تصنع معاييرها محليا. و كان برى انه يجب اعادة توجيه المؤسسات البحثية في تونس الى العمل على تطوير معارف محلية تستقي شرعيتها من ارتباطها وتطويرها للمعارف الشعبية. كما دافع على نظام لا مركزي في التعمير و في تعبئة الموارد المائية.</span></li>
<li style="font-weight: 400;"><span style="font-weight: 400;">العديد من المبادرات القادرة على التمهيد لفك الارتباط بصدد الانتشار في بلدان الجنوب، و هي لا تحتاج الدولة لكي تبدأ. لكنها تحتاج إلى أن تكون ضمن مشروع أكبر لسياسة ماكرواقتصادية تؤدي إلى كسر لولب التبعية.</span></li>
</ul>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/food-sovereignty-local-knowledge-paths-toward-monetary-sovereignty-ar/">(فيديو+حوار) السيادة الغذائية والمعرفة المحلية</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/food-sovereignty-local-knowledge-paths-toward-monetary-sovereignty-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الفرنك الإفريقي Franc CFA: حكاية عملة استعمارية</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/franc-cfa-saga-monnaie-neo-coloniale/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/franc-cfa-saga-monnaie-neo-coloniale/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Hafawa Rebhi]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 21 Nov 2019 12:53:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[أفريقيا]]></category>
		<category><![CDATA[استعمار]]></category>
		<category><![CDATA[الاستعمار الجديد]]></category>
		<category><![CDATA[العملة]]></category>
		<category><![CDATA[تونس العاصمة]]></category>
		<category><![CDATA[حفاوة رابحي]]></category>
		<category><![CDATA[سيادة مالية]]></category>
		<category><![CDATA[فرنسا]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=4487</guid>

					<description><![CDATA[<p>الفرنك الإفريقي (فرنك المستعمرات الفرنسية في أفريقيا سابقا). مفعم هو تاريخ هذه العملة بالحركية و التوتّر المثير للانقسام. ففي&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/franc-cfa-saga-monnaie-neo-coloniale/">الفرنك الإفريقي Franc CFA: حكاية عملة استعمارية</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div data-elementor-type="wp-post" data-elementor-id="4487" class="elementor elementor-4487">
						<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-1fbf9084 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="1fbf9084" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-7c5d44aa" data-id="7c5d44aa" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-82add22 elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="82add22" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p><b>الفرنك الإفريقي (فرنك المستعمرات الفرنسية في أفريقيا سابقا).</b><span style="font-weight: 400;"> مفعم هو تاريخ هذه العملة بالحركية و التوتّر المثير للانقسام. ففي حين يرى البعض أن المكان الطبيعي لهذه العملة يقبع في مجموعات المولعين بتجميع القطع الأثرية للعهود الاستعمارية البائدة، نجد هذه العملة تسري الى اليوم في أسواق أربعة عشر بلدا إفريقيا.</span></p><p><span style="font-weight: 400;">لقد كانت المشادّة الكلاميّة بين زعيمي قوّتين استعماريّتين قديمتين (فرنسا وايطاليا) فرصة لنفض الغبار عن الموضوع و التذكير مجدّدا بهذا الوضع الغريب المستمرّ منذ عقود. </span></p><p><span style="font-weight: 400;">في جانفي الماضي أشار&#8221;لويجي دي مايو&#8221;، نائب رئيس مجلس الوزراء الإيطالي آنذاك في إطار مهاجمته للرئيس الفرنسي &#8220;إيمانويل ماكرون&#8221; إلى هذه القضية كسبب مباشر لتنامي أزمة الهجرة و ذلك عبر مواصلة فرنسا ابتزاز البلدان الإفريقية. &#8220;يقوم (ماكرون) باعطائنا دروس في الأخلاق ثم يذهب ليواصل حل أزمة الدين العمومي (الفرنسي) بتمويلها بالمال الذي ينهبه من إفريقيا&#8221; كما ورد في تعليقه. في تقدير &#8220;دي مايو&#8221; رئيس حركة خمس نجوم الإيطاليّة، فإن وسيلة الابتزاز تلك لم تكن سوى عملة الفرنك الإفريقي ، الذي &#8220;تواصل باريس عبره استعمار العشرات من البلدان الإفريقية&#8221;.</span></p><p><span style="font-weight: 400;">لم يتوانى الفرنسيون في الرد سريعا على الهجوم الإيطالي الذي لم يكن الدافع وراءه، حسب قولهم، سوى غايات سياسية داخلية للاتحاد الأوروبي.  غير أن أطروحة &#8220;دي مايو&#8221; لم تكن تنتقص حججا دامغة لإثباتها بل هي تتوفر على البداهة أولا، ثم على حجج منطقية، وقيميّة مدعمة بالوقائع التاريخيّة الثابتة.</span></p><p><span style="font-weight: 400;">إن هذه المشادّة بين الإيطاليّين و الفرنسيّيين تذكّرنا بما جرى في السنوات الأولى من القرن العشرين، أي ذلك الزمن الذي شهد إتمام القوى الاستعماريّة اقتسامها لكعكة المستعمرات في القارّة الإفريقية و إصدارها لعملتها. فقد كان الأفارقة قبل ذلك مستمرين في اعتماد طرق التعامل الاقتصادي التقليديّة قبل أن تنهي السلطات الاستعماريّة تماما هذا الشكل من النقد في أواسط القرن العشرين تقريبا لصالح العملات الرسمية للقوى المحتلّة كالفرنك و المارك و الشيلينج.</span></p><figure id="attachment_4489" aria-describedby="caption-attachment-4489" style="width: 400px" class="wp-caption aligncenter"><img decoding="async" class="size-medium wp-image-4489" src="http://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2019/11/cfa-1-400x400.jpg" alt="" width="400" height="400" srcset="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2019/11/cfa-1-400x400.jpg 400w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2019/11/cfa-1-370x370.jpg 370w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2019/11/cfa-1-270x270.jpg 270w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2019/11/cfa-1-300x300.jpg 300w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2019/11/cfa-1.jpg 640w" sizes="(max-width: 400px) 100vw, 400px" /><figcaption id="caption-attachment-4489" class="wp-caption-text">تم ذكر هذه الصورة في كتاب &#8220;السلاح الخفي لافريقيا الفرنسية: قصة الفرنك الفرنسي&#8221; لكاتبيه &#8220;فاني بيغو&#8221; و &#8220;ندونقو سامبا سيلا&#8221;. دار النشر La Decouverte. 2018</figcaption></figure><p><span style="font-weight: 400;">تمّ سرد قسم من قصّة هذه النقود الاستعماريّة من قبل &#8220;رجيس أنطوان&#8221;، وهو جامعيّ مختصّ في الدراسات الاستعماريّة في عدد فيفري 1988 من مجلة &#8220;إستوريا&#8217; . يعود الجامعي الفرنسيّ في المقال إلى السنوات الأولى من الاحتلال البرتغالي لبعض مناطق إفريقيا و آسيا قبل أن يواصل في رحلته التاريخيّة عبر القرون. في سفره عبر الزمان و المكان، لم يقتصر على سرد الغارات العجيبة للصوص الكراييب و قصص النهب الوحشيّة، على غرار نهب كنز امتلكه &#8220;داي الجزائر&#8221;أثناء الاستيلاء على المدينة من قبل المحتلّ الفرنسيّ سنة 1830، بل تعدّى ذلك إلى أشكال أخرى مقنّنة من النهب.</span></p><p><span style="font-weight: 400;">يسرد &#8220;رجيس أنتوان&#8221; كذلك التنافس بين المستعمرين الأوروبيّين لفرض عملاتهم الوطنية في المستعمرات الإفريقية. ففي ذلك الوقت نافس الفرنك الفرنسي الشلن الإنجليزي في &#8220;داهومي&#8221; (جمهورية البنين الحاليّة) التي كانت آنذاك منطقة ينشط فيها التجار البريطانيون خاصّة. أما في مستعمرة الكاميرون التي خسرتها برلين عقب هزيمتها في الحرب العالمية الأولى، فسرعان ما عوّضت القطع النقدية للفرنك الفرنسي المصنوعة من معدن&#8221;النيكل&#8221; قطع المارك الألماني.</span></p><blockquote><p><span style="font-weight: 400;">&#8220;في ذروة السطوة الاستعمارية خلال أوائل القرن العشرين، كما يكتب، كانت &#8220;روبيا&#8221; الملكة فيكتوريا و &#8220;الفينينق&#8221; الإفريقي للملك غيوم الثاني (الألماني)، &#8220;الرّييس&#8221; الاستعماريّة للبرتغال و الفرنك في المستعمرات الإفريقية الفرنسيّة و قطع &#8220;السينتيسيمي&#8221; في إفريقيا الإيطاليّة و الفرنك البلجيكي لليوبولد، ملك الكيان المستقل للكونغو، تنتشر في المقاطعات الاستعماريّة وقد نقشت عليها خصلات شعر الحكّام و خوذات القياصرة و تماثيل الجمهوريّات البيضاء و صور الرحالة والمبشّرين&#8221;.</span></p></blockquote><p><span style="font-weight: 400;">ضمن هذا المزيج المتنوّع من العملات البرّاقة اللامعة, كان الفرنك الفرنسي العملة الوحيدة التي صمدت في مواجهة الحربين العالميّتين و موجات التحرّر من الاستعمار خلال ستينات القرن الماضي.</span></p><p><span style="font-weight: 400;">تمّ إصدار فرنك المستعمرات الفرنسيّة في إفريقيا وفرنك المستعمرات الفرنسية في المحيط الهادي في 25 ديسمبر 1945 بالتوازي مع قرار خفض قيمة العملة الفرنسيّة. فمكنت العملتان، وليدتا انحدار الفرنك الفرنسي، مدينة باريس من إعادة بعث الاقتصاد الفرنسيّ المهترئ عقب الحرب و ذلك بمواصلة استنزاف الموارد الكامنة تحت الثرى الغني لمستعمراته. إذ كان سعر الفرنك الفرنسي المركزي المنخفض بالنسبة للعملتين الجديدتين يجبر المستعمرات على توريد المنتجات الرخيصة من الدولة المركز. </span></p><p><span style="font-weight: 400;">و بعد سنوات قليلة من ذلك، و مذعنة لإرادة التاريخ الحتميّة خلال موجات الاستقلال، لم تقم السلطة الفرنسيّة بتسليم كلّ صلاحياتها وامتيازاتها إلى البلدان المستقلّة حديثا. على العكس، إذ قامت باريس بالحفاظ على أقصى ما تملك من تحكّم في مستعمراتها السابقة من خلال اتفاقيّات في عدة مجالات من بينها الاقتصاديّ والماليّ وبعض التحويرات السطحية. فقد كان تغيير تسمية العملة &#8220;فرنك المستعمرات الفرنسية في إفريقيا&#8221;، من بين الإجراءات التي مكنت من عدم المساس بالامتيازات الاستعماريّة لفرنسا. وهكذا بقيت منطقة الفرنك الاستعماري صندوقا مغلقا يعيد إنتاج نفس المنظومة.</span></p><p><b>اليوم لم يعد الفرنك الإفريقي هو نفس الفرنك المستعمل في المستعمرات الإفريقيّة.</b></p><p><span style="font-weight: 400;">ضمن الاتحاد الاقتصادي و المالي لغرب إفريقيا (UEMOA) المتكوّن من البنين، بوركينا فاسو، الكوت ديفوار،غينيا بيساو، مالي، النيجر و السنغال و التوغو، يتكون الاسم التصغيري CFA من الحروف الأوائل للكلمات المكوّنة لعبارة &#8220;المجموعة الماليّة الإفريقيّة&#8221; (communauté financière africaine).</span></p><p><span style="font-weight: 400;">أما في المجموعة الاقتصاديّة و المالية لوسط إفريقيا (CEMAC) التي تضمّ الكاميرون وجمهورية إفريقيا الوسطى، جمهورية الكونغو، الغابون، غينيا الاستوائيّة و التشاد فيأخذ يرمز هذا الاسم التصغيري CFA Franc الى عبارة &#8220;فرنك التعاون المالي لإفريقيا الوسطى&#8221; (Franc de la Coopération Financière de l&#8217;Afrique centrale) .</span></p><p><span style="font-weight: 400;">قامت الصحيفة الأسبوعية &#8220;جون أفريك&#8221; في مارس 1982 بنشر ملفّ خاص ببنك دول وسط إفريقيا BEAC)) 1982 يفسّر آليّة إخضاع مركز إصدار العملة في منطقة المجموعة الاقتصاديّة و الماليّة لوسط إفريقيا للخزينة الفرنسيّة.</span></p><p><span style="font-weight: 400;">فوفقا لاتفاقيات التعاون التي تم امضاؤها يومي 22 و 23 نوفمبر 1972 بمدينة برازافيل من قبل الدول المنضوية تحت بنك دول وسط إفريقيا، تم ربط قيمة الفرنك الإفريقي بقيمة الفرنك الفرنسيّ بمعدل ثابت، ليس للدول الافريقية تعديله. بذلك أصبح الفرنك الإفريقي في ذلك الوقت يعادل 0,02 فرنكا فرنسيا. بعد إحداث العملة المشتركة للاتحاد الأوروبي تم تغيير المعادلة حيث أصبح اليورو الواحد يعادل 655,957 من الفرنكات الإفريقية.</span></p><p><span style="font-weight: 400;">إضافة إلى هذا الربط الثابت، لا توجد أي ضوابط تقيّد حركة رؤوس الأموال و التحويلات الماليّة الجارية. و بذلك ساد مبدأ التحويل الحرّ على العمليّات الماليّة و أضيفت إليه خاصيّة ثالثة، وهي قابلية استبدال العملة بشكل لا محدود.</span></p><p><b>ما الذي يترتّب عن هذه المبادئ الثلاثة؟</b></p><p><span style="font-weight: 400;">&#8220;لضمان قيمة عملتهم المشتركة، تم جعل الدول المنضوية تحت بنك دول وسط إفريقيا خلال اتفاق برازافيل توافق على جمع مدّخراتها التحويليّة (مدخّراتها من العملة الصعبة والذهب باعتبارها الضمانات لكل عملة) ووضعها ضمن حساب جار في الخزينة الفرنسيّة، يسمى حساب العمليّات الماليّة&#8221;، حسب ما ورد في صحيفة جون أفريك. هذا هو الثمن التي تدفعه هذه الدول مقابل الضمان اللانهائي الذي توفّره فرنسا للعملة التي يصدرها هذا البنك.&#8221; مع العلم أن الخزينة الفرنسيّة هي هيكل مكلّف بالتصرّف في الدين و الخزينة الوطنيّة الفرنسيّة.</span></p><p><span style="font-weight: 400;">&#8220;قابليّة التحويل بين الفرنك الإفريقي و الفرنك الفرنسيّ تأتي ضمن هذا الضمان الذي يتمّ آليّا عبر وساطة حساب العمليّات الماليّة المذكور: حيث يقوم هذا الحساب بتسجيل كافة تحرّكات رؤوس الأموال المرتبطة بالتحويلات العالميّة بين منطقة BEAC والخارج. فاستبدال الفرنك الإفريقي بالعملة الصعبة و العكس يتمّ آليا عبر سعر الصرف الثابت الذي يربطه بالفرنك الفرنسيّ&#8221;، كما تشير صحيفة &#8220;جون أفريك&#8221;.</span></p><p><span style="font-weight: 400;">رغم القيمة العلمية لهذا الملف الصّحفي المتعلق ببنك دول وسط إفريقيا و الذي يمكن أن ينطبق على البنك المركزي لدول غرب إفريقيا، إلا أنه يتّسم بالتعقيد للقرّاء في استعماله مصطلحات تقنية في علاقة بالضمان و التأمين. في حين يأتي كتاب &#8220;السلاح الخفي لفرنسا الإفريقية، قصة الفرنك الإفريقي&#8221;  لكاتبيه &#8220;فاني بيجو&#8221; Fanny Pigeaud &#8220;و ندونغو سامبا سيلا Ndongo Samba Sylla ليمنح المتعطشين لفهم الموضوع سردية سلسة، مستساغة و شيّقة. يسرد هذا الكتاب قصة الفرنك الأفريقي بأسلوب يمزج فيه الوقائع التاريخية والتحاليل الجيوسياسية و الاقتصادية بالأساليب الصحفية ليطرح لا فقط مكانيسمات عمل هذه العملة فقط بل أيضا ثنايا وتبعات نظام اقتصاد سياسي نيو كولونيالي، نظام يجمع يدفع نسق التداين الرهيب للاقتصادات الإفريقيّة ويحرمها من كلّ هامش حرية في اختيار نمط مستقلّ لسياساتها العمومية.</span></p><p><span style="font-weight: 400;">يرسم هذا الكتاب الذي تم تقديمه في تونس يوم 6 نوفمبر، تلك المرحلة من التاريخ في ادق تفاصيلها، حتى يخيل لنا عند قراءتها اننا نستمع إلى قرع الطبول و خطى أحذية الجنود الفرنسيّين وهم يجتازون سهول الفولتا العليا (بوركينا فاسو حاليّا) وسواحل الكوت ديفوار. ينقل لنا الكتاب صدى أصوات امتزجت بالدم دفاعا عن سيادة أوطانها، على غرار &#8220;سيلفانوس أولمبيو&#8221; رئيس التوغو الأسبق و &#8220;توماس سانكارا&#8221; رئيس المجلس الثوري الوطني في بوركينا فاسو&#8221;. فقد جرأ هاذان الرجلان، الى جانب غيرهما من الأصوات الإفريقية على احتجاج ضد اليد الحديدية التى تطبقها فرنسا على القارة و سكانها.</span></p><p><span style="font-weight: 400;">بمطالعة هذا الكتاب الذي يحتوي على مائتي صفحة و الذي نشرته دار La Découverte في سبتمبر 2018، لا يصعب علينا تخيّل الصناديق الممتلئة للخزينة الفرنسية وهي تطفح بسبائك الذهب والعملة الصعبة في مقابل الخزائن الفارغة في كل من بانغي و نيامي و باماكو. بل ستراودنا صور شوارع المدن الإفريقية الكبرى الصاخبة و الفقيرة، تناقض صور الحواضر الفرنسية المزدهرة.</span></p><p><span style="font-weight: 400;">ما هو مصير الفرنك الإفريقي؟ الجواب على ذلك لا يبدو سهلا  بتاتا. و لكن الأكيد أن الفصل القادم من هذه الملحمة سيسطّره ال160 مليون مواطن إفريقي الذي يزداد وعيهم يوما بعد يوم بحقوقهم في السيادة و النماء.</span></p><p><em>الترجمة الى العربية: خير الدين الباشا </em></p><p><em>التدقيق: ندى الطريقي</em></p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				</div>The post <a href="https://www.researchmedia.org/franc-cfa-saga-monnaie-neo-coloniale/">الفرنك الإفريقي Franc CFA: حكاية عملة استعمارية</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/franc-cfa-saga-monnaie-neo-coloniale/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
