<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>Mohamed HADDAD | Research Media</title>
	<atom:link href="https://www.researchmedia.org/ar/author/moh/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.researchmedia.org</link>
	<description>Barr al Aman</description>
	<lastBuildDate>Sun, 02 Jan 2022 17:47:43 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2017/08/cropped-photo-de-profil-32x32.png</url>
	<title>Mohamed HADDAD | Research Media</title>
	<link>https://www.researchmedia.org</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الديمقراطية بين مصر وتونس: مقارنة [ترجمة]</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/tunisia-egypt-a-comparative-politics-perspective-berna-oney/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/tunisia-egypt-a-comparative-politics-perspective-berna-oney/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 31 Dec 2021 07:10:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع أمّا بعد]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5899</guid>

					<description><![CDATA[<p>أهلا بكم جميعا و مرحبا في &#8220;برّ الأمان بحوث و إعلام&#8221; أنا محمد حداد رئيس تحرير  برّ الأمان&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/tunisia-egypt-a-comparative-politics-perspective-berna-oney/">الديمقراطية بين مصر وتونس: مقارنة [ترجمة]</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><iframe title="Tunisia &amp; Egypt: a comparative politics perspective with Berna Öney" width="1200" height="675" src="https://www.youtube.com/embed/fhHhGHijleA?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p>أهلا بكم جميعا و مرحبا في &#8220;برّ الأمان بحوث و إعلام&#8221;</p>
<p>أنا محمد حداد رئيس تحرير  برّ الأمان و هي خلية تفكير think tank و وسيلة اعلام مقرّها تونس</p>
<p>أنتم تشاهدون حاليا بودكاست حول : لماذا أصبحت باحثا ؟</p>
<p>الفكرة بسيطة</p>
<p>نحاور باحثين  و نسألهم عن بحوثهم و لماذا اختاروا مواضيعهم و ماذا فاجأهم في مسيرتهم و الأثر الذي خلّفته بحوثهم على المحيط الذي اشتغلوا فيه.</p>
<p>نحن سعداء اليوم بتقديم &#8220;بيرنا أوناي&#8221; Berna Öney وهي زميلة باحثة في مرحلة ما بعد الدكتوراه  في معهد العلوم الإجتماعية بجامعة &#8220;أولدنبورغ Oldenburg&#8221; في ألمانيا</p>
<p>نشرت مؤخرا ورقة بحث بالتعاون مع &#8220;مراد أرداغ&#8221; تحت عنوان : &#8220;ممّا تتكون الإختلافات الثقافية و السياسية بين تونس و مصر أثناء و بعد الثورات&#8221;.</p>
<p>شكرا بيرنا على قبول الدعوة</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>شكرا لكم</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>سوف أبدأ بالسؤال الأول و هو : كيف وجدت نفسك في المجال ؟ أي العمل على هذا الموضوع بالذات بهذه البيانات و في هذه الفترة بالذات ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>حسنا ، هل تريدني أن أركز الحديث على موضوع بحثي ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>نعم لم لا. يمكننا الانطلاق من ذلك ثم توسيع نطاق حديثنا شيئا فشيئا.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>جيّد. إذن هو عمل مشترك ربع سنوي وكنت مع زميلي الذي عمل مع الدكتور &#8220;أرداغ&#8221; نتساءل حول ديناميكيات التغيير السياسي الذي انطلق مع الثورات العربية  والكثير من الباحثين نشروا دراسات حول الموضوع</p>
<p>و لكن لم نستطع العثور على أي تحقيقات مختصّة أو متعلقة مباشرة الثقافة السياسية</p>
<p>لسوء الحظ هناك نزعة شائعة للتعامل مع الثقافة السياسية كمعطى مسلّم و متأصّل</p>
<p>و عندما يتعلق الأمر بتغيير الأنظمة السياسية، تركز أغلب الدراسات على المؤسسات و على الأنظمة لتفسير الوضع</p>
<p>و لكن يتم تغييب المعطى الفرداني و الاجتماعي</p>
<p>نحن أردنا اذن معرفة ماهي الاختلافات  في التجربة المصرية و التونسية  على مستوى  تغيير النظام السياسي، و إن كانت هذه الاختلافات تعود لأسباب متعلقة بالثقافة السياسية</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أنت استعملت منهجيات كمّية في البحث في حين أنه في مجالكم، ليس من العادة أن نرى هذا المنهج الكمّي</p>
<p>لقد قرأت الورقة العلمية و لكن يجب أن تكون مطّلعا على مفاهيم في الرياضيات و علم الإحصاء و تحليل الشبكات لكي تستطيع فهمها بشكل شامل</p>
<p>حدّثينا عن ذلك</p>
<p>انت استعملت موجات البارومتر العربي بين 2011 و 2018</p>
<p>ماذا صنعت بهذه البيانات و كيف استعملتها بشكل لم يسبقك له أحد ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هذا سؤال جيد حقا و لكنه سؤال موجه خاصة لزميلي في كتابة هذه الورقة العلمية فهو مختص في تحليل الشبكات</p>
<p>ولكنني أستطيع الحديث عمّا يميّز دراستنا عمّن سبقوها</p>
<p>أولا نحن أخذنا مدّة زمنية أطول</p>
<p>على مستوى نظريّ نحن نعلم أن بعض المعطيات مرتبطة فيما بينها و لكن لم نُرد أن نأخذ ذلك كمسلّمات</p>
<p>أردنا أن نأخذ كل المفاهيم الديمقراطية المتعلقة بالثقافة السياسية و أن نفصلها عن بعضها  لكي لا نفرض عليها أن تكون في علاقة ببعضها البعض</p>
<p>و عندما ندرس الشبكات فيما بعد سنرى كيف ترتبط ببعضها و نفهم  كيف أن كل موجة من البيانات ترسم لنا صورة مختلفة</p>
<p>و هذا كان بمثابة دليل لنا لإثبات فكرة أن الثقافة السياسية هي معطى متغيّر و حيّ</p>
<p>الثقافة السياسية تتأثر كثيرا بالمحيط الاجتماعي و البيئة السياسية  و أيضا بالقيم العميقة التي يحملها الأفراد و التي تتغير أيضا  بمرور الزمن</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>كيف تعرّفين التوجه في الثقافة السياسية للمشاهدين الذين لم يقرؤوا الورقة العلمية ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>سؤال جميل لأن هناك نزعة شائعة في الخلط بين الرأي العام و الثقافة السياسية</p>
<p>التوجهات في الثقافة السياسية تعني قيم وأعراف الناس المتجذرة و المتأصلة فيهم و تفضيلاتهم و معتقداتهم</p>
<p>في حين أي الرأي العام يعني ردود فعل المواطنين على المدى القصير تجاه حكّامهم والسياسات العامة</p>
<p>إذن عندما نتحدث عن هذه الأعراف و القيم المتجذرة</p>
<p>لنأخذ مثلا</p>
<p>دور الإسلام في السياسة على سبيل المثال</p>
<p>نحن كباحثين نعتبره عرفا عميق الجذور يحدّد الطريقة التي سترى بها العالم وكيفية إدراكك لما يجري حولك</p>
<p>و هذه القيم الأساسية مثل دور الإسلام في السياسة مثلا  سيكون له تأثير على كيفية تفسيرك لما يجري في العالم من حولك على مستوى سياسي و اجتماعي</p>
<p>مفهوم ؟</p>
<p>في مشوارنا العلمي  نرى أنها تتفاعل مع التغيرات السياسية</p>
<p>إذن، حتّى هذه القيم الأساسية المتجذرة هي محلّ تغير وتطور  .. إذا إستطعنا تسمية ذلك تطورا</p>
<p>اذن هذا هو مفهوم التوجهات في الثقافة السياسية كما نشير إليها</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أود أن أطرح عليك سؤالا شخصيا نوعا ما،</p>
<p>كيف انتهى بك الأمر بالعمل في هذا النوع من المواضيع</p>
<p>بصفتك مختصة في العلوم السياسية ؟</p>
<p>هذا هو العلم الذي تنتمين إليه</p>
<p>أي رياح أتت بك إلى هذا الموضوع ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>في البداية أنا قررت أن أدرس الانتقال الديمقراطي</p>
<p>لمزيد من الحصر لنسمّها العلوم السياسية</p>
<p>و لكن ما أقوم به هو السياسة المقارنة و بشكل أساسي دراسات الدمقرطة</p>
<p>في السنوات الأولى من شهادتي الجامعية قررت دراسة الانتقال الديمقراطي في الشرق الأوسط و شمال افريقيا</p>
<p>لأن نتائج البحوث لم تكن مقنعة جدّا لي</p>
<p>في البداية، كانت هناك مؤلفات قد تكون اليوم قديمة الطراز ولكنها دعت بشدّة إلى فكرة أن الإسلام يمثل عائقا أمام الديمقراطية و التحول الديمقراطي</p>
<p>و لاحقا ، أعتقد في 2002، هناك شخصية أكاديمية مهمة في الميدان قالت أن الإشكال ليس في الإسلام في حد ذاته</p>
<p>كان ذلك جدالا كبير و خطوة مهمة</p>
<p>ولكن هذه المرة الجدال تحول إلى شيء آخر بالقول أن الثقافة العربية هي التي تعيق الديمقراطية</p>
<p>نتائج هذه الدراسات كانت مضللة و غير دقيقة حسب رأيي</p>
<p>فقد تم إجراء البحوث بشكل أساسي من منظور أكاديمي غربي</p>
<p>أنا أقول أننا اليوم لم نقم بثورة كاملة في الطريقة التي نشتغل بها في البحث العلمي ولم نقض تماما على أفكارنا المسلمة</p>
<p>و لكن على الأقل لازلنا نستطيع نشر نتائج بحث موضوعية تؤكد أن الثقافة السياسية في العالم الإسلامي و العالم العربي بشكل خاص لا تعيق الديمقراطية أو ربما تحمل في طياتها عقلية ديمقراطية</p>
<p>إذن هذا كان الدافع الذي حملني نحو هذا الموضوع</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هنا أنا لا أملك إلا أن أطرح عليك السؤال التالي : أنت تركيّة أعتقد ..</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>نعم نعم</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>كنت تتحدثين عن الأكاديميين الغربيين و أفكارهم السائدة</p>
<p>باعتبار أنك لست باحثة غربية أي أنك تأتين من دولة موجودة في المنطقة ولكنها ليست دولة عربية</p>
<p>و لكن في نفس الوقت الإسلام هناك هو دين الأغلبية</p>
<p>إضافة إلى أنك امرأة</p>
<p>في مؤسسة علمية ألمانية</p>
<p>كيف امتزج كلّ هذا ؟</p>
<p>كيف تصفين أفكارك و مسلّماتك و ماهو أصعب شيء في تحدّي تحيّزاتك  أثناء عملك الأكاديمي في هذا الموضوع ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هذا سؤال صعب نوعا ما</p>
<p>كلّ مسيرتي الدراسية  كانت مبنية على نظرة أكاديمية غربية</p>
<p>لقد درست في أكثر الجامعات عراقة في تركيا</p>
<p>كنا ندرس باللغة الانجليزية</p>
<p>ثمّ درست الماجستير في نفس البيئة تقريبا</p>
<p>ولكن من ناحية أخرى كنت أعيش في هذا المجتمع</p>
<p>و كان محيطي الاجتماعي مناسبا لكي أعيد التفكير في مسلّمات النظام القائم</p>
<p>التقيت العديد من الأفراد المختلفين و الآتين من مشارب متنوعة جدا</p>
<p>من تونس و مصر و تركيا …</p>
<p>و لاحظت طيفا واسعا من الاختلافات الايديولوجية</p>
<p>و هذا ساعدني على فهم الواقع</p>
<p>كلنا لدينا مآخذنا في السياسة و نأخذ موقعا معينا</p>
<p>ثمّ نلتقي بأفراد مختلفين حاملين لآراء مختلفة</p>
<p>من المهم حقا الاستماع إليهم</p>
<p>و أعتقد أن تونس نجحت حقّا في هذا</p>
<p>إذ فتحت قنوات الحوار لكي نستمع إلى بعضنا البعض و هو أمر بالغ الأهمية</p>
<p>و بالتالي تمكّنت من الاستماع إلى مختلف الأطراف التي تحمل آراء عديدة</p>
<p>وهذا ما شجعني على العمل على موضوع الانتقال الديمقراطي</p>
<p>حتى الأفكار التي لست متفقا معها تشعر أن أولئك الذي يحملون تلك الأفكار لديهم عقلية ديمقراطية</p>
<p>بالإضافة إلى كوني امرأة هذا يضيف بعدا آخر ربما</p>
<p>أعني أننا كلنا لدينا أفكارنا المسبقة و تحيّزاتنا في اللاوعي</p>
<p>ولهذا السبب يعجبني جدّا العمل البحثي لأنك تضع كلّ شيء وراءك و تعمل على البيانات و الأرقام و تدع تلك البيانات هي التي تقودك</p>
<p>و هذا هو الهدف في الأخير الذي يمكنك الوصول إليه ي مستوى ما</p>
<p>لست متأكدة إن كنت قد أجبت على السؤال</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لقد فعلت و أشكرك جزيل الشكر هذا مثير جدا للإهتمام  لأننا تعرفنا على قصة حياتك المهنية و كيف ذهبت إلى زاوية مختلفة و أصيلة للغاية حول الموضوع</p>
<p>مالذي فاجأك بشكل كبير في هذه الورقة العلمية الأخيرة أو في بشكل أوسع في مسيرتك الأكاديمية عموما  كباحثة</p>
<p>هل هناك أشياء مذهلة جدا ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>حسب رأيي، في العلوم السياسية عموما، نحن نعيش في عصر يصعب جدا العثور فيه على أشياء مفاجأة و مذهلة و أن تنجح في نشرها</p>
<p>لأكون صريحة</p>
<p>ولكن بالنسبة لهذه الورقة، يمكنني القول بأن هناك نتيجتان مثيرتان بالنسبة لي</p>
<p>المعطى الأول و الأكثر إثارة حسب رأيي هو الاختلاف في الدوافع و الحوافز بين التونسيين و المصريين للإطاحة بالديكتاتورية و إقامة نظام سياسي جديد</p>
<p>تظهر النتائج التي توصلنا إليها أن المصريين كانوا مدفوعين بشكل أساسي بعدم الرضا عن الوضعية الاقتصادية بينما كان التونسيون مدفوعين بالرغبة في الحرية و الديمقراطية</p>
<p>الاقتصاد كان عاملا مهما لكلا البلدين طبعا</p>
<p>و لكن في تونس لم يكن الاقتصاد عاملا كافيا للتفكير في تغيير النظام السياسي</p>
<p>الأمر متعلّق بالحريات أكثر</p>
<p>النتيجة الثانية المثير للاهتمام بالنسبة لي هي التغيير السياسي و الاجتماعي بين 2011 و 2013</p>
<p>التونسيون بدأوا في التشكيك في مدى ملاءمة  الديمقراطية لبلادهم</p>
<p>أفترض أن السبب في ذلك هو التحديات التي طرأت في تلك الفترة</p>
<p>يتساءلون &#8220;هل الديمقراطية هي النظام السياسي الملائم لنا ؟&#8221;</p>
<p>وهو سؤال أساسي و مفصلي</p>
<p>أعتقد أنه يجب على كلّ الدول الغير غربية يجب عليها أن تسأل نفسها بصراحة هذا السؤال</p>
<p>بعبارة أخرى السؤال هو كيف نستطيع إرساء نظام يتوافق مع قيمنا الاجتماعية و السياسية التي تلبي المعايير الديمقراطية</p>
<p>و يجب على كل المجتمعات أن تتداول بشأن هذه المسألة</p>
<p>و هذا ما فاجأني في تونس</p>
<p>الصدق في التشكيك في السّائد و في مدى ملاءمته لتونس</p>
<p>و أعطاني الكثير من الأمل للمنطقة</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>واو شكرا جزيلا حقّا</p>
<p>تلك حقا نظرة ثاقبة</p>
<p>إذن التفكير في القيم الديمقراطية داخل المنظومة حيث يعيش الناس وعدم استيرادها  كالاستثمارات الأجنبية المباشرة</p>
<p>و هذه من الأشياء التي فاجأتني و أسعدتني في نفس الوقت</p>
<p>المفهوم الذي تستخدمينه &#8220;الدمقرطة&#8221;</p>
<p>ليس أبيض أو أسود</p>
<p>أي إمّا أن تكون ديمقراطيا أم لا</p>
<p>(&#8230;)</p>
<p>ماذا عن الأثر الذي خلّفه بحثك ؟</p>
<p>أعلم أنه في كلّ مرة أسأل باحثا عن هذا يجيبني : &#8220;بالله عليك، البحث الأكاديمي ليس هدفه أن يكون فعّالا أو ناجعا أو يكون له أثر واضح &#8221;</p>
<p>ما رأيك في ذلك ؟</p>
<p>وماهو حسب رأيك الأثر الذي يمكن أن تتركه النتائج التي توصّلت إليها على المجالات التي تدرسينها</p>
<p>مثل تونس و المجتمع التونسي و المجتمع المصري  أو حتى على نطاق أوسع</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أنا لا أرفض فكرة الإفادة و الفعالية من وراء البحث</p>
<p>إذا لم يكن البحث مفيدا، لماذا نقوم به ؟</p>
<p>أعني أنني لا أقوم بالعمل من أجل المتعة الذاتية</p>
<p>أنا أنجز البحث للحصول على نتيجة</p>
<p>وماهو مهم هو مشاركة و نشر المعرفة</p>
<p>لأن كل ما نريده هو أن نفكّر جميعا معا</p>
<p>كل الباحثين و الناس في الذين يريدون العيش في عالم أفضل</p>
<p>إذن بالنسبة لي، مفهوم الفائدة وراء البحث مهمّ</p>
<p>بصراحة، لا أعتقد أن البحوث المتراكمة حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيكون لها تأثير وشيك على الأدبيات السياسية المقارنة في العالم بشكل واسع</p>
<p>لن يحدث ذلك في الوقت القريب على كل حال</p>
<p>البحث السياسي المقارن لا تزال تهيمن عليه أدبيات الدول الغربية والاتحاد الأوروبي</p>
<p>وهناك أسباب تاريخية لذلك</p>
<p>لا أريد أبدو في مظهر متشائم جدا</p>
<p>رغم أنني ألاحظ مراكمة العمل الأكاديمي المقارن خاصة مع توفر بيانات الرأي العام في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وهذا شيء واعد</p>
<p>الأدلة المتراكمة سيؤدي في النهاية إلى معطيات أفضل و مقارنات أكثر دقة بين البلدان المختلفة</p>
<p>دراسات مقارنة أفضل بين دول المنطقة و أيضا مع دول أخرى خارج المنطقة في كامل أنحاء العالم</p>
<p>لذا أعتقد أن التأثير الأكثر بروزا لبحثنا هو توسيع منظور صياغة أسئلة جديدة للبحوث الأكاديمية حول منطقة الشرق الأوسط و شمال افريقيا</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هذا حقّا رائع. شكرا لك. هل هناك أي شيء تريدين تسليط الضوء عليه أو إضافته إلى محادثتنا.</p>
<p>أريد أن أبقي على اللقاء موجزا حتى يستطيع الجميع الإطلاع عليه</p>
<p>سوف أضع مزيدا من التفاصيل في وصف الفيديو أسفله لمن يريد التوسع</p>
<p>هل هناك إضافة أخرى تودين تقديمها ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>بإيجاز الفكرة الأساسية هي أني كباحثة تشتغل على موضوع الدمقرطة و الانتقال الديمقراطي</p>
<p>أفترض أن أغلبية مشاهدي هذا الفيديو سيكونون تونسيين</p>
<p>الديمقراطية طريق صعب وشائك و ليس فيه طرق فرعية مختصرة وهو مؤلم أحيانا</p>
<p>علينا أن نتحلى بالأمل وأن نعمل من أجل تحقيق أهدافنا</p>
<p>ويجب أن نستمع إلى بعضنا البعض و أن نتفهّم  وأن نخلق حوارات في فضاءات مفتوحة وأن نحترم بعضنا البعض</p>
<p>تلك الرسالة التي أرغب في تبليغها</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>و السؤال الإضافي</p>
<p>العنوان الذي اخترته هو بمثابة قصّتين ونهاية سعيدة واحدة</p>
<p>هذا ما قرأته في البداية</p>
<p>أعلم أن هذا لا يدخل ضمن نطاق بحثك ولكن هل لازلت تعتقدين أن هناك نهاية سعيدة واحدة ؟ أم ربّما صفر نهايات سعيدة أو اثنين ربما</p>
<p>بالنظر إلى كلّ ما حدث</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>قد لا يكون هناك نهاية أصلا</p>
<p>هي قصة لا تنتهي</p>
<p>لا توجد أي دولة في العالم تقول أنها عندما تصل إلى حدّ معين من الديمقراطية، تمّ الأمر و انتهي</p>
<p>الوقت يتغير بشكل كبير</p>
<p>عقول الناس أيضا تحتاج إلى تغيير</p>
<p>أعني أننا لازلنا نعاني في 2020  في المتطرفين على سبيل المثال</p>
<p>وهذا ليس طبيعيا من وجهة نظري</p>
<p>كل النقاشات التي نقوم بها و نراها و من جهة أخرى نجد تلك العقليات المتطرفة</p>
<p>إذن هي قصة متواصلة إلى الأبد دون نهاية</p>
<p>التحديات لا تنتهي</p>
<p>ولكن على الأقل الفترة الزمنية التي أخذناها بعين الإعتبار</p>
<p>قررنا الخروج بهذا العنوان</p>
<p>لأن التجربة التونسية حقّا تعطينا درسا وتعطينا أملا أيضا</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>شكرا جزيلا على وقتك بيرنا أوناي  و على مشاركتك عددا من الأفكار و كل البحث و النتائج التي تقومين بها</p>
<p>لقاؤك كان من دواعي سروري و أتمنى أن تسنح لي الفرصة للتحدث إليك قريبا حول بحثك القادم</p>
<p>أتمنى لك عاما سعيد 2022</p>
<p>أتمنى أن أراك قريبا</p>
<p>شكرا</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أنا سعيدة شكرا جزيلا لك و عاما سعيدا</p>
<p>وداعا</p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/tunisia-egypt-a-comparative-politics-perspective-berna-oney/">الديمقراطية بين مصر وتونس: مقارنة [ترجمة]</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/tunisia-egypt-a-comparative-politics-perspective-berna-oney/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>[ترجمة] &#8220;فلسطين: دولة تَقْمَع ولا تُحَرّر&#8221; حوار مع كزافيا قينيار</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/palestine-un-etat-pour-reprimer-mais-pas-pour-liberer/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/palestine-un-etat-pour-reprimer-mais-pas-pour-liberer/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 31 Dec 2021 07:09:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[استعمار]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع أمّا بعد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5903</guid>

					<description><![CDATA[<p>&#160; طاب يومكم جميعا و مرحبا بكم تشاهدون الآن &#8220;برّ الأمان بحوث و إعلام&#8221; نحن معكم اليوم لإكتشاف&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/palestine-un-etat-pour-reprimer-mais-pas-pour-liberer/">[ترجمة] “فلسطين: دولة تَقْمَع ولا تُحَرّر” حوار مع كزافيا قينيار</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><iframe title="&quot;Palestine: un État pour réprimer mais pas pour libérer&quot; entretien avec Xavier Guignard" width="1200" height="675" src="https://www.youtube.com/embed/dYzIWewQF1w?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p>&nbsp;</p>
<ul>
<li>طاب يومكم جميعا و مرحبا بكم تشاهدون الآن &#8220;برّ الأمان بحوث و إعلام&#8221;</li>
</ul>
<p>نحن معكم اليوم لإكتشاف باحث جديد و للإطلاع على مشروع بحثه</p>
<p>طاب يومك  &#8220;كزافيي غينيار&#8221;</p>
<p>شكرا على قبول دعوتنا للحضور</p>
<p>&nbsp;</p>
<ul>
<li>أهلا ، شكرا لكم</li>
</ul>
<p>&nbsp;</p>
<ul>
<li>&#8220;كزافيي&#8221; أنت باحث في مستوى الدكتوراه في جامعة باريس 1 و باحث في مركز دراسات &#8220;نوريا&#8221;</li>
</ul>
<p>نلتقي بك اليوم كباحث في إطار سلسلة من اللقاءات مع عديد الباحثين و لنا أن نتساءل كيف صاروا باحثين و لماذا ؟ و ماهي الأشياء التي كانت مفاجأة بالنسبة لهم و كيف يمكن لبحوثهم أن تنير محيطهم الحيوي و الميادين التي يكتشفونها.</p>
<p>مجال بحثك هو فلسطين تحت عنوان &#8220;فلسطين : الدولة الضائعة : من البناء للحرية إلى التكوين السلطوي&#8221;</p>
<p>أعود إذن ، &#8220;كزافيي غينيار&#8221; ،أنت تقوم ببحثك في باريس ،  كيف انتهى بك المطاف بالبحث حول موضوع فلسطين ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<ul>
<li>في الحقيقة، ما حدث هو العكس. فلسطين هي من جعلتني أعود إلى العلوم الإجتماعية. منذ عشرة أعوام تقريبا، كانت لي الفرصة لزيارة فلسطين في إطار نشاطي السياسي و في خضم التحركات النضالية. هذه الزيارة كانت بمثابة الرجّة العميقة لي شخصيا و للكثير من الأفكار المسلّمة التي كنت أحملها و هو ما زرع فيّ رغبة في البحث و التحقيق لفهم أشياء كنت أدركها دون فهمها. و هذا كان المدخل نحو العلوم الإجتماعية بالنسبة لي. أنجزت في هذا الإطار رسالة الماجستير و أحدثت تبادلا في 2010 في لبنان حيث اشتغلت على موضوع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان و جعلت من هذا الموضوع رسالة الدكتوراه أيضا.</li>
</ul>
<p>إذن في الحقيقة لم تكن دراسة العلوم الاجتماعية التي دفعتني نحو فلسطين بل بالعكس، فلسطين هي التي دفعتني نحو العلوم الاجتماعية و تبقى دائما نقطة البداية هي الإلتزام السياسي بالقضية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<ul>
<li>هناك دائما تعقيدات متأصّلة في المسألة الفلسطينية وهناك الفكرة التي تقول أن أيّ حلّ حقيقي هو بالضرورة صعب و معقّد جدّا. كيف يمكنك القيام بدراستك العلمية باعتبار أن العلم هو مجال شديد الحساسية و الدقة. كيف يمكنك ذلك ؟</li>
<li>في الواقع أنا أعتقد أنني أوفّق جيّدا بين الإثنين خاصة بالنسبة لجزء من بقية زملائي الباحثين لأنني لم أشتغل بشكل كبير على العلاقة الفلسطينية-الإسرائيلية و إنما اشتغلت على فلسطين بالأساس ، على الساحة السياسية الفلسطينية و على الإشكاليات الفلسطينية ، و بالتالي -وسنتحدث عن هذا ربما فيما بعد- أنا أتعرّض في كلّ المراحل إلى بنية الساحة السياسية الفلسطينية في علاقة بسلطة الاحتلال الإسرائيلية. ولكن باعتبار أن ذلك ليس موضوع بحثي فإنني أجد نفسي أحيانا معفى من الحديث عنه.</li>
</ul>
<p>فيما عدا ذلك، أنا أنطلق دائما من فكرة أساسية : مهنة الباحث هي مهنة تتطلّب الدقة و الحساسية و لكنها أيضا مهنة للوصف والتوصيف. بالتالي ليس هناك أي مبرر للتعتيم على الحياة اليومية للفلسطينيين تحت الاحتلال خاصة عندما نعيش فيه. و هذا لا يدفعني نحو استنتاجات أخلاقية ولا يدفعني للإدانة الشاملة. أنا عشت 3 سنوات في الأراضي المحتلة.</p>
<p>أنا لم أعش الإحتلال و إنما عشت مع أناس تحت الإحتلال و بالنسبة لهم ذلك هو خبزهم اليومي.</p>
<p>و لا أعتقد أن تقديم وصف لهذه الحياة اليومية تحت الإحتلال هو نشاط راديكالي و إنما مجرّد شيء منطقي.</p>
<p>يبقى فيما بعد اختيار العبارات لتوصيف الوضع هو الشغل الأكثر دقّة وصعوبة.</p>
<p>أعتقد أن التطرّق لموضوع الإحتلال يجب أن يكون بنفس الطريقة عند الحديث عن الأبارتهايد Apartheid.</p>
<p>أنا اليوم أحد الموقعين على مساهمة نشرت منذ بضعة أسابيع في جريدة لوموند حيث حاولت تفسير أهمية عبارة Apartheid في السياق الفلسطيني لفهم الأوضاع.</p>
<p>لطالما اعتبرتُ أنه من المهم التطرّق إلى بيداغوجية استعمال هذه العبارات و عدم رفضها و هذا حسب رأيي نوع من أنواع التدقيق و التمحيص.</p>
<p>فأنا لا أستعمل أبدا عبارات لستُ متمكّنا منها و لكنني لا أرفض استعمال عبارات خوفا من وضعي في خانة الراديكالية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<ul>
<li>سنحت لي الفرصة بأن أطّلع على الخطوط العريضة لرسالة الدكتوراه التي تعمل عليها. ما يمكن ملاحظته هو التنوع الكبير في المحامل : مقابلات و بورتريهات مع عدد من المفاوضين ، سرديات و إعادة تركيب لأحداث و مفاوضات مختلفة … و بالتالي نرى أنك استعملت العديد من المحامل و الأشكال المختلفة لكي تصف للقارئ أشياء معتّمة و غالبا ما تكون وراء أبواب مغلقة.</li>
</ul>
<p>هل هناك أشياء اعترضتك و كانت مفاجأة عند عملك في مساعدة المفاوضين، وهم عادة أشخاص على درجة من السرّية و أحيانا السريّة تلعب دورا هاما في إرساء موازين القوى أثناء المفاوضات.</p>
<ul>
<li>سوف أعطيك لمحة عن كيف بداية مشروع الدكتوراه الذي أشتغل عليه. أنا كنت أعمل في لبنان في سنتي 2010 -2011 على هذا السؤال : من يتحدّث سياسيا باسم اللاجئين ؟</li>
</ul>
<p>هذا العمل ذهب بي مرة أخرى إلى مدينة رام الله و أنا محظوظ باعتباري أحمل وثائق تعريف فرنسية مما يعطيني الفرصة للتنقل بشكل حرّ نسبيا و ذهبت إلى هذا المكتب المختص في التفاوض و هو يسمّى Negociations Support Unit وهو يمثّل أحد الأصوات الفلسطينية المدافعة عن اللاجئين. و هذه المؤسسة كانت بداية مغامرة لفهم كيف تكونت و كيف تعمل.</p>
<p>هذه المؤسسة هي في الأصل مشروع لمكتب بريطاني يدعى Adam Smith International متخصص في دعم السياسات العمومية و رأيت كيف تحولت هذه المؤسسة إلى شكل هجين بين برنامج الأمم المتحدة للتنمية PNUD الذي يموّل و منظمة التحرير الفلسطينية OLP القائمة بالأعمال.</p>
<p>أنا كنت مهتما بهذا الموضوع باعتبار أنني أدرس علم الاجتماع السياسي و أهتم كثيرا بالتقاطعات بين صناعة السياسات العمومية و كيف يتم تطبيق المعطيات الدولية على المستوى الإقليمي و المحلي</p>
<p>هذا ما كان يغذّي فضولي العلمي و جعل هذه المؤسسة مثالا رائعا لرسالة الدكتوراه التي أكتبها.</p>
<p>هكذا بدأتُ.</p>
<p>لكي أستطيع دراسة الموضوع بشكل جيّد كنت أطّلع و أدرس عددا من وثائق الأرشيف المسروقة و قد سرقها أعضاء من مكتب المفاوضات  وكنت أيضا أقوم بلقاءات مع هؤلاء المفاوضين و أدرس محيطهم المباشر كالديبلوماسيين وعدد من ممثلي السلطات و اللاجئين</p>
<p>و اكتشفت أنني أعمل يوميا .. و أن ما أرغب في الحديث عنه خاصة أثناء عملي في فترة الهدوء هذه و تأثيرها على السلطة الفلسطينية هو طريقة إدارة هذه السلطة.</p>
<p>و هو ما يمكن تلخيصه في الفكرة التالية : السلطة الفلسطينية -التي أصبحت موضوع بحثي-  هي سلطة ذات سيادة عندما تريد أن تقمع و لكنها ليست ذات سيادة عندما تريد أن تحرّر.</p>
<p>و هنا اعترضني نوع جديد من السلطويّة</p>
<p>أنا أعيش في إحدى الدول القليلة في المنطقة التي تم تتأثر بالربيع العربي و لكنني كنت أراقب الربيع العربي من فلسطين وهي جدلية كانت تغذّينا لأن كل النقاشات التي كانت تدول حول التعبئة الشعبية و حول إعادة ترتيب السلطة و مكانة الإسلام السياسي في الساحة و حول الإنقسامات الخ .. هي نقاشات خضناها في فلسطين منذ 2006 أو منذ الإنتفاضات و لكن ليس بنفس الشكل. وبالتالي كنّا نشعر أننا ننتفع من عناصر للمقارنة و للعمل المشترك حول مسألة الدولة التي لم تعد موضوعا جامدا بل تحول إلى مبحث ثريّ لزملائنا</p>
<p>ابتعدتُ قليلا عن الموضوع هنا ولكن هناك هذه الجدلية المزدوجة</p>
<p>لمدّة 3 سنوات كنت في احتكاك مع السلطة و مع علاقتها بالفلسطينيين و الفلسطينيات في الحياة اليومية في الضفة الغربية</p>
<p>في نفس الوقت كنت في تواصل مستمرّ مع محيط مهنيّ متكون من باحثين من المنطقة العربية أو مهتمين بالمنطقة</p>
<p>كانوا يعيشون سياقات تتميز بمدّ شعبي كبير و شهدوا اعادة تشكيل السلطة</p>
<p>أنا أتساءل كيف يمكن لكل ذلك أن يثري تساؤلاتنا</p>
<p>على كلّ حال، هذا التأرجح بين ضرورة السلام وهو الجزء الأول من بحثي و صناعة السلطوية الفلسطينية</p>
<p>سوف يتحول شيئا فشيئا إلى مربط الفرس في رسالة الدكتوراه</p>
<p>اليوم، الحديث عن السلطوية في فلسطين أفضل قليلا</p>
<p>بالطبع عندما كنت هناك منذ 5 سنوات</p>
<p>عندما كنت لازلت في مرحلة كتابة الفرضيات التي سأختبرها</p>
<p>لم أكن الشخص الوحيد الذي يستطيع الحديث عن الموضوع</p>
<p>و لكن الأمر كان أسهل في حالتي لأنني لست فلسطينيا و كنت أحاول إيجاد مفصل مع مسألة الإحتلال</p>
<p>أي لا نستطيع اخراج السلطوية الفلسطينية من سياق الاحتلال</p>
<p>و هذا كان لبّ موضوع البحث</p>
<p>لا أعرف مالذي سأصل إليه من نتائج في النهاية</p>
<p>و لكنني متمسّك بفكرة عدم الفصل بين السلطوية الفلسطينية و سياق الاحتلال</p>
<p>و للعودة إلى السؤال الأول المتعلق بمصادري</p>
<p>مصادري متعددة و لدي العديد من الوثائق من أرشيف هذه المؤسسة</p>
<p>لم أبحث في مؤسسات أخرى</p>
<p>و بعد الكثير من المقابلات و فترة لابأس بها من الملاحظة و من التشبّع بالمحيط</p>
<p>لا أعني هنا علم الإثنوغرافيا</p>
<p>لست عالم انثروبولوجيا ليس ذلك اختصاصي</p>
<p>و لكن عن طريق التشبّع بالمحيط الثقافي و السياسي</p>
<p>إذ كنت أعيش هناك ل 3 سنوات مع مختلف الأوساط و الفئات الفلسطينية المختلفة</p>
<p>ممّا شكّل لديّ نوعا من المعرفة القريبة بالرهانات هناك</p>
<p>و ذلك ساعدني على طرح أسئلتي المرتبطة بالبحث</p>
<p>و معرفة أين يمكنني أن أحصل على الإجابات</p>
<p>حول كيفية انتاج هذه السلطوية المذكورة آنفا</p>
<p>&nbsp;</p>
<ul>
<li>شكرا ، لم تبتعد عن الموضوع بالعكس كان الأمر مثيرا للاهتمام بالفعل</li>
</ul>
<p>كان لديّ سؤال و الآن لديّ سؤالان</p>
<p>و أرجو منكم الإيجاز إن أمكن</p>
<p>السؤال الأول هو : فكرة الدولة</p>
<p>في سياق خصوصّي جدّا</p>
<p>كيف يمكننا أن نفهم فكرة الدولة في معناها العام في العلوم السياسية</p>
<p>&nbsp;</p>
<ul>
<li>عنوان أطروحتي، للمهووسين بموضوع الدولة في العلوم الاجتماعية، تكوينا و بناء</li>
</ul>
<p>يدعونا إلى التفريق بين التكوين و البناء مثلما تقول مدارس المختصين في الحضارات الافريقية</p>
<p>أي أن التكوين هو ما يحصل رغما عنّا</p>
<p>أما البناء فهو وضع خطّة لكيفية بناء دولة</p>
<p>لدي بالطبع نقائص في هذه الجدلية</p>
<p>و لكن أعتقد أنه يوجد فخّ في المسألة الفلسطينية عندما نتساءل</p>
<p>هل توجد دولة أم لا ؟</p>
<p>ما يهمني كباحث هو موضوع السيادة</p>
<p>و إلى حدّ الآن ما ألاحظه هو أن السلطة الفلسطينية لديها سيادة فقط عندما يتعلق الأمر بالمراقبة ولكنها تفتقد السيادة في مرافقة عملية التحرر</p>
<p>و هي في الحقيقة ترجمة لواقع المجتمع الدولي</p>
<p>اذا اعتبرنا اليوم أن السلطة هي دولة فسوف نقزّم مفهوم الدولة بشكل جذري</p>
<p>بالطبع ما نقوم به في العلوم الإجتماعية لا تأثير له إلا على عملنا</p>
<p>و لكن أعتقد ان الخطر الذي يتربص بنا على المستوى الدولي هو جعل فلسطين أنموذجا تجريبيا و سابقة للقبول بوجود مناطق مختلفة حيث هناك سيادة بمستويات مختلفة و بالتالي سيكون هناك مواطنون محميّون أقل من آخرين</p>
<p>و لذلك فلسطين بالنسبة لي هي مجال لاكتشاف كلّ هذه الديناميكيات على المستوى الدولي</p>
<p>متعلّقة بإعادة تشكل المراقبة</p>
<p>خطّة ترامب المنشورة في 2020 هي مثال حيّ على ذلك</p>
<p>لا نذكر أبدا عبارة &#8220;دولة&#8221; فهي عبارة محظورة في هذا السياق</p>
<p>و لكن هناك تفسير مفصّل للوضع الذي سيكون فيه للفلسطينيين نوع من الحدّ الأدنى السياديّ</p>
<p>كنا نتحدّث منذ قليل عن مسألة الإدارة الذاتية L&#8217;autonomie</p>
<p>هناك أيضا نزوع نحو المنهج التجريبي أي جعل فلسطين مخبرا ميكيافيليّا لتجربة السياسات المختلفة</p>
<p>و لمعرفة إلى أي مدى يمكن التقليص و الخفض من عتبة ما يمكن اعتباره سيادة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أعتقد أن دورنا كباحثين في العلوم الاجتماعية يتمثل في المشاركة في هذا النقاش حول تكوين مفهوم الدولة</p>
<p>و ما أقوله لكم الآن هو نوع من ردّة الفعل على الطريقة السائدة في في قبول فكرة أن كلّ شيء يمكن اعتباره دولة.</p>
<p>صحيح أنه لا يوجد شكل موحّد للدول و أن الدّول أشكال مختلفة و أنا أعي ذلك</p>
<p>و لكن الإفراط في اعتبار كلّ شيء مهما كان مختلفا، دولة</p>
<p>في حين أن الضفة الغربية كفضاء سياسي لا تملك القدرة حتى على اتخاذ القرار بشأن تخطيط طرقاتها فما بالك بتقرير مصيرها و مراقبة حدودها و عملتها و دفاتر الحالة المدنية</p>
<p>مثلا السلطة الفلسطينية ليس لها الحق في أن تقرر من هو فلسطيني أم لا</p>
<p>في النهاية هنا لا أعرف عن ماذا نتحدّث و لكن  هذا لا يشبه الدولة في شيء</p>
<p>في كل الحالات، السيادة غائبة تماما.</p>
<p>&nbsp;</p>
<ul>
<li>ماهو التأثير المأمول من العمل و التفكير الذي تقوم به على الميدان الذي اشتغلت فيه ؟</li>
</ul>
<p>&nbsp;</p>
<ul>
<li>أنا لم أعد أعيش هناك منذ أكثر من سنتين</li>
</ul>
<p>و بالتالي لم أعد على تواصل دائم بذلك الفضاء</p>
<p>إضافة إلى ذلك، المظاهرات التي خرجت في 2021  كانت إشارة لي بانتهاء إفادتي و قيمتي المضافة  و أنه يجب عليها أن تتجدد.  فأنا لم أقم هناك بأي عمل بحثي أو تحقيقي منذ أكثر من سنتين.</p>
<p>أتدخّل بشكل دوري و منتظم مع عدد من الزملاء و الزميلات الفلسطينيين أو زملاء يشتغلون على موضوع المنطقة</p>
<p>أنا بمفردي لا أعتقد أنني غيّرت الكثير</p>
<p>و لكنني أنتمي إلى جيل أعطى لنفسه الحق في نقد و إعادة التفكير في السلطة الفلسطينية</p>
<p>قبل ذلك، كان هناك رأيان حول السلطة الفلسطينية : مع أو ضد</p>
<p>فيما بعد، كان هناك جيل من الباحثين الذين سبقونا كان يهتمون بالمنهج développementaliste</p>
<p>أي كيف  نبني دولة أفضل و كيف نحسّن من حوكمتها و إدارتها</p>
<p>ثم اندلعت الانتفاضة الثانية و برزت دراسات فلسطينية مجدّدة ارتبطت بشكل وثيق بالتحركات و نزعت القداسة عن فكرة السلطة</p>
<p>لأن السلطة نفسها فقدت من شرعيتها</p>
<p>أظنّ أن هذا الجيل من الباحثين</p>
<p>و هم كثيرون حولنا</p>
<p>يعتبرون أن عدم شرعية السلطة سياسي لا يجب أن يغيب عن الدراسة الأكاديمية</p>
<p>و هذه الشرعية المنقوصة أصبحت معطى رئيسيا في تحليل العلاقة فلسطين-إسرائيل</p>
<p>و كان يجب علينا مواجهتها</p>
<p>نحن اليوم مجموعة من الباحثين الشباب و الأقل شبابا الذين يواجهونها</p>
<p>&nbsp;</p>
<ul>
<li>شكرا جزيلا ، المجال مفتوح لك إن كنت تريد إضافة شيء آخر ؟</li>
</ul>
<p>&nbsp;</p>
<ul>
<li>أطلتُ قليلا في إجاباتي اليوم و لكن أتمنى أن أكون قد قدمت إيضاحات شافية للتساؤلات التي تراودك.</li>
</ul>
<p>و أشكرك على الأسئلة</p>
<p>&nbsp;</p>
<ul>
<li>على كلّ حال، الإجابات كانت مثيرة جدّا للإهتمام و أشكرك . في الختام أذكّر أنكم تشاهدون السيد &#8220;كزافيي غينيار&#8221; باحث في مستوى الدكتوراه في جامعة باريس 1 و باحث في مركز دراسات &#8220;نوريا&#8221;</li>
</ul>
<p>هل يمكنك تذكيرنا بموقع الواب الخاص ب&#8221;نوريا&#8221; لكي نضعه في وصف الفيديو</p>
<p>&nbsp;</p>
<ul>
<li><a href="http://www.noria-research.com">noria-research.com</a></li>
<li>أستغلّ الفرصة للإشهار لكتاب سأنتهي قريبا من العمل عليه مع رسّامة و سوف يصدر في شهر جوان القادم يتحدث عن 100 عام (الاحتلال البريطاني)  من الأوهام حول تقسيم فلسطين و لماذا لا يمكن للدولتين أن تتواجدا معا</li>
<li>شكرا جزيلا كزافيي و أتمنى لك سنة2022 جديدة طيبة و موفقة</li>
</ul>The post <a href="https://www.researchmedia.org/palestine-un-etat-pour-reprimer-mais-pas-pour-liberer/">[ترجمة] “فلسطين: دولة تَقْمَع ولا تُحَرّر” حوار مع كزافيا قينيار</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/palestine-un-etat-pour-reprimer-mais-pas-pour-liberer/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>محاولة الإنقلاب في تونس؟ خفايا وثيقة &#8220;سري مُطلق&#8221;</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factchecking-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factchecking-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 24 May 2021 17:16:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[الانتخابات الرئاسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[دبلوماسية]]></category>
		<category><![CDATA[قرطاج]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس نواب الشعب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5423</guid>

					<description><![CDATA[<p>نشر موقع "ميدل إيست آي" في نسخته الإنقليزية مقالاً تحت عنوان: "وثيقة رئاسية تونسية سرية للغاية تكشف عن خطة لـ "الديكتاتورية الدستورية" بقلم الصحافيّين "ديفيد هيرست" و"أريب الله". وبحسب الموقع الإخباري الذي يتخذ من لندن مقراً له، والمعروف كذلك بقربه من الأوساط القطرية، فإن هذه "الوثيقة المسربة ، التي شارك في صياغتها مستشارون لقيس سعيد، تدعو الرئيس للسيطرة الكاملة على البلاد". وقد أثار الموضوع عددا من النقاشات على وسائل التواصل الإجتماعي خلال الليلة الفاصلة بين يومي الأحد والإثنين، حيث أعرب العديد من الناشطين السياسيين والمدنيين عن شكوكهم في صحة ما تحمله هذه الوثيقة. غير أنّ بعض الناشطين السياسيّين المقرّبين من التيار الإسلامي أو المنتمين إليه قد بادروا لتوظيف هذا المقال كدليل على التوجّسات التي أعربوا عنها مرارا في ما يتعلق بالهوس الاستبدادي لدى "قيس سعيد"، الذي دائما ما تتم مقارنته بانقلاب الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي في جويلية 2013.</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factchecking-ar/">محاولة الإنقلاب في تونس؟ خفايا وثيقة “سري مُطلق”</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>هنا ينبغي التأكيد بأننا لسنا بصدد مناقشة إنطباعات بعضنا البعض، بل قمنا واقعيّا بتحليل الوثيقة الواردة في المقال.</p>
<blockquote><p><b>ملاحظة المحرر:</b> نبقى على ذمة زملائنا الصحفيين لشرح المقاربة المعتمدة ضمن المقال وحدودها. ومع ذلك، تذكّر هيئة تحرير برالأمان للأبحاث الإعلامية بأنها لا تتهم أي شخص معنويّ أو طبيعي في هذا المقال، الذي مكّننا الشخص الرئيسيّ المذكور فيه من حقّ الرد ولم نقتصر فقط على إيراد البيانات المتاحة للعموم. ونرجو من الزملاء كذلك عدم عنونة مقالاتهم حول الموضوع ب&#8221;تتهم بر الأمان&#8230;&#8221;، بل ب&#8221;متابعة&#8221;. كما يدعو طاقم التحرير موقع &#8220;ميدل إيست آي&#8221; للرد على المعلومات التي نقدّمها هنا.</p></blockquote>
<h4><b>من أين أتت هذه &#8220;الوثيقة&#8221;؟</b></h4>
<p>تمت إتاحة الوثيقة على موقع &#8220;غوغل درايف&#8221; ضمن وضعية &#8220;الاستشارة&#8221; وعرضها على أي شخص يمتلك رابطا للنفاذ.العنوان الذي جاءت به الوثيقة هو &#8220;article_80.pdf&#8221;. ومالك حساب ال&#8221;درايف&#8221; الذي نشرها هو السيد محمود بندق(1)، الصحفي من موقع &#8220;ميدل إيست آي&#8221;. وبعد أن قمنا بتنزيل الوثيقة وتحليل البيانات الوصفية ، لاحظنا أنّ الوثيقة تمّ إنشاؤها بصيغة &#8220;الوورد&#8221; والأهمّ من ذلك أنّ كاتب الوثيقة قد عرّف نفسه باسم Beta methods B(m. من المهم أن نذكّر هنا أن مقالنا هذا ينبني على فرضيّة أن البيانات الوصفية للوثيقة لم يتم تعديلها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<div class="ead-preview"><div class="ead-document" style="position: relative;padding-top: 90%;"><div class="ead-iframe-wrapper"><iframe src="//docs.google.com/viewer?url=https%3A%2F%2Fwww.researchmedia.org%2Fwp-content%2Fuploads%2F2021%2F05%2FMetadonne%CC%81es-document-MEE-coup-Etat-constitution-.pdf&amp;embedded=true&amp;hl=en" title="Embedded Document" class="ead-iframe" style="width: 100%;height: 100%;border: none;position: absolute;left: 0;top: 0;visibility: hidden;"></iframe></div>			<div class="ead-document-loading" style="width:100%;height:100%;position:absolute;left:0;top:0;z-index:10;">
				<div class="ead-loading-wrap">
					<div class="ead-loading-main">
						<div class="ead-loading">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/loading.svg" width="55" height="55" alt="Loader">
							<span>Loading...</span>
						</div>
					</div>
					<div class="ead-loading-foot">
						<div class="ead-loading-foot-title">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/EAD-logo.svg" alt="EAD Logo" width="36" height="23"/>
							<span>Taking too long?</span>
						</div>
						<p>
							<div class="ead-document-btn ead-reload-btn" role="button">
								<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/reload.svg" alt="Reload" width="12" height="12"/> Reload document							</div>
							<span>|</span>
							<a href="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/05/Metadonnées-document-MEE-coup-Etat-constitution-.pdf" class="ead-document-btn" target="_blank">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/open.svg" alt="Open" width="12" height="12"/> Open in new tab							</a>
					</div>
				</div>
			</div>
		</div></div>
<p>&nbsp;</p>
<p>تعرّف الشركة نفسها كالتالي: &#8221; <i>Beta methods B(m</i> هي شركة استشارات وهندسة مالية ، أسسها مجموعة من المختصّين ذوي الخبرة والمدرّبون دوليًا.</p>
<p>“<i>Beta methods B(m</i>). Beta methods is a Financial engineering and consulting firm, which was founded by experienced and internationally trained professionals (2).”</p>
<h4><b>أين تقع هذه الشركة؟</b></h4>
<p>عنوان تأسيس هذه الشركة يقع في &#8220;برج البكوش&#8221; بمدينة أريانة كما ورد في السجل التجاري الذي قُمنا بتنزيله إلكترونيّا من السجل الوطني للمؤسسات (RNE).</p>
<div class="ead-preview"><div class="ead-document" style="position: relative;padding-top: 90%;"><div class="ead-iframe-wrapper"><iframe src="//docs.google.com/viewer?url=https%3A%2F%2Fwww.researchmedia.org%2Fwp-content%2Fuploads%2F2021%2F05%2FRNE-Public-Extrait-registre-commerce-Beta-methods-1.pdf&amp;embedded=true&amp;hl=en" title="Embedded Document" class="ead-iframe" style="width: 100%;height: 100%;border: none;position: absolute;left: 0;top: 0;visibility: hidden;"></iframe></div>			<div class="ead-document-loading" style="width:100%;height:100%;position:absolute;left:0;top:0;z-index:10;">
				<div class="ead-loading-wrap">
					<div class="ead-loading-main">
						<div class="ead-loading">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/loading.svg" width="55" height="55" alt="Loader">
							<span>Loading...</span>
						</div>
					</div>
					<div class="ead-loading-foot">
						<div class="ead-loading-foot-title">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/EAD-logo.svg" alt="EAD Logo" width="36" height="23"/>
							<span>Taking too long?</span>
						</div>
						<p>
							<div class="ead-document-btn ead-reload-btn" role="button">
								<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/reload.svg" alt="Reload" width="12" height="12"/> Reload document							</div>
							<span>|</span>
							<a href="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/05/RNE-Public-Extrait-registre-commerce-Beta-methods-1.pdf" class="ead-document-btn" target="_blank">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/open.svg" alt="Open" width="12" height="12"/> Open in new tab							</a>
					</div>
				</div>
			</div>
		</div></div>
<p>غير أنّنا وببحثنا في موقع &#8220;غوغل&#8221; ، وجدنا عنوانا آخر لهذه الشركة هو المكتب D 3 2 ، دار المغاربية &#8211; ضفاف البحيرة 1053 تونس.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-5409 aligncenter" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/05/logo_off_site-beta-methods.png" alt="logo_off_site beta methods" width="207" height="50" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<h4><b>من هو الممثل القانونيّ لهذه الشركة؟</b></h4>
<p>بعد أن تمّ تحديد صفحة الشركة على شبكة فايسبوك (3)، تمكنّا من العثور على اسم المجال الخاصّ بها. وهذا المجال مسجّل بإسم &#8220;وليد البلطي&#8221;(4). وقد اعترضنا هذا الإسم أيضًا في بطاقة المؤسسة ضمن  السجل الوطني للمؤسسات.</p>
<div class="ead-preview"><div class="ead-document" style="position: relative;padding-top: 90%;"><div class="ead-iframe-wrapper"><iframe src="//docs.google.com/viewer?url=https%3A%2F%2Fwww.researchmedia.org%2Fwp-content%2Fuploads%2F2021%2F05%2Fwhois-domaintools.pdf&amp;embedded=true&amp;hl=en" title="Embedded Document" class="ead-iframe" style="width: 100%;height: 100%;border: none;position: absolute;left: 0;top: 0;visibility: hidden;"></iframe></div>			<div class="ead-document-loading" style="width:100%;height:100%;position:absolute;left:0;top:0;z-index:10;">
				<div class="ead-loading-wrap">
					<div class="ead-loading-main">
						<div class="ead-loading">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/loading.svg" width="55" height="55" alt="Loader">
							<span>Loading...</span>
						</div>
					</div>
					<div class="ead-loading-foot">
						<div class="ead-loading-foot-title">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/EAD-logo.svg" alt="EAD Logo" width="36" height="23"/>
							<span>Taking too long?</span>
						</div>
						<p>
							<div class="ead-document-btn ead-reload-btn" role="button">
								<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/reload.svg" alt="Reload" width="12" height="12"/> Reload document							</div>
							<span>|</span>
							<a href="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/05/whois-domaintools.pdf" class="ead-document-btn" target="_blank">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/open.svg" alt="Open" width="12" height="12"/> Open in new tab							</a>
					</div>
				</div>
			</div>
		</div></div>
<blockquote><p><strong>وإذ ننوّه هنا بأنّنا لا ندّعي أنّ هذا الشخص هو من كتب الرسالة ولسنا في معرض الإتهام للشخص المعنويّ الذي يمثلّه أو لشخصه الطبيعي. إلاّ أنّنا عايننا أنّ وثيقة الPDF التي تمّ نشرها في موقع &#8220;ميدل إيست آي&#8221; هي تحوير لوثيقة تمّ تأليفها أوّلا بصيغة الوورد عن طريق مستخدم ظهر بإسم“Beta methods (m)”</strong></p></blockquote>
<h4>من هو &#8220;وليد البلطي&#8221;؟</h4>
<p>لم نجد حسابا لوليد البلطي على شبكة الفايسبوك. غير أنّنا وجدنا حسابا له على موقع &#8220;لينكد إين&#8221;، مع صورة للملف الشخصي تذكّرنا بقاعة المؤتمرات الصحفية في القصبة، المقرّ الرّسمي للحكومة التونسية.</p>
<p>وبالعودة إلى مسيرته الاحترافية في الموقع ، نجد أن &#8220;وليد البلطي&#8221; كان مستشارًا لوزير الشباب و الرياضة:</p>
<blockquote><p>&#8220;مستشار وزير الشباب والرياضة</p>
<p>وزارة الشباب والرياضة التونسية</p>
<p>من مارس 2012 &#8211; مارس 2014</p>
<p>مدة التوظيف: سنتان وشهر واحد &#8221;</p>
<p>“Adviser of Minister of Youth and Sports</p>
<p>Ministry of youth and sports of Tunisia</p>
<p>Dates Employed Mar 2012 – Mar 2014</p>
<p>Employment Duration 2 yrs 1 mo”</p></blockquote>
<div class="ead-preview"><div class="ead-document" style="position: relative;padding-top: 90%;"><div class="ead-iframe-wrapper"><iframe src="//docs.google.com/viewer?url=https%3A%2F%2Fwww.researchmedia.org%2Fwp-content%2Fuploads%2F2021%2F05%2FWalid-Balti-LinkedIn.pdf&amp;embedded=true&amp;hl=en" title="Embedded Document" class="ead-iframe" style="width: 100%;height: 100%;border: none;position: absolute;left: 0;top: 0;visibility: hidden;"></iframe></div>			<div class="ead-document-loading" style="width:100%;height:100%;position:absolute;left:0;top:0;z-index:10;">
				<div class="ead-loading-wrap">
					<div class="ead-loading-main">
						<div class="ead-loading">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/loading.svg" width="55" height="55" alt="Loader">
							<span>Loading...</span>
						</div>
					</div>
					<div class="ead-loading-foot">
						<div class="ead-loading-foot-title">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/EAD-logo.svg" alt="EAD Logo" width="36" height="23"/>
							<span>Taking too long?</span>
						</div>
						<p>
							<div class="ead-document-btn ead-reload-btn" role="button">
								<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/reload.svg" alt="Reload" width="12" height="12"/> Reload document							</div>
							<span>|</span>
							<a href="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/05/Walid-Balti-LinkedIn.pdf" class="ead-document-btn" target="_blank">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/open.svg" alt="Open" width="12" height="12"/> Open in new tab							</a>
					</div>
				</div>
			</div>
		</div></div>
<p>وبذلك فقد تمّ تعيينه في ظل حكومة الترويكا (5) وتحديدا من قبل &#8220;طارق ذياب&#8221;. ثمّ أُقيل من منصبه في مجلس إدارة شركة النهوض بالرياضة العموميّة &#8220;البروموسبور&#8221; في 13 ماي 2015 بأمر من وزير الشباب والرياضة حينذاك &#8220;ماهر بن ضياء&#8221;.</p>
<h4>بلطي، &#8220;المتحدّث الرّسمي&#8221; باسم شركة مختصّة في الرّهان الرّياضي:</h4>
<p>لا نجد الكثير عن &#8220;وليد البلطي&#8221; على شبكة الفايسبوك، باستثناء مقطع فيديو يتضمّن حوارا معه في إذاعة &#8220;كاب أف أم&#8221;(6). وقد ظهر فيه كممثّل لموقع الرهان الرياضي www.bountou1x2.com. وفي الإشعارات القانونية لهذه الشركة ، نجد أنّ Beta Methods&#8221; هي واحدة من ضمن &#8220;شركتين متخصصتين في المحاسبة والتفقّد والاستشارات والهندسة المالية &#8220;.(7)</p>
<p>وعلى الرغم من عدم  الإشارة إلى منصب المتحدث الرسمي، إلا أن هناك دليلا إضافيًا على العلاقة  بين موقع&#8221;bountou1x2&#8221; و &#8220;Beta Methods&#8221;. وبالفعل، فإن عنوان القسم التجاري  &#8220;bountou1x2&#8243; يقع في المكتب عدد 2 في الطابق الثالث ، العمارة د-دار المغاربية ضفاف البحيرة -1053- تونس ، أي نفس المقر الرئيسي لشركة Beta Methods.</p>
<p>إضافة إلى ذلك ، يُعدّ الظهور الإعلاميّ ل&#8221;وليد البلطي&#8221; نادرا نسبيًا. ومن أبرز ما تمّ رصده في هذا المجال منشور يعود إلى سنة 2018 ، والذي يبدو وكأنه حق للرد، نُشر على موقع &#8220;إم تونيزيا&#8221;(8) (المتوسط سابقًا ،وهي قناة ذات توجّه محافظ ومقربة من حزب حركة النهضة). وفي ذلك المنشور، يدافع &#8220;وليد البلطي&#8221; عن نشاط شركة bountou1x2 كمساند للرياضة والأندية ، في تعليق على تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة &#8220;البروموسبور&#8221; التي كان وليد نفسه عضوا فيها قبل سنوات قليلة.</p>
<h4>وليد البلطي، ناشط في مجال الشفافية ومكافحة الفساد:</h4>
<p>ما لاحظناه في هذه الرسالة المفتوحة الموجهة إلى الرئيس التنفيذي لشركة &#8220;بروموسبور&#8221; في سنة 2018 أن السيد &#8220;بلطي&#8221; يقدّم نفسه فيها بصفته عضوًا سابقًا في مجلس إدارة الشركة و كمستشارسابق لوزير الشّباب والرياضة. ومع ذلك، فإن خطابه كان متوافقا عموما مع دوره كمتحدث رسمي باسم Bountou1x2.</p>
<p>وبالرغم من عدم وجود تعارض قانونيّ لممارسة الفرد لأيّ نشاط اقتصاديّ في مجال شغل فيه سابقا وظيفة استشاريّة للدولة ،إلا أنّ سياسة &#8220;التدوير&#8221; هذه تحمل تبعات مُخيفة نوعا ما. فمن خلال تقديم الإستشارات والمقترحات القانونّية بين سنتي 2012 و 2014 كمستشار للوزير، يجد السيد &#8220;البلطي&#8221; نفسه في وضع أفضليّ بعد بضع سنوات كمستشار في نفس المجال.</p>
<h4>رد السيد البلطي أثناء الإتصال به من مؤسسة بر الأمان للأبحاث الإعلامية</h4>
<p>اتصلنا برقم الهاتف القارّ لشركة &#8220;Beta Methods&#8221;، حيث تحصّلنا على السيّد &#8220;وليد البلطي&#8221; الذي عرّف نفسه كمدير الشركة، وصرّح لنا بالآتي:</p>
<blockquote><p>&#8220;ليست لدي أيّة فكرة عن سبب ذكراسم شركتي في البيانات الوصفية لهذه الوثيقة، كما أنّه لاتجمعُني أيّة علاقة بالسيد &#8220;محمّد بندق&#8221;. أشكركم على إعلامنا  بهذا الأمر خاصة وأنّ المسألة خطيرة للغاية. وحقيقة أني كنت مستشارا لوزارة الرياضة لا علاقة لها بذلك. سأطلب من موظفي تكنولوجيا المعلومات لدينا التحقق من الموضوع، فقد يكون الأمر متعلّقا بشركة أخرى تحمل الإسم نفسه &#8220;.</p></blockquote>
<h4>ما لا نعلمه حتى تاريخ نشر المقال:</h4>
<p>لم نعثر إلى لحظة نشر المقال على أيّ انتماء حزبيّ علني للسيّد وليد البلطي الذي أعلمنا بأنه&#8221;لا علاقة تربطه بطرف معيّن&#8221;.</p>
<p>وبعض المنشورات المتعلقة بالسيد البلطي صادرة عن وسائل إعلاميّة غير معروفة بنزاهتها، على غرار  &#8220;الثورة نيوز&#8221; التي تتهم السيد بلطي بتزوير وثائق تتعلق برئيس نادي التنس التونسي ورئيسه السابق طارق ذياب. (9)</p>
<p>ينبغي التنويه أنّ مقالنا لا يدين السيّد &#8220;وليد البلطي&#8221; أو شركة &#8220;Beta Methods&#8221; بل يطرح الأسئلة حول الموضوع. وفي الواقع، ليس السيد &#8220;البلطي&#8221; الشخص الوحيد في هذه الشركة. بل تمكنّا من التعرف على موظّفين آخرين في  شركة Beta Methods&#8221;. هما السيدة &#8220;الصالحي&#8221;(10) و &#8220;السيد عبد العظيم&#8221;(11).</p>
<h4><b>&#8220;شركة قد تُخفي أخرى&#8221;:</b></h4>
<p>أتاح بحثنا عن الموظفين في الشركة إلى التعرّف على السيّد &#8220;عبد العظيم&#8221; كصلة &#8220;ربط &#8221; بين الشركة الأولى التي يسيّرها السيد &#8220;البلطي&#8221; وشركة ثانية، ذات اسم شبيه بالشركة الأولى والأهمّ من ذلك أنّ مقرّها موجود في نفس العنوان وهي شركة Beta-systemes (13)(12) التي تضم عشرات الموظفين والمتعاونين من بينهم بعض الأجانب.</p>
<p>تمتلك الشركة الثانية عديد العناصر المشتركة مع سابقتها بخلاف العنوان. فموقع Bountou1x2 هو حريف مشترك لكلتا الشركتين. كما يعمل أحد الموظفين في الشركتين معا وفقًا لملفه الشخصي على موقع &#8220;لينكد إين&#8221;. إضافة إلى ذلك يُعدّ راديو &#8220;كاب إف إم&#8221; ،أحد حرفاء للشركة الثانية ولكنه دعا السيّد وليد البلطي للتحدّث باعتباره مدير الشركة الأولى. كما أن الموظّف &#8220;المشترك&#8221; بين الشركتين قد سبق له العمل أيضًا في &#8220;كاب أف أم&#8221; ونشر مقالات كصحفي تحت هذا الاسم(14). ومع ذلك ، فإن الشركة التي وجدناها تحت هذا الاسم في السجل الوطني للمؤسّسات لا تتوافق مسبقًا مع نفس الشركة.</p>
<p>وبسؤال السيد البلطي عن الموضوع أعلمنا بأنها شركة &#8220;موجودة&#8221; في ذلك العنوان.</p>
<p>لا يُظهر السجل التجاري لشركة Beta Systemes الذي وجدناه ضمن السجلّ الوطني للمؤسسات ارتباطًا واضحًا بالشركة الأخرى المعنيّة هنا:</p>
<div class="ead-preview"><div class="ead-document" style="position: relative;padding-top: 90%;"><div class="ead-iframe-wrapper"><iframe src="//docs.google.com/viewer?url=https%3A%2F%2Fwww.researchmedia.org%2Fwp-content%2Fuploads%2F2021%2F05%2FRNE-Public-Beta-system.pdf&amp;embedded=true&amp;hl=en" title="Embedded Document" class="ead-iframe" style="width: 100%;height: 100%;border: none;position: absolute;left: 0;top: 0;visibility: hidden;"></iframe></div>			<div class="ead-document-loading" style="width:100%;height:100%;position:absolute;left:0;top:0;z-index:10;">
				<div class="ead-loading-wrap">
					<div class="ead-loading-main">
						<div class="ead-loading">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/loading.svg" width="55" height="55" alt="Loader">
							<span>Loading...</span>
						</div>
					</div>
					<div class="ead-loading-foot">
						<div class="ead-loading-foot-title">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/EAD-logo.svg" alt="EAD Logo" width="36" height="23"/>
							<span>Taking too long?</span>
						</div>
						<p>
							<div class="ead-document-btn ead-reload-btn" role="button">
								<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/reload.svg" alt="Reload" width="12" height="12"/> Reload document							</div>
							<span>|</span>
							<a href="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/05/RNE-Public-Beta-system.pdf" class="ead-document-btn" target="_blank">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/open.svg" alt="Open" width="12" height="12"/> Open in new tab							</a>
					</div>
				</div>
			</div>
		</div></div>
<hr />
<h4>المراجع:</h4>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref1" name="_ftn1">[1]</a> Lien original du document drive : <a href="https://drive.google.com/file/d/1o3e9B-0QeHxduPJvIG-cwOZYr5MALZ1u/">https://drive.google.com/file/d/1o3e9B-0QeHxduPJvIG-cwOZYr5MALZ1u/</a></p>
<p>Cliquer sur les trois points en haut à droite de l’écran pour afficher le menu et puis sur « Détails ».</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref2" name="_ftn2">[2]</a> https://tn.linkedin.com/company/betamethods</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref3" name="_ftn3">[3]</a> https://www.facebook.com/pg/Beta.methods/</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref4" name="_ftn4">[4]</a> https://who.is/whois/beta-methods.com</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref5" name="_ftn5">[5]</a> الجمهورية التونسية  —  قرار وزير الشباب والرياضة  رقــم 611  لسنة  2012  —   بتاريخ 12 / 6 / 2012</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref6" name="_ftn6">[6]</a> https://www.facebook.com/CapFm.PageOfficielle/videos/1615192038561739</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref7" name="_ftn7">[7]</a> https://www.bountou1x2.com/mentions-legales?system_code=CASUAL-B&amp;language=fr&amp;token=</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref8" name="_ftn8">[8]</a> https://mtunisiatv.com/2018/02/28/%D8%B9%D8%B6%D9%88-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D9%8A%D8%B1%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%BA%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%B1-%D9%85/</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref9" name="_ftn9">[9]</a> http://athawra-news-tunisie.blogspot.com/2014/05/blog-post_30.html</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref10" name="_ftn10">[10]</a> https://www.linkedin.com/in/amna-salhi-7886ba180/</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref11" name="_ftn11">[11]</a> https://www.linkedin.com/in/elyes-abdeladhim-838033200/</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref12" name="_ftn12">[12]</a> https://www.beta-systemes.com/</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref13" name="_ftn13">[13]</a> https://tn.linkedin.com/company/beta-systems?trk=public_profile_experience-item_result-card_subtitle-click</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref14" name="_ftn14">[14]</a> https://www.cap-fm.tn/ar/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%AA%D8%B1/</p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factchecking-ar/">محاولة الإنقلاب في تونس؟ خفايا وثيقة “سري مُطلق”</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factchecking-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : ماهو البديل والحلّ لمعضلة الديون ؟ </title>
		<link>https://www.researchmedia.org/tunisie-temps-alternative-solution-dette-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/tunisie-temps-alternative-solution-dette-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 09 May 2021 07:53:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد الأوروبي]]></category>
		<category><![CDATA[الديون]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة الامريكية]]></category>
		<category><![CDATA[تجارة دولية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[دبلوماسية]]></category>
		<category><![CDATA[سيادة مالية]]></category>
		<category><![CDATA[صندوق النقد الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[عجز الميزانية]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5437</guid>

					<description><![CDATA[<p>نبذة مختصرة زار وفد رسمي تونسي واشنطن يوم 3 ماي 2021 لتقديم الخطة الحكومية ل&#8221;التعافي الإقتصادي&#8221; و لطلب&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/tunisie-temps-alternative-solution-dette-ar/">تونس : ماهو البديل والحلّ لمعضلة الديون ؟ </a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h4>نبذة مختصرة</h4>
<p>زار وفد رسمي تونسي واشنطن يوم 3 ماي 2021 لتقديم الخطة الحكومية ل&#8221;التعافي الإقتصادي&#8221; و لطلب قرض من صندوق النقد الدولي FMI لتنفيذ هذه الخطة. رئيس الحكومة هشام المشيشي قدّم طلبا لمبلغ قياسيّ يقدّر ب 4 مليار دولار<a href="#_ftn1" name="_ftnref1"><sup>[1]</sup></a> و هو القرض الرّابع في السنوات العشر الأخيرة. هذا يبيّن أن الوضعية لم تتحسّن قيد أنملة، قرضا بعد قرضٍ. لماذا قد يكون الحال مغايرا هذه المرة ؟ البلاد على شفا الوقوع في فخّ عدم القدرة على السّداد وحكومة هشام المشّيشي تتعنّتُ في تطبيق نفس السياسة التي أوقعت تونس في شراك الديون ولازالت تبحث عن العملة الصعبة بأي ثمن لضمان سداد دينها الخارجي و للحفاظ على التدفقات التجارية التي لا تستفيد منها إلا النخبة المهيمنة.</p>
<p>رغم أن التصنيف الإئتماني لتونس تمّ تخفيضه إلى B3 مع توقّعات سلبية من طرف وكالة Moody&#8217;s، لا تزال الحكومة ترجو بسذاجة أن تبيع سندات تونس في الأسواق المالية العالمية دون الإكتراث إلى الثمن الاجتماعي الباهض الذي يدفعنا إليه هذا التداين المحموم.</p>
<p>المأزق الاقتصادي الذي نعيشه اليوم لا يقع على كاهل القادة السياسيين التونسيين فقط، فقد تمكّن الدّائنون -الدول الأوروبية أساسا- من زيادة الطّين بلّة من خلال تقديم قروض ثنائية و متعددة الأطراف &#8220;كمساعدة للانتقال الديمقراطي&#8221; على الرغم من التحذيرات المتكرّرة التي أطلقها الأكاديميون التونسيون منذ بداية العقد الماضي من هذه الحلقة المفرغة التي تقترب الآن من ذروة أعراضها.</p>
<p>سوف ننكبّ في هذا المقال على الآليات الهيكلية التي ساهمت في مضاعفة قاسم : (الدين / الناتج الداخلي الخام) ، و بالتالي في مضاعفة النتائج الاجتماعية و السياسية و خاصّة الاقتصادية لهذا القاسم. نحن ندعو إلى إيقاف حمّى التداين هذه. عوضا عن ذلك، نحن ندافع عن فكرة أن البلاد تحتاج إلى وقت : وقت بدون ديون جديدة و وقت خالٍ من إلزامية سداد الديون القديمة.</p>
<p>من المتوقع أن يصبح الدين العمومي التونسي &#8220;غير قابل للتحصيل&#8221;<a href="#_ftn2" name="_ftnref2"><sup>[2]</sup></a>. هذا ما صرّح به صندوق النقد الدولي FMI في تقريره السنوي بعد تخفيض تصنيفنا الائتماني من B2 إلى B3 مع توقعات سلبية من طرف وكالة Moody&#8217;s<a href="#_ftn3" name="_ftnref3"><sup>[3]</sup></a>. ورغم ذلك، سوف تكون الحكومة التونسية يوم 3 ماي في واشنطن للتفاوض حول قرض جديد مشروط ببرنامج مع صندوق النقد الدولي.</p>
<p>منذ 2011، خسرت تونس 8 نقاط في تصنيف الوكالة الأمريكية. و الخطير في هذا التراجع هو أنه يضع تونس على حافة التصنيف C والذي يعني نسبة عالية من المخاطر و الاستثمارات المعتمدة على المضاربة (speculative investments).</p>
<p>رسميّا، الميزانية تتوقع أن يقدّر قاسم الدّين / الناتج الداخلي الخام ب92%. هذا الرقم أقل من المعقول و من المنتظر أن يتمّ الترفيع فيه في الميزانية التكميلية التي تعدّها حكومة المشيشي و التي تقرّر موعد تقديمها للبرلمان في الثلاثية الثانية من سنة 2021.</p>
<p>هذا التدهور في التصنيف ليس مفاجأة البتّة. منذ شهر أفريل 2020، صدر تقرير آخر لصندوق النقد الدولي يؤكّد أن أزمة الكورونا كان لها أثر كبير و &#8220;زادت من ثقل الدين العمومي التونسي<a href="#_ftn4" name="_ftnref4"><sup>[4]</sup></a>&#8220;. في الواقع، كان تأثير الجائحة أثقل بكثير من المتوقّع مما أدى إلى نسبة نموّ منخفضة بشكل تاريخي في 2020 :  8,8 &#8211;  %. نتيجة لذلك، بلادنا التي أنهكتها الهشاشة، يمكن أن تجد نفسها على حافّة عدم القدرة على سداد ديونها.</p>
<p>تونس لم تكن منذ الأزل تعيش هذه العاصفة. منذ وقت ليس بالبعيد، في السنوات ال2000، كانت هذه الدولة المغاربية الواقعة في شمال افريقيا تعتبر &#8220;الطفل المثالي&#8221; للمؤسسات المالية العالمية (IFI). في نهاية حكم زين العابدين بن علي الاستبدادي في 2010، كان قاسم ديون تونس بالنسبة لناتجها الداخلي الخام لا يتعدّى ال40% و هو مستوى منخفض بشكل تاريخي.</p>
<p>كيف للدين أن يتفاقم بهذه السرعة و بهذه الدرجة حتى تضاعف في أقل من عشر سنوات ؟ هل هو الفساد ؟ سوء التصرف ؟ ضعف المؤسسات ؟ حتى لو توصّلنا إلى اتفاق. سيكون الرّابع في عقد واحد من الزمن. هل هذا هو الخيار الأنسب لكي تخرج تونس من أزمتها ؟ من المنتفع من الدّين ؟ هل يمكن التفكير في إمكانية عدم القدرة على السّداد ؟</p>
<p><strong> </strong></p>
<h4>الصراعات من أجل السلطة تزيد من تعفّن الوضع الصحي والاقتصادي</h4>
<p>بادئ ذي بدء، إنّ المسار السياسي التونسي منذ 2011 طريقٌ لم يخلُ من العقبات. على مدى عقد من الزمن، تعاقب على رأس هذه الدولة عشر رؤساء حكومات و أحد عشر وزيرا للمالية. هذا التناوب السريع ساهم بشكل كبير في تشظّي و تفكّك التصرّف السياسي و الإداري.</p>
<p>الانتخابات العامة في خريف 2019 لم تأت بأية حكومة قوية أو حتّى مستقرّة، فالرّئيس قيس سعيّد خالف كلّ التوقعات و دخل إلى قرطاج مزعزعا &#8220;سياسة التوافق&#8221; الهشّة القائمة بين الإسلاميين و قوى النظام السابق. من جِهتِهم، احتلّ الإسلاميون المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية رغم مُرورهم بفترة جَزْرِِ، و نَكَثوا بعد ذلك بكلّ وعودهم الانتخابية بتحالفهم مع &#8220;قلب تونس&#8221; الحزب حديث العهد لصاحبه نبيل القروي، و هو أحد أثرياء وسائل الإعلام تتبعه قضايا خطيرة متعلّقة بالتهرب الضريبي و تبييض الأموال.</p>
<p>الأمور كانت مختلفة تماما قبل ذلك. أثناء الحملة الانتخابية، نفى كلّ من نبيل القروي و حركة النهضة، تماما أية إمكانية للتحالف و حاولوا بناء حملاتهم على التضادّ الواحد تجاه الآخر : الاسلاميون ندّدوا ب&#8221;فساد&#8221; مدير قناة نسمة الشعبية. و من جهته، قدّم نبيل القروي نفسه على أنه مرشّح الحداثة والاعتدال ومكافحة الفقر.</p>
<p>في نهاية المطاف، لم ينجح قلب تونس و النهضة في تشكيل حكومة في ديسمبر 2019. و بالتالي، انتقلت صلاحية اقتراح مرشّح لرئاسة الحكومة إلى رئيس الجمهورية الذي عيّن شخصية من التيار الاجتماعي-الديمقراطي وهو إلياس الفخفاخ، أحد المترشحين لانتخابات 2019 الرئاسية و وزير سابق للمالية.</p>
<p>حازت حكومة الفخفاخ على ثقة البرلمان إثر الانتخابات و لكنها سرعان ما تعثّرت بعد مناورات قامت بها حركة النهضة و قلب تونس و بسبب وجود شبهات تضارب مصالح. هذا الثنائي النهضة &#8211; قلب تونس لم يتوقّف عند ذلك الحد بل تمادى حتى نجح في زرع الفتنة بين قيس سعيّد و هشام المشّيشي و هو خياره الثاني الذي عيّنه في البداية مستشارا في قرطاج ثمّ وزيرا للداخلية و رشّحه لرئاسة الحكومة.</p>
<p>إدارة جائحة كوفيد-19 تأثرت كثيرا بهذه المناكفات السياسية. في البداية نجحت حكومة الفخفاخ في تقليص آثار الموجة الأولى من العدوى حيث لم نسجّل غير 50 وفاة و 1000 حالة مؤكّدة طوال الفترة الممتدة بين شهري مارس و جوان من سنة 2020. في المقابل، خرج الوضع عن السيطرة منذ مجيء هشام المشيشي في أوت 2020 و سجّلنا قرابة ال310.000 إصابة و 11.000 وفاة في مطلع شهر ماي 2021.</p>
<p>إضافة إلى ذلك، يحتّل التونسيون مرتبة متأخرة في التلاقيح <a href="#_ftn5" name="_ftnref5"><sup>[5]</sup></a>و تزامنت هذه الانتكاسة مع مناخ سياسي و اجتماعي متدهور. منذ صيف 2020، تفاقمت على الميدان الإضرابات في القطاع العام و الخاص و ارتفعت أعداد المهاجرين بشكل كبير. الحكومة حاولت مواجهة هذا السّخط الشعبي عن طريق القمع الأمني و القضائي. تزامنا مع العيد العاشر للثورة، رصدت منظمات حقوق الإنسان في تونس، في الأسبوع الثالث من شهر جانفي 2021 وحده أكثر من 1600 اعتقال ، 30% منهم قصّر<a href="#_ftn6" name="_ftnref6"><sup>[6]</sup></a>.</p>
<p>في وزارة المالية، الوضعية أكثر خطورة، حيث فشل وزير المالية علي الكعلي في إقناع قطر بتأجيل سداد ال250 مليون دولار من أصل القرض الذي تحصّلنا عليه في 2012.</p>
<p>عشيّة الخروج المعلن إلى الأسواق المالية العالمية، لم يملك الموظّفون السّامون إلا أن يشعروا بالفعل أنهم في وضع حرج. في مارس 2021، قرّر علي الكعلي إقالة ثلاثة منهم على الأقل ممّا أحدث ضجّة لدى المديرين العامين الذين هدّدوا بالاستقالة الجماعية. في نهاية ذلك الشهر، كشفت وسائل إعلام عن موجة أكبر من الإقالات و لكن الوزير نفاها فيما بعد ، و لازال الشكّ و الريبة يسودان المراتب العليا في الوزارة<a href="#_ftn7" name="_ftnref7"><sup>[7]</sup></a>.</p>
<p>في أحدث ظهور إعلامي له، أعلن نفس وزير المالية علي الكعلي عن نيّته جمع 3 مليار دولار، منهم مليار واحد تضمنه الولايات المتحدة الأمريكية، و ذلك قبل إبرام العقد. و اعتبر مختصّون هذه الحركة محاولة للتحايل على الأسواق المالية. و عند سؤاله عن قدرة الحكومة على خلاص أجور القطاع العام لشهري ماي و جوان 2021، أجاب الكعلي أن هذه الأجور &#8220;غير موجودة حاليا&#8221; (بداية أفريل 2021)<a href="#_ftn8" name="_ftnref8"><sup>[8]</sup></a>.</p>
<p>تعوّل تونس في ميزانية 2021 على أن يتمّ سداد أصل الدين الخارجي المقدر ب 6,506 مليار دينار (2,3679 مليار دولار) عن طريق اقتراض 13,015 مليار دينار (4,737 مليار دولار)<a href="#_ftn9" name="_ftnref9"><sup>[9]</sup></a>.</p>
<p>يوما بعد يوم، يتبيّن لنا أن الميزانية هي مجرّد أضغاث أحلام و ليست خارطة طريق حقيقية و جدّية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>انخفاض قيمة العملة الوطنية يزيد من وطأة الديون</h4>
<p>في سياق هذه الأزمة الصحية و الاقتصادية و الاجتماعية، قوّضت الخلافات السياسية مصداقية الدولة و زادت من هشاشتها. و لكن هذه الأسباب غير كافية لتفسير الانهيار الإقتصادي العارم.</p>
<p>تجدر الإشارة إلى أن المدّ والجزر في قيمة صرف الدينار هو السبب الرئيسي وراء تراجع -أو تحسّن- قاسم الدّين/ الناتج الداخلي الخام.</p>
<p>في 2019، انخفض قاسم الدين بالنسبة للناتج الداخلي الخام إلى 72% &#8220;بسبب ارتفاع قيمة الدينار و انخفاض عجز الميزان التجاري و الخارجي&#8221;. هذا ما أعلنه صندوق النقد الدولي<a href="#_ftn10" name="_ftnref10"><sup>[10]</sup></a> في أفريل 2020. هذه المرة الأولى التي ينخفض (يتحسّن) فيها قاسم الدين/ الناتج الداخلي الخام منذ الثورة في 2011.</p>
<p>و مع ذلك، فإن انخفاض قيمة الدينار التونسي فرض ضغوطا جديدة على الحسابات الوطنية مثلما يذكر قسم الأسواق النامية بوكالة JP Morgan في تقريرها المنشور في جويلية 2020<a href="#_ftn11" name="_ftnref11"><sup>[11]</sup></a> و الذي نقرأ فيه أنّ : &#8220;الدين الخارجي ارتفع بمقدار الثلثين ⅔ بين 2014 و 2019 نتيجة لانخفاض قيمة العملة الوطنية&#8221;. هذا الدين الخارجي &#8220;من المنتظر أن يشهد ذروته في 2021 و في 2024 ليبلغ 18,6 مليار دولار بين 2020 و 2025. &#8221;</p>
<p>تعويم العملة هذا ليس إلا نتيجة لشرط وضعه صندوق النقد الدولي وهو مذكور في برنامج مرفق الصندوق الموسع (Extended Fund facility) في 2015. كان الهدف من هذا الشرط تعزيز الصادرات و كبح التوريد. نتيجة لذلك، كان من المفترض نظريّا أن يقوم النشاط الإقتصادي بدفع نسبة النمو إلى أعلى. و كان الاحتمال قائما منذ البداية بأن يصاحبه ضرر جانبي مهمّ : التضخّم.</p>
<p>للأسف حدث ما كان متوقّعا و في الحسبان و هو ما يفسّر التدهور الحتمي للقدرة الشرائية للتونسيين.</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>فخّ الديون : كلّما سدّدنا ديوننا، كلما ازدادت</h4>
<p>منذ 2011، تواجه تونس حاجة مستمّرة لتوفير سيولات جديدة من العملة لتعويض النزول الذي تشهده الصادرات  والاستثمارات الخارجية المباشرة IDE. كان التداين المكثّف هو السّبيل الذي سلكناه و يبدو أنه الأسهل و لكنّه في الحقيقة الأكثر خطرا. وبالتالي التجأت تونس غالبا إلى مانحي القروض الرسميين و الخواص لتوفير حاجياتها من العملة.</p>
<p>لقد وقعت تونس بشكل مستمر و متواصل تحت طائلة &#8220;برامج&#8221; صندوق النقد الدولي : في 2013 الترتيب الاحتياطي Stand-by Arrangement ، في 2016 برنامج مرفق الصندوق الموسع Extended Fund Facility و في 2019 برنامج أداة التمويل السريع. أما البرنامج الرابع فهو قيد التفاوض الآن.</p>
<p>يأمل رئيس الحكومة هشام المشيشي الحصول على قرض بقيمة 4 مليار دولار وهو مبلغ قياسي. لماذا تعتقد الحكومة أنه لا غنى عن صندوق النقد الدولي ؟</p>
<p>إن مجرّد وجود تونس تحت وطأة برامج صندوق النقد الدولي هو ضمان لدائنيها الآخرين بأنها مستسلمة لسياسة الصندوق و أنها تعطي الأولوية لخدمة الدين و لتعويم العملة الوطنية و لفتح الحدود أمام رؤوس الأموال و السلع.</p>
<p>في هذا السياق بالذات، يلعب صندوق النقد الدولي دورا حاسما ك &#8220;مُقرض الملاذ الأخير&#8221; باعتبار أنه يوفّر السيولة عندما تنضب و عندما يرفض جميع المُقرضين الآخرين ذلك. هذه السيولة يمكن أن لها بسهولة أن تمرّ عبر تونس لتنتهي في جيوب بقية المانحين مما يدفع الدولة إلى الاقتراض أكثر. في الوقت الذي تتفاوض فيه تونس في ماي 2021 حول قرض جديد من صندوق النقد الدولي، يجب أن نعرف أن جزءا من هذا القرض سوف يعود إلى نفس الصندوق باعتبار أن تونس يجب أن تسدّد له 185 مليون وحدة من حقوق السحب الخاصة المعروفة بSpecial Drawing Rights أي ما يقارب ال 268 مليون دولار، فيما سيذهب الباقي إلى دائنين آخرين.</p>
<p>في 2011، نظرا لأن الديون التي تمّ اقتراضها في عهد زين العابدين بن علي قدّ حان أجل خلاصها، احتاجت تونس إلى سيولة جديدة من العملة. لذلك فقد كانت البلاد مستعدّة لتوقيع أية اتفاقية مهما كانت لتوفير العملة حتى لو تطلّب الأمر الالتزام بإنجاز مشاريع غير مدروسة و دون أثر يذكر. بالفعل، يبيّن تقرير دائرة المحاسبات حول الدين الخارجي الصادر في 2018، أن القروض الموجهة لإنجاز المشاريع قد تمّ تعليقها أو إهمالها و أنها تشكو من ضعف أو غياب كامل للمتابعة. السبب وراء ذلك هو أن هذه المشاريع لم تكن مناسبة لحاجيات الشعب و لم تستجب لتطلعاته. في النهاية، يبقى الهدف الرئيسي لهذه المشاريع الحصول على العملة الصعبة و ليس الاستجابة لتطلعات التونسيين و التونسيات كما اعترف عديد الموظفين السّامين في مقابلات مختلفة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>نتداين لنستورد</h4>
<p>إن الحاجة إلى الحفاظ على احتياطي العملة ليس فقط استجابة إلى ضرورة خدمة الدين. إنه أمر حتمي نابع من المنظومة الاقتصادية التونسية المعتمدة بشكل واسع على تصدير منتوجات ذات قيمة مضافة ضعيفة و على استيراد سلع وبيعها في السوق المحلية بهامش ربح كبير. غالبا، يتمتّع كبار المورّدين بمواقع مهيمنة و بامتيازات لا نجد لها تبريرا، كالامتيازات الديوانية والجبائية. وفي المقابل، يعاني صغار الموردين من عراقيل مجحفة وتعجيزية.</p>
<p>إلا أنه، حتى نستطيع التوريد، يجب أن يكون لدى البنك المركزي ما يكفي من العملة الصعبة لإعطاء اعتمادات مستنديّة (lettres de créances)  للمورّدين الرّاغبين في تحويل دنانيرهم إلى دولارات أو غيرها من العملات. في هذا السياق تحديدا يتبيّن الدّور الخبيث للنخب في علاقة بالدّين : يجب تحقيق معادلة لتدفّق للديون و للعملة حتى نحافظ على رأس مال متداول احتياطي (fonds de roulement de réserve) يسمح للفاعلين المهيمنين بمواصلة نشاطهم التجاري. إن فشلنا في احداث صناعة ذات قيمة مضافة عالية ينبع جزئيا من هذا المنوال الاقتصادي -وهو ما يفسّر أيضا فشلنا في تحسين وضعية الطبقة الوسطى و انعدام التنافسية بين النخب الراسخة-.</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>ديون تثقل كاهل النمو</h4>
<p>بينما تصوّر الدول الغربية فيضانات القروض على أنها &#8220;مساعدات&#8221; ، من الواضح أن هذه القروض ليست هبة أو صدقة.</p>
<p>منذ 2013 على الأقل، دقّت العديد من صفّارات الإنذار تحذيرا من الحلقة المفرغة التي ستدخل فيها البلاد و المتمثّلة في التقشّف : التداين المفرط يعطّل خلق الثروة.</p>
<p>حسب دراسة أصدرها المعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية<a href="#_ftn12" name="_ftnref12"><sup>[12]</sup></a>، &#8220;إذا تجاوز قاسم الدين العمومي/الناتج الداخلي الخام  48,5 % ، سوف يخنق هذا الدين نسبة النمّو. لقد تجاوزنا هذه الرّقم منذ سنة 2014.&#8221;</p>
<p>هذه النسبة المائوية يمكن أن تتجاوز عتبة ال100% حسب بعض التوقعات لسنة 2021.</p>
<p>ورغم ذلك، لا يبدو أن حمّى التداين قد عرفت حدودا بعدُ : لم تعرف بلادنا أبدا كثرة للقروض الموقّعة كما في العشرية الأخيرة.</p>
<p>فسياسة التداين -إن وُجدت- تحمل إشكاليات عديدة في الشكل والمضمون. &#8220;هل تؤثّر تركيبة الدين الخارجي على النمو الاقتصادي في تونس ؟ &#8221; <a href="#_ftn13" name="_ftnref13"><sup>[13]</sup></a> <a href="#_ftn13" name="_ftnref13"></a>هكذا تساءل سمير عبد الحفيظ في &#8220;نجاعة البرامج و المشاريع الممولة من المؤسسات المتعددة الأطراف في تونس على النمو الاقتصادي&#8221;.</p>
<p>يشير الخبير الاقتصادي التونسي سمير عبد الحفيظ الذي درس الفترة بين 1970 &#8211; 2018، إلى أنها (أي المشاريع الممولة من المؤسسات المتعددة الأطراف في تونس) &#8221; تبيّن مدى حاجتنا إلى إعادة التفكير في أساليب التفاوض حول الديون متعددة الأطراف و الغير ميسّرة و مراجعة الإصلاحات والمشاريع التي رافقتها.&#8221;</p>
<p>يؤكد الخبير الاقتصادي أن القروض الثنائية لها أثر أفضل على النمو الإقتصادي من القروض المتعددة الأطراف التي تحمل أثرا سلبيا. ومع ذلك، نصف رصيد تونس من الدين الخارجي اليوم يأتي من مؤسسات متعددة الأطراف.</p>
<p><strong> </strong></p>
<h4>الدفاع عن تحصيل الديون</h4>
<p>كيف كان من الممكن لمقرضي تونس اعتبار الدين العمومي التونسي &#8220;قابلا للتحصيل&#8221; طوال هذه السنوات ؟ لم تكن أي حكومة مستعدة لتحمل مسؤولياتها و الإعتراف بفخّ الديون الذي سقطنا فيه و مواجهته. كلّ ما تكترث له كلّ التيارات السياسية في البلاد هو الحفاظ على تدفق السيولة لمركب يغرق شيئا فشيئا وبشكل حتمي. كلّ الحكومات تجنّبت إعلان التوقّف عن السّداد لكي لا يتمّ تعليق الفشل عليهم.</p>
<p>المثير للسخرية أيضا هو أن توقيع قروض جديدة كان لسنوات طويلة مدعاة للاحتفال في وسائل الإعلام على أنه دليل على ثقة ودعم المجتمع الدولي. لقد مدحوا و صفّقوا لكلّ قرض جديد وكأنه إثبات لأن صورة تونس لدى الخارج جيّدة و أنها تجتاز بنجاح اختبارات &#8220;الانتقال الديمقراطي&#8221;. بعد ذلك، تعتبر المؤسسات المالية الدولية والمقرضون الرسميون أن إبقاء صُنْبُور القروض مفتوحًا هو وسيلة لدعم هذا &#8220;الانتقال الديمقراطي&#8221; المزعوم.</p>
<p>من المفارقات أن المؤسسات المالية الدولية مستعدة لاعتبار الدين التونسي &#8220;قابلا للتحصيل&#8221; (sustainable) فقط إذا كانت بلادنا قادرة على السّداد لدائنيها.. حتى لو كانت تقترض أكثر للقيام بذلك.</p>
<p>لمساعدتنا على &#8220;خلق الثروة&#8221; -التي سينتهي بها الأمر في خدمة الدين- نجد وصفات جاهزة للاستعمال تتكون من الخوصصة و التحرير و بالتالي التقليص من التوجه نحو دولة الرفاهية ( Welfare State &#8211; l&#8217;Etat-providence). مهما كانت الطرق، غاية سداد الديون تبرر الوسيلة.</p>
<p>يبدو أن ديون تونس هي سلاح لاخضاعها للتقشف وليس &#8220;مساعدة على الانتقال الديمقراطي&#8221;.</p>
<p>في ثمانينات القرن الماضي، و قبل اندلاع أزمة الدين في أمريكا اللاتينية بقليل، اعتبر &#8220;والتر ريستون&#8221; المدير السابق لCitibank أن &#8220;الدول لا تفلس&#8221; (Countries don&#8217;t go bust)<a href="#_ftn14" name="_ftnref14"><sup>[14]</sup></a>. هذا التصريح هو في الحقيقة تعريف ل&#8221;القدرة على استخلاص الدين&#8221; من وجهة نظر نيوليبرالية مهيمنة : الدولة &#8220;المستدامة&#8221; هي الدولة التي لديها ما تبيع لخلق الثروة و سداد الدين. هذا ينطبق على تونس أيضا : عندما يعتبر الدائنون أن الدين التونسي &#8220;مستدام&#8221; ، هم في الحقيقة يقصدون أنه &#8220;قابل للخلاص&#8221;. هذا يعني ضمنيا أن الدولة لازالت تملك شيئا تبيعه أو تؤجّره لمدّة طويلة تصل إلى عشرات السنين : طريق سريعة، مطار، أراض أو قوى عاملة تباع بأثمان بخسة. بمجرّد بيع كلّ شيء، لن تكون هذه الدولة موجودة بعد ذلك و سنتحدّث حينها عن السيناريو المرعب لما يسمّى بالدولة الفاشلة (un Etat failli).</p>
<p>وهكذا، يتبيّن أن إقراض دولة حين يكون دينها غير قابل للتحصيل، يجعلها تسدّد في حين أنها غير قادرة على ذلك و هذا ما يعزز أولوية الدائنين على حساب مصالح المواطنين.</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>دور المؤسسات المالية الدولية في وقت الجائحة</h4>
<p><strong> </strong></p>
<p>يعكس اقتناء تونس للقاحات كوفيد 19 اعتماد البلاد المفرط على القروض. في منتصف مارس 2021 ، تبجّح نائب رئيس البنك الدولي فريد بلحاج بجهوده للحصول على قرض جديد بقيمة 400 مليون دولار ، سيسمح 100 مليون دولار منهم &#8220;بشراء لقاحات كوفيد 19&#8221;. وبعد أيام قليلة ، تم تخصيص مبلغ إضافي قدره 100 مليون دولار. وأشاد المسؤول التونسي بالبنك الدولي بجهوده ، وكشف أن سلطات بلده الأم لم تكن قادرة على توفير هذا المبلغ في ميزانية 2021 لتلبية هذه الحاجة الملحة. تم الإعلان عن قرض ثان بقيمة 85 مليون يورو بعد شهرين &#8230; لنفس خانة المصاريف.</p>
<p>إذا كانت الموارد شحيحة إلى هذه الدرجة، و إذا كانت الحكومة و الدولة غير قادرتين على الإستجابة إلى هذه الحاجة الملحّة و المتوقّعة، هذا يعني أن تونس قد وقع إيداعها في حالة إنعاش اصطناعي و أنها غير قادرة على السّداد ولكن مع تأجيل التنفيذ.</p>
<p>لماذا لا تستطيع البلاد كسر جدار خوفها ؟ و نعني بهذا رفض خدمة الدين على حساب حسن التصرف في الأزمة الصحية و غيرها من المصاريف ذات الأولوية و التي تسمح بخلق مستدام للثروة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>تكرّر عدم القدرة على السّداد <strong>VS</strong> السعي وراء وهم الاستقرار</h4>
<p>إن تجارب عدم القدرة على السداد (الحالية و السابقة) تمثّل فترات مرعبة خاصة عندما يعوزها الاستعداد. دون الخوض في قراءة مطوّلة في مختلف تجارب التخلف عن سداد القروض السيادية على مدى قرنين من الزمن<a href="#_ftn15" name="_ftnref15"><sup>[15]</sup></a>، يمكن القول بأنه ليس هنالك &#8220;مسار واحد لكلّ التجارب&#8221;. إن التنصل من الديون من جانب واحد هو السيناريو الأكثر قصوويّة، و لكن من الممكن الاستفادة من باقة متنوّعة من البدائل مثل إعادة الجدولة أو إعادة الهيكلة أو حتى تعليق سداد الديون لفترة محددة.</p>
<p>بطبيعة الحال، لا يوجد خيار بدون عواقب، و لكن أولئك الذين يرفضون النظر بجدّية في هذه الخيارات، يختبئون وراء ذريعة الخوف من الفوضى.</p>
<p>ولكن يحقّ لنا أن نتساءل إن لم يكن الوضع الحالي للبلاد هو عين الفوضى و ان لم تكن الحالة ستزداد سوءا إن واصلنا في نفس النهج ؟</p>
<p>بالإضافة إلى ذلك، من المؤكّد أن الإستعداد قبل فعل أي شيء هو أمر ضروري. ورغم ذلك، يبقى مجرّد الحديث في أروقة وزارة المالية عن إمكانية التخلف عن السّداد، من المحرّمات، فما بالك بالنقاش أو الاستعداد لسيناريو مماثل.</p>
<h4>النخب المهيمنة هي أكبر الرافضين لسيناريو التخلف عن السداد.</h4>
<p>في حين أن التنظيمات الاجتماعية المهيكلة (قوى سياسية، نخب اقتصادية، نقابات الخ) ستكون أولى المتضررين، كما أنها ستكون أول من سيدقّ صفارات الإنذار بنهاية العالم حالما يتمّ التطرّق لفكرة عدم السداد في النقاش العام، متعلّلين بالحجة التي تبدو معصومة عن الخطأ بالنسبة لهم و هي &#8220;صورة تونس في الخارج&#8221; و متناسين صورة تونس &#8220;في الداخل&#8221;.</p>
<p>في هذه الحلقات الاجتماعية بالتحديد سوف يعلو صوت &#8220;عدم التخلف عن سداد الديون&#8221; و سوف يؤكّدون على خوفهم على الفئات الأكثر هشاشة و تهميشا.</p>
<p>حقّا ؟</p>
<p>أولئك الذين لا يملكون شيئا أو يملكون القليل لن يخسروا شيئا. في الحقيقة، عانت المناطق المفقّرة و المهمشة بشكل خاصّ من غياب التوزيع العادل للثروة وعانت أكثر من النتائج الاقتصادية للجائجة.</p>
<p>كلّ ما قامت به حكومة المشيشي في مواجهة هذا الإستياء الشعبي هو القمع الأمني، و بتعنّتها في تطبيق نفس السياسات، هذا الحراك الشعبي سوف يتزايد أكثر فأكثر. خاصّة و أنا الطبقة الوسطى التي يُفترض أن تكون عنصر استقرار اجتماعي، تشهد هشاشة و تفقيرا متزايدين.</p>
<p>إن السعي لتحقيق الاستقرار ليس خاصيّة النخب المحلية (معارضو التخلف عن سداد الديون) و إنما المقرضين أيضا. كابوسهم الأعظم هو رؤية جحافل من الإفريقيين تعبر البحر الأبيض المتوسط في اتجاههم. وبالتالي، يحاول الدائنون بكلّ السبل تجنّب &#8220;إعلان عدم القدرة على سداد الديون&#8221; خوفا من موجات الهجرة التي قد تنتج عن ذلك، وذلك حسب مصادر أوروبية.</p>
<p>اقتصرت سياسة الدول الغربية في تونس على السعي وراء البدائل السياسية الأقلّ سوءا و دعمها (مثلما فعلوا مع بن علي طوال عقدين من الزمن) وذلك عبر إعطاء الأولوية لاستقرار &#8220;مغشوش&#8221; و &#8220;ديمقراطية&#8221; ظهر تعثّرها.</p>
<p>حسب عدد من الدبلوماسيين الأوروبيين، يُعتبر رئيس الحكومة هشام المشيشي الرّجل الذي سيقود البلاد إلى برّ الاستقرار. في نفس الوقت، يقلّلون من شأن نزعته التسلّطية في في التعامل مع الاحتجاجات الاجتماعية كوزير للداخلية بالنيابة : ايقافات و أحكام بالسجن بالمئات ، تخويف للناشطين و الفنانين إلخ.</p>
<p>و لكن هيهات. إسناد القادة السياسيين الضعفاء و الذين لا يحظون بأية شعبية لمجرّد أنهم سوف يحققون الاستقرار و سوف يراقبون الحدود هو ضرب من ضروب الوهم.</p>
<p>في الواقع، إن منح قروض بالعملة الصعبة للمؤسسات والحكومات الفاشلة سيعزز و يوسّع موقعها و سلطتها، ولكن بشكل اصطناعي. إن التوقف الحتمي عن سداد الديون لا مناص منه و يمكن أن يحدث في أسوأ وقت ممكن، عندما تصبح الوضعية السياسية و الأمنية متدهورة بشكل كبير.</p>
<p>لهذا السبب، يجب أن يحصل تغيير في مفهوم &#8220;التوقف عن سداد الديون&#8221;، أي أن يتحوّل من نهاية درامية للتاريخ، إلى فرصة لترك مساحات مفتوحة للطبقات الإجتماعية المهمشة و الجهات المفقّرة.</p>
<p>في الوقت الذي أصبحت في المخاطر على البيئة مرتفعة و منظومية (systémiques)، من الملحّ جدّا أن نعيد التفكير في فلاحتنا المتجهة نحو التصدير وفي صناعتنا ذات القيمة المضافة المنخفضة وفي سياحتنا التي تعتمد على الحشود الكبيرة وفي الشركات العائلية الشّبه احتكارية وفي الصبغة البيروقراطية التي تكسو الإدارة.</p>
<p>لطالما اعتبرت السلطات التونسية في العشرية الأخيرة أن خدمة الدين تحظى بأولوية مطلقة وقامت فعلا بسداد ما تبقّى من ديون النظام السابق. في حين أن العديد من المنظمات غير الحكومية و الأحزاب السياسية دعت، لا فقط إلى القيام بتدقيق في الدين العمومي ولكن أيضا إلى التنصل من الديون المقيتة (dettes odieuses) بعد 14 جانفي 2011. ولكنها كانت فرصة ضائعة.</p>
<p>فازت تونس بعدد من المعارك الديمقراطية مثل حريّة أوسع في التعبير و التعددية السياسية، ولكنها لازالت تصارع من أجل العثور على السبيل إلى الخلاص الاقتصادي.</p>
<p>الفرصة الضائعة الثانية كانت قد توفّرت لنا في الثلاثي الأول من سنة 2020 تزامنا مع ذروة فيروس كوفيد 19 التي أحدثت تغييرا كبيرا في إدارة الديون. فقد سمحت مبادرة تعليق خدمة الدين DSSI  للدول الأقل تطورا بعدم إهدار مواردها المالية القيمة على المقرضين عوض تخصيصها للصحة.</p>
<p>صحيح أن هذه المبادرة لا تشمل إلا الديون الثنائية ولكنها خطوة أولى للحصول على جرعة هواء نقيّ للقطاعات الحيوية : الصحة، التغطية الاجتماعية، التعليم.</p>
<p>يجب أن تشمل مثل هذه الآليات تونس، ففي الحقيقة، لا شيء يضاهي الاعتناء بصحة المواطنين لكي نضمن نموّا اقتصاديا في المستقبل<a href="#_ftn16" name="_ftnref16"><sup>[16]</sup></a>.</p>
<p>سيكون من المؤسف جدّا أن تكون الدول الديمقراطية، وهي مُقرضنا الرئيسي، حجر عثرة في طريق تعافي تونس. بعد 10 سنوات من الثورة، حان الوقت لإجراء تقييم وقد حددت الدول الغربية طريقة انجاز و تقييم &#8220;المساعدات&#8221; التي تعتقد أن تونس تحتاجها.</p>
<p>من الطّارئ اليوم أن تغيّر هذه الدول منهجها و تتحول من مانحة للأموال إلى مانحة للوقت. وقتٌ دون قروض جديدة، ووقت خالٍ من إلزامية سداد الديون القديمة. إنّ تجنّب &#8220;عشريةّ مهدورة&#8221; أخرى على المستوى الاقتصادي هو مسؤولية المقرضين والقادة السياسيين.</p>
<p>&#8212;</p>
<h4>المراجع</h4>
<p>&nbsp;</p>
<p><a href="#_ftnref1" name="_ftn1"><sup>[1]</sup></a> McDowall, Tarek Amara, Angus. “Tunisia to Seek $4 Billion IMF Loan, PM Says.” Reuters, May 1,</p>
<p><a href="https://www.reuters.com/article/ozabs-uk-tunisia-prime-minister-idAFKBN2CI32X-OZABS.">https://www.reuters.com/article/ozabs-uk-tunisia-prime-minister-idAFKBN2CI32X-OZABS.</a></p>
<p><a href="#_ftnref2" name="_ftn2"><sup>[2]</sup></a> <a href="#_ftnref2" name="_ftn2"></a>“Tunisia : 2021 Article IV Consultation-Press Release; Staff Report; and Statement by the Executive Director for Tunisia.” Accessed April 17, 2021</p>
<p>https://www.imf.org/en/Publications/CR/Issues/2021/02/26/Tunisia-2020-Article-IV-Consultation-</p>
<p>Press-Release-Staff-Report-and-Statement-by-the-50128</p>
<p><a href="#_ftnref3" name="_ftn3"><sup>[3]</sup></a> Moodys.com. “Moody’s Downgrades Tunisia’s Ratings to B3, Maintains Negative Outlook,”</p>
<p>February 23, 2021. http://www.moodys.com:18000/research/Moodys-downgrades-Tunisias-ratings-to-</p>
<p>B3-maintains-negative-outlook&#8211;PR_440068.</p>
<p><a href="#_ftnref4" name="_ftn4"><sup>[4]</sup></a> “Tunisia : Request for Purchase Under the Rapid Financing Instrument-Press Release; Staff Report;</p>
<p>and Statement by the Executive Director for Tunisia.” IMF Country Report No. 20/103 (April 14, 2020):</p>
<p><a href="https://www.imf.org/en/Publications/CR/Issues/2020/04/14/Tunisia-Request-for-Purchase-Under-the-Rapid-Financing-Instrument-Press-Release-Staff-Report-49327">https://www.imf.org/en/Publications/CR/Issues/2020/04/14/Tunisia-Request-for-Purchase-Under=the-Rapid-Financing-Instrument-Press-Release-Staff-Report-49327-</a></p>
<p><a href="#_ftnref5" name="_ftn5"><sup>[5]</sup></a> Leaders. “Covid-19: 40 associations tunisiennes adressent une lettre ouverte au Président de la République et au Président du Gouvernement.” Accessed May 2, 2021</p>
<p><a href="https://www.leaders.com.tn/article/31685-covid-19-40-associations-tunisiennes-adressent-une-lettre-ouverte-au-president-de-la-republique-et-au-president-du-gouvernement">https://www.leaders.com.tn/article/31685-covid-19-40-associations-tunisiennes-adressent-une-lettre-ouverte-au-president-de-la-republique-et-au-president-du-gouvernement</a></p>
<p><a href="#_ftnref6" name="_ftn6"><sup>[6]</sup></a> Réalités Online. “La LTDH condamne ‘l’agression’ et ‘la torture’ des manifestants arrêtés,” February</p>
<p><a href="https://www.realites.com.tn/2021/02/la-ltdh-condamne-lagression-et-la-torture-des-manifestants-arretes/">https://www.realites.com.tn/2021/02/la-ltdh-condamne-lagression-et-la-torture-des-manifestants-arretes/</a></p>
<p><a href="#_ftnref7" name="_ftn7"><sup>[7]</sup></a> حوار مع المؤلف في مارس وأفريل 2021</p>
<p><a href="#_ftnref8" name="_ftn8"><sup>[8]</sup></a> حوار مع وزير الاقتصاد و المالية و دعم الاستثمار السيد علي الكعلي في برنامج &#8220;تونس هذا المساء على القناة الوطنية 1.<br />
Time code 25:05. Facebook Watch Avril 2021. <a href="https://www.facebook.com/watch/?v=2906059323046312">https://www.facebook.com/watch/?v=2906059323046312</a></p>
<p><a href="#_ftnref9" name="_ftn9"><sup>[9]</sup></a> حسب المعادلة التالية بتاريخ 30/04/2021 : 1 $ = 2,7475 TND</p>
<p><a href="#_ftnref10" name="_ftn10"><sup>[10]</sup></a> IMF. “Tunisia : Request for Purchase Under the Rapid Financing Instrument&#8230; op. cit.</p>
<p><a href="#_ftnref11" name="_ftn11"><sup>[11]</sup></a> Mikael Eskenazi, Trang Nguyen, Giyas M Gokkent, and Nicolaie Alexandru-Chidesciuc. “Tunisia:</p>
<p>Sunset on Tatooine.” MENA Emerging Markets Research. J.P. Morgan, July 28, 2020.</p>
<p>www.jpmorganmarkets.com.</p>
<p><a href="#_ftnref12" name="_ftn12"><sup>[12]</sup></a> MENSI, Walid. “Quel taux d’endettement public optimal pour la Tunisie ?” Notes et analyse de</p>
<p>l’ITCEQ. ITCEQ, décembre 2013. <a href="http://www.itceq.tn/wp-content/uploads/files/notes2014/taux-endettement-public.pdf">http://www.itceq.tn/wp-content/uploads/files/notes2014/taux</a><a href="http://www.itceq.tn/wp-content/uploads/files/notes2014/taux-endettement-public.pdf">-endettement-public.pdf</a>.</p>
<p><a href="#_ftnref13" name="_ftn13"><sup>[13]</sup></a> Abdelhafidh, Samir. “Does the External Debt Composition Matter for Economic Growth in</p>
<p>Tunisia?” Economics Bulletin 40, no. 4 (2020): 2802–18</p>
<p><a href="https://ideas.repec.org/a/ebl/ecbull/eb-19-00873.html">https://ideas.repec.org/a/ebl/ecbull/eb-19-00873.html</a></p>
<p><a href="#_ftnref14" name="_ftn14"><sup>[14]</sup></a> Introduction (p4) Jerome Roos. Why Not Default?, 2019.</p>
<p><a href="https://press.princeton.edu/books/hardcover/9780691180106/why-not-default">https://press.princeton.edu/books/hardcover/9780691180106/why-not-default</a></p>
<p><a href="#_ftnref15" name="_ftn15"><sup>[15]</sup></a> ننصح القارئ بالإطلاع على  Jerome Roosل  Why Not Default ? . الذي لخصناه هنا بالعربية والفرنسية</p>
<p>Mohamed HADDAD. “لما لا نتخلف عن تسديد الديون السيادية؟ | Barr al Aman,” February 1 2021,</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/why-not-default-jerome-roos-review-ar">https://www.researchmedia.org/why-not-default-jerome-roos-review-fr</a></p>
<p><a href="#_ftnref16" name="_ftn16"><sup>[16]</sup></a> Gadha, Maha Ben. “Tunisia Joins Forces to Save Global Capital | Barr al Aman,” May 28, 2020.</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/tunisia-joins-forces-to-save-global-capital-maha-ben-gadha">https://www.researchmedia.org/tunisia-joins-forces-to-save-global-capital-maha-ben-gadha</a></p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/tunisie-temps-alternative-solution-dette-ar/">تونس : ماهو البديل والحلّ لمعضلة الديون ؟ </a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/tunisie-temps-alternative-solution-dette-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الحروب ضدّ الفساد: من يحارب من؟ (ج 2)</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/guerre-corruption-qui-contre-qui-ar-2/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/guerre-corruption-qui-contre-qui-ar-2/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 07 May 2021 13:51:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[اقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[تصريح على المكاسب]]></category>
		<category><![CDATA[علوم سياسية]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع أمّا بعد]]></category>
		<category><![CDATA[مكافحة الفساد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5443</guid>

					<description><![CDATA[<p>هذا المقال هو الجزء الثاني والأخير من سلسلة بحثية حول توظيف الفساد في الشأن السياسي. في مشهد يشبه&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/guerre-corruption-qui-contre-qui-ar-2/">الحروب ضدّ الفساد: من يحارب من؟ (ج 2)</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><strong>هذا المقال هو الجزء الثاني والأخير من <a href="https://www.researchmedia.org/guerre-corruption-qui-contre-qui-ar/">سلسلة بحثية حول توظيف الفساد في الشأن السياسي.</a></strong></p>
<p>في مشهد يشبه الانقلابات، تتالت الاعتقالات في صباح أحد أيام شهر ماي من سنة 2017 ، لتشمل عددا من &#8220;رجال الأعمال&#8221; من ذوي الارتباطات السياسية الوافرة. هكذا انطلقت حرب يوسف الشاهد &#8220;على الفساد. بدأت الرؤوس تُقطَف واحدا تلو الآخر و كان من الصعب في ذلك الصباح معرفة عدد الأشخاص الذين تم اعتقالهم و من هم و لأي سبب. كان شفيق الجراية<a href="#_ftn1" name="_ftnref1"><sup>[1]</sup></a> على رأس القائمة و هو المقرّب من اخوة ليلى الطرابلسي حرم بن علي و قد تحوّل بعد ثورة 2011 مباشرة إلى مانح و داعم مالي للأحزاب السياسية و وسائل الإعلام و النقابات الأمنية و غيرها&#8230;</p>
<p>حالة شفيق الجراية تحمل رمزية مهمة تستحق الوقوف عليها و دراستها. يقدّم الإعلام شفيق على أنه &#8220;رجل أعمال&#8221;. كان مقرّبا من حزب نداء تونس الحاكم حينها و تحوم حوله شبهات علاقات مع مجموعات مسلّحة متورّطة في مستنقع الحرب الأهلية في ليبيا. و على شاشة إحدى القنوات التونسية، يتحدّى شفيق رئيس الحكومة يوسف الشاهد بقوله أنه &#8220;لا يستطيع حتى إيقاف عنز&#8221;.</p>
<p>تمّ قبول التحدّي.</p>
<p>ها قد بدأ السّعي نحو كسب الشرعية و الأضواء باستعمال &#8220;الحرب على الفساد&#8221;. الشخص الذي كنّا نعتقد أنه لا يمكن المساس به، يقبع الآن خلف القضبان.</p>
<p>من أجل القبض على هذا الرّجل ذي شبكة العلاقات الواسعة، كان لا بدّ من اتخاذ كلّ الاحتياطات. هذه العملية لم تكن روتينية البتّة. تمّ تكليف الحرس الوطني بهذه المهمة و ليس الشرطة على عكس العادة. و لم يتمّ العمل بالقوانين الاعتيادية و إنّما تمّ اعتماد قانون استثنائي ألا وهو قانون الطوارئ النافذ حينها كإجابة على العمليات الإرهابية التي جدّت في 2015. هذا القانون يعطي صلاحيات واسعة للسلطة التنفيذية.</p>
<p>بينما كان الأشخاص الذين تم اعتقالهم يتمتّعون بالشهرة و بحظوة لدى الإعلام و الأحزاب السياسية و الندوات التي تحتضنها العاصمة التونسية، إلا أن لهم سمعة سيّئة للغاية لدى العموم تتعلّق خاصة بالروابط التي تجمعهم بالتهريب و القطاع الموازي. إلى جانب ذلك، كانت التّهم الموجّهة إليهم مفاجئة و على عكس التوقعات التي تقول أنها ستكون تهما اقتصادية بالأساس. في الواقع، التهم تعلّقت أساسا بالتآمر على أمن الدولة. هل يجب التذكير أن الموضوع يعود إلى &#8220;الفساد&#8221; في جوهره لا إلى محاولة لقلب نظام الحكم أو الإرهاب ؟</p>
<p>على المستوى السياسي كانت حكومة الشاهد في موقع لا تحسد عليه. عقب الصراع الداخلي الذي مزّق حزب نداء تونس الفائز بانتخابات 2014 التشريعية، وجدت الحكومة نفسها بدون أي سند برلماني و وجد رئيس الحكومة نفسه في وضعية شلل لئيمة حيث تخلّى عنه نوّابه و لم يقبلوا حتى بالتصويت على مشاريع القوانين التي كان يقترحها.</p>
<p>و هكذا من الممكن أن ننظر إلى موجة الاعتقالات التي كان شفيق الجراية أحد وجوهها على أنها حركة انتقامية شخصية.</p>
<blockquote><p>سوف تتبرّأ العدالة من يوسف الشاهد بعد ذلك بعامين باعتبار أن &#8220;شفيق الجراية تمّ ابراء ذمّته من قضية التآمر على أمن الدولة و لكنه لازال قيد الاعتقال في قضية أخرى يحقق فيها القطب القضائي المالي.&#8221;<a href="#_ftn2" name="_ftnref2"><sup>[2]</sup></a></p></blockquote>
<p>في المقابل لم يكن هناك أي دعم شعبي حقيقي لهذه &#8220;الحرب على الفساد&#8221;. وسائل الإعلام كانت الوحيدة التي تبنّت خطاب &#8220;مكافحة الفساد&#8221; و بثّته بشكل واسع ، فالصّورة الجذابة لرئيس الحكومة الشابّ الذي يعدّ العتاد لحرب ضدّ الEstablishment (مصطلح أمريكي يعني الفئة التي يرتبط وجودها و مصالحها بالأوضاع السّائدة و تسعى دوما إلى استمرار ذلك الوضع) ، هي صورة مغرية للغاية بالنسبة للإعلام. هناك أصلا من يذهب إلى أبعد من ذلك و يرى في يوسف الشاهد الآتي من العدم بدون ماضٍ سياسي سيّئ على أنه &#8220;السيّد النظيف&#8221; الخارق الذي سوف ينتشل &#8220;العائلة الحداثية&#8221; و ينقذها أخيرا. <a href="#_ftn3" name="_ftnref3"><sup>[3]</sup></a></p>
<p>يمكن القول بأن &#8220;الحرب على الفساد&#8221; سمحت للحكومة و لرئيسها بإعادة فرض نفسه لا فقط في العائلة السياسية و لكن أيضا في الساحة العمومية المؤسساتية.</p>
<h4>إكساء طابع مهمّ و جوهري على الحرب ضدّ الفساد</h4>
<p>من المهم هنا أن نذكر بأن الترويج لفكرة محاربة الفساد لم يبدأ من &#8220;حرب&#8221; يوسف الشاهد. هذا الأخير حصد ثمار عمل ليس له. علينا العودة بالزمن إلى الوراء لنُعاين صعود الفساد كموضوع للنقاش العام منذ 2011.</p>
<p>إن &#8220;مأسسة&#8221; الحرب على الفساد كانت قد بدأت بعد فترة وجيزة من الانتفاضة الشعبية الممتدة من 17 ديسمبر 2010 و 14 جانفي 2011. تم إحداث لجنة تقصي الحقائق عن الفساد والرشوة<a href="#_ftn4" name="_ftnref4"><sup>[4]</sup></a> في شهر جانفي من نفس السنة و انبثقت عنها فيما بعد هيئة تدعى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد INLUCC، بقيت في الظلّ نسبيّا مع أول رئيس لها سمير العنّابي و لن تعرف هذه الهيئة نفَسا جديدا إلا بعد تسمية عميد المحامين شوقي الطبيب رئيسا لها في 2016. <a href="#_ftn5" name="_ftnref5"><sup>[5]</sup></a></p>
<p>و في نفس الفترة، خلال المجلس التشريعي الأول للجمهورية الثانية، برز نائبان منتخبان و هما سامية عبّو -و بدرجة أقل- عماد الدايمي عن زملائهم لدى الرّأي العام لأنهم سلّطوا الضّوء على عدد من &#8220;الملفات&#8221; المتعلقة بوزراء ائتلاف النهضة و نداء تونس.</p>
<p>المجتمع المدني استحوذ أيضا على موضوع مكافحة الفساد و نذكر منه خاصة جمعية &#8220;أنا يقظ I watch&#8221; <a href="#_ftn6" name="_ftnref6"><sup>[6]</sup></a>التي صنعت لنفسها اسما في البداية في مراقبة الانتخابات و الامتحانات الوطنية و تخصصت شيئا فشيئا في قضايا الفساد.</p>
<p>يعود جزء من شعبية فكرة &#8220;مكافحة الفساد&#8221; إلى التعبئة و التجنّد الذي أبداه هؤلاء الفاعلون.</p>
<p>و لكن ليس ذلك العامل الوحيد. فموضوع مكافحة الفساد أصبح &#8220;موضة&#8221; لدى الممولين والمانحين. إذا اعتمدنا على قاعدة بيانات منصّة &#8220;جمعيتي&#8221; و هي المنصّة الأكثر استعمالا من طرف المانحين لنشر دعوات تمويل المشاريع، يمكن أن نلاحظ تواجدا قويّا لعبارة &#8220;الفساد&#8221; مقارنة بعبارة &#8220;الشفافية&#8221; أو &#8220;الفقر&#8221; و يحقّ لنا التساؤل إذا ما كان المانحون هم من استدرجوا منظمات المجتمع المدني للاهتمام بمكافحة الفساد أم إن كان المانحون قد تكيّفوا مع استراتيجيات منظمات المجتمع المدني.</p>
<p>هل يكون بالتالي رئيس الحكومة بصدد استغلال رأس المال الرمزي الذي بنته المنظمات و الفاعلون السياسيون ؟ كما لو أن الدولة التي تتجسّد في السلطة التنفيذية، قد اعترفت أخيرا بشرعية التعبئة التي يقوم بها الفاعلون المذكورون سلفا.</p>
<p>رغم كل ذلك، قامت منظمة &#8220;أنا يقظ&#8221; بعد بضعة أشهر برفع قضية ضد رئيس الحكومة يوسف الشاهد بسبب .. ملفّ &#8220;فساد&#8221;. <a href="#_ftn7" name="_ftnref7"><sup>[7]</sup></a> <a href="#_ftn8" name="_ftnref8"><sup>[8]</sup></a></p>
<p>بالفعل، تدخّل يوسف الشاهد لدى الاتحاد الأوروبي لإزالة اسم مروان المبروك<a href="#_ftn9" name="_ftnref9"><sup>[9]</sup></a> من قائمة أقارب بن علي المجمّدة أملاكهم. رمزيا، اتخذ هذا القرار خلال مجلس وزاري عندما كانت تونس تعيش على وقع إضراب عام. في شهر جوان من سنة 2020، تصدّر هذا الملفّ من جديد عناوين الصحف عندما تدخّل مروان المبروك شخصيا في برنامج تلفزي<a href="#_ftn10" name="_ftnref10"><sup>[10]</sup></a> لم يكن مدعوّا إليه، للردّ على شبهات المحاباة. بعيدا عن محاولات توضيح و تصنيف هذا الملفّ، أثارت هذه المداخلة تساؤلات جديدة حول سير العدالة الإدارية و المدنية و حول تواطئ الفاعلين السياسيين و الفاعلين الاقتصاديين و أيضا حول احتمال إساءة استخدام السلطة من الطرف التنفيذي. هذه القضية عزّزت الحدس بأن كلّ هذا مجرّد معركة بين مجرّد حرب أجنحة في السلطة و ليست حربا على الفساد. <a href="#_ftn11" name="_ftnref11"><sup>[11]</sup></a></p>
<p>تزداد الثقة في هذا الحدس عند النظر إلى قانون المصالحة الوطنية الذي اقترحه في نفس ذلك الوقت الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي و دعمته حكومة الشاهد. هذا القانون يسمح بالعفو عن المسؤولين الفاسدين الذين أدانتهم العدالة و جمعت التعبئة الشعبية ضدّ هذا القانون الآلاف من المواطنين في سنتي 2017 و 2018 تحت يافطة  المجموعة النضالية المسمّاة &#8220;منيش مسامح&#8221; التي أعطت معنى جديدا لمكافحة الفساد ألا وهو إنهاء الإفلات من العقاب و وضع حدّ لامتيازات الأقوياء أمام العدالة.</p>
<blockquote><p>&#8220;رغم أن المؤسسة القضائية معروفة بغموضها، إلا أنها كشفت التوترات التي تحركها من الداخل. في نوفمبر 2020، تابع التونسيون المعركة التي نشبت بين الطيب راشد الرئيس الأول لمحكمة التعقيب و بشير العكرمي وكيل الجمهورية حيث اتهم الأول الثاني بالفساد السياسي و اتهم الثاني الأول بالفساد المالي&#8221; <a href="#_ftn12" name="_ftnref12"><sup>[12]</sup></a>.</p></blockquote>
<p>لا تزال السلطة التنفيذية تعاني من نقص فادح في الموارد و من اللامبالاة التي تبديها السلطة التنفيذية تجاه مبدإ الفصل بين السلط. <a href="#_ftn13" name="_ftnref13"><sup>[13]</sup></a></p>
<p>و بالتالي فإن رواية السلطة في &#8220;الحرب على الفساد&#8221; غير مقنعة بالمرّة و الأسوأ من ذلك هو أنها يمكن أن تصبح سيفا ذا حدّين فحتّى الإدارة التي من المفترض أن تصبح أكثر نجاعة بالحرب على الفساد، هاهي اليوم تصاب بالشلل لنفس السبب.</p>
<h4>الآثار الجانبية للحرب ضد الفساد</h4>
<p>إن الخوف الذي يصيب موظّفا من امكانية اتهامه بالفساد يتحوّل بسرعة إلى تصلّب و بيروقراطية في حين أن الحرب على الفساد يفترض أنها تعزز نجاعة و فاعلية المؤسسات العمومية. هذا ما شهدناه أثناء ندوة حول الحوكمة المفتوحة في خريف 2019. <a href="#_ftn14" name="_ftnref14"><sup>[14]</sup></a></p>
<p>دُعي إلى هذه الندوة عدد من الموظفين المسؤولين عن العلاقات مع المواطن و عن النفاذ إلى المعلومة للمشاركة في النقاش. الحاضرون كانوا من مشارب مختلفة : طلبة، عاطلون عن العمل، باحثون، ممثلون عن جمعيات و هيئات مستقلة. هذه الندوة كانت عبارة عن ورشة تفاعلية حول انتظارات المواطنين من عملية النفاذ إلى المعلومة في تونس.</p>
<p>لم يأخذ الأمر وقتا طويلا حتى ظهرت للعيان في النقاش الهوّة بين طالبي النفاذ إلى المعلومة من جهة و المسؤولين عن إسداء هذه الخدمة من جهة أخرى. و كانت نقطة التباعد بين الطرفين هي التالية : كيف يتّخذ الموظفون قرارا بنشر معلومة أو اخفائها ؟</p>
<blockquote><p>يؤكّد الموظفون : &#8220;نحن نحترم القانون. نحن نطبق القانون بحذافيره. لا وجود لاجتهادات شخصية.&#8221;</p></blockquote>
<p>حتى يطمئنوا أنفسهم و يثبتوا أن تصرفاتهم لا يطالها الشكّ ، يعود الموظّفون بالاشارة &#8220;بقدر الإمكان إلى رؤسائهم&#8221;. وهكذا نجد أن النقاش وصل إلى طريق مسدود : يريد الموظفون المسؤولون عن إسداء خدمة النفاذ إلى المعلومة اتخاذ جميع الإحتياطات &#8220;خشية خرق قانون أو قاعدة و خوفا من اتهامهم بالفساد&#8221; في حال الكشف خطأ عن معلومة أو وثيقة لا ينبغي إظهارها. هؤلاء الموظفون و هم أقل عددا، تعرّضوا إلى التوبيخ من قبل أغلبية الحاضرين الذين لم يفهموا السبب وراء اتخاذ احتياطات و الحال أن القانون واضح حيال ما يمكن الكشف عنه من معلومات و وثائق.</p>
<p>يصبح الاتهام بالفساد أو تضارب المصالح في حد ذاته وصما يمكن لأي شخص أن يلقي به أيا كان و أن يلحق به الخزي و العار و يسمح بتوجيه النقاش في الفضاء العام. و أصبح اليوم كل ما يستدعي الانتباه هو الفرد وليس النظام الذي يعمل فيه.</p>
<h4>خاتمة</h4>
<p>بعيدا عن الخطابات الرسمية، تبيّن أن الحرب على الفساد ليست إلا يافطة تشهرها السلطة و تلوّح بها كلّما أحسّت بالضعف و الهشاشة. الخطاب &#8220;الحربي&#8221; نادرا ما يتحول إلى خطاب جدّي وبنّاء و من غير المستغرب أن يتمّ تقديم صيحات الحرب هذه على أنها استجابة للمطالب الشعبية. و لكن عوضا عن الاستجابة إلى مطالب متعلقة بتوزيع عادل للثروات و السلطة، تستهدف هذه الصيحات العدوانية &#8211; بالماضي كما بالحاضر- الأجنحة المتنافسة و النخب الاقتصادية و تصبو إلى كسب رضا المؤسسات الدولية، حكومية كانت أم غير حكومية.</p>
<p>إلى حدّ كتابة هذه الأسطر، لازال النقاش حول الفساد يركّز على فكرة &#8220;الاقتصاد الرّيعي&#8221; و هو مصطلح ذكره البنك الدولي في 2014 و شَيْطَنَهُ رئيس الديبلوماسية الأوروبية في 2019 و ركّز عليه العديد من مرشّحي الانتخابات الرئاسية و استعمله الرئيس قيس سعيد في 2020.<a href="#_ftn15" name="_ftnref15"><sup>[15]</sup></a>  يقدّم هذا الإطار المفاهيمي فضاء جديدا للتفكير حول المنوال الاقتصادي التونسي و لكنه معرّض لنفس المنزلقات التي واجهت الحرب على الفساد : فيما يعتبره البعض فرصة لإعادة التفكير في المنظومة السياسية و الاقتصادية، يسعى البعض الآخر فقط إلى تغيير الوجوه المتحكمة في الريع و إلى تسهيل النفاذ إلى السوق.</p>
<p>و أخيرا، هل يمكن الاعتقاد بأننا لو قضينا على الفساد قضاء مبرما، سنعيش في نظام فاضل يضمن التساوي المطلق في فرص النجاح بغضّ النظر عن الطبقة الاجتماعية و عن الأصول الجهوية أو العرقية أو عن العلاقات العائلية ؟</p>
<p>مجملا، هل يكفي القضاء على الفساد لكي نعالج جميع عيوب المنوال الاقتصادي ؟</p>
<hr />
<h4>Bibliography &#8211; المراجع</h4>
<p><a href="#_ftnref1" name="_ftn1">[1]</a> وكالة تونس افريقيا للأنباء &#8220;حفظ التهمة المتعلقة بالتآمر على أمن الدولة في حق شفيق الجراية&#8221;. تم الاطلاع عليه بتاريخ 30 جوان 2020.<br />
http://www.tap.info.tn/fr/Portail-à-la-Une-FR-top/11880751-l-affaire-du</p>
<p><a href="#_ftnref2" name="_ftn2">[2]</a> Ibid</p>
<p><a href="#_ftnref3" name="_ftn3">[3]</a> غالبا ما يكون هؤلاء معارضين راديكاليين لحركة النهضة من حيث المبدأ ولا يرون أنفسهم في الاتجاهات السياسية الأخرى كاليسار أو القومية العربية. هم غالبا محبطون من حزب نداء تونس الذي بنى صورته من خلال انتقاد لاذع للنهضة و لكنه تحالف معها رغم كل شيء بعد الانتخابات.</p>
<p><a href="#_ftnref4" name="_ftn4">[4]</a> راجع الجزء الأول من هذا المقال.</p>
<p><a href="#_ftnref5" name="_ftn5">[5]</a> و قد اتخذ هذا الأخير (شوقي الطبيب) موقفا علنيا في قضية شبهة تضارب المصالح المتعلقة بإلياس الفخفاخ و قاد حملة ضدّه في وسائل الإعلام باستعمال موارد من هيئة مكافحة الفساد التي يرأسها. تمّت تنحية شوقي الطبيب من منصبه من طرف إلياس الفخفاخ قبل أيام من انتهاء مهامّه كرئيس للحكومة.</p>
<p><a href="#_ftnref6" name="_ftn6">[6]</a> www.iwatch.tn</p>
<p><a href="#_ftnref7" name="_ftn7">[7]</a> &#8220;في تونس : معركة المبلّغين عن الفساد ضدّ عملية الافلات من العقاب.&#8221; جريدة لوموند 25 جانفي 2019.<br />
https://www.lemonde.fr/afrique/article/2019/01/25/a-tunis-le-combat-des-lanceurs-d-alerte-face-a-l-impunite-judiciaire_5414653_3212.html.</p>
<p><a href="#_ftnref8" name="_ftn8">[8]</a>  I WATCH ORGANISATION &#8211; أنا يقظ. « فرنسا تتدخل في السيادة الوطنية وتستعمل الشاهد لمساعدة المبروك » 25 جانفي 2019 <a href="https://www.iwatch.tn/ar/article/657">https://www.iwatch.tn/ar/article/657</a>.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><a href="#_ftnref9" name="_ftn9">[9]</a> ممثل شركة Mercedes للسيارات في تونس و شركة الاتصالات الفرنسية Orange و صاحب أسهم في البنك الأول في تونس BIAT.</p>
<p><a href="#_ftnref10" name="_ftn10">[10]</a> الحلقة 25 من برنامج 50/50 مع معز بن غربية على قناة قرطاج +. على اليوتيوب تم الاطلاع عليه بتاريخ 30 جوان 2020.<br />
https://www.youtube.com/watch?v=EwZa72FKYP4&#038;t=5s</p>
<p><a href="#_ftnref11" name="_ftn11">[11]</a> مسألة أخرى تتعلق بتصفية الحسابات: اعتقال نبيل القروي في خضم الفترة الانتخابية عندما يكون رئيس الحكومة هو نفسه مرشحًا في نفس الانتخابات.</p>
<p><a href="#_ftnref12" name="_ftn12">[12]</a> &#8220;الشرطة و العدالة : كعب أخيل الديمقراطية التونسية الناشئة.&#8221; جريدة لوموند الفرنسية. 16 ديسمبر 2020.<br />
https://www.lemonde.fr/afrique/article/2020/12/16/police-et-justice-les-talons-d-achille-de-la-jeune-democratie-tunisienne_6063630_3212.html</p>
<p><a href="#_ftnref13" name="_ftn13">[13]</a> محمد حداد ، &#8220;الانتخابات الرئاسية في تونس : لم يشكُ أيّ قاض من التدخل السياسي.</p>
<p><a href="#_ftnref14" name="_ftn14">[14]</a>  http://kcit.org/site0/index0.html?#art_PR-Accueil</p>
<p><a href="#_ftnref15" name="_ftn15">[15]</a> &#8220;قيس سعيّد : لن تقبل تونس أبدا بتقسيم ليبيا.&#8221;  تم الاطلاع عليه بتاريخ 01 جويلية 2020<br />
https://www.lemonde.fr/afrique/article/2020/06/24/kais-saied-la-tunisie-n-acceptera-jamais-la-partition-de-la-libye_6044014_3212.html</p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/guerre-corruption-qui-contre-qui-ar-2/">الحروب ضدّ الفساد: من يحارب من؟ (ج 2)</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/guerre-corruption-qui-contre-qui-ar-2/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الحروب ضدّ الفساد: من يحارب من؟ (الجزء الأوّل)</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/guerre-corruption-qui-contre-qui-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/guerre-corruption-qui-contre-qui-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 06 May 2021 07:53:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[الانتخابات الرئاسية]]></category>
		<category><![CDATA[تصريح على المكاسب]]></category>
		<category><![CDATA[تونس العاصمة]]></category>
		<category><![CDATA[دائرة المحاسبات]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع أمّا بعد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5368</guid>

					<description><![CDATA[<p>أخذت الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة التونسية في ديسمبر 2019 منعرجا شبيها باستفتاء &#8220;مع أو ضدّ الفساد&#8221; على&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/guerre-corruption-qui-contre-qui-ar/">الحروب ضدّ الفساد: من يحارب من؟ (الجزء الأوّل)</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>أخذت الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة التونسية في ديسمبر 2019 منعرجا شبيها باستفتاء &#8220;مع أو ضدّ الفساد&#8221; على رأس الدولة.</p>
<p>كل العناصر تضع المرشّحين على طرفي النقيض : من جهة ، قيس سعيّد أستاذ القانون الدستوري و الذي يجسّد الاستقامة المعنوية. من جهة أخرى، نبيل القروي شخص مشبوه و صاحب قناة نسمة التلفزيونية الخاصة. في خضم فترة الانتخابات، تمّ اعتقاله و احتجازه رهن الحبس الاحتياطي لمدة ثلاثة أشهر بتهمة غسيل الأموال و الثراء غير المشروع.</p>
<p>انتهى التصويت بانتخاب قيس سعيّد بنسبة 72%.</p>
<p>في الوقت الذي كان نبيل القروي يطلق الوعود ب&#8221;حرب على الفقر&#8221; <a href="#_edn1" name="_ednref1"><sup>[i]</sup></a>عن طريق الصّدقات، أظهر قيس سعيّد تمسّكا صارما بالقانون والمؤسسات.</p>
<p>على أيّ حال، يبقى السؤال المطروح هو : هل كان ناخبوهما يتطلعون إلى نموذج مختلف من شأنه أن يقضي على التفاوت و اللّامساواة ؟</p>
<p>سواء كنا نتحدّث عن قوة المال أو عن علاقات المحسوبية للحصول على امتيازات للنفاذ إلى خدمات الدولة أو إلى عمل أو إلى صفقة، غالبا ما كان التنديد باللّامساواة في صميم الاحتجاجات في تونس. الدعوات إلى أخلقة الحياة العامة ترتبط عموما بمطالب العدالة الاجتماعية.</p>
<p>هناك شعاران يبيّنان هذا التنديد :  في سنة 1987 كان مشجّعو كرة القدم يهتفون في الملاعب &#8220;فلوس الشعب يا حوّافة&#8221; أي أين أموال الشعب أيها اللصوص.</p>
<p>بعد عشرين عاما، خلال التحركات الشعبية عامي 2008 و 2011، صاح المتظاهرون في شوارع الرديّف (الحوض المنجمي، قفصة) و في سيدي بوزيد : &#8220;التشغيل استحقاق يا عصابة السرّاق.&#8221;</p>
<p>في محاولة لكبح جماح هذا الغضب، تعنّتت السلطة السياسية و لم تكفّ محاولاتها في التفاوض لإيجاد توازن متداعٍ و هشّ. عوض إعادة التفكير في المنوال الاقتصادي و ما يحتويه من لامساواة و تفاوت اجتماعي، عندما تشتدّ الأزمات تدعونا السلطة السياسية إلى مزيد رصّ الصفوف و التضامن. سواء كان ذلك ضد الفساد أو الفقر أو الإرهاب و مؤخّرا ضدّ فيروس كورونا Covid-19، تمّ شنّ العديد من &#8220;الحروب&#8221; و &#8220;النضالات&#8221; بطريقة مهيبة و مضخّمة رافقها في كلّ مرّة تقليص للحريات و لنطاق الممارسة المواطنية و الديمقراطية. إن &#8220;رصّ الصفوف&#8221; يعني بالضرورة شيطنة &#8220;المارقين&#8221;.</p>
<p>و هكذا فإن الحروب ضد الفساد و الفاسدين تعدّدت في تاريخ السياسة التونسية. رغم أننا لا نستحضر في ذاكرتنا غير تلك التي قادها رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد في 2017، فإن صرخات الإعلان عن هذه الحرب كانت كثيرة. هذه الصرخات ليست إلا اعترافا ضمنيا بفقدان السيطرة على أجهزة الدولة أو على النخبة السياسية و الاقتصادية.</p>
<p>في ديسمبر 1985،كان الحبيب بورقيبة قد شاخ و بلغ من العمر عتيّا حين أعلن أمام مؤتمر الحزب الاشتراكي الدستوري أنه سيكرّس بقية حياته لمحاربة إهدار الأموال العمومية.</p>
<p>إنّهما حربان أحاديّتا الجانب و أتتا في سياقين مختلفين. و لكن لهما هدف واحد : استعادة السيطرة.</p>
<p>و في المقابل، بالنسبة للمواطنين فإنّ الفساد ليس مجرّد طائر العنقاء الأسطوري. إنه حقيقة يومية.</p>
<p>هل يمكن للحرب ضد عدو غير مرئي أن تلبي توقعات الشعب لتوزيع عادل للثروة والسلطة؟ هل يمكن أن يكون مجرد خطاب للتأكيد على الشرعية أو أداة لتصفية الحسابات بين المتنافسين؟</p>
<p>دون ادّعاء تقديم إجابات شافية و مستفيضة، سنستكشف هنا الحماس الذي أثارته مكافحة الفساد في أعقاب الثورة ، و سنناقش ممارسة &#8220;الحرب ضد الفساد&#8221; في فترتين مختلفتين في التاريخ التونسي الحديث و سننظر في الضبابية التي تم وضعها بموجب التشريع الخاص بالتصريح على الممتلكات الذي تم إقراره في عام 1987 و تم تنقيحه في عام 2017.</p>
<h4>الفساد ، في معناه الواسع</h4>
<p>رغم الحضور الكاسح لمفهوم الفساد في النقاش العمومي منذ نهاية نظام زين العابدين بن علي في 14 جانفي 2011، لازالت هذه العبارة غامضة و زئبقية.</p>
<p>في تونس، دخلت هذه العبارة إلى المعجم المؤسساتي الرسمي في 2011 عندما تم احداث هيئة مكلّفة بالتحقيق في &#8220;الفساد و الرشوة&#8221;. <a href="#_edn2" name="_ednref2"><sup>[ii]</sup></a></p>
<p>و رغم اختصاصها فإننا لا نجد فيها تعريفا واضحا للفساد.</p>
<p>اختتمت الهيئة أعمالها بتقرير نشر في 2012 و تم احداث الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (INLUCC) في نوفمبر 2011 <a href="#_edn3" name="_ednref3"><sup>[iii]</sup></a>.</p>
<p>في ما يلي التعريف الذي نجده ل&#8221;الفساد&#8221; في المرسوم الإطاري:</p>
<blockquote><p>الفساد : سوء استخدام السلطة أو النفوذ أو الوظيفة للحصول على منفعة شخصية. ويشمل الفساد خاصة جرائم الرشوة بجميع أشكالها في القطاعين العام والخاص والاستيلاء على الأموال العمومية أو سوء التصرف فيها أو تبديدها واستغلال النفوذ وتجاوز السلطة أو سوء استعمالها والإثراء غير المشروع وخيانة الأمانة وسوء استخدام أموال الذوات المعنوية وغسل الأموال.</p></blockquote>
<p>في 2017، تم توسيع هذا التعريف بمناسبة المصادقة على القانون الأساسي عدد 10-2017 المؤرخ في 7 مارس 2017 و المتعلق بالتبليغ عن الفساد و حماية المبلغين :</p>
<blockquote><p>الفساد: كل تصرف مخالف للقانون والتراتيب الجاري بها العمل يضر أو من شأنه الإضرار بالمصلحة العامة، وسوء استخدام السلطة أو النفوذ أو الوظيفة للحصول على منفعة شخصية ويشمل جرائم الرشوة بجميع أشكالها في القطاعين العام والخاص والاستيلاء على الأموال العمومية أو سوء التصرف فيها أو تبديدها واستغلال النفوذ وتجاوز السلطة أو سوء استعمالها، وجميع حالات الإثراء غير المشروع وخيانة الأمانة وسوء استخدام أموال الذوات المعنوية وغسل الأموال وتضارب المصالح واستغلال المعلومة الممتازة والتهرب الجبائي وتعطيل قرارات السلطة القضائية وكل الأفعال التي تهدد الصحة العامة أو السلامة أو البيئة.&#8221;<a href="#_edn4" name="_ednref4"><sup>[iv]</sup></a></p></blockquote>
<p>هذه التعريفات تطبّع مع الاستخدام الشائع للكلمة. يعكس هذا الميل إلى أن يكون التعريف واسعا الرغبة في تغطية كل السلوكات البغيض في القانون. ولكن إطالة التعريفات تفقد القانون وضوحه و دقّته. خاصة وأن القانون لا يمكن أن ينظم كل شيء بمجرد وجوده.</p>
<p>يُظهر الميل إلى المبالغة في التقنين التي أظهره نظام بن علي أنه حتى الخروج عن القانون يمكن تقنينه. على سبيل المثال ، تم تقنين عدد من الامتيازات التي يتمتع بها أقارب القصر و تمت المصادقة عليها من قبل البرلمان<a href="#_edn5" name="_ednref5"><sup>[v]</sup></a>. إذن ما هو قانوني ليس بالضرورة شرعيًا أو فاضلاً أو أخلاقيًا.</p>
<p>علاوة على ذلك ، كيف يمكننا اليوم التوفيق بين متطلبات &#8220;الحوكمة الرشيد&#8221; والدفاع عن &#8220;المصلحة العامة&#8221; من جهة والتدابير التي تم اتخاذها سابقًا بهدف نيل الرضا الاجتماعي: خلق وظائف وهمية في &#8220;شركات البيئة والبستنة &#8220;<a href="#_edn6" name="_ednref6"><sup>[vi]</sup></a>، الأولوية للسكان المحليين عندما يتعلق الأمر بالتوظيف في القطاع العام أو لأبناء الموظفين الحاليين.</p>
<p>إنّ تقييم ما يمكن اعتباره &#8220;مقبولاً أخلاقياً&#8221; يتغير بمرور الوقت والسياق. لذلك ، فإن ما هو قانوني لا يعتبر بالضرورة مقبولاً.</p>
<p>ان السخط الشعبي بقدر ما ينشأ كرد فعل على منح عقود بملايين الدنانير لأسر مرتبطة سياسياً ، بقدر ما  ينشأ عن ممارسات زبونية للنقابات ، حيث الرهان المالي أقل بكثير. وبالفعل ، بعد عام 2011 ، تم الطعن بشدة في &#8220;وراثة&#8221; الوظائف في الخدمة العامة ووصفها بأنها &#8220;فساد&#8221; على الرغم من أنها نتيجة الاتفاقات المبرمة بين ممثلي الدولة والنقابات.</p>
<p>و بالانتقال من سياق سياسي وتاريخي إلى سياق آخر ، أصبح هناك استخفاف و تمييع لمصطلح &#8220;الفساد&#8221; الذي لم يعد يعكس التدرج في خطورة الأفعال. فبغض النظر عن الجريمة المرتكبة ، فإن التهمة بالفساد أصبحت وصمة عار و خزي. والأسوأ من ذلك ، أن العبء يكون أثقل عندما يتهم موظفو القطاع العمومي أو المسؤولون المنتخبون ، كما لو أن الفساد في القطاع الخاص أقل خطورة.</p>
<p>من المرجح أن يكون هذا السبب الذي يجعل بعض المؤسسات كدائرة المحاسبات مثلا، تتوخّى الحيطة قبل استعمال كلمة &#8220;الفساد&#8221;.<br />
قضاة دائرة المحاسبات رفضوا استخدام هذا المصطلح في كتاباتهم لعدم وجود إشارة لعبارة الفساد في الإطار القانوني الذي ينظّمهم لمدة 50 عاما<a href="#_edn7" name="_ednref7"><sup>[vii]</sup></a>. و لذلك، نجد مصطلحات أخرى مثل &#8220;سوء التصرف&#8221; أو &#8220;شبهة ارتكاب مخالفة أو جريمة&#8221;. و لكن عبارة &#8220;الفساد&#8221; لا يمكن أن ترد بتاتا<a href="#_edn8" name="_ednref8"><sup>[viii]</sup></a>. و في أغلب الأحيان لا تلقي التغطية الإعلامية بالا لهذه الفروق الدقيقة.</p>
<h4>&#8220;محاربة الفساد&#8221; ، إنقاذ &#8220;للمنظومة&#8221; ؟</h4>
<p>رغم أن فكرة مكافحة الفساد تبدو للوهلة الأولى نبيلة و متّفقا عليها، إلا أنها تؤدّي وظائف كثيرة و مختلفة.</p>
<p>رغم ما تبدو عليه من نُبلٍ، فإن الحرب على الفساد تحمل كثيرا من نقاط الضعف، منها التكتّم و النقاط المظلمة التي تحتويه.</p>
<p>وفقا لGuy Stessens،<a href="#_edn9" name="_ednref9"><sup>[ix]</sup></a> هناك ثلاثة أسباب تحفز لهذه الحرب و تشرّع لها. الأول هو المسّ من صورة الإدارات و نزاهتها و ما ينجم عن ذلك من أزمة ثقة مع المواطنين. الثّاني -و الذي يبدو مرتبطا بالأول و لكنه في الحقيقة مستقل بذاته- هو هاجس &#8220;نجاعة الإدارة&#8221;. أما الثالث فهو يتعلق بالحاجة إلى ضمان أداء شفّاف للسوق و الدفع نحو التنافسية النزيهة.</p>
<p>وفقا لنفس المؤلّف أيضا &#8220;بما أن الفساد يجعل التنافسية غير نزيهة و يمكن أن يؤدي إلى إسداء عقود إلى أشخاص أو مؤسسات -من منظور اقتصادي- لا تستحقها، فإن الفساد ينخر الاقتصاد و يقوّضه و يؤدّي بالتالي إلى سوء توجيه الموارد و رصد مغلوط للمال العام&#8221;. <a href="#_edn10" name="_ednref10"><sup>[x]</sup></a></p>
<p>بالتالي فإن التعاطي مع موضوع الفساد يمكن أن يغطّي طيفا ايديولوجيا واسعا، منهم الليبرالي. على سبيل المثال، من نفس هذا المنظور، تعتبر القوانين المنظمة لعملية الدخول إلى السوق أرضا خصبة جدّا للفساد و تخلّف النّمو<a href="#_edn11" name="_ednref11"><sup>[xi]</sup></a>. بالقياس عليه، فإن التخلي عن هذه القوانين و تحرير قطاع ما، يعتبر خطوة هامة لمكافحة الفساد. بعبارة أخرى، إذا قررت الدولة حماية نشاط تعتبره استراتيجيا، لن يُنظَر إليها على أنها جهة مركزية فاعلة ما فوق اقتصادية و أسمى من النزاع و تصبو إلى لعب دور الضّامن لمصالح شعبها. بل على العكس تماما. سوف يتم انزالها إلى مرتبة المعدّل (الدّور الأدنى الذي يسمح به الليبراليون للدولة)، و سيتم اختزالها في دور الطرف المشوّش على المنافسة و السوق و هو ما يجعلها منبوذة على المستوى الأخلاقي و أحيانا مذنبة قانونيا.</p>
<p>هي أيضا معركة يتمّ فيها إعادة تقييم العلاقات بين دول الشمال و الجنوب. فالفساد قد يكون حسب البعض شرّا تعاني منه الدول المنتفعة من المعونة الإنمائية.<a href="#_edn12" name="_ednref12"><sup>[xii]</sup></a>  في مقال صادر سنة 2006 في مجلة Foreign Affairs &#8220;شؤون خارجية&#8221;<a href="#_edn13" name="_ednref13"><sup>[xiii]</sup></a>، يشير المؤلف إلى أن المعونة الإنمائية فشلت في تحقيق أهدافها بسبب الفساد. و بالتالي فإن وضع برامج &#8220;حسن التصرف&#8221; أصبح من الشروط الضرورية للانتفاع بالمعونة. و هو شرط تمّ احترامه على مستوى رسميّ و لكنّه لم يكن مصدرا للحماس الكبير.</p>
<p>السفير باتريس بيرغاميني Patrice Bergamini ، رئيس بعثة الإتحاد الأوروبي في تونس، كان قد ذكّر مرارا بأن تبنّي قانون أساسي متعلق بدائرة المحاسبات سوف يسمح للاتحاد الأوروبي برصد 300 مليون يورو من المساعدات المالية الكلية assistance macrofinancière.</p>
<p>هذا القانون الجديد الذي يجعل دائرة المحاسبات في انسجام مع ما جاء في دستور 2014، تم اعتباره التزاما بعدم &#8220;سوء التصرف&#8221; في المعونة الانمائية. سوء التصرف هذا يصبح هكذا شرّا لا بدّ منه و يجب كبح جماحه.</p>
<p>هذا الخطاب يحجب ويغير طبيعة هذه &#8220;المساعدة&#8221;. في الواقع ،هذه المساعدة هي بمثابة قرض بشروط ميسرة  مخصص للإدارة ، ولا يمكن تتبعه ولا ينتج عنه ثروة. غالبًا ما يستخدم هذا النوع من القروض لسداد قروض أخرى انتهت صلاحيتها. إنه يعزز فخ الديون الذي تورطت فيه تونس. والأسوأ من ذلك ،هو أن الشروط هي تكيفات سريعة و شكلية للتشريع التونسي مع التشريعات الأوروبية. <a href="#_edn14" name="_ednref14"><sup>[xiv]</sup></a></p>
<p>و بالتالي، من أجل مكافحة هذا الشرّ الذي أصبح عاديّا و المتمثّل في الفساد، يجب &#8220;إصلاح&#8221; القوانين و تبنّيها و &#8220;التماهي مع المعايير&#8221;. و هكذا تنتقل معركة مكافحة الفساد إلى الملعب التشريعي. تمّ إدراج العديد من التشريعات المصادق عليها أثناء المدة النيابية الأولى للجمهورية الثانية (2014-2019) في قائمة الأنشطة الهادفة لمكافحة الفساد : قانون متعلق بالتصريح بالمكاسب و الممتلكات، القانون المتعلق بحماية المبلغين عن الفساد، وضع قانون حول النفاذ إلى المعلومة، تنقيح القانون المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال. إلخ.</p>
<p>ما إذا كان الهدف هو : 1. تحسين التصرف في الموارد العمومية، 2. تعزيز الشرعية و القدرة على مساءلة المؤسسات العمومية، 3. تحفيز المنافسة،  تتغير الاجراءات و تصبح حلبة للصراعات السياسية. و تصبح الشفافية و مؤسسات الرقابة عقيدة جديدة. و تتحول بعد ذلك قصة مكافحة الفساد إلى قصّة مغامرة برلمانية تغرس ضمنيا فكرة أن التصويت على قانون هو كافٍ لتغيير الوضع. و بالتالي لم يعد هناك مجال للحديث عن قابلية لتطبيق هذا القانون و ما ننتظره منه كتغيير ملموس.</p>
<p>لم يعد هناك مجال للتشكيك و إعادة التفكير في المنوال الاقتصادي الليبرالي القائم على تقليص الدور الاجتماعي للدولة و حرية تنقل رؤوس الأموال و السلع ومزيد تفقير الدول النامية.</p>
<p>أكبر دليل على هذا الوضع هو القانون المتعلق بالتصريح على المكتسبات.</p>
<h4><span style="font-weight: 400;">كواليس السياسة العمومية لمكافحة الفساد </span></h4>
<p><span style="font-weight: 400;">فرضت تونس التصريح على المكاسب و الممتلكات مرتين في تاريخها. الأولى في أفريل 1987 ، قبل أشهر قليلة من التخلص من رئاسة الحبيب بورقيبة ، و الثانية في 2017 بعد سقوط الدكتاتورية واعتماد الدستور الجديد. تختلف هذه السياقات اختلافًا جذريًا ، إلا أن منهجية المشرع والسلطة التنفيذية تتبعان نفس المنطق بطريقة ما. في الحالة الأولى ، كان استجابة لتوصيات &#8220;المجاهد الأكبر&#8221; الذي كان يلفظ أنفاسه الأخيرة حيث اقترحت الحكومة هذا القانون. في الحالة الثانية ، كان هدف حكومة الشاهد من الدفع نحو تمرير القانون هو نحت صورة &#8220;الرجل النظيف&#8221; ، لاكتساب الشرعية مع &#8220;المجتمع الدولي&#8221; وجزء من المجتمع المدني &#8220;المؤسساتي&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">خلف ما يبدو من إجماع حول الرغبة في أخلقة الحياة السياسية، تختبأ العديد من الخلافات حول أهداف القانون و إمكانية تطبيقه. في 1987، كان نواب الحزب الاشتراكي الدستوري واعين بعدم جدوى هذا القانون. و رغم ذلك، فقد قاموا بالمصادقة عليه بالاجماع.</span><span style="font-weight: 400;"> طوال الثلاثين سنة التالية، لم يجدِ هذا القانون أي نفع يذكر بتاتا. يقول أحد الموظفين السّامين في دائرة المحاسبات : &#8220;لقد تحوّلنا إلى مجرّد مكتب ضبط للتصريحات بالمكاسب لمدّة ثلاثة عقود.&#8221;</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بالفعل ، فلمدّة ثلاثين سنة، لم يتمّ لمس أي من العشرين ألف تصريح بالمكاسب. لم يتمّ استعمالها أو اخراجها من الأرشيف. لا من طرف العدالة (حتى الانتقالية) و لا من طرف الإدارة أو الباحثين.. و لا حتّى بهدف تصفية الحسابات. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">سارع نواب الهيئة التشريعية الأولى للجمهورية التونسية الثانية (2014-2019) إلى إيداع مشاريع قوانين لتحديث التصريح على المكاسب.  و لكن في النهاية، مشروع القانون الذي حظي بالأولوية كان مشروع الحكومة. و &#8220;صادف&#8221; أنه قانون مستوحى من التشريع الفرنسي في الموضوع و المؤرخ بسنة 2013 كما تبيّن المذكّرة التفسيرية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في الحقيقة، إن فكرة التماهي مع &#8220;المعايير الدولية&#8221; التي ليست في الحقيقة إلا معايير خاصة بالدول الغربية، هي هاجس دائم يؤرق الحكومات التونسية المختلفة. هذا رغم أن القانون الفرنسي حول&#8221;شفافية في الحياة العامة&#8221; الذي ألهم رئاسة الحكومة التونسية لنسخه، هو قانون عقيم و عفا عنه الزمن خاصة بعدما تمّ اعتباره غير فعال من الناحية العملية إثر الفضائح التي عصفت بديوان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند و عدد من الوزراء. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في تونس ، كان نشر التصريح بالمكتسبات أحد العناصر الأساسية التي كانت في قلب التوترات بين الجهات الفاعلة في المجتمع المدني والمسؤولين المنتخبين والحكومة وممثلي الهيئات المستقلة.</span><span style="font-weight: 400;"> و لكن، باعتبار أننا نعتمد على نسخة بالية كم التشريع الفرنسي، تمسّك المسؤولون السياسيون في بعدم نشر هذه التصريحات و الاكتفاء بذكر من صرّح و من لم يصرّح و إذا بنا نجد النقاش حول &#8220;احترام المعطيات الشخصية&#8221; أصبح استثناء أقوى من &#8220;الحرب على الفساد&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ماهي مصلحة النواب في تقرير نشر التصاريح بمكتسباتهم  و مكتسبات الجهات الرسمية الأخرى ؟ المسؤولون المنتخبون و المسؤولون الحكوميون كان لهم دعم قويّ لتبرير قرارهم : رأي الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية INPDP حيث قال رئيسها شوقي قدّاس علنا &#8211; و هو رجل قانون- أنه ضدّ نشر أي تصريح بالمكتسبات و ذلك خلال جلسة استماع برلمانية و خلال مقابلة مع المؤلف. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">التثبت و مراجعة مشروع القانون تأخذ وقتا طويلا. و لكن، بعد بضعة أسابيع بالكاد، كانت المفاجأة ! تمت المصادقة على القانون في جلسة عامّة مع التنصيص على نشر التصاريح بالمكتسبات. و لكن لا ينبغي التسرح بالابتهاج. كان هناك شرط خبيث : هيئة حماية المعطيات الشخصية هي التي تقرّر البيانات التي يمكن أن تنشر .. هذه هي نفس الهيئة التي يرفض رئيسها نشر التصاريح بالمكتسبات كما ذكرنا سابقا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد عامين من المصادقة على هذا القانون، لا غرابة إذن في عدم تنفيذ أحكام نشر التصاريح و ذلك لسبب واضح : المرسوم التنفيذي الذي يجب أن يتوافق مع رأي الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية لم يُنشر بعدُ في الرّائد الرّسمي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هناك مأزق آخر يجب الانتباه له : قائمة الأشخاص الخاضعين لإلزامية التصريح بالمكتسبات</span><span style="font-weight: 400;">. من المفترض أن يصرح 350 ألف شخص بمكتسباتهم </span><span style="font-weight: 400;">: النواب، السلطة التنفيذية، القضاة، قادة الجمعيات، النقابيون، الصحفيون، الموظفون الموكولة لهم مهامّ رقابية… و القائمة تطول. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مرّة أخرى، قد يبدو لنا أنه كلّما زاد عدد المصرّحين، كلما كانت الحماية ضد الفساد أقوى. و لكن ما قد يحدث هو العكس تماما مثلما نعتقد أننا أثبتنا. </span><span style="font-weight: 400;">في واقع الأمر، دون رصد موارد معتبرة، ستبقى هيئة الرقابة مشلولة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> و بالتالي، يتمّ التعامل مع التشريعات و المعايير الدولية على أنها &#8220;عمل سحري&#8221; نفترض أنه سيحلّ جميع المشاكل حتى الهيكلية منها بمجرّد القيام به و بصرف النظر عن مضمونه. هذا رغم أن هذه المعايير لا تأبه بالخصوصيات المحلية و التناقضات الوطنية. إنها تغضّ النظر عن ما هو موجود في ترسانة الدولة (كالضرائب و الديوانة و العدل و سجل المؤسسات و الضمان الاجتماعي…). إن حزمة الإصلاحات المتعلقة بمكافحة الفساد هي إصلاحات عرجاء بالضرورة لأنها تعمل بمنطق : مقاس واحد يناسب الكل. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">تتحول النزوة التشريعية في بعض الأحيان إلى هوس يؤدّي غالبا إلى ثغرات قانونية و خاصة تلك التشريعات التي يتم تصميمها على المقاس و تبريرها بحالة الطوارئ التي تصاحب أي حرب، حتى الحرب على الفساد. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في نهاية عهد الرئيس الحبيب بورقيبة، كانت الحرب ضد &#8220;إهدار المال العام&#8221; تُعلَن بشكل اعتباطي فردي : &#8220;اليوم، هاهو (الحبيب بورقيبة) يعلن الحرب ضد الفساد و المفسدين و الفاسدين. سوف يكرّس لهذه الحرب بقية حياته. هكذا وعدنا في ديسمبر 1985. أنه يسجن و يوقف و يطّلع على الرسائل المختومة و يقيل. لا أحد في مأمن من عدالته النافذة : لا قريبا و لا امرأة و لا طفلا.&#8221; هكذا وصف عياض بن عاشور</span><span style="font-weight: 400;"> الوضع حينها. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعد ثلاثين عامًا ، لم تعد تونس ديكتاتورية ، بل أصبحت حالة الطوارئ التي ستوفر للمتصارعين المهيمنين الذين يمسكون بزمام الدولة ، أداة استثنائية لمحاربة الفساد. هذه هي الرحلة التي سيخوضها يوسف الشاهد و التي ستغير صورته لدى الرأي العام و الاعلام ، و لكن بطريقة شكلية و سريعة الزوال. </span></p>
<p><strong>يُتبع</strong></p>
<hr />
<h4>المراجع &#8211; Bibliography</h4>
<p><a href="#_ednref1" name="_edn1">[i]</a>   « نبيل القروي: أنا مرشح التونسيين المنسيين وأولويتي محاربة الفقر في تونس &#8211; مقابلة ».</p>
<p>تم الاطلاع عليه بتاريخ 30 جوان 2020.</p>
<p><a href="https://www.mc-doualiya.com/chronicles/%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%A9/20190816-%D9%86%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%88%D9%8A-%D8%A3%D9%86%D8%A7-%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%88%D9%8A%D8%AA%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3">https://www.mc-doualiya.com/chronicles/%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%A9/20190816-%D9%86%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%88%D9%8A-%D8%A3%D9%86%D8%A7-%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%88%D9%8A%D8%AA%D9%8A-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3</a>.</p>
<p><a href="#_ednref2" name="_edn2">[ii]</a> المرسوم عدد7-2011 بتاريخ 18 فيفري 2011 المتعلق بإحداث الهيئة الوطنية للتحقيق في الفساد و الرشوة. تم الاطلاع عليه بتاريخ 21 جوان 2020. <a href="http://www.legislation.tn/fr/detailtexte/D%C3%A9cret-loi-num-2011-7-du----jort-2011-013__2011013000072">http://www.legislation.tn/fr/detailtexte/D%C3%A9cret-loi-num-2011-7-du&#8212;-jort-2011-013__2011013000072</a></p>
<p><a href="#_ednref3" name="_edn3">[iii]</a> المرسوم عدد 120-2011 المؤرخ في 14 نوفمبر 2011 &#8211; الرائد الرسمي 088-2011. المرسوم الإطاري عدد120-2011 المؤرخ في 14 نوفمبر 2011 المتعلق بمكافحة الفساد. Législation.tn</p>
<p><a href="#_ednref4" name="_edn4">[iv]</a> القانون عدد 10-2017 المؤرخ في 7 مارس 2017 و المتعلق بالتبليغ عن الفساد و حماية المبلغين. Législation.tn. تم الاطلاع عليه بتاريخ 19 جوان 2020.<br />
http://www.legislation.tn/fr/detailtexte/Loi-num-2017-10-du&#8212;-jort-2017-020__2017020000101</p>
<p><a href="#_ednref5" name="_edn5">[v]</a> على سبيل المثال، الحصانة التي يتمتع بها أقاربه تمّ التنصيص عليها في قانون تمّ إلغاؤه بعد الثورة.</p>
<p><a href="#_ednref6" name="_edn6">[vi]</a>  « الشروق &#8211; شركات البيئة والغراسة والبستنة تنخر الاقتصاد الوطني:115 مليارا لـ11 ألف عون لا يعملون ». تمّ الاطلاع عليه بتاريخ 30 جوان 2020.  http://archive.alchourouk.com/298942/567/1/%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B3%D8%AA%D9%86%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%AE%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A:115-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A7&#8211;%D9%84%D9%8011-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D8%B9%D9%88%D9%86-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%88%D9%86.</p>
<p><a href="#_ednref7" name="_edn7">[vii]</a> تمّت المصادقة على قانون أساسي جديد لدائرة المحاسبات و نُشر في الرائد الرسمي بتاريخ 30 أفريل 2019</p>
<p><a href="#_ednref8" name="_edn8">[viii]</a> مقابلة مع المؤلف 2017</p>
<p><a href="#_ednref9" name="_edn9">[ix]</a>  Stessens, Guy. « The international fight against corruption’ ». Revue internationale de droit pénal Vol. 72, no 3 (2001): 891‑937. <a href="https://www.cairn.info/revue-internationale-de-droit-penal-2001-3-page-891.htm">https://www.cairn.info/revue-internationale-de-droit-penal-2001-3-page-891.htm</a>.</p>
<p><a href="#_ednref10" name="_edn10">[x]</a>  Ibidem, https://www.cairn.info/revue-internationale-de-droit-penal-2001-3-page-891.htm#pa8</p>
<p><a href="#_ednref11" name="_edn11">[xi]</a>  Djankov, S., La Porta, R., Lopez de-Silanes, F., Shleifer, A. 2002. The Regulation of Entry. Q. J. Econ. 117(1),1–37.</p>
<p><a href="#_ednref12" name="_edn12">[xii]</a> تعتبر تونس مفارقة اقتصادية. انها تلبّي جميع الشروط لتصبح &#8220;نمر البحر المتوسط&#8221; و مع ذلك فإنها لم تستطع تحقيق ذلك أبدا. على العكس، يعاني الاقتصاد التونسي من نقص في فرص العمل و أداء ضعيف للتصدير و استفحال للفساد. عن البنك الدولي : الثورة غير المكتملة: توفير فرص ووظائف أفضل وثروة أكبر لكل التونسيين. تمّ الاطلاع عليه بتاريخ 30 جوان 2020.<br />
https://www.banquemondiale.org/fr/country/tunisia/publication/unfinished-revolution.</p>
<p><a href="#_ednref13" name="_edn13">[xiii]</a> “It is now widely recognized that corruption has undermined international development programs. In The Fate of Africa, Martin Meredith notes that out of the more than 50 countries on the continent today, only South Africa and Botswana are better off than those African countries freed from colonialism were four decades ago, despite hundreds of billions of dollars in foreign”</p>
<p><a href="#_ednref14" name="_edn14">[xiv]</a> من بين &#8220;الإصلاحات&#8221; المطلوبة لصرف أقساط من هذا النوع من القروض : المصادقة على قانون حول المعايير الصحية و الصحة النباتية و بالتالي قطع الطريق أمام المفاوضات بشأن التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي. يمكن أيضا التذكير بقانون الميزانية و القانون الأساسي لدائرة المحاسبات.</p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/guerre-corruption-qui-contre-qui-ar/">الحروب ضدّ الفساد: من يحارب من؟ (الجزء الأوّل)</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/guerre-corruption-qui-contre-qui-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الدين العمومي : العملة الصعبة مهما كان الثّمن</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/dette-devise-a-tout-prix-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/dette-devise-a-tout-prix-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 25 Mar 2021 06:19:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[اقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الدبلوماسيّة]]></category>
		<category><![CDATA[الديون]]></category>
		<category><![CDATA[تجارة دولية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس العاصمة]]></category>
		<category><![CDATA[سيادة مالية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5317</guid>

					<description><![CDATA[<p>خفّضت وكالة موديز Moody&#8217;s للتصنيف الائتماني مؤخرا تصنيف الإصدار الطويل الأجل للعملة الأجنبية والمحلية لتونس بدرجة من B2&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/dette-devise-a-tout-prix-ar/">الدين العمومي : العملة الصعبة مهما كان الثّمن</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-weight: 400;">خفّضت وكالة موديز Moody&#8217;s للتصنيف الائتماني مؤخرا تصنيف الإصدار الطويل الأجل للعملة الأجنبية والمحلية لتونس بدرجة من B2 إلى B3، وحافظت على توقعاتها السلبية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على الرغم من أنه ليس التخفيض الأول الذي تشهده البلاد منذ 14 جانفي 2011 (كانت تونس تحتل مؤشّر Baa2 أي ثمانية درجات أعلى مما هو الحال الآن) ، إلا أن هذا التخفيض الأخير له رمزية خاصة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> في الواقع ، تقبع تونس قاب قوسين أو أدنى من الفئة C المرادفة لمخاطر عالية جدًا ، وهي فئة تشير و ترفع من احتمال التخلّف عن سداد الديون الخارجية.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;"> بطبيعة الحال، النتيجة المباشرة لهذا التصنيف الجديد هو اهتراء ميزانية سنة 2021. ففي الحقيقة، كان من المقرر جمع حوالي خمس الموارد من الأسواق المالية العالمية. و لكن بهذا التصنيف B3 وبدون ضمان من طرف ثالث، لا يمكن الجزم بأن تونس ستتحصل على هذه الموارد، ناهيك عن زيادة نسب الفائدة بنسبة تصل إلى حوالي 10٪ على مدى خمس سنوات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">جاء في التقرير أن التوقعات السلبية المذكورة آنفا &#8220;تعتمد أيضا على التأخير الذي شهدته المفاوضات وعملية انجاز برنامج جديد يموّله صندوق النقد الدولي IMF&#8221;. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و تضيف الوكالة  أنه &#8220;من شأن مثل هذه التأخيرات أن تزيد من عدم اليقين بشأن قدرة الحكومة على تأمين نيل رضا مصادر التمويل الخارجية الرسمية وضمان النفاذ إلى الأسواق المالية الدولية بشروط ميسورة من أجل تلبية متطلبات التمويل المرتفعة على مدى السنوات القليلة المقبلة.&#8221; </span></p>
<p><b>ماهي بالضبط &#8220;متطلبات التمويل المرتفعة&#8221; هذه ؟ </b></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الأولى هي خدمة الدين : خلاص الفوائد على الديون و سداد أصل الدين إذا لزم الأمر. إن حجم الأموال الضرورية لسداد أصول الديون لسنة 2021 هو أحد أضخم الدّيون في تاريخ البلاد. و بالتالي فإن الحاجة الملحّة اليوم بالنسبة لوكالة موديز ، ليس الاقتراض من أجل تشجيع الطلب أو الاستثمار في البنية التحتية أو الصحة أو التعليم أو غيرها من المشاريع، و إنما ببساطة، الاقتراض من أجل إيجاد طريقة تضمن لدائني تونس خلاص مستحقاتهم من أصل الدين على الأقل و خلاص فوائدهم في أحسن الأحوال. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إلى جانب ذلك، ذكرت موديز الدور الحاسم الذي لعبه صندوق النقد الدولي. ففي الواقع، إن الجانب الجذّاب الذي يملكه الصندوق مقارنة ببقية مصادر التمويل هو نسبة الفائدة المنخفضة لقروضه. و في المقابل، يبقى لصندوق النقد الدولي الحق في الامتناع عن صرف قسط أو عدة أقساط من القرض في حال عدم تنفيذ &#8220;الإصلاحات المتفق عليها&#8221;. هذه &#8220;الاصلاحات&#8221; لا تعدو كونها مجرّد سياسات تقشّف كما تبيّن أمثلة اليونان و الأرجنتين و المكسيك : تسريح الموظفين، تخفيض الأجور، تخفيض قيمة العملة المحلية. هذا دون احتساب الخوصصة و الانفتاح الأرعن للسوق على الخارج الخ. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و يبقى المبدأ المعمول به هو تبجيل خلاص الدين الخارجي على بقية نفقات الدولة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و لذلك فإن وجود صندوق النقد الدولي أو برامجه في دولة ما، يعني أساسا أن تلك الدولة خانعة و لا تملك إلا أن تسدد دينها و هي بالتالي تمسي&#8221;لقمة سائغة&#8221; للمستثمرين و المانحين الرسميين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إحدى النقاط الإيجابية النادرة في تقرير وكالة Moody&#8217;s تتناول </span><span style="font-weight: 400;">تموقع</span><span style="font-weight: 400;"> تونس الخارجي الذي &#8220;تعامل بطريقة أفضل مما كان متوقعا في مواجهة الجائحة العالمية&#8221;. و بالتالي فإن مخزون تونس الاحتياطي من العملة الأجنبية ارتفع إلى 8,7 مليار دولار أي ما يقابل 5,3 شهرا من الصادرات، مقابل 7 مليار دولار في ديسمبر 2019 (3,6 شهرا). </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هل تجوز الغبطة بمخزون أصبح جيّدا نسبيا في إحدى اللحظات ؟ </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">قطعا لا، فإن المحدد في المعادلة ليس وفرة المخزون بل قدرته على التجدد. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا الاحتياطي سوف يواجه تحدّيات فعليّة في الأسابيع و الأشهر القادمة، إذ أن المواعيد النهائية لسداد الديون سوف تدقّ أجراسها الواحدة تلو الأخرى. &#8220;بداية بسندي اليورو Eurobonds الاثنين البالغة قيمتهما ال500 مليون دولار بضمان من الUSAID بنسبة 100%. هذا إلى جانب القرض القطري ب250 مليون دولار في 2021.&#8221; </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن تركيبة الدين العمومي التونسي الذي يقوَّمُ ثلثاه ⅔ بالعملة الصعبة، من شأنها أن تجعله هشّا في مهبّ متغيّرات ليست له عليها أي سيطرة. مثلا، التذبذب في سعر صرف العملة أو الأزمات المالية أو ارتفاع نسبة الفائدة في الأسواق النقدية. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و بالتالي فإن أبسط الاهتزازات يمكن أن تعجّز البلاد عن الإيفاء بديونها. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن هذا السباق المحموم نحو تحصيل العملة الصعبة و الذي تحرّكه الرغبة في مواصلة خلاص الديون، دفعنا إلى اتخاذ خيارات عبثية لدفع التصدير. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">على سبيل المثال، تعجّب التونسيون من اعلان وزارة التجارة في فيفري 2021 عن دعم صادرات الحليب و معجون الطماطم المركز. و قد اعتبر ناشطون سياسيون و منظمات المجتمع المدني و نواب عديدون من مختلف الأحزاب السياسية أن هذا القرار هو تلاعب يقوم به رجلا أعمال مؤثران اقتصاديا و سياسيا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">الأول هو حمدي المدّب الذي يدير مجمع صناعة الألبان &#8220;دليس&#8221; و يترأس فريق الترجي الرياضي التونسي. يتلوه سمير الماجول، رئيس منظمة الأعراف و رئيس شركة مصبّرات ماجول. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إذا شئنا اتّباع منطق اقتصاد السوق القائم على ثنائية العرض و الطلب و الذي تنخرط فيه البلاد، و بوجود طلب ثابت  يقابله زيادة في العرض ، من المفترض أن تنخفض الأسعار. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بعبارات أخرى، إذا كان لمنتجي الحليب و معجون الطماطم فوائض، عليهم التخفيض في أسعار منتجاتهم لفائدة المستهلك المحلي. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و لكن بدلا من تخفيض السعر، قامت الدولة بدعم الصادرات من هذين المنتوجين. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">حتى و إن غضضنا التفكير عن أن الدّعم ليس من اقتصاد السوق في شيء، و اذا لم يكن لنا بدّ من دعم الفلاحة، ألم يكن الأحرى و الأنجع أن ندعم الفلاحين الذين يتظاهرون في جميع أنحاء البلاد من أجل اهتراء قدرتهم على شراء الأسمدة و الذين يسكبون منتوجهم من الحليب على قارعة الطريق لعدم قدرتهم على تخزينه ؟ من له الأولوية ؟ </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إنّ هذه المحاباة التي حظي بها كبار صناعيّي الأغذية ليست المحرّك الوحيد لهكذا قرار. في الواقع، من الممكن أيضا قراءة القرار على ضوء &#8220;السباق المحموم نحو العملة الصعبة&#8221; الذي تخوضه الحكومة التونسية. و بالتالي، فإنّ حجم الدعم الذي تلقّته هذه الشركات التونسية ليس مهمّا طالما أنه مقوّم بالدينار التونسي و أن العملة الصعبة سوف تدخل إلى الخزينة. حتى و إن نضبت السيولة من الدينار، يكفي أن تقوم الحكومة بتحوير النظام الأساسي  للبنك المركزي المصادق عليه سنة 2015 للسماح بتشغيل آلة طباعة النقود. </span></p>
<h4><b>و ما همّنا في المشروع طالما توفّرت العملة الصعبة ؟ </b></h4>
<p><span style="font-weight: 400;">الآلية الثانية التي تأتي بالعملة الصعبة تتمثل في تكثيف التشبيك مع المانحين المؤسساتيين من أجل توقيع مشاريع شراكات تنمية عديدة و متعددة. في الواقع هناك احتمالان : </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">1) إما تمرير مشاريع قوانين إلى البرلمان ليصادق عليها دون الاكتراث بنجاعتها أو تقييم أثرها، فقط للحصول على قرض (مثلا : المصادقة على تشريع مطابق لقوانين الاتحاد الأوروبي و معايير الصحة و الصحة النباتية ، و القانون الأساسي المتعلّق بتنظيم محكمة المحاسبات) </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">2) أو الاقتراض لتمويل مشاريع لا تتطلب بالضرورة رأس مال بالعملة الصعبة أو مشاريع ذات أثر جدّ محدود (مثلا محطّات تحلية مياه البحر). </span></p>
<blockquote><p><a href="http://researchmedia.org/djerba-dessalement-eau-mer-sana-sbouai-ar/"><b>إقرأ أيضا : تحلية المياه / جربة: اُشرب ماء البحر؟</b></a></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">لم يعد مهمّا أن ننظر إلى المشروع أو فائدته. لم يعد مهما التمحيص عن مدى جودة تنفيذه. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">المهم في هذه الأحيان هو الحصول على القرض وفقًا لقضاة الشؤون المالية. ونتيجة لذلك ، فإن وتيرة التوقيع على اتفاقات المشاريع في اطّراد و يتبعها أيضا ازدياد في عدد المصادقات في البرلمان. نفس الأمر بالنسبة لعدد المشاريع المتروكة و المهملة التي ما فتئت تتراكم كما شجبت محكمة المحاسبات في تقريرها الثلاثين.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و كيف يعقل أن نتمكّن من من الإقتراض من أجل مشروع دون انجازه ؟ </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">عادة ما تقوم المؤسسات المالية الرسمية أو متعددة الأطراف (مثلا : الوكالة الفرنسية للتنمية أو نظيرها الألماني KFW أو المؤسسات التابعة لمجموعة البنك الدولي أو البنك الافريقي للتنمية إلخ.) بصرف قسط أول من القروض حالما يتمّ توقيع العقد. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و هذا هو المعطى الذي يحفّز سلطاتنا على تسريع عملية المصادقة على المشاريع و إصدارها و إدخالها حيز التنفيذ. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و في المقابل يشتكي المانحون من التأخير في تنفيذها و من المبالغ التي يتمّ رصدها دون صرفها (البنك الأوروبي للإستثمار تحدّث عن مبلغ يقدر ب 5 مليار يورو مرصودة). </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">محكمة المحاسبات أشارت إلى سوء التصرّف هذا و لكنه لم يأت كنتيجة ل&#8221;ضعف كفاءة&#8221; الإدارة. طالما أن الهدف من المشروع هو الحصول على العملة الصعبة، يصبح انجازه بأكمله أمرا ثانويا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا الاشكال هو معضلة هيكلية راسخة و ليس مجرّد أحداث معزولة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ما العمل ؟ هل نواصل تغذية هذه الحلقة المفرغة ؟ </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">السلطة السياسية وقعت في &#8220;فخّ المديونية&#8221; و هي تحاول أن تقترض بفوائد باهضة أكثر فأكثر من أجل الإيفاء بديون سابقة و ثقيلة غير ذات جدوى ، تأثيرها الوحيد على الاقتصاد الوطني هو نضوب السيولة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و حين سيأتي اليوم الذي تنسحب فيه الجهات المانحة الخاصة ثمّ الرسمية خوفا من المخاطر المتزايدة، سيصبح صندوق النقد الدولي خيارنا الوحيد و الأخير و سنظطرّ إلى الاقتراض منه بشروط أكثر إجحافا مما عليه الحال الآن. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">إن التعفّن السياسي و الاقتصادي أصبح يقينا. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">هل ستمنحنا مؤسسات واشنطن الهندسة المؤسساتية و النموذج الاجتماعي و الضريبي و السياسي الذي نحلم به ؟ </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">التمديد في فترة السقوط يجعل التعافي أكثر صعوبة. </span></p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/dette-devise-a-tout-prix-ar/">الدين العمومي : العملة الصعبة مهما كان الثّمن</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/dette-devise-a-tout-prix-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لما لا نتخلف عن تسديد الديون السيادية؟</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/why-not-default-jerome-roos-review-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/why-not-default-jerome-roos-review-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 01 Feb 2021 07:00:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[اقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الديون]]></category>
		<category><![CDATA[سيادة مالية]]></category>
		<category><![CDATA[صندوق النقد الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[علوم سياسية]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع أمّا بعد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5169</guid>

					<description><![CDATA[<p>قبل التفكير في إيجاد حلول لمشاريع البنية التحتية والمستشفيات والتأجير والتعليم أو حتى البحث أو الابتكار، تلجأ الدولة&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/why-not-default-jerome-roos-review-ar/">لما لا نتخلف عن تسديد الديون السيادية؟</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div data-elementor-type="wp-post" data-elementor-id="5169" class="elementor elementor-5169">
						<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-5ebd0ab elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="5ebd0ab" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-fec6e32" data-id="fec6e32" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-a2dea07 elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="a2dea07" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p>قبل التفكير في إيجاد حلول لمشاريع البنية التحتية والمستشفيات والتأجير والتعليم أو حتى البحث أو الابتكار، تلجأ الدولة المدينة إلى منح الأولوية لسداد ديونها السيادية، وذلك مهما كانت التوجهات السياسية للحكومات القائمة أو طبيعة مؤسساتها. ومع ذلك، لم يتم الالتجاء إلى القوة لإرغام أية دولة لم تسدد ديونها  أو حدث أن تم اجتياحها من قبل دول أخرى مطالبة بذلك، ناهيك أن تفعل البنوك الخاصة مثل ذلك الأمر. ولعل التساؤل الواجب هنا، ما هو الدافع الذي يؤدي بالدول إلى سداد ديونها السيادية رغم عدم وجود قوة تجبرهم على فعل ذلك؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه جيروم روس في كتابه &#8220;لماذا لا نتخلف عن السداد، في الاقتصاد السياسي للديون السيادية&#8221; <em>Why not default, a political economy of sovereign debt</em></p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-3dde5b16 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="3dde5b16" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-70314e5f" data-id="70314e5f" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-8b3dc34 elementor-widget elementor-widget-html" data-id="8b3dc34" data-element_type="widget" data-widget_type="html.default">
				<div class="elementor-widget-container">
					<iframe frameborder="0" scrolling="yes" style="border:0px" src="https://books.google.tn/books?id=WzV8DwAAQBAJ&lpg=PR1&hl=fr&pg=PR3&output=embed" width=500 height=400></iframe>				</div>
				</div>
				<div class="elementor-element elementor-element-55585934 elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="55585934" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p>يقدم هذا الكتاب ، الذي نُشر سنة 2019 ، أي عقب مشكلة الديون اليونانية وقبيل الأزمة الإقتصادية العالمية الناجمة عن وباء Covid-19 ، تحليلًا تاريخيًا وسياسيًا للديون السيادية مع الإعتناء خصوصا بعواقب التخلف عن سدادها، حيث يدافع المؤلف عن أطروحة أساسية تتمثل في ما يلي: تعمل السلطة الهيكلية المكلفة بالتمويل بطريقة تجعل الدول لا تفكر في أن التخلف عن السداد يعد خيارًا قائم الذات . ولتبين هذه القوة، يجب أن نتمعن في الطريقة التي تمول بها الدول نفسها. فالمصدر الرئيسي لذلك عموما هو الضريبة. وبذلك، فإن الإقتطاعات تتم في أوقات مخصوصة على مدار السنة، في حين أن النفقات يومية. لذلك، تحدد هذه القوة هيمنتها من خلال الحاجة الحيوية للدول إلى السيولة طوال الوقت. ومن الواضح أن تلك الحاجة تتجلى أكثر في البلدان المدينة، والعاجزة ماليا، والضعيفة اقتصاديا على وجه العموم، ولكن جميع الدول دون استثناء تلتجأ إلى القروض، سواء منها طويلة الأجل أو قصيرة الأجل (التي يتم سدادها في أقل من 12 شهرًا).</p><p>كيف تمارس هذه القوة إذن؟</p><p>وفقًا للمؤلف، هناك ثلاث آليات لتفسير ذلك:</p><p>أولاً، انضباط السوق المالي  ثم شروط القرض، وأخيرا عمق الإرتباطات بين النخب المحلية والمصالح الأجنبية. (انظرالمربع البياني)</p><p>في ما يتعلق بالنقطة الأولى، أي <b>الانضباط الذي يفرضه السوق</b>. فيتجسد في قوة الدائنين في إخضاع الأطراف المدينة للسداد من خلال التلاعب بمخاوفهم من فقدان النفاذ إلى التمويل. وهكذا، حينما كان مركز التمويل العالمي مدينة &#8220;جنوة&#8221; ثم &#8220;أمستردام &#8220;، سددت الممالك الأوروبية في القرنين السادس عشر والسابع عشر دائنيها بشكل ممنهج. و نظم الصيارفة الجنويون حينذاك أنفسهم حتى يتمكنوا من ممارسة السلطة الهيكلية على الملوك الذين كانوا يلجؤون عادة إلى الإقتراض، وكان سرهم في ذلك وضع اليد والتنسيق بين مختلف المؤسسات المكلفة بالإقراض. وقد حاول فيليب الثاني ملك إسبانيا (1556-1598) في مناسبات عدة التخلف عن سداد بعض الديون ووضع دائنيه ضمن دائرة معينة من المنافسة. ومع ذلك، فإن آخر خطوطه لم تزوده بأية قروض جديدة حتى استكمال استخلاص القروض القديمة. كما فعل الهولنديون نفس الشيء كذلك، إذ تمكنوا من استعادة أموالهم على الرغم من سطوة مملكة إسبانيا في ذلك الوقت.</p><p>كانت الحاجة إلى موارد مالية جديدة والافتقار إلى بدائل تمويل أخرى حافزا أقوى من أي شكل من أشكال الإكراه لإجبار المدين على احترام عقده. ومع ذلك، كانت بنية الدائنين الأجانب مختلفة تماما عما نراه اليوم. فواقعيا، لم تكن هناك مؤسسات مصرفية كبرى أو بورصات كتلك التي نراها اليوم في نيويورك أو لندن أو باريس أو طوكيو، إذ كان كل حاملي السندات المالية يشترون الالتزامات المالية من بلد أو آخر من خلال عدة وسطاء. ويكمن سر قوة هذا النظام في الهيكلة الهرمية للمؤسسات الائتمانية حيث يشير المؤلف إلى ذلك قائلا بأن : &#8220;<b>تلك المؤسسات مشتتة جدا في المستويات الدنيا، ولكنها تميل إلى التمركز بشكل متزايد في القمة</b>&#8220;. &#8220;وفي قمة الهرم، يمكن لمجموعة صغيرة من مؤسسات الائتمان الخاصة تعبئة شبكات وسطاء الوكلاء التابعة لها للحفاظ على تبعية عشرات الدول الأوروبية لها من الناحية الإقتصادية. وكان هناك ما يشبه التوزيع الجغرافي بين هذه المؤسسات للسيطرة المالية على ديون بعض البلدان. وبذلك فقد مارست الشبكة احتكارًا عمليًا على كل بلد من البلدان المقترضة.</p><p>وعلى عكس ما قد يتبادر إلى الأذهان للوهلة الأولى،لم يكن استغلال الثروة التي نهبها الاستعمار الإسباني لأجزاء واسعة من أراضي الأمريكتين والاستخراج الهائل للمعادن كافياً لمملكة إسبانيا للاستغناء عن الإقتراض. ققد أدى الانخفاض في قيمة المعادن بسبب الكمية الهائلة التي دخلت إلى السوق إلى تعزيز جانب الإقتراض ولعبه دورًا مهمًا في تمويل العديد من الحروب التوسعية التي شنتها المملكة. وازداد اعتماد الطرف المدين على مجموعة الدائنين لتحقيق طموحاته السياسية والعسكرية.هذا المثال يشرح بوضوح وضع الإنضباط الذي يفرضه السوق، والذي ينتج بشكل خاص عن تنظيمه وفقًا لهيكل هرمي ومركّز، وبالتالي يؤول لهذا ال&#8221;كارتل&#8221; المالي دور شبه احتكاري.</p><p> </p><p><!-- /wp:paragraph --></p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-b105f53 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="b105f53" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-9e0245c" data-id="9e0245c" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-0dcadd0 elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="0dcadd0" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p style="text-align: center;">***</p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-4608c1b elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="4608c1b" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-0124481" data-id="0124481" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-4633b68 elementor-tabs-view-horizontal elementor-widget elementor-widget-tabs" data-id="4633b68" data-element_type="widget" data-widget_type="tabs.default">
				<div class="elementor-widget-container">
							<div class="elementor-tabs">
			<div class="elementor-tabs-wrapper" role="tablist" >
									<div id="elementor-tab-title-7361" class="elementor-tab-title elementor-tab-desktop-title" aria-selected="true" data-tab="1" role="tab" tabindex="0" aria-controls="elementor-tab-content-7361" aria-expanded="false">إعادة جدولة الديون</div>
									<div id="elementor-tab-title-7362" class="elementor-tab-title elementor-tab-desktop-title" aria-selected="false" data-tab="2" role="tab" tabindex="-1" aria-controls="elementor-tab-content-7362" aria-expanded="false">إعادة هيكلة الديون</div>
									<div id="elementor-tab-title-7363" class="elementor-tab-title elementor-tab-desktop-title" aria-selected="false" data-tab="3" role="tab" tabindex="-1" aria-controls="elementor-tab-content-7363" aria-expanded="false">تأجيل سداد الديون</div>
									<div id="elementor-tab-title-7364" class="elementor-tab-title elementor-tab-desktop-title" aria-selected="false" data-tab="4" role="tab" tabindex="-1" aria-controls="elementor-tab-content-7364" aria-expanded="false">التنصل من الديون</div>
							</div>
			<div class="elementor-tabs-content-wrapper" role="tablist" aria-orientation="vertical">
									<div class="elementor-tab-title elementor-tab-mobile-title" aria-selected="true" data-tab="1" role="tab" tabindex="0" aria-controls="elementor-tab-content-7361" aria-expanded="false">إعادة جدولة الديون</div>
					<div id="elementor-tab-content-7361" class="elementor-tab-content elementor-clearfix" data-tab="1" role="tabpanel" aria-labelledby="elementor-tab-title-7361" tabindex="0" hidden="false"><p>&nbsp;هي عبارة عن اتفاقية يتم التفاوض بشأنها بين المدين ودائنيه لتأخير سداد&nbsp; القروض القائمة أو جزء منها عن طريق تأجيل تواريخ الإستخلاص أو دفوعات الفائدة أو جداول إستهلاك الديون للعقود الجارية لسداد رأس المال بالكامل في تاريخ لاحق. يتم قبول إعادة الجدولة من قبل الدائنين في المقام الأول لمعالجة نقص السيولة ولا ينتج عنها أي تخفيض في القيمة الإسمية للدين.</p></div>
									<div class="elementor-tab-title elementor-tab-mobile-title" aria-selected="false" data-tab="2" role="tab" tabindex="-1" aria-controls="elementor-tab-content-7362" aria-expanded="false">إعادة هيكلة الديون</div>
					<div id="elementor-tab-content-7362" class="elementor-tab-content elementor-clearfix" data-tab="2" role="tabpanel" aria-labelledby="elementor-tab-title-7362" tabindex="0" hidden="hidden"><p> هي اتفاقية يتم التفاوض بشأنها بين المدين ودائنيه لإلغاء الالتزامات القائمة أو جزء منها بهدف الحصول على سداد كامل للديون المتبقية في تاريخ لاحق. تتم الإستعانة بعملية إعادة الهيكلة في المقام الأول للتعامل مع الصعوبات الهيكلية ويمكن تطبيقها من خلال تخفيض القيمة الإسمية للدين أو تخفيض سعر الفائدة المتفق عليه.</p></div>
									<div class="elementor-tab-title elementor-tab-mobile-title" aria-selected="false" data-tab="3" role="tab" tabindex="-1" aria-controls="elementor-tab-content-7363" aria-expanded="false">تأجيل سداد الديون</div>
					<div id="elementor-tab-content-7363" class="elementor-tab-content elementor-clearfix" data-tab="3" role="tabpanel" aria-labelledby="elementor-tab-title-7363" tabindex="0" hidden="hidden"><p>&nbsp;هو تعليق من جانب واحد للمدفوعات من جانب المدين للفائدة
 المتفق عليها تعاقديًا و / أو مدفوعات رأس المال (أو جزء منها) بهدف 
استئناف خدمة الدين في ظرف لاحق. تتضمن حالات التأجيل محاولة من المدين 
(سواء بشكل صريح أو ضمني) لملء فترة نقص السيولة أو الضائقة المالية. ولا 
تعني التأجيلات إنكارًا رسميًا للمسؤولية أو تخفيض القيمة الاسمية للدين.</p></div>
									<div class="elementor-tab-title elementor-tab-mobile-title" aria-selected="false" data-tab="4" role="tab" tabindex="-1" aria-controls="elementor-tab-content-7364" aria-expanded="false">التنصل من الديون</div>
					<div id="elementor-tab-content-7364" class="elementor-tab-content elementor-clearfix" data-tab="4" role="tabpanel" aria-labelledby="elementor-tab-title-7364" tabindex="0" hidden="hidden"><p> هو رفض من جانب المدين للاعتراف بالطبيعة الملزمة لالتزاماته المالية أو لجزء منها مع احتمال عدم سدادها أبدًا. يتضمن التنصل بيانًا رسميًا وعلنيًا ومنشورا رسميًا تنكر فيه الحكومة صراحة مسؤوليتها عن القروض السيادية أو لجزء منها، بغض النظر عن قدرتها على الوفاء بالتزاماتها أو التزامات الدائنين على التنازل عن مطالباتهم.</p></div>
							</div>
		</div>
						</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-302d709 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="302d709" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-2b8c9ed" data-id="2b8c9ed" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-4c246fa elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="4c246fa" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p style="text-align: center;">***</p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-30901d5 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="30901d5" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-23530ba" data-id="23530ba" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-45e657d elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="45e657d" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p> </p><p>لتوضيح الآلية الثانية، أي <b>تأثير شروط الإقتراض</b>، يستحضر المؤلف مثال بنك روتشيلد الذي &#8220;<b>أصبح في وضع قوة لا مثيل له في السياسة العالمية خلال القرن التاسع عشر</b>&#8220;،على حد تعبيره. فقد كان التخلف عن سداد الديون السيادية ظاهرة منتشرة خلال هذا القرن، ولكن المدهش، حسب ملاحظته، مدى انضباط كافة الأطراف التي استدانت من عائلة روتشيلد. فخلال أزمة التخلف عن السداد في بلدان أمريكا اللاتينية حديثة التحرر من الإستعمار سنة 1829، لم يشمل التخلف القروض المرتبطة بهذا البنك. وهذا دليل، وفقًا لرؤية &#8220;روس&#8221;، على أن عائلة روتشيلد نجحت في الجمع بين الانضباط الذي يفرضه السوق وشروط القرض. فنظرًا لاحتفاظه بسندات متنوعة من عشرات من البلدان في محفظته المالية ، وجد البنك نفسه يساير، بل ويفرض أحيانًا، السياسات الجبائية التي وضعها عملاؤه لأن ذلك سيكون له تأثير على قدرة حلفائه مستقبلا على دفع ديونهم. وبعض الدول تمكنت من التأقلم مع توقعات عائلة روتشيلد دون الحاجة إلى صياغتها حتى، إذ لم يسع أي طرف مهما بلغت درجة قوته إلى إثارة حفيظة أولئك المانحين الرئيسيين على المستوى العالمي. ويقول المؤلف إن هيمنة الأسرة بلغت درجة أنه &#8220;<b>لم يكن من الممكن حتى تصور التخلف عن سداد ديون هذه المؤسسة لأنه كان من المحتم عدم الحصول على أي تمويل جديد في المستقبل</b>&#8221; كما يلاحظ المؤلف.</p><p>في مطلع القرن العشرين، فقدت عائلة روتشيلد مركزها المهيمن مع ظهور &#8220;نيويورك&#8221; كعاصمة لعالم التمويل الدولي على إثر الحرب العالمية الأولى. وبعد مرحلة  « Roaring twenties » &#8220;العشرينيات المجنونة&#8221;، حلت على العالم أكبر أزمة مالية في تاريخه سنة 1929 والتي حملت معها مجموعة من الدروس. وأهمها، أن التوقف المفاجئ لنسق القروض ضمن اقتصاد معولم سيلقي بثقله حتما على الاقتصاد والتجارة. ولكن كيف يمكن لمثل هذا النظام أن يظل قائمًا عندما يخشى جميع اللاعبين المخاطرة برأس مالهم؟ هنا فإن الحاجة إلى &#8220;مستثمر الملاذ الأخير&#8221; الموجود في كل مكان عندما لا ينوي أي أحد أن يخاطر، تبدو ضرورية.</p><blockquote><p>التاريخ مليء بحوادث التخلف عن سداد الديون السيادية. لقد كان  الاقتراض والتخلف عن السداد عبارة عن دورة شبه منتظمة. عندما تُستأنف الدفوعات ، يُنسى الماضي بسهولة ويتبع ذلك موجة جديدة من الاقتراض. &#8221; </p></blockquote><p>وهذا هو الدورالذي أملته سلطة الواقع على عاتق صندوق النقد الدولي في أعقاب الحرب العالمية الثانية، بالإضافة إلى مهمته الرئيسة في مراقبة موازين دفوعات الدول الأعضاء والسهر على استمراريتها.</p><p>مع أزمة الديون المكسيكية منذ سنة 1982، تقمص صندوق النقد الدولي هذا الدور بالكامل من خلال لاءاته الثلاث: لا تنصّل ولا تأجيل ولا إعادة تفاوض بشأن المبالغ التي تم اقتراضها، مما جعل أي حكومة قائمة تفضل خيار خدمة الدين على أي توجّه آخر، مما يؤدي إلى استنفاذ احتياطيات النقد الأجنبي، حتى لو أدى الأمر إلى حرمان الأوطان والمواطنين من الضروريات الحياتية كالصحة والتعليم والنقل والأمن، إلخ.</p><p>نتيجة لذلك، تتالى القروض ذات تواريخ السداد القريبة بشكل متزايد حتى تواصل الحكومة استنفاد احتياطياتها من العملات الأجنبية. ويروي الكتاب قصة واقعية حول ذلك عند تطرقه إلى القرض المكسيكي: حيث دفعت الحكومة مقدار 100 مليون دولار في اليوم كسداد للديون، حتى صرح وزير المالية بأن 200 مليون دولار فقط قد تبقت في الخزينة. ثم توجه إثر ذلك إلى واشنطن يوم السبت للقاء محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي (الذي يلعب دور البنك المركزي الأمريكي)، ساحبا جيوبه الفارغة ومعلنا <b>&#8220;أن الدولة لا يمكنها السداد يوم الإثنين&#8221;</b>. لماذا وصل الأمر إلى هذا المستوى من السوء؟ ولماذا توجه الوزير إلى واشنطن وليس إلى برازيليا أو بوينس آيرس؟ السبب في ذلك أن غالبية الديون الخارجية للمكسيك كانت تحت سطوة البنوك الأمريكية. وإذا تخلفت المكسيك عن السداد بحسب السلطات الأمريكية، فإن ذلك سيؤدي إلى بعثرة الحسابات المالية، لا المكسيكية منها فقط، بل الأمريكية على وجه الخصوص، وحتى العالمية.لا يمكن التحقق من مدى صحة هذه الفرضية على وجه التحديد، ولكن كان من الممكن للمكسيكيين لو استفادوا منها بشكل عكسي أن يمتلكوا قوة تفاوضية لا يستهان بها.</p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-7f525d6 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="7f525d6" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-66 elementor-top-column elementor-element elementor-element-cf374ed" data-id="cf374ed" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-c67fd9b elementor-widget elementor-widget-image" data-id="c67fd9b" data-element_type="widget" data-widget_type="image.default">
				<div class="elementor-widget-container">
															<img loading="lazy" decoding="async" width="768" height="1159" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/02/why-not-default-cover-768x1159.png" class="attachment-medium_large size-medium_large wp-image-5176" alt="" srcset="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/02/why-not-default-cover-768x1159.png 768w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/02/why-not-default-cover-265x400.png 265w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/02/why-not-default-cover-464x700.png 464w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/02/why-not-default-cover-370x558.png 370w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/02/why-not-default-cover-270x407.png 270w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/02/why-not-default-cover-199x300.png 199w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/02/why-not-default-cover-740x1117.png 740w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/02/why-not-default-cover.png 919w" sizes="(max-width: 768px) 100vw, 768px" />															</div>
				</div>
					</div>
		</div>
				<div class="elementor-column elementor-col-33 elementor-top-column elementor-element elementor-element-fb65503" data-id="fb65503" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-e74f9bc elementor-drop-cap-yes elementor-drop-cap-view-default elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="e74f9bc" data-element_type="widget" data-settings="{&quot;drop_cap&quot;:&quot;yes&quot;}" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p style="text-align: left;"><em>Why Not Default? The Political Economy of Sovereign Debt</em></p><p style="text-align: left;">Jerome E. Roos</p><p style="text-align: left;">ISBN: 9780691184937</p><p style="text-align: left;">Published: Feb 12, 2019</p><p style="text-align: left;">Copyright: 2019</p><p style="text-align: left;"><a href="_wp_link_placeholder" data-wplink-edit="true">https://press.princeton.edu/books/ebook/9780691184937/why-not-default</a></p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-42b3d05 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="42b3d05" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-81d2b07" data-id="81d2b07" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-19d53a3 elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="19d53a3" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p style="text-align: center;">***</p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-3757a63 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="3757a63" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-c406be8" data-id="c406be8" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-67aed18 elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="67aed18" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p>وكما يشير إلى ذلك الكتاب، طالت المناقشات بين وزراء الحكومة المكسيكية حول الديون التي كان يجب التعاقد عليها خلال ذلك اليوم لسداد استحقاقها في اليوم التالي. وفي نهاية هذه الدوامة ، وجدت البلاد نفسها مجبرة على مناشدة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وبالإضافة إلى برنامج الإصلاح الهيكلي الذي كان من المقرر أن تتبعه المكسيك، عمل البنك الدولي على إنشاء برنامج عمل خاص، يعمل على توفير دفوعات سريعة للاعتمادات مقابل إصلاحات هيكلية بعيدة المدى. ومع ذلك، ظل الهدف هو نفسه: زيادة الصادرات وتحرير الإيرادات المحلية لخدمة الدين الخارجي، وبالتالي تعزيز احتمال السداد الكامل للديون في آجالها المعتمدة. »وكان تجنب التصريح بالتخلف عن السداد حتميا من قبل القيادة المكسيكية التي كانت ستفقد ربما إمكانية النفاذ إلى شريكها التجاري الرئيسي،الولايات المتحدة. وأثارت هذه التبعية مخاوف محتملة من نقص الوقود والغذاء والدواء، إلخ.</p><p>تثير أزمة الديون هذه تساؤلاً آخر: فإذا اختار المستثمرون الأمريكيون الاستثمار في السندات المكسيكية بمفردهم، عندما دقت الإنذارات بشأن الوضع المأساوي للبلاد مرارًا وتكرارًا، فلماذا لا يتحملون عواقب رهاناتهم المحفوفة بالمخاطر &#8230; التي تبين أنها سلبية؟ لماذا يتم تقاسم المسؤولية عن الفشل مع الدولة عندما لا يتم تقاسم الفائدة في الأزمنة العادية؟</p><p>من ناحية أخرى، ومن جانب الدائنين، فإن ضخ الديون لبلد في وضع مالي حساس يخدم قبل كل شيء مصالحهم الشخصية قبل مصالح المدين. &#8220;<b>لقد ابتهج مضاربو وول ستريت علنًا بسلسلة لا نهاية لها من إعادة جدولة الديون (المكسيكية) &#8211; فكل تأخير جديد للسداد يؤدي إلى رسوم تأخر عالية وتراكم مضمون لدفوعات الفائدة البنكية، طالما لم يتم سداد رأس المال بعد </b>&#8220;كما يعلق  روس على ذلك ساخرًا. &#8220;بل إن مصرفيًا أمريكيًا صرخ علنًا بأن المكسيك&#8221; <b>هي بمثابة البقرة الحلوب بالنسبة للأمريكيين &#8220;و نأمل ألا يدفعوا لنا الرسوم أبدًا!</b> &#8220;</p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-173afef elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="173afef" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-a641f64" data-id="a641f64" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-0b58391 elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="0b58391" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p style="text-align: center;">***</p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-1059061 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="1059061" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-08d36fe" data-id="08d36fe" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-2aa2bee elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="2aa2bee" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<h4>الظروف التي تكون فيها آليات التنفيذ فاعلة:​</h4>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-ef052a3 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="ef052a3" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-4cfbbdd" data-id="4cfbbdd" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-f0411bb elementor-widget elementor-widget-accordion" data-id="f0411bb" data-element_type="widget" data-widget_type="accordion.default">
				<div class="elementor-widget-container">
							<div class="elementor-accordion">
							<div class="elementor-accordion-item">
					<div id="elementor-tab-title-2511" class="elementor-tab-title" data-tab="1" role="button" aria-controls="elementor-tab-content-2511" aria-expanded="false">
													<span class="elementor-accordion-icon elementor-accordion-icon-right" aria-hidden="true">
															<span class="elementor-accordion-icon-closed"><i class="fas fa-plus"></i></span>
								<span class="elementor-accordion-icon-opened"><i class="fas fa-minus"></i></span>
														</span>
												<a class="elementor-accordion-title" tabindex="0"> يعتمد الإنضباط الذي يفرضه السوق على:</a>
					</div>
					<div id="elementor-tab-content-2511" class="elementor-tab-content elementor-clearfix" data-tab="1" role="region" aria-labelledby="elementor-tab-title-2511"><p>أ. قدرة الدائنين من القطاع الخاص في تنظيم أنفسهم على شكل مجموعة أو &#8220;كارتل&#8221;. حيث تزداد قوة &#8220;كارتل القروض&#8221; كلما يكون الدين مرتفعًا ومتركزًا وتتشابك مصالح الدائنين هيكليًا.</p>
<p>ب. يميل اعتماد المدين على كارتل الدائنين إلى الحد الأقصى عندما لا يكون لدى المدين خيار تمويل خارجي وعندما تكون استقلاليته، ولا سيما المالية والتجارية ،على جانب هام من الضعف.</p></div>
				</div>
							<div class="elementor-accordion-item">
					<div id="elementor-tab-title-2512" class="elementor-tab-title" data-tab="2" role="button" aria-controls="elementor-tab-content-2512" aria-expanded="false">
													<span class="elementor-accordion-icon elementor-accordion-icon-right" aria-hidden="true">
															<span class="elementor-accordion-icon-closed"><i class="fas fa-plus"></i></span>
								<span class="elementor-accordion-icon-opened"><i class="fas fa-minus"></i></span>
														</span>
												<a class="elementor-accordion-title" tabindex="0">تعتمد شروط القرض على:</a>
					</div>
					<div id="elementor-tab-content-2512" class="elementor-tab-content elementor-clearfix" data-tab="2" role="region" aria-labelledby="elementor-tab-title-2512"><p>أ. قدرة الدائنين الرسميين على تشكيل جبهة موحدة، مما يسمح لهم بتجنب حالات التخلف عن السداد عندما تكون المخاطر الإقتصادية عالية ويكون الدائنون على استعداد لتقديم قروض عاجلة جديدة للحفاظ على تدفق دفوعات السداد.</p>
<p>ب. اعتماد المدين على مُقرض الملاذ الأخير: يعد هذا الخيار ضمن أقصى الإحتمالات، وحين لا تتوفر للمدين خيارات تمويل خارجي وكذلك عندما تكون استقلاليته، ولا سيما المالية والتجارية، هشة جدا. (كما في الحالة 1. ب).</p></div>
				</div>
							<div class="elementor-accordion-item">
					<div id="elementor-tab-title-2513" class="elementor-tab-title" data-tab="3" role="button" aria-controls="elementor-tab-content-2513" aria-expanded="false">
													<span class="elementor-accordion-icon elementor-accordion-icon-right" aria-hidden="true">
															<span class="elementor-accordion-icon-closed"><i class="fas fa-plus"></i></span>
								<span class="elementor-accordion-icon-opened"><i class="fas fa-minus"></i></span>
														</span>
												<a class="elementor-accordion-title" tabindex="0">يعتمد دور الإرتباطات العميقة أو "الجسور" الذي تقوم به النخب الوطنية على</a>
					</div>
					<div id="elementor-tab-content-2513" class="elementor-tab-content elementor-clearfix" data-tab="3" role="region" aria-labelledby="elementor-tab-title-2513"><p>أ. قدرة النخب الوطنية على جلب القروض الأجنبية: تتجه هذه القدرة إلى الارتفاع عندما تكون مصالح هذه النخب متوافقة مع مصالح الدائنين الأجانب وعندما تكون قدرة الحكومة المؤسسية محكمة في تنفيذ سياسات جبائية &#8220;مسؤولة&#8221; على أرض الواقع .</p>
<p>ب. قدرة النخب الوطنية على الاحتفاظ بسيطرتها على صياغة السياسات المالية للدولة: يتعزز هذا التوجه عندما يتم احتواء أزمة الشرعية الوطنية للدولة وحماية عملية بلورة السياسات الاقتصادية للدولة بشكل فعال من الضغط الشعبي.</p></div>
				</div>
								</div>
						</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-d66ec65 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="d66ec65" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-99af790" data-id="99af790" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-a453bfd elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="a453bfd" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p>المصدر: المربع 4.1 ، ص 69 ، بقلم المؤلف.</p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-d8e942b elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="d8e942b" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-4d20627" data-id="4d20627" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-db1b271 elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="db1b271" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p style="text-align: center;">***</p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-b952a26 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="b952a26" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-522a9be" data-id="522a9be" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-e5fd536 elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="e5fd536" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p> </p><p>أما الآلية الثالثة والأخيرة فهي <b>الإرتباطات العميقة التي يمكن للنخب المحلية أن تلعبها لصالح الممولين الدوليين</b>، لا سيما في عملية جلب &#8220;القروض&#8221;، أي طمأنة الأجانب الراغبين في الاستثمار. كيف يتم ذلك؟ أولا من خلال استيعاب معاييرالسلطة الهيكلية للتمويل، تميل هذه النخب إلى السعي لعزل المالية العامة عن السياسة أولاً والحد من تأثير الانتخابات &#8211; إن وجد &#8211; على خيارات الاقتصاد الكلي. وبالتالي، فإن المناصب التي أصبحت الأكثر أهمية في السلطة هي مناصب محافظ البنك المركزي ووزير المالية ورئيس الدولة أو الحكومة. فالنخب الوطنية هي طبقة المجتمع الرئيسية التي لها مصلحة كبرى في ضمان عدم حدوث أي تقصير في الدفع. فنضوب احتياطيات النقد الأجنبي يعني أيضًا تباطؤ الاستيراد / التصدير والتجارة بشكل عام. وبالتالي، فإن الطبقات الاجتماعية التي تمتلك السندات السيادية لها مصلحة اقتصادية في ضمان عدم توقف تدفق رأس المال والسلع &#8230; ونادرًا ما نجد الطبقات العاملة ضمن تلك الطبقات.</p><p>إن المثال اليوناني المعروض في الكتاب يجعل من الممكن التمعن في ملاحظة هذه الآلية. ف&#8221;خلال العامين الأولين من الأزمة، كان المثلث المؤسسي (الطبقة السياسية، المصرفيين الخاصين والتكنوقراط الماليين في بنك اليونان) الذي حدده &#8220;فاروفاكيس&#8221;، والذي كان يقبع بعيدًا عن حالة التدهور المالي الذي تسبب فيها وضع الميزانية غير المستقر للحكومة أو الهشاشة المالية للبنوك اليونانية، قد نجح في تعزيز قبضته على صنع السياسة المالية من خلال قدرته على العمل كبوابة للمقرضين الأجانب والاستمرار في تزويد حكومته الوطنية المتعثرة ماليًا بقروض أساسية قصيرة الأجل. وبالتالي، كانت آلية التنفيذ الثالثة فعالة نسبيًا&#8221; ، كما يشيرإلى ذلك &#8220;روس&#8221;</p><p>فضلا عن ذلك، ووفقًا للأمثلة المذكورة في الكتاب، فإن كل دولة من الدول الثلاث التي تمت دراستها بعمق خلال القرنين الماضيين قد نجحت في الحصول على مانحين جدد بالرغم من تخلها عند السداد بعد بضعة سنوات كالأرجنتين سنة 1830، أو عقود ( اليونان ، 1890). ف &#8220;<b>التاريخ مليء بحوادث التخلف عن سداد الديون السيادية. لقد كان الاقتراض والتخلف عن السداد عبارة عن دورة شبه منتظمة. عندما تُستأنف الدفوعات ، يُنسى الماضي بسهولة ويتبع ذلك موجة جديدة من الاقتراض</b> &#8221; كما أشار إلى ذلك &#8220;ماكس وينكلر&#8221; في ثلاثينيات القرن الماضي ، وهو أحد المؤرخين الأوائل الذين تخصصوا في تاريخ الديون السيادية.</p><p> </p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-d100f00 elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="d100f00" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-1f3ebe5" data-id="1f3ebe5" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-4cb6640 elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="4cb6640" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p style="text-align: center;">***</p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-6a75b2b elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="6a75b2b" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-0ed9df1" data-id="0ed9df1" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-96dca70 elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="96dca70" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<h4>آليات التنفيذ الثلاث لامتثال المدين</h4>								</div>
				</div>
				<div class="elementor-element elementor-element-baf4307 elementor-widget elementor-widget-toggle" data-id="baf4307" data-element_type="widget" data-widget_type="toggle.default">
				<div class="elementor-widget-container">
							<div class="elementor-toggle">
							<div class="elementor-toggle-item">
					<div id="elementor-tab-title-1961" class="elementor-tab-title" data-tab="1" role="button" aria-controls="elementor-tab-content-1961" aria-expanded="false">
												<span class="elementor-toggle-icon elementor-toggle-icon-right" aria-hidden="true">
															<span class="elementor-toggle-icon-closed"><i class="fas fa-caret-left"></i></span>
								<span class="elementor-toggle-icon-opened"><i class="elementor-toggle-icon-opened fas fa-caret-up"></i></span>
													</span>
												<a class="elementor-toggle-title" tabindex="0">السوق تفرض الانضباط</a>
					</div>

					<div id="elementor-tab-content-1961" class="elementor-tab-content elementor-clearfix" data-tab="1" role="region" aria-labelledby="elementor-tab-title-1961"><p>انضباط السوق الذي تفرضه الكارتلات الدولية للدائنين، حيث يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة من خلال تجفيف تدفقات القروض في حالة عدم السداد ؛</p></div>
				</div>
							<div class="elementor-toggle-item">
					<div id="elementor-tab-title-1962" class="elementor-tab-title" data-tab="2" role="button" aria-controls="elementor-tab-content-1962" aria-expanded="false">
												<span class="elementor-toggle-icon elementor-toggle-icon-right" aria-hidden="true">
															<span class="elementor-toggle-icon-closed"><i class="fas fa-caret-left"></i></span>
								<span class="elementor-toggle-icon-opened"><i class="elementor-toggle-icon-opened fas fa-caret-up"></i></span>
													</span>
												<a class="elementor-toggle-title" tabindex="0">مقرضو الحالات القصوى</a>
					</div>

					<div id="elementor-tab-content-1962" class="elementor-tab-content elementor-clearfix" data-tab="2" role="region" aria-labelledby="elementor-tab-title-1962"><p>تهدف القروض المشروطة التي يمنحها المقرض أو المقرضون الدوليون المتدخلون في الحالات القصوى حين تنعدم ثفة جل المقرضين إلى الحفاظ على قدرة المُدين على الإيفاء بتعهّداته وتحرير الموارد لخدمة الدين الخارجي (&#8230;).</p></div>
				</div>
							<div class="elementor-toggle-item">
					<div id="elementor-tab-title-1963" class="elementor-tab-title" data-tab="3" role="button" aria-controls="elementor-tab-content-1963" aria-expanded="false">
												<span class="elementor-toggle-icon elementor-toggle-icon-right" aria-hidden="true">
															<span class="elementor-toggle-icon-closed"><i class="fas fa-caret-left"></i></span>
								<span class="elementor-toggle-icon-opened"><i class="elementor-toggle-icon-opened fas fa-caret-up"></i></span>
													</span>
												<a class="elementor-toggle-title" tabindex="0">دور" لبوابة" للنخب المحلية</a>
					</div>

					<div id="elementor-tab-content-1963" class="elementor-tab-content elementor-clearfix" data-tab="3" role="region" aria-labelledby="elementor-tab-title-1963"><p>دور&#8221;البوابة&#8221; الذي تلعبه النخب القومية المحافظة ماليا، والتي يتعزز دورها من خلال قدرتها على جذب رأس المال الأجنبي بشروط أفضل من نظيراتها غير التقليدية. هذه النخب تسهر على الانضباط في الإستخلاص داخل جهاز الدولة المقترضة.</p></div>
				</div>
								</div>
						</div>
				</div>
				<div class="elementor-element elementor-element-0427f7e elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="0427f7e" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<h6>المصدر: المربع 0.1. آليات التنفيذ الثلاث لامتثال المدين.</h6>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				<section class="elementor-section elementor-top-section elementor-element elementor-element-82c031e elementor-section-boxed elementor-section-height-default elementor-section-height-default" data-id="82c031e" data-element_type="section">
						<div class="elementor-container elementor-column-gap-default">
					<div class="elementor-column elementor-col-100 elementor-top-column elementor-element elementor-element-cbe29a4" data-id="cbe29a4" data-element_type="column">
			<div class="elementor-widget-wrap elementor-element-populated">
						<div class="elementor-element elementor-element-ba3283f elementor-widget elementor-widget-text-editor" data-id="ba3283f" data-element_type="widget" data-widget_type="text-editor.default">
				<div class="elementor-widget-container">
									<p style="text-align: center;">***</p>								</div>
				</div>
					</div>
		</div>
					</div>
		</section>
				</div>The post <a href="https://www.researchmedia.org/why-not-default-jerome-roos-review-ar/">لما لا نتخلف عن تسديد الديون السيادية؟</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/why-not-default-jerome-roos-review-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>لهذا السبب يتعطل البتّ في الجرائم الانتخابيّة” : حوار مع فضيلة القرقوري القاضية بمحكمة المحاسبات”</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/%d9%84%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d9%8a%d8%aa%d8%b9%d8%b7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%aa%d9%91-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/%d9%84%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d9%8a%d8%aa%d8%b9%d8%b7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%aa%d9%91-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 31 Jan 2020 07:58:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[الإنتخابات البلدية]]></category>
		<category><![CDATA[الانتخابات الرئاسية]]></category>
		<category><![CDATA[المحكمة الادارية]]></category>
		<category><![CDATA[دائرة المحاسبات]]></category>
		<category><![CDATA[فرنسا]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس نواب الشعب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=4207</guid>

					<description><![CDATA[<p>بر الأمان: كيف تتدخّل محكمة المحاسبات في مراقبة تمويل الحملات الانتخابيّة؟  فضيلة القرقوري: تتدخّل المحكمة على مستويين اثنين.&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/%d9%84%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d9%8a%d8%aa%d8%b9%d8%b7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%aa%d9%91-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86/">لهذا السبب يتعطل البتّ في الجرائم الانتخابيّة” : حوار مع فضيلة القرقوري القاضية بمحكمة المحاسبات”</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h4><b>بر الأمان: كيف تتدخّل محكمة المحاسبات في مراقبة تمويل الحملات الانتخابيّة؟</b></h4>
<p><b> فضيلة القرقوري</b><span style="font-weight: 400;">: تتدخّل المحكمة على مستويين اثنين. الأوّل هو مراقبة التمويل و الثاني هو الوظيفة القضائيّة.وتبقى مهمتنا الأساسية في إطار الرقابة هي السهر على احترام المبادئ التي تحكم تمويل الحملات الانتخابيّة و هي:</span></p>
<ol>
<li style="font-weight: 400;"><span style="font-weight: 400;">الشفافية على مستوى المداخيل و النفقات</span></li>
<li style="font-weight: 400;"><span style="font-weight: 400;">ضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين</span></li>
<li style="font-weight: 400;"><span style="font-weight: 400;">مبدأ حياد الإدارة</span></li>
</ol>
<p><span style="font-weight: 400;">تقوم المحكمة في البداية بالتأكّد من أن كل الأفراد المترشحين أو القائمات المترشحة قد أودعوا الحسابات الخاصة بحملاتهم خلال الآجال القانونيّة التي تمّ تحديدها ب45 يوما انطلاقا من تاريخ الإعلان عن النتائج النهائية. و بالنسبة للذين لم يعلنوا عنها في الآجال المحدّدة فإننا نمرّ إلى الطور القضائيّ. ثم نقوم بالتأكد من مصداقية المعطيات الواردة في الحسابات الموجودة، بمعنى أننا نتثبت من المعلومات المسجلة في الموارد و النفقات و ليس فقط المعلومات الواردة بطريقة اعتباطيّة، أي ننظر في التطابق بين المداخيل الموجودة مع النفقات التي تم القيام بها و تقييمها بطريقة دقيقة و ناجعة تتوافق مع واقع الأمور. يتم تتويج هذا العمل الرقابي بإصدار تقرير عام حول تمويل الحملات الانتخابيّة يجب أن يتم إصداره خلال 6 أشهر ابتداء من تاريخ الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">ثم نمرّ بعد ذلك إلى المستوى الثاني. تعاين المحكمة  بشكل عام مختلف الخروقات المسجّلة و تعاقب القائمات أو المترشحين الأفراد الذين لم يقوموا باحترام الصيغ و الإجراءات المنصوص عليها في أحكام القانون الانتخابيّ. و بالنسبة لبعض الخروقات فإن المحكمة مؤهلة لمعاقبة المترشحين أو القائمات التي لم تحترم مبدأ الشفافية أو الحد الأقصى من النفقات أو تلك التي لم تحترم التزاماتها تجاه محكمة المحاسبات أو التي لم تقم بتسهيل أداء المحكمة لمهامها.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">أما بالنسبة إلى الموارد، فالرقابة تتجه أساسا إلى مدى شرعيّتها</span><b>. فلكل مترشح أو قائمة مترشحة الحق في الحصول على موارد متأتية من التمويل الذاتي أو التمويل الخاص. </b><span style="font-weight: 400;">و لكن بشرط ألا يتجاوز حجم هذا التمويل بجزئيه حدا أقصى يحدده أمر حكومي. فالحد الأقصى بالنسبة للانتخابات الرئاسيّة يقع في حدود مليون و 700 ألف دينار (ما يعادل 534 ألف يورو).أما الصيغة التي تم اعتمادها بالنسبة إلى التمويل العمومي و التي تم التنصيص عليها في الأمر فتأخذ بعين الاعتبار عدد الناخبين و المستوى المعيشي العام في البلاد. وهي صيغة على الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تطبيقها، بحيث يصل الحد الأقصى إلى عشرة أضعاف حد التمويل العمومي بالنسبة للرئاسية و ستة أضعاف بالنسبة للتشريعيّة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و المحكمة مؤهلة كذلك لمعاقبة بعض التجاوزات، و لكنها غير مؤهلة في المقابل لمعاقبة الجرائم الانتخابيّة مثل الإشهار السياسي، شراء الأصوات أو استعمال موارد الدولة. حيث تقوم بتسجيل هذه التجاوزات و تحيلها إلى الهياكل القضائيّة المختصّة.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">مع التنويه بأن القضاء المالي أو العدلي هو المؤهل لإصدار أحكام تخصّ الطابع غير الشرعي للخروقات أو التجاوزات التي تم تسجيلها. و ينبغي أن يكون هناك قرائن و إجراءات تحترم مبادئ التقاضي العادل في هذا الخصوص.</span></p>
<h4><b>بر الأمان: و هل أنتم الهيكل الوحيد المخوّل له النظر في التمويل الأجنبيّ؟</b></h4>
<p><span style="font-weight: 400;">فضيلة القرقوري: بالنسبة للانتخابات الرئاسيّة ، نعم. و العقوبة المستوجبة لذلك هي السجن (تعود هذه العقوبة إلى العدالة الجزائيّة) و الحرمان من الحق في الترشح في الخمس السنوات التالية. أما بالنسبة للتشريعيات فالعقوبة ماليّة و قد تصل إلى 50 مرة حجم المبلغ الذي تم استلامه إضافة إلى سقوط القائمة.</span></p>
<h4><b>بر الأمان: ما هو دور البنك المركزي في كل هذا المسار؟</b></h4>
<p><span style="font-weight: 400;">فضيلة القرقوري: إن القانون الانتخابي واضح في هذا المجال. فعلى البنك المركزي ووزارة الماليّة أخذ كافة التدابير اللازمة لحماية الانتخابات من التمويلات غير المشروعة. و تفادي كل صنف من التمويل الأجنبي غير المشروع أو التمويل غير المعروف يقع على كاهل النظام البنكي. هنالك منشور من البنك المركزي يدعو مختلف البنوك إلى الإعلان عن العمليات المثيرة للشكوك، أي كل العمليّات غير العاديّة من حيث حجم المعاملات أو الفترة التي تمّ فيها التحويل. فكل العمليّات التي تتجاوز ال5000 دينار يجب أن يتمّ التصريح بها لدى اللجنة التونسية للتحاليل الماليّة. حيث تعاين دائرة المحاسبات الإشكال الحاصل و ترسل تقريرا في الغرض إلى البنك المركزيّ لطلب جواب حول هذه المسألة. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">غير أننا للأسف اكتشفنا خلال الانتخابات البلدية نقصا في النجاعة لهذا النوع من الرقابة و أدلينا ببعض ملاحظاتنا في الغرض. </span></p>
<blockquote><p><b>فلا يكفي استصدار منشور، بل ينبغي النظر في طريقة تطبيقه. </b></p></blockquote>
<p><span style="font-weight: 400;">هذا دون أن ننسى وسائل التوقي و المراقبة التي يكفلها القانون تجاه عملية تبييض الأموال. فهذه الإجراءات لا تقتصر على حماية الحياة السياسية بل تتعدى ذلك إلى المجال الأمني.</span></p>
<h4><b>بر الأمان: لدينا عدد من المترشحين الذين يستغلون مقرات حملات دون أن يدفعوا ثمن كراء لها كما أنهم يستعينون بمتطوعين في العديد من الأنشطة المصاحبة للحملة. فهل يمكن احتساب هذا الجهد المعنوي في تكلفة الحملة الانتخابيّة؟</b></h4>
<p><b>فضيلة القرقوري:</b><span style="font-weight: 400;"> يمكن أن تكون الهبات عينيّة أو نقديّة، غير أنه يجب تأكيد الهبات النقديّة عبر وصل يتضمّن اسم و لقب صاحب الهبة و رقم بطاقة تعريفه و إمضائه. أما بالنسبة إلى الهبات العينيّة ، فيجب أن يتمّ تقييمها بطريقة تعكس حقيقة كلفة استعمالها، أي الأخذ بعين الاعتبار كلفتها الحقيقية في السوق و حجم الاستعمال و مدّته</span><b>. كما لا يمكن احتساب الجهد التطوعي في حالة عدم تضاربه مع مهنة الشخص المتطوّع. إذا قام مهندس في الإعلاميّة مثلا بالاشتغال على عمل موقع للواب، فذلك عمله و ينبغي أن يأخذ أجرا عليه، أما إذا وزّع منشورات فذلك يدخل في باب التطوع. </b><span style="font-weight: 400;">وحده العمل التطوعي للمترشحين الذي لا يحتسب في الكلفة الخاصّة بالعملية الانتخابية.</span></p>
<p>&nbsp;</p>
<blockquote><p><b>كما لا يمكن احتساب الجهد التطوعي في حالة عدم تضاربه مع مهنة الشخص المتطوّع. إذا قام مهندس في الإعلاميّة مثلا بالاشتغال على عمل موقع للواب، فذلك عمله و ينبغي أن يأخذ أجرا عليه، أما إذا وزّع منشورات فذلك يدخل في باب التطوع.</b></p></blockquote>
<h4><b>بر الأمان: بعيدا عن مبدأ الشرعيّة، ييبدو أن عددا من الناخبين قد بدأوا يفقدون الثقة في العملية الانتخابيّة، إذ رغم كل هذا الالتزام بالقواعد فإن عديد المرشحين المعروفين بالخروقات يواصلون ترشّحهم.</b></h4>
<p><b>فضيلة القرقوري:</b><span style="font-weight: 400;"> تعاين المحكمة مختلف المخالفات، حيث يمكن لها بحكم اختصاصها البت في بعضها </span><b>و لم تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها، حيث توجد قرارات لإسقاط بعض المترشحين أو القائمات التي لم تحترم مبدأ الشفافية. </b><span style="font-weight: 400;">وقد حدث هذا الأمر خلال الانتخابات البلديّة بالنسبة للقائمات التي لم تودع حسابات حملتها الانتخابيّة خلال الآجال القانونيّة و عددها 136 قائمة من بينها 84 قائمة فائزة في الانتخابات.و كل هياكل المحكمة (14 هيكلا قضائيا : 10 هياكل مركزية و أربع هياكل جهوية) قد أعلمت بقراراتها الجهات ذات النظر لمعاقبة مختلف القائمات المخالفة التي لم تودع حساباتها في الآجال.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">بالنسبة للقائمات غير الفائزة فإننا معنيون بتطبيق أحكام الفصل 98 من القانون الانتخابي الذي يتعرّض إلى العقوبات الماليّة. و هنا وزارة المالية هي المكلفة بقبض مبالغ المخالفات. أما بالنسبة إلى القائمات الفائزة فكل المرشحين الموجودين في القائمة يفقدون عضويتهم بشكل آلي. إذ أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات هي المعنية بتطبيق القرارات و الأحكام، و لكن مع احترام الإجراءات، إذ يبقى القرار مؤقتا و يمكن للقائمات المعنية الاعتراض عليه في أجل شهرين، ثم يصدر قرار من الدرجة الأولى للتقاضي يمكن استئنافه في أجل ثلاثة أشهر، و إذا لم يحصل الاستئناف يعتبر القرار نهائيّا. ثم يقع تطبيق هذه القرارات على كاهل وزارة المالية أو هيئة الانتخابات.</span></p>
<h4><b>بر الأمان: هل تم تجاوز بعض الآجال ، ونتحدث هنا خاصة عن الانتخابات البلديّة؟</b></h4>
<p><b>فضيلة القرقوري: </b><span style="font-weight: 400;">فعلا، فقد تعترضنا أحيانا عديد العوائق، إذ أن هذه الإجراءات في هذا المجال طويلة و معقدة. فأولا يوجد هناك قرار أوّلي من قبل الدائرة الابتدائية ، يجب أن يتم إعلام كل أعضاء القائمة الانتخابية به، إذ أن الغرامة جماعيّة، لكن هذا الأمر قد يخلق عديد المشاكل. فبعض القائمات، مثلما هو الحال في بلدية تونس يمكن أن تتكون من 60 عضوا، و في الكثير من الحالات تعلمنا مصالح البريد بأن العنوان المذكور في المراسلات غير موجود. و هو ما يمكن أن يعيق الإجراء. و بمجرد إعلامهم بالقرار، يمكن للمعنيين الاستئناف في أجل شهرين قبل أن يصبح القرار نهائيا في المرحلة الابتدائية. و مع القانون الجديد لمحكمة المحاسبات فإن القرار المؤقت في المرحلة الابتدائيّة قد ألغي و لكن بقيت الإجراءات تأخذ حيزا طويلا من الزمن. </span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">نحن نعمل بأمر حكومي يعود إلى سنة 1972 و هو مخصّص لتنظيم تصرّفات المحاسبين العموميين و لا يتواءم مع مقتضيات المادة الانتخابية.</span><b>لم تنفكّ دائرة المحاسبات عن مطالبة السلطة التشريعية بإرساء إجراءات خصوصية، مرنة و متلائمة مع خصوصية هذه المادة. </b><span style="font-weight: 400;">وقد تم طرح نفس هذا الإشكال في عديد الإجراءات في المادة الماليّة و في الجانب العدلي كذلك</span><b>. و هو ما يفسر استمرار النظر في بعض القضايا التي تعود إلى سنة 2014 على سبيل المثال.</b></p>
<p>&nbsp;</p>
<blockquote><p><span style="font-weight: 400;">.</span><b>لم تنفكّ دائرة المحاسبات عن مطالبة السلطة التشريعية بإرساء إجراءات خصوصية، مرنة و متلائمة مع خصوصية هذه المادة</b><b> و هو ما يفسر استمرار النظر في بعض القضايا التي تعود إلى سنة 2014 على سبيل المثال.</b></p></blockquote>
<h4><b>بر الأمان: نفهم من خلال هذا الكلام أن الإطار القانوني غير ملائم، و لكن الأحزاب السياسية الخاضعة لهذه الرقابة هي من سيساهم في تعديل القانون. هل يوجد نوع من التضارب في هذا الموضوع؟</b></h4>
<p><b>فضيلة القرقوري:</b><span style="font-weight: 400;"> تنبغي الإشارة إلى أن المشرّع قد أخذ بعين الاعتبار عددا هاما من توصيات دائرة المحاسبات منذ سنة 2011. فتوصيات الدائرة التي تمت صياغتها في التقرير المتعلق بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي قد ساهمت في تحسين القانون الانتخابي في تعديل سنة 2014. ففي 2011 كانت العقوبات المالية على سبيل المثال لا تتجاوز سقف ال5000 دينار.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">في 2014 تم إرساء نظام عقوبات أكثر صرامة مع تنويع في الجزاء، حيث نجد العقوبات المالية و الانتخابية و الحرمان من التمويل العمومي و بالنسبة للجرائم تمّ الالتجاء للمرة الأولى إلى لعقوبات السجنية. بعد ذلك ، أخذ تعديل القانون الانتخابي لسنة 2017  بتوصيات الدائرة. و بذلك أصبح التمويل العمومي يأخذ شكل استرجاع للمصاريف الانتخابية وليس أخذ تسبقة. وبذلك نتفادى الاستعمال السيئ لموارد الدولة مثلما حصل في انتخابات سنتي 2011 و 2014، ما يعتبر في واقع الحال أمرا ثوريّا.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و لكن مع ذلك توجد عديد التوصيات التي لم يتم الأخذ بها بعين الاعتبار، حيث طالبنا مثلا بمراجعة مفهوم المصاريف الانتخابية. لاحظنا أحيانا وجود حملة انتخابيّة قبل الحملة الرسميّة. في حين أن مفهوم المصاريف الانتخابيّة ينحصر خلال الفترة الانتخابيّة ، أي المصاريف التي دفعت و استعملت خلال فترة الحملة فقط.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">&#8221; يمكن لحزب سياسي قبيل الحملة أن ينظم اجتماعا عامّا يقدّم فيه برنامجه الانتخابي، و يمكن له أيضا توزيع بعض الهدايا، لكن لا يمكن اعتبار هذه المصاريف مع ذلك مندرجة في الحد الأقصى للمصاريف المتعلقة بالحملة الانتخابيّة. وهو ما حصل كذلك في سنة 2014.&#8221;</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">لقد أوضحنا هذا الإشكال ضمن تقاريرنا لسنتي 2014 و 2018 و دعونا المشرّع إلى مراجعة مفهوم المصاريف الانتخابيّة. و كذلك هو الأمر بالنسبة للإشهار السياسي ، فالحدّ الفاصل بين الدعاية الانتخابية المشروعة و الإشهار السياسي غير المشروع يبقى غير واضح إلى حد هذه اللحظة. و خلال انتخابات سنتي 2014 و 2018 كان من الصعب أن نتبيّن أين تنتهي مسؤوليّة المرشح أو القائمة و أين تبدأ مسؤوليّة القناة. ففي سنة 2014 بثّت إحدى القنوات تظاهرة متعلّقة بأحد الأحزاب السياسيّة لمدّة ساعتين ، و هو ما يعتبر إشهارا واضحا. وقد أجابت القناة المعنيّة عن الأمر بالقول: &#8220;إن هذا الأمر يدخل في إطار برنامجنا لتغطية التظاهرات الانتخابيّة. غير أن مثل هذا التصرّف قد يضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف القائمات المترشحة. كما أن القانون الانتخابي لا يتسم بالوضوح في هذا الموضوع، ففي سنة 2014 عندما قمنا بإرسال ملاحظاتنا حول هذا النوع من  الإخلالات. أجابتنا مختلف القنوات بإجابة وحيدة مفادها:&#8221; إن هذا الأمر يندرج ضمن تغطيتنا للانتخابات&#8221; كما أجاب المترشحون من جهتهم بأنهم لم يطالبوا القنوات المعنية ببث هذه الأنشطة و التظاهرات&#8221;. فانتهز كلا الطرفان بالتالي هذا الفراغ القانوني الذي لا يحدد مسؤوليات كلّ من الوسيلة الإعلاميّة و المترشح. وفي المجال الانتخابيّ يعتبر توفير حجة قطعية الثبوت أمرا عسيرا للغاية.</span></p>
<h4><b>بر الأمان: ماذا عن شراء الأصوات؟</b></h4>
<p><b>فضيلة القرقوري: </b><span style="font-weight: 400;">لا يمكن المعاقبة إلا في حالة الخرق الجسيم. وهذا أمر غير ذي معنى، و كأنه يجب أن يتم القبض على من يقوم بدفع الأموال متلبسا و هو أمر غير واقعي تماما. فعلى سبيل المثال قام ناشط في المجتمع المدنيّ بمحاولة أخذ صورة لشخص يقلّ في شاحنته عددا من الناخبين الذين أعطاهم بعض المال و أخذهم إلى مركز الانتخاب. فقاموا بتهشيم كاميرته و تهديده. فبالتالي، وفي صورة عدم وجود أدلّة كافية، لا يمكن الحديث عن جريمة انتخابيّة. لذا فإننا دائما ما نتحدث في تقاريرنا عن خطر وجود تمويل غير مشروع أو خفي من خلال الجمعيات أو الإعلام.</span></p>
<p><span style="font-weight: 400;">و حتى في فرنسا، لا يزال ملف التمويل الليبي لحملة ساركوزي أمام نظر القضاء، من دون تحقيق نتيجة حاسمة. إن القانون الانتخابي يتلاءم مع 90 بالمائة من المعايير الدوليّة و الممارسات الفضلى، غير أنه يجب إرساء إجراءات و معايير قضائية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيّة المادّة الانتخابيّة.</span></p>
<h4><b>بر الأمان: بالنسبة للتمويلات الخفيّة، فإن التنقيحات المقترحة للقانون الانتخابي لسنة 2019 كانت تهدف حسب رأي السلطة التنفيذية إلى فصل العمل الحزبي عن النشاط الإعلامي. ما هو رأيكم حول ذلك؟</b></h4>
<p><b>فضيلة القرقوري:</b><span style="font-weight: 400;">لقد كنّا أوّل من دعا إلى الفصل بين الحياة الجمعياتيّة و الحياة السياسيّة. و لكن لا يمكننا تغيير قواعد اللعبة قبل أسابيع قليلة من الاستحقاق الانتخابيّ. و كما قيل سابقا في هذا الخصوص، كان هناك متسع من الوقت للقيام بهذه الإجراءات و لكن مع احترام قواعد اللعب.</span></p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/%d9%84%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d9%8a%d8%aa%d8%b9%d8%b7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%aa%d9%91-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86/">لهذا السبب يتعطل البتّ في الجرائم الانتخابيّة” : حوار مع فضيلة القرقوري القاضية بمحكمة المحاسبات”</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/%d9%84%d9%87%d8%b0%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%a8-%d9%8a%d8%aa%d8%b9%d8%b7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%aa%d9%91-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>(فيديو+حوار) السيادة الغذائية والمعرفة المحلية</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/food-sovereignty-local-knowledge-paths-toward-monetary-sovereignty-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/food-sovereignty-local-knowledge-paths-toward-monetary-sovereignty-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 25 Nov 2019 12:00:34 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[تونس العاصمة]]></category>
		<category><![CDATA[سيادة غذائية]]></category>
		<category><![CDATA[سيادة مالية]]></category>
		<category><![CDATA[فلاحة]]></category>
		<category><![CDATA[ماء]]></category>
		<category><![CDATA[معرفة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=4493</guid>

					<description><![CDATA[<p>هل من علاقة بين الغذاء و المعرفة و السيادة المالية؟ يبدو أن الاجابة كانت بديهية بالنسبة لمنظمي هذه&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/food-sovereignty-local-knowledge-paths-toward-monetary-sovereignty-ar/">(فيديو+حوار) السيادة الغذائية والمعرفة المحلية</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h4><strong>هل من علاقة بين الغذاء و المعرفة و السيادة المالية؟</strong></h4>
<p>يبدو أن الاجابة كانت بديهية بالنسبة لمنظمي هذه الندوة، تحت عنوان &#8220;رحلة البحث عن السيادة النقدية و الاقتصادية في أفريقيا في القرن 21&#8221;. فقد اختاروا ان يفتتحوا الندوة بالحديث عن أهمية الفلاحة البديلة كمحرّك للتنمية، و أن يختتموا هذا الحدث الأكاديمي الممتد على 3 أيام، بمداخلة مستقاة من واقع الريف التونسي عنوانها &#8220;السيادة الغذائية و المعارف المحلية: طريق الفلاحين نحو تنمية على الهامش&#8221; للباحث في سوسيولوجيا التنمية ماكس أجل.</p>
<p><iframe title="Max Ajl ماكس أجل: السيادة الغذائية، دافع نحو السيادة المالية؟" width="1200" height="675" src="https://www.youtube.com/embed/5ClBfNvhpKo?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p><i><span style="font-weight: 400;">نسوق اليكم في ما يلي أهم نقاط المداخلة:</span></i></p>
<ul>
<li style="font-weight: 400;"><span style="font-weight: 400;">تتكون البنية التحتية للريف التونسي من </span><b>80 بالمئة من الضيعات صغيرة المساحة التي لا تتمتع بدعم أو تمويل</b><span style="font-weight: 400;"> من الدولة، و من بقية من الضيعات الكبرى المملوكة للدولة أو الخواص، التي تتمنع بدعم حكومي و التي تعتمد الزراعات المكثفة و المروية بهدف التصدير أساسا.</span></li>
<li style="font-weight: 400;"><span style="font-weight: 400;">هناك آليات بصدد إعادة إنتاج الفقر في الأرياف و تمنع تونس من الاستقلال الغذائي. أهمها:</span></li>
</ul>
<ol>
<li style="font-weight: 400;"><span style="font-weight: 400;">اعتماد و تشجيع الزراعات الموجهة للتصدير كسياسة فلاحية. </span></li>
<li style="font-weight: 400;"><span style="font-weight: 400;">اعتماد سياسة التوريد بالنسبة لما تحتاجه البلاد من مواد غذائية أساسية أهمها الحبوب.</span></li>
<li style="font-weight: 400;"><span style="font-weight: 400;">عدم دعم الفلاحة الصغيرة</span></li>
<li style="font-weight: 400;"><span style="font-weight: 400;">استعمال تكنولوجيا ومعرفة مستوردة، غير ملائمة للضروف المحلية، و غير متاحة للأغلبية العظمى من الفلاحين. </span></li>
</ol>
<p><span style="font-weight: 400;">هذه العوامل وغيرها أدت الى ترسيخ حالة نقل للقيمة المضافة من الأرياف إلى المدن  مما يساهم في إعادة إنتاج الفقر وخلق تبعية مادية و معرفية لدول الشمال</span></p>
<p>استمعوا الى مداخلة ماكس أجل كاملة حول الموضوع بالانجليزية في التسجيل ( انطلاقا من 43:50)</p>
<p><iframe src="https://castbox.fm/app/castbox/player/id2449376/id201292071?v=8.11.6&amp;autoplay=0" width="100%" height="200" frameborder="0"><span data-mce-type="bookmark" style="display: inline-block; width: 0px; overflow: hidden; line-height: 0;" class="mce_SELRES_start">﻿</span><span data-mce-type="bookmark" style="display: inline-block; width: 0px; overflow: hidden; line-height: 0;" class="mce_SELRES_start">﻿</span><span data-mce-type="bookmark" style="display: inline-block; width: 0px; overflow: hidden; line-height: 0;" class="mce_SELRES_start">﻿</span><span data-mce-type="bookmark" style="display: inline-block; width: 0px; overflow: hidden; line-height: 0;" class="mce_SELRES_end">﻿</span></iframe></p>
<ul>
<li style="font-weight: 400;"><span style="font-weight: 400;">الفلاحة البديلة هي أحد السبل لفك الارتباط والقطع مع التبعية. هي اتباع سياسات عامة تعتمد على دعم صغار الفلاحين حتى تتحسن ظروف عيشهم و تثمين المعارف المحلية. هي تكثيف الضيعات التي لا تعتمد تاتا على التكنولوجيا المستوردة. برزت في تونس ثلة من الباحثين في السنوات 1980، في جامعة تونس وغيرها، والذين طوروا نظريات واستراتيجيات في هذا الصدد محلية ، متلائمة مع خصوصيات البلاد و تعتمد تكنولوجيا في المتناول للفلاحين. </span></li>
<li style="font-weight: 400;"><span style="font-weight: 400;">من بين هؤلاء الباحث صلاح الدين العمامي الذي كان يدافع على فلاحة و تنمية لا تعتمدان على معارف مستوردة بل تصنع معاييرها محليا. و كان برى انه يجب اعادة توجيه المؤسسات البحثية في تونس الى العمل على تطوير معارف محلية تستقي شرعيتها من ارتباطها وتطويرها للمعارف الشعبية. كما دافع على نظام لا مركزي في التعمير و في تعبئة الموارد المائية.</span></li>
<li style="font-weight: 400;"><span style="font-weight: 400;">العديد من المبادرات القادرة على التمهيد لفك الارتباط بصدد الانتشار في بلدان الجنوب، و هي لا تحتاج الدولة لكي تبدأ. لكنها تحتاج إلى أن تكون ضمن مشروع أكبر لسياسة ماكرواقتصادية تؤدي إلى كسر لولب التبعية.</span></li>
</ul>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/food-sovereignty-local-knowledge-paths-toward-monetary-sovereignty-ar/">(فيديو+حوار) السيادة الغذائية والمعرفة المحلية</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/food-sovereignty-local-knowledge-paths-toward-monetary-sovereignty-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
