<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>سياسة | Research Media</title>
	<atom:link href="https://www.researchmedia.org/tag/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.researchmedia.org</link>
	<description>Barr al Aman</description>
	<lastBuildDate>Sun, 02 Jan 2022 17:47:25 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2017/08/cropped-photo-de-profil-32x32.png</url>
	<title>سياسة | Research Media</title>
	<link>https://www.researchmedia.org</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الديمقراطية بين مصر وتونس: مقارنة [ترجمة]</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/tunisia-egypt-a-comparative-politics-perspective-berna-oney/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/tunisia-egypt-a-comparative-politics-perspective-berna-oney/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 31 Dec 2021 07:10:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع أمّا بعد]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5899</guid>

					<description><![CDATA[<p>أهلا بكم جميعا و مرحبا في &#8220;برّ الأمان بحوث و إعلام&#8221; أنا محمد حداد رئيس تحرير  برّ الأمان&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/tunisia-egypt-a-comparative-politics-perspective-berna-oney/">الديمقراطية بين مصر وتونس: مقارنة [ترجمة]</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><iframe title="Tunisia &amp; Egypt: a comparative politics perspective with Berna Öney" width="1200" height="675" src="https://www.youtube.com/embed/fhHhGHijleA?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p>أهلا بكم جميعا و مرحبا في &#8220;برّ الأمان بحوث و إعلام&#8221;</p>
<p>أنا محمد حداد رئيس تحرير  برّ الأمان و هي خلية تفكير think tank و وسيلة اعلام مقرّها تونس</p>
<p>أنتم تشاهدون حاليا بودكاست حول : لماذا أصبحت باحثا ؟</p>
<p>الفكرة بسيطة</p>
<p>نحاور باحثين  و نسألهم عن بحوثهم و لماذا اختاروا مواضيعهم و ماذا فاجأهم في مسيرتهم و الأثر الذي خلّفته بحوثهم على المحيط الذي اشتغلوا فيه.</p>
<p>نحن سعداء اليوم بتقديم &#8220;بيرنا أوناي&#8221; Berna Öney وهي زميلة باحثة في مرحلة ما بعد الدكتوراه  في معهد العلوم الإجتماعية بجامعة &#8220;أولدنبورغ Oldenburg&#8221; في ألمانيا</p>
<p>نشرت مؤخرا ورقة بحث بالتعاون مع &#8220;مراد أرداغ&#8221; تحت عنوان : &#8220;ممّا تتكون الإختلافات الثقافية و السياسية بين تونس و مصر أثناء و بعد الثورات&#8221;.</p>
<p>شكرا بيرنا على قبول الدعوة</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>شكرا لكم</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>سوف أبدأ بالسؤال الأول و هو : كيف وجدت نفسك في المجال ؟ أي العمل على هذا الموضوع بالذات بهذه البيانات و في هذه الفترة بالذات ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>حسنا ، هل تريدني أن أركز الحديث على موضوع بحثي ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>نعم لم لا. يمكننا الانطلاق من ذلك ثم توسيع نطاق حديثنا شيئا فشيئا.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>جيّد. إذن هو عمل مشترك ربع سنوي وكنت مع زميلي الذي عمل مع الدكتور &#8220;أرداغ&#8221; نتساءل حول ديناميكيات التغيير السياسي الذي انطلق مع الثورات العربية  والكثير من الباحثين نشروا دراسات حول الموضوع</p>
<p>و لكن لم نستطع العثور على أي تحقيقات مختصّة أو متعلقة مباشرة الثقافة السياسية</p>
<p>لسوء الحظ هناك نزعة شائعة للتعامل مع الثقافة السياسية كمعطى مسلّم و متأصّل</p>
<p>و عندما يتعلق الأمر بتغيير الأنظمة السياسية، تركز أغلب الدراسات على المؤسسات و على الأنظمة لتفسير الوضع</p>
<p>و لكن يتم تغييب المعطى الفرداني و الاجتماعي</p>
<p>نحن أردنا اذن معرفة ماهي الاختلافات  في التجربة المصرية و التونسية  على مستوى  تغيير النظام السياسي، و إن كانت هذه الاختلافات تعود لأسباب متعلقة بالثقافة السياسية</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أنت استعملت منهجيات كمّية في البحث في حين أنه في مجالكم، ليس من العادة أن نرى هذا المنهج الكمّي</p>
<p>لقد قرأت الورقة العلمية و لكن يجب أن تكون مطّلعا على مفاهيم في الرياضيات و علم الإحصاء و تحليل الشبكات لكي تستطيع فهمها بشكل شامل</p>
<p>حدّثينا عن ذلك</p>
<p>انت استعملت موجات البارومتر العربي بين 2011 و 2018</p>
<p>ماذا صنعت بهذه البيانات و كيف استعملتها بشكل لم يسبقك له أحد ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هذا سؤال جيد حقا و لكنه سؤال موجه خاصة لزميلي في كتابة هذه الورقة العلمية فهو مختص في تحليل الشبكات</p>
<p>ولكنني أستطيع الحديث عمّا يميّز دراستنا عمّن سبقوها</p>
<p>أولا نحن أخذنا مدّة زمنية أطول</p>
<p>على مستوى نظريّ نحن نعلم أن بعض المعطيات مرتبطة فيما بينها و لكن لم نُرد أن نأخذ ذلك كمسلّمات</p>
<p>أردنا أن نأخذ كل المفاهيم الديمقراطية المتعلقة بالثقافة السياسية و أن نفصلها عن بعضها  لكي لا نفرض عليها أن تكون في علاقة ببعضها البعض</p>
<p>و عندما ندرس الشبكات فيما بعد سنرى كيف ترتبط ببعضها و نفهم  كيف أن كل موجة من البيانات ترسم لنا صورة مختلفة</p>
<p>و هذا كان بمثابة دليل لنا لإثبات فكرة أن الثقافة السياسية هي معطى متغيّر و حيّ</p>
<p>الثقافة السياسية تتأثر كثيرا بالمحيط الاجتماعي و البيئة السياسية  و أيضا بالقيم العميقة التي يحملها الأفراد و التي تتغير أيضا  بمرور الزمن</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>كيف تعرّفين التوجه في الثقافة السياسية للمشاهدين الذين لم يقرؤوا الورقة العلمية ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>سؤال جميل لأن هناك نزعة شائعة في الخلط بين الرأي العام و الثقافة السياسية</p>
<p>التوجهات في الثقافة السياسية تعني قيم وأعراف الناس المتجذرة و المتأصلة فيهم و تفضيلاتهم و معتقداتهم</p>
<p>في حين أي الرأي العام يعني ردود فعل المواطنين على المدى القصير تجاه حكّامهم والسياسات العامة</p>
<p>إذن عندما نتحدث عن هذه الأعراف و القيم المتجذرة</p>
<p>لنأخذ مثلا</p>
<p>دور الإسلام في السياسة على سبيل المثال</p>
<p>نحن كباحثين نعتبره عرفا عميق الجذور يحدّد الطريقة التي سترى بها العالم وكيفية إدراكك لما يجري حولك</p>
<p>و هذه القيم الأساسية مثل دور الإسلام في السياسة مثلا  سيكون له تأثير على كيفية تفسيرك لما يجري في العالم من حولك على مستوى سياسي و اجتماعي</p>
<p>مفهوم ؟</p>
<p>في مشوارنا العلمي  نرى أنها تتفاعل مع التغيرات السياسية</p>
<p>إذن، حتّى هذه القيم الأساسية المتجذرة هي محلّ تغير وتطور  .. إذا إستطعنا تسمية ذلك تطورا</p>
<p>اذن هذا هو مفهوم التوجهات في الثقافة السياسية كما نشير إليها</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أود أن أطرح عليك سؤالا شخصيا نوعا ما،</p>
<p>كيف انتهى بك الأمر بالعمل في هذا النوع من المواضيع</p>
<p>بصفتك مختصة في العلوم السياسية ؟</p>
<p>هذا هو العلم الذي تنتمين إليه</p>
<p>أي رياح أتت بك إلى هذا الموضوع ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>في البداية أنا قررت أن أدرس الانتقال الديمقراطي</p>
<p>لمزيد من الحصر لنسمّها العلوم السياسية</p>
<p>و لكن ما أقوم به هو السياسة المقارنة و بشكل أساسي دراسات الدمقرطة</p>
<p>في السنوات الأولى من شهادتي الجامعية قررت دراسة الانتقال الديمقراطي في الشرق الأوسط و شمال افريقيا</p>
<p>لأن نتائج البحوث لم تكن مقنعة جدّا لي</p>
<p>في البداية، كانت هناك مؤلفات قد تكون اليوم قديمة الطراز ولكنها دعت بشدّة إلى فكرة أن الإسلام يمثل عائقا أمام الديمقراطية و التحول الديمقراطي</p>
<p>و لاحقا ، أعتقد في 2002، هناك شخصية أكاديمية مهمة في الميدان قالت أن الإشكال ليس في الإسلام في حد ذاته</p>
<p>كان ذلك جدالا كبير و خطوة مهمة</p>
<p>ولكن هذه المرة الجدال تحول إلى شيء آخر بالقول أن الثقافة العربية هي التي تعيق الديمقراطية</p>
<p>نتائج هذه الدراسات كانت مضللة و غير دقيقة حسب رأيي</p>
<p>فقد تم إجراء البحوث بشكل أساسي من منظور أكاديمي غربي</p>
<p>أنا أقول أننا اليوم لم نقم بثورة كاملة في الطريقة التي نشتغل بها في البحث العلمي ولم نقض تماما على أفكارنا المسلمة</p>
<p>و لكن على الأقل لازلنا نستطيع نشر نتائج بحث موضوعية تؤكد أن الثقافة السياسية في العالم الإسلامي و العالم العربي بشكل خاص لا تعيق الديمقراطية أو ربما تحمل في طياتها عقلية ديمقراطية</p>
<p>إذن هذا كان الدافع الذي حملني نحو هذا الموضوع</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هنا أنا لا أملك إلا أن أطرح عليك السؤال التالي : أنت تركيّة أعتقد ..</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>نعم نعم</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>كنت تتحدثين عن الأكاديميين الغربيين و أفكارهم السائدة</p>
<p>باعتبار أنك لست باحثة غربية أي أنك تأتين من دولة موجودة في المنطقة ولكنها ليست دولة عربية</p>
<p>و لكن في نفس الوقت الإسلام هناك هو دين الأغلبية</p>
<p>إضافة إلى أنك امرأة</p>
<p>في مؤسسة علمية ألمانية</p>
<p>كيف امتزج كلّ هذا ؟</p>
<p>كيف تصفين أفكارك و مسلّماتك و ماهو أصعب شيء في تحدّي تحيّزاتك  أثناء عملك الأكاديمي في هذا الموضوع ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هذا سؤال صعب نوعا ما</p>
<p>كلّ مسيرتي الدراسية  كانت مبنية على نظرة أكاديمية غربية</p>
<p>لقد درست في أكثر الجامعات عراقة في تركيا</p>
<p>كنا ندرس باللغة الانجليزية</p>
<p>ثمّ درست الماجستير في نفس البيئة تقريبا</p>
<p>ولكن من ناحية أخرى كنت أعيش في هذا المجتمع</p>
<p>و كان محيطي الاجتماعي مناسبا لكي أعيد التفكير في مسلّمات النظام القائم</p>
<p>التقيت العديد من الأفراد المختلفين و الآتين من مشارب متنوعة جدا</p>
<p>من تونس و مصر و تركيا …</p>
<p>و لاحظت طيفا واسعا من الاختلافات الايديولوجية</p>
<p>و هذا ساعدني على فهم الواقع</p>
<p>كلنا لدينا مآخذنا في السياسة و نأخذ موقعا معينا</p>
<p>ثمّ نلتقي بأفراد مختلفين حاملين لآراء مختلفة</p>
<p>من المهم حقا الاستماع إليهم</p>
<p>و أعتقد أن تونس نجحت حقّا في هذا</p>
<p>إذ فتحت قنوات الحوار لكي نستمع إلى بعضنا البعض و هو أمر بالغ الأهمية</p>
<p>و بالتالي تمكّنت من الاستماع إلى مختلف الأطراف التي تحمل آراء عديدة</p>
<p>وهذا ما شجعني على العمل على موضوع الانتقال الديمقراطي</p>
<p>حتى الأفكار التي لست متفقا معها تشعر أن أولئك الذي يحملون تلك الأفكار لديهم عقلية ديمقراطية</p>
<p>بالإضافة إلى كوني امرأة هذا يضيف بعدا آخر ربما</p>
<p>أعني أننا كلنا لدينا أفكارنا المسبقة و تحيّزاتنا في اللاوعي</p>
<p>ولهذا السبب يعجبني جدّا العمل البحثي لأنك تضع كلّ شيء وراءك و تعمل على البيانات و الأرقام و تدع تلك البيانات هي التي تقودك</p>
<p>و هذا هو الهدف في الأخير الذي يمكنك الوصول إليه ي مستوى ما</p>
<p>لست متأكدة إن كنت قد أجبت على السؤال</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لقد فعلت و أشكرك جزيل الشكر هذا مثير جدا للإهتمام  لأننا تعرفنا على قصة حياتك المهنية و كيف ذهبت إلى زاوية مختلفة و أصيلة للغاية حول الموضوع</p>
<p>مالذي فاجأك بشكل كبير في هذه الورقة العلمية الأخيرة أو في بشكل أوسع في مسيرتك الأكاديمية عموما  كباحثة</p>
<p>هل هناك أشياء مذهلة جدا ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>حسب رأيي، في العلوم السياسية عموما، نحن نعيش في عصر يصعب جدا العثور فيه على أشياء مفاجأة و مذهلة و أن تنجح في نشرها</p>
<p>لأكون صريحة</p>
<p>ولكن بالنسبة لهذه الورقة، يمكنني القول بأن هناك نتيجتان مثيرتان بالنسبة لي</p>
<p>المعطى الأول و الأكثر إثارة حسب رأيي هو الاختلاف في الدوافع و الحوافز بين التونسيين و المصريين للإطاحة بالديكتاتورية و إقامة نظام سياسي جديد</p>
<p>تظهر النتائج التي توصلنا إليها أن المصريين كانوا مدفوعين بشكل أساسي بعدم الرضا عن الوضعية الاقتصادية بينما كان التونسيون مدفوعين بالرغبة في الحرية و الديمقراطية</p>
<p>الاقتصاد كان عاملا مهما لكلا البلدين طبعا</p>
<p>و لكن في تونس لم يكن الاقتصاد عاملا كافيا للتفكير في تغيير النظام السياسي</p>
<p>الأمر متعلّق بالحريات أكثر</p>
<p>النتيجة الثانية المثير للاهتمام بالنسبة لي هي التغيير السياسي و الاجتماعي بين 2011 و 2013</p>
<p>التونسيون بدأوا في التشكيك في مدى ملاءمة  الديمقراطية لبلادهم</p>
<p>أفترض أن السبب في ذلك هو التحديات التي طرأت في تلك الفترة</p>
<p>يتساءلون &#8220;هل الديمقراطية هي النظام السياسي الملائم لنا ؟&#8221;</p>
<p>وهو سؤال أساسي و مفصلي</p>
<p>أعتقد أنه يجب على كلّ الدول الغير غربية يجب عليها أن تسأل نفسها بصراحة هذا السؤال</p>
<p>بعبارة أخرى السؤال هو كيف نستطيع إرساء نظام يتوافق مع قيمنا الاجتماعية و السياسية التي تلبي المعايير الديمقراطية</p>
<p>و يجب على كل المجتمعات أن تتداول بشأن هذه المسألة</p>
<p>و هذا ما فاجأني في تونس</p>
<p>الصدق في التشكيك في السّائد و في مدى ملاءمته لتونس</p>
<p>و أعطاني الكثير من الأمل للمنطقة</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>واو شكرا جزيلا حقّا</p>
<p>تلك حقا نظرة ثاقبة</p>
<p>إذن التفكير في القيم الديمقراطية داخل المنظومة حيث يعيش الناس وعدم استيرادها  كالاستثمارات الأجنبية المباشرة</p>
<p>و هذه من الأشياء التي فاجأتني و أسعدتني في نفس الوقت</p>
<p>المفهوم الذي تستخدمينه &#8220;الدمقرطة&#8221;</p>
<p>ليس أبيض أو أسود</p>
<p>أي إمّا أن تكون ديمقراطيا أم لا</p>
<p>(&#8230;)</p>
<p>ماذا عن الأثر الذي خلّفه بحثك ؟</p>
<p>أعلم أنه في كلّ مرة أسأل باحثا عن هذا يجيبني : &#8220;بالله عليك، البحث الأكاديمي ليس هدفه أن يكون فعّالا أو ناجعا أو يكون له أثر واضح &#8221;</p>
<p>ما رأيك في ذلك ؟</p>
<p>وماهو حسب رأيك الأثر الذي يمكن أن تتركه النتائج التي توصّلت إليها على المجالات التي تدرسينها</p>
<p>مثل تونس و المجتمع التونسي و المجتمع المصري  أو حتى على نطاق أوسع</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أنا لا أرفض فكرة الإفادة و الفعالية من وراء البحث</p>
<p>إذا لم يكن البحث مفيدا، لماذا نقوم به ؟</p>
<p>أعني أنني لا أقوم بالعمل من أجل المتعة الذاتية</p>
<p>أنا أنجز البحث للحصول على نتيجة</p>
<p>وماهو مهم هو مشاركة و نشر المعرفة</p>
<p>لأن كل ما نريده هو أن نفكّر جميعا معا</p>
<p>كل الباحثين و الناس في الذين يريدون العيش في عالم أفضل</p>
<p>إذن بالنسبة لي، مفهوم الفائدة وراء البحث مهمّ</p>
<p>بصراحة، لا أعتقد أن البحوث المتراكمة حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيكون لها تأثير وشيك على الأدبيات السياسية المقارنة في العالم بشكل واسع</p>
<p>لن يحدث ذلك في الوقت القريب على كل حال</p>
<p>البحث السياسي المقارن لا تزال تهيمن عليه أدبيات الدول الغربية والاتحاد الأوروبي</p>
<p>وهناك أسباب تاريخية لذلك</p>
<p>لا أريد أبدو في مظهر متشائم جدا</p>
<p>رغم أنني ألاحظ مراكمة العمل الأكاديمي المقارن خاصة مع توفر بيانات الرأي العام في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وهذا شيء واعد</p>
<p>الأدلة المتراكمة سيؤدي في النهاية إلى معطيات أفضل و مقارنات أكثر دقة بين البلدان المختلفة</p>
<p>دراسات مقارنة أفضل بين دول المنطقة و أيضا مع دول أخرى خارج المنطقة في كامل أنحاء العالم</p>
<p>لذا أعتقد أن التأثير الأكثر بروزا لبحثنا هو توسيع منظور صياغة أسئلة جديدة للبحوث الأكاديمية حول منطقة الشرق الأوسط و شمال افريقيا</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هذا حقّا رائع. شكرا لك. هل هناك أي شيء تريدين تسليط الضوء عليه أو إضافته إلى محادثتنا.</p>
<p>أريد أن أبقي على اللقاء موجزا حتى يستطيع الجميع الإطلاع عليه</p>
<p>سوف أضع مزيدا من التفاصيل في وصف الفيديو أسفله لمن يريد التوسع</p>
<p>هل هناك إضافة أخرى تودين تقديمها ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>بإيجاز الفكرة الأساسية هي أني كباحثة تشتغل على موضوع الدمقرطة و الانتقال الديمقراطي</p>
<p>أفترض أن أغلبية مشاهدي هذا الفيديو سيكونون تونسيين</p>
<p>الديمقراطية طريق صعب وشائك و ليس فيه طرق فرعية مختصرة وهو مؤلم أحيانا</p>
<p>علينا أن نتحلى بالأمل وأن نعمل من أجل تحقيق أهدافنا</p>
<p>ويجب أن نستمع إلى بعضنا البعض و أن نتفهّم  وأن نخلق حوارات في فضاءات مفتوحة وأن نحترم بعضنا البعض</p>
<p>تلك الرسالة التي أرغب في تبليغها</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>و السؤال الإضافي</p>
<p>العنوان الذي اخترته هو بمثابة قصّتين ونهاية سعيدة واحدة</p>
<p>هذا ما قرأته في البداية</p>
<p>أعلم أن هذا لا يدخل ضمن نطاق بحثك ولكن هل لازلت تعتقدين أن هناك نهاية سعيدة واحدة ؟ أم ربّما صفر نهايات سعيدة أو اثنين ربما</p>
<p>بالنظر إلى كلّ ما حدث</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>قد لا يكون هناك نهاية أصلا</p>
<p>هي قصة لا تنتهي</p>
<p>لا توجد أي دولة في العالم تقول أنها عندما تصل إلى حدّ معين من الديمقراطية، تمّ الأمر و انتهي</p>
<p>الوقت يتغير بشكل كبير</p>
<p>عقول الناس أيضا تحتاج إلى تغيير</p>
<p>أعني أننا لازلنا نعاني في 2020  في المتطرفين على سبيل المثال</p>
<p>وهذا ليس طبيعيا من وجهة نظري</p>
<p>كل النقاشات التي نقوم بها و نراها و من جهة أخرى نجد تلك العقليات المتطرفة</p>
<p>إذن هي قصة متواصلة إلى الأبد دون نهاية</p>
<p>التحديات لا تنتهي</p>
<p>ولكن على الأقل الفترة الزمنية التي أخذناها بعين الإعتبار</p>
<p>قررنا الخروج بهذا العنوان</p>
<p>لأن التجربة التونسية حقّا تعطينا درسا وتعطينا أملا أيضا</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>شكرا جزيلا على وقتك بيرنا أوناي  و على مشاركتك عددا من الأفكار و كل البحث و النتائج التي تقومين بها</p>
<p>لقاؤك كان من دواعي سروري و أتمنى أن تسنح لي الفرصة للتحدث إليك قريبا حول بحثك القادم</p>
<p>أتمنى لك عاما سعيد 2022</p>
<p>أتمنى أن أراك قريبا</p>
<p>شكرا</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أنا سعيدة شكرا جزيلا لك و عاما سعيدا</p>
<p>وداعا</p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/tunisia-egypt-a-comparative-politics-perspective-berna-oney/">الديمقراطية بين مصر وتونس: مقارنة [ترجمة]</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/tunisia-egypt-a-comparative-politics-perspective-berna-oney/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس: النقابات الأمنيّة في 12 سؤال</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/quiz-syndicats-police-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/quiz-syndicats-police-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فريق بر الامان La rédaction de Barr al Aman]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 18 Jun 2021 12:16:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[حرس وطني]]></category>
		<category><![CDATA[ديوانة]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[شرطة]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<category><![CDATA[نقابات أمنية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5549</guid>

					<description><![CDATA[<p>﻿﻿﻿ هل تريد معرفة المزيد على نقابات قوّات الأمن الداخلي؟ إطّلع على هذا المقال: تعرّف على النقابات الأمنية&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/quiz-syndicats-police-ar/">تونس: النقابات الأمنيّة في 12 سؤال</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><iframe src="https://harvard.az1.qualtrics.com/jfe/form/SV_2fbkIRlv57yawfQ" width="600px" height="1500px"><span style="display: inline-block; width: 0px; overflow: hidden; line-height: 0;" data-mce-type="bookmark" class="mce_SELRES_start">﻿</span><span style="display: inline-block; width: 0px; overflow: hidden; line-height: 0;" data-mce-type="bookmark" class="mce_SELRES_start"><span style="display: inline-block; width: 0px; overflow: hidden; line-height: 0;" data-mce-type="bookmark" class="mce_SELRES_start">﻿</span>﻿</span></iframe></p>
<p>هل تريد معرفة المزيد على نقابات قوّات الأمن الداخلي؟</p>
<p>إطّلع على هذا المقال:</p>
<blockquote class="wp-embedded-content" data-secret="mnbVAqHaJE"><p><a href="https://www.researchmedia.org/faq-syndicats-police-ar/">تعرّف على النقابات الأمنية التونسية!</a></p></blockquote>
<p><iframe class="wp-embedded-content" sandbox="allow-scripts" security="restricted"  title="&#8220;تعرّف على النقابات الأمنية التونسية!&#8221; &#8212; Research Media" src="https://www.researchmedia.org/faq-syndicats-police-ar/embed/#?secret=JxosKdXyuQ#?secret=mnbVAqHaJE" data-secret="mnbVAqHaJE" width="600" height="338" frameborder="0" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no"></iframe></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/quiz-syndicats-police-ar/">تونس: النقابات الأمنيّة في 12 سؤال</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/quiz-syndicats-police-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الحروب ضدّ الفساد: من يحارب من؟ (الجزء الأوّل)</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/guerre-corruption-qui-contre-qui-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/guerre-corruption-qui-contre-qui-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 06 May 2021 07:53:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[الانتخابات الرئاسية]]></category>
		<category><![CDATA[تصريح على المكاسب]]></category>
		<category><![CDATA[تونس العاصمة]]></category>
		<category><![CDATA[دائرة المحاسبات]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع أمّا بعد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5368</guid>

					<description><![CDATA[<p>أخذت الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة التونسية في ديسمبر 2019 منعرجا شبيها باستفتاء &#8220;مع أو ضدّ الفساد&#8221; على&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/guerre-corruption-qui-contre-qui-ar/">الحروب ضدّ الفساد: من يحارب من؟ (الجزء الأوّل)</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>أخذت الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة التونسية في ديسمبر 2019 منعرجا شبيها باستفتاء &#8220;مع أو ضدّ الفساد&#8221; على رأس الدولة.</p>
<p>كل العناصر تضع المرشّحين على طرفي النقيض : من جهة ، قيس سعيّد أستاذ القانون الدستوري و الذي يجسّد الاستقامة المعنوية. من جهة أخرى، نبيل القروي شخص مشبوه و صاحب قناة نسمة التلفزيونية الخاصة. في خضم فترة الانتخابات، تمّ اعتقاله و احتجازه رهن الحبس الاحتياطي لمدة ثلاثة أشهر بتهمة غسيل الأموال و الثراء غير المشروع.</p>
<p>انتهى التصويت بانتخاب قيس سعيّد بنسبة 72%.</p>
<p>في الوقت الذي كان نبيل القروي يطلق الوعود ب&#8221;حرب على الفقر&#8221; <a href="#_edn1" name="_ednref1"><sup>[i]</sup></a>عن طريق الصّدقات، أظهر قيس سعيّد تمسّكا صارما بالقانون والمؤسسات.</p>
<p>على أيّ حال، يبقى السؤال المطروح هو : هل كان ناخبوهما يتطلعون إلى نموذج مختلف من شأنه أن يقضي على التفاوت و اللّامساواة ؟</p>
<p>سواء كنا نتحدّث عن قوة المال أو عن علاقات المحسوبية للحصول على امتيازات للنفاذ إلى خدمات الدولة أو إلى عمل أو إلى صفقة، غالبا ما كان التنديد باللّامساواة في صميم الاحتجاجات في تونس. الدعوات إلى أخلقة الحياة العامة ترتبط عموما بمطالب العدالة الاجتماعية.</p>
<p>هناك شعاران يبيّنان هذا التنديد :  في سنة 1987 كان مشجّعو كرة القدم يهتفون في الملاعب &#8220;فلوس الشعب يا حوّافة&#8221; أي أين أموال الشعب أيها اللصوص.</p>
<p>بعد عشرين عاما، خلال التحركات الشعبية عامي 2008 و 2011، صاح المتظاهرون في شوارع الرديّف (الحوض المنجمي، قفصة) و في سيدي بوزيد : &#8220;التشغيل استحقاق يا عصابة السرّاق.&#8221;</p>
<p>في محاولة لكبح جماح هذا الغضب، تعنّتت السلطة السياسية و لم تكفّ محاولاتها في التفاوض لإيجاد توازن متداعٍ و هشّ. عوض إعادة التفكير في المنوال الاقتصادي و ما يحتويه من لامساواة و تفاوت اجتماعي، عندما تشتدّ الأزمات تدعونا السلطة السياسية إلى مزيد رصّ الصفوف و التضامن. سواء كان ذلك ضد الفساد أو الفقر أو الإرهاب و مؤخّرا ضدّ فيروس كورونا Covid-19، تمّ شنّ العديد من &#8220;الحروب&#8221; و &#8220;النضالات&#8221; بطريقة مهيبة و مضخّمة رافقها في كلّ مرّة تقليص للحريات و لنطاق الممارسة المواطنية و الديمقراطية. إن &#8220;رصّ الصفوف&#8221; يعني بالضرورة شيطنة &#8220;المارقين&#8221;.</p>
<p>و هكذا فإن الحروب ضد الفساد و الفاسدين تعدّدت في تاريخ السياسة التونسية. رغم أننا لا نستحضر في ذاكرتنا غير تلك التي قادها رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد في 2017، فإن صرخات الإعلان عن هذه الحرب كانت كثيرة. هذه الصرخات ليست إلا اعترافا ضمنيا بفقدان السيطرة على أجهزة الدولة أو على النخبة السياسية و الاقتصادية.</p>
<p>في ديسمبر 1985،كان الحبيب بورقيبة قد شاخ و بلغ من العمر عتيّا حين أعلن أمام مؤتمر الحزب الاشتراكي الدستوري أنه سيكرّس بقية حياته لمحاربة إهدار الأموال العمومية.</p>
<p>إنّهما حربان أحاديّتا الجانب و أتتا في سياقين مختلفين. و لكن لهما هدف واحد : استعادة السيطرة.</p>
<p>و في المقابل، بالنسبة للمواطنين فإنّ الفساد ليس مجرّد طائر العنقاء الأسطوري. إنه حقيقة يومية.</p>
<p>هل يمكن للحرب ضد عدو غير مرئي أن تلبي توقعات الشعب لتوزيع عادل للثروة والسلطة؟ هل يمكن أن يكون مجرد خطاب للتأكيد على الشرعية أو أداة لتصفية الحسابات بين المتنافسين؟</p>
<p>دون ادّعاء تقديم إجابات شافية و مستفيضة، سنستكشف هنا الحماس الذي أثارته مكافحة الفساد في أعقاب الثورة ، و سنناقش ممارسة &#8220;الحرب ضد الفساد&#8221; في فترتين مختلفتين في التاريخ التونسي الحديث و سننظر في الضبابية التي تم وضعها بموجب التشريع الخاص بالتصريح على الممتلكات الذي تم إقراره في عام 1987 و تم تنقيحه في عام 2017.</p>
<h4>الفساد ، في معناه الواسع</h4>
<p>رغم الحضور الكاسح لمفهوم الفساد في النقاش العمومي منذ نهاية نظام زين العابدين بن علي في 14 جانفي 2011، لازالت هذه العبارة غامضة و زئبقية.</p>
<p>في تونس، دخلت هذه العبارة إلى المعجم المؤسساتي الرسمي في 2011 عندما تم احداث هيئة مكلّفة بالتحقيق في &#8220;الفساد و الرشوة&#8221;. <a href="#_edn2" name="_ednref2"><sup>[ii]</sup></a></p>
<p>و رغم اختصاصها فإننا لا نجد فيها تعريفا واضحا للفساد.</p>
<p>اختتمت الهيئة أعمالها بتقرير نشر في 2012 و تم احداث الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (INLUCC) في نوفمبر 2011 <a href="#_edn3" name="_ednref3"><sup>[iii]</sup></a>.</p>
<p>في ما يلي التعريف الذي نجده ل&#8221;الفساد&#8221; في المرسوم الإطاري:</p>
<blockquote><p>الفساد : سوء استخدام السلطة أو النفوذ أو الوظيفة للحصول على منفعة شخصية. ويشمل الفساد خاصة جرائم الرشوة بجميع أشكالها في القطاعين العام والخاص والاستيلاء على الأموال العمومية أو سوء التصرف فيها أو تبديدها واستغلال النفوذ وتجاوز السلطة أو سوء استعمالها والإثراء غير المشروع وخيانة الأمانة وسوء استخدام أموال الذوات المعنوية وغسل الأموال.</p></blockquote>
<p>في 2017، تم توسيع هذا التعريف بمناسبة المصادقة على القانون الأساسي عدد 10-2017 المؤرخ في 7 مارس 2017 و المتعلق بالتبليغ عن الفساد و حماية المبلغين :</p>
<blockquote><p>الفساد: كل تصرف مخالف للقانون والتراتيب الجاري بها العمل يضر أو من شأنه الإضرار بالمصلحة العامة، وسوء استخدام السلطة أو النفوذ أو الوظيفة للحصول على منفعة شخصية ويشمل جرائم الرشوة بجميع أشكالها في القطاعين العام والخاص والاستيلاء على الأموال العمومية أو سوء التصرف فيها أو تبديدها واستغلال النفوذ وتجاوز السلطة أو سوء استعمالها، وجميع حالات الإثراء غير المشروع وخيانة الأمانة وسوء استخدام أموال الذوات المعنوية وغسل الأموال وتضارب المصالح واستغلال المعلومة الممتازة والتهرب الجبائي وتعطيل قرارات السلطة القضائية وكل الأفعال التي تهدد الصحة العامة أو السلامة أو البيئة.&#8221;<a href="#_edn4" name="_ednref4"><sup>[iv]</sup></a></p></blockquote>
<p>هذه التعريفات تطبّع مع الاستخدام الشائع للكلمة. يعكس هذا الميل إلى أن يكون التعريف واسعا الرغبة في تغطية كل السلوكات البغيض في القانون. ولكن إطالة التعريفات تفقد القانون وضوحه و دقّته. خاصة وأن القانون لا يمكن أن ينظم كل شيء بمجرد وجوده.</p>
<p>يُظهر الميل إلى المبالغة في التقنين التي أظهره نظام بن علي أنه حتى الخروج عن القانون يمكن تقنينه. على سبيل المثال ، تم تقنين عدد من الامتيازات التي يتمتع بها أقارب القصر و تمت المصادقة عليها من قبل البرلمان<a href="#_edn5" name="_ednref5"><sup>[v]</sup></a>. إذن ما هو قانوني ليس بالضرورة شرعيًا أو فاضلاً أو أخلاقيًا.</p>
<p>علاوة على ذلك ، كيف يمكننا اليوم التوفيق بين متطلبات &#8220;الحوكمة الرشيد&#8221; والدفاع عن &#8220;المصلحة العامة&#8221; من جهة والتدابير التي تم اتخاذها سابقًا بهدف نيل الرضا الاجتماعي: خلق وظائف وهمية في &#8220;شركات البيئة والبستنة &#8220;<a href="#_edn6" name="_ednref6"><sup>[vi]</sup></a>، الأولوية للسكان المحليين عندما يتعلق الأمر بالتوظيف في القطاع العام أو لأبناء الموظفين الحاليين.</p>
<p>إنّ تقييم ما يمكن اعتباره &#8220;مقبولاً أخلاقياً&#8221; يتغير بمرور الوقت والسياق. لذلك ، فإن ما هو قانوني لا يعتبر بالضرورة مقبولاً.</p>
<p>ان السخط الشعبي بقدر ما ينشأ كرد فعل على منح عقود بملايين الدنانير لأسر مرتبطة سياسياً ، بقدر ما  ينشأ عن ممارسات زبونية للنقابات ، حيث الرهان المالي أقل بكثير. وبالفعل ، بعد عام 2011 ، تم الطعن بشدة في &#8220;وراثة&#8221; الوظائف في الخدمة العامة ووصفها بأنها &#8220;فساد&#8221; على الرغم من أنها نتيجة الاتفاقات المبرمة بين ممثلي الدولة والنقابات.</p>
<p>و بالانتقال من سياق سياسي وتاريخي إلى سياق آخر ، أصبح هناك استخفاف و تمييع لمصطلح &#8220;الفساد&#8221; الذي لم يعد يعكس التدرج في خطورة الأفعال. فبغض النظر عن الجريمة المرتكبة ، فإن التهمة بالفساد أصبحت وصمة عار و خزي. والأسوأ من ذلك ، أن العبء يكون أثقل عندما يتهم موظفو القطاع العمومي أو المسؤولون المنتخبون ، كما لو أن الفساد في القطاع الخاص أقل خطورة.</p>
<p>من المرجح أن يكون هذا السبب الذي يجعل بعض المؤسسات كدائرة المحاسبات مثلا، تتوخّى الحيطة قبل استعمال كلمة &#8220;الفساد&#8221;.<br />
قضاة دائرة المحاسبات رفضوا استخدام هذا المصطلح في كتاباتهم لعدم وجود إشارة لعبارة الفساد في الإطار القانوني الذي ينظّمهم لمدة 50 عاما<a href="#_edn7" name="_ednref7"><sup>[vii]</sup></a>. و لذلك، نجد مصطلحات أخرى مثل &#8220;سوء التصرف&#8221; أو &#8220;شبهة ارتكاب مخالفة أو جريمة&#8221;. و لكن عبارة &#8220;الفساد&#8221; لا يمكن أن ترد بتاتا<a href="#_edn8" name="_ednref8"><sup>[viii]</sup></a>. و في أغلب الأحيان لا تلقي التغطية الإعلامية بالا لهذه الفروق الدقيقة.</p>
<h4>&#8220;محاربة الفساد&#8221; ، إنقاذ &#8220;للمنظومة&#8221; ؟</h4>
<p>رغم أن فكرة مكافحة الفساد تبدو للوهلة الأولى نبيلة و متّفقا عليها، إلا أنها تؤدّي وظائف كثيرة و مختلفة.</p>
<p>رغم ما تبدو عليه من نُبلٍ، فإن الحرب على الفساد تحمل كثيرا من نقاط الضعف، منها التكتّم و النقاط المظلمة التي تحتويه.</p>
<p>وفقا لGuy Stessens،<a href="#_edn9" name="_ednref9"><sup>[ix]</sup></a> هناك ثلاثة أسباب تحفز لهذه الحرب و تشرّع لها. الأول هو المسّ من صورة الإدارات و نزاهتها و ما ينجم عن ذلك من أزمة ثقة مع المواطنين. الثّاني -و الذي يبدو مرتبطا بالأول و لكنه في الحقيقة مستقل بذاته- هو هاجس &#8220;نجاعة الإدارة&#8221;. أما الثالث فهو يتعلق بالحاجة إلى ضمان أداء شفّاف للسوق و الدفع نحو التنافسية النزيهة.</p>
<p>وفقا لنفس المؤلّف أيضا &#8220;بما أن الفساد يجعل التنافسية غير نزيهة و يمكن أن يؤدي إلى إسداء عقود إلى أشخاص أو مؤسسات -من منظور اقتصادي- لا تستحقها، فإن الفساد ينخر الاقتصاد و يقوّضه و يؤدّي بالتالي إلى سوء توجيه الموارد و رصد مغلوط للمال العام&#8221;. <a href="#_edn10" name="_ednref10"><sup>[x]</sup></a></p>
<p>بالتالي فإن التعاطي مع موضوع الفساد يمكن أن يغطّي طيفا ايديولوجيا واسعا، منهم الليبرالي. على سبيل المثال، من نفس هذا المنظور، تعتبر القوانين المنظمة لعملية الدخول إلى السوق أرضا خصبة جدّا للفساد و تخلّف النّمو<a href="#_edn11" name="_ednref11"><sup>[xi]</sup></a>. بالقياس عليه، فإن التخلي عن هذه القوانين و تحرير قطاع ما، يعتبر خطوة هامة لمكافحة الفساد. بعبارة أخرى، إذا قررت الدولة حماية نشاط تعتبره استراتيجيا، لن يُنظَر إليها على أنها جهة مركزية فاعلة ما فوق اقتصادية و أسمى من النزاع و تصبو إلى لعب دور الضّامن لمصالح شعبها. بل على العكس تماما. سوف يتم انزالها إلى مرتبة المعدّل (الدّور الأدنى الذي يسمح به الليبراليون للدولة)، و سيتم اختزالها في دور الطرف المشوّش على المنافسة و السوق و هو ما يجعلها منبوذة على المستوى الأخلاقي و أحيانا مذنبة قانونيا.</p>
<p>هي أيضا معركة يتمّ فيها إعادة تقييم العلاقات بين دول الشمال و الجنوب. فالفساد قد يكون حسب البعض شرّا تعاني منه الدول المنتفعة من المعونة الإنمائية.<a href="#_edn12" name="_ednref12"><sup>[xii]</sup></a>  في مقال صادر سنة 2006 في مجلة Foreign Affairs &#8220;شؤون خارجية&#8221;<a href="#_edn13" name="_ednref13"><sup>[xiii]</sup></a>، يشير المؤلف إلى أن المعونة الإنمائية فشلت في تحقيق أهدافها بسبب الفساد. و بالتالي فإن وضع برامج &#8220;حسن التصرف&#8221; أصبح من الشروط الضرورية للانتفاع بالمعونة. و هو شرط تمّ احترامه على مستوى رسميّ و لكنّه لم يكن مصدرا للحماس الكبير.</p>
<p>السفير باتريس بيرغاميني Patrice Bergamini ، رئيس بعثة الإتحاد الأوروبي في تونس، كان قد ذكّر مرارا بأن تبنّي قانون أساسي متعلق بدائرة المحاسبات سوف يسمح للاتحاد الأوروبي برصد 300 مليون يورو من المساعدات المالية الكلية assistance macrofinancière.</p>
<p>هذا القانون الجديد الذي يجعل دائرة المحاسبات في انسجام مع ما جاء في دستور 2014، تم اعتباره التزاما بعدم &#8220;سوء التصرف&#8221; في المعونة الانمائية. سوء التصرف هذا يصبح هكذا شرّا لا بدّ منه و يجب كبح جماحه.</p>
<p>هذا الخطاب يحجب ويغير طبيعة هذه &#8220;المساعدة&#8221;. في الواقع ،هذه المساعدة هي بمثابة قرض بشروط ميسرة  مخصص للإدارة ، ولا يمكن تتبعه ولا ينتج عنه ثروة. غالبًا ما يستخدم هذا النوع من القروض لسداد قروض أخرى انتهت صلاحيتها. إنه يعزز فخ الديون الذي تورطت فيه تونس. والأسوأ من ذلك ،هو أن الشروط هي تكيفات سريعة و شكلية للتشريع التونسي مع التشريعات الأوروبية. <a href="#_edn14" name="_ednref14"><sup>[xiv]</sup></a></p>
<p>و بالتالي، من أجل مكافحة هذا الشرّ الذي أصبح عاديّا و المتمثّل في الفساد، يجب &#8220;إصلاح&#8221; القوانين و تبنّيها و &#8220;التماهي مع المعايير&#8221;. و هكذا تنتقل معركة مكافحة الفساد إلى الملعب التشريعي. تمّ إدراج العديد من التشريعات المصادق عليها أثناء المدة النيابية الأولى للجمهورية الثانية (2014-2019) في قائمة الأنشطة الهادفة لمكافحة الفساد : قانون متعلق بالتصريح بالمكاسب و الممتلكات، القانون المتعلق بحماية المبلغين عن الفساد، وضع قانون حول النفاذ إلى المعلومة، تنقيح القانون المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال. إلخ.</p>
<p>ما إذا كان الهدف هو : 1. تحسين التصرف في الموارد العمومية، 2. تعزيز الشرعية و القدرة على مساءلة المؤسسات العمومية، 3. تحفيز المنافسة،  تتغير الاجراءات و تصبح حلبة للصراعات السياسية. و تصبح الشفافية و مؤسسات الرقابة عقيدة جديدة. و تتحول بعد ذلك قصة مكافحة الفساد إلى قصّة مغامرة برلمانية تغرس ضمنيا فكرة أن التصويت على قانون هو كافٍ لتغيير الوضع. و بالتالي لم يعد هناك مجال للحديث عن قابلية لتطبيق هذا القانون و ما ننتظره منه كتغيير ملموس.</p>
<p>لم يعد هناك مجال للتشكيك و إعادة التفكير في المنوال الاقتصادي الليبرالي القائم على تقليص الدور الاجتماعي للدولة و حرية تنقل رؤوس الأموال و السلع ومزيد تفقير الدول النامية.</p>
<p>أكبر دليل على هذا الوضع هو القانون المتعلق بالتصريح على المكتسبات.</p>
<h4><span style="font-weight: 400;">كواليس السياسة العمومية لمكافحة الفساد </span></h4>
<p><span style="font-weight: 400;">فرضت تونس التصريح على المكاسب و الممتلكات مرتين في تاريخها. الأولى في أفريل 1987 ، قبل أشهر قليلة من التخلص من رئاسة الحبيب بورقيبة ، و الثانية في 2017 بعد سقوط الدكتاتورية واعتماد الدستور الجديد. تختلف هذه السياقات اختلافًا جذريًا ، إلا أن منهجية المشرع والسلطة التنفيذية تتبعان نفس المنطق بطريقة ما. في الحالة الأولى ، كان استجابة لتوصيات &#8220;المجاهد الأكبر&#8221; الذي كان يلفظ أنفاسه الأخيرة حيث اقترحت الحكومة هذا القانون. في الحالة الثانية ، كان هدف حكومة الشاهد من الدفع نحو تمرير القانون هو نحت صورة &#8220;الرجل النظيف&#8221; ، لاكتساب الشرعية مع &#8220;المجتمع الدولي&#8221; وجزء من المجتمع المدني &#8220;المؤسساتي&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلف ما يبدو من إجماع حول الرغبة في أخلقة الحياة السياسية، تختبأ العديد من الخلافات حول أهداف القانون و إمكانية تطبيقه. في 1987، كان نواب الحزب الاشتراكي الدستوري واعين بعدم جدوى هذا القانون. و رغم ذلك، فقد قاموا بالمصادقة عليه بالاجماع.</span><span style="font-weight: 400;"> طوال الثلاثين سنة التالية، لم يجدِ هذا القانون أي نفع يذكر بتاتا. يقول أحد الموظفين السّامين في دائرة المحاسبات : &#8220;لقد تحوّلنا إلى مجرّد مكتب ضبط للتصريحات بالمكاسب لمدّة ثلاثة عقود.&#8221;</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بالفعل ، فلمدّة ثلاثين سنة، لم يتمّ لمس أي من العشرين ألف تصريح بالمكاسب. لم يتمّ استعمالها أو اخراجها من الأرشيف. لا من طرف العدالة (حتى الانتقالية) و لا من طرف الإدارة أو الباحثين.. و لا حتّى بهدف تصفية الحسابات. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">سارع نواب الهيئة التشريعية الأولى للجمهورية التونسية الثانية (2014-2019) إلى إيداع مشاريع قوانين لتحديث التصريح على المكاسب.  و لكن في النهاية، مشروع القانون الذي حظي بالأولوية كان مشروع الحكومة. و &#8220;صادف&#8221; أنه قانون مستوحى من التشريع الفرنسي في الموضوع و المؤرخ بسنة 2013 كما تبيّن المذكّرة التفسيرية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الحقيقة، إن فكرة التماهي مع &#8220;المعايير الدولية&#8221; التي ليست في الحقيقة إلا معايير خاصة بالدول الغربية، هي هاجس دائم يؤرق الحكومات التونسية المختلفة. هذا رغم أن القانون الفرنسي حول&#8221;شفافية في الحياة العامة&#8221; الذي ألهم رئاسة الحكومة التونسية لنسخه، هو قانون عقيم و عفا عنه الزمن خاصة بعدما تمّ اعتباره غير فعال من الناحية العملية إثر الفضائح التي عصفت بديوان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند و عدد من الوزراء. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في تونس ، كان نشر التصريح بالمكتسبات أحد العناصر الأساسية التي كانت في قلب التوترات بين الجهات الفاعلة في المجتمع المدني والمسؤولين المنتخبين والحكومة وممثلي الهيئات المستقلة.</span><span style="font-weight: 400;"> و لكن، باعتبار أننا نعتمد على نسخة بالية كم التشريع الفرنسي، تمسّك المسؤولون السياسيون في بعدم نشر هذه التصريحات و الاكتفاء بذكر من صرّح و من لم يصرّح و إذا بنا نجد النقاش حول &#8220;احترام المعطيات الشخصية&#8221; أصبح استثناء أقوى من &#8220;الحرب على الفساد&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ماهي مصلحة النواب في تقرير نشر التصاريح بمكتسباتهم  و مكتسبات الجهات الرسمية الأخرى ؟ المسؤولون المنتخبون و المسؤولون الحكوميون كان لهم دعم قويّ لتبرير قرارهم : رأي الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية INPDP حيث قال رئيسها شوقي قدّاس علنا &#8211; و هو رجل قانون- أنه ضدّ نشر أي تصريح بالمكتسبات و ذلك خلال جلسة استماع برلمانية و خلال مقابلة مع المؤلف. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">التثبت و مراجعة مشروع القانون تأخذ وقتا طويلا. و لكن، بعد بضعة أسابيع بالكاد، كانت المفاجأة ! تمت المصادقة على القانون في جلسة عامّة مع التنصيص على نشر التصاريح بالمكتسبات. و لكن لا ينبغي التسرح بالابتهاج. كان هناك شرط خبيث : هيئة حماية المعطيات الشخصية هي التي تقرّر البيانات التي يمكن أن تنشر .. هذه هي نفس الهيئة التي يرفض رئيسها نشر التصاريح بالمكتسبات كما ذكرنا سابقا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد عامين من المصادقة على هذا القانون، لا غرابة إذن في عدم تنفيذ أحكام نشر التصاريح و ذلك لسبب واضح : المرسوم التنفيذي الذي يجب أن يتوافق مع رأي الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية لم يُنشر بعدُ في الرّائد الرّسمي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هناك مأزق آخر يجب الانتباه له : قائمة الأشخاص الخاضعين لإلزامية التصريح بالمكتسبات</span><span style="font-weight: 400;">. من المفترض أن يصرح 350 ألف شخص بمكتسباتهم </span><span style="font-weight: 400;">: النواب، السلطة التنفيذية، القضاة، قادة الجمعيات، النقابيون، الصحفيون، الموظفون الموكولة لهم مهامّ رقابية… و القائمة تطول. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مرّة أخرى، قد يبدو لنا أنه كلّما زاد عدد المصرّحين، كلما كانت الحماية ضد الفساد أقوى. و لكن ما قد يحدث هو العكس تماما مثلما نعتقد أننا أثبتنا. </span><span style="font-weight: 400;">في واقع الأمر، دون رصد موارد معتبرة، ستبقى هيئة الرقابة مشلولة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> و بالتالي، يتمّ التعامل مع التشريعات و المعايير الدولية على أنها &#8220;عمل سحري&#8221; نفترض أنه سيحلّ جميع المشاكل حتى الهيكلية منها بمجرّد القيام به و بصرف النظر عن مضمونه. هذا رغم أن هذه المعايير لا تأبه بالخصوصيات المحلية و التناقضات الوطنية. إنها تغضّ النظر عن ما هو موجود في ترسانة الدولة (كالضرائب و الديوانة و العدل و سجل المؤسسات و الضمان الاجتماعي…). إن حزمة الإصلاحات المتعلقة بمكافحة الفساد هي إصلاحات عرجاء بالضرورة لأنها تعمل بمنطق : مقاس واحد يناسب الكل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتحول النزوة التشريعية في بعض الأحيان إلى هوس يؤدّي غالبا إلى ثغرات قانونية و خاصة تلك التشريعات التي يتم تصميمها على المقاس و تبريرها بحالة الطوارئ التي تصاحب أي حرب، حتى الحرب على الفساد. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في نهاية عهد الرئيس الحبيب بورقيبة، كانت الحرب ضد &#8220;إهدار المال العام&#8221; تُعلَن بشكل اعتباطي فردي : &#8220;اليوم، هاهو (الحبيب بورقيبة) يعلن الحرب ضد الفساد و المفسدين و الفاسدين. سوف يكرّس لهذه الحرب بقية حياته. هكذا وعدنا في ديسمبر 1985. أنه يسجن و يوقف و يطّلع على الرسائل المختومة و يقيل. لا أحد في مأمن من عدالته النافذة : لا قريبا و لا امرأة و لا طفلا.&#8221; هكذا وصف عياض بن عاشور</span><span style="font-weight: 400;"> الوضع حينها. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد ثلاثين عامًا ، لم تعد تونس ديكتاتورية ، بل أصبحت حالة الطوارئ التي ستوفر للمتصارعين المهيمنين الذين يمسكون بزمام الدولة ، أداة استثنائية لمحاربة الفساد. هذه هي الرحلة التي سيخوضها يوسف الشاهد و التي ستغير صورته لدى الرأي العام و الاعلام ، و لكن بطريقة شكلية و سريعة الزوال. </span></p>
<p><strong>يُتبع</strong></p>
<hr />
<h4>المراجع &#8211; Bibliography</h4>
<p><a href="#_ednref1" name="_edn1">[i]</a>   « نبيل القروي: أنا مرشح التونسيين المنسيين وأولويتي محاربة الفقر في تونس &#8211; مقابلة ».</p>
<p>تم الاطلاع عليه بتاريخ 30 جوان 2020.</p>
<p><a href="https://www.mc-doualiya.com/chronicles/%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%A9/20190816-%D9%86%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%88%D9%8A-%D8%A3%D9%86%D8%A7-%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%88%D9%8A%D8%AA%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3">https://www.mc-doualiya.com/chronicles/%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%A9/20190816-%D9%86%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%88%D9%8A-%D8%A3%D9%86%D8%A7-%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%88%D9%8A%D8%AA%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3</a>.</p>
<p><a href="#_ednref2" name="_edn2">[ii]</a> المرسوم عدد7-2011 بتاريخ 18 فيفري 2011 المتعلق بإحداث الهيئة الوطنية للتحقيق في الفساد و الرشوة. تم الاطلاع عليه بتاريخ 21 جوان 2020. <a href="http://www.legislation.tn/fr/detailtexte/D%C3%A9cret-loi-num-2011-7-du----jort-2011-013__2011013000072">http://www.legislation.tn/fr/detailtexte/D%C3%A9cret-loi-num-2011-7-du&#8212;-jort-2011-013__2011013000072</a></p>
<p><a href="#_ednref3" name="_edn3">[iii]</a> المرسوم عدد 120-2011 المؤرخ في 14 نوفمبر 2011 &#8211; الرائد الرسمي 088-2011. المرسوم الإطاري عدد120-2011 المؤرخ في 14 نوفمبر 2011 المتعلق بمكافحة الفساد. Législation.tn</p>
<p><a href="#_ednref4" name="_edn4">[iv]</a> القانون عدد 10-2017 المؤرخ في 7 مارس 2017 و المتعلق بالتبليغ عن الفساد و حماية المبلغين. Législation.tn. تم الاطلاع عليه بتاريخ 19 جوان 2020.<br />
http://www.legislation.tn/fr/detailtexte/Loi-num-2017-10-du&#8212;-jort-2017-020__2017020000101</p>
<p><a href="#_ednref5" name="_edn5">[v]</a> على سبيل المثال، الحصانة التي يتمتع بها أقاربه تمّ التنصيص عليها في قانون تمّ إلغاؤه بعد الثورة.</p>
<p><a href="#_ednref6" name="_edn6">[vi]</a>  « الشروق &#8211; شركات البيئة والغراسة والبستنة تنخر الاقتصاد الوطني:115 مليارا لـ11 ألف عون لا يعملون ». تمّ الاطلاع عليه بتاريخ 30 جوان 2020.  http://archive.alchourouk.com/298942/567/1/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B3%D8%AA%D9%86%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%AE%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A:115-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A7&#8211;%D9%84%D9%8011-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D8%B9%D9%88%D9%86-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%88%D9%86.</p>
<p><a href="#_ednref7" name="_edn7">[vii]</a> تمّت المصادقة على قانون أساسي جديد لدائرة المحاسبات و نُشر في الرائد الرسمي بتاريخ 30 أفريل 2019</p>
<p><a href="#_ednref8" name="_edn8">[viii]</a> مقابلة مع المؤلف 2017</p>
<p><a href="#_ednref9" name="_edn9">[ix]</a>  Stessens, Guy. « The international fight against corruption’ ». Revue internationale de droit pénal Vol. 72, no 3 (2001): 891‑937. <a href="https://www.cairn.info/revue-internationale-de-droit-penal-2001-3-page-891.htm">https://www.cairn.info/revue-internationale-de-droit-penal-2001-3-page-891.htm</a>.</p>
<p><a href="#_ednref10" name="_edn10">[x]</a>  Ibidem, https://www.cairn.info/revue-internationale-de-droit-penal-2001-3-page-891.htm#pa8</p>
<p><a href="#_ednref11" name="_edn11">[xi]</a>  Djankov, S., La Porta, R., Lopez de-Silanes, F., Shleifer, A. 2002. The Regulation of Entry. Q. J. Econ. 117(1),1–37.</p>
<p><a href="#_ednref12" name="_edn12">[xii]</a> تعتبر تونس مفارقة اقتصادية. انها تلبّي جميع الشروط لتصبح &#8220;نمر البحر المتوسط&#8221; و مع ذلك فإنها لم تستطع تحقيق ذلك أبدا. على العكس، يعاني الاقتصاد التونسي من نقص في فرص العمل و أداء ضعيف للتصدير و استفحال للفساد. عن البنك الدولي : الثورة غير المكتملة: توفير فرص ووظائف أفضل وثروة أكبر لكل التونسيين. تمّ الاطلاع عليه بتاريخ 30 جوان 2020.<br />
https://www.banquemondiale.org/fr/country/tunisia/publication/unfinished-revolution.</p>
<p><a href="#_ednref13" name="_edn13">[xiii]</a> “It is now widely recognized that corruption has undermined international development programs. In The Fate of Africa, Martin Meredith notes that out of the more than 50 countries on the continent today, only South Africa and Botswana are better off than those African countries freed from colonialism were four decades ago, despite hundreds of billions of dollars in foreign”</p>
<p><a href="#_ednref14" name="_edn14">[xiv]</a> من بين &#8220;الإصلاحات&#8221; المطلوبة لصرف أقساط من هذا النوع من القروض : المصادقة على قانون حول المعايير الصحية و الصحة النباتية و بالتالي قطع الطريق أمام المفاوضات بشأن التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي. يمكن أيضا التذكير بقانون الميزانية و القانون الأساسي لدائرة المحاسبات.</p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/guerre-corruption-qui-contre-qui-ar/">الحروب ضدّ الفساد: من يحارب من؟ (الجزء الأوّل)</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/guerre-corruption-qui-contre-qui-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>النهضة ومرحلة ما بعد الغنوشي</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d9%88%d8%b4%d9%8a/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d9%88%d8%b4%d9%8a/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 01 Mar 2021 18:02:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[انتخابات تشريعية]]></category>
		<category><![CDATA[حركة النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[علوم سياسية]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس نواب الشعب]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع أمّا بعد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5286</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل سيُؤذِن المؤتمر الحادي عشر لحزب النهضة الإسلامي التونسي، الذي تمّ الإعلان عن موعده في موعد أول خلال&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d9%88%d8%b4%d9%8a/">النهضة ومرحلة ما بعد الغنوشي</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>هل سيُؤذِن المؤتمر الحادي عشر لحزب النهضة الإسلامي التونسي، الذي تمّ الإعلان عن موعده في موعد أول خلال ماي 2020 قبل أن يؤجل لعدّة مرات لاحقا ، باستبدال راشد الغنوشي من على دفّة رئاسة الحركة؟ فبعد أن سيطرت على ذهن صنّاع القرار داخل الحركة بعض القضايا مثل التّكامل الحكومي و &#8220;التخصّص&#8221;(الفصل بين الدعوي والسّياسي)، يواجه الحزب الآن إشكاليّة ما بعد مرحلة الغنوشي. هناك عدّة سيناريوهات ممكنة حيال ذلك،غيرأنّه ،وبغض النظرعن اسم المرشّح لخلافة الرئيس، فإن هويّة الحزب وأسلوب قيادته فضلا عن مشروعه قد غَدَت الآن على المحك.</p>
<p><em> </em>منذ انبِلاج فجرالثورة التونسية بين سنتي 2010و 2011، كان على كل مؤتمر من مؤتمرات حركة النهضة أن يتصوّر سيناريوهات مستقبلية للمراحل اللاحقة. ففي جويلية 2012، انصبّ اهتمام المؤتمر التاسع على إعادة تشكيل الحزب الرئيسي الممثل للطيف الإسلامي في سياق ما بعد الإستبداد وما بعد رحيل بن علي. أما المؤتمر العاشر، الذي انعقَد في ماي 2016، فقد نسج تصوّرا لافتا من الناحية السياسية، عن التحول إلى مرحلة &#8220;ما بعد الإسلاموية&#8221;<a href="#_ftn1" name="_ftnref1"><sup>[1]</sup></a>. وبالنسبة لمؤتمر الحزب الحادي عشر، الذي تقرّرعقده مبدئيًّا في ماي 2020، تلوحُ في الأفق نقطة تحوّل جديدة،تتعلّق أساسًا بمرحلة ما بعد الغنوشي. فبعد انتخابه لمرّتين كرئيس للنهضة في 2012 و 2016 ، بلغ الغنوشي الحدّ الأقصى المُتاح لفترتين رئاسيّتين متتاليتين كما ينصّ على ذلك النّظام الداخليّ للحزب الذي يعودُ إلى مؤتمر سنة 2007 في فصله الواحد والثّلاثين.</p>
<h4>عصر الغنوشي</h4>
<p>لفهم الإشكال الذي يمثّله الرحيل المُحتمل لراشد الغنوشي، من الضّروري الإحاطة بالدور المركزيّ لهذه الشخصيّة ضمن الحركة. فالغنّوشي أساسا أحد مؤسسي الجماعة الإسلاميّة أين كان ينشطُ من خلالها في إلقاء الخُطب والدّروس الدينية منذ السبعينيات، لينتقِل إثر ذلك من الزعامة الدينيّة إلى الزعامة السّياسيّة من خلال اقتراحه تشكيل حركة الإتجاه الإسلامي (MTI) التي شارك في تأسيسها رِفقة &#8220;عبد الفتاح مورو&#8221;، &#8220;بن عيسى الدمني&#8221;، &#8220;زاهر محجوب&#8221; و&#8221;الحبيب المكني&#8221; في ماي 1981. ثمّ عيّن على رأس الحركة سنة1979، ليتمّ التجديد له عدّة مرّات (1981، 1984، 1991)، وهو الأمر الذي سَمَح له بالتّأسيس لسلطة معنويّة في قيادة الحركة الإسلاميّة.</p>
<p>كما يُعدّ الغنوشي أيضًا الشخصية المحورية في التنظير الفكريّ للحزب، فقد تحصّل مؤلَّفُه &#8220;الحريّات العامّة في الدولة الإسلاميّة&#8221; الذي نُشِر سنة 1993 على لقب &#8220;أهمّ وثيقة سياسية وفكرية في تراث الحركة&#8221; من قبل مؤتمر الحركة لسنة 2012. <a href="#_ftn2" name="_ftnref2"><sup>[2]</sup></a>إضافة إلى دوره المركزيَّ في التّأريخ للحركة الإسلاميّة من خلال كتابيه &#8220;حركة الإتجاه الإسلامي في تونس (1989) و&#8221;من تاريخ الحركة الإسلاميّة في تونس&#8221;(2001). ولطالما كان الغنوشي الوجه الرئيسي للحزب في الخارج، أين لعب دور السفير الرئيسيّ للتيّار الإسلاميّ في الغرب (نُفيَ إلى المملكة المتحدة سنة1991) فضلاً عن العالم الإسلامي، حيث كان تأثيره الفكريّ على الأوساط الاجتماعية الإسلاميين عميقًا. وبعد الثورة، أضحى الغنّوشي القوّة الدافعة وراء القرارات المصيريّة للحزب، كالتّفاوض والتحالف مع نداء تونس في سنة2014، والفصل بين الدعويّ والسياسيّ في 2016. وبذلك أحكم الغنوشيّ سيطرته التامّة على مقاليد القرار داخل الحزب.</p>
<p>على ضوء هذا الدّورالمتعدّد فكرياً وسياسياً وماليًا ودينيًّا ورمزياًّ لراشد الغنوشي، يتبادر إلى الذهن تساؤلان رئيسيّان:هل سيتمكّن الحزب من البقاء والحفاظ على تماسُكه الداخلي بدون زعيمه التاريخي؟ وهل سيكون رحيل الغنوشي المحتمل بمثابة تناوب بسيط على رأس قيادة الحزب أم استنباط لنموذج جديد للقيادة قد جِيء به تحت الضّغط من المعارضة الداخلية؟</p>
<h4>المعارضة الداخلية</h4>
<p>بدأت المعارضة الداخليّة للغنوشي في النّشاط منذ سنة 2012، ثمّ تعزّزت خلال مؤتمر 2016. حينذاك اقترح الكثير من القياديين ومن بينهم &#8220;عبد الحميد الجلاصي&#8221; و&#8221;عبد اللطيف المكي&#8221;، إدخال جرعة من الانتخاب ضمن الطريقة المتبعة في تعيين أعضاء المكتب التنفيذي، وبذلك يتم انتخاب نصف أعضاء المكتب من قبل مجلس الشورى ويعيّن رئيس الحركة النصف المتبقّي (حتى الآن يتم تعيين جميع الأعضاء من قبل رئيس الحزب)<a href="#_ftn3" name="_ftnref3"><sup>[3]</sup></a>. وعندما اتّجه المؤتمر إلى القبول بهذا المقترح، لجأ الغنوشي إلى التلويح بالإستقالة كنوع من التهديد، ثمّ تمّ رفض المًقترح في النهاية بأغلبية بسيطة (52٪ من الأصوات). وكان تشكيل المكتب التنفيذية الجديد، الدي عين الغنوشي كامل أعضائه، عاملا مؤثّراً في تعزيز جانب الرئيس خلال المؤتمر وترسيخ الإنقسام. وبالتالي، فإن المعارضين الذين تمّ إنتخابهم في لمجلس الشورى على غرار&#8221;عبد الحميد الجلاصي&#8221; سيتّجهون إلى بذل جهدهم &#8220;لمواجهة هذا التركّز المفرط للسلطة&#8221; في يد الغنوشي<a href="#_ftn4" name="_ftnref4"><sup>[4]</sup></a>.</p>
<p>أمّا ثاني فصول الصراع الكبرى بين الغنوشي والمعارضة الداخلية فقد حدث خلال الانتخابات التشريعية لسنة<a href="#_ftn5" name="_ftnref5"><sup>[5]</sup></a> 2019، حيث قام الغنوشي منفردًا بحذف ثلاثين إسماً من رئاسة القائمات الإنتخابية من جملة 33 دائرة ، وبالتالي تجاوز الغنوشي صلاحياّته مخالفًا لقواعد النظام الداخلي الذي لا يسمح لرئيس الحزب سوى بتعديل 10٪ فقط من أسماء المرشّحين للقائمات الإنتخابية، بشرط أن يكون هذا التعديل مصادقًا عليه من مجلس الشورى. إذ تمّت إزاحة أسماء وازنة على غرار &#8220;عبد الحميد الجلاصي&#8221; (تونس 2) و&#8221;عبد اللطيف المكي&#8221; (تونس 1) و&#8221;سمير ديلو&#8221; (بنزرت) و&#8221;محمد بن سالم &#8220;(زغوان) ، وهم من أبرز المعارضين لقيادة الغنوشي. ثمّ كانت المواجهة الثّانية على إثر الإنتخابات أثناء تشكيل حكومة &#8220;الحبيب الجملي&#8221; التي اختار مجلس الشورى دعمها على حساب مرشّح الغنوشي (الحبيب الكشو<a href="#_ftn6" name="_ftnref6"><sup>[6]</sup></a>) وهو ما حمل بعض القياديّين على الإستقالة إحتجاجا<a href="#_ftn7" name="_ftnref7"><sup>[7]</sup></a>، ومن بينهم &#8220;زياد العذاري&#8221;. وعندما تخلّى الغنوشي أخيرًا عن الحبيب الجملي واتّفق مع نبيل القروي على ترشيح فاضل عبد الكافي (الوزير في حكومة يوسف الشاهد سابقَا)، طالب العديد من أعضاء مجلس الشورى باستقالة الغنوشي. وفي النّهاية،لم تنظر المعارضة الداخلية بعين القبول لجمع الغنّوشي بين رئاسة الحزب ورئاسة البرلمان التي انتُخب لها في نوفمبر 2019.</p>
<p>سلوك التحدي هذا من قبل الغنّوشي ليس بجديد. ففي سنة 1990، حمّله العديد من قياديّي الحركة المسؤولية الشخصية عن المواجهة مع نظام بن علي وطالبوه، لا بالإستقالة من القيادة فقط، بل حتّى رٌفِض أن يتقلّد أيّ منصب قيادي داخل الحركة<a href="#_ftn8" name="_ftnref8"><sup>[8]</sup></a>. وخلال التسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين، تعرّض أسلوب المواجهة الحادّة في معارضة النّظام التونسي لانتقادات من جانب طيف داخل الحركة سبق له وأن دعا إلى تبنّي فكرة المصالحة الوطنية.<a href="#_ftn9" name="_ftnref9"><sup>[9]</sup></a> أمّا اليوم، فلا يُدافع معظم المنتفدين عن إقصاء الغنوشي، الذين لا يزالون يعترفون له مع ذلك بإرثهِ التاريخيّ (يُعتبر محمد بن سالم والمكي والشهودي الأكثر تمثيلا لهذا الموقف)، لكنهم يحرِصون جديّاً على عدم ترشيح نفسه في المؤتمر القادم في 2020.و ضرورة مُرافقته للتّغيير في هذا الإتّجاه. وهذا هو جوهرُ الإلتماس الذي وقّعه 100 قيادي من النهضة في سبتمبر الماضي (من بينهم عبد اللطيف المكي وسمير ديلو ومحمد بن سالم)، الذين طالبوا راشد الغنوشي بالإستقالة والسّماح بانعقاد المؤتمر في الموعد المحدد<a href="#_ftn10" name="_ftnref10"><sup>[10]</sup></a>.</p>
<p>ومع ذلك، فإن احتمال ظهور مرشح معارض يبدو بعيد المنال حاليّاً، فالشخصيات المعارضة الرئيسية إمّا قد استقالت (الجلاصي في مارس) أو لم تتحصّل على الشعبية الكافية داخل الحزب للفوز في انتخابات الرّئاسة (المكي ، ديلو). قد لا يكون رحيل الغنوشي النهائي أيضًا لحظة انتقال سلسة للقيادة إلى الجيل الجديد، الذي اكتسب إلى حد ما نوعًا من المكانة أثناء تغيير قيادة الحزب، لكن الإستقالات صُلبه مالبثت أن تتزايد (كهشام العريض وزياد بومخلة). ويبدو أنّ بعض الشخصيّات الأخرى، الأقل إثارةً للجدل،والتي تُعتبر أقرب إلى الغنوشي وجلّها من المنتمين إلى الجيل الثاني للحركة (مواليد 1950-60) مثل علي العريض، نور الدين البحيري،عبد الكريم الهاروني ونور الدين العرباوي في وضع أفضل للقيادة. ومن المحتمل أيضًا ترشّح كوادر أصغر نسبيًا (رفيق عبد السلام ونوفل الجمالي) أو (لطفي زيتون الذي كانت تُثير مواقفه جدلاَ كبيرا داخل الحزب) ، على الرغم من أن أي توقع لسيناريو محدّد يبدو آنيا من باب المستحيل.</p>
<p><strong>السيناريوهات المحتملة للمؤتمر الحادي عشر</strong></p>
<p>أثار حلّ المكتب التنفيذي للحزب في 11 ماي الماضي تكهّنات حول تبنّي &#8220;إستراتيجية بوتين-ميدفيديف&#8221;داخل النّهضة، لتدويم بقاء الغنوشي على رأس الحزب. فاقتداء بما فعله هاذين الزعيمين الروسيين الذيْنِ تبادلا كرسييهما كرئيس ورئيس للوزراء، يُمكن للغنوشي أن يتبادل منصبه مع رئيس مجلس الشورى عبد الكريم الهاروني خلال مدّة رئاسيّة واحدة من أجل التّحايل على شرط عدم التمديد لدورة رئاسيّة ثالثة<a href="#_ftn11" name="_ftnref11"><sup>[11]</sup></a>. يبدو هذا السيناريو مع ذلك، ضئيل الإحتمال،إذ يعني ذلك أنّ الهاروني والغنوشي سيكتسبان ثقة المؤتمرِين  للفوز برئاسة الحزب ومجلس الشورى على التوالي،وهو أمر مستبعد الحدوث لعديد الأسباب، ليس أقلّها ضغط المعارضة الداخليّة (خاصّة داخل المجلس) و تقدّم عمر الغنوشي (78 عامًا) ومغادرة عبد الفتاح مورو للحزب، ممّا يُشرِع الباب أمام الانسحاب السياسي للجيل الأول من الحركة، كما أنّ عودة الغنوشي المحتملة إلى رئاسة الحزب بعد أربع سنوات تبدو كاحتمال غير قابل للتصديق. فصلا عن ذلك، فإن احتفاظ مجلس الشورى بسلطة تكوين اللجنة التحضيريّة للمؤتمر القادم سيُشكّل أيضا قوة مضادة هامّة لرئاسة الغنوشي.</p>
<p>لذلك، يبدو من المرجّح أن الغنوشي لن يترشح لرئاسة الحزب وسيتّجهُ إلى ترشيح وريث يخلفُ خطّه السياسي. وعلى هذا الأساس، يمكنُ لحلّ المكتب التنفيذي أن يُتيح للغنوشي إختيار خليفةٍ له من خلال اختبار شعبيّة العديد من القيادات الرئيسيّة لدى مجلس الشورى الذي سيتعيّن عليه المصادقة على التركيبة الجديدة للمكتب. وعلى الرّغم من أنّ الحزب يقدّم حلّ المكتب التنفيذي كقرارٍ تقنيّ بحت (مغادرة وتعويض العديد من الأعضاء الذين التحقوا بالبرلمان أو الحكومة) وأنّه قد تمّ التّخطيط له منذ فترة طويلة<a href="#_ftn12" name="_ftnref12"><sup>[12]</sup></a>، فإنّ بعض القياديّين يقدّرون مع ذلك أنّ اختيار المكتب الجديد سوف يكون له عواقب مباشرة على القرارات التي سيتخذها المؤتمر<a href="#_ftn13" name="_ftnref13"><sup>[13]</sup></a>.</p>
<p>علاوة على ذلك، وفي سياق وباء كوفيد، لا يلوحُ في الأفق موعد محدّد لإنعقاد المؤتمر وربّما يتمّ الإتّفاق<a href="#_ftn14" name="_ftnref14">[14]</a> على مواصلة الغنوشي لمهامّه كرئيسٍ مؤقّت. ولعل هذا هو السيناريو الذي توقّعته وارتابت منه المعارضة الداخلية التي دعت منذ مارس الماضي إلى &#8220;ضرورة عقد المؤتمر الحادي عشر قبل نهاية سنة 2020&#8221; و &#8220;إلى سنّ تداول للقيادة داخل الحركة&#8221;<a href="#_ftn15" name="_ftnref15"><sup>[15]</sup></a>. وفي يوم22 ماي أكد عبد اللطيف المكي على &#8220;الحاجة الملحة&#8221; لتنظيم المؤتمر بسرعة<a href="#_ftn16" name="_ftnref16"><sup>[16]</sup></a>، وذلك عندما ظهر للعيان أن لا تاريخ محدّدا يلُوحُ لانعقاد المؤتمر. بدا هذا السيناريو (تأجيل المؤتمر والرئاسة المؤقتة للغنوشي) مرجحًا بدرجة كبيرة بسبب الوضع السياسي الهشّ الذي أضحت النهضة تعيشه خلال تلك الفترة (غياب حليف طبيعي قويّ للحزب، وفرض الرئيس قيس سعيد لإلياس الفخفاخ رئيسًا للوزراء دونًا عن إرادة الحزب، فضلاُ عن الهجمات الضارية التي تلقاها من الحزب الدستوري الحر وزعيمته عبير موسي)، وهو ما دعى الحزب إلى الإصطفاف خلف الغنوشي.لكن في المقابل، رفض مجلس الشورى حينذاك اقتراح الغنوشي بتأجيل المؤتمر إلى سنة 2021 بأغلبية ضئيلة تبلغ 55٪ من الأصوات، مما يوضح حدّة الإستقطاب الداخلي حول مسألة تجديد القيادة. ومنذ ذلك الحين، أعلن الحزب عن عقد المؤتمر في بداية سنة 2021، على الرغم من عدم حصول أي تطوّر جديد حتّى الآن<a href="#_ftn17" name="_ftnref17"><sup>[17]</sup></a>.</p>
<p>وبمجرّد تحديد الموعد، سيكون المؤتمر مسؤولاً عن انتخاب رئيس جديد وتركيبة جديدة للمجلس. وباعتباره الهيكل الأعلى ضمن الحركة، فإن المؤتمر لديه أيضًا القدرة على تنقيح النظام الداخليّ للحزب. من الصعب التكهن في هذه المرحلة بما إذا كانت الأغلبيّة ستؤيّد إلغاء &#8211; أو تعليق &#8211; المنع المفروض على تبوّأ منصب الرئاسة لثلاث دورات متتالية. لكن لا ينبغي لنا مع ذلك ذلك استبعاد هذا الاحتمال بالمُطلق، لأنّ كلّ مؤتمر حزبي عادة ما يقوم بإجراء تنقيحات على النظام الأساسي للحزب للتكيّف مع التوازنات الداخلية والوضع السياسي في البلاد ، كما يشير إلى ذلك القياديّ علي العريض<a href="#_ftn18" name="_ftnref18"><sup>[18]</sup></a>. وعلى الرغم من أن مثل هذا التنقيح سيؤدّي إلى كُلفة باهظة على التماسك الداخلي للحزب، الذي أُضعف بالفعل بسبب الإستقالات المتتالية (زيتون ، الشهودي ، الجلاصي ، مورو) ، فإن تفكّك الحزب أو انهياره غير مرجح حاليّاً &#8211; بالرغم من توقّع هذا السيناريو عديد المرات، عقب استقالة &#8220;حمادي الجبالي&#8221; سنة 2013، وإثر التحالف مع نداء تونس عام 2014 ، أو مع الإعلان عن الفصل بين الدعوي والسياسي سنة 2016.</p>
<h4>مستقبل النهضة</h4>
<p>سيكون لمؤتمر النهضة الحادي عشر والتغيير المحتمل لقيادته أبلغ الأثرعلى مستقبل الحزب وتوازن النظام الحزبي التونسي وكذلك على الوضع الاجتماعي للبلاد. أولى التساؤلات ستُطرح عن كيف تعامل الحزب مع مرحلة ما بعد الغنوشي، حيث سيُتيح التداول على رأس الحركة فرصة لإعادة التفكير في النموذج القيادي المتّبع. فبالنسبة لعديد القيادات التي تفضّل نسبة أقلّ من الهيكلة العموديّة للحزب (سمير ديلو، وزياد العذاري، وزبير الشهودي)، فإن التحدي الأكبر سيكمن في التفاوض على الانتقال من قيادة كاريزماتيّة- يرى البعض أنها استبدادية &#8211; إلى نموذج قيادي أكثر احتواء للآراء وجماعياًّ.</p>
<p>وبعيدا عن مسألة تغيير القيادة، فإن &#8220;الدور الوطنيّ&#8221; للحزب &#8211; حسب المفاهيم الداخلية &#8211; سيُصبح على المحك. فما هي طبيعة الهوية التي ستمنحُها القيادة الجديدة لحزب تخلّى نظريا عن مشروعه الديني التاريخي ولطالما فضّل التوافق على تحقيق أهدافه السياسية منذ سنة2011؟ لماذا يتشبّث الحزب بهذا التوافق وما هو الثمن الذي يعنيه ذلك لمشروعه السياسي؟ وبشكل أوسع، ما هو الهدف الذي يرسمُه الحزب لنفسه بخلاف الإستمرارية في النشاط السياسي؟</p>
<p>أخيرًا، سيكون الحزب الذي خرج لتوّه من أجواء المؤتمر المقبل مسؤولاً أيضا عن تمثّل القضايا الاجتماعية والاقتصادية، التي تم تهميشها حتى الآن بسبب الأولويّة التي تم منحها لجعل النهضة الحزبً الرئيسي في البلاد. إذ تم انتقاد النهضة لتركيزها على قضايا الهوية والسياسة، لكنها ترى بالفعل أن شرعيتها الثورية قد أضحت موضع شك (انقسم ناخبيها إلى ثلاثة منذ سنة 2011) كما أنّ قدرتها على تلبية المطالب الاجتماعية والاقتصادية أضحت محلّ منافسة من بعض التيارات الثوريّة الجديدة والسياديّة(إتلاف الكرامة)<a href="#_ftn19" name="_ftnref19"><sup>[19]</sup></a>. وكما قال الغنوشي نفسه بتفاؤل: &#8220;تونس ستخلق في المستقبل القريب نموذجها التنموي لأنها نجحت في خلق نموذجها الديمقراطي&#8221;<a href="#_ftn20" name="_ftnref20"><sup>[20]</sup></a>. لذا فإن الدور الذي ستلعبه النهضة في صياغة هذا النموذج التنموي، بالإضافة إلى مستقبلها كحزب سياسي أوّل في البلاد، سيتحدد إلى حد كبير من خلال نتائج المؤتمر الحادي عشر.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>يتقدّم المؤلف بأسمى عبارات الشكر إلى &#8220;تييري بريسييون&#8221; نظير تدقيقاته اللغوية وملاحظاته لإثراء المقال.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><a href="#_ftnref1" name="_ftn1"><sup>[1]</sup></a> Frédéric Bobin, « En Tunisie, Ennahda « sort de l’islam politique » », <em>Le Monde</em>, 19/05/2016, <a href="https://www.lemonde.fr/afrique/article/2016/05/19/rached-ghannouchi-il-n-y-a-plus-de-justification-a-l-islam-politique-en-tunisie_4921910_3212.html">https://www.lemonde.fr/afrique/article/2016/05/19/rached-ghannouchi-il-n-y-a-plus-de-justification-a-l-islam-politique-en-tunisie_4921910_3212.html</a></p>
<p><a href="#_ftnref2" name="_ftn2"><sup>[2]</sup></a> Fayçal Amrani, « Ennahdha : démocratie et pluralisme », <em>Pouvoirs</em>, 2016/1 n°156, p. 95-106, cité p. 100.</p>
<p><a href="#_ftnref3" name="_ftn3"><sup>[3]</sup></a> تم اقتراح إجراءات مختلفة من قبل المكي والجلاصي لكنّها كانت تصب في نفس الإتجاه.</p>
<p><a href="#_ftnref4" name="_ftn4"><sup>[4]</sup></a>حوار مع عبد الحميد الجلاصي،يوم 18 جوان 2019 بتونس</p>
<p><a href="#_ftnref5" name="_ftn5"><sup>[5]</sup></a> في الأثناء نشب عدد من الخلافات على إثر عزل رئيس الحكومة الحبيب الصيد في جويلية 2016 و قطع العلاقة مع الباجي قائد السبسي في سبتمبر 2018.</p>
<p><a href="#_ftnref6" name="_ftn6"><sup>[6]</sup></a> Thierry Brésillon, « Ennahda, « l’homme malade » de la politique tunisienne », <em>Orient XXI</em>, 13/02/2020, <a href="https://orientxxi.info/magazine/ennahda-l-homme-malade-de-la-politique-tunisienne,3601">https://orientxxi.info/magazine/ennahda-l-homme-malade-de-la-politique-tunisienne,3601</a></p>
<p><a href="#_ftnref7" name="_ftn7"><sup>[7]</sup></a> Abou Sarra, « Faut-il regretter le départ de Zied Ladhari des structures d’Ennahdha? », <em>Web Manager Center</em>, 01/12/2019, <a href="https://www.webmanagercenter.com/2019/12/01/441928/faut-il-regretter-le-depart-zied-ladhari-des-structures-dennahdha/">https://www.webmanagercenter.com/2019/12/01/441928/faut-il-regretter-le-depart-zied-ladhari-des-structures-dennahdha/</a></p>
<p><a href="#_ftnref8" name="_ftn8"><sup>[8]</sup></a> Mohammed El-Hachmi Hamdi (1998), <em>The Politicisation of Islam: A Case Study of Tunisia</em>. Boulder: Westview Press, p. 73</p>
<p><a href="#_ftnref9" name="_ftn9"><sup>[9]</sup></a> للإطلاع على عدد من التفاصيل المتعلّقة بهذه الفتترو المعقّدة يمكن الإطلاع على:Vincent Geisser et Éric Gobe (2008), « Un si long règne&#8230; Le régime de Ben Ali vingt ans après », <em>L’Année du Maghreb</em>, IV | 2008, 347-381 ; Anne Wolf (2017), <em>Political Islam in Tunisia. </em><em>The History of Ennahda</em>, Oxford University Press; Rory McCarthy (2018<em>), Inside Tunisia’s Al-Nahda: Between Politics and Preaching</em>, Cambridge: Cambridge University Press.</p>
<p><a href="#_ftnref10" name="_ftn10"><sup>[10]</sup></a> Seif Soudani, « Ennahdha : 100 personnalités demandent le départ de Ghannouchi », <em>Le Courrier de l’Atlas</em>, 18/09/2020,<a href="https://www.lecourrierdelatlas.com/ennahdha-100-personnalites-demandent-le-depart-de-ghannouchi/">https://www.lecourrierdelatlas.com/ennahdha-100-personnalites-demandent-le-depart-de-ghannouchi/</a></p>
<p><a href="#_ftnref11" name="_ftn11"><sup>[11]</sup></a> « Tunisie – Ghannouchi envisage la stratégie Poutine / Medvedev pour se maintenir aux commandes d’Ennahdha », <em>Tunisie Numérique</em>, 21/05/2020, <a href="https://www.tunisienumerique.com/tunisie-ghannouchi-envisage-la-strategie-poutine-medvedev-pour-se-maintenir-aux-commandes-dennahdha/">https://www.tunisienumerique.com/tunisie-ghannouchi-envisage-la-strategie-poutine-medvedev-pour-se-maintenir-aux-commandes-dennahdha/</a></p>
<p><a href="#_ftnref12" name="_ftn12"><sup>[12]</sup></a> حوار هاتفي مع علي العريض في 27ماي 2020.</p>
<p><a href="#_ftnref13" name="_ftn13"><sup>[13]</sup></a> حوار هاتفي  مع القيادي سيد الفرجاني في 27 ماي 2020.</p>
<p><a href="#_ftnref14" name="_ftn14">[14]</a> في نسخة سابقة من المقال تحدّث الكاتب عن احتمال تأجيل المؤتمر إلى سنة 2021</p>
<p><a href="#_ftnref15" name="_ftn15"><sup>[15]</sup></a> « Tunisie: Des signataires d’un document interne appellent à une alternance de dirigeants au sein du Mouvement Ennahdha », Tunisie Numérique, 26/05/2020, <a href="https://www.tunisienumerique.com/tunisie-des-signataires-dun-document-interne-appellent-a-une-alternance-de-dirigeants-au-sein-du-mouvement-ennahdha/">https://www.tunisienumerique.com/tunisie-des-signataires-dun-document-interne-appellent-a-une-alternance-de-dirigeants-au-sein-du-mouvement-ennahdha/</a></p>
<p><a href="#_ftnref16" name="_ftn16"><sup>[16]</sup></a> « A.Mekki : « Le congrès d’Ennahdha est devenu une nécessité impérieuse » », <em>African Manager</em>, 22/05/2020, <a href="https://africanmanager.com/a-mekki-le-congres-dennahdha-est-devenu-une-necessite-imperieuse/">https://africanmanager.com/a-mekki-le-congres-dennahdha-est-devenu-une-necessite-imperieuse/</a></p>
<p><a href="#_ftnref17" name="_ftn17"><sup>[17]</sup></a> Mohamed Haddad, « La guerre d’Ennahdha (n’) aura (pas) lieu… (Analyse) », <em>Barr al-Aman</em>, 24/09/2020, <a href="https://news.barralaman.tn/guerre-ennahdha-aura-t-elle-lieu/">https://news.barralaman.tn/guerre-ennahdha-aura-t-elle-lieu/</a></p>
<p><a href="#_ftnref18" name="_ftn18"><sup>[18]</sup></a> حوار هاتفي مع علي العريض في 27 ماي 2020.</p>
<p><a href="#_ftnref19" name="_ftn19"><sup>[19]</sup></a> Théo Blanc et Ester Sigillò (2019), « Beyond the &#8216;Islamists vs. Secularists&#8217; Cleavage : The Rise of New Challengers After The 2019 Tunisian Elections », <em>Policy Brief</em>, 2019/27, Middle East Directions (MED), <a href="https://cadmus.eui.eu/handle/1814/65592">https://cadmus.eui.eu/handle/1814/65592</a></p>
<p><a href="#_ftnref20" name="_ftn20"><sup>[20]</sup></a> « Rached Ghannouchi : Nous appelons au calme et au consensus », <em>Business News</em>, 24/05/2020, <a href="https://www.businessnews.com.tn/Rached-Ghannouchi--nous-appelons-au-calme-et-au-consensus,520,98842,3">https://www.businessnews.com.tn/Rached-Ghannouchi&#8211;nous-appelons-au-calme-et-au-consensus,520,98842,3</a></p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d9%88%d8%b4%d9%8a/">النهضة ومرحلة ما بعد الغنوشي</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d9%85%d8%a7-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d9%88%d8%b4%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>مجلس الأمن القومي &#8220;ورشة تفكير إستراتيجية لا حكومة موازية&#8221; (كمال عكروت)</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/kamel-akrout-coseil-national-securite-elections-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/kamel-akrout-coseil-national-securite-elections-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 11 Oct 2019 07:32:55 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[الانتخابات الرئاسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس العاصمة]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس الأمن القومي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=4293</guid>

					<description><![CDATA[<p>كمال العكروت، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون مجلس الأمن القومي، تعد هذه الشخصية المهندس الرئيسي لهذه المؤسسة كما عرف الأميرال المتقاعد بتواريه الكبير عن وسائل الإعلام. شغل السيد العكروت منصب المدير السابق للأمن العسكري و قد أشرف ضمن مهامه في ذلك المنصب على الاستخبارات العسكريّة. وقد لاحظ عديد المراقبين في خضم الحملة الانتخابيّة للدور الأول من الانتخابات الرئاسيّة ، استعمال مختلف المترشحين قراءة موسّعة جدّا لمفهوم الأمن القومي. بل عدّها البعض منهم وسيلة سلطوية لافتكاك مزيد من صلاحيات رئيس الحكومة.<br />
لذلك، رأينا محاورة كمال العكروت جيدة لتقديم اضاءات في هذا الصدد.</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/kamel-akrout-coseil-national-securite-elections-ar/">مجلس الأمن القومي “ورشة تفكير إستراتيجية لا حكومة موازية” (كمال عكروت)</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><iframe src="https://castbox.fm/app/castbox/player/id2404592/id192735648?v=8.10.6&amp;autoplay=0" width="100%" height="500" frameborder="0"></iframe></p>
<h4><b>بداية، ما هو تعريفكم لمفهوم الأمن القومي؟</b></h4>
<p><span style="font-weight: 400;">يعني هذا المفهوم قدرة الدولة على حماية مواطنيها و ترابها الوطني و سيادتها باستعمال كافة الوسائل التي تمتلكها. في السابق كان الاعتقاد السائد لدينا بأن جيراننا كانوا &#8220;أعداء محتملين&#8221; لنا، و لكن هذه الرؤية بدأت تفقد معناها اليوم وذلك لأن التهديد الإرهابي أصبح موجودا في كل مكان. بل لعلّ الجيران المباشرين هم اليوم أبرز المعنيّين بحمايتنا من هذا الخطر، كما هو حال الجار الجزائريّ الذي يساهم بفعاليّة في حماية حدودنا المشتركة من الجهة الغربيّة. و لكن في ليبيا نعاني كثيرا من غياب نظير سياسيّ لنا بسبب غياب الدولة. كما أن الأمن الداخلي و الأمن الخارجي مرتبطين بشكل وثيق، إذ لا يمكن لنا التوقّي من الأخطار الخارجيّة في ظل واقع فوضوي داخل الحدود. لذا وجب أن لا نحاول تفضيل مواجهة الخطر المحلي على الخطر الخارجي و العكس بالعكس.</span></p>
<h4><b>لو تعطوننا نبذة عن مساركم المهني و كيفيّة وصولكم إلى قرطاج سنة 2015؟</b></h4>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد قضيت 20 سنة كعقيد في إحدى السفن العسكريّة. و قد نجحت في إحدى المناظرات لمواصلة مساري الأكاديمي في الولايات المتحدة حيث تحصّلت على شهادة الماجستير في الأمن القومي، اختصاص مكافحة الإرهاب من هناك. و بعد هذا التكوين تمّت الاستعانة بي في ديوان وزير الدفاع أواخر سنة 2010، أي في خضمّ الربيع العربي.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كنت أعتني خاصّة بإعداد بعض الملفات التي أمدّ بها الوزير قبل انعقاد الاجتماعات المخصّصة للتداول حول بعض المستجدّات. كما تحصّل الوزير مني على بعض التوصيات التي تخص مجال الاستعلامات, و قد لقيت طريقة العمل التي قمت بها في تلك الخطة استحسانا من قبل الوزير، فعيّنني على رأس إدارة الاستخبارات العسكريّة بموافقة المرحوم الباجي قائد السبسي الذي كان حينذاك يشغل منصب الوزير الأوّل.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">وفي سنة 2012، و بعد وصول المنصف المرزوقي إلى قصر قرطاج، حصلت مع رئيس الجمهورية بعض الخلافات حول مصالح البلاد التونسية و بعض الشؤون العسكريّة الأخرى-و هي خلافات لا أود التعرض إليها بأية حال- فعزلت من منصبي السابق ثم اقترح علي أن أشغل منصب ملحق عسكري في سفارتنا بطرابلس فرفضت. فتم ارسالي إلى الإمارات العربية المتحدة حيث قضيت هناك مدّة سنة و شهرين، و في نهاية سنة 2014 و قبل رحيله عن المنصب، أحالني رئيس الجمهورية الأسبق على التقاعد.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في سنة 2015، و عندما كنت في الإمارات، اتصل بي محسن مرزوق و كان حينذاك مديرا للديوان الرئاسي و أخبرني بأن الرئيس السبسي  الذي تم انتخابه حديثا وقتها يريد أن يوليني مهمّة تتعلق بالمجال الأمني، فاقترحت عليه الإشراف على هندسة مجلس الأمن القومي.</span></p>
<h4><b>لقد وضّح الدستور تركيبة هذا المجلس بشكل كبير فكيف كان هامش المناورة لديكم إزاء النص الدستوري؟</b></h4>
<p><span style="font-weight: 400;">حسب الدستور، يترأس رئيس الجمهورية مجلس الأمن القومي الذي يدعوه إلى الانعقاد، ولكن هذا الأمر لا يحصل إلا بحضور رئيس الحكومة و رئيس مجلس نواب الشعب.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ولمجلس الأمن القومي في تونس هذه الخصوصيّة في تمايز عن غيره من الأمثلة في العالم، أي حضور رئيس الحكومة و رئيس السلطة التشريعية. إذ تميل معظم التجارب العالمية في هذا الصدد إلى الجانب العملي في مثل هذه المجالس حيث تضمّ خاصّة ممثلين عن السلطة التنفيذية و قد ارتأينا ضم كلّ من الوكالة الوطنية للاستعلامات و المستشار المكلف لدى مجلس الأمن القومي إلى هذه التركيبة.</span></p>
<h4><b>كيف تمّت هندسة المجلس بشكله الحاليّ إذن؟</b></h4>
<p><span style="font-weight: 400;">قبل صدور الأمر المتعلق بالأمن القومي سنة 2017. قمنا بالعمل عبر الطريقة الموروثة عن المجلس الذي أحدثه بن علي سنة 1990 والذي أطلق عليه اسم &#8220;المجلس الوطني للأمن&#8221;. و قد كان يضم رئيس الجمهورية و وزراء الدفاع و الداخليّة و الخارجيّة إضافة إلى رئيس أركان الجيوش و كاتب الدولة للأمن و مدير الأمن العسكريّ.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لكن لماذا كانت مثل هذه التركيبة تمثّل مشكلا بالنسبة لدينا؟ أولا كان رئيس أركان الجيوش يقوم بدور لوجستيّ أكثر منه دورا قياديا فعليّا، وهذا يعود بالأساس إلى قرار سياسي يعود إلى سنة 1979 بمناسبة إعادة هيكلة الجيش التونسي. وقد كان الهدف من ذلك تفادي تركيز مختلف السلطات في يد شخص واحد. أما عن حضور مدير المخابرات العسكريّة فكان سببا شخصيّا بالأساس لإرضاء غرور بن علي الذي شغل هذا المنصب سابقا، و الذي لا يريد حتما أن يعتبر نفسه قد شغل منصبا هامشيّا خلال مسيرته السابقة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أتذكر أنني تحدثت في هذا الأمر مع الجنرال الكاتب الذي شغل منصب رئيس أركان الجيوش الثلاثة سنة 1987 و الذي أخبرني بأن هذا المجلس كان ينعقد كل أسبوع. و قد كان بن علي دائم الحذر من العسكريّين لذا قرّر إبعادهم عن المشهد بشكل تدريجيّ.</span></p>
<h4><b>ما هي مآخذكم إزاء هذه المؤسسة في نسختها القديمة؟</b></h4>
<p><span style="font-weight: 400;">حسب رأيي يجب ان يكون لهذا المجلس اتجاه سياسيّ و استراتيجي. في حين انه في 1990 كانت تركيبتن ذات نفس &#8220;استراتيجي عمليّ&#8221; و ذلك لوجود عدد مهم من التقنيين فيها. بهذه الطريقة كان حضور بعض الاشخاص في المجلس يكون برفقة مديريهم المباشرين و هو عنصر غير مشجع لهم للادلاء يرأيهم.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و كنتيجة لذلك أرى بأن الجانب العملي و التقني في المجال الأمني يجب أن تأطره رؤية سياسيّة. و نقطة الالتقاء هنا هي الوزراء و المستشار المكلف بالمجلس إضافة إلى مدير وكالة الاستعلامات. وبعد إرساء المجلس حسب أحكام الدستور الجديد، فقد أوجدنا مجالا أرحب لحرية التعبير داخله بفضل التناغم الحاصل على مستوى التراتب الوظيفي بين الأطراف المشاركة فيه.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن عملنا يتمركز أساسا حول مجموعات عمل و لجاننا تشتغل بمنطق مراكز الدراسات. إن المجلس بهذا المعنى هو أقرب ما يكون إلى ورشة تفكير إستراتيجية لا حكومة موازية كما قد يعتقد البعض ممن وجه إلينا هذا النقد أثناء صدور الأمر المتعلق بالمجلس سنة 2017. حيث أقوم بعرض التوصيات على رئيس الجمهوريّة ثم يحيلها إلى المجلس. و في حالة حدوث تعادل في نتيجة التصويت ترجّح كفة المجموعة التي ينتمي اليها رئيس الجمهوريّة.</span></p>
<h4><b>لماذا لم </b><b>تر وكالة الاستعلامات النور بعد؟ </b></h4>
<p>لقد عملت على هذا الموضوع منذ سنة 2011. حيث لاحظت ممانعة شديدة من وزارات الداخلية و الدفاع لإحداث هذا الهيكل الاستخباراتي المشترك. كان كل طرف منهما يريد أن يتولى قيادة هذا الهيكل، إضافة إلى أصحاب المناصب السياسية حيث حصل نزاع بين رئيس الحكومة و رئيس الجمهورية حول هذا الأمر.</p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد عاينّا أن مصالح وزارتي الداخلية و الدفاع لم تتعاونا بالشكل المطلوب، و لذا كان من الضروري إحداث هيكل للتعاون و تبادل المعلومات، وهو هذه الوكالة. حيث يجب على العون مدّ المصالح الأخرى بالمعلومات التي لديه و إلّا فسيُعاقب. كما تمت برمجة انشاء قواعد بيانات مشتركة بين الهياكل المعنيّة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و يترأس رئيس الوكالة الوطنية للاستعلامات مجلس يضم رؤساء المصالح المختلفة و لكن ليس لديه سلطة اتخاذ القرار، بل يحيل كل ما لديه إلى مجلس الأمن القومي الذي يتخذ الإجراءات اللازمة، فرئيس الوكالة هو قوة اقتراح بالأساس و ليس مصدر قرار.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و من المستحسن في نظري أن يتمتع رئيس هذه الوكالة بامتيازات وزير، كما هو الحال في صربيا مثلا و أن يعيّنه رئيس الجمهوريّة و ينال ثقة البرلمان و يعمل تحت إشراف رئيس الحكومة، حيث يمكن له مخاطبة وزيري الدفاع و الداخليّة و طلب مختلف المعلومات منهما. غير أن الرئيس السبسي لم يقبل بهذا الطرح و قرر إرجاء هذا الأمر إلى وقت لاحق.</span></p>
<h4><b>لقد تم إيقاف إطارين من إدارة الاستعلامات الراجعة لوزارة الداخلية خلال المدة النيابية السابقة و ذلك بسبب اتصالهم بأشخاص مشبوهين، ألا يعدّ هذا الأمر في صميم عمل أعوان الاستعلامات؟</b></h4>
<p><span style="font-weight: 400;">صحيح، و هذا يعود إلى عدم وجود قانون يؤطّر مجال الاستعلامات. فهذا القانون الأساسي يعدّ حلقة رئيسيّة في مجال الأمن القومي وقد تمّ إعداده من قبل رئاسة الجمهوريّة في قرطاج و بمشاركة وزراء الداخلية و الدفاع و الشؤون الخارجيّة، و لكن تم تعطيل مساره في مستوى رئاسة الحكومة بالقصبة. لقد قمنا بجهود حثيثة لتسريع هذا الأمر و لكن لم نوفق لعديد الأسباب التي ليس من بينها التوترات السياسية بين رئاسة الحكومة و رئاسة الجمهوريّة كما قد يتوهم البعض.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما بالنسبة إلى حالة الطوارئ فلدينا أمر وزاري غير دستوري لا يزال ينظم هذه الحالة الاستثنائية التي لم يوفق مجلس نواب الشعب في سن قانون ينظمها في الفترة الفارطة.</span></p>
<h4><b>لقد أعلن وزير الداخليّة مؤخّرا الاستنجاد بوسائل إلكترونيّة لكشف المخالفين باستعمال كاميرات المراقبة. ما هي المجالات التي ستستخدم فيها بالتحديد؟ هل ستستعمل في التعرّف على الوجوه أو اللوحات المنجميّة للعربات؟</b></h4>
<p><span style="font-weight: 400;">لا يمكن لي التحدث حول هذا الأمر، و لكني أعلم مثلا أنه يوجد في الصين نظام متطور من الكاميرات الذي يمكّن من تحديد هوية المواطن بمجرّد تصويره من الكاميرا. إن الكاميرا هنا مخصّصة لكشف المجرم لا المواطن العادي. صراحة لا أرى أي إشكال في ذلك؟</span></p>
<h4><b>و هل نستعمل نفس النظام الصيني في تونس؟</b></h4>
<p><span style="font-weight: 400;">لا يمكن لي الإجابة عن هذا السؤال.</span></p>
<h4><b>هناك فاعلون قد تؤثر فيهم توازنات القوى السياسيّة على غرار القضاء. ما الذي يعنيه هذا الأمر بالنسبة لكم؟</b></h4>
<p><span style="font-weight: 400;">إن قضائنا مستقل، و هو أمر مبدئي، و لكن قد نجد أحيانا بعض القضاة غير المستقلّين. غير أن هذا الأمر سيتم إصلاحه عبر الزمن سواء كان ذلك في قطاعي الإعلام أو العدالة. و برغم من مرجعيّتي كمختصّ في مجال الاستعلامات، فاني دائما ما أفضّل حرية التعبير  و الكلمة الحرّة على الصمت الذي كنّا نعيشه زمن الاستبداد.</span></p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/kamel-akrout-coseil-national-securite-elections-ar/">مجلس الأمن القومي “ورشة تفكير إستراتيجية لا حكومة موازية” (كمال عكروت)</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/kamel-akrout-coseil-national-securite-elections-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عقد &#8220;اللوبيينغ&#8221; لرئيسة عيش تونسي ألفة التراس لا مجال للشك فيه</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/olfa-rambourg-lobbying-contract-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/olfa-rambourg-lobbying-contract-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 09 Oct 2019 17:08:37 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[الانتخابات التشريعية]]></category>
		<category><![CDATA[الانتخابات الرئاسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس العاصمة]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=4273</guid>

					<description><![CDATA[<p>أربعة أيام قبيل الانتخابات التشريعية, أحدثت عقود الكولسة التي نشرتها مؤسسة (Al Monitor MENA) ضجة ضاعف الإيقاع المتوتر&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/olfa-rambourg-lobbying-contract-ar/">عقد “اللوبيينغ” لرئيسة عيش تونسي ألفة التراس لا مجال للشك فيه</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">أربعة أيام قبيل الانتخابات التشريعية, أحدثت عقود الكولسة التي نشرتها مؤسسة (Al Monitor MENA) ضجة ضاعف الإيقاع المتوتر الذي يعيش على وقعه المناخ الانتخابي التونسي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الوقت الذي سرق عقد المليون دولار للمترشح للدور الثاني للانتخابات الرئاسية نبيل قروي الأضواء, مر العقد الذي امضته ألفة التراس رامبورغ, رئيسة عيش تونسي في صمت من الإعلام. لكن أصالته ليست مجالا للنقاش. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في مكالمة تلفونية أجريت على الساعة العاشرة ليلا (غرينيتش +1) اكدت جانين ب, سكوت مديرة شركة America To Africa  بأنها التقت بألفة رامبورغ تراس للتفاهم حول الخدمات التي سيتم تقديمها كما يؤكد العقد. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هكذا ملأت شركة الكولسة جدول اوقات المترشحة على رأس قائمة عيش تونسي على دائرة بنزرت بالمواعيد المهمة لكي لا تغيب عليها فرص التواجد في الأماكن التي تستطيع من خلالها توطيد شبكة علاقاتها و تلميع صورتها. راكم البرنامج الملحق للعقد اذا المصافحات و المؤتمرات لتقديم &#8220;هذه الممولة للمشاريع الخيرية &#8221; كما قدمت نفسها في مختلف المحافل المهمة حسب العقد. منها قمة الاتحاد الافريقي للرؤساء و الحكومات في نيامي عاصمة النيجر في جويلية 2019, الى جانب البنك الافريقي للتنمية و رؤساء الدول القوية في مجالي الاقتصاد و الحوكمة في القارة الافريقية. اضافة الى ذلك, يتضمن العقد تقديم المترشحة الى مختلف الشخصيات المؤثرة في المجتمع المدني و عالم الأعمال في أوروبا وأمريكا اللاتينية و الولايات المتحدة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">غير أن الوكيلة صرحت انه لم تعلم بأن ألفة تراس تعتزم دخول السباق الانتخابي الا بعد ان انهت مجموعة الخدمات المطلوبة منها. ورغم اعترافها بوجود تمديد في العقد إلى شهر أكتوبر إلا أنها نفت وجود أي إشكال في الموضوع لأن الحريفة ليست على رأس حزب سياسي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يبدو أن هناك قناعة بالفرضية التي ترى أن غياب حزب سياسي للمرشحة ينفي عنها النشاط السياسي. اذا انتفت صبغته السياسية اذا لم يتم تسجيله في سجل وكالة تسجيل الوكلاء الأجانب بوزارة العدل الأمريكية ؟</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">يفرض القانون الأمريكي تسجيل كل العقود التي يتولى فيها &#8220;وكيل&#8221; مساعدة موكل أجنبي &#8220;للدخول في نشاطات سياسية&#8221; أو &#8220;توفير خدمات علاقات عامة و خدمات ذات علاقة بالسياسة&#8221;.  </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">العقد الذي يجمع تراس بجانين ب سكوت يصرح بانه لم تكون هناك عمليات ضغط أو كولسة مع صناع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية. ولكنه يتضمن خدمات ربط علاقات مع شخصيات سياسية و اقتصادية مؤثرة في مختلف مناطق العالم. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هل ستأخذ الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بعين الاعتبار هذه المعطيات عند اتخاذ قرارها في خصوص النتائج الأولية للانتخابات التشريعية الليلة؟</span></p>
<p>_________________________________________</p>
<p>رابط العقد:</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>رابط للتسجيل الصوتي للمكالمة:</p>
<p><iframe src="https://castbox.fm/app/castbox/player/id2404592/id192387733?v=8.10.6&amp;autoplay=0" width="100%" height="500" frameborder="0"></iframe></p>
<p>___________________________</p>
<p><b>اهلا. هل السيدة جانين ب. سكوت معي على الخط؟ </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أجل. تفضل. </span></p>
<p><b>أنا محمد حداد صحفي مقيم في تونس. اردت ان اطرح عليك بعض الاسئلة  لو سمحت. </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حسنا.</span></p>
<p><b>كنت بصدد قراءة العقد الذي بين شركتكم و السيدة ألفة تراس رامبورغ. سؤالي هو: هل تعلمون انها مترشحة للانتخابات التشريعية؟ </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">علمت الان. لكن لم اكن اعلم زمن إمضاء العقد.</span></p>
<p><b>-متى علمتم بذلك؟ </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">-لقد صرحت بذلك منذ بضعة أسابيع. لكن حينها كنا قد اتممنا جميع الانشطة المتفق عليها في العقد.</span></p>
<p><b>لكن العقد مسجل بتاريخ 3 سبتمبر. </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نعم. لقد سمحت الي الادارة التسجيل البعدي للعقد لانني طلبت استشارة قانونية. حصل التسجيل في فترة كنا تقريبا أنهينا كل الأعمال المزمع تنظيمها.  </span></p>
<p><b>النقطة 8.ب من العقد تخص علاقة صاحب العقد بأحزاب سياسية أو حكومات الجنبية وما إذا قام طرف حكومي أو سياسي اجنبي بتمويل أو دعم أو ادارة الطرف الذي تمثلونه. و كانت اجابتكم على كل هذه السؤالات ب &#8220;لا&#8221;. لكن تاريخ العقد الذي امضيتموه مع السيدة رامبورغ يتزامن مع فترة ترشحها للانتخابات التشريعية على رأس قائمة شكلتها من الحركة التي تقودها. أليس هناك تعارض في ها فعلتم؟ </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لا. ليس هناك اي تعارض لأن المعلومة المقدمة في العقد ترجع إلى فترة إمضاء العقد عندما كانت الزبونة هنا في الولايات المتحدة.  </span></p>
<p><b>لكن هناك تمديد في فترة العقد تنص على أن العقد متواصل الى غاية شهر أكتوبر. </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الوقت الذي تم فيه التسجيل لم يكن هناك تعارض. عندما سأقوم باستكمال التسجيل سأغتنم الفرصة للتصحيح. </span></p>
<p><b>لم يتم الاتفاق على تمديد في العقد إن كانت بنود العقد قد تم استكمالها؟ </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لأنني أردتها ان تجري مقابلة أخيرة مهمة. لكن لم أستطع تحقيق الموعد. و أردت ان نقوم بالتمديد لأحفظ </span></p>
<p><b>ما هي نوعية الانشطة التي المبرمجة خلال التمديد؟</b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">اردتها ان تجري لقاء أخر لكم لم يتسنى لي الحصول على هذا الموعد.</span></p>
<p><b>أين حصل هذا الموعد؟ </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يقع الموعد. </span></p>
<p><b>لكنكم قلتم ان التمديد حصل لتمكين السيدة رامبورغ من موعد آخر لم تستطيعوا توفيره سابقا بين شهري ماي و جوان؟ </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نعم. توقعت ان اتحصل على الموعد في المدة السابقة لكم ذلك لم يحصل. لذلك قررنا التمديد لكي استطيع العمل على الموعد خلال هذين الشهرين.  </span></p>
<p><b>و هل تعلمون ان تنظيم لقاءات أو محاولة تنظيم لقاءات مع السيدة رامبورغ يمكن أن يكون عنصرا مؤثرا في انتخابات </b></p>
<p><b>6 أكتوبر؟</b><span style="font-weight: 400;"> </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">كان من المتوقع إنجاز ذلك قبل ترشح حريفتي لكنني لم استطع توفير هذا الموعد. </span></p>
<p><b>في الاثناء. السيدة رامبورغ وزملاؤها في الحركة لم يكونوا يعترفون بالحد يفصل السياسي عن النشاط الجمعياتي. هل تحدثتما في الموضوع؟ </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تكن الحريفة في حزب سياسي عند الاتصال بي. كانت على رأس حركة. اذا ليس هناك خلط و هناك تفريق بين الاثنين عندما أمضينا العقد. </span></p>
<p><b>بالفعل. لم تكن الصيغة القانونية حزبا لكنها من خلاله كانت تمارس النشاط السياسي ثم ترشحت للانتخابات. </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لم تكن مترشحة للانتخابات في فترة العقد</span></p>
<p><b>هل تعلمون الكثير عن التركيبة السياسية التي ترشحت ضمنها ألفة تراس رامبورغ؟ </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لا. لا أعلم ذلك. أنا أعرف الحركة تسمى عيش تونسي. و لست ادري ما اذا تحولت الى شكل اخر ام لا و لا ان كانت تمارس نشاطا سياسيا. </span></p>
<p><b>هل سبق لك التعامل مع تونسيين اخرين؟ </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لا</span></p>
<p><b>السيدة رامبورغ تصرح بأنها تمارس نشاطا سياسيا من خلال الجمعية التي ترأسها. إذا قانونيا, الجمعية ليست حزبا سياسيا. ولكن على ارض الواقع هي تمارس النشاط السياسي و قد تأكد ذلك من خلال ترشحها للانتخابات التشريعية. هناك ضبابية في الموضوع. هل حدثتكم السيدة رامبورغ عن هذه الضبابية سابقا.</b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لا بالنسبة لي ليس هناك ضبابية أو أو خلط.  </span></p>
<p><b>كيف اتصلت بكم السيدة رامبورغ او كيف اتصلتم أنتم بها؟ </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">….</span></p>
<p><b>لو كنتم تعلمون أن ألفة رامبورغ مترشحة للانتخابات التشريعية لم كان سينجر عن ذلك تغيير في العقد؟ </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ربما.</span></p>
<p><b>ما النقاط التي كان يمكن أن تكون مختلفة؟ </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لست ادري. هذا افتراض, لا أدري الآن</span></p>
<p><b>جوابكم ب &#8220;ربما&#8221; فتح باب التساؤل حول اذا ما كان العقد سيكون مختلفا لو علمتم امها مترشحة.</b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لست اعلم فعلا. لم افكر ابدا في الموضوع لأن ذلك لم يقع. لذلك لا اعرف لكن سأفكر في الموضوع.  </span></p>
<p><b>بعد التدقيق في التصريحات الصحفية, تبين لنا أن ألفة رامبورغ اعلنت للعموم ترشحها للانتخابات الرئاسية وذلك منذ ديسمبر 2018.</b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ليس لدي اي معلومة حول الموضوع. لم نتحدث أبدا عن امكانية ان تترشح. </span></p>
<p><b>هذا مثير للاهتمام. لقد قدمت ألفة رامبورغ ملف ترشحها في جويلية 2019, في ذلك الوقت, كنتم قد شرعتم في تطبيق الاتفاق منذ شهر ماي الفارط. و قد قامت بتحضير ملف الترشح خلال فترة العقد. </b></p>
<p><b>لقد قمنا بإتمام كل ما نص عليه العقد من التزامات قبل ذلك الوقت. و لم يبق الا موعد وحيد. </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مع من هذا الموعد المزمع تنظيمه؟ </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا شأن بيني وبين حريفتي.</span></p>
<p><b>ما كانت المهمة الموكلة اليكم؟ </b><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">اية مهمة؟ </span></p>
<p><b>ماكان الهدف من هذا العقد الاستشاري؟ </b><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">أرادت السيدة رامبرغ إجراء حملة تثقيفية لتبادل الآراء ووجهات النظر و مقابلة المجتمع المدني الأفريقي في الولايات المتحدة للتعرف على رؤيتهم لتونس والقارة الأفريقية بصفة عامة. الكثير من عملي يركز على السياسات المتعلقة بالقارة الافريقية. </span></p>
<p><b>ماهي النقاط التي كان يمكن أن تتغير في العقد إذا علمتم انها ستترشح للانتخابات؟ </b><b><br />
</b><span style="font-weight: 400;">اجابتي كانت &#8220;ربما&#8221; لأنها لم تكن مترشحة عندما امضينا العقد. لكنني لم أفكر يوما في الموضوع و لست أدري ماذا كان سيتغير. ربما كنت غيرت الإطار المرجعي للعقد. </span></p>
<p><b>كيف يمكن فهم او تفسير جوابكم على النقطة 8.ب من العقد أين تم ذكر صريح للعلاقة بين المنتفع بالعقد و الحكومات أو الأحزاب الأجنبية وقد أجبتم ب &#8220;لا&#8221; في حين ان المنتفعة لها نشاط سياسي في إطار جمعية تمول نشاطاتها؟ هذا وارد في الصفحة الثانية لورقة التسجيل.</b> <span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">لقد طلبت استشارة قانونية. </span></p>
<p><b>هل ان موضوع الاستشارة القانونية يخص ما إذا كان من المسموح التعاقد معها؟ </b><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">لا. الرأي الاستشاري كان لمعرفة اذا استطيع تسجيل العقد بصفة عادية. وذلك ما قمت به في سبتمبر. </span></p>
<p><b>متى تم الإمضاء على التمديد من فضلكم؟ </b><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">كان علي أن أعقد موعدا لها.</span><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">أضن اننا قمنا امضاء التمديد في أواخر شهر أوت لكن لست متأكدة.</span></p>
<p><b>كيف يمكن للسلطات التونسية أو بقية المترشحين أن يتأكدوا أنه هناك فصل بين ما تقومون به لصالح ألفة رامبورغ كشخص أو كمترشحة للانتخابات. خاصة في هذا الظرف الذي ييرس في العقد و يتزامن مع الفترة الانتخابية في تونس؟ </b><span style="font-weight: 400;"><br />
</span><span style="font-weight: 400;">التمديد كان لأجل اجراء مقابلة اردتها ان تجريها لكم لم نتمكن من الحصول على موعد.</span></p>
<p><b>التمديد كان لمدة شهرين كاملين. هل قمتم بفوترة شهرين كاملين دون الحصول على الاجتماع الأخير المتفق عليه؟ </b><b><br />
</b><span style="font-weight: 400;">لقد تحاورنا في هذا الشأن و قررنا تعديل العقد. لن أفوتر الشهري التمديد. و سأصرح بذلك عند استكمال التسجيل. في غضون ستة أشهر. </span></p>
<p><b> -هل لديكم تعليقات وتوضيحات تريدون إضافتها في هذا الخصوص؟ </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">-لا شيء يذكر. </span></p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/olfa-rambourg-lobbying-contract-ar/">عقد “اللوبيينغ” لرئيسة عيش تونسي ألفة التراس لا مجال للشك فيه</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/olfa-rambourg-lobbying-contract-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
