<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>دبلوماسية | Research Media</title>
	<atom:link href="https://www.researchmedia.org/tag/diplomatie-ar/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.researchmedia.org</link>
	<description>Barr al Aman</description>
	<lastBuildDate>Mon, 03 Feb 2025 14:16:37 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2017/08/cropped-photo-de-profil-32x32.png</url>
	<title>دبلوماسية | Research Media</title>
	<link>https://www.researchmedia.org</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>إطلالة على الماضي، تطلُّعٌ الى المستقبل: صوناً لإرث الثّورة</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/%d8%a5%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a%d8%8c-%d8%aa%d8%b7%d9%84%d9%91%d9%8f%d8%b9%d9%8c-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/%d8%a5%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a%d8%8c-%d8%aa%d8%b7%d9%84%d9%91%d9%8f%d8%b9%d9%8c-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[مريم أوراغ &#124; حمزة حموشان]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 27 Oct 2021 19:39:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[أليكا]]></category>
		<category><![CDATA[اتفاقية تجارة حرة]]></category>
		<category><![CDATA[الديون]]></category>
		<category><![CDATA[دبلوماسية]]></category>
		<category><![CDATA[صندوق النقد الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[فلاحة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5872</guid>

					<description><![CDATA[<p> مريم أوراغ وحمزة حموشان قبل حوالي سنة كنّا نستذكر مرور عشريّة كاملة على انطلاق الاحتجاجات الحاشدة في الإسكندرية&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/%d8%a5%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a%d8%8c-%d8%aa%d8%b7%d9%84%d9%91%d9%8f%d8%b9%d9%8c-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82/">إطلالة على الماضي، تطلُّعٌ الى المستقبل: صوناً لإرث الثّورة</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong> مريم أوراغ وحمزة حموشان</strong></p>
<p>قبل حوالي سنة كنّا نستذكر مرور عشريّة كاملة على انطلاق الاحتجاجات الحاشدة في الإسكندرية (مصر) في جوان/يونيو 2010 –إثر <a href="https://www.bbc.com/arabic/middleeast/2014/03/140303_egypt_khaled_said_killing_prison_policemen">جريمة</a> <a href="https://www.bbc.com/arabic/middleeast/2014/03/140303_egypt_khaled_said_killing_prison_policemen">قتل</a> <a href="https://www.bbc.com/arabic/middleeast/2014/03/140303_egypt_khaled_said_killing_prison_policemen">البوليس</a> للشابّ المصري خالد محمّد سعيد–<a href="#_ftn1" name="_ftnref1"><sup>[1]</sup></a> وعلى اندلاع الانتفاضة الصحراوية الثالثة في كديم إيزيك<a href="#_ftn2" name="_ftnref2"><sup>[2]</sup></a> (في الصحراء الغربيّة المحتلّة) في أكتوبر/تشرين الأوّل 2010. تحدّثنا وقتئذٍ كيف مثّلت هذه الأحداث بالنسبة لنا بداية عصر تحوّلات جوهريّة.</p>
<p>انتشرت خلال العام الموالي (2011) موجة من الانتفاضات على امتداد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيما أُطلق عليه تسمية ’الربيع العربي‘.<a href="#_ftn3" name="_ftnref3"><strong><sup>[3]</sup></strong></a> تمّ الاعتراف بهذه الانتفاضات كأحداث هزّت العالم. أشعلت الثورات التونسية والمصريّة سلسلة من الانتفاضات التاريخية في شمال أفريقيا ومحيطها. احتفل الناس بإسقاط المستبدّيْن بن علي ومبارك وتطلّعوا إلى تغييرات جدّيّة في حياتهم. حرّرت الانتفاضات هذه –كما هي الحال في أغلب الحالات الثورية– طاقات جبّارة، فيها غليان جماعي وإحساس فريد بالتجديد وتحوّل في الوعي السياسي.</p>
<p>لقاد اعتادت شعوب المنطقة جميعها على الصورة النمطية العنصريّة وعلى الاحتقار الذي يتضمّنه الافتراء السطحي بأنّ &#8220;الديموقراطية لا تلائم العرب والمسلمين وأنّهُم عاجزون عن حُكم أنفسهم&#8221;. أدَّت الهيمنة الإمبريالية والاستعمارية على المنطقة إلى عدّها –في بعض الأوساط– كيانًا متجانسًا يجوز اختزاله منهجيًا في صور مجازية سلبيّة. يغذّي النظر إلى المنطقة من خلال العدسة الخادعة هذه مخيالًا تؤثّثه مشاهد النزاعات والحروب والديكتاتوريّون القساة والشعوب الخاملة والتطرّف والإرهاب، إلى جانب الاحتياطات الضخمة للنفط والصحاري الشاسعة. هذا المخيال الاستشراقي والتمثيل الاختزالي لـ&#8221;الآخر&#8221; –إلى جانب امتلاك سلطة &#8220;حجب السرديّات&#8221;– هي من السِمات المميّزة للعنف السياسي والجغرافي الذي تنتجه الإمبرياليّة.<a href="#_ftn4" name="_ftnref4"><strong><sup>[4]</sup></strong></a></p>
<p>مزَّقَت الانتفاضات عديد الصور النمطيّة وكشفت زيْف كثيرٍ من الأساطير. انتشرت ريح الثورة –التي هبّت في 2011– من تونس إلى مصر، فليبيا وسوريا واليمن والبحريْن والأردن والمغرب وُصولًا إلى عُمان. كانت التجربة التحرُّرِية هذه مُعديَة، فألهمت عديد الشعوب حول العالم: سواء سمّوا أنفسهم &#8220;حركة احتلّوا وال ستريت&#8221; أو &#8220;الساخطون&#8221;، كان الناشطون في مدريد ولندن ونيويورك فخورين بـ&#8221;السيْر على خُطى المصريّين&#8221;.</p>
<p>رغم ما شهدته العقود الثلاثة أو الأربعة الأخيرة من محاولات لنزع الشرعيّة عن فكرة التغيير الجذري والهادف عبر الثورة، إثر ما اعترى جهود تصفية الاستعمار من هزائم وهَنات في أنحاء مختلفة من الجنوب العالمي، ورغم أنّ هجمات الثورة المضادّة ستسعى دائمًا إلى تحطيم إرادة الشعوب، مازالت الانتفاضات والثورات من أجل الانعتاق متواصلة (وستَتَواصل).</p>
<p>بالنسبة لكلينا، كما هو حال العديد من الناشطين، فإنّ مشاعر الفخر والأمل التي ولّدتها فينا هذه الأحداث تظَلُّ عميقة على المستوَيَين الشخصي والسياسي. رسَمَت هذه التجربة السياسية المُؤَسِّسَة ملامحَ مساراتنا المهنيّة ونشاطنا ورؤانا للعالم. شاركنا في ندوات/موائد مستديرة احتفت بهذه الأحداث التاريخية وحلَّلَتها، خرجنا مع شعوبنا في المسيرات الاحتجاجيّة وانخرطنا في مبادرات تضامنيّة متنوّعة. ناقشنا وتجادلنا واختلفنا مع الأصدقاء والرفاق. شعرنا بالتفاؤل أحيانًا وبالحزن والتشاؤم أحيانًا أخرى. لكنّ الأهمّ كان الدرس الذي تعلّمناه: يُهديكَ التعامل مع الممارسة الثوريّة مصدرًا فريدًا للمعرفة.</p>
<p>بيْد أنّه لا نستطيع نَفْيَ أنّ ما بدأ كانتفاضات مُلهِمة –ضدّ التسلّط والظروف الاقتصادية الاجتماعية الجائرة وللمطالبة بالخبز والعدل والكرامة– تحوّل إلى عنف وفوضى واستقطابات حادّة وإلى ثورة مضادّة وتدخّل أجنبي. وجدت الحركات الشعبيّة المتنوّعة في المنطقة نفسَها في مواجهة قوى استبداد وثورة مضادّة متحصّنة ومصمّمة على سحقها. قوبلت جميع الحركات هذه بمقاومة من الدولة، اقترنت غالبًا بالرأسمال العالمي والتدخّل الخارجي. انتهى الانقلاب العسكري في مصر باسترجاع الديكتاتوريّة في شكلٍ أشدّ قمعًا وقسوة. قدّم الانحدار المريع نحو الحروب الأهليّة في سوريا وليبيا واليمن وموجة القمع في بلدان الخليج كالبحرين أمثلة على المنطق القاسي للحرب بالوكالة الذي يُذكّر كافّة شعوب المنطقة بما ألِفَته من مخطّطات استعماريّة. وحتّى تونس التي بدَت استثناءً في وسط هذا الغمّ والخراب، تشهد اليومَ وضعًا هشًّا للغاية.</p>
<p>حاجَج بعض المعلّقين من التيّارات السائدة أنّ &#8220;الربيع العربي&#8221; أفسح المجال لـ &#8220;خريف إسلاموي&#8221; (في ظلّ وصول قوى إسلامويّة إلى السلطة في عدد من البلدان). في المقابل، تحلَّت بعض الأصوات التقدّمية بتشاؤم أقلّ وقدَّمَت قراءةً تاريخيّة أكثر دقّة وتوازنًا، معتبرة أنّه يجب النظر إلى هذه الأحداث بصفتها جزءًا من مسار ثوري طويل الأمد تتخّلّله فصولُ مدٍّ وجزر، وتتعاقب فيه فترات التجذّر والانتكاس والثورة المضادّة. اكتسبَت الرؤية الثانية شيئًا من الإثبات عندما تصاعد المسار الثوري في المنطقة مجدّدًا، ثماني سنوات بعد أحداث 2010/2011، عبر موجة ثانية من الانتفاضات في السودان والجزائر والعراق ولبنان (من 2018 إلى 2021)، تزامنًا مع عودة الكفاح البطولي والمتجدّد للشعب الفلسطيني إلى واجهة الأحداث في 2021. أفصح كلّ ذلك عن تصميم الشعوب على مواصلة النضال من أجل حقوقها وسيادتها.</p>
<p>فتحَت هذه الأحداث الجسيمة بين 2010 و2021 آفاقًا جديدة للشعوب للتعبير عن رفضها وللمطالبة بتغييرات جذرية وإصلاحات، ما أجبر تقريبًا كلّ حكومات المنطقة على تقديم تنازلات في القضايا السياسيّة والاقتصاديّة على حدٍّ سواء.</p>
<p><img fetchpriority="high" decoding="async" class="aligncenter size-medium wp-image-5866" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-1-450x152.jpg" alt="" width="450" height="152" srcset="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-1-450x152.jpg 450w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-1-900x303.jpg 900w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-1-768x259.jpg 768w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-1-1536x518.jpg 1536w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-1-2048x690.jpg 2048w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-1-370x125.jpg 370w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-1-270x91.jpg 270w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-1-740x249.jpg 740w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-1-scaled.jpg 2560w" sizes="(max-width: 450px) 100vw, 450px" /></p>
<h4>لِمَ هذا المشروع لإحياء مرور عشر سنوات من الكفاح في المنطقة؟</h4>
<p>عندما انطلقنا في هذا المشروع كانت بوصلتنا المُرشدة هي الدور الهامّ الذي تلعبه الذاكرة في حركاتنا من أجل العدالة والحرّية والضرورة الحيويّة لمهمّة توثيقها عبر الاحتفاظ بأرشيف. فذاكرتنا السياسية ليست مسارًا آليًا مثل الذاكرة العضليّة، بل تصنعها الظروف السياسية والاقتصادية المحيطة بنا. كما أنّ رعاية التقارب السياسي والحفاظ على اللُحمة الراديكاليّة لا تحصل في الفراغ، بل عبر تغذيتها وإبقائها حيّة. توفّر مناسبات الإحياء فرصة لمثل هذه الأنشطة، وهذا ما يمثّله مشروعنا. إذ يتضمّن المشروع ندوات إلكترونيّة (وابينار) وتدوينات صوتيّة (بودكاست)، إلى جانب المقالات المُجمَّعَة في العمل هذا وكلّ ما من شأنه مساعدتنا على رؤية الملموس داخل بعض الجدالات شديدة التجريد وعلى التعامل مع بعض الحالات الأقلّ بُروزًا.</p>
<p>يتمثّل أحد أهداف مشروعنا هذا في تحدّي عدد من التصوّرات الخاطئة عن المنطقة وعن شعوبها وقوْماتها وانتفاضاتها. كان أحد هذه التصوّرات الخاطئة محاولة وسائل الإعلام العالمية السائدة والحكومات الغربية والمؤسسات المالية الدولية مثل البنك العالمي تصوير هذه الانتفاضات كمجرّد احتجاجات عارمة على التسلّط وللمطالبة فقط بالحرّيات السياسية والديمقراطية بأشكالها المُعاقة في البلدان الصناعية الغربيّة. يبتعد هذا التصوّر عن أيّ تحليل طبقي وينحو إلى فصل السياسي عن الاقتصادي، متجاهلًا المطالبات الاقتصادية والاجتماعية الأساسيّة بالخبز والعدالة الاجتماعية والكرامة والسيادة الشعبيّة. لكن القراءة الخاطئة –أو بالأحرى المغالطة– لم تتوقّف عند هذا الحدّ. إذ نَعتَ معلّقون غربيّون من التيار السائد انتفاضتَيْ تونس ومصر بـ &#8220;ثورات فيسبوك وتويتر&#8221;، مُبالِغين بذلك في دور شبكات التواصل الاجتماعي في الإعداد لها. تصويرٌ ثانٍ مُهيمِن –لكنّه لا يقلّ سطحيّة عن الأوّل– يتمثّل في العامل الديمغرافي، الذي فُسّرت عبره الانتفاضات بكونها أساسًا انتفاضات شبابيّة ضدّ الجيل القديم – كنتاج لـ&#8221;طفرة شباب&#8221; في البلدان المعنيّة.</p>
<p>بعد مرور عقد من الزمن، لم تتقدّم التأويلات السائدة بمناسبة إحياء الذكرى العاشرة للأحداث خطوات كثيرة على طريق البصيرة. إذ تحدّثت تقارير ومقالات إعلاميّة كثيرة عن &#8220;فشل وضياع&#8221; الثورات وتبدُّد الوعود. إلّا أنّ النغمة السائدة ثُبّتت في عنوان <a href="https://www.theguardian.com/global-development/2020/dec/16/he-ruined-us-10-years-on-tunisians-curse-man-who-sparked-arab-spring">مقال</a> <a href="https://www.theguardian.com/global-development/2020/dec/16/he-ruined-us-10-years-on-tunisians-curse-man-who-sparked-arab-spring">ن</a><a href="https://www.theguardian.com/global-development/2020/dec/16/he-ruined-us-10-years-on-tunisians-curse-man-who-sparked-arab-spring">ُ</a><a href="https://www.theguardian.com/global-development/2020/dec/16/he-ruined-us-10-years-on-tunisians-curse-man-who-sparked-arab-spring">شر</a> <a href="https://www.theguardian.com/global-development/2020/dec/16/he-ruined-us-10-years-on-tunisians-curse-man-who-sparked-arab-spring">في</a> <a href="https://www.theguardian.com/global-development/2020/dec/16/he-ruined-us-10-years-on-tunisians-curse-man-who-sparked-arab-spring">جريدة</a> <a href="https://www.theguardian.com/global-development/2020/dec/16/he-ruined-us-10-years-on-tunisians-curse-man-who-sparked-arab-spring">الغارديان</a> <a href="https://www.theguardian.com/global-development/2020/dec/16/he-ruined-us-10-years-on-tunisians-curse-man-who-sparked-arab-spring">في</a> <a href="https://www.theguardian.com/global-development/2020/dec/16/he-ruined-us-10-years-on-tunisians-curse-man-who-sparked-arab-spring">ديسمبر</a><a href="https://www.theguardian.com/global-development/2020/dec/16/he-ruined-us-10-years-on-tunisians-curse-man-who-sparked-arab-spring">/</a><a href="https://www.theguardian.com/global-development/2020/dec/16/he-ruined-us-10-years-on-tunisians-curse-man-who-sparked-arab-spring">كانون</a> <a href="https://www.theguardian.com/global-development/2020/dec/16/he-ruined-us-10-years-on-tunisians-curse-man-who-sparked-arab-spring">الأو</a><a href="https://www.theguardian.com/global-development/2020/dec/16/he-ruined-us-10-years-on-tunisians-curse-man-who-sparked-arab-spring">ّ</a><a href="https://www.theguardian.com/global-development/2020/dec/16/he-ruined-us-10-years-on-tunisians-curse-man-who-sparked-arab-spring">ل</a><a href="https://www.theguardian.com/global-development/2020/dec/16/he-ruined-us-10-years-on-tunisians-curse-man-who-sparked-arab-spring"> 2020</a> أشار إلى محمّد البوعزيزي، بائع الخضر المتجوّل الذي أضرم النار في جسده مُوقِدًا شرارة الانتفاضات العربيّة: &#8220;لقد خرّب حياتنا: بعد 10 سنوات، التونسيون يلعنون الرجل الذي أشعل شرارة الربيع العربي&#8221;. تتّسم السرديّة المطروحة باليأس والقنوط: لم تكن الانتفاضات تستحقّ العناء، كان من الأفضل البقاء تحت نِيرِ الفقر والقيود. نحتاج إلى التصدّي بقوّة لمثل هذا التأويل وتفكيكه بهدف تقديم قراءة أكثر تدقيقًا وأقلّ مثاليّة (أكثر ماديّة) للثورة وتبعاتها. شدّد العديد من الناشطين النقديّين التقدّميّين والباحثين على أهميّة الإقرار بتشعّب الديناميّات الثورية وحتميّة تعرّضها لأزمات ونواقص وحتّى إخفاقات.<a href="#_ftn5" name="_ftnref5"><sup>[5]</sup></a> يتطلبّ ذلك رؤية الثورات على أنّها مصطبغة بالنزعات المعادية للثورة ومُعتدَى عليها من القوى الرجعيّة. حقيقة استمرار انتفاض الناس في المنطقة هو دليل على هذا التشعّب. في المحصّلة، ما يحمله الناس من أفكار حول الثورات له تأثير حاسم على نتائج مثل هذه الأحداث عند وقوعها بالفعل؛ ومن هنا تأتي ضرورة التفكير والتعلّم من الثورات السابقة.</p>
<p>سعينا عبر هذا المشروع إلى إفساح المجال للتفكير النقدي: بجَّلْنا مقاربة شموليّة فيما يتعلّق بآراء متنوّعة ومواقف سياسية مختلفة. كما وفّرنا خلال عمليّة تنفيذه منصّة لأصوات شابّة، نسائيّة ومحلّية من المنطقة – وهو أقلّ ما يمكننا فعله. نأمل أنّنا وُفِّقنا في تجنّب الثنائيّات المتصلّبة وكذلك في الابتعاد عن الإيمان بتفوّق أخلاقي من ناحية امتلاك &#8220;الحقيقة&#8221; – وهي رغبة نابعة من رفضنا للأساليب والسلوكيات الطائفيّة والسجاليّة، التي يمكن أن تتحوّل بيُسر إلى تهجّمات شخصيّة.</p>
<p>إحدى ثمار هذا التعاون كانت تَعلُّم الاختلاف والعمل في كنف الاحترام والرفاقيّة ومواصلة النقاش بطريقة بنّاءة. سيُدرك تمامًا كلّ من هو على اطّلاع على القضايا المعروضة في هذا المشروع كيف أضعفت الآثار الشائنة للمواقف المتخندقة الإمكانات التقدّمية لممارسات حقيقية وجديّة على مرّ السنين. إذ كثيرًا ما رأينا كيف تحوّلت الجدالات بخصوص سوريا أو ليبيا، على سبيل المثال، إلى ثنائيّات شديدة الاستقطاب (وغالبًا ما تكون خاطئة)، نفّرَت المشاركين فيها وخنقت النقاشات المُثمرة حول الاستراتيجيات الثورية والتضامن الأُمَمي. في نهاية المطاف، سيكون مدى التوفيق بين بعض المواقف (مثلا: معاداة التسلّط مقابل معاداة الامبرياليّة) موضع اختبار عبر الممارسة العمليّة داخل حركاتنا، لكن لا يجب أن يُعفينا ذلك من واجبنا في المحاجَجة حيال المواقف السياسيّة الانتقائيّة. إذ يجب أن تصبّ قضيّة حرّية ما في خدمة قضيّة أخرى – لا أن يتمّ التخلّي عن الثانية سعيًا وراء الأولى. وقع استخلاص ذلك بقوّة من <a href="https://www.youtube.com/watch?v=4lBPeSIXYdY">إحدى</a> <a href="https://www.youtube.com/watch?v=4lBPeSIXYdY">ندواتنا</a> <a href="https://www.youtube.com/watch?v=4lBPeSIXYdY">الالكتروني</a><a href="https://www.youtube.com/watch?v=4lBPeSIXYdY">ّ</a><a href="https://www.youtube.com/watch?v=4lBPeSIXYdY">ة</a> بين مشاركين من المغرب الأقصى والصحراء الغربيّة.</p>
<p><img decoding="async" class="aligncenter size-medium wp-image-5867" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-2-450x152.jpg" alt="" width="450" height="152" srcset="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-2-450x152.jpg 450w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-2-900x303.jpg 900w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-2-768x259.jpg 768w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-2-1536x518.jpg 1536w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-2-2048x690.jpg 2048w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-2-370x125.jpg 370w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-2-270x91.jpg 270w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-2-740x249.jpg 740w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-2-scaled.jpg 2560w" sizes="(max-width: 450px) 100vw, 450px" /></p>
<h4>ملخّص المقالات</h4>
<p>المساهمون في هذا الملفّ هم باحثون وناشطون بارزون من المنطقة<a href="#_ftn6" name="_ftnref6"><sup>[6]</sup></a> أو لديهم جذور فيها. منحوا حرّية اختيار الكتابة بالعربيّة أو بالإنكليزيّة، وستتوفّر المقالات جميعها لقرّائنا بكلتا اللغتيْن.</p>
<p>نبش آدم هنيّة في مقاله عن الأسباب الجذريّة لانتفاضات المنطقة من خلال مقاربة قائمة على التاريخ والاقتصاد السياسي. وهو يُفكّك القوْلَبَة الليبراليّة السائدة للمنطقة وانتفاضاتها عبر وصفه التفصيلي لبعض أصول الثورة التي اندلعت في عام 2011. ويجادل بضرورة الانتباه لمركزيّة المنطقة بالنسبة للاقتصاد العالمي، وكيف تعكس بُناها السياسيّة مباشرة التطوّر الرأسمالي الذي شهدته المنطقة خلال العقود الأخيرة.</p>
<p>يعود بنا غسّان بن خليفة إلى العامين 2010-2011، عندما انتفض الشعب التونسي، التائق إلى العيش بكرامة، مطالبًا بحقوقه. وهو يُلقي نظرة جدُّ نقديّة على الأحداث الأولى المؤسّسة للانتفاضة التونسية ويوضح كيف وقع احتواؤها، بل وإجهاض تحوّلها إلى ثورة. وهو يتحدّى بإقناع الإطار &#8220;الاستثنائي&#8221; الذي حُشرت فيه التجربة التونسيّة عبر استعراض سلسلة من التدابير الامبريالية والنيوليبراليّة المعادية للثورة، والتي صُمِّمَت من أجل خنقها وإخماد مطالبها الاقتصاديّة.</p>
<p>من جهتهما، يُجادل مصطفى بسيوني وآن ألكسندر في مقالهما بأنّ أيّ محاولة لفهم مسار الثورة المصرية عام 2011 عليها أن تُمسك بالضّرورة بدور الحركة العمّالية. وهما يُوضحان كيف مثّلت نضالات الطبقة هذه عاملًا مستقلًا في أثناء المسار الثوري. كما يشدّدان على أهمية &#8220;الفِعل المُتبادَل&#8221; بين البُعديْن الاقتصادي والسياسي للصراع الطبقي، وكيف لعب هذا الأمر دورًا محوريًا في التطوّرات الثوريّة في مصر.</p>
<p>وقدَّمَت لنا فرات شهّال رسومًا توضيحيّة جميلة ومُعبِّرة لكلّ مقالات هذا الملفّ. كما أهدَتنا مُلصقَات فنّية (كولاج) بديعة وقويّة، وَثّقت ما حرّرته مختلف الانتفاضات من جمال وابداع وطاقة عبر الفنّ والغرافيتي والشعارات واستعادة الناس للفضاءات العامّة خلال ثورتهم.</p>
<p>أمّا علي أموزاي فقد تأمّل في مساهمته من زاوية نقديّة حراك 20 فبراير التاريخي الذي شهده المغرب عام 2011، مفصّلا ميزان القوى السياسي والاجتماعي السابق له. إثر ذلك وصف وحلَّل ردّ فعل السلطة الملكيّة (المخزن) لهذا التهديد لحكمه، وما اتخّذه من أشكال قمع واندساس واحتواء. كما يسلّط الضوء على دور المغرب بصفته قاعدة متقدّمة للمخطّطات الإمبرياليّة في القارّة الأفريقيّة، فيما يواصل التصدّي لحقّ الصحراويّين في تقرير مصيرهم.</p>
<p>تناقش رفيف زيادة من جهتها أنّ أحد أهمّ نتائج الانتفاضات كان الدور المتعاظم للاعبين إقليميّين من دول عدّة، يعملون على تثبيت النظام السياسي بما يخدم مصالحهم. وهي تفحص، من خلال تركيزها على ليبيا واليمن، شتّى أساليب التدخّل التي اعتمدتها الإمارات العربية المتّحدة والمملكة العربيّة السعوديّة، بما في ذلك حملات عسكريّة مباشرة، استعمال الوكلاء، حُزَم المساعدات الماديّة والانسانيّة – وكلّها تعمل متكاملة من أجل تشكيل حصيلة إقليميّة عزّزت الوضع القائم في مواجهة الآمال الأوّلية للتغيير التي قدّمتها الانتفاضات.</p>
<p>أمّا ياسر مُنيف فقد بدأ مقاله بدراسة الخبز كسلعة مركزيّة في أوقات الحرب والسلام، مقدّمًا لمحة عن الإصلاح الزراعي الذي أرْسَته الأنظمة المتعاقبة في سوريا بين عام 1963 و2000. ثمّ يركّز على استعمال الخبز سلاحًا وأداة استراتيجيّة هامّة لنظام الأسد خلال الانتفاضة في سوريا، بينما يعطينا فكرة عن المقاومة الشعبيّة الّتي تبنّاها المتمرّدون، معتمدًا مدينة مَنْبِج في شمال سوريا كحالة دراسة.</p>
<p>تُركّز مساهمة مُزَن النيل على الثورة السودانية في العامين 2018-2019 وتشرح لماذا انتفض السودانيّون، وما الذي أرادوا إسقاطه عندما هتفوا &#8220;تسقط بسّ&#8221;. وهي تحلّل اللحظة الراهنة ودور الحكومة الانتقاليّة وأداءها بالنظر لأهداف الانتفاضة. وتنهي المقال بسَبْر الطرق التي يمكن ويُفترضَ أن تتبّعها الانتفاضة السودانيّة من أجل تحقيق أهدافها في مواجهة الثورة المضادّة.</p>
<p>تُقدّم زهرة علي تحليلًا نسويًا للانتفاضة العراقيّة في عام 2019. استنادًا إلى بحثها الميداني المُعمَّق مع شبكات نساء وشباب وحركات اجتماعية في العراق، تتّخذ الكاتبة انتفاضة 2019 إطارًا للتفكير في الاحتجاجات الجماهيريّة وكيف تمكّننا من فهم الانعتاق عبر توسيع خيالنا النسويّ، مع إيلاء أهمّية خاصّة للفضاءات التي أنتجتها الانتفاضة.</p>
<p>يعتمد حمزة حموشان عدسة فانونيّة لتحليل الانتفاضة الجزائرية في 2019 – 2021، ويدافع عن عقلانيّة التمرّد في سياق الحركة الشعبيّة الجديدة في الجزائر (الحراك) – وهو يرى أنّها تمثّل استمرارًا لمسار إنهاء الاستعمار. كما يربط بين الانتفاضة الجزائرية وحركة &#8220;حياة السُود مهمّة&#8221; في الولايات المتحدة الأمريكيّة، ويتأمّل في ما يمكن أن تقدّمه أفكار فانون إلى هاته الحركتين وإلى غيرهما من النضالات من أجل العدالة الاقتصادية والسياسية.</p>
<p>أخيرًا وليس آخرًا، تطبّق ريما ماجد منهجًا مقارنًا على انتفاضتيْ العراق ولبنان عام 2019، وتسأل عن المُشتَرك بينهما الذي يتجاوز التقارب الإقليمي/الثقافي. وهي تناقش في المقام الأوّل إمكانيّة وصف هذه الانتفاضات بـ&#8221;الثورات&#8221; أو بـ&#8221;الثوريّة&#8221;. إثر ذلك تدقّق النظر في التناقضات الداخلية لهاتيْن الثورتين بالنظر إلى الخطاب عن الفساد والوحدة الوطنية والسياسات التكنوقراطيّة والفردانيّة.</p>
<p><img decoding="async" class="aligncenter size-medium wp-image-5868" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-3-450x152.jpg" alt="" width="450" height="152" srcset="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-3-450x152.jpg 450w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-3-900x303.jpg 900w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-3-768x259.jpg 768w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-3-1536x518.jpg 1536w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-3-2048x690.jpg 2048w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-3-370x125.jpg 370w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-3-270x91.jpg 270w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-3-740x249.jpg 740w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/Title-3-scaled.jpg 2560w" sizes="(max-width: 450px) 100vw, 450px" /></p>
<h4>نظرة إلى الماضي &#8211; إطلالة على المستقبل</h4>
<p>لإحياء الذكريات السنويّة قوّة رمزيّة ويمكن أن تمثّل فرصةً سانحة لاستخلاص العِبَر ممّا مضى، وللتفكير في إيجابياته وسلبيّاته. كما يمكن أن تكون لحظات نشِطة يمكننا خلالها التفكير في كيفيّة المُضيّ قُدُمًا. ليس هدفنا التحسّر على ما انقضى من أزمان جميلة، أو إضفاء طابعٍ رومانسيٍّ على تلك الأحداث التاريخيّة العظيمة. بالعكس، نأمل في هذا المشروع الاقتراب أكثر من روح الثورات ومن طاقتها الخلّاقة وكذلك التمعّن في تناقضاتها وعيوبها – وأعدائها.</p>
<p>من البديهيّ أنْ تعتري هذا المشروع بعض النقائص – أو المسائل التي لم تُعالَج. ويعود ذلك في جزء منه إلى حدودنا الذاتيّة، من ناحية الجهد والوقت، وفي جزء آخر إلى حدود المشروع الذي ترتبط علّة وجوده بفترة محدّدة من الزمن. في الحقيقة، تظلّ المسارات الثوريّة غير مكتملة على الدوام. وينطبق الأمر نفسه على الممارسة السياسيّة التي تتضمّن الكتابة عن الثورات. ورغم أنّنا لا نزعم أو نسعى إلى أن يكون نقاشنا لهذه المنطقة الشاسعة شاملًا ووافيًا، فإنّنا نأمَلُ توفّقنا هنا في تقديم لمحة هامّة عنها، بصوت أبنائها ولغتهم. إذ سعينا إلى عرض تحليل تقدّمي من شأنه المساهمة في تعميق معرفتنا بالمنطقة – مع أمل أن يسمح لنا ذلك بالتعلّم من أخطاء الماضي ومواصلة الدفع نحو تغيير طال انتظاره في ظلّ جَوْر الظروف السياسية والاقتصادية الاجتماعيّة الراهنة.</p>
<p>كانت ذكرياتنا عن الأحداث المذهلة طيلة العقد الأخير تأسيسيّة. شعرنا أنّنا محظوظون لرؤيتنا النّاس وهم يتحرّكون بقدرة سياسيّة على التحمّل وشجاعة لا يمكن توصيفهما بغير &#8220;التاريخيّة&#8221;. استنارت عقولُنا وارتفعت معنويّاتنا بفضل الرجال والنساء العاديّين الذي تجرّأوا على الصداح بأنّ &#8220;الشعب يُريد&#8221; منتفضين في ظروف غير مسبوقة. نأخذ عنهم هذا الإرث والثمن الباهظ الذي دفعوه للوصول إلى نقطة حاسمة لا يمكن لأصدقاء الثورة ولا أعدائها الرجوع عنها. أشياء قليلة يمكنها أن تضاهي قوّة أبناء الطبقة العاملة البسطاء وهم يتجاوزون كلّ الصعاب ويهزّون الأسس العميقة للوضع القائم.</p>
<p>&#8220;ما هو شخصي سياسي&#8221;، يُعلنُ المبدأ النسويّ. &#8220;ولا شيء يخصّنا يمكن أن يتحرّك من دوننا&#8221; كما يوضح شعار النضال ضدّ الإعاقة. من روح هاتين الرسالتيْن، نشكر من أعماق القلب كلّ المساهمين في هذا المشروع، الذين يقدّمون وجهات نظرهم بصفتهم باحثين ونشطاء من المنطقة وفيها. كما نُحيّي بإجلال الشهداء والجرحى والمساجين السياسيّين وأولئك الذين ما زالوا قابضين على جمرة النضال. نُهدي هذا العمل إليهم وإلى جميع من ضحّوا بحياتهم من أجل الخبز والعدل والكرامة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>مريم أوراغ باحثة في الأنثروبولوجيا تحمل الجنسيّتيْن الهولنديّة والمغربيّة. تعمل محاضِرة في معهد أبحاث التواصل والإعلام في جامعة ويستمينستر. ألّفَت كتاب &#8220;فلسطين أونلاين&#8221; ولها كتاب يصدر قريبًا بعنوان &#8220;توسيط المخزن&#8221;. تركّز في بحوثها وكتاباتها على الحرب الالكترونيّة والسياسات الرقميّة القاعديّة والثورات (والثورات المضادّة).</p>
<p>حمزة حموشان باحث وناشط جزائري مقيم في لندن. وهو كذلك كاتب وعضو مؤسّس لحملة التضامن الجزائرية ولجمعية العدالة البيئيّة شمال أفريقيا ولشبكة شمال أفريقيا للسيادة الغذائية. وهو يعمل حاليًا منسّقًا لبرنامج شمال أفريقيا في المعهد الدولي.</p>
<p>ترجمة من الانجليزية: غسان بن خليفة</p>
<p>مراجعة وتدقيق: ياسمين حاج</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><a href="#_ftnref1" name="_ftn1"><sup>[1]</sup></a> ساهم الغضب العارم الذي سبّبه مقتل خالد محمّد سعيد على يد الشرطة المصريّة في تنامي السخط خلال الأسابيع اللاحقة وصولًا إلى اندلاع الثورة المصرية في عام 2011.</p>
<p><a href="#_ftnref2" name="_ftn2"><sup>[2]</sup></a> كديم إيزيك هو مخيّم احتجاجي في الصحراء الغربيّة، نُصبَ في 9 أكتوبر/تشرين الأوّل وظلّ حتّى نوفمبر/تشرين الثاني من نفس العام. بدأت الاحتجاجات سلميّة، قبل أن تتحوّل لاحقًا الى مصادمات بين المواطنين الصحراويّين وقوّات الأمن المغربي. يصف البعض هذه الاحتجاجات بالانتفاضة الصحراوية الثالثة التي أعقبت الأولى (1999-2004) والثانية (2005). وقد رأى الباحث والناشط السياسي نعوم شومسكي أنّ هذا الاعتصام الذي دام شهرًا كاملًا قد مثّل بداية الربيع العربي.</p>
<p><a href="#_ftnref3" name="_ftn3"><sup>[3]</sup></a> في تسمية الربيع العربي إشارة إلى ثورات 1848 التي يُطلق عليها أحيانًا &#8220;ربيع الشعوب&#8221;، ولربيع براغ في عام 1968، وكذلك إلى الانتفاضات اللاحقة في وسط أوروبا وشرقها في عام 1989. تمّ تصميم هذا الوصف والترويج له من قبل الإعلام والخبراء الغربيّين، وانتقده بعض الباحثين ككونه جزءًا من الاستراتيجية الأمريكية للتحكم في الحركات الشعبيّة وتحويل أهدافها نحو ديمقراطيات ليبرالية على النمط الغربي. ومع ذلك يجدر الإقرار ببعض الاستعمالات الإيجابية لهذا المصطلح وكيف ساهم في خلق صلات بالانتفاضات التاريخية السابقة في المنطقة مثل &#8220;الربيع البربري&#8221; أثناء الثمانينيّات في الجزائر و&#8221;ربيع دمشق&#8221; عام 2000.</p>
<p><a href="#_ftnref4" name="_ftn4"><sup>[4]</sup></a> Said, E. (1984) ‘Permission to Narrate’, <em>Journal of Palestine Studies</em> 13(3): 27–48.</p>
<p><a href="#_ftnref5" name="_ftn5"><sup>[5]</sup></a> Bayat, A. (2017) <em>Revolution without Revolutionaries: Making sense of the Arab Spring</em>. Stanford: Stanford University Press. See also Traboulsi, F. (2014) <em>Revolutions without Revolutionaries. </em>Beirut: Reyad El-Rayyes Books.</p>
<p><a href="#_ftnref6" name="_ftn6"><sup>[6]</sup></a><strong><sup> </sup></strong>نشير هنا بإيجاز إلى الطرق المختلفة التي يشيرعبرها كُتّاب هذا الملفّ إلى المنطقة التي يسلّط عليها المشروع الضوء. إذ يستعمل بعضهم &#8220;الشرق الأوسط&#8221; والبعض الآخر &#8220;الشرق الأوسط وشمال أفريقيا&#8221; (اختصارها &#8220;مينا&#8221; بالإنجليزية)، فيما يحبّذ آخرون &#8220;المنطقة العربيّة&#8221; أو &#8220;العالم العربي&#8221;، بينما يتجّه غيرهم نحو اجتراحِ أقلّ استعمالًا: &#8220;شمال أفريقيا وغرب آسيا&#8221; (اختصارها &#8220;نوى&#8221; بالإنجليزية&#8221;) أو &#8220;غرب آسيا وشمال أفريقيا&#8221; (واختصارها بالإنجليزية &#8220;وانا&#8221;). من وجهة نظرنا الخاصّة أنّه إذا كنّا ملتزمين بتقديم سرديات مضادّة للهيمنة تتحدّى بُنى السلطة وبتحرير المفاهيم والأسماء من الهيمنة الاستعماريّة، فستتوجّب علينا مساءلة التسمية الاستعماريّة &#8220;الشرق الأوسط&#8221; – وهو تركيبٌ مُصمَّم لمقابلة &#8220;الغرب&#8221;. فهو جزء من ميراث الاستشراق الساعي إلى خلق &#8220;آخر&#8221; مقابل. نحن متعاطفون مع استخدام مصطلح &#8220;المنطقة العربيّة&#8221;، لكن من دون ربطها بدلالات إثنيّة، ونقرّ أنّ التسمية هذه قادرة على إثارة مشاعر الإقصاء والاضطهاد لدى البعض. لا توجد تسمية مثالية، فلكلٍ منها حدودها الخاصّة. بتقديرنا، ومن دون محاولة طمس ثراء الإرث الثقافي والسياسي المشترك لمنطقتنا، الوصف الأنسب لها هو القائم على التحديد الجغرافي، مثلما هو الحال في تسمية &#8220;شمال أفريقيا وغرب آسيا&#8221;.</p>
<hr />
<p>This dossier of articles is published in collaboration with the <a href="https://www.tni.org/en" target="_blank" rel="noopener" data-saferedirecturl="https://www.google.com/url?q=https://www.tni.org/en&amp;source=gmail&amp;ust=1635423811945000&amp;usg=AFQjCNFWGFSu3jB58eyjHOF9GiWmFSy2VA">Transnational Institute (TNI)</a> and <a href="https://rosaluxna.org/" target="_blank" rel="noopener" data-saferedirecturl="https://www.google.com/url?q=https://rosaluxna.org/&amp;source=gmail&amp;ust=1635423811945000&amp;usg=AFQjCNFC7zGoyDD4tY0vajpF4LNVYFDXNg">Rosa Luxemburg Foundation &#8211; North Africa</a>.</p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/%d8%a5%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a%d8%8c-%d8%aa%d8%b7%d9%84%d9%91%d9%8f%d8%b9%d9%8c-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82/">إطلالة على الماضي، تطلُّعٌ الى المستقبل: صوناً لإرث الثّورة</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/%d8%a5%d8%b7%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a%d8%8c-%d8%aa%d8%b7%d9%84%d9%91%d9%8f%d8%b9%d9%8c-%d8%a7%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>التغيير الديمقراطي والتحضّر في أعقاب الثورات العربية</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/urban-change-tunisia-morocco-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/urban-change-tunisia-morocco-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Ghassen Reguigui]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 24 Sep 2021 14:22:22 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد الأوروبي]]></category>
		<category><![CDATA[الجمهورية التونسية]]></category>
		<category><![CDATA[المجتمع المدني]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[دبلوماسية]]></category>
		<category><![CDATA[لامركزية]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع أمّا بعد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5848</guid>

					<description><![CDATA[<p>انبثق ما يسمى ب&#8221;الربيع العربي&#8221; لعام 2011 من مجتمعات كانت تعاني من النتائج السلبية للتمدّن السريع وغير المخطط&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/urban-change-tunisia-morocco-ar/">التغيير الديمقراطي والتحضّر في أعقاب الثورات العربية</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>انبثق ما يسمى ب&#8221;الربيع العربي&#8221; لعام 2011 من مجتمعات كانت تعاني من النتائج السلبية للتمدّن السريع وغير المخطط له لأكثر من عقدين من الزمن. كان السخط السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي حفز الثورات مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بزيادة الفقر في المدن وانعدام المساواة الرهيب التي صاحب هذه التطورات. في تفاعله مع الثورات العربية ، انخرط الاتحاد الأوروبي بشكل هامشي فقط في قضايا المُدن من منظور تقني لا سياسي. كان هذا التركيز على الحلول التقنية متماشياً مع سياسة الجوار الأوروبية في جنوب المتوسط بإعطائها الأولوية لمخاوف الأمن والاستقرار على حساب هاجس تعزيز الديمقراطية. تحلل هذه المقالة كيف أن برامج التعاون الثقافي الأوروبي المتوسطي ، التي تشكل جزءًا لا يتجزأ من أجندة المجتمع المدني للاتحاد الأوروبي في المنطقة ، كانت استثناءً من خلال تقديم استجابة سياسية أكثر للاستياء الحضري.</p>
<div class="ead-preview"><div class="ead-document" style="position: relative;padding-top: 90%;"><div class="ead-iframe-wrapper"><iframe src="//docs.google.com/viewer?url=https%3A%2F%2Fwww.researchmedia.org%2Fwp-content%2Fuploads%2F2021%2F10%2FPaperIEMed24_Democratic-Change-and-Urbanisation-in-the-Aftermath-of-the-Arab-Revolts.pdf&amp;embedded=true&amp;hl=en" title="Embedded Document" class="ead-iframe" style="width: 100%;height: 100%;border: none;position: absolute;left: 0;top: 0;visibility: hidden;"></iframe></div>			<div class="ead-document-loading" style="width:100%;height:100%;position:absolute;left:0;top:0;z-index:10;">
				<div class="ead-loading-wrap">
					<div class="ead-loading-main">
						<div class="ead-loading">
							<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/loading.svg" width="55" height="55" alt="Loader">
							<span>Loading...</span>
						</div>
					</div>
					<div class="ead-loading-foot">
						<div class="ead-loading-foot-title">
							<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/EAD-logo.svg" alt="EAD Logo" width="36" height="23"/>
							<span>Taking too long?</span>
						</div>
						<p>
							<div class="ead-document-btn ead-reload-btn" role="button">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/reload.svg" alt="Reload" width="12" height="12"/> Reload document							</div>
							<span>|</span>
							<a href="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/PaperIEMed24_Democratic-Change-and-Urbanisation-in-the-Aftermath-of-the-Arab-Revolts.pdf" class="ead-document-btn" target="_blank">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/open.svg" alt="Open" width="12" height="12"/> Open in new tab							</a>
					</div>
				</div>
			</div>
		</div></div>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/10/PaperIEMed24_Democratic-Change-and-Urbanisation-in-the-Aftermath-of-the-Arab-Revolts.pdf">PaperIEMed24_Democratic-Change-and-Urbanisation-in-the-Aftermath-of-the-Arab-Revolts</a></p>
<p>ينصب التركيز على برنامج يدعم منظمات المجتمع المدني في تونس والمغرب في جهودهم لتأكيد &#8220;حقهم في المدينة&#8221; من خلال صياغة حلول ثقافية لتعزيز التنمية الحضرية المحلية الديمقراطية والمستدامة. يدرس المقال كيف سعى البرنامج إلى تحقيق توازن بين هاجس الأمن الاستقرار من جهة والديمقراطية من جهة أخرى في سياسة الجوار الأوروبية من خلال تعزيز العلاقات التعاونية بين منظمات المجتمع المدني والسلطات العمومية، لا سيما على المستوى المحلي.</p>
<h4>الحق في المدينة</h4>
<p>الاتحاد الأوروبي أولى اهتمامًا ضعيفا للأسباب الحضرية للثورات في استجابته السياسية. فيما يتعلق بمعالجة القضية ، كان منهجه تقنيًا إلى حد كبير وليس سياسيًا. في عام 2013 ، أطلقت المفوضية الأوروبية برنامجًا جديدًا لمساعدة المدن في الجوار الشرقي والجنوبي للاتحاد الأوروبي على مواجهة تحديات التنمية المستدامة المحلية . في نفس العام ، أطلق الاتحاد من أجل المتوسط والاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي بشكل مشترك مبادرة تمويل المشاريع الحضرية ، والتي تدعم المشاريع الحضرية المستدامة في الجنوب والشرق أوروبا.</p>
<p>ومع ذلك ، فإن نظرة فاحصة على المشاريع الممولة من هذه المبادرات تظهر أنها أعطت الأولوية للجوانب التقنية للتنمية المستدامة المحلية ، مع التركيز على التحديات مثل الإقتصاد في الطاقة ، والنمو الاقتصادي المستدام ، والنقل الحضري . على النقيض من ذلك ، فإن تعزيز التغيير الاجتماعي السياسي الديمقراطي ، من خلال مفاهيم مثل &#8220;الديمقراطية المحلية&#8221; ، &#8220;الحكم الشامل&#8221; أو &#8220;المساءلة الاجتماعية&#8221; ، كان غائبًا إلى حد كبير عن أجندة التنمية الحضرية للاتحاد الأوروبي في الجوار الجنوبي. لكن هذا البعد الاجتماعي والسياسي للتطور الحضري بالتحديد هو الذي يمس بعض المطالب الأساسية للاحتجاجات من عام 2011. من خلال الخروج إلى الشوارع ، لم يطالب المتظاهرون فقط بإنهاء الأنظمة الاستبدادية النيوليبرالية في بلدانهم ، ولكن على المستوى المحلي والملموس ، سعوا أيضًا لتأكيد &#8220;حقهم في المدينة&#8221;.</p>
<blockquote><p>تحلل هذه الورقة التعاون الأوروبي الثقافي في تونس و المغرب. بالرغم من أنهما لا تعكسان العلاقات الثقافية للاتحاد الأوروبي مع المنطقة ككل ، إلا أنها تسعى للإشارة إلى الطرق الممكنة التي يمكن أن يتفاعل بها التعاون الثقافي مع العلاقة المعقدة بين التغيير الديمقراطي و التمدّن ، وكيف يمكن لمنظمات المجتمع المدني المحلية أن تصبح شريكا فاعلا في هذا المسعى.</p></blockquote>
<p>في الوقت الذي نظر فيه الاتحاد الأوروبي في البداية إلى الثورات العربية على أنها فرصة للإصلاح الديمقراطي ، فإن عدم الاستقرار المتزايد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتأثيره المباشر على المجتمعات الأوروبية ، في شكل لاجئين يحاولون الوصول إلى أوروبا وتزايد الهجمات الإرهابية ، سرعان ما أدى إلى  عودة مخاوف الاستقرار لتصبح مهيمنة مرة أخرى. على الرغم من التأكيد على حدوث نقلة نوعية في نهج الاتحاد الأوروبي لتعزيز الديمقراطية في الجوار ، فإن هذا التحول لم يدم طويلًا ولم يتجاوز الخطاب . أصبحت الأولوية المتجددة لمخاوف الأمن والاستقرار واضحة ، والتي أعطت وزناً أكبر للعلاقات الجيدة مع الحكومات الاستبدادية في المنطقة على حساب دعم التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان .</p>
<p>وبعد مرور عام ، تعزّز هذا هذا النهج من خلال رفع مفهوم &#8220;المرونة&#8221; إلى أحد المبادئ التوجيهية للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي. قبل كل شيء ، تعني المرونة براغماتية أكبر وفهمًا أكثر واقعية للجوار. إنه يمثل طريقًا وسطيًا بين &#8220;بناء السلام الليبرالي المفرط في الطموح&#8221; و&#8221;الاستقرار غير الطموح&#8221; . باختيار هذا الطريق الوسطي ، استبدل الاتحاد الأوروبي منطق التكامل لسياسة الجوار بترتيبات أكثر واقعية. وفقًا لهذه &#8220;البراغماتية المبدئية&#8221; الجديدة، يستمر تعزيز الديمقراطية في تلك البلدان المجاورة حيث يكون الوضع ملائمًا. في حالة العديد من الأنظمة القمعية الأخرى ، يحد الاتحاد الأوروبي من جهوده لإرساء الديمقراطية و يركز على مكافحة عدم المساواة والفقر وتعزيز التعلم والابتكار على أمل أن &#8220;التغيير الإيجابي الناشئ محليًا&#8221;.</p>
<p>شاركت منظمات المجتمع المدني المحلية في منطقة الشرق الأوسط و شمال افريقيا من خلال ثلاثة برامج و أهمها SouthMed CV، والتي كانت تحت قيادة وتنسيق مؤسسة Interarts للتعاون الثقافي الدولي ومقرها برشلونة .</p>
<p>قدم <a href="https://www.smedcv.net/">SouthMed CV</a> ثمان و ثلاثين 38 منحة لمشاريع في سبع دول (الجزائر ومصر والأردن ولبنان والمغرب وفلسطين وتونس) تم اختيارها في 2015 و 2016.</p>
<p>يبرز SouthMed CV من بين برامج التعاون الثقافي الممولة من الاتحاد الأوروبي والتي تم إطلاقها في السنوات التي أعقبت الثورات العربية لبعدها الحضري القوي. كان تعاملها مع قضايا المدن ذا بُعدين.</p>
<p>أولاً ، أعطى الأولوية للمشاريع التي سعت إلى التأثير على الفضاء العام. على سبيل المثال ، من خلال تحدي المفاهيم الراسخة واستخدامات الفضاء العام ، وكذلك أنماط الإدارة الحضرية ؛ من خلال إعادة تصميم الأماكن العامة بهدف الاندماج الاجتماعي ؛ من خلال وضع خطط التنمية الحضرية المستدامة ؛ ومن خلال مراقبة السياسات العامة الوطنية والمحلية المتعلقة بالثقافة والشؤون الثقافية الحضرية.</p>
<p>ثانيًا ، بناءً على إصلاحات اللامركزية التي تم إدخالها في العديد من بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مطلع القرن ، وفي أعقاب الثورات العربية ، سعى SouthMed CV إلى تعزيز دور المجتمع المدني في الإدارة المحلية من خلال تعزيز فرص المشاركة والتعاون. كان أحد الاهتمامات الأساسية للبرنامج هو دعم منظمات المجتمع المدني في قدرتها على بناء نقاط التقاء مع السلطات العمومية من خلال تعزيز مهاراتها الإدارية ومهارات المناصرة.</p>
<h4>نتائج محدودة لقلّة إعتبار الواقع</h4>
<p>في سياق الغياب الواضح للسياسات الثقافية الإقليمية والوطنية في معظم بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، اقترب SouthMed CV من إصلاحات اللامركزية كفرصة لاستكشاف إمكانات واستعداد السلطات المحلية لتعزيز التنمية الثقافية والتعاون في الثقافة الأورومتوسطية. نظرًا لأن تغيير السياسة أسهل بكثير على المستوى المحلي ، فقد أتاحت إصلاحات اللامركزية فرصة لتجربة ابتكار السياسة الثقافية في المنطقة. علاوة على ذلك ، ينبغي النظر إلى التركيز على التعاون على المستوى المحلي بين المجتمع المدني والدولة على أنه محاولة لدعم تطبيق اللامركزية وقدرتها على تسهيل المزيد من مشاركة المواطنين.</p>
<p>المشروعان اللذان تمتّعت بهما تونس في هذا السياق تمّا في كلّ من القيروان و معتمدية تيبار (ولاية باجة). رغم نجاحهما النسبي في تعزيز اللامركزية و وضع استراتيجية لفهم الفضاء العمومية في تصميمه في 2017 و 2018، بقيت عديد الصعوبات دون حلّ واضح. كان ذلك جليا خاصة في منطقة تيبار في تلك الفترة حيث كانت النيابة الخصوصية هي من يمثّل الحكم المحليّ ولكنّها تنتظر الانتخابات البلدية التي حدثت في 2018. و بالتالي، لم يكن هناك طرف رسمي محلّي للتنسيق معه، و هو ما أضاع الكثير من الوقت على حساب البحث و الدراسة المعمقة.</p>
<p>أما المغرب التي حظيت بثلاث مشاريع تشترك في قيادة و دعم واحد من طرف جمعية Racines (جذور) و كان هدفها الأساسي هو تشجيع الأطراف المؤسساتية على وضع سياسات ثقافية للشعب عن طريق توصيات تأتي من الأسفل نحو الأعلى.</p>
<p>عن طريق ورشات و نقاشات و مؤتمرات مختلفة، نجحت المبادرة في توفير فضاء للنقاش العام و التفكير الجماعي حول تطوير المدن و طريقة إعادة تصميم الفضاء العمومي.</p>
<p>و لكن كل هذه التجارب انتهت بعد أن تمّ حلّ جمعية Racines من طرف القضاء المغربي بسبب ظهور أحد قادتها في برنامج تناول خطاب الملك محمد السادس بشكل نقدي في 2018 و صدر الحكم بأن المجموعة نظمت نشاطات تشكل &#8220;هجوما على مؤسسات الدولة&#8221;.</p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/urban-change-tunisia-morocco-ar/">التغيير الديمقراطي والتحضّر في أعقاب الثورات العربية</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/urban-change-tunisia-morocco-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الإتحاد الأوروبي وسياسات الجوار: مقارنة بين أوكرانيا وليبيا</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/eu-libya-ukraine-immigration-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/eu-libya-ukraine-immigration-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Khayreddine Bacha]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 01 Jun 2021 16:15:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[أوكرانيا]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد الأوروبي]]></category>
		<category><![CDATA[بنغازي]]></category>
		<category><![CDATA[دبلوماسية]]></category>
		<category><![CDATA[طرابلس]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع أمّا بعد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5449</guid>

					<description><![CDATA[<p>تتصدر القضايا المتعلّقة بالهجرة الغير النظاميّة وسياسات الحدود حيّزا هامّا من النقاش في الأوساط المؤسساتيّة الأوروبية بين مؤيّد&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/eu-libya-ukraine-immigration-ar/">الإتحاد الأوروبي وسياسات الجوار: مقارنة بين أوكرانيا وليبيا</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>تتصدر القضايا المتعلّقة بالهجرة الغير النظاميّة وسياسات الحدود حيّزا هامّا من النقاش في الأوساط المؤسساتيّة الأوروبية بين مؤيّد للإجراءات والبرامج المتّبعة في إطار النهج &#8220;الحمائيّ&#8221; الذي أضحى متناميا بين عدد لا بأس به من دول الإتحاد خصوصا مع صعود التيارات الشعبويّة وأحزاب اليمين وبين آراء أخرى تسعى إلى مراجعة هذه السياسات و التعمّق في حدود برامج الإتحاد الأوروبي حول الهجرة بمناقشة أسباب القصور التطبيقي الذي تحمله بعض المشاريع المتّبعة في هذا الصدد. هذا الخلاف الداخلي، الذي تواترت التعقيدات التقنيّة والتحولات الإستراتيجية الدائمة لدفعه إلى الإستمرار كان محور ورقة سياسات للباحثتين الإيطاليّتين &#8220;كيارا لوشي&#8221; و&#8221;أليساندرا روسو&#8221; ضمن منصّة &#8220;جيوبوليتيس&#8221; في جانفي 2020 بعنوان &#8220;Whose Enemy at the Gates? Border Management in the Context of EU Crisis Response in Libya and Ukraine&#8221;.</p>
<p>أهمية هذه الورقة،التي سنخوض في تفاصيلها من خلال هذا المقال، أنها بادرت بطرح القضية من الداخل عبر رصد وفهم  الخلل الذي يعتري المنهج البيروقراطي للإتحاد الأوروبي في التعامل مع أدفاق الهجرة غير النظاميّة القادمة من بلدين يحتويان على خصوصية ثقافية وحضاريّة متمايزة ،&#8221;أوكرانيا&#8221; و&#8221;ليبيا&#8221;، إذ بالرغم مما يحمله المثالين من اختلافات جوهريّة، إلا أنهما يتطابقان في عدد من النقائص الهيكليّة المشتركة التي تترجم ما للسياسة الأوروبية المتّبعة من أوجه الفشل.</p>
<h4>للإطلاع على المقال في صيغته الأصلية:</h4>
<div class="ead-preview"><div class="ead-document" style="position: relative;width: 100%;height: 100%;border: none;min-height: 500px;" data-pdf-src="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/06/Whose-Enemy-at-the-Gates-Border-Management-in-the-Context-of-EU-Crisis-Response-in-Libya-and-Ukraine.pdf" data-viewer="browser"><div class="ead-iframe-wrapper"><iframe src="//docs.google.com/viewer?url=https%3A%2F%2Fwww.researchmedia.org%2Fwp-content%2Fuploads%2F2021%2F06%2FWhose-Enemy-at-the-Gates-Border-Management-in-the-Context-of-EU-Crisis-Response-in-Libya-and-Ukraine.pdf&amp;embedded=true&amp;hl=en" title="Embedded Document" class="ead-iframe" style="width: 100%;height: 100%;border: none;min-height: 500px;visibility: hidden;"></iframe></div>			<div class="ead-document-loading" style="width:100%;height:100%;position:absolute;left:0;top:0;z-index:10;">
				<div class="ead-loading-wrap">
					<div class="ead-loading-main">
						<div class="ead-loading">
							<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/loading.svg" width="55" height="55" alt="Loader">
							<span>Loading...</span>
						</div>
					</div>
					<div class="ead-loading-foot">
						<div class="ead-loading-foot-title">
							<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/EAD-logo.svg" alt="EAD Logo" width="36" height="23"/>
							<span>Taking too long?</span>
						</div>
						<p>
							<div class="ead-document-btn ead-reload-btn" role="button">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/reload.svg" alt="Reload" width="12" height="12"/> Reload document							</div>
							<span>|</span>
							<a href="#" class="ead-document-btn" target="_blank">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/open.svg" alt="Open" width="12" height="12"/> Open in new tab							</a>
					</div>
				</div>
			</div>
		</div></div>
<p>&nbsp;</p>
<h4>هل الإتحاد الأوروبي رهين لحدوده؟</h4>
<p>تبدأ الورقة بمناقشة مفهوم&#8221;الحدود&#8221; في فكر المخططين الإستراتيجيّين للإتحاد الأوروبي.انطلاقا من فكرة كسر الحواجز السياسية والإقتصاديّة التي انبنى عليها الإتحاد منذ بداياته. فتاريخ الإتحاد الأوروبي يتشابك بشكل وثيق مع رسم الحدود وإزالتها كعمليات &#8220;سياسيّة وإجتماعيّة ومكانيّة&#8221; بغاية خلق التكامل الأوروبي الشامل. إلا أن هذا السعي المحموم نحو الإندماج الداخليّ، لم يمتدّ إلى الجوار، بل أخذ أشكالا قاسية من النبذ لمن هو خارج الفضاء الغربيّ عموما. تعزز هذا الطرح خاصّة مع أوائل الألفية حيث تمّ تبني نهج صارم من الرؤية البراغماتية القصويية التي تعتمد على فهم جامد لنظرية السيادة، وكان لسياسات وممارسات إدارة الحدود في الإتحاد اليد الطولى في ترسيخها.</p>
<p>تقدم الباحثتين تفسيرا لهذا التوجه بالإستناد إلى تزايد الإنقسام المؤسساتي والسياسي صلب الإتحاد الأوروبي وتنامي المنهج السياسي الواقعي الذي يدفع إلى التضارب في الإستراتيجيات بين الدول الأعضاء.لذا كانت تدخّلات الإتحاد الأوروبي في الفترة بين 2013-2017 مثلا مرآة عاكسة لمخاوف الإتحاد الأوروبي بشأن تحقيق الإستقرار في دول الجوار.وتعتبر &#8220;الإستراتيجية العالمية الأوروبية للسياسة الخارجيّة والأمنية &#8221; لسنة 2016 خير مثال على ذلك، إذ قررت ضمن مخططها إحداث خليّة تنسيق مكرّسة لمنع النزاعات وسياسة القانون وإصلاح قطاع الأمن وضمان الإستقرار. ثم تعزّزت هذه المقاربة بالترفيع في مخطّطات التعاون الخارجي للإتحاد الأوروبي مع دول الجوار في تدريب وتوجيه القوات المسؤولة عن مراقبة الحدود.</p>
<p>بدأ هذا النهج عموما من خلال سياسات الإتحاد الأوروبي للجوار مع بلدان غرب البلقان، بغاية إرساء سياسة متكتملة لبناء الإستقرار وإدارة الحدود، لكن أبرز العيوب التي طالت هذه السياسات توجهها المكثّف نحو فكرة إصلاح المؤسسات والهياكل و إهمالها لعنصر التدريب، أي التعاطي مع المسألة عبر الطرق البيروقراطية وعدم استشارة الأطراف المحليّة بالشكل الكافي. وقد دفع هذا الأمر إلى إعادة النظر في سياسات الجوار الأوروبية مع بعض دول شرق أوروبا غير المنضوية في الإتحاد عبر توفير المعدات الأمنية والتدريب ومبادرات بناء القدرات إضافة إلى التحرير التدريجي للتأشيرات الهادفة إلى تسهيل الهجرة النظاميّة، كنوع من الحوافز مقابل تبنّي قواعد وممارسات الإتحاد الأوروبي في القطاع الأمني و تنظيم الهجرة وإصدار جوازات السفر.غير أنّ هذا النهج &#8220;الناعم&#8221; في التعامل مع الجوار الشرقي للإتحاد قابلته مقاربة أمنيّة تجاه الجوار الجنوبي بتعزيز الممارسات الإقصائيّة كما سنرى لاحقا.</p>
<h4>سياسات أوروبية تنشد &#8220;الإستقرار الزائف&#8221;</h4>
<p>دفعت المشاكل الناجمة عن الهجرة غير النظاميّة في اتجاه الإتحاد الأوروبي سواء من الشرق أو الجنوب إلى إعادة النظر في سياسة الجوار الأوروبية بشكل مفصل. ضمن هذا السياق تحديدا دخلت أوكرانيا في مفاوضات جديدة حول سياسات جديدة لاتفاقات الشراكة (مارس 2007) وإتفاقية جديدة معمّقة وشاملة ضمن منطقة التجارة الحرّة (فيفري 2008)، لكن تمّ تعليق العمل بهذا المسار حينما اندلعت موجة من المظاهرات في العاصمة &#8220;كييف&#8221; أعقبها تدخّل أمني لتفريق المتظاهرين.لكن وبالتوازي مع هذه الأزمة السياسيّة ظهرت مشكلة أمنيّة كبرى في البلاد في مارس 2014، مع قرار بعض المقاطعات الشرقية والجنوبيّة الانفصال عن كيان الدولة الأوكرانية وضم روسيا لجمهوريّة القرم ذاتيّة الحكم وإعلان جمهوريّتين مدعومتين روسيّا في &#8220;دوناتسك&#8221; و&#8221;لوهانسك&#8221; .مما دعى السلطة الأوكرانيّة إلى الاستنجاد بكافة القوى الأمنيّة والعسكرية إضافة إلى فصائل مسلّحة أخرى في حرب هجينة استمرّت لأمد طويل في منطقة &#8220;دونباس&#8221;.</p>
<p>و بالنسبة إلى ليبيا، فقد قاوم نظام القذافي بشكل كبير كافة مقترحات الشراكة الأوروبيّة المبنيّة على سياسة الجوار، غير أنّه مع ذلك شارك بصفة مراقب في عدد من مبادرات الإتحاد الأوروبي متعدّدة الأطراف بتوقيعه على برامج ثنائيّة مع إيطاليا لمكافحة الهجرة غير النظاميّة.أمّا بعد الثورة الليبيّة في سنة 2011، فقد واجه الإتحاد الأوروبي مشكلا آخر يتمثّل في الجهة السياسيّة التي سيتعامل معها، قبل أن يستقرّ الرأي على دعم حكومة الوفاق في الغرب الليبي التي تمّ الاعتراف بها دوليّا.</p>
<p>دفعت كلا الأزمتين في أوكرانيا وليبيا إلى مراجعة عميقة لاستراتيجيّات الإتحاد الأوروبيّ، تبعها صياغة إطار سياسي لإدارة الأزمات في سنة 2014.وقد مهّد هذا الإطار الطريق أمام المزيد من تدخّل الإتحاد في مسألة إدارة الحدود كرافد رئيسيّ لإصلاح قطاع الأمن في البلدين. بالنسبة للمثال الأوكرانيّ أعاد هذا الإطار السياسيّ النظر في مشاركة الإتحاد الأوروبيّ في مجالات دعم الإستقرار والحوكمة وإدارة الحدود، بما في ذلك &#8220;البعثة الاوروبية للمساعدة الحدوديّة في مولدوفيا وأوكرانيا&#8221; التي تعمل منذ سنة 2005 في مقرّ رئيسيّ بمدينة أوديسا وستّ مكاتب ميدانيّة على جانبي الحدود، مما منحها تغطية إقليميّة واسعة. وقد عزّز الإتحاد الأوروبيّ عبر هذا المشروع تنظيم تعامل القطاع الأمني مع المدنيّين وقدّم دعما ماليّا وتقنيّا لتعزيز سلطة القانون والمؤسّسات، كما خصّص مبلغ13.1 مليون يورو لتنفيذ المشروع في سنته الأولى (2014) ارتفعت فيما بعد إلى 32 مليون يورو للفترة الفاصلة بين ديسمبر 2017 وماي 2019.</p>
<p>أما في ليبيا فقد اتجهت اولويّة الإتحاد الأوروبي إلى تركيز مؤسسات الدولة، وقد ساهم الإتحاد عن طريق&#8221;بعثة الإتحاد الأوروبي للمساعدة المتكاملة لإدارة الحدود (EUBAM) التي تمّ تركيزها في ماي 2013 للعمل على مدى سنتين في &#8220;دعم السلطات الليبية لتطوير القدرات وتعزيز أمن حدود ليبيا الجويّة والبرية والبحريّة على المدى القصير وتطوير استراتيجيّة أوسع لشراكة  في سياسة للجوار على المدى الطويل&#8221;.</p>
<p>عمليّا شجّعت البعثة السلطات الليبيّة على إحداث هيئة مشتركة بين الوزارات للتنسيق حول إدارة الحدود، غير أن هذه البعثة ما لبثت أن غادرت إلى تونس سنة 2014 ثمّ تمّ تعليق أعمالها بين فيفري 2015 وأوائل 2016.وقد أدرك الموظفون الأوروبيّن أن مشروعهم هذا لم يتوافق مع ما للأزمة الليبية من تعقيدات وديناميكيّات خصوصا عبر الحدود.لذا تحوّل الموقف الأوروبي إلى احتواء تبعات الأزمة عن طريق تعزيز التواجد البحري في الضفة الجنوبيّة للمتوسط، وفي هذا الإطار تمّ إطلاق عمليّة &#8220;صوفيا&#8221; البحريّة في سنة 2015 بغاية تفكيك شبكات الإتجار بالبشر وجمع المعلومات الإستخباريّة المتعلّقة بذلك (تلتها عمليّة إيريني في سنة 2020).</p>
<h4>سياسات محكومة بالفشل</h4>
<p>الملاحظ هنا في كلا المثالين الليبي والأوكرانيّ أن سياسات الإتحاد الأوروبي لمكافحة الهجرة غير القانونيّة لم تؤدّي إلى تحقيق الأهداف التي طمع مخططوها لإنجازها ويعود ذلك بحسب الدراسة إلى عاملين رئيسيّيين: أحدهما يتعلّق بالتناقضات الداخليّة والتفكّك الذي آلت إليه مؤسّسات الإتحاد الأوروبي، الذي أثّر على سرعة استجابته للأزمات. أما الثاني فيتعلّق باختلاف وجهات النظر لبلدان الإتحاد، التي تتبنى سياسات متضاربة على العموم. تعيب &#8220;لوشي&#8221; و&#8221;روسو&#8221;  اعتماد الإتحاد الأوروبي على المنطق البيروقراطيّ عوض الرؤية الإستراتيجيّة.وهذا ما تأكّد في البعثة الأوروبية الأمنية لأوكرانيا، حيث حرص عدد من دول الإتحاد على تمركز نطاق البعثة في العاصمة &#8220;كييف&#8221; دون التوسّع إلى مناطق الصراع،وهو ما يتناقض مع توصيات الإتحاد الأوروبيّ، بل وحتى مطالب السلطات الأوكرانيّة نفسها.</p>
<p>كما تداخل عمل البعثة الأمنيّة الجديدة مع صلاحيّات &#8220;البعثة الاوروبية للمساعدة الحدوديّة في مولدوفيا وأوكرانيا&#8221; الأقدم زمنيّا والمعتادة عموما على طرق التعامل بواقع خبرتها مع السلطة الأوكرانيّة.وفي الحالة الليبية عكس تنوّع الهاجس الإستراتيجيّ الذي حكم الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبيّ الرؤى المتباينة لعمليّات تدحّل الإتحاد الأوروبيّ.</p>
<p>حسب أهداف العمليّة تبدو أربعة تهديدات رئيسيّة لأمن الاتحاد الأوروبي إذا ما تواصلت حالة الإستقرار في ليبيا، لكنّ اللافت هنا أنّ كلّ تهديد موجّه بشكل خاصّ لطرف معيّن في الإتحاد. فزيادة تدفّقات الهجرة تؤثّر بشكل رئيسيّ على إيطاليا ومالطا. أما تسلّل المقاتلين الأجانب وتهريب الأسلحة فهو هاجس أمنيّ لفرنسا خصوصا ثمّ ألمانيا. في حين يهدّد الإضطراب في مجال المحروقات المصالح الإسبانيّة والإيطاليّة. إضافة إلى ذلك، ساهم نقل جميع بعثات الإتحاد الأوروبيّ العاملة في ليبيا إلى تونس في مزيد من التشويش لعمل بعثة الإتحاد الأوروبي للمساعدة الحدوديّة، التي اضطرّت إلى التواصل عن بعد مع مسؤولي حكومة الوفاق الليبيّة.</p>
<p>وبرغم كافّة المجهودات التي بُذلت من قبل البعثة، بدا مسؤولو البعثة غير محيطين بشكل كاف باقتصاد الحدود الليبي في المنطقة الجنوبيّة القائم بشكل كبير على التهريب و الإتجار بالبشر وتزايد دور الفصائل المسلّحة في هذه العمليّات.وكان تركيز تعاون الإتحاد الأوروبيّ على إعطاء الأولويّة لإدارة الهجرة لمشاريع تتعلّق بالجوانب التقنيّة والتنمية وبرامج تطوير للقدرات لخفر السواحل الليبي بمساهمة أجهزة حماية الحدود البحريّة الإيطاليّة من خلال مشروع&#8221;دعم الإدارة المتكاملة للحدود والهجرة التابع ل &#8220;الصندوق الإئتماني الأوروبيّ لإفريقيا&#8221; المموّل بمبلغ 91.3 مليون يورو، وقد تمّ الموافقة على هذا البرنامج من قبل منظمة البحرية الدولية في سنة 2018.وكنتيجة لذلك تأسّس مركز وطنيّ ليبي للتنسيق حول الإنقاذ البحري وذلك بمساهمة فعّالة من حرس الحدود الإيطاليّ.</p>
<p>غير أنّ عديد المنظّمات الحقوقيّة وعلى رأسها &#8220;هيومان رايتس واتش&#8221; قد رأت في هذه الخطوة تجسيدا للسياسة الإيطاليّة المتشددة في مجال الهجرة، التي تدفع بمزيد من الوفيات للمهاجرين غيرالنظاميّين بمنع عمليّات الإنقاذ من طرف الجهات غير الحكوميّة. كما عبّر العديد من المهاجرين الآوين في مراكز الإحتجاز عن إسائة معاملتهم من قبل الحرّاس والمهرّبين وبأنّ قوات حرس السواحل تعاملت معهم بعدوانيّة. لذلك يرى الكثيرون أنّ على الإتحاد الأوروبي إدانة هذه المقاربة بدلا من دعمها لتعارضها مع الإلتزامات المقرّرة في القانون الدوليّ.</p>
<h4>أيّ أثر لسياسات الجوار الأوروبيّة على أرض الواقع؟</h4>
<p>تذهب الدراسة إلى أنّ النهج العام للإتحاد الأوروبي في سياسة الجوار مع ليبيا وأوكرانيا يعكس تطوّر مفهوم الأمن الشامل للإتحاد الأوروبي من بنية &#8220;التحوّل&#8221; إلى بنية &#8221; دعم الإستقرار&#8221;. ففي ليبيا تمّ نشر البعثة الأوروبية في سنة 2013 كجزء من المقاربة الأوروبية لإصلاح القطاع الأمني في البلاد، غير أنّ ضعف السلطة في ليبيا و العمل عن بعد للبعثة من تونس وتصاعد الضغوط من الدول الأعضاء للإتحاد لتبنّي مقاربة أكثر تشددا حيال الهجرة غير النظاميّة حكم على التجربة عموما بالفشل.</p>
<p>في حين أدّى التضارب في المهام بين البعثتين الأمنيّتين للإتحاد الأوروبي في أوكرانيا إضافة إلى التنافس الخطير بين مشروعين استراتيجيين للتكامل الإقليمي (الاتحاد الإقليمي الأوراسي المدعوم من روسيا والشراكة الشرقيّة التي دعمها الإتحاد الأوروبيّ) إلى خلافات بين أعضاء دول الإتحاد الأوروبيّ في ما يتعلّق بالتفويض وجداول عمل بعثات الإتحاد الأوروبيّ، مما أدّى كذلك إلى تراجع التوقّعات التي تمّ التعويل عليها من قبل السلطات المحلية على إصلاح القطاع الأمنيّ.و بذلك اختلفت جزئيّات التجربتين، لكن كانت نتيجتها واحدة،تتلخّص في تراجع المشروع الليبراليّ، الذي ادعى الإتحاد الأوروبيّ أنّه يحمله يوما ما.</p>
<hr />
<h4>المراجع</h4>
<p>Chiara Loschi &amp; Alessandra Russo (2020): Whose Enemy at the Gates? Border Management in the Context of EU Crisis Response in Libya and Ukraine, Geopolitics, DOI: 10.1080/14650045.2020.1716739</p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/eu-libya-ukraine-immigration-ar/">الإتحاد الأوروبي وسياسات الجوار: مقارنة بين أوكرانيا وليبيا</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/eu-libya-ukraine-immigration-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>محاولة الإنقلاب في تونس؟ خفايا وثيقة &#8220;سري مُطلق&#8221;</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factchecking-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factchecking-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 24 May 2021 17:16:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[الانتخابات الرئاسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[دبلوماسية]]></category>
		<category><![CDATA[قرطاج]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس نواب الشعب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5423</guid>

					<description><![CDATA[<p>نشر موقع "ميدل إيست آي" في نسخته الإنقليزية مقالاً تحت عنوان: "وثيقة رئاسية تونسية سرية للغاية تكشف عن خطة لـ "الديكتاتورية الدستورية" بقلم الصحافيّين "ديفيد هيرست" و"أريب الله". وبحسب الموقع الإخباري الذي يتخذ من لندن مقراً له، والمعروف كذلك بقربه من الأوساط القطرية، فإن هذه "الوثيقة المسربة ، التي شارك في صياغتها مستشارون لقيس سعيد، تدعو الرئيس للسيطرة الكاملة على البلاد". وقد أثار الموضوع عددا من النقاشات على وسائل التواصل الإجتماعي خلال الليلة الفاصلة بين يومي الأحد والإثنين، حيث أعرب العديد من الناشطين السياسيين والمدنيين عن شكوكهم في صحة ما تحمله هذه الوثيقة. غير أنّ بعض الناشطين السياسيّين المقرّبين من التيار الإسلامي أو المنتمين إليه قد بادروا لتوظيف هذا المقال كدليل على التوجّسات التي أعربوا عنها مرارا في ما يتعلق بالهوس الاستبدادي لدى "قيس سعيد"، الذي دائما ما تتم مقارنته بانقلاب الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي في جويلية 2013.</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factchecking-ar/">محاولة الإنقلاب في تونس؟ خفايا وثيقة “سري مُطلق”</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>هنا ينبغي التأكيد بأننا لسنا بصدد مناقشة إنطباعات بعضنا البعض، بل قمنا واقعيّا بتحليل الوثيقة الواردة في المقال.</p>
<blockquote><p><b>ملاحظة المحرر:</b> نبقى على ذمة زملائنا الصحفيين لشرح المقاربة المعتمدة ضمن المقال وحدودها. ومع ذلك، تذكّر هيئة تحرير برالأمان للأبحاث الإعلامية بأنها لا تتهم أي شخص معنويّ أو طبيعي في هذا المقال، الذي مكّننا الشخص الرئيسيّ المذكور فيه من حقّ الرد ولم نقتصر فقط على إيراد البيانات المتاحة للعموم. ونرجو من الزملاء كذلك عدم عنونة مقالاتهم حول الموضوع ب&#8221;تتهم بر الأمان&#8230;&#8221;، بل ب&#8221;متابعة&#8221;. كما يدعو طاقم التحرير موقع &#8220;ميدل إيست آي&#8221; للرد على المعلومات التي نقدّمها هنا.</p></blockquote>
<h4><b>من أين أتت هذه &#8220;الوثيقة&#8221;؟</b></h4>
<p>تمت إتاحة الوثيقة على موقع &#8220;غوغل درايف&#8221; ضمن وضعية &#8220;الاستشارة&#8221; وعرضها على أي شخص يمتلك رابطا للنفاذ.العنوان الذي جاءت به الوثيقة هو &#8220;article_80.pdf&#8221;. ومالك حساب ال&#8221;درايف&#8221; الذي نشرها هو السيد محمود بندق(1)، الصحفي من موقع &#8220;ميدل إيست آي&#8221;. وبعد أن قمنا بتنزيل الوثيقة وتحليل البيانات الوصفية ، لاحظنا أنّ الوثيقة تمّ إنشاؤها بصيغة &#8220;الوورد&#8221; والأهمّ من ذلك أنّ كاتب الوثيقة قد عرّف نفسه باسم Beta methods B(m. من المهم أن نذكّر هنا أن مقالنا هذا ينبني على فرضيّة أن البيانات الوصفية للوثيقة لم يتم تعديلها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<div class="ead-preview"><div class="ead-document" style="position: relative;padding-top: 90%;"><div class="ead-iframe-wrapper"><iframe src="//docs.google.com/viewer?url=https%3A%2F%2Fwww.researchmedia.org%2Fwp-content%2Fuploads%2F2021%2F05%2FMetadonne%CC%81es-document-MEE-coup-Etat-constitution-.pdf&amp;embedded=true&amp;hl=en" title="Embedded Document" class="ead-iframe" style="width: 100%;height: 100%;border: none;position: absolute;left: 0;top: 0;visibility: hidden;"></iframe></div>			<div class="ead-document-loading" style="width:100%;height:100%;position:absolute;left:0;top:0;z-index:10;">
				<div class="ead-loading-wrap">
					<div class="ead-loading-main">
						<div class="ead-loading">
							<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/loading.svg" width="55" height="55" alt="Loader">
							<span>Loading...</span>
						</div>
					</div>
					<div class="ead-loading-foot">
						<div class="ead-loading-foot-title">
							<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/EAD-logo.svg" alt="EAD Logo" width="36" height="23"/>
							<span>Taking too long?</span>
						</div>
						<p>
							<div class="ead-document-btn ead-reload-btn" role="button">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/reload.svg" alt="Reload" width="12" height="12"/> Reload document							</div>
							<span>|</span>
							<a href="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/05/Metadonnées-document-MEE-coup-Etat-constitution-.pdf" class="ead-document-btn" target="_blank">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/open.svg" alt="Open" width="12" height="12"/> Open in new tab							</a>
					</div>
				</div>
			</div>
		</div></div>
<p>&nbsp;</p>
<p>تعرّف الشركة نفسها كالتالي: &#8221; <i>Beta methods B(m</i> هي شركة استشارات وهندسة مالية ، أسسها مجموعة من المختصّين ذوي الخبرة والمدرّبون دوليًا.</p>
<p>“<i>Beta methods B(m</i>). Beta methods is a Financial engineering and consulting firm, which was founded by experienced and internationally trained professionals (2).”</p>
<h4><b>أين تقع هذه الشركة؟</b></h4>
<p>عنوان تأسيس هذه الشركة يقع في &#8220;برج البكوش&#8221; بمدينة أريانة كما ورد في السجل التجاري الذي قُمنا بتنزيله إلكترونيّا من السجل الوطني للمؤسسات (RNE).</p>
<div class="ead-preview"><div class="ead-document" style="position: relative;padding-top: 90%;"><div class="ead-iframe-wrapper"><iframe src="//docs.google.com/viewer?url=https%3A%2F%2Fwww.researchmedia.org%2Fwp-content%2Fuploads%2F2021%2F05%2FRNE-Public-Extrait-registre-commerce-Beta-methods-1.pdf&amp;embedded=true&amp;hl=en" title="Embedded Document" class="ead-iframe" style="width: 100%;height: 100%;border: none;position: absolute;left: 0;top: 0;visibility: hidden;"></iframe></div>			<div class="ead-document-loading" style="width:100%;height:100%;position:absolute;left:0;top:0;z-index:10;">
				<div class="ead-loading-wrap">
					<div class="ead-loading-main">
						<div class="ead-loading">
							<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/loading.svg" width="55" height="55" alt="Loader">
							<span>Loading...</span>
						</div>
					</div>
					<div class="ead-loading-foot">
						<div class="ead-loading-foot-title">
							<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/EAD-logo.svg" alt="EAD Logo" width="36" height="23"/>
							<span>Taking too long?</span>
						</div>
						<p>
							<div class="ead-document-btn ead-reload-btn" role="button">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/reload.svg" alt="Reload" width="12" height="12"/> Reload document							</div>
							<span>|</span>
							<a href="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/05/RNE-Public-Extrait-registre-commerce-Beta-methods-1.pdf" class="ead-document-btn" target="_blank">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/open.svg" alt="Open" width="12" height="12"/> Open in new tab							</a>
					</div>
				</div>
			</div>
		</div></div>
<p>غير أنّنا وببحثنا في موقع &#8220;غوغل&#8221; ، وجدنا عنوانا آخر لهذه الشركة هو المكتب D 3 2 ، دار المغاربية &#8211; ضفاف البحيرة 1053 تونس.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-5409 aligncenter" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/05/logo_off_site-beta-methods.png" alt="logo_off_site beta methods" width="207" height="50" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<h4><b>من هو الممثل القانونيّ لهذه الشركة؟</b></h4>
<p>بعد أن تمّ تحديد صفحة الشركة على شبكة فايسبوك (3)، تمكنّا من العثور على اسم المجال الخاصّ بها. وهذا المجال مسجّل بإسم &#8220;وليد البلطي&#8221;(4). وقد اعترضنا هذا الإسم أيضًا في بطاقة المؤسسة ضمن  السجل الوطني للمؤسسات.</p>
<div class="ead-preview"><div class="ead-document" style="position: relative;padding-top: 90%;"><div class="ead-iframe-wrapper"><iframe src="//docs.google.com/viewer?url=https%3A%2F%2Fwww.researchmedia.org%2Fwp-content%2Fuploads%2F2021%2F05%2Fwhois-domaintools.pdf&amp;embedded=true&amp;hl=en" title="Embedded Document" class="ead-iframe" style="width: 100%;height: 100%;border: none;position: absolute;left: 0;top: 0;visibility: hidden;"></iframe></div>			<div class="ead-document-loading" style="width:100%;height:100%;position:absolute;left:0;top:0;z-index:10;">
				<div class="ead-loading-wrap">
					<div class="ead-loading-main">
						<div class="ead-loading">
							<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/loading.svg" width="55" height="55" alt="Loader">
							<span>Loading...</span>
						</div>
					</div>
					<div class="ead-loading-foot">
						<div class="ead-loading-foot-title">
							<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/EAD-logo.svg" alt="EAD Logo" width="36" height="23"/>
							<span>Taking too long?</span>
						</div>
						<p>
							<div class="ead-document-btn ead-reload-btn" role="button">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/reload.svg" alt="Reload" width="12" height="12"/> Reload document							</div>
							<span>|</span>
							<a href="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/05/whois-domaintools.pdf" class="ead-document-btn" target="_blank">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/open.svg" alt="Open" width="12" height="12"/> Open in new tab							</a>
					</div>
				</div>
			</div>
		</div></div>
<blockquote><p><strong>وإذ ننوّه هنا بأنّنا لا ندّعي أنّ هذا الشخص هو من كتب الرسالة ولسنا في معرض الإتهام للشخص المعنويّ الذي يمثلّه أو لشخصه الطبيعي. إلاّ أنّنا عايننا أنّ وثيقة الPDF التي تمّ نشرها في موقع &#8220;ميدل إيست آي&#8221; هي تحوير لوثيقة تمّ تأليفها أوّلا بصيغة الوورد عن طريق مستخدم ظهر بإسم“Beta methods (m)”</strong></p></blockquote>
<h4>من هو &#8220;وليد البلطي&#8221;؟</h4>
<p>لم نجد حسابا لوليد البلطي على شبكة الفايسبوك. غير أنّنا وجدنا حسابا له على موقع &#8220;لينكد إين&#8221;، مع صورة للملف الشخصي تذكّرنا بقاعة المؤتمرات الصحفية في القصبة، المقرّ الرّسمي للحكومة التونسية.</p>
<p>وبالعودة إلى مسيرته الاحترافية في الموقع ، نجد أن &#8220;وليد البلطي&#8221; كان مستشارًا لوزير الشباب و الرياضة:</p>
<blockquote><p>&#8220;مستشار وزير الشباب والرياضة</p>
<p>وزارة الشباب والرياضة التونسية</p>
<p>من مارس 2012 &#8211; مارس 2014</p>
<p>مدة التوظيف: سنتان وشهر واحد &#8221;</p>
<p>“Adviser of Minister of Youth and Sports</p>
<p>Ministry of youth and sports of Tunisia</p>
<p>Dates Employed Mar 2012 – Mar 2014</p>
<p>Employment Duration 2 yrs 1 mo”</p></blockquote>
<div class="ead-preview"><div class="ead-document" style="position: relative;padding-top: 90%;"><div class="ead-iframe-wrapper"><iframe src="//docs.google.com/viewer?url=https%3A%2F%2Fwww.researchmedia.org%2Fwp-content%2Fuploads%2F2021%2F05%2FWalid-Balti-LinkedIn.pdf&amp;embedded=true&amp;hl=en" title="Embedded Document" class="ead-iframe" style="width: 100%;height: 100%;border: none;position: absolute;left: 0;top: 0;visibility: hidden;"></iframe></div>			<div class="ead-document-loading" style="width:100%;height:100%;position:absolute;left:0;top:0;z-index:10;">
				<div class="ead-loading-wrap">
					<div class="ead-loading-main">
						<div class="ead-loading">
							<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/loading.svg" width="55" height="55" alt="Loader">
							<span>Loading...</span>
						</div>
					</div>
					<div class="ead-loading-foot">
						<div class="ead-loading-foot-title">
							<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/EAD-logo.svg" alt="EAD Logo" width="36" height="23"/>
							<span>Taking too long?</span>
						</div>
						<p>
							<div class="ead-document-btn ead-reload-btn" role="button">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/reload.svg" alt="Reload" width="12" height="12"/> Reload document							</div>
							<span>|</span>
							<a href="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/05/Walid-Balti-LinkedIn.pdf" class="ead-document-btn" target="_blank">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/open.svg" alt="Open" width="12" height="12"/> Open in new tab							</a>
					</div>
				</div>
			</div>
		</div></div>
<p>وبذلك فقد تمّ تعيينه في ظل حكومة الترويكا (5) وتحديدا من قبل &#8220;طارق ذياب&#8221;. ثمّ أُقيل من منصبه في مجلس إدارة شركة النهوض بالرياضة العموميّة &#8220;البروموسبور&#8221; في 13 ماي 2015 بأمر من وزير الشباب والرياضة حينذاك &#8220;ماهر بن ضياء&#8221;.</p>
<h4>بلطي، &#8220;المتحدّث الرّسمي&#8221; باسم شركة مختصّة في الرّهان الرّياضي:</h4>
<p>لا نجد الكثير عن &#8220;وليد البلطي&#8221; على شبكة الفايسبوك، باستثناء مقطع فيديو يتضمّن حوارا معه في إذاعة &#8220;كاب أف أم&#8221;(6). وقد ظهر فيه كممثّل لموقع الرهان الرياضي www.bountou1x2.com. وفي الإشعارات القانونية لهذه الشركة ، نجد أنّ Beta Methods&#8221; هي واحدة من ضمن &#8220;شركتين متخصصتين في المحاسبة والتفقّد والاستشارات والهندسة المالية &#8220;.(7)</p>
<p>وعلى الرغم من عدم  الإشارة إلى منصب المتحدث الرسمي، إلا أن هناك دليلا إضافيًا على العلاقة  بين موقع&#8221;bountou1x2&#8221; و &#8220;Beta Methods&#8221;. وبالفعل، فإن عنوان القسم التجاري  &#8220;bountou1x2&#8243; يقع في المكتب عدد 2 في الطابق الثالث ، العمارة د-دار المغاربية ضفاف البحيرة -1053- تونس ، أي نفس المقر الرئيسي لشركة Beta Methods.</p>
<p>إضافة إلى ذلك ، يُعدّ الظهور الإعلاميّ ل&#8221;وليد البلطي&#8221; نادرا نسبيًا. ومن أبرز ما تمّ رصده في هذا المجال منشور يعود إلى سنة 2018 ، والذي يبدو وكأنه حق للرد، نُشر على موقع &#8220;إم تونيزيا&#8221;(8) (المتوسط سابقًا ،وهي قناة ذات توجّه محافظ ومقربة من حزب حركة النهضة). وفي ذلك المنشور، يدافع &#8220;وليد البلطي&#8221; عن نشاط شركة bountou1x2 كمساند للرياضة والأندية ، في تعليق على تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة &#8220;البروموسبور&#8221; التي كان وليد نفسه عضوا فيها قبل سنوات قليلة.</p>
<h4>وليد البلطي، ناشط في مجال الشفافية ومكافحة الفساد:</h4>
<p>ما لاحظناه في هذه الرسالة المفتوحة الموجهة إلى الرئيس التنفيذي لشركة &#8220;بروموسبور&#8221; في سنة 2018 أن السيد &#8220;بلطي&#8221; يقدّم نفسه فيها بصفته عضوًا سابقًا في مجلس إدارة الشركة و كمستشارسابق لوزير الشّباب والرياضة. ومع ذلك، فإن خطابه كان متوافقا عموما مع دوره كمتحدث رسمي باسم Bountou1x2.</p>
<p>وبالرغم من عدم وجود تعارض قانونيّ لممارسة الفرد لأيّ نشاط اقتصاديّ في مجال شغل فيه سابقا وظيفة استشاريّة للدولة ،إلا أنّ سياسة &#8220;التدوير&#8221; هذه تحمل تبعات مُخيفة نوعا ما. فمن خلال تقديم الإستشارات والمقترحات القانونّية بين سنتي 2012 و 2014 كمستشار للوزير، يجد السيد &#8220;البلطي&#8221; نفسه في وضع أفضليّ بعد بضع سنوات كمستشار في نفس المجال.</p>
<h4>رد السيد البلطي أثناء الإتصال به من مؤسسة بر الأمان للأبحاث الإعلامية</h4>
<p>اتصلنا برقم الهاتف القارّ لشركة &#8220;Beta Methods&#8221;، حيث تحصّلنا على السيّد &#8220;وليد البلطي&#8221; الذي عرّف نفسه كمدير الشركة، وصرّح لنا بالآتي:</p>
<blockquote><p>&#8220;ليست لدي أيّة فكرة عن سبب ذكراسم شركتي في البيانات الوصفية لهذه الوثيقة، كما أنّه لاتجمعُني أيّة علاقة بالسيد &#8220;محمّد بندق&#8221;. أشكركم على إعلامنا  بهذا الأمر خاصة وأنّ المسألة خطيرة للغاية. وحقيقة أني كنت مستشارا لوزارة الرياضة لا علاقة لها بذلك. سأطلب من موظفي تكنولوجيا المعلومات لدينا التحقق من الموضوع، فقد يكون الأمر متعلّقا بشركة أخرى تحمل الإسم نفسه &#8220;.</p></blockquote>
<h4>ما لا نعلمه حتى تاريخ نشر المقال:</h4>
<p>لم نعثر إلى لحظة نشر المقال على أيّ انتماء حزبيّ علني للسيّد وليد البلطي الذي أعلمنا بأنه&#8221;لا علاقة تربطه بطرف معيّن&#8221;.</p>
<p>وبعض المنشورات المتعلقة بالسيد البلطي صادرة عن وسائل إعلاميّة غير معروفة بنزاهتها، على غرار  &#8220;الثورة نيوز&#8221; التي تتهم السيد بلطي بتزوير وثائق تتعلق برئيس نادي التنس التونسي ورئيسه السابق طارق ذياب. (9)</p>
<p>ينبغي التنويه أنّ مقالنا لا يدين السيّد &#8220;وليد البلطي&#8221; أو شركة &#8220;Beta Methods&#8221; بل يطرح الأسئلة حول الموضوع. وفي الواقع، ليس السيد &#8220;البلطي&#8221; الشخص الوحيد في هذه الشركة. بل تمكنّا من التعرف على موظّفين آخرين في  شركة Beta Methods&#8221;. هما السيدة &#8220;الصالحي&#8221;(10) و &#8220;السيد عبد العظيم&#8221;(11).</p>
<h4><b>&#8220;شركة قد تُخفي أخرى&#8221;:</b></h4>
<p>أتاح بحثنا عن الموظفين في الشركة إلى التعرّف على السيّد &#8220;عبد العظيم&#8221; كصلة &#8220;ربط &#8221; بين الشركة الأولى التي يسيّرها السيد &#8220;البلطي&#8221; وشركة ثانية، ذات اسم شبيه بالشركة الأولى والأهمّ من ذلك أنّ مقرّها موجود في نفس العنوان وهي شركة Beta-systemes (13)(12) التي تضم عشرات الموظفين والمتعاونين من بينهم بعض الأجانب.</p>
<p>تمتلك الشركة الثانية عديد العناصر المشتركة مع سابقتها بخلاف العنوان. فموقع Bountou1x2 هو حريف مشترك لكلتا الشركتين. كما يعمل أحد الموظفين في الشركتين معا وفقًا لملفه الشخصي على موقع &#8220;لينكد إين&#8221;. إضافة إلى ذلك يُعدّ راديو &#8220;كاب إف إم&#8221; ،أحد حرفاء للشركة الثانية ولكنه دعا السيّد وليد البلطي للتحدّث باعتباره مدير الشركة الأولى. كما أن الموظّف &#8220;المشترك&#8221; بين الشركتين قد سبق له العمل أيضًا في &#8220;كاب أف أم&#8221; ونشر مقالات كصحفي تحت هذا الاسم(14). ومع ذلك ، فإن الشركة التي وجدناها تحت هذا الاسم في السجل الوطني للمؤسّسات لا تتوافق مسبقًا مع نفس الشركة.</p>
<p>وبسؤال السيد البلطي عن الموضوع أعلمنا بأنها شركة &#8220;موجودة&#8221; في ذلك العنوان.</p>
<p>لا يُظهر السجل التجاري لشركة Beta Systemes الذي وجدناه ضمن السجلّ الوطني للمؤسسات ارتباطًا واضحًا بالشركة الأخرى المعنيّة هنا:</p>
<div class="ead-preview"><div class="ead-document" style="position: relative;padding-top: 90%;"><div class="ead-iframe-wrapper"><iframe src="//docs.google.com/viewer?url=https%3A%2F%2Fwww.researchmedia.org%2Fwp-content%2Fuploads%2F2021%2F05%2FRNE-Public-Beta-system.pdf&amp;embedded=true&amp;hl=en" title="Embedded Document" class="ead-iframe" style="width: 100%;height: 100%;border: none;position: absolute;left: 0;top: 0;visibility: hidden;"></iframe></div>			<div class="ead-document-loading" style="width:100%;height:100%;position:absolute;left:0;top:0;z-index:10;">
				<div class="ead-loading-wrap">
					<div class="ead-loading-main">
						<div class="ead-loading">
							<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/loading.svg" width="55" height="55" alt="Loader">
							<span>Loading...</span>
						</div>
					</div>
					<div class="ead-loading-foot">
						<div class="ead-loading-foot-title">
							<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/EAD-logo.svg" alt="EAD Logo" width="36" height="23"/>
							<span>Taking too long?</span>
						</div>
						<p>
							<div class="ead-document-btn ead-reload-btn" role="button">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/reload.svg" alt="Reload" width="12" height="12"/> Reload document							</div>
							<span>|</span>
							<a href="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/05/RNE-Public-Beta-system.pdf" class="ead-document-btn" target="_blank">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/open.svg" alt="Open" width="12" height="12"/> Open in new tab							</a>
					</div>
				</div>
			</div>
		</div></div>
<hr />
<h4>المراجع:</h4>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref1" name="_ftn1">[1]</a> Lien original du document drive : <a href="https://drive.google.com/file/d/1o3e9B-0QeHxduPJvIG-cwOZYr5MALZ1u/">https://drive.google.com/file/d/1o3e9B-0QeHxduPJvIG-cwOZYr5MALZ1u/</a></p>
<p>Cliquer sur les trois points en haut à droite de l’écran pour afficher le menu et puis sur « Détails ».</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref2" name="_ftn2">[2]</a> https://tn.linkedin.com/company/betamethods</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref3" name="_ftn3">[3]</a> https://www.facebook.com/pg/Beta.methods/</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref4" name="_ftn4">[4]</a> https://who.is/whois/beta-methods.com</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref5" name="_ftn5">[5]</a> الجمهورية التونسية  —  قرار وزير الشباب والرياضة  رقــم 611  لسنة  2012  —   بتاريخ 12 / 6 / 2012</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref6" name="_ftn6">[6]</a> https://www.facebook.com/CapFm.PageOfficielle/videos/1615192038561739</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref7" name="_ftn7">[7]</a> https://www.bountou1x2.com/mentions-legales?system_code=CASUAL-B&amp;language=fr&amp;token=</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref8" name="_ftn8">[8]</a> https://mtunisiatv.com/2018/02/28/%D8%B9%D8%B6%D9%88-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D9%8A%D8%B1%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%BA%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%B1-%D9%85/</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref9" name="_ftn9">[9]</a> http://athawra-news-tunisie.blogspot.com/2014/05/blog-post_30.html</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref10" name="_ftn10">[10]</a> https://www.linkedin.com/in/amna-salhi-7886ba180/</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref11" name="_ftn11">[11]</a> https://www.linkedin.com/in/elyes-abdeladhim-838033200/</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref12" name="_ftn12">[12]</a> https://www.beta-systemes.com/</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref13" name="_ftn13">[13]</a> https://tn.linkedin.com/company/beta-systems?trk=public_profile_experience-item_result-card_subtitle-click</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref14" name="_ftn14">[14]</a> https://www.cap-fm.tn/ar/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%AA%D8%B1/</p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factchecking-ar/">محاولة الإنقلاب في تونس؟ خفايا وثيقة “سري مُطلق”</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factchecking-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : ماهو البديل والحلّ لمعضلة الديون ؟ </title>
		<link>https://www.researchmedia.org/tunisie-temps-alternative-solution-dette-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/tunisie-temps-alternative-solution-dette-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 09 May 2021 07:53:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد الأوروبي]]></category>
		<category><![CDATA[الديون]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة الامريكية]]></category>
		<category><![CDATA[تجارة دولية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[دبلوماسية]]></category>
		<category><![CDATA[سيادة مالية]]></category>
		<category><![CDATA[صندوق النقد الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[عجز الميزانية]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5437</guid>

					<description><![CDATA[<p>نبذة مختصرة زار وفد رسمي تونسي واشنطن يوم 3 ماي 2021 لتقديم الخطة الحكومية ل&#8221;التعافي الإقتصادي&#8221; و لطلب&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/tunisie-temps-alternative-solution-dette-ar/">تونس : ماهو البديل والحلّ لمعضلة الديون ؟ </a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h4>نبذة مختصرة</h4>
<p>زار وفد رسمي تونسي واشنطن يوم 3 ماي 2021 لتقديم الخطة الحكومية ل&#8221;التعافي الإقتصادي&#8221; و لطلب قرض من صندوق النقد الدولي FMI لتنفيذ هذه الخطة. رئيس الحكومة هشام المشيشي قدّم طلبا لمبلغ قياسيّ يقدّر ب 4 مليار دولار<a href="#_ftn1" name="_ftnref1"><sup>[1]</sup></a> و هو القرض الرّابع في السنوات العشر الأخيرة. هذا يبيّن أن الوضعية لم تتحسّن قيد أنملة، قرضا بعد قرضٍ. لماذا قد يكون الحال مغايرا هذه المرة ؟ البلاد على شفا الوقوع في فخّ عدم القدرة على السّداد وحكومة هشام المشّيشي تتعنّتُ في تطبيق نفس السياسة التي أوقعت تونس في شراك الديون ولازالت تبحث عن العملة الصعبة بأي ثمن لضمان سداد دينها الخارجي و للحفاظ على التدفقات التجارية التي لا تستفيد منها إلا النخبة المهيمنة.</p>
<p>رغم أن التصنيف الإئتماني لتونس تمّ تخفيضه إلى B3 مع توقّعات سلبية من طرف وكالة Moody&#8217;s، لا تزال الحكومة ترجو بسذاجة أن تبيع سندات تونس في الأسواق المالية العالمية دون الإكتراث إلى الثمن الاجتماعي الباهض الذي يدفعنا إليه هذا التداين المحموم.</p>
<p>المأزق الاقتصادي الذي نعيشه اليوم لا يقع على كاهل القادة السياسيين التونسيين فقط، فقد تمكّن الدّائنون -الدول الأوروبية أساسا- من زيادة الطّين بلّة من خلال تقديم قروض ثنائية و متعددة الأطراف &#8220;كمساعدة للانتقال الديمقراطي&#8221; على الرغم من التحذيرات المتكرّرة التي أطلقها الأكاديميون التونسيون منذ بداية العقد الماضي من هذه الحلقة المفرغة التي تقترب الآن من ذروة أعراضها.</p>
<p>سوف ننكبّ في هذا المقال على الآليات الهيكلية التي ساهمت في مضاعفة قاسم : (الدين / الناتج الداخلي الخام) ، و بالتالي في مضاعفة النتائج الاجتماعية و السياسية و خاصّة الاقتصادية لهذا القاسم. نحن ندعو إلى إيقاف حمّى التداين هذه. عوضا عن ذلك، نحن ندافع عن فكرة أن البلاد تحتاج إلى وقت : وقت بدون ديون جديدة و وقت خالٍ من إلزامية سداد الديون القديمة.</p>
<p>من المتوقع أن يصبح الدين العمومي التونسي &#8220;غير قابل للتحصيل&#8221;<a href="#_ftn2" name="_ftnref2"><sup>[2]</sup></a>. هذا ما صرّح به صندوق النقد الدولي FMI في تقريره السنوي بعد تخفيض تصنيفنا الائتماني من B2 إلى B3 مع توقعات سلبية من طرف وكالة Moody&#8217;s<a href="#_ftn3" name="_ftnref3"><sup>[3]</sup></a>. ورغم ذلك، سوف تكون الحكومة التونسية يوم 3 ماي في واشنطن للتفاوض حول قرض جديد مشروط ببرنامج مع صندوق النقد الدولي.</p>
<p>منذ 2011، خسرت تونس 8 نقاط في تصنيف الوكالة الأمريكية. و الخطير في هذا التراجع هو أنه يضع تونس على حافة التصنيف C والذي يعني نسبة عالية من المخاطر و الاستثمارات المعتمدة على المضاربة (speculative investments).</p>
<p>رسميّا، الميزانية تتوقع أن يقدّر قاسم الدّين / الناتج الداخلي الخام ب92%. هذا الرقم أقل من المعقول و من المنتظر أن يتمّ الترفيع فيه في الميزانية التكميلية التي تعدّها حكومة المشيشي و التي تقرّر موعد تقديمها للبرلمان في الثلاثية الثانية من سنة 2021.</p>
<p>هذا التدهور في التصنيف ليس مفاجأة البتّة. منذ شهر أفريل 2020، صدر تقرير آخر لصندوق النقد الدولي يؤكّد أن أزمة الكورونا كان لها أثر كبير و &#8220;زادت من ثقل الدين العمومي التونسي<a href="#_ftn4" name="_ftnref4"><sup>[4]</sup></a>&#8220;. في الواقع، كان تأثير الجائحة أثقل بكثير من المتوقّع مما أدى إلى نسبة نموّ منخفضة بشكل تاريخي في 2020 :  8,8 &#8211;  %. نتيجة لذلك، بلادنا التي أنهكتها الهشاشة، يمكن أن تجد نفسها على حافّة عدم القدرة على سداد ديونها.</p>
<p>تونس لم تكن منذ الأزل تعيش هذه العاصفة. منذ وقت ليس بالبعيد، في السنوات ال2000، كانت هذه الدولة المغاربية الواقعة في شمال افريقيا تعتبر &#8220;الطفل المثالي&#8221; للمؤسسات المالية العالمية (IFI). في نهاية حكم زين العابدين بن علي الاستبدادي في 2010، كان قاسم ديون تونس بالنسبة لناتجها الداخلي الخام لا يتعدّى ال40% و هو مستوى منخفض بشكل تاريخي.</p>
<p>كيف للدين أن يتفاقم بهذه السرعة و بهذه الدرجة حتى تضاعف في أقل من عشر سنوات ؟ هل هو الفساد ؟ سوء التصرف ؟ ضعف المؤسسات ؟ حتى لو توصّلنا إلى اتفاق. سيكون الرّابع في عقد واحد من الزمن. هل هذا هو الخيار الأنسب لكي تخرج تونس من أزمتها ؟ من المنتفع من الدّين ؟ هل يمكن التفكير في إمكانية عدم القدرة على السّداد ؟</p>
<p><strong> </strong></p>
<h4>الصراعات من أجل السلطة تزيد من تعفّن الوضع الصحي والاقتصادي</h4>
<p>بادئ ذي بدء، إنّ المسار السياسي التونسي منذ 2011 طريقٌ لم يخلُ من العقبات. على مدى عقد من الزمن، تعاقب على رأس هذه الدولة عشر رؤساء حكومات و أحد عشر وزيرا للمالية. هذا التناوب السريع ساهم بشكل كبير في تشظّي و تفكّك التصرّف السياسي و الإداري.</p>
<p>الانتخابات العامة في خريف 2019 لم تأت بأية حكومة قوية أو حتّى مستقرّة، فالرّئيس قيس سعيّد خالف كلّ التوقعات و دخل إلى قرطاج مزعزعا &#8220;سياسة التوافق&#8221; الهشّة القائمة بين الإسلاميين و قوى النظام السابق. من جِهتِهم، احتلّ الإسلاميون المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية رغم مُرورهم بفترة جَزْرِِ، و نَكَثوا بعد ذلك بكلّ وعودهم الانتخابية بتحالفهم مع &#8220;قلب تونس&#8221; الحزب حديث العهد لصاحبه نبيل القروي، و هو أحد أثرياء وسائل الإعلام تتبعه قضايا خطيرة متعلّقة بالتهرب الضريبي و تبييض الأموال.</p>
<p>الأمور كانت مختلفة تماما قبل ذلك. أثناء الحملة الانتخابية، نفى كلّ من نبيل القروي و حركة النهضة، تماما أية إمكانية للتحالف و حاولوا بناء حملاتهم على التضادّ الواحد تجاه الآخر : الاسلاميون ندّدوا ب&#8221;فساد&#8221; مدير قناة نسمة الشعبية. و من جهته، قدّم نبيل القروي نفسه على أنه مرشّح الحداثة والاعتدال ومكافحة الفقر.</p>
<p>في نهاية المطاف، لم ينجح قلب تونس و النهضة في تشكيل حكومة في ديسمبر 2019. و بالتالي، انتقلت صلاحية اقتراح مرشّح لرئاسة الحكومة إلى رئيس الجمهورية الذي عيّن شخصية من التيار الاجتماعي-الديمقراطي وهو إلياس الفخفاخ، أحد المترشحين لانتخابات 2019 الرئاسية و وزير سابق للمالية.</p>
<p>حازت حكومة الفخفاخ على ثقة البرلمان إثر الانتخابات و لكنها سرعان ما تعثّرت بعد مناورات قامت بها حركة النهضة و قلب تونس و بسبب وجود شبهات تضارب مصالح. هذا الثنائي النهضة &#8211; قلب تونس لم يتوقّف عند ذلك الحد بل تمادى حتى نجح في زرع الفتنة بين قيس سعيّد و هشام المشّيشي و هو خياره الثاني الذي عيّنه في البداية مستشارا في قرطاج ثمّ وزيرا للداخلية و رشّحه لرئاسة الحكومة.</p>
<p>إدارة جائحة كوفيد-19 تأثرت كثيرا بهذه المناكفات السياسية. في البداية نجحت حكومة الفخفاخ في تقليص آثار الموجة الأولى من العدوى حيث لم نسجّل غير 50 وفاة و 1000 حالة مؤكّدة طوال الفترة الممتدة بين شهري مارس و جوان من سنة 2020. في المقابل، خرج الوضع عن السيطرة منذ مجيء هشام المشيشي في أوت 2020 و سجّلنا قرابة ال310.000 إصابة و 11.000 وفاة في مطلع شهر ماي 2021.</p>
<p>إضافة إلى ذلك، يحتّل التونسيون مرتبة متأخرة في التلاقيح <a href="#_ftn5" name="_ftnref5"><sup>[5]</sup></a>و تزامنت هذه الانتكاسة مع مناخ سياسي و اجتماعي متدهور. منذ صيف 2020، تفاقمت على الميدان الإضرابات في القطاع العام و الخاص و ارتفعت أعداد المهاجرين بشكل كبير. الحكومة حاولت مواجهة هذا السّخط الشعبي عن طريق القمع الأمني و القضائي. تزامنا مع العيد العاشر للثورة، رصدت منظمات حقوق الإنسان في تونس، في الأسبوع الثالث من شهر جانفي 2021 وحده أكثر من 1600 اعتقال ، 30% منهم قصّر<a href="#_ftn6" name="_ftnref6"><sup>[6]</sup></a>.</p>
<p>في وزارة المالية، الوضعية أكثر خطورة، حيث فشل وزير المالية علي الكعلي في إقناع قطر بتأجيل سداد ال250 مليون دولار من أصل القرض الذي تحصّلنا عليه في 2012.</p>
<p>عشيّة الخروج المعلن إلى الأسواق المالية العالمية، لم يملك الموظّفون السّامون إلا أن يشعروا بالفعل أنهم في وضع حرج. في مارس 2021، قرّر علي الكعلي إقالة ثلاثة منهم على الأقل ممّا أحدث ضجّة لدى المديرين العامين الذين هدّدوا بالاستقالة الجماعية. في نهاية ذلك الشهر، كشفت وسائل إعلام عن موجة أكبر من الإقالات و لكن الوزير نفاها فيما بعد ، و لازال الشكّ و الريبة يسودان المراتب العليا في الوزارة<a href="#_ftn7" name="_ftnref7"><sup>[7]</sup></a>.</p>
<p>في أحدث ظهور إعلامي له، أعلن نفس وزير المالية علي الكعلي عن نيّته جمع 3 مليار دولار، منهم مليار واحد تضمنه الولايات المتحدة الأمريكية، و ذلك قبل إبرام العقد. و اعتبر مختصّون هذه الحركة محاولة للتحايل على الأسواق المالية. و عند سؤاله عن قدرة الحكومة على خلاص أجور القطاع العام لشهري ماي و جوان 2021، أجاب الكعلي أن هذه الأجور &#8220;غير موجودة حاليا&#8221; (بداية أفريل 2021)<a href="#_ftn8" name="_ftnref8"><sup>[8]</sup></a>.</p>
<p>تعوّل تونس في ميزانية 2021 على أن يتمّ سداد أصل الدين الخارجي المقدر ب 6,506 مليار دينار (2,3679 مليار دولار) عن طريق اقتراض 13,015 مليار دينار (4,737 مليار دولار)<a href="#_ftn9" name="_ftnref9"><sup>[9]</sup></a>.</p>
<p>يوما بعد يوم، يتبيّن لنا أن الميزانية هي مجرّد أضغاث أحلام و ليست خارطة طريق حقيقية و جدّية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>انخفاض قيمة العملة الوطنية يزيد من وطأة الديون</h4>
<p>في سياق هذه الأزمة الصحية و الاقتصادية و الاجتماعية، قوّضت الخلافات السياسية مصداقية الدولة و زادت من هشاشتها. و لكن هذه الأسباب غير كافية لتفسير الانهيار الإقتصادي العارم.</p>
<p>تجدر الإشارة إلى أن المدّ والجزر في قيمة صرف الدينار هو السبب الرئيسي وراء تراجع -أو تحسّن- قاسم الدّين/ الناتج الداخلي الخام.</p>
<p>في 2019، انخفض قاسم الدين بالنسبة للناتج الداخلي الخام إلى 72% &#8220;بسبب ارتفاع قيمة الدينار و انخفاض عجز الميزان التجاري و الخارجي&#8221;. هذا ما أعلنه صندوق النقد الدولي<a href="#_ftn10" name="_ftnref10"><sup>[10]</sup></a> في أفريل 2020. هذه المرة الأولى التي ينخفض (يتحسّن) فيها قاسم الدين/ الناتج الداخلي الخام منذ الثورة في 2011.</p>
<p>و مع ذلك، فإن انخفاض قيمة الدينار التونسي فرض ضغوطا جديدة على الحسابات الوطنية مثلما يذكر قسم الأسواق النامية بوكالة JP Morgan في تقريرها المنشور في جويلية 2020<a href="#_ftn11" name="_ftnref11"><sup>[11]</sup></a> و الذي نقرأ فيه أنّ : &#8220;الدين الخارجي ارتفع بمقدار الثلثين ⅔ بين 2014 و 2019 نتيجة لانخفاض قيمة العملة الوطنية&#8221;. هذا الدين الخارجي &#8220;من المنتظر أن يشهد ذروته في 2021 و في 2024 ليبلغ 18,6 مليار دولار بين 2020 و 2025. &#8221;</p>
<p>تعويم العملة هذا ليس إلا نتيجة لشرط وضعه صندوق النقد الدولي وهو مذكور في برنامج مرفق الصندوق الموسع (Extended Fund facility) في 2015. كان الهدف من هذا الشرط تعزيز الصادرات و كبح التوريد. نتيجة لذلك، كان من المفترض نظريّا أن يقوم النشاط الإقتصادي بدفع نسبة النمو إلى أعلى. و كان الاحتمال قائما منذ البداية بأن يصاحبه ضرر جانبي مهمّ : التضخّم.</p>
<p>للأسف حدث ما كان متوقّعا و في الحسبان و هو ما يفسّر التدهور الحتمي للقدرة الشرائية للتونسيين.</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>فخّ الديون : كلّما سدّدنا ديوننا، كلما ازدادت</h4>
<p>منذ 2011، تواجه تونس حاجة مستمّرة لتوفير سيولات جديدة من العملة لتعويض النزول الذي تشهده الصادرات  والاستثمارات الخارجية المباشرة IDE. كان التداين المكثّف هو السّبيل الذي سلكناه و يبدو أنه الأسهل و لكنّه في الحقيقة الأكثر خطرا. وبالتالي التجأت تونس غالبا إلى مانحي القروض الرسميين و الخواص لتوفير حاجياتها من العملة.</p>
<p>لقد وقعت تونس بشكل مستمر و متواصل تحت طائلة &#8220;برامج&#8221; صندوق النقد الدولي : في 2013 الترتيب الاحتياطي Stand-by Arrangement ، في 2016 برنامج مرفق الصندوق الموسع Extended Fund Facility و في 2019 برنامج أداة التمويل السريع. أما البرنامج الرابع فهو قيد التفاوض الآن.</p>
<p>يأمل رئيس الحكومة هشام المشيشي الحصول على قرض بقيمة 4 مليار دولار وهو مبلغ قياسي. لماذا تعتقد الحكومة أنه لا غنى عن صندوق النقد الدولي ؟</p>
<p>إن مجرّد وجود تونس تحت وطأة برامج صندوق النقد الدولي هو ضمان لدائنيها الآخرين بأنها مستسلمة لسياسة الصندوق و أنها تعطي الأولوية لخدمة الدين و لتعويم العملة الوطنية و لفتح الحدود أمام رؤوس الأموال و السلع.</p>
<p>في هذا السياق بالذات، يلعب صندوق النقد الدولي دورا حاسما ك &#8220;مُقرض الملاذ الأخير&#8221; باعتبار أنه يوفّر السيولة عندما تنضب و عندما يرفض جميع المُقرضين الآخرين ذلك. هذه السيولة يمكن أن لها بسهولة أن تمرّ عبر تونس لتنتهي في جيوب بقية المانحين مما يدفع الدولة إلى الاقتراض أكثر. في الوقت الذي تتفاوض فيه تونس في ماي 2021 حول قرض جديد من صندوق النقد الدولي، يجب أن نعرف أن جزءا من هذا القرض سوف يعود إلى نفس الصندوق باعتبار أن تونس يجب أن تسدّد له 185 مليون وحدة من حقوق السحب الخاصة المعروفة بSpecial Drawing Rights أي ما يقارب ال 268 مليون دولار، فيما سيذهب الباقي إلى دائنين آخرين.</p>
<p>في 2011، نظرا لأن الديون التي تمّ اقتراضها في عهد زين العابدين بن علي قدّ حان أجل خلاصها، احتاجت تونس إلى سيولة جديدة من العملة. لذلك فقد كانت البلاد مستعدّة لتوقيع أية اتفاقية مهما كانت لتوفير العملة حتى لو تطلّب الأمر الالتزام بإنجاز مشاريع غير مدروسة و دون أثر يذكر. بالفعل، يبيّن تقرير دائرة المحاسبات حول الدين الخارجي الصادر في 2018، أن القروض الموجهة لإنجاز المشاريع قد تمّ تعليقها أو إهمالها و أنها تشكو من ضعف أو غياب كامل للمتابعة. السبب وراء ذلك هو أن هذه المشاريع لم تكن مناسبة لحاجيات الشعب و لم تستجب لتطلعاته. في النهاية، يبقى الهدف الرئيسي لهذه المشاريع الحصول على العملة الصعبة و ليس الاستجابة لتطلعات التونسيين و التونسيات كما اعترف عديد الموظفين السّامين في مقابلات مختلفة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>نتداين لنستورد</h4>
<p>إن الحاجة إلى الحفاظ على احتياطي العملة ليس فقط استجابة إلى ضرورة خدمة الدين. إنه أمر حتمي نابع من المنظومة الاقتصادية التونسية المعتمدة بشكل واسع على تصدير منتوجات ذات قيمة مضافة ضعيفة و على استيراد سلع وبيعها في السوق المحلية بهامش ربح كبير. غالبا، يتمتّع كبار المورّدين بمواقع مهيمنة و بامتيازات لا نجد لها تبريرا، كالامتيازات الديوانية والجبائية. وفي المقابل، يعاني صغار الموردين من عراقيل مجحفة وتعجيزية.</p>
<p>إلا أنه، حتى نستطيع التوريد، يجب أن يكون لدى البنك المركزي ما يكفي من العملة الصعبة لإعطاء اعتمادات مستنديّة (lettres de créances)  للمورّدين الرّاغبين في تحويل دنانيرهم إلى دولارات أو غيرها من العملات. في هذا السياق تحديدا يتبيّن الدّور الخبيث للنخب في علاقة بالدّين : يجب تحقيق معادلة لتدفّق للديون و للعملة حتى نحافظ على رأس مال متداول احتياطي (fonds de roulement de réserve) يسمح للفاعلين المهيمنين بمواصلة نشاطهم التجاري. إن فشلنا في احداث صناعة ذات قيمة مضافة عالية ينبع جزئيا من هذا المنوال الاقتصادي -وهو ما يفسّر أيضا فشلنا في تحسين وضعية الطبقة الوسطى و انعدام التنافسية بين النخب الراسخة-.</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>ديون تثقل كاهل النمو</h4>
<p>بينما تصوّر الدول الغربية فيضانات القروض على أنها &#8220;مساعدات&#8221; ، من الواضح أن هذه القروض ليست هبة أو صدقة.</p>
<p>منذ 2013 على الأقل، دقّت العديد من صفّارات الإنذار تحذيرا من الحلقة المفرغة التي ستدخل فيها البلاد و المتمثّلة في التقشّف : التداين المفرط يعطّل خلق الثروة.</p>
<p>حسب دراسة أصدرها المعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية<a href="#_ftn12" name="_ftnref12"><sup>[12]</sup></a>، &#8220;إذا تجاوز قاسم الدين العمومي/الناتج الداخلي الخام  48,5 % ، سوف يخنق هذا الدين نسبة النمّو. لقد تجاوزنا هذه الرّقم منذ سنة 2014.&#8221;</p>
<p>هذه النسبة المائوية يمكن أن تتجاوز عتبة ال100% حسب بعض التوقعات لسنة 2021.</p>
<p>ورغم ذلك، لا يبدو أن حمّى التداين قد عرفت حدودا بعدُ : لم تعرف بلادنا أبدا كثرة للقروض الموقّعة كما في العشرية الأخيرة.</p>
<p>فسياسة التداين -إن وُجدت- تحمل إشكاليات عديدة في الشكل والمضمون. &#8220;هل تؤثّر تركيبة الدين الخارجي على النمو الاقتصادي في تونس ؟ &#8221; <a href="#_ftn13" name="_ftnref13"><sup>[13]</sup></a> <a href="#_ftn13" name="_ftnref13"></a>هكذا تساءل سمير عبد الحفيظ في &#8220;نجاعة البرامج و المشاريع الممولة من المؤسسات المتعددة الأطراف في تونس على النمو الاقتصادي&#8221;.</p>
<p>يشير الخبير الاقتصادي التونسي سمير عبد الحفيظ الذي درس الفترة بين 1970 &#8211; 2018، إلى أنها (أي المشاريع الممولة من المؤسسات المتعددة الأطراف في تونس) &#8221; تبيّن مدى حاجتنا إلى إعادة التفكير في أساليب التفاوض حول الديون متعددة الأطراف و الغير ميسّرة و مراجعة الإصلاحات والمشاريع التي رافقتها.&#8221;</p>
<p>يؤكد الخبير الاقتصادي أن القروض الثنائية لها أثر أفضل على النمو الإقتصادي من القروض المتعددة الأطراف التي تحمل أثرا سلبيا. ومع ذلك، نصف رصيد تونس من الدين الخارجي اليوم يأتي من مؤسسات متعددة الأطراف.</p>
<p><strong> </strong></p>
<h4>الدفاع عن تحصيل الديون</h4>
<p>كيف كان من الممكن لمقرضي تونس اعتبار الدين العمومي التونسي &#8220;قابلا للتحصيل&#8221; طوال هذه السنوات ؟ لم تكن أي حكومة مستعدة لتحمل مسؤولياتها و الإعتراف بفخّ الديون الذي سقطنا فيه و مواجهته. كلّ ما تكترث له كلّ التيارات السياسية في البلاد هو الحفاظ على تدفق السيولة لمركب يغرق شيئا فشيئا وبشكل حتمي. كلّ الحكومات تجنّبت إعلان التوقّف عن السّداد لكي لا يتمّ تعليق الفشل عليهم.</p>
<p>المثير للسخرية أيضا هو أن توقيع قروض جديدة كان لسنوات طويلة مدعاة للاحتفال في وسائل الإعلام على أنه دليل على ثقة ودعم المجتمع الدولي. لقد مدحوا و صفّقوا لكلّ قرض جديد وكأنه إثبات لأن صورة تونس لدى الخارج جيّدة و أنها تجتاز بنجاح اختبارات &#8220;الانتقال الديمقراطي&#8221;. بعد ذلك، تعتبر المؤسسات المالية الدولية والمقرضون الرسميون أن إبقاء صُنْبُور القروض مفتوحًا هو وسيلة لدعم هذا &#8220;الانتقال الديمقراطي&#8221; المزعوم.</p>
<p>من المفارقات أن المؤسسات المالية الدولية مستعدة لاعتبار الدين التونسي &#8220;قابلا للتحصيل&#8221; (sustainable) فقط إذا كانت بلادنا قادرة على السّداد لدائنيها.. حتى لو كانت تقترض أكثر للقيام بذلك.</p>
<p>لمساعدتنا على &#8220;خلق الثروة&#8221; -التي سينتهي بها الأمر في خدمة الدين- نجد وصفات جاهزة للاستعمال تتكون من الخوصصة و التحرير و بالتالي التقليص من التوجه نحو دولة الرفاهية ( Welfare State &#8211; l&#8217;Etat-providence). مهما كانت الطرق، غاية سداد الديون تبرر الوسيلة.</p>
<p>يبدو أن ديون تونس هي سلاح لاخضاعها للتقشف وليس &#8220;مساعدة على الانتقال الديمقراطي&#8221;.</p>
<p>في ثمانينات القرن الماضي، و قبل اندلاع أزمة الدين في أمريكا اللاتينية بقليل، اعتبر &#8220;والتر ريستون&#8221; المدير السابق لCitibank أن &#8220;الدول لا تفلس&#8221; (Countries don&#8217;t go bust)<a href="#_ftn14" name="_ftnref14"><sup>[14]</sup></a>. هذا التصريح هو في الحقيقة تعريف ل&#8221;القدرة على استخلاص الدين&#8221; من وجهة نظر نيوليبرالية مهيمنة : الدولة &#8220;المستدامة&#8221; هي الدولة التي لديها ما تبيع لخلق الثروة و سداد الدين. هذا ينطبق على تونس أيضا : عندما يعتبر الدائنون أن الدين التونسي &#8220;مستدام&#8221; ، هم في الحقيقة يقصدون أنه &#8220;قابل للخلاص&#8221;. هذا يعني ضمنيا أن الدولة لازالت تملك شيئا تبيعه أو تؤجّره لمدّة طويلة تصل إلى عشرات السنين : طريق سريعة، مطار، أراض أو قوى عاملة تباع بأثمان بخسة. بمجرّد بيع كلّ شيء، لن تكون هذه الدولة موجودة بعد ذلك و سنتحدّث حينها عن السيناريو المرعب لما يسمّى بالدولة الفاشلة (un Etat failli).</p>
<p>وهكذا، يتبيّن أن إقراض دولة حين يكون دينها غير قابل للتحصيل، يجعلها تسدّد في حين أنها غير قادرة على ذلك و هذا ما يعزز أولوية الدائنين على حساب مصالح المواطنين.</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>دور المؤسسات المالية الدولية في وقت الجائحة</h4>
<p><strong> </strong></p>
<p>يعكس اقتناء تونس للقاحات كوفيد 19 اعتماد البلاد المفرط على القروض. في منتصف مارس 2021 ، تبجّح نائب رئيس البنك الدولي فريد بلحاج بجهوده للحصول على قرض جديد بقيمة 400 مليون دولار ، سيسمح 100 مليون دولار منهم &#8220;بشراء لقاحات كوفيد 19&#8221;. وبعد أيام قليلة ، تم تخصيص مبلغ إضافي قدره 100 مليون دولار. وأشاد المسؤول التونسي بالبنك الدولي بجهوده ، وكشف أن سلطات بلده الأم لم تكن قادرة على توفير هذا المبلغ في ميزانية 2021 لتلبية هذه الحاجة الملحة. تم الإعلان عن قرض ثان بقيمة 85 مليون يورو بعد شهرين &#8230; لنفس خانة المصاريف.</p>
<p>إذا كانت الموارد شحيحة إلى هذه الدرجة، و إذا كانت الحكومة و الدولة غير قادرتين على الإستجابة إلى هذه الحاجة الملحّة و المتوقّعة، هذا يعني أن تونس قد وقع إيداعها في حالة إنعاش اصطناعي و أنها غير قادرة على السّداد ولكن مع تأجيل التنفيذ.</p>
<p>لماذا لا تستطيع البلاد كسر جدار خوفها ؟ و نعني بهذا رفض خدمة الدين على حساب حسن التصرف في الأزمة الصحية و غيرها من المصاريف ذات الأولوية و التي تسمح بخلق مستدام للثروة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>تكرّر عدم القدرة على السّداد <strong>VS</strong> السعي وراء وهم الاستقرار</h4>
<p>إن تجارب عدم القدرة على السداد (الحالية و السابقة) تمثّل فترات مرعبة خاصة عندما يعوزها الاستعداد. دون الخوض في قراءة مطوّلة في مختلف تجارب التخلف عن سداد القروض السيادية على مدى قرنين من الزمن<a href="#_ftn15" name="_ftnref15"><sup>[15]</sup></a>، يمكن القول بأنه ليس هنالك &#8220;مسار واحد لكلّ التجارب&#8221;. إن التنصل من الديون من جانب واحد هو السيناريو الأكثر قصوويّة، و لكن من الممكن الاستفادة من باقة متنوّعة من البدائل مثل إعادة الجدولة أو إعادة الهيكلة أو حتى تعليق سداد الديون لفترة محددة.</p>
<p>بطبيعة الحال، لا يوجد خيار بدون عواقب، و لكن أولئك الذين يرفضون النظر بجدّية في هذه الخيارات، يختبئون وراء ذريعة الخوف من الفوضى.</p>
<p>ولكن يحقّ لنا أن نتساءل إن لم يكن الوضع الحالي للبلاد هو عين الفوضى و ان لم تكن الحالة ستزداد سوءا إن واصلنا في نفس النهج ؟</p>
<p>بالإضافة إلى ذلك، من المؤكّد أن الإستعداد قبل فعل أي شيء هو أمر ضروري. ورغم ذلك، يبقى مجرّد الحديث في أروقة وزارة المالية عن إمكانية التخلف عن السّداد، من المحرّمات، فما بالك بالنقاش أو الاستعداد لسيناريو مماثل.</p>
<h4>النخب المهيمنة هي أكبر الرافضين لسيناريو التخلف عن السداد.</h4>
<p>في حين أن التنظيمات الاجتماعية المهيكلة (قوى سياسية، نخب اقتصادية، نقابات الخ) ستكون أولى المتضررين، كما أنها ستكون أول من سيدقّ صفارات الإنذار بنهاية العالم حالما يتمّ التطرّق لفكرة عدم السداد في النقاش العام، متعلّلين بالحجة التي تبدو معصومة عن الخطأ بالنسبة لهم و هي &#8220;صورة تونس في الخارج&#8221; و متناسين صورة تونس &#8220;في الداخل&#8221;.</p>
<p>في هذه الحلقات الاجتماعية بالتحديد سوف يعلو صوت &#8220;عدم التخلف عن سداد الديون&#8221; و سوف يؤكّدون على خوفهم على الفئات الأكثر هشاشة و تهميشا.</p>
<p>حقّا ؟</p>
<p>أولئك الذين لا يملكون شيئا أو يملكون القليل لن يخسروا شيئا. في الحقيقة، عانت المناطق المفقّرة و المهمشة بشكل خاصّ من غياب التوزيع العادل للثروة وعانت أكثر من النتائج الاقتصادية للجائجة.</p>
<p>كلّ ما قامت به حكومة المشيشي في مواجهة هذا الإستياء الشعبي هو القمع الأمني، و بتعنّتها في تطبيق نفس السياسات، هذا الحراك الشعبي سوف يتزايد أكثر فأكثر. خاصّة و أنا الطبقة الوسطى التي يُفترض أن تكون عنصر استقرار اجتماعي، تشهد هشاشة و تفقيرا متزايدين.</p>
<p>إن السعي لتحقيق الاستقرار ليس خاصيّة النخب المحلية (معارضو التخلف عن سداد الديون) و إنما المقرضين أيضا. كابوسهم الأعظم هو رؤية جحافل من الإفريقيين تعبر البحر الأبيض المتوسط في اتجاههم. وبالتالي، يحاول الدائنون بكلّ السبل تجنّب &#8220;إعلان عدم القدرة على سداد الديون&#8221; خوفا من موجات الهجرة التي قد تنتج عن ذلك، وذلك حسب مصادر أوروبية.</p>
<p>اقتصرت سياسة الدول الغربية في تونس على السعي وراء البدائل السياسية الأقلّ سوءا و دعمها (مثلما فعلوا مع بن علي طوال عقدين من الزمن) وذلك عبر إعطاء الأولوية لاستقرار &#8220;مغشوش&#8221; و &#8220;ديمقراطية&#8221; ظهر تعثّرها.</p>
<p>حسب عدد من الدبلوماسيين الأوروبيين، يُعتبر رئيس الحكومة هشام المشيشي الرّجل الذي سيقود البلاد إلى برّ الاستقرار. في نفس الوقت، يقلّلون من شأن نزعته التسلّطية في في التعامل مع الاحتجاجات الاجتماعية كوزير للداخلية بالنيابة : ايقافات و أحكام بالسجن بالمئات ، تخويف للناشطين و الفنانين إلخ.</p>
<p>و لكن هيهات. إسناد القادة السياسيين الضعفاء و الذين لا يحظون بأية شعبية لمجرّد أنهم سوف يحققون الاستقرار و سوف يراقبون الحدود هو ضرب من ضروب الوهم.</p>
<p>في الواقع، إن منح قروض بالعملة الصعبة للمؤسسات والحكومات الفاشلة سيعزز و يوسّع موقعها و سلطتها، ولكن بشكل اصطناعي. إن التوقف الحتمي عن سداد الديون لا مناص منه و يمكن أن يحدث في أسوأ وقت ممكن، عندما تصبح الوضعية السياسية و الأمنية متدهورة بشكل كبير.</p>
<p>لهذا السبب، يجب أن يحصل تغيير في مفهوم &#8220;التوقف عن سداد الديون&#8221;، أي أن يتحوّل من نهاية درامية للتاريخ، إلى فرصة لترك مساحات مفتوحة للطبقات الإجتماعية المهمشة و الجهات المفقّرة.</p>
<p>في الوقت الذي أصبحت في المخاطر على البيئة مرتفعة و منظومية (systémiques)، من الملحّ جدّا أن نعيد التفكير في فلاحتنا المتجهة نحو التصدير وفي صناعتنا ذات القيمة المضافة المنخفضة وفي سياحتنا التي تعتمد على الحشود الكبيرة وفي الشركات العائلية الشّبه احتكارية وفي الصبغة البيروقراطية التي تكسو الإدارة.</p>
<p>لطالما اعتبرت السلطات التونسية في العشرية الأخيرة أن خدمة الدين تحظى بأولوية مطلقة وقامت فعلا بسداد ما تبقّى من ديون النظام السابق. في حين أن العديد من المنظمات غير الحكومية و الأحزاب السياسية دعت، لا فقط إلى القيام بتدقيق في الدين العمومي ولكن أيضا إلى التنصل من الديون المقيتة (dettes odieuses) بعد 14 جانفي 2011. ولكنها كانت فرصة ضائعة.</p>
<p>فازت تونس بعدد من المعارك الديمقراطية مثل حريّة أوسع في التعبير و التعددية السياسية، ولكنها لازالت تصارع من أجل العثور على السبيل إلى الخلاص الاقتصادي.</p>
<p>الفرصة الضائعة الثانية كانت قد توفّرت لنا في الثلاثي الأول من سنة 2020 تزامنا مع ذروة فيروس كوفيد 19 التي أحدثت تغييرا كبيرا في إدارة الديون. فقد سمحت مبادرة تعليق خدمة الدين DSSI  للدول الأقل تطورا بعدم إهدار مواردها المالية القيمة على المقرضين عوض تخصيصها للصحة.</p>
<p>صحيح أن هذه المبادرة لا تشمل إلا الديون الثنائية ولكنها خطوة أولى للحصول على جرعة هواء نقيّ للقطاعات الحيوية : الصحة، التغطية الاجتماعية، التعليم.</p>
<p>يجب أن تشمل مثل هذه الآليات تونس، ففي الحقيقة، لا شيء يضاهي الاعتناء بصحة المواطنين لكي نضمن نموّا اقتصاديا في المستقبل<a href="#_ftn16" name="_ftnref16"><sup>[16]</sup></a>.</p>
<p>سيكون من المؤسف جدّا أن تكون الدول الديمقراطية، وهي مُقرضنا الرئيسي، حجر عثرة في طريق تعافي تونس. بعد 10 سنوات من الثورة، حان الوقت لإجراء تقييم وقد حددت الدول الغربية طريقة انجاز و تقييم &#8220;المساعدات&#8221; التي تعتقد أن تونس تحتاجها.</p>
<p>من الطّارئ اليوم أن تغيّر هذه الدول منهجها و تتحول من مانحة للأموال إلى مانحة للوقت. وقتٌ دون قروض جديدة، ووقت خالٍ من إلزامية سداد الديون القديمة. إنّ تجنّب &#8220;عشريةّ مهدورة&#8221; أخرى على المستوى الاقتصادي هو مسؤولية المقرضين والقادة السياسيين.</p>
<p>&#8212;</p>
<h4>المراجع</h4>
<p>&nbsp;</p>
<p><a href="#_ftnref1" name="_ftn1"><sup>[1]</sup></a> McDowall, Tarek Amara, Angus. “Tunisia to Seek $4 Billion IMF Loan, PM Says.” Reuters, May 1,</p>
<p><a href="https://www.reuters.com/article/ozabs-uk-tunisia-prime-minister-idAFKBN2CI32X-OZABS.">https://www.reuters.com/article/ozabs-uk-tunisia-prime-minister-idAFKBN2CI32X-OZABS.</a></p>
<p><a href="#_ftnref2" name="_ftn2"><sup>[2]</sup></a> <a href="#_ftnref2" name="_ftn2"></a>“Tunisia : 2021 Article IV Consultation-Press Release; Staff Report; and Statement by the Executive Director for Tunisia.” Accessed April 17, 2021</p>
<p>https://www.imf.org/en/Publications/CR/Issues/2021/02/26/Tunisia-2020-Article-IV-Consultation-</p>
<p>Press-Release-Staff-Report-and-Statement-by-the-50128</p>
<p><a href="#_ftnref3" name="_ftn3"><sup>[3]</sup></a> Moodys.com. “Moody’s Downgrades Tunisia’s Ratings to B3, Maintains Negative Outlook,”</p>
<p>February 23, 2021. http://www.moodys.com:18000/research/Moodys-downgrades-Tunisias-ratings-to-</p>
<p>B3-maintains-negative-outlook&#8211;PR_440068.</p>
<p><a href="#_ftnref4" name="_ftn4"><sup>[4]</sup></a> “Tunisia : Request for Purchase Under the Rapid Financing Instrument-Press Release; Staff Report;</p>
<p>and Statement by the Executive Director for Tunisia.” IMF Country Report No. 20/103 (April 14, 2020):</p>
<p><a href="https://www.imf.org/en/Publications/CR/Issues/2020/04/14/Tunisia-Request-for-Purchase-Under-the-Rapid-Financing-Instrument-Press-Release-Staff-Report-49327">https://www.imf.org/en/Publications/CR/Issues/2020/04/14/Tunisia-Request-for-Purchase-Under=the-Rapid-Financing-Instrument-Press-Release-Staff-Report-49327-</a></p>
<p><a href="#_ftnref5" name="_ftn5"><sup>[5]</sup></a> Leaders. “Covid-19: 40 associations tunisiennes adressent une lettre ouverte au Président de la République et au Président du Gouvernement.” Accessed May 2, 2021</p>
<p><a href="https://www.leaders.com.tn/article/31685-covid-19-40-associations-tunisiennes-adressent-une-lettre-ouverte-au-president-de-la-republique-et-au-president-du-gouvernement">https://www.leaders.com.tn/article/31685-covid-19-40-associations-tunisiennes-adressent-une-lettre-ouverte-au-president-de-la-republique-et-au-president-du-gouvernement</a></p>
<p><a href="#_ftnref6" name="_ftn6"><sup>[6]</sup></a> Réalités Online. “La LTDH condamne ‘l’agression’ et ‘la torture’ des manifestants arrêtés,” February</p>
<p><a href="https://www.realites.com.tn/2021/02/la-ltdh-condamne-lagression-et-la-torture-des-manifestants-arretes/">https://www.realites.com.tn/2021/02/la-ltdh-condamne-lagression-et-la-torture-des-manifestants-arretes/</a></p>
<p><a href="#_ftnref7" name="_ftn7"><sup>[7]</sup></a> حوار مع المؤلف في مارس وأفريل 2021</p>
<p><a href="#_ftnref8" name="_ftn8"><sup>[8]</sup></a> حوار مع وزير الاقتصاد و المالية و دعم الاستثمار السيد علي الكعلي في برنامج &#8220;تونس هذا المساء على القناة الوطنية 1.<br />
Time code 25:05. Facebook Watch Avril 2021. <a href="https://www.facebook.com/watch/?v=2906059323046312">https://www.facebook.com/watch/?v=2906059323046312</a></p>
<p><a href="#_ftnref9" name="_ftn9"><sup>[9]</sup></a> حسب المعادلة التالية بتاريخ 30/04/2021 : 1 $ = 2,7475 TND</p>
<p><a href="#_ftnref10" name="_ftn10"><sup>[10]</sup></a> IMF. “Tunisia : Request for Purchase Under the Rapid Financing Instrument&#8230; op. cit.</p>
<p><a href="#_ftnref11" name="_ftn11"><sup>[11]</sup></a> Mikael Eskenazi, Trang Nguyen, Giyas M Gokkent, and Nicolaie Alexandru-Chidesciuc. “Tunisia:</p>
<p>Sunset on Tatooine.” MENA Emerging Markets Research. J.P. Morgan, July 28, 2020.</p>
<p>www.jpmorganmarkets.com.</p>
<p><a href="#_ftnref12" name="_ftn12"><sup>[12]</sup></a> MENSI, Walid. “Quel taux d’endettement public optimal pour la Tunisie ?” Notes et analyse de</p>
<p>l’ITCEQ. ITCEQ, décembre 2013. <a href="http://www.itceq.tn/wp-content/uploads/files/notes2014/taux-endettement-public.pdf">http://www.itceq.tn/wp-content/uploads/files/notes2014/taux</a><a href="http://www.itceq.tn/wp-content/uploads/files/notes2014/taux-endettement-public.pdf">-endettement-public.pdf</a>.</p>
<p><a href="#_ftnref13" name="_ftn13"><sup>[13]</sup></a> Abdelhafidh, Samir. “Does the External Debt Composition Matter for Economic Growth in</p>
<p>Tunisia?” Economics Bulletin 40, no. 4 (2020): 2802–18</p>
<p><a href="https://ideas.repec.org/a/ebl/ecbull/eb-19-00873.html">https://ideas.repec.org/a/ebl/ecbull/eb-19-00873.html</a></p>
<p><a href="#_ftnref14" name="_ftn14"><sup>[14]</sup></a> Introduction (p4) Jerome Roos. Why Not Default?, 2019.</p>
<p><a href="https://press.princeton.edu/books/hardcover/9780691180106/why-not-default">https://press.princeton.edu/books/hardcover/9780691180106/why-not-default</a></p>
<p><a href="#_ftnref15" name="_ftn15"><sup>[15]</sup></a> ننصح القارئ بالإطلاع على  Jerome Roosل  Why Not Default ? . الذي لخصناه هنا بالعربية والفرنسية</p>
<p>Mohamed HADDAD. “لما لا نتخلف عن تسديد الديون السيادية؟ | Barr al Aman,” February 1 2021,</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/why-not-default-jerome-roos-review-ar">https://www.researchmedia.org/why-not-default-jerome-roos-review-fr</a></p>
<p><a href="#_ftnref16" name="_ftn16"><sup>[16]</sup></a> Gadha, Maha Ben. “Tunisia Joins Forces to Save Global Capital | Barr al Aman,” May 28, 2020.</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/tunisia-joins-forces-to-save-global-capital-maha-ben-gadha">https://www.researchmedia.org/tunisia-joins-forces-to-save-global-capital-maha-ben-gadha</a></p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/tunisie-temps-alternative-solution-dette-ar/">تونس : ماهو البديل والحلّ لمعضلة الديون ؟ </a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/tunisie-temps-alternative-solution-dette-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تقديم لكتاب &#8220;زمن الصحوة&#8221;، ستيفان لاكروا</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/livre-lacroix-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/livre-lacroix-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Khayreddine Bacha]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 01 Dec 2018 12:16:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[المملكة العربية السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[دبلوماسية]]></category>
		<category><![CDATA[ستيفان لاكروا]]></category>
		<category><![CDATA[علوم سياسية]]></category>
		<category><![CDATA[محمد بن سلمان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=2766</guid>

					<description><![CDATA[<p>هذا الكتاب هو في الأصل أطروحة دكتوراة تم نشرها بالفرنسية سنة 2010 ثم تم تعريبه سنة  2012 عن&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/livre-lacroix-ar/">تقديم لكتاب “زمن الصحوة”، ستيفان لاكروا</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>هذا الكتاب هو في الأصل أطروحة دكتوراة تم نشرها بالفرنسية سنة 2010 ثم تم تعريبه سنة  2012 عن طريق الأكاديمي التونسي &#8220;عبد الحق الزموري&#8221;.</p>
<p>أهمية هذا الكتاب تكمن في تحليله الموضوعي و العميق (امتدت خطته البحثية لأكثر من 6 سنوات ) للظاهرة الإسلامية في المملكة العربية السعودية من أوائل القرن العشرين إلى السنوات الأولى من الألفية و دراسته المستفيضة لخلفياتها الحضارية و العقائدية و ارتباطها بالمؤثرات الخارجية و علاقاتها بالسلطة الحاكمة التي تراوحت بين المد و الجزر.</p>
<p>https://www.researchmedia.org/live/ar-stephane-lacroix-arabie-saoudite-mbs-tunisie/</p>
<p>يركز &#8220;ستيفان لا كروا&#8221; في تحليله على نظرية &#8220;ميدان السلطة&#8221; التي أسس لها &#8220;بورديو&#8221; و يعتمدها لشرح العلاقة بين السياسي و الديني في السعودية حيث يرى بأن المجالين الديني و الثقافي يتفوقان على المجال السياسي و ذلك بتزكية و تحريض من السلطة . كما يفترض بأن هناك حالة تعدد للمجالات في الفضاء العام السعودي حيث ينفصل رأس المال الاجتماعي عن الرأس المال الاقتصادي برغم تقاطعهما في أحيان كثيرة.</p>
<p>كما يشرح كذلك الجذور الإيديولوجية و العقائدية لتيار الصحوة السعودي الذي برز خلال الثمانينات ، و الذي جمع بين الفكر السلفي التقليدي في مجال العقيدة و الفكر السياسي و الحركي المستمد من تعاليم جماعة الإخوان المسلمين الذي أتى إلى البلاد عن طريق الأساتذة و الكوادر المصريين و السوريين المهاجرين إلى السعودية منذ فترة الستينات و السبعينات و كيف كانت نهاية هذا التيار بين الأطروحات الجهادية التي تلت حرب الخليج الثانية و التيار التنويري المهادن للسلطة من جهة أخرى.</p>
<p>فضلا عن تحليله للعلاقة الوثيقة و الملتبسة للتيار السلفي بالسلالة الحاكمة و عن دور مدرسة أهل الحديث بقيادة الشيخ ناصر الدين الألباني في تحييد أتباع هذا التيار عن الخوض في الشأن السياسي مما أنتج نزعة من الغلو في مبدأ طاعة ولي الأمر استغلها النظام في كسب مزيد من الشرعية السياسية.</p>
<blockquote><p>&nbsp;</p></blockquote>
<p><a href="http://www.arabiyanetwork.com/book.php?id=135">الرابط للكتاب المترجم بالعربية</a></p>
<p><a href="https://www.puf.com/content/Les_islamistes_saoudiens">الرابط للكتاب في لغته الأصلية</a></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/livre-lacroix-ar/">تقديم لكتاب “زمن الصحوة”، ستيفان لاكروا</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/livre-lacroix-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
