<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>تونس | Research Media</title>
	<atom:link href="https://www.researchmedia.org/tag/tunisie-ar/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.researchmedia.org</link>
	<description>Barr al Aman</description>
	<lastBuildDate>Fri, 31 Jan 2025 10:21:01 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	

<image>
	<url>https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2017/08/cropped-photo-de-profil-32x32.png</url>
	<title>تونس | Research Media</title>
	<link>https://www.researchmedia.org</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الديمقراطية بين مصر وتونس: مقارنة [ترجمة]</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/tunisia-egypt-a-comparative-politics-perspective-berna-oney/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/tunisia-egypt-a-comparative-politics-perspective-berna-oney/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 31 Dec 2021 07:10:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع أمّا بعد]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5899</guid>

					<description><![CDATA[<p>أهلا بكم جميعا و مرحبا في &#8220;برّ الأمان بحوث و إعلام&#8221; أنا محمد حداد رئيس تحرير  برّ الأمان&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/tunisia-egypt-a-comparative-politics-perspective-berna-oney/">الديمقراطية بين مصر وتونس: مقارنة [ترجمة]</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p><iframe title="Tunisia &amp; Egypt: a comparative politics perspective with Berna Öney" width="1200" height="675" src="https://www.youtube.com/embed/fhHhGHijleA?feature=oembed" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture; web-share" referrerpolicy="strict-origin-when-cross-origin" allowfullscreen></iframe></p>
<p>أهلا بكم جميعا و مرحبا في &#8220;برّ الأمان بحوث و إعلام&#8221;</p>
<p>أنا محمد حداد رئيس تحرير  برّ الأمان و هي خلية تفكير think tank و وسيلة اعلام مقرّها تونس</p>
<p>أنتم تشاهدون حاليا بودكاست حول : لماذا أصبحت باحثا ؟</p>
<p>الفكرة بسيطة</p>
<p>نحاور باحثين  و نسألهم عن بحوثهم و لماذا اختاروا مواضيعهم و ماذا فاجأهم في مسيرتهم و الأثر الذي خلّفته بحوثهم على المحيط الذي اشتغلوا فيه.</p>
<p>نحن سعداء اليوم بتقديم &#8220;بيرنا أوناي&#8221; Berna Öney وهي زميلة باحثة في مرحلة ما بعد الدكتوراه  في معهد العلوم الإجتماعية بجامعة &#8220;أولدنبورغ Oldenburg&#8221; في ألمانيا</p>
<p>نشرت مؤخرا ورقة بحث بالتعاون مع &#8220;مراد أرداغ&#8221; تحت عنوان : &#8220;ممّا تتكون الإختلافات الثقافية و السياسية بين تونس و مصر أثناء و بعد الثورات&#8221;.</p>
<p>شكرا بيرنا على قبول الدعوة</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>شكرا لكم</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>سوف أبدأ بالسؤال الأول و هو : كيف وجدت نفسك في المجال ؟ أي العمل على هذا الموضوع بالذات بهذه البيانات و في هذه الفترة بالذات ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>حسنا ، هل تريدني أن أركز الحديث على موضوع بحثي ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>نعم لم لا. يمكننا الانطلاق من ذلك ثم توسيع نطاق حديثنا شيئا فشيئا.</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>جيّد. إذن هو عمل مشترك ربع سنوي وكنت مع زميلي الذي عمل مع الدكتور &#8220;أرداغ&#8221; نتساءل حول ديناميكيات التغيير السياسي الذي انطلق مع الثورات العربية  والكثير من الباحثين نشروا دراسات حول الموضوع</p>
<p>و لكن لم نستطع العثور على أي تحقيقات مختصّة أو متعلقة مباشرة الثقافة السياسية</p>
<p>لسوء الحظ هناك نزعة شائعة للتعامل مع الثقافة السياسية كمعطى مسلّم و متأصّل</p>
<p>و عندما يتعلق الأمر بتغيير الأنظمة السياسية، تركز أغلب الدراسات على المؤسسات و على الأنظمة لتفسير الوضع</p>
<p>و لكن يتم تغييب المعطى الفرداني و الاجتماعي</p>
<p>نحن أردنا اذن معرفة ماهي الاختلافات  في التجربة المصرية و التونسية  على مستوى  تغيير النظام السياسي، و إن كانت هذه الاختلافات تعود لأسباب متعلقة بالثقافة السياسية</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أنت استعملت منهجيات كمّية في البحث في حين أنه في مجالكم، ليس من العادة أن نرى هذا المنهج الكمّي</p>
<p>لقد قرأت الورقة العلمية و لكن يجب أن تكون مطّلعا على مفاهيم في الرياضيات و علم الإحصاء و تحليل الشبكات لكي تستطيع فهمها بشكل شامل</p>
<p>حدّثينا عن ذلك</p>
<p>انت استعملت موجات البارومتر العربي بين 2011 و 2018</p>
<p>ماذا صنعت بهذه البيانات و كيف استعملتها بشكل لم يسبقك له أحد ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هذا سؤال جيد حقا و لكنه سؤال موجه خاصة لزميلي في كتابة هذه الورقة العلمية فهو مختص في تحليل الشبكات</p>
<p>ولكنني أستطيع الحديث عمّا يميّز دراستنا عمّن سبقوها</p>
<p>أولا نحن أخذنا مدّة زمنية أطول</p>
<p>على مستوى نظريّ نحن نعلم أن بعض المعطيات مرتبطة فيما بينها و لكن لم نُرد أن نأخذ ذلك كمسلّمات</p>
<p>أردنا أن نأخذ كل المفاهيم الديمقراطية المتعلقة بالثقافة السياسية و أن نفصلها عن بعضها  لكي لا نفرض عليها أن تكون في علاقة ببعضها البعض</p>
<p>و عندما ندرس الشبكات فيما بعد سنرى كيف ترتبط ببعضها و نفهم  كيف أن كل موجة من البيانات ترسم لنا صورة مختلفة</p>
<p>و هذا كان بمثابة دليل لنا لإثبات فكرة أن الثقافة السياسية هي معطى متغيّر و حيّ</p>
<p>الثقافة السياسية تتأثر كثيرا بالمحيط الاجتماعي و البيئة السياسية  و أيضا بالقيم العميقة التي يحملها الأفراد و التي تتغير أيضا  بمرور الزمن</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>كيف تعرّفين التوجه في الثقافة السياسية للمشاهدين الذين لم يقرؤوا الورقة العلمية ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>سؤال جميل لأن هناك نزعة شائعة في الخلط بين الرأي العام و الثقافة السياسية</p>
<p>التوجهات في الثقافة السياسية تعني قيم وأعراف الناس المتجذرة و المتأصلة فيهم و تفضيلاتهم و معتقداتهم</p>
<p>في حين أي الرأي العام يعني ردود فعل المواطنين على المدى القصير تجاه حكّامهم والسياسات العامة</p>
<p>إذن عندما نتحدث عن هذه الأعراف و القيم المتجذرة</p>
<p>لنأخذ مثلا</p>
<p>دور الإسلام في السياسة على سبيل المثال</p>
<p>نحن كباحثين نعتبره عرفا عميق الجذور يحدّد الطريقة التي سترى بها العالم وكيفية إدراكك لما يجري حولك</p>
<p>و هذه القيم الأساسية مثل دور الإسلام في السياسة مثلا  سيكون له تأثير على كيفية تفسيرك لما يجري في العالم من حولك على مستوى سياسي و اجتماعي</p>
<p>مفهوم ؟</p>
<p>في مشوارنا العلمي  نرى أنها تتفاعل مع التغيرات السياسية</p>
<p>إذن، حتّى هذه القيم الأساسية المتجذرة هي محلّ تغير وتطور  .. إذا إستطعنا تسمية ذلك تطورا</p>
<p>اذن هذا هو مفهوم التوجهات في الثقافة السياسية كما نشير إليها</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أود أن أطرح عليك سؤالا شخصيا نوعا ما،</p>
<p>كيف انتهى بك الأمر بالعمل في هذا النوع من المواضيع</p>
<p>بصفتك مختصة في العلوم السياسية ؟</p>
<p>هذا هو العلم الذي تنتمين إليه</p>
<p>أي رياح أتت بك إلى هذا الموضوع ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>في البداية أنا قررت أن أدرس الانتقال الديمقراطي</p>
<p>لمزيد من الحصر لنسمّها العلوم السياسية</p>
<p>و لكن ما أقوم به هو السياسة المقارنة و بشكل أساسي دراسات الدمقرطة</p>
<p>في السنوات الأولى من شهادتي الجامعية قررت دراسة الانتقال الديمقراطي في الشرق الأوسط و شمال افريقيا</p>
<p>لأن نتائج البحوث لم تكن مقنعة جدّا لي</p>
<p>في البداية، كانت هناك مؤلفات قد تكون اليوم قديمة الطراز ولكنها دعت بشدّة إلى فكرة أن الإسلام يمثل عائقا أمام الديمقراطية و التحول الديمقراطي</p>
<p>و لاحقا ، أعتقد في 2002، هناك شخصية أكاديمية مهمة في الميدان قالت أن الإشكال ليس في الإسلام في حد ذاته</p>
<p>كان ذلك جدالا كبير و خطوة مهمة</p>
<p>ولكن هذه المرة الجدال تحول إلى شيء آخر بالقول أن الثقافة العربية هي التي تعيق الديمقراطية</p>
<p>نتائج هذه الدراسات كانت مضللة و غير دقيقة حسب رأيي</p>
<p>فقد تم إجراء البحوث بشكل أساسي من منظور أكاديمي غربي</p>
<p>أنا أقول أننا اليوم لم نقم بثورة كاملة في الطريقة التي نشتغل بها في البحث العلمي ولم نقض تماما على أفكارنا المسلمة</p>
<p>و لكن على الأقل لازلنا نستطيع نشر نتائج بحث موضوعية تؤكد أن الثقافة السياسية في العالم الإسلامي و العالم العربي بشكل خاص لا تعيق الديمقراطية أو ربما تحمل في طياتها عقلية ديمقراطية</p>
<p>إذن هذا كان الدافع الذي حملني نحو هذا الموضوع</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هنا أنا لا أملك إلا أن أطرح عليك السؤال التالي : أنت تركيّة أعتقد ..</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>نعم نعم</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>كنت تتحدثين عن الأكاديميين الغربيين و أفكارهم السائدة</p>
<p>باعتبار أنك لست باحثة غربية أي أنك تأتين من دولة موجودة في المنطقة ولكنها ليست دولة عربية</p>
<p>و لكن في نفس الوقت الإسلام هناك هو دين الأغلبية</p>
<p>إضافة إلى أنك امرأة</p>
<p>في مؤسسة علمية ألمانية</p>
<p>كيف امتزج كلّ هذا ؟</p>
<p>كيف تصفين أفكارك و مسلّماتك و ماهو أصعب شيء في تحدّي تحيّزاتك  أثناء عملك الأكاديمي في هذا الموضوع ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هذا سؤال صعب نوعا ما</p>
<p>كلّ مسيرتي الدراسية  كانت مبنية على نظرة أكاديمية غربية</p>
<p>لقد درست في أكثر الجامعات عراقة في تركيا</p>
<p>كنا ندرس باللغة الانجليزية</p>
<p>ثمّ درست الماجستير في نفس البيئة تقريبا</p>
<p>ولكن من ناحية أخرى كنت أعيش في هذا المجتمع</p>
<p>و كان محيطي الاجتماعي مناسبا لكي أعيد التفكير في مسلّمات النظام القائم</p>
<p>التقيت العديد من الأفراد المختلفين و الآتين من مشارب متنوعة جدا</p>
<p>من تونس و مصر و تركيا …</p>
<p>و لاحظت طيفا واسعا من الاختلافات الايديولوجية</p>
<p>و هذا ساعدني على فهم الواقع</p>
<p>كلنا لدينا مآخذنا في السياسة و نأخذ موقعا معينا</p>
<p>ثمّ نلتقي بأفراد مختلفين حاملين لآراء مختلفة</p>
<p>من المهم حقا الاستماع إليهم</p>
<p>و أعتقد أن تونس نجحت حقّا في هذا</p>
<p>إذ فتحت قنوات الحوار لكي نستمع إلى بعضنا البعض و هو أمر بالغ الأهمية</p>
<p>و بالتالي تمكّنت من الاستماع إلى مختلف الأطراف التي تحمل آراء عديدة</p>
<p>وهذا ما شجعني على العمل على موضوع الانتقال الديمقراطي</p>
<p>حتى الأفكار التي لست متفقا معها تشعر أن أولئك الذي يحملون تلك الأفكار لديهم عقلية ديمقراطية</p>
<p>بالإضافة إلى كوني امرأة هذا يضيف بعدا آخر ربما</p>
<p>أعني أننا كلنا لدينا أفكارنا المسبقة و تحيّزاتنا في اللاوعي</p>
<p>ولهذا السبب يعجبني جدّا العمل البحثي لأنك تضع كلّ شيء وراءك و تعمل على البيانات و الأرقام و تدع تلك البيانات هي التي تقودك</p>
<p>و هذا هو الهدف في الأخير الذي يمكنك الوصول إليه ي مستوى ما</p>
<p>لست متأكدة إن كنت قد أجبت على السؤال</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>لقد فعلت و أشكرك جزيل الشكر هذا مثير جدا للإهتمام  لأننا تعرفنا على قصة حياتك المهنية و كيف ذهبت إلى زاوية مختلفة و أصيلة للغاية حول الموضوع</p>
<p>مالذي فاجأك بشكل كبير في هذه الورقة العلمية الأخيرة أو في بشكل أوسع في مسيرتك الأكاديمية عموما  كباحثة</p>
<p>هل هناك أشياء مذهلة جدا ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>حسب رأيي، في العلوم السياسية عموما، نحن نعيش في عصر يصعب جدا العثور فيه على أشياء مفاجأة و مذهلة و أن تنجح في نشرها</p>
<p>لأكون صريحة</p>
<p>ولكن بالنسبة لهذه الورقة، يمكنني القول بأن هناك نتيجتان مثيرتان بالنسبة لي</p>
<p>المعطى الأول و الأكثر إثارة حسب رأيي هو الاختلاف في الدوافع و الحوافز بين التونسيين و المصريين للإطاحة بالديكتاتورية و إقامة نظام سياسي جديد</p>
<p>تظهر النتائج التي توصلنا إليها أن المصريين كانوا مدفوعين بشكل أساسي بعدم الرضا عن الوضعية الاقتصادية بينما كان التونسيون مدفوعين بالرغبة في الحرية و الديمقراطية</p>
<p>الاقتصاد كان عاملا مهما لكلا البلدين طبعا</p>
<p>و لكن في تونس لم يكن الاقتصاد عاملا كافيا للتفكير في تغيير النظام السياسي</p>
<p>الأمر متعلّق بالحريات أكثر</p>
<p>النتيجة الثانية المثير للاهتمام بالنسبة لي هي التغيير السياسي و الاجتماعي بين 2011 و 2013</p>
<p>التونسيون بدأوا في التشكيك في مدى ملاءمة  الديمقراطية لبلادهم</p>
<p>أفترض أن السبب في ذلك هو التحديات التي طرأت في تلك الفترة</p>
<p>يتساءلون &#8220;هل الديمقراطية هي النظام السياسي الملائم لنا ؟&#8221;</p>
<p>وهو سؤال أساسي و مفصلي</p>
<p>أعتقد أنه يجب على كلّ الدول الغير غربية يجب عليها أن تسأل نفسها بصراحة هذا السؤال</p>
<p>بعبارة أخرى السؤال هو كيف نستطيع إرساء نظام يتوافق مع قيمنا الاجتماعية و السياسية التي تلبي المعايير الديمقراطية</p>
<p>و يجب على كل المجتمعات أن تتداول بشأن هذه المسألة</p>
<p>و هذا ما فاجأني في تونس</p>
<p>الصدق في التشكيك في السّائد و في مدى ملاءمته لتونس</p>
<p>و أعطاني الكثير من الأمل للمنطقة</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>واو شكرا جزيلا حقّا</p>
<p>تلك حقا نظرة ثاقبة</p>
<p>إذن التفكير في القيم الديمقراطية داخل المنظومة حيث يعيش الناس وعدم استيرادها  كالاستثمارات الأجنبية المباشرة</p>
<p>و هذه من الأشياء التي فاجأتني و أسعدتني في نفس الوقت</p>
<p>المفهوم الذي تستخدمينه &#8220;الدمقرطة&#8221;</p>
<p>ليس أبيض أو أسود</p>
<p>أي إمّا أن تكون ديمقراطيا أم لا</p>
<p>(&#8230;)</p>
<p>ماذا عن الأثر الذي خلّفه بحثك ؟</p>
<p>أعلم أنه في كلّ مرة أسأل باحثا عن هذا يجيبني : &#8220;بالله عليك، البحث الأكاديمي ليس هدفه أن يكون فعّالا أو ناجعا أو يكون له أثر واضح &#8221;</p>
<p>ما رأيك في ذلك ؟</p>
<p>وماهو حسب رأيك الأثر الذي يمكن أن تتركه النتائج التي توصّلت إليها على المجالات التي تدرسينها</p>
<p>مثل تونس و المجتمع التونسي و المجتمع المصري  أو حتى على نطاق أوسع</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أنا لا أرفض فكرة الإفادة و الفعالية من وراء البحث</p>
<p>إذا لم يكن البحث مفيدا، لماذا نقوم به ؟</p>
<p>أعني أنني لا أقوم بالعمل من أجل المتعة الذاتية</p>
<p>أنا أنجز البحث للحصول على نتيجة</p>
<p>وماهو مهم هو مشاركة و نشر المعرفة</p>
<p>لأن كل ما نريده هو أن نفكّر جميعا معا</p>
<p>كل الباحثين و الناس في الذين يريدون العيش في عالم أفضل</p>
<p>إذن بالنسبة لي، مفهوم الفائدة وراء البحث مهمّ</p>
<p>بصراحة، لا أعتقد أن البحوث المتراكمة حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيكون لها تأثير وشيك على الأدبيات السياسية المقارنة في العالم بشكل واسع</p>
<p>لن يحدث ذلك في الوقت القريب على كل حال</p>
<p>البحث السياسي المقارن لا تزال تهيمن عليه أدبيات الدول الغربية والاتحاد الأوروبي</p>
<p>وهناك أسباب تاريخية لذلك</p>
<p>لا أريد أبدو في مظهر متشائم جدا</p>
<p>رغم أنني ألاحظ مراكمة العمل الأكاديمي المقارن خاصة مع توفر بيانات الرأي العام في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وهذا شيء واعد</p>
<p>الأدلة المتراكمة سيؤدي في النهاية إلى معطيات أفضل و مقارنات أكثر دقة بين البلدان المختلفة</p>
<p>دراسات مقارنة أفضل بين دول المنطقة و أيضا مع دول أخرى خارج المنطقة في كامل أنحاء العالم</p>
<p>لذا أعتقد أن التأثير الأكثر بروزا لبحثنا هو توسيع منظور صياغة أسئلة جديدة للبحوث الأكاديمية حول منطقة الشرق الأوسط و شمال افريقيا</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>هذا حقّا رائع. شكرا لك. هل هناك أي شيء تريدين تسليط الضوء عليه أو إضافته إلى محادثتنا.</p>
<p>أريد أن أبقي على اللقاء موجزا حتى يستطيع الجميع الإطلاع عليه</p>
<p>سوف أضع مزيدا من التفاصيل في وصف الفيديو أسفله لمن يريد التوسع</p>
<p>هل هناك إضافة أخرى تودين تقديمها ؟</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>بإيجاز الفكرة الأساسية هي أني كباحثة تشتغل على موضوع الدمقرطة و الانتقال الديمقراطي</p>
<p>أفترض أن أغلبية مشاهدي هذا الفيديو سيكونون تونسيين</p>
<p>الديمقراطية طريق صعب وشائك و ليس فيه طرق فرعية مختصرة وهو مؤلم أحيانا</p>
<p>علينا أن نتحلى بالأمل وأن نعمل من أجل تحقيق أهدافنا</p>
<p>ويجب أن نستمع إلى بعضنا البعض و أن نتفهّم  وأن نخلق حوارات في فضاءات مفتوحة وأن نحترم بعضنا البعض</p>
<p>تلك الرسالة التي أرغب في تبليغها</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>و السؤال الإضافي</p>
<p>العنوان الذي اخترته هو بمثابة قصّتين ونهاية سعيدة واحدة</p>
<p>هذا ما قرأته في البداية</p>
<p>أعلم أن هذا لا يدخل ضمن نطاق بحثك ولكن هل لازلت تعتقدين أن هناك نهاية سعيدة واحدة ؟ أم ربّما صفر نهايات سعيدة أو اثنين ربما</p>
<p>بالنظر إلى كلّ ما حدث</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>قد لا يكون هناك نهاية أصلا</p>
<p>هي قصة لا تنتهي</p>
<p>لا توجد أي دولة في العالم تقول أنها عندما تصل إلى حدّ معين من الديمقراطية، تمّ الأمر و انتهي</p>
<p>الوقت يتغير بشكل كبير</p>
<p>عقول الناس أيضا تحتاج إلى تغيير</p>
<p>أعني أننا لازلنا نعاني في 2020  في المتطرفين على سبيل المثال</p>
<p>وهذا ليس طبيعيا من وجهة نظري</p>
<p>كل النقاشات التي نقوم بها و نراها و من جهة أخرى نجد تلك العقليات المتطرفة</p>
<p>إذن هي قصة متواصلة إلى الأبد دون نهاية</p>
<p>التحديات لا تنتهي</p>
<p>ولكن على الأقل الفترة الزمنية التي أخذناها بعين الإعتبار</p>
<p>قررنا الخروج بهذا العنوان</p>
<p>لأن التجربة التونسية حقّا تعطينا درسا وتعطينا أملا أيضا</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>شكرا جزيلا على وقتك بيرنا أوناي  و على مشاركتك عددا من الأفكار و كل البحث و النتائج التي تقومين بها</p>
<p>لقاؤك كان من دواعي سروري و أتمنى أن تسنح لي الفرصة للتحدث إليك قريبا حول بحثك القادم</p>
<p>أتمنى لك عاما سعيد 2022</p>
<p>أتمنى أن أراك قريبا</p>
<p>شكرا</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>أنا سعيدة شكرا جزيلا لك و عاما سعيدا</p>
<p>وداعا</p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/tunisia-egypt-a-comparative-politics-perspective-berna-oney/">الديمقراطية بين مصر وتونس: مقارنة [ترجمة]</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/tunisia-egypt-a-comparative-politics-perspective-berna-oney/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الصحة النفسية في زمن الكوفيد 19 في العالم العربي</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/mental-health-covid-mena-region-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/mental-health-covid-mena-region-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فريق بر الامان La rédaction de Barr al Aman]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 06 Sep 2021 22:47:07 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[الإمارات العربية المتحدة]]></category>
		<category><![CDATA[الجزائر]]></category>
		<category><![CDATA[الصحة النفسية]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[المملكة العربية السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[اليمن]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[صحة]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع أمّا بعد]]></category>
		<category><![CDATA[منظمة الصحة العالمية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5612</guid>

					<description><![CDATA[<p>في شهر ديسمبر لسنة تسعة عشر وألفين، ظهر مرض تنفسي جديد في مدينة ووهان الصينية، سببه فيروس تاجي&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/mental-health-covid-mena-region-ar/">الصحة النفسية في زمن الكوفيد 19 في العالم العربي</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>في شهر ديسمبر لسنة تسعة عشر وألفين، ظهر مرض تنفسي جديد في مدينة ووهان الصينية، سببه فيروس تاجي مستجد. وقد تمت تسمية هذا المرض بCovid-19، وصنف جائحة عالمية. ونظرا لسرعة انتشاره، تم اتخاذ إجراءات للحد من العدوى، كالحد من السفر، وفرض العمل والتمدرس عن بعد، و إجبارية التباعد الاجتماعي. مما أدى إلى تحول جذري في نمط الحياة اليومية لمعظم الناس، وهذا ما تسبب بدوره في ارتفاع نسق الأعراض النفسية من قبيل <strong>الهلع، القلق، والتوتر</strong>*. ولا ريب أن هذه الجائحة سبقتها أوبئة مشابهة في الأصل الفيروسي وسرعة الانتشار، من بينها مرضا SARS و MERS المتأتيين كذلك عن فيروسات تاجية، إلا أن تأثير Covid-19 النفسي كان أكثر اتساعا، وذلك يعود لازدياد التواصل العالمي و ضخامة وتيرة التعرض للأخبار والمعلومات المتصلة بالجائحة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كانت الآثار النفسية في سياق الوبائين السابق ذكرهما منحصرة على الطاقم الطبي والمرضى، فإن جائحة Covid-19 مست كل طبقات المجتمع. و في هذا المقال، يستشف الباحثون مدى تأثير هذا الحدث على الصحة النفسية و جودة الحياة لسكان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.</p>
<p>ولعله من المهم الإشارة إلى إن هذه الدراسة جرت بين 11 ماي و 15 جوان من سنة 2020 حيث تم إقرار الحجر الصحي الشامل في معظم البلدان المشاركة لشهرين على الأقل. وقد شملت 6142 مشاركا من 18 دولة في المنطقة، و ارتكزت على استبيان شمل 37 سؤالا استمد الباحثون معظمها من <strong>&#8220;سلم أثر الحدث، النسخة المنقحة&#8221;* (IES-R)</strong>، و أتموها بإضافة ستة اسئلة حول مؤشرات الآثار السلبية على الصحة النفسية، وخمسة أسئلة معدلة مستمدة من <strong>مقياس الدعم المحسوس (Perceived Support Scale)</strong> تكشف عن مدى حضور السند العائلي والاجتماعي في حياة الفرد خلال الأزمة، وأخيراً أربعة اسئلة تحدد مدى إحداث الحالة النفسية للمشارك تغيرات في نسق حياته.</p>
<p>نظرا للتفاوت في مراحل تقدم الوباء من دولة إلى أخرى، يسلم الباحثون بإمكان قصور الدراسة عن تمثيل الفروق بين الدول التي يقيم فيها المشاركون بصفة دقيقة. ومع ذلك، تعتبر هذه الدراسة من أوائل البحوث الجارية على نطاق واسع في هذا المجال باعتبار عدد المشاركين.</p>
<blockquote><p><strong>رغم ارتفاع عدد الإصابات والوفيات ببلدان الخليج دون غيرها، فقد كان احتمال تسجيل أعلى درجات الضغط النفسي من نصيب المشاركين القاطنين ببلدان شمال إفريقيا</strong></p></blockquote>
<p>حسب ما كشفت الدراسة عن فروق في مستوى التأثر بمخلفات Covid-19 على النطاق الدولي. إذ وجد الباحثون أن أربعين بالمئة من المشاركين تقريبا سجلوا علامات مرتفعة على سلم IES-R، مما يدل على اضطراب يتراوح بين المتوسط والحاد سببته ظروف الجائحة. و توصل الباحثون كذلك إلى أن معدلات القلق و التوتر كانت الأعلى عند النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين ست وعشرين وخمس وثلاثين سنة. هذه النتائج تتماشى مع ما وجدته دراسات أخرى مستقلة على المستوى العالمي، في المملكة العربية السعودية، في الصين، وفي إيطاليا، حيث تأكد أن النساء يتعرضن للقلق بدرجة تفوق الرجال، وأن المجموعات الأصغر سنا هي الأكثر عرضة للانفعال. لئن كنا نجهل العوامل البيولوجية، الاجتماعية، والإدراكية التي تلعب دورا في الاختلاف بين الجنسين عندما يتعلق الأمر بقابلية الإصابة باضطرابات نفسية، فإن بعض الأدلة تشير إلى أن النساء يختبرن نشاطا مكثفا على مستوى جذع الدماغ في مواجهة المنبهات الباعثة للخوف (fear-based stimuli)، مما يجعلهن عرضة لإبداء أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، في حين يتركز النشاط الدماغي عادة على مستوى الحصين أو قرن آمون (hippocampus) عند الرجال، مما يسمح بقدرة أكبر على تنسيب المنبهات الباعثة للخوف وإدراكها في سياق أقل تهديدا.</p>
<blockquote><p>وقد لاحظ الباحثون كذلك أن<strong> أكثر من ثلث المشاركين واجهوا إحساساً فائقا للعادة بالقلق تجاه مهنتهم (40%) ووضعهم المادي (45.3%)، في حين شعر 60.3% منهم بالقلق تجاه شؤون البيت والعائلة</strong>.</p></blockquote>
<p>قد يكون ذلك عائداً إلى ضبابية الوضع الشغلي بالنسبة لأولئك الذين فقدوا عملهم والعاملين للحساب الخاص، خصوصا ذوي الدخل المحدود منهم، و لانقطاع الدعم الأسري الآتي من مصادر خارجية على غرار المدارس و مؤسسات رعاية الأطفال. علاوة على ذلك، <strong>أشارت النتائج إلى أن تلاميذ المستويات الثانوية والطلبة كانوا أكثر عرضة للقلق من حاملي الشهادات العليا</strong>، إلا أنه لا يمكن الحسم في هاته المسألة لتضارب نتائج الدراسات النظيرة، إذ يشير بعضها إلى أن حاملي الشهادات العليا قد يقومون بتوظيف آليات مواجهة أكثر فعالية تجاه مسببات القلق، في حين يشير البعض الآخر إلى أنهم<strong> ينزعون إلى فهم خطورة الوضع بشكل أعمق، ويميلون إلى الوعي بالذات إلى درجة أكبر قد تقودهم إلى سوء تقدير بعض أعراضهم النفسية على أنها أعراض الوباء، مما يعمق شعورهم بالقلق.</strong></p>
<p>أما في ما يخص مؤشرات الآثار السلبية على الصحة النفسية، فقد سجل ما يفوق الستين بالمئة من المشاركين شعوراً بالرعب والتخوف تجاه الجائحة، في حين كان الشعور بالعجز أقل حضوراً لديهم، وذلك يعود إلى تخصيصهم مزيداً من الوقت للاسترخاء و الانتباه تجاه صحتهم النفسية. إضافة إلى ذلك،<strong> فقد أعرب أغلب المشاركين عن استشعارهم لمزيد الدعم من قبل أسرهم، بل وعبروا عن مزيد اهتمامهم بأحاسيس أفراد عائلتهم أثناء فترة الوباء</strong>. لقد تمت ملاحظة هذا الارتفاع في نسب الدعم المتبادل بين العائلة والأصدقاء في بحوث أخرى تم إجراؤها في مصر والصين، إلا أن هذه النسب وإن دلت على تقارب أفراد الأسرة الواحدة لتمتعهم بمزيد الوقت المقضى معا، فإنها لا تخفي ارتفاع نسب العنف ضد المرأة عالميا، حيث شهد عدد المكالمات الاستعجالية في أوروبا من قبل النساء ضحايا العنف المنزلي قفزة بنسبة 60% حسب منظمة الصحة العالمية، وذلك في محيط مليء بمسببات التوتر، يسوء فيه توظيف الكحول والمخدرات.</p>
<h4><strong> الحجر الصحي</strong></h4>
<p>إن الحجر الصحي قد أثر كذلك على وتيرة قيام المشاركين بالأنشطة الجسدية، إذ سجل 42% منهم انخفاضا في معدل قيامهم بهذه الأنشطة، ويمكن تفسير هذا النقص بغلق قاعات الرياضة وفرض الحجر المنزلي الإجباري. و تعد هذه إحدى الإحصائيات التي تدعو إلى الأسف، باعتبار النشاط الرياضي أحد العوامل المساعدة على تخفيض القلق، فقد أثبتت دراسات تم إجراؤها أثناء وباء SARS و Covid-19 وجود رابط وثيق بين المواظبة على الرياضة و بين تحسن التفاعل العاطفي مع الأزمات الصحية، بل و ينصح بالنشاط البدني لا لمكافحة الأمراض العضوية فحسب، بل النفسية أيضا.</p>
<p>إضافة إلى ذلك، لم يكتف الباحثون بوصف الأعراض النفسية الناتجة عن جائحة Covid-19 فحسب، بل قدموا بعض النصائح المساعدة على تفاديها أو على الأقل التقليل من وطأتها:</p>
<p>يرى كاتبو الدراسة أنه في ظل انعدام النفاذ إلى خدمات الصحة النفسية مباشرة، فإن خدمات المرافقة النفسية عن بعد عبر الهاتف مثلا تمثل مصدرا نفيسا للعون على تخطي ما يصعب على الانسان تحمله من ضغط نفسي. و من المفيد أن يتحصل الأشخاص الذين يبدون هشاشة نفسية على الدعم عبر مقاربات ترتكز على التضامن الإجتماعي. كما أنه من المهم أن يخص الإنسان ذاته بسعة من الوقت يقوم فيها بالاعتناء بنفسه وأفراد أسرته، سواء كان ذلك عبر مشاركتهم مشاعره والإصغاء إليهم، أو الاسترخاء والقيام بأنشطة مبهجة كالهوايات أو الرياضة. لإنجاح هذا الرهان، يدعو الباحثون اخصائيي الصحة إلى توحيد جهودهم قصد تمكين كل من يعاني من هشاشة نفسية، جسدية، أو اقتصادية من الدعم و الوعي الكافيين لحماية ذواتهم وذويهم من مضار الجائحة، وذلك بإقامة دورات دعم إفتراضية، أو بتوفير التعليم النفسي الذي له أن يمكن المستفيدين من أدوات الاسترخاء في البيت و تقنيات مكافحة التوتر. و شدد الباحثون كذلك على أهمية المواظبة على التمارين الرياضية المنزلية، مؤكدين على كونها حلا وأداة وقاية ناجعة ضد الضغط النفسي داعين لمزيد الوعي بأصناف التمارين المنزلية ومنافعها.</p>
<p>في حين كشفت بعض الدراسات المشابهة أن عمال قطاع الصحة، إضافة إلى الأناس الذين سبق وأصيبوا بCovid-19 وأفراد أسرهم هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض نفسية ناتجة عن الصدمات التي تتأتى عن التعايش مع الجائحة عن قرب ومعاينة آثارها، فإن هذه الدراسة تشير إلى عدة عوامل أخرى، كالعمر والجنس ومكان العيش، من شأنها أن تضع المرء في ظرف أكثر هشاشة على المستوى النفسي، فالأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 26 و 35 سنة، و النساء، و القاطنون بشمال إفريقيا، إضافة إلى التلاميذ والطلبة وحاملي الشهادات العليا، كلهم سجلوا وتيرة أعلى لحضور أعراض نفسية مرتبطة بالحالة الوبائية. ييسر التعرف على المجموعات الأكثر عرضة للمخاطر النفسية الوصول إليهم ومدهم بالعون والعلاج المناسب، وبذلك تقل عليهم وطأة القلق والتوتر الناتجين عن ظروف الجائحة و الإجراءات المتخذة للتحكم في انتشارها.</p>
<p>لم يبق قبل بلوغنا الاستنتاج إلا إن نشير إلى حدود الدراسة التي سلف واكتشفنا سياقها، اساليبها البحثية، ونتائجها. وهنا ننوه بأن الأدوات التي تم توظيفها في هذا البحث ذات طبيعة ذاتية غير موضوعية، إذ لم يراقب الباحثون المشاركين في السبر لفهم مدى تأقلمهم وقياس ردود فعلهم، بل عولوا على التقييم الذاتي عبر استبيانات يملأها المشارك ذاته غير مؤهلة لاعتبار الأحداث السياسية، الإقتصادية، والشخصية المستقلة عن الوباء التي بإمكانها أن تؤثر على الأجوبة، الشيء الذي يعرض البيانات للانحيازات الشخصية للمشارك و يخفض من دقتها. يجدر كذلك الاعتراف بأن طبيعة البحث التقاطعية و المحدودة في الزمن لئن كانت فعالة في وصف عمق الأثر النفسي على المجموعة في لحظة محددة، فهي لا تمثل مجال الفوارق بين كل المجموعات وبين المراحل الزمنية. قد نعيب على الدراسة كذلك استغلالها لمنهج إحصائي لا يأخذ بعين الاعتبار الفوارق الديمغرافية بين الدول المشاركة في الدراسة، وهذا من شأنه أن يكون عاملاً من عوامل الفروق بين الدول. نلاحظ أيضا أن إستغلال الباحثين لوسائل التواصل الإجتماعي دون غيرها وإن سمح للاستبيان أن يصل إلى عدد كبير من الناس، فقد منعهم من اعتبار أولئك الذين لا يتمتعون بالنفوذ للانترنات، وذلك ما يقلص من إمكانية تعميم نتائج البحث. تغطي الدراسة هذه النقائص بسعة انتشارها، وهو عامل مهم في تقليص تأثير القيم المتطرفة الناتجة عن الانحيزات الممكن ظهورها عند للمشاركين، وترفيع القيمة الموضوعية للنتائج وإمكانية تعميمها. كما تمكنت الدراسة كذلك من ضمان إخفاء هوية المشاركين بعدم جمع معلوماتهم الشخصية أو تعريضهم للتواصل المباشر مع الباحثين، مما يقلص من انحياز الإعجاب* (desirability bias) عند المشاركين.</p>
<p>ختاما، يجدر القول إن هذا البحث الجامع لتجارب آلاف المشاركين من بلدان مختلفة و مناح حياتية متعددة قد تمخض عن نتائج قيمة تطلعنا على أوجه الصحة النفسية وجودة الحياة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ كشفت ارتباط جائحة Covid-19 بتأثير سلبي معتدل الوقع على الصحة النفسية للراشدين في المنطقة من جهة، ووثقت أثرها الإيجابي على العلاقات الأسرية وعلى وعي الأفراد بصحتهم النفسية من جهة أخرى. وفي هذا السياق، دعا الباحثون إلى مزيد وعي العاملين بقطاع الصحة بعوامل الخطر النفسي على المجموعات المهددة بالاضطرابات أثناء الأزمة، وأكدوا على ضرورة تقديم الحكومات والمشرعين الدعم الاجتماعي والمادي لمن يحتاجه من العائلات محدودة الدخل، إذ يلعب الأمان الاقتصادي دورا مهما في تأمين التوازن النفسي.</p>
<h4>التعاريف حسب ظهورها في النص:</h4>
<p><strong>الهلع</strong>: خوف مفاجئ خارج عن السيطرة، يأخذ مجراه عند ملاحظة وجود خطر يهدد سلامة الفرد (adapted APA dictionary definition of Panic)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>القلق</strong>: شعور مطول بالتخوف من تهديد محدق يحفز تفاعلا جسديا متمثلا في تشنج العضلات وتسارع النبض والتنفس استعدادا لمواجهة خطر ما. (adapted APA dictionary definition of Anxiety)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>التوتر</strong>: استجابة نفسية وعضوية تجاه عوامل مجهدة (stressors) داخلية أو خارجية. عادة ما تكون حالة التوتر مطولة، وهي تؤثر  في جميع أجهزة الجسد تقريبا. التعرض المزمن للتوتر يسبب بصفة مباشرة أمراضا واختلالات عضوية ونفسية متعددة، وينعكس سلبا على جودة الحياة. (adapted APA dictionary definition of stress)</p>
<p>&nbsp;</p>
<p><strong>سلم تأثير الحدث-النسخة المنقحة (IES-R / Impact of Event Scale &#8211; Revised)</strong>: هو استبيان ذاتي يجيب خلاله المشارك على 22 سؤالا، يوظف لقياس الأثر المحسوس لحدث صادم محدد على الفرد البالغ. ينتج عن الاستبيان مجموع دال على مقدار التوتر المحسوس الناتج عن الحدث، ومعدلات تقيس مؤشرات تدخل الحدث في العمليات الإدراكية، تجنب الحدث، وفرط اليقظة الناتج عن الحدث. رغم نجاعة السلم في التنبؤ بالإصابة باضطراب ما بعد الصدمة، فهو لا يعد وسيلة تشخيصية لهذا الاضطراب. (<a href="https://hign.org/sites/default/files/2020-06/Try_This_General_Assessment_19.pdf">Try this: General assessment series from the Hartford Institute for Geriatric Nursing, New York University Rory Meyers College of Nursing</a>)</p>
<p><strong>إنحياز الإعجاب الاجتماعي (Social Desirability Bias)</strong>: نزعة الإعجاب الإجتماعي هي آلية نفسية لا واعية تؤثر  في المرء بجعله يقدم نفسه أو أفعاله بطريقة يراها الغير في ضوء إيجابي. في سياق البحث العلمي، يعتبر هذا الانحياز عاملاً يجب إقصاؤه (controlled variable) حيث أنه يشجع المشاركين في الدراسات على الإجابة حسب ما هو مقبول إجتماعيا، أو حسب ما يعتبرونه هدف الباحث، عوض الإجابة بطريقة تمثل أفكارهم وتجاربهم بحق.  (adapted APA dictionary definition of Social Desirability</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>المقال:</h4>
<h4><div class="ead-preview"><div class="ead-document" style="position: relative;padding-top: 90%;"><div class="ead-iframe-wrapper"><iframe src="//docs.google.com/viewer?url=https%3A%2F%2Fwww.researchmedia.org%2Fwp-content%2Fuploads%2F2021%2F09%2Fjournal.pone_.0249107.pdf&amp;embedded=true&amp;hl=en" title="Embedded Document" class="ead-iframe" style="width: 100%;height: 100%;border: none;position: absolute;left: 0;top: 0;visibility: hidden;"></iframe></div>			<div class="ead-document-loading" style="width:100%;height:100%;position:absolute;left:0;top:0;z-index:10;">
				<div class="ead-loading-wrap">
					<div class="ead-loading-main">
						<div class="ead-loading">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/loading.svg" width="55" height="55" alt="Loader">
							<span>Loading...</span>
						</div>
					</div>
					<div class="ead-loading-foot">
						<div class="ead-loading-foot-title">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/EAD-logo.svg" alt="EAD Logo" width="36" height="23"/>
							<span>Taking too long?</span>
						</div>
						<p>
							<div class="ead-document-btn ead-reload-btn" role="button">
								<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/reload.svg" alt="Reload" width="12" height="12"/> Reload document							</div>
							<span>|</span>
							<a href="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/09/journal.pone_.0249107.pdf" class="ead-document-btn" target="_blank">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/open.svg" alt="Open" width="12" height="12"/> Open in new tab							</a>
					</div>
				</div>
			</div>
		</div></div></h4>
<p>&nbsp;</p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/mental-health-covid-mena-region-ar/">الصحة النفسية في زمن الكوفيد 19 في العالم العربي</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/mental-health-covid-mena-region-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>&#8220;مصير مشترك&#8221;.  الفتوحات العربية في السردية الوطنية للجزائر والمغرب وتونس منذ الاستقلال</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/conquete-arabe-algerie-maroc-tunisie-these-arwa-labidi-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/conquete-arabe-algerie-maroc-tunisie-these-arwa-labidi-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Arwa Labidi]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 17 Jul 2021 08:51:38 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[الجزائر]]></category>
		<category><![CDATA[الفتوحات الإسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مشروع أمّا بعد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5583</guid>

					<description><![CDATA[<p>مقارنة عبر-وطنية تهدف هذه الأطروحة التي تمّ تقديمها في باريس في ديسمبر 2019 إلى فكّ رموز المناهج الدراسية&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/conquete-arabe-algerie-maroc-tunisie-these-arwa-labidi-ar/">“مصير مشترك”.  الفتوحات العربية في السردية الوطنية للجزائر والمغرب وتونس منذ الاستقلال</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h4>مقارنة عبر-وطنية</h4>
<p>تهدف هذه الأطروحة التي تمّ تقديمها في باريس في ديسمبر 2019 إلى فكّ رموز المناهج الدراسية في مادة التاريخ في الجزائر و المغرب و تونس و الطريقة التي تصوغ بها نظرتها للبلاد بعد الاستقلال (1956 في تونس و المغرب &#8211; 1962 في الجزائر) و حتّى اليوم. بشكل أكثر دقّة، تهتمّ الأطروحة بالدور الذي لعبته &#8220;الفتوحات العربية&#8221;<a href="#_ftn1" name="_ftnref1"><sup>[1]</sup></a> لشمال افريقيا في صناعة السردية الوطنية في كل دولة.</p>
<p>إن تدريس الفتح العربي لشمال افريقيا مسعى معقد يتداخل فيه التاريخ الوطني مع تاريخ شبه الجزيرة العربية و التاريخ السياسي مع الديني و العروبة مع الإسلام و المصادر التاريخية مع التفسيرات المعاصرة.</p>
<p>تحاول هذه الأطروحة فهم كيف يتنقل الكتاب المدرسي بين هذه الأمثلة و الأفكار من أجل إيصال المعرفة إلى التلميذ وبناء مخيّلته الوطنية. إن مراقبة تطور كتب التاريخ المدرسية الجزائرية والمغربية والتونسية منذ الاستقلال تعود بالتالي إلى استكشاف المفاهيم الوطنية المختلفة التي تنقلها ؛ خاصة وأن هذه المفاهيم يتم نشرها بطريقة موحدة إلى حد ما في جميع المدارس العمومية ، فإن صياغة و نشر الكتب المدرسية هو إحدى المهام الأساسية التي تضطلع بها وزارات التعليم في الدول المغاربية.</p>
<p>من أجل الحصول على أوسع رؤية ممكنة ، تدرس الأطروحة الكتب المدرسية المنشورة بين 1958 و 2015 والتي تتوافق مع المستويات الدراسية المختلفة (الابتدائي والإعدادي والثانوي).</p>
<p>الهدف من هذا العمل الذي يركز على تحليل المحتوى هو الحصول على نظرة عامة على الخطابات التربوية و البيداغوجية في سياقات ما بعد الاستقلال. من خلال تقديم نطاق أوسع من المنظور الوطني حول تدريس التاريخ في هذه البلدان الثلاثة في شمال إفريقيا ، تسعى هذه الأطروحة إلى رتق الفجوة في الأعمال الحالية.</p>
<h4><img loading="lazy" decoding="async" class="size-medium wp-image-5598 alignright" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/07/16-275x400.jpg" alt="Livre d'histoire 2e année secondaire enseignement public Algérie." width="275" height="400" srcset="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/07/16-275x400.jpg 275w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/07/16-481x700.jpg 481w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/07/16-768x1118.jpg 768w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/07/16-1055x1536.jpg 1055w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/07/16-1407x2048.jpg 1407w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/07/16-370x539.jpg 370w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/07/16-270x393.jpg 270w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/07/16-206x300.jpg 206w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/07/16-740x1077.jpg 740w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/07/16.jpg 1728w" sizes="(max-width: 275px) 100vw, 275px" /></h4>
<h4></h4>
<h4>بين تحليل الخطاب و الدراسة الكميّة</h4>
<p>تتكون الأطروحة من ثلاثة أجزاء. الجزء الأول هو عبارة عن تحليل معمّق للبرامج التربوية الرسمية و للخطاب السياسي في كلّ دولة حيث يُظهر هذا التحليل العلاقة بين ماهو سياسي وما هو دراسي و يبيّن التماهي بينهما و الاختلاف أحيانا. هذه القراءة التي تغطّي فترة تناهز الستين عاما، تظهر أيضا كيف تتم إعادة تدوير خطابات كلّ دولة من فترة إلى أخرى بين الترجمة و إعادة الصياغة و المحو و التلخيص. يهتمّ الجزء الثاني مباشرة بكتب التاريخ المدرسية و يدرس مكانة الفتوحات العربية وتطوّرها في هذه المناهج التعليمية. هذه المنهجية التطورية (diachronique) تبين أن كتب التاريخ الدراسية في الجزائر و تونس و المغرب تلتقي و تختلف في آن واحد في ما يتعلق بمكانة حدث الفتوحات العربية. أمّا الجزء الثالث و الأخير من الأطروحة، فهو مخصص لمحتوى الدروس و يعتمد منهجية المحاور التي تتيح إمكانية المقارنة بين البلدان الثلاثة وفقا لمحاور محددة : معالجة الماضي الما-قبل-إسلامي و الحملات التي شنّها الفاتحون و نتائج الفتوحات العربية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<table style="height: 486px;" width="567">
<tbody>
<tr>
<td width="81"><strong>الفترة</strong></td>
<td width="211"><strong>الجزائر</strong></td>
<td width="178"><strong>المغرب</strong></td>
<td width="178"><strong>تونس</strong></td>
</tr>
<tr>
<td width="81"><strong>1960 – 1970</strong></td>
<td width="211">&#8220;انتشار الإسلام في المغرب العربي&#8221;<br />
&#8220;فتح العرب للمغرب&#8221;<br />
(كتب مدرسية باللغة العربية)</td>
<td width="178">&#8220;فتح العرب للمغرب&#8221; (باللغة الفرنسية)</td>
<td width="178">&#8220;فتح المغرب العربي و اسبانيا&#8221; / &#8220;فتح افريقيّة&#8221; (باللغة الفرنسية)</td>
</tr>
<tr>
<td width="81"><strong>1970 – 1980</strong></td>
<td width="211">&#8220;انتشار الإسلام في المغرب و الأندلس&#8221; / الفتح العربي&#8221; (باللغة العربية)</td>
<td width="178">&#8220;توسّع الدولة الإسلامية&#8221; / &#8220;الفتوحات في المغرب و في إسبانيا&#8221;<br />
(باللغة العربية)</td>
<td width="178">“انتشار الإسلام&#8221; / &#8220;الفتوحات الإسلامية&#8221; / &#8220;الفتوحات في المغرب&#8221;<br />
(باللغة العربية)</td>
</tr>
<tr>
<td width="81"><strong>1980 – 2000</strong></td>
<td width="211">&#8220;الفتح الإسلامي في المغرب&#8221; (باللغة العربية)</td>
<td width="178">&#8220;الفتوحات الإسلامية نحو الغرب&#8221; (باللغة العربية)</td>
<td width="178">انتشار الإسلام في افريقيّة، في المغرب و في الأندلس، انتشار اسلامي&#8221;  (باللغة العربية)</td>
</tr>
<tr>
<td width="81"><strong>2000 &#8211; 2010</strong></td>
<td width="211">&#8220;الفتح الإسلامي في المغرب&#8221; (باللغة العربية)</td>
<td width="178">&#8220;الفتوحات الإسلامية&#8221; / &#8220;الفتح الأموي&#8221; (باللغة العربية)</td>
<td width="178">&#8220;الإنتشار العربي الإسلامي&#8221; (باللغة العربية)</td>
</tr>
</tbody>
</table>
<p><strong>الجدول 1: تسمية الفتوحات في الكتب الدراسية الإعدادية و الثانوية في البلدان الثلاثة منذ الإستقلال</strong></p>
<h4>مكانة الفتوحات في السردية الوطنية لكلّ دولة</h4>
<p>السؤال المركزي الذي تحاول الأطروحة الغوص فيه، هو إن كانت الجزائر و تونس و المغرب التي تشترك في روابط تاريخية و جغرافية، تشترك أيضا في طريقة سرد الروايات الوطنية التاريخية. الهدف من المقارنة هنا ليس إثبات &#8220;تشابهات&#8221; وإنما العثور على الاختلافات المحتملة. المقارنة تظهر أكثر عندما نلاحظ أن الفتوحات العربية هي حدث يتوافق مع ماض تشترك فيه الدول الثلاثة زمانيا و مكانيّا.</p>
<p>في المجمل، تتبع سردية انتشار الإسلام نفس المنهجية في الدول الثلاثة و تعطي أهمية كبيرة لمختلف الوجوه &#8220;البطولية&#8221; في الفتوحات (عقبة بن نافع و حسّان بن النعمان مثلا من الجانب العربي والكاهنة وكسيلة من الجانب البربريّ). في كلّ الكتب المدرسية، يُذكَرُ بالإجماع تأسيس مدينة القيروان و مسجدها و تقديمهما على أنهما العنصر الأول للحضارة الإسلامية في إفريقيا و المركز الرمزي للوجود الإسلامي في الغرب (الغرب بالنسبة للجزيرة العربية).</p>
<p>نستشفّ أيضا من مختلف الكتب الدراسية لهذه الدول محاولة لتقديم الشعبين الأمازيغي و العربي على أنهما يشتركان في &#8220;وحدة المصير&#8221; و أنهما يجتمعان على حتميّة التعايش والاندماج. هذا التركيز على فكرة التآخي يجعل من الممكن تقديم سردية لا تمسّ من السكان الأصليين لشمال إفريقيا و في نفس الوقت، تسمح بخلق استمرارية بين ما قبل الفتوحات وما بعدها. و هنا تلعب الفتوحات دورا معقدا في الرواية : هي نقطة تحول كبرى و لكنها في نفس الوقت استكمال للمصير المغاربي الحتمي بشكل منطقي و طبيعي.</p>
<p>علاوة على ذلك ، فإن اندماج العرب و البربر من أجل تكوين شعب واحد يُقّدر في معظم الكتب المدرسية كعنصر سيسمح للمنطقة بالتألق بفضل الدور الذي لعبه الأمازيغ في انتشار الإسلام. وهكذا يبدو أن التعايش العربي الأمازيغي هو النقطة الحاسمة التي يجب تذكرها في قصة الفتوحات. &#8220;المغرب العربي&#8221; ، &#8220;الشخصية المغاربية الإسلامية&#8221; ، &#8220;الكيان المغاربي&#8221; ، &#8220;الطابع العربي الإسلامي&#8221; كلها تعبيرات تظهر هذا الرسم التخطيطي لمغرب عربي متجانس بعد الفتوحات. لكن كل دولة ستعطي معنى خاصًا لهذا الاندماج.</p>
<p>تظهر هذه العناصر المختلفة أن تدريس الفتوحات العربية يتجاوز معالجة الحدث التاريخي المجرد. الدروس تحمل في طياتها معانٍ يختلط فيها الحاضر بالماضي. عند استثماره ، يعتبر الفتح حدثًا له تداعيات حالية لأنه يحدد مستقبل الأمة لأن كل دولة تمنحها مكانة مميزة في الإطار السردي للماضي لكي تستثمرها مثلما شاءت.</p>
<h4>الجزائر .. شعبٌ</h4>
<p>ترتبط الفتوحات العربية بشكل كبير بالدروس المتعلقة بتأسيس إمبراطورية الخلافة و مخلف السلالات الإسلامية و يبدو أنها تُعتبر فرصة لمؤلّفي ومؤلفات المناهج التاريخية الدراسية لتعزيز الإنتماء الجزائري إلى مجتمع عربي إسلامي يتجاوز الإطار الوطني البحت.</p>
<p>حسب الكتب الدراسية، يتحقق هذا الإنتماء بفضل ولادة الشعب الجزائري عند وصول الإسلام. و يصبح الطابع العنيد و المقاوم الذي يتميّز به الأمازيغ  أفضل مع الإسلام و يشكّل كيانا قويّا للغاية.</p>
<p>هذا الإلتقاء العربي-الأمازيغي يبلور طبيعة الأمة المستقبلية و يتم تقديم الماضي على أنه اللحظة التي خُتِمَ فيها مصير الأمة و الشعب الجزائري. مفهوم الشعب هو مفهوم مركزي في الخطاب الرسمي الجزائري<a href="#_ftn2" name="_ftnref2"><sup>[2]</sup></a> و يتماهى أحيانا مع مفهوم الأمة<a href="#_ftn3" name="_ftnref3"><sup>[3]</sup></a>.</p>
<h4>المغرب .. دولةٌ</h4>
<p>إن نظرة المغرب للأمة ليس صريحة في محور الفتوحات الإسلامية، و لكنّ فكرة استقلال المغرب تبدو أكثر أهمية من الفتوحات العربية. فكرة الإستمرارية التاريخية هي التي تأخذ نصيب الأسد من الإهتمام. إضافة إلى ذلك، يبدأ موضوع الفتوحات العربية بالإختفاء تدريجيا من كتب المعاهد الثانوية ليفسح المجال لتدريس تاريخ العائلة الملكية ممّا يوحي بأن المهم في السردية الوطنية المغربية هو الدولة و استمرارية الأسرة الملكية.</p>
<p>يتردد صدى الرواية التاريخية التي يتم تدريسها و الخطاب الرسمي المغربي بسبب إشارتها إلى الهوية الوطنية المغربية المرتبطة بالتاريخ المحلي و البعد الديني، و تعتبر الفتوحات العربية فكرة متكررة و مهيمنة في المراجع الملكية التاريخية. إنها تستعمل كعلامة قياس زمني : ظهور الإسلام كعلامة أساسية للمغرب يشير إلى بداية التاريخ و ذكرى الدخول في العصر الفاضل و ظهور الأمة المغربية. جوهر هذه الإشارات إلى الماضي هو التذكير بأقدمية و قداسة السلالة الملكية. إن فكرة ارتباط تاريخ الإسلام بشرعية السلالة الملكية العلوية تعطي معنى للثالوث &#8220;الله، الوطن، الملك<a href="#_ftn4" name="_ftnref4"><sup>[4]</sup></a>&#8221; مما يدفع نحو دمج الدين و الأرض و العائلة الملكية في تعريف الأمة.</p>
<h4>تونس .. أرض استثنائية</h4>
<p>أما في تونس،  ترتكز السردية على الدور الذي لعبه شمال افريقيا، وخاصة تونس (القيروان تحديدا) في تطور الحضارة وازدهارها. هذه الأرض هي &#8220;مفترق طرق&#8221; كما يحلو للرواية الرسمية تسميتها و يتم تقديمها من خلال الدور الذي تلعبه كمحور، حيث يؤكد الخطاب على أهمية &#8220;المحليّ&#8221; و أهمية الأرض و ينخرط في سرد ملحمة تاريخية تعود إلى آلاف السنين. بالفعل، يتمّ بسط التراب الوطني عن طريق قوة المدن (قرطاج، القيروان، تونس)  و أهميتها في البحر الأبيض المتوسط و مساهمتها الإيجابية (&#8220;الإشعاع&#8221; ، &#8220;التحديث&#8221;، &#8220;الإزدهار&#8221;، &#8220;قطب&#8221; ، &#8220;مركز&#8221;، &#8220;قاعدة&#8221; ، &#8220;دور&#8221;، &#8220;مساهمة&#8221; ، &#8220;عبقرية&#8221; : كلّها عبارات لا يخلو منها كتاب مدرسي).</p>
<p>تركّز الكتب المدرسية على خطاب يثمّن &#8220;افريقيّة&#8221; التي &#8220;تشعّ&#8221; على المنطقة بأكملها و تكتسب طابعا مركزيا. بالتالي، هذا المنطق يسمح بسردية تخدم فيها الفتوحات العربية التاريخ الوطني.</p>
<p>&nbsp;</p>
<table style="height: 788px;" width="600">
<tbody>
<tr>
<td width="280"><strong>الدرس الذي يتناول الفتوحات</strong></td>
<td width="142"><strong>عدد الصفحات حول الفتوحات</strong></td>
<td width="309"><strong>الكتاب الدراسي</strong></td>
</tr>
<tr>
<td width="280"><strong>الدرس عدد 5 : انتشار الإسلام</strong></td>
<td width="142">4 على 110 صفحة</td>
<td width="309">محمود شعبان، كتاب التاريخ، السادسة ابتدائي، تونس 1964 (26 درسا)</td>
</tr>
<tr>
<td width="280"><strong>الدرس عدد 12 : فتح شمال افريقيا</strong></p>
<p>1- العرب يستكشفون شمال افريقيا</p>
<p>2- مراحل الفتح الإسلامي في شمال افريقيا</td>
<td width="142">4 على 100 صفحة</td>
<td width="309">محمد زين العابدين الهاشمي، محمد مرابط، كتاب التاريخ، السنة الخامسة من التعليم الإبتدائي، المركز الوطني البيداغوجي، 1989 (22 درسا)</td>
</tr>
<tr>
<td width="280"><strong>الدرس عدد 15 : الخلافة الأموية وانتشار الإسلام في المغرب و الأندلس</strong></p>
<p>1- نشأة الدولة الأموية</p>
<p>2- انتشار الإسلام في المغرب و الأندلس</td>
<td width="142">7 على 170 صفحة</td>
<td width="309">علي عبد القادر، حسين بن عبد الله، كتاب التاريخ، السنة الخامسة من التعليم الإبتدائي، المركز الوطني البيداغوجي، 1992 (23 درسا)</td>
</tr>
<tr>
<td width="280"><strong>الدرس عدد 12 : انتشار الإسلام في المغرب و الأندلس</strong></td>
<td width="142">5 على 80 صفحة</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>&nbsp;</td>
<td width="309">سالم لبوزي، محمد حبيب الحنفي، كتاب &#8220;المواد الإجتماعية&#8221; ، السنة الخامسة من التعليم الإبتدائي، تونس 2014 (4 وحدات)</td>
</tr>
</tbody>
</table>
<p><strong>الجدول 2: الفتوحات العربية في الكتب الدراسية التونسي للتعليم الإبتدائي (1964- 2014)</strong></p>
<h4>دراسة الفتوحات الإسلامية و ما تبوح به عن السردية الوطنية</h4>
<p>في الحالة التونسية، يُدعى التلميذ إلى الوقوف معجبا أمام إنجازات بلاده طوال تاريخها. بالتالي، نجد مكانة للفتوحات العربية في السردية الوطنية لأن تونس تستفيد من خلالها من مرتبة &#8220;الريادة&#8221; حيث أن القيروان و مسجدها كانا حجر الأساس اللذان وضعهما الفاتحون العرب في افريقية. فالكتاب المدرسي إذن يتماهى مع هذا الحدث الاستثنائي و يتبنّاه و يأمّمه.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-medium wp-image-5599 alignleft" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/07/Le-livre-dhistoire-pour-les-élèves-de-deuxième-année-de-lenseignement-secondaire-Centre-national-pédagogique-1980-1-284x400.jpg" alt="" width="284" height="400" srcset="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/07/Le-livre-dhistoire-pour-les-élèves-de-deuxième-année-de-lenseignement-secondaire-Centre-national-pédagogique-1980-1-284x400.jpg 284w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/07/Le-livre-dhistoire-pour-les-élèves-de-deuxième-année-de-lenseignement-secondaire-Centre-national-pédagogique-1980-1-497x700.jpg 497w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/07/Le-livre-dhistoire-pour-les-élèves-de-deuxième-année-de-lenseignement-secondaire-Centre-national-pédagogique-1980-1-768x1081.jpg 768w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/07/Le-livre-dhistoire-pour-les-élèves-de-deuxième-année-de-lenseignement-secondaire-Centre-national-pédagogique-1980-1-1091x1536.jpg 1091w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/07/Le-livre-dhistoire-pour-les-élèves-de-deuxième-année-de-lenseignement-secondaire-Centre-national-pédagogique-1980-1-1454x2048.jpg 1454w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/07/Le-livre-dhistoire-pour-les-élèves-de-deuxième-année-de-lenseignement-secondaire-Centre-national-pédagogique-1980-1-370x521.jpg 370w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/07/Le-livre-dhistoire-pour-les-élèves-de-deuxième-année-de-lenseignement-secondaire-Centre-national-pédagogique-1980-1-270x380.jpg 270w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/07/Le-livre-dhistoire-pour-les-élèves-de-deuxième-année-de-lenseignement-secondaire-Centre-national-pédagogique-1980-1-213x300.jpg 213w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/07/Le-livre-dhistoire-pour-les-élèves-de-deuxième-année-de-lenseignement-secondaire-Centre-national-pédagogique-1980-1-740x1042.jpg 740w, https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/07/Le-livre-dhistoire-pour-les-élèves-de-deuxième-année-de-lenseignement-secondaire-Centre-national-pédagogique-1980-1-scaled.jpg 1818w" sizes="(max-width: 284px) 100vw, 284px" /></p>
<p>أما في المغرب، تنعكس الظاهرة، فغياب محور حول الفتوحات العربية له معنى. عوض استثمار الفتوحات كما هو حال تونس، تتخلى عنه الكتب المدرسية المغربية و تعوّضه بتأكيد كبير على الطابع الإسلامي لتاريخ البلاد. هذه الطريقة في اضفاء قيمة على انغراس الإسلام، تؤكد على الطابع الديني العميق للدولة المغربية. و هذا ما يعطي انطباعا بتغليب الجانب الديني للفتوحات و نتائجها السياسية و الثقافية على الجانب ا</p>
<p>لعسكري و الإقليمي. و كأننا بالسردية المغربية تحاول تخليص نفسها من حلقة الفتوحات العربية.</p>
<p>في الجزائر، الفتوحات العربية لم يتمّ تأميمها ولا التخلص منها بل يبدو أنها تُعتبر حدثا سمح لكيانٍ موجود مسبقا بالإنضمام إلى المجال العربي الإسلامي و ساعد على إبراز الوحدة وتعزيز الانتماء إلى المجتمع الإسلامي. وبدلا من تسليط الضوء على &#8220;العبقرية الوطنية&#8221; كما هو الحال في السردية التونسية، تستغل الجزائر الفتوحات لتثمين المجال الوطني باعتباره جزءا من وحدة واسعة. أمّة ثقافية بدلا من الأمّة الإقليميّة.</p>
<p>وهكذا يمكننا أن نلاحظ كيف أنّ نفس الحدث التاريخي -أي حلقة غزو العرب لشمال إفريقيا- يلعب أدوارا و يحمل معانٍ مختلفة حسب اختلاف الدول. فهو الذي يربط الأمة بمجموعة عبر-وطنية بالنسبة للجزائر و هو الذي يتمّ التملّص منه تدريجيا في المغرب وهو أيضا الذي يتمّ استخدامه للإحتفاء بالمجال الوطني في تونس.</p>
<p>إذا أخذنا في الاعتبار مكانة مدينة القيروان كمرجع، يمكننا فهم الملاحظة المذكورة آنفا بشكل ملموس. في الواقع، من الجليّ أن الكتب الدراسية الجزائرية و المغربية لا تتضمن الكثير من الإشارات إلى الجغرافيا المحلية. وفي المقابل، نجد عددا كبيرا من صور ورسوم مسجد القيروان وهو شيء يستسيغه هذان البلدان. فهذا يسمح للكتب المغربية بالتملّص من إشكالية العلاقة بين الفتوحات و التاريخ المغربي و قذفها إلى مجال جغرافي قريب و لكنه ليس تابعا للوطن.  وبالنسبة للكتب الجزائرية فإن القيروان تتبع السياق العبر-وطني للفتوحات العربية. أما في حالة تونس، من البديهي أن يتم استثمار المجال الوطني &#8220;الرياديّ&#8221;، فهو أول من فُتِح و استضاف أول مسجد في افريقيا و هذا الأخير هو دليل ماديّ لا يمكن دحضه.</p>
<p>عندما نقارن بين هذه المعاينات الماكروسكوبية (observations macroscopiques) لمختلف كتب التاريخ من جهة و الخطابات السياسية و البرامج الرسمية، يمكننا أن نصوغ بعض الفرضيات لتفسير الفروق الدقيقة في إدراج الفتوحات في السرديات الوطنية الرسمية في علاقة بسياق كلّ دولة.</p>
<p>إن الطابع الغير شخصي للسلطة في الجزائر في فجر استقلالها و الشرعية الكبيرة التي يحظى بها حزب جبهة التحرير الوطني، يتمايز عن الشكل المشخصن للنظامين التونسي و المغربي. في الواقع، فإن السلطة الكاريزماتية للحبيب بورقيبة و &#8220;السلطة التقليدية<a href="#_ftn5" name="_ftnref5"><sup>[5]</sup></a>&#8221; للعائلة الملكية المغربية تختلفان بشكل قاطع عن السلطة الجزائرية التي تبدو ذات طابع جمعي. إن اللجوء إلى المواثيق الوطنية من أجل تحديد أسس الأمة و أن يتم التصويت على هذه المواثيق بالإستفتاء فذلك من شأنه أن يثمّن مجهود الشعب و يعطي للجزائر هذا الطابع التشاركي و المجتمعي الذي نجده في نصوصها المدرسية.</p>
<p>هذا الانتماء يبقى ذا شأن و قيمة بالنسبة لتونس أيضا و لكنه يصبح ثانويا عندما يتعلّق الأمر بالتأكيد على تفرّد الشخصية التونسية واستثنائيتها. قد يكمن التفسير في الميزات الشخصية التي تمتّع بها أول رئيس لتونس وفي منصبه كزعيم أوحد ما انفكّ يغذّي هذه الهالة التي تحوم حوله.</p>
<p>أما بالنسبة للمملكة الشريفية في المغرب، فإن المجال الديني و المجال الملكي و المجال الوطني يتشابكون و يلتقون حتّى خلناهم أصبحوا واحدا. قد يبدو من الغريب في الوهلة الأولى إسقاط حدث الفتوحات العربية من السردية، خاصة وأن المزيج العضوي المتكون من ثالوث الإسلام-الملكية-الوطن يستمرّ إلى مالانهاية. إن استبعاد مرحلة الفتوحات تاريخيا يعطينا الإنطباع بأنها محرجة منها لأنها تلطّخ سرمديةّ و أزليّة <a href="#_ftn6" name="_ftnref6"><sup>[6]</sup></a>النظام الذي تريده ملكيا و مسلما منذ فجر التاريخ.</p>
<p>في الجزائر، الأمر متعلّق بتكوين الشعب. أما في المغرب، تعتبر نتائج الفتوحات العربية أهم من الحدث التاريخي نفسه: الرابط الرمزي مع الملكية ذات الحق الإلهي. وفي تونس، يُعتبر نفس هذا الحدث أحد أهم الوقائع التاريخية التي شكّلت الشخصية التونسية. تاريخ عربي، تاريخ ليسا وطنيا بما فيه الكفاية و تاريخ وطني جدّا : هكذا نستطيع تلخيص اختلاف الطرق في سرد الفتوحات العربية لشمال افريقيا في كلّ دولة.</p>
<div class="ead-preview"><div class="ead-document" style="position: relative;padding-top: 90%;"><div class="ead-iframe-wrapper"><iframe src="//docs.google.com/viewer?url=https%3A%2F%2Fwww.researchmedia.org%2Fwp-content%2Fuploads%2F2021%2F07%2F%D8%B9%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%B3%D9%86%D8%A9-%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D9%94%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D9%8A%D9%94%D8%B1.pdf&amp;embedded=true&amp;hl=en" title="Embedded Document" class="ead-iframe" style="width: 100%;height: 100%;border: none;position: absolute;left: 0;top: 0;visibility: hidden;"></iframe></div>			<div class="ead-document-loading" style="width:100%;height:100%;position:absolute;left:0;top:0;z-index:10;">
				<div class="ead-loading-wrap">
					<div class="ead-loading-main">
						<div class="ead-loading">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/loading.svg" width="55" height="55" alt="Loader">
							<span>Loading...</span>
						</div>
					</div>
					<div class="ead-loading-foot">
						<div class="ead-loading-foot-title">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/EAD-logo.svg" alt="EAD Logo" width="36" height="23"/>
							<span>Taking too long?</span>
						</div>
						<p>
							<div class="ead-document-btn ead-reload-btn" role="button">
								<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/reload.svg" alt="Reload" width="12" height="12"/> Reload document							</div>
							<span>|</span>
							<a href="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/07/عينة-من-كتاب-تاريخ-سنة-رابعة-ابتدائي-الجزائر.pdf" class="ead-document-btn" target="_blank">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/open.svg" alt="Open" width="12" height="12"/> Open in new tab							</a>
					</div>
				</div>
			</div>
		</div></div>
<h4>عن المؤلفة، أروى لعبيدي:</h4>
<div>دكتورة في التاريخ المعاصر (جامعة باريس نانتير &#8211; مخبر &#8220;الماضي في الحاضر&#8221;) ، تقوم بمهام بحثية علمية مع مشروع</div>
<div>.DREAM .&#8221;كما أنها مؤلفة لسلسلتين تاريخيتين  <span style="font-family: tahoma, sans-serif;">مع<i> ا</i></span> <i>نك</i><i><span style="font-family: tahoma, sans-serif;">فاضة </span></i><span style="font-family: tahoma, sans-serif;">: &#8220;ناس مشبوهة&#8221; و &#8220;خفايا التّاريخ</span></div>
<h4>المراجع:</h4>
<p><a href="#_ftnref1" name="_ftn1">[1]</a> نتحدّث هنا عن الفترة التاريخية التي تشمل غزو الجيوش العربية لشمال افريقيا أو &#8220;افريقية&#8221;.هي فترة تمتدّ بين 642 م و هو تاريخ هزيمة البيزنطيين في سفيطلة (سبيطلة حاليا) و 710 م وهو تاريخ تحويل وجهة الغزو نحو اسبانيا. وضعنا عبارة &#8220;الفتوحات العربية&#8221; بين ظفرين لأنها تتفق مع مضمون ما يُدرَّسُ في المناهج التعليمية، وذلك رغم كلّ الأسئلة التي تحوم حول الموضوع و اختيار العديد من الباحثين تسميتها &#8220;غزو&#8221; أو توسّع&#8221;. في بقيّة المقال لن يتمّ وضع الظفرين لتيسير القراءة.</p>
<p><a href="#_ftnref2" name="_ftn2">[2]</a> شعار الدولة الجزائرية : بالشّعب و للشّعب.</p>
<p><a href="#_ftnref3" name="_ftn3">[3]</a> مفهوم الشعب هو مفهوم راسخ و محرّك جماهيري حقيقي و ليس مجرّد عنصر خطابي كلاميّ. الحراك الجزائري الذي اندلع في فيفري 2019 هو أكبر دليل على ذلك مثلما تبيّنه الشعارات المرفوعة من المتظاهرين : &#8220;الشعب لا يريد إصلاحات، الشعب يريدك خارجا&#8221; (بالفرنسية) ، &#8220;1962 : استقلال الأرض  ، 2019 : استقلال الشعب&#8221; (بالعربية) ، &#8220;لستم تواجهون معارضة، أنتم في مواجهة الشعب. والشعب لا يعارض، الشعب يفرض نفسه&#8221;. (بالفرنسية). &#8220;لقد دفعتمونا إلى الجنون لعشرين عاما ب&#8221;فخامة الرئيس&#8221;، سنثير جنونكم ب&#8221;فخامة الشعب&#8221;&#8221; (بالعربية). ظهرت كلّ هذه الشعارات في صور المظاهرات المنشورة على صفحة DzWikileaks بين أفريل و جوان 2019. كما تم أيضا تبنّي شعار حرب الاستقلال &#8220;الشعب هو البطل الوحيد&#8221;.</p>
<p><a href="#_ftnref4" name="_ftn4">[4]</a> &#8220;الله، الوطن، الملك&#8221; هو شعار المملكة المغربية وهو مسجّل في الدستور المغربي منذ 1962.</p>
<p><a href="#_ftnref5" name="_ftn5">[5]</a> ماكس فيبر، العالم و السياسي، ترجمته من الألمانية إلى الفرنسية كاثرين كوليو-تيلين، باريس، La Découverte، 2003، ص 120-121</p>
<p><a href="#_ftnref6" name="_ftn6">[6]</a> نفس المصدر</p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/conquete-arabe-algerie-maroc-tunisie-these-arwa-labidi-ar/">“مصير مشترك”.  الفتوحات العربية في السردية الوطنية للجزائر والمغرب وتونس منذ الاستقلال</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/conquete-arabe-algerie-maroc-tunisie-these-arwa-labidi-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>محاولة الإنقلاب في تونس؟ خفايا وثيقة &#8220;سري مُطلق&#8221;</title>
		<link>https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factchecking-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factchecking-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 24 May 2021 17:16:44 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[الانتخابات الرئاسية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[دبلوماسية]]></category>
		<category><![CDATA[قرطاج]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<category><![CDATA[مجلس نواب الشعب]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5423</guid>

					<description><![CDATA[<p>نشر موقع "ميدل إيست آي" في نسخته الإنقليزية مقالاً تحت عنوان: "وثيقة رئاسية تونسية سرية للغاية تكشف عن خطة لـ "الديكتاتورية الدستورية" بقلم الصحافيّين "ديفيد هيرست" و"أريب الله". وبحسب الموقع الإخباري الذي يتخذ من لندن مقراً له، والمعروف كذلك بقربه من الأوساط القطرية، فإن هذه "الوثيقة المسربة ، التي شارك في صياغتها مستشارون لقيس سعيد، تدعو الرئيس للسيطرة الكاملة على البلاد". وقد أثار الموضوع عددا من النقاشات على وسائل التواصل الإجتماعي خلال الليلة الفاصلة بين يومي الأحد والإثنين، حيث أعرب العديد من الناشطين السياسيين والمدنيين عن شكوكهم في صحة ما تحمله هذه الوثيقة. غير أنّ بعض الناشطين السياسيّين المقرّبين من التيار الإسلامي أو المنتمين إليه قد بادروا لتوظيف هذا المقال كدليل على التوجّسات التي أعربوا عنها مرارا في ما يتعلق بالهوس الاستبدادي لدى "قيس سعيد"، الذي دائما ما تتم مقارنته بانقلاب الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي في جويلية 2013.</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factchecking-ar/">محاولة الإنقلاب في تونس؟ خفايا وثيقة “سري مُطلق”</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>هنا ينبغي التأكيد بأننا لسنا بصدد مناقشة إنطباعات بعضنا البعض، بل قمنا واقعيّا بتحليل الوثيقة الواردة في المقال.</p>
<blockquote><p><b>ملاحظة المحرر:</b> نبقى على ذمة زملائنا الصحفيين لشرح المقاربة المعتمدة ضمن المقال وحدودها. ومع ذلك، تذكّر هيئة تحرير برالأمان للأبحاث الإعلامية بأنها لا تتهم أي شخص معنويّ أو طبيعي في هذا المقال، الذي مكّننا الشخص الرئيسيّ المذكور فيه من حقّ الرد ولم نقتصر فقط على إيراد البيانات المتاحة للعموم. ونرجو من الزملاء كذلك عدم عنونة مقالاتهم حول الموضوع ب&#8221;تتهم بر الأمان&#8230;&#8221;، بل ب&#8221;متابعة&#8221;. كما يدعو طاقم التحرير موقع &#8220;ميدل إيست آي&#8221; للرد على المعلومات التي نقدّمها هنا.</p></blockquote>
<h4><b>من أين أتت هذه &#8220;الوثيقة&#8221;؟</b></h4>
<p>تمت إتاحة الوثيقة على موقع &#8220;غوغل درايف&#8221; ضمن وضعية &#8220;الاستشارة&#8221; وعرضها على أي شخص يمتلك رابطا للنفاذ.العنوان الذي جاءت به الوثيقة هو &#8220;article_80.pdf&#8221;. ومالك حساب ال&#8221;درايف&#8221; الذي نشرها هو السيد محمود بندق(1)، الصحفي من موقع &#8220;ميدل إيست آي&#8221;. وبعد أن قمنا بتنزيل الوثيقة وتحليل البيانات الوصفية ، لاحظنا أنّ الوثيقة تمّ إنشاؤها بصيغة &#8220;الوورد&#8221; والأهمّ من ذلك أنّ كاتب الوثيقة قد عرّف نفسه باسم Beta methods B(m. من المهم أن نذكّر هنا أن مقالنا هذا ينبني على فرضيّة أن البيانات الوصفية للوثيقة لم يتم تعديلها.</p>
<p>&nbsp;</p>
<div class="ead-preview"><div class="ead-document" style="position: relative;padding-top: 90%;"><div class="ead-iframe-wrapper"><iframe src="//docs.google.com/viewer?url=https%3A%2F%2Fwww.researchmedia.org%2Fwp-content%2Fuploads%2F2021%2F05%2FMetadonne%CC%81es-document-MEE-coup-Etat-constitution-.pdf&amp;embedded=true&amp;hl=en" title="Embedded Document" class="ead-iframe" style="width: 100%;height: 100%;border: none;position: absolute;left: 0;top: 0;visibility: hidden;"></iframe></div>			<div class="ead-document-loading" style="width:100%;height:100%;position:absolute;left:0;top:0;z-index:10;">
				<div class="ead-loading-wrap">
					<div class="ead-loading-main">
						<div class="ead-loading">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/loading.svg" width="55" height="55" alt="Loader">
							<span>Loading...</span>
						</div>
					</div>
					<div class="ead-loading-foot">
						<div class="ead-loading-foot-title">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/EAD-logo.svg" alt="EAD Logo" width="36" height="23"/>
							<span>Taking too long?</span>
						</div>
						<p>
							<div class="ead-document-btn ead-reload-btn" role="button">
								<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/reload.svg" alt="Reload" width="12" height="12"/> Reload document							</div>
							<span>|</span>
							<a href="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/05/Metadonnées-document-MEE-coup-Etat-constitution-.pdf" class="ead-document-btn" target="_blank">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/open.svg" alt="Open" width="12" height="12"/> Open in new tab							</a>
					</div>
				</div>
			</div>
		</div></div>
<p>&nbsp;</p>
<p>تعرّف الشركة نفسها كالتالي: &#8221; <i>Beta methods B(m</i> هي شركة استشارات وهندسة مالية ، أسسها مجموعة من المختصّين ذوي الخبرة والمدرّبون دوليًا.</p>
<p>“<i>Beta methods B(m</i>). Beta methods is a Financial engineering and consulting firm, which was founded by experienced and internationally trained professionals (2).”</p>
<h4><b>أين تقع هذه الشركة؟</b></h4>
<p>عنوان تأسيس هذه الشركة يقع في &#8220;برج البكوش&#8221; بمدينة أريانة كما ورد في السجل التجاري الذي قُمنا بتنزيله إلكترونيّا من السجل الوطني للمؤسسات (RNE).</p>
<div class="ead-preview"><div class="ead-document" style="position: relative;padding-top: 90%;"><div class="ead-iframe-wrapper"><iframe src="//docs.google.com/viewer?url=https%3A%2F%2Fwww.researchmedia.org%2Fwp-content%2Fuploads%2F2021%2F05%2FRNE-Public-Extrait-registre-commerce-Beta-methods-1.pdf&amp;embedded=true&amp;hl=en" title="Embedded Document" class="ead-iframe" style="width: 100%;height: 100%;border: none;position: absolute;left: 0;top: 0;visibility: hidden;"></iframe></div>			<div class="ead-document-loading" style="width:100%;height:100%;position:absolute;left:0;top:0;z-index:10;">
				<div class="ead-loading-wrap">
					<div class="ead-loading-main">
						<div class="ead-loading">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/loading.svg" width="55" height="55" alt="Loader">
							<span>Loading...</span>
						</div>
					</div>
					<div class="ead-loading-foot">
						<div class="ead-loading-foot-title">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/EAD-logo.svg" alt="EAD Logo" width="36" height="23"/>
							<span>Taking too long?</span>
						</div>
						<p>
							<div class="ead-document-btn ead-reload-btn" role="button">
								<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/reload.svg" alt="Reload" width="12" height="12"/> Reload document							</div>
							<span>|</span>
							<a href="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/05/RNE-Public-Extrait-registre-commerce-Beta-methods-1.pdf" class="ead-document-btn" target="_blank">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/open.svg" alt="Open" width="12" height="12"/> Open in new tab							</a>
					</div>
				</div>
			</div>
		</div></div>
<p>غير أنّنا وببحثنا في موقع &#8220;غوغل&#8221; ، وجدنا عنوانا آخر لهذه الشركة هو المكتب D 3 2 ، دار المغاربية &#8211; ضفاف البحيرة 1053 تونس.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-5409 aligncenter" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/05/logo_off_site-beta-methods.png" alt="logo_off_site beta methods" width="207" height="50" /></p>
<p>&nbsp;</p>
<h4><b>من هو الممثل القانونيّ لهذه الشركة؟</b></h4>
<p>بعد أن تمّ تحديد صفحة الشركة على شبكة فايسبوك (3)، تمكنّا من العثور على اسم المجال الخاصّ بها. وهذا المجال مسجّل بإسم &#8220;وليد البلطي&#8221;(4). وقد اعترضنا هذا الإسم أيضًا في بطاقة المؤسسة ضمن  السجل الوطني للمؤسسات.</p>
<div class="ead-preview"><div class="ead-document" style="position: relative;padding-top: 90%;"><div class="ead-iframe-wrapper"><iframe src="//docs.google.com/viewer?url=https%3A%2F%2Fwww.researchmedia.org%2Fwp-content%2Fuploads%2F2021%2F05%2Fwhois-domaintools.pdf&amp;embedded=true&amp;hl=en" title="Embedded Document" class="ead-iframe" style="width: 100%;height: 100%;border: none;position: absolute;left: 0;top: 0;visibility: hidden;"></iframe></div>			<div class="ead-document-loading" style="width:100%;height:100%;position:absolute;left:0;top:0;z-index:10;">
				<div class="ead-loading-wrap">
					<div class="ead-loading-main">
						<div class="ead-loading">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/loading.svg" width="55" height="55" alt="Loader">
							<span>Loading...</span>
						</div>
					</div>
					<div class="ead-loading-foot">
						<div class="ead-loading-foot-title">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/EAD-logo.svg" alt="EAD Logo" width="36" height="23"/>
							<span>Taking too long?</span>
						</div>
						<p>
							<div class="ead-document-btn ead-reload-btn" role="button">
								<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/reload.svg" alt="Reload" width="12" height="12"/> Reload document							</div>
							<span>|</span>
							<a href="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/05/whois-domaintools.pdf" class="ead-document-btn" target="_blank">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/open.svg" alt="Open" width="12" height="12"/> Open in new tab							</a>
					</div>
				</div>
			</div>
		</div></div>
<blockquote><p><strong>وإذ ننوّه هنا بأنّنا لا ندّعي أنّ هذا الشخص هو من كتب الرسالة ولسنا في معرض الإتهام للشخص المعنويّ الذي يمثلّه أو لشخصه الطبيعي. إلاّ أنّنا عايننا أنّ وثيقة الPDF التي تمّ نشرها في موقع &#8220;ميدل إيست آي&#8221; هي تحوير لوثيقة تمّ تأليفها أوّلا بصيغة الوورد عن طريق مستخدم ظهر بإسم“Beta methods (m)”</strong></p></blockquote>
<h4>من هو &#8220;وليد البلطي&#8221;؟</h4>
<p>لم نجد حسابا لوليد البلطي على شبكة الفايسبوك. غير أنّنا وجدنا حسابا له على موقع &#8220;لينكد إين&#8221;، مع صورة للملف الشخصي تذكّرنا بقاعة المؤتمرات الصحفية في القصبة، المقرّ الرّسمي للحكومة التونسية.</p>
<p>وبالعودة إلى مسيرته الاحترافية في الموقع ، نجد أن &#8220;وليد البلطي&#8221; كان مستشارًا لوزير الشباب و الرياضة:</p>
<blockquote><p>&#8220;مستشار وزير الشباب والرياضة</p>
<p>وزارة الشباب والرياضة التونسية</p>
<p>من مارس 2012 &#8211; مارس 2014</p>
<p>مدة التوظيف: سنتان وشهر واحد &#8221;</p>
<p>“Adviser of Minister of Youth and Sports</p>
<p>Ministry of youth and sports of Tunisia</p>
<p>Dates Employed Mar 2012 – Mar 2014</p>
<p>Employment Duration 2 yrs 1 mo”</p></blockquote>
<div class="ead-preview"><div class="ead-document" style="position: relative;padding-top: 90%;"><div class="ead-iframe-wrapper"><iframe src="//docs.google.com/viewer?url=https%3A%2F%2Fwww.researchmedia.org%2Fwp-content%2Fuploads%2F2021%2F05%2FWalid-Balti-LinkedIn.pdf&amp;embedded=true&amp;hl=en" title="Embedded Document" class="ead-iframe" style="width: 100%;height: 100%;border: none;position: absolute;left: 0;top: 0;visibility: hidden;"></iframe></div>			<div class="ead-document-loading" style="width:100%;height:100%;position:absolute;left:0;top:0;z-index:10;">
				<div class="ead-loading-wrap">
					<div class="ead-loading-main">
						<div class="ead-loading">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/loading.svg" width="55" height="55" alt="Loader">
							<span>Loading...</span>
						</div>
					</div>
					<div class="ead-loading-foot">
						<div class="ead-loading-foot-title">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/EAD-logo.svg" alt="EAD Logo" width="36" height="23"/>
							<span>Taking too long?</span>
						</div>
						<p>
							<div class="ead-document-btn ead-reload-btn" role="button">
								<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/reload.svg" alt="Reload" width="12" height="12"/> Reload document							</div>
							<span>|</span>
							<a href="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/05/Walid-Balti-LinkedIn.pdf" class="ead-document-btn" target="_blank">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/open.svg" alt="Open" width="12" height="12"/> Open in new tab							</a>
					</div>
				</div>
			</div>
		</div></div>
<p>وبذلك فقد تمّ تعيينه في ظل حكومة الترويكا (5) وتحديدا من قبل &#8220;طارق ذياب&#8221;. ثمّ أُقيل من منصبه في مجلس إدارة شركة النهوض بالرياضة العموميّة &#8220;البروموسبور&#8221; في 13 ماي 2015 بأمر من وزير الشباب والرياضة حينذاك &#8220;ماهر بن ضياء&#8221;.</p>
<h4>بلطي، &#8220;المتحدّث الرّسمي&#8221; باسم شركة مختصّة في الرّهان الرّياضي:</h4>
<p>لا نجد الكثير عن &#8220;وليد البلطي&#8221; على شبكة الفايسبوك، باستثناء مقطع فيديو يتضمّن حوارا معه في إذاعة &#8220;كاب أف أم&#8221;(6). وقد ظهر فيه كممثّل لموقع الرهان الرياضي www.bountou1x2.com. وفي الإشعارات القانونية لهذه الشركة ، نجد أنّ Beta Methods&#8221; هي واحدة من ضمن &#8220;شركتين متخصصتين في المحاسبة والتفقّد والاستشارات والهندسة المالية &#8220;.(7)</p>
<p>وعلى الرغم من عدم  الإشارة إلى منصب المتحدث الرسمي، إلا أن هناك دليلا إضافيًا على العلاقة  بين موقع&#8221;bountou1x2&#8221; و &#8220;Beta Methods&#8221;. وبالفعل، فإن عنوان القسم التجاري  &#8220;bountou1x2&#8243; يقع في المكتب عدد 2 في الطابق الثالث ، العمارة د-دار المغاربية ضفاف البحيرة -1053- تونس ، أي نفس المقر الرئيسي لشركة Beta Methods.</p>
<p>إضافة إلى ذلك ، يُعدّ الظهور الإعلاميّ ل&#8221;وليد البلطي&#8221; نادرا نسبيًا. ومن أبرز ما تمّ رصده في هذا المجال منشور يعود إلى سنة 2018 ، والذي يبدو وكأنه حق للرد، نُشر على موقع &#8220;إم تونيزيا&#8221;(8) (المتوسط سابقًا ،وهي قناة ذات توجّه محافظ ومقربة من حزب حركة النهضة). وفي ذلك المنشور، يدافع &#8220;وليد البلطي&#8221; عن نشاط شركة bountou1x2 كمساند للرياضة والأندية ، في تعليق على تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة &#8220;البروموسبور&#8221; التي كان وليد نفسه عضوا فيها قبل سنوات قليلة.</p>
<h4>وليد البلطي، ناشط في مجال الشفافية ومكافحة الفساد:</h4>
<p>ما لاحظناه في هذه الرسالة المفتوحة الموجهة إلى الرئيس التنفيذي لشركة &#8220;بروموسبور&#8221; في سنة 2018 أن السيد &#8220;بلطي&#8221; يقدّم نفسه فيها بصفته عضوًا سابقًا في مجلس إدارة الشركة و كمستشارسابق لوزير الشّباب والرياضة. ومع ذلك، فإن خطابه كان متوافقا عموما مع دوره كمتحدث رسمي باسم Bountou1x2.</p>
<p>وبالرغم من عدم وجود تعارض قانونيّ لممارسة الفرد لأيّ نشاط اقتصاديّ في مجال شغل فيه سابقا وظيفة استشاريّة للدولة ،إلا أنّ سياسة &#8220;التدوير&#8221; هذه تحمل تبعات مُخيفة نوعا ما. فمن خلال تقديم الإستشارات والمقترحات القانونّية بين سنتي 2012 و 2014 كمستشار للوزير، يجد السيد &#8220;البلطي&#8221; نفسه في وضع أفضليّ بعد بضع سنوات كمستشار في نفس المجال.</p>
<h4>رد السيد البلطي أثناء الإتصال به من مؤسسة بر الأمان للأبحاث الإعلامية</h4>
<p>اتصلنا برقم الهاتف القارّ لشركة &#8220;Beta Methods&#8221;، حيث تحصّلنا على السيّد &#8220;وليد البلطي&#8221; الذي عرّف نفسه كمدير الشركة، وصرّح لنا بالآتي:</p>
<blockquote><p>&#8220;ليست لدي أيّة فكرة عن سبب ذكراسم شركتي في البيانات الوصفية لهذه الوثيقة، كما أنّه لاتجمعُني أيّة علاقة بالسيد &#8220;محمّد بندق&#8221;. أشكركم على إعلامنا  بهذا الأمر خاصة وأنّ المسألة خطيرة للغاية. وحقيقة أني كنت مستشارا لوزارة الرياضة لا علاقة لها بذلك. سأطلب من موظفي تكنولوجيا المعلومات لدينا التحقق من الموضوع، فقد يكون الأمر متعلّقا بشركة أخرى تحمل الإسم نفسه &#8220;.</p></blockquote>
<h4>ما لا نعلمه حتى تاريخ نشر المقال:</h4>
<p>لم نعثر إلى لحظة نشر المقال على أيّ انتماء حزبيّ علني للسيّد وليد البلطي الذي أعلمنا بأنه&#8221;لا علاقة تربطه بطرف معيّن&#8221;.</p>
<p>وبعض المنشورات المتعلقة بالسيد البلطي صادرة عن وسائل إعلاميّة غير معروفة بنزاهتها، على غرار  &#8220;الثورة نيوز&#8221; التي تتهم السيد بلطي بتزوير وثائق تتعلق برئيس نادي التنس التونسي ورئيسه السابق طارق ذياب. (9)</p>
<p>ينبغي التنويه أنّ مقالنا لا يدين السيّد &#8220;وليد البلطي&#8221; أو شركة &#8220;Beta Methods&#8221; بل يطرح الأسئلة حول الموضوع. وفي الواقع، ليس السيد &#8220;البلطي&#8221; الشخص الوحيد في هذه الشركة. بل تمكنّا من التعرف على موظّفين آخرين في  شركة Beta Methods&#8221;. هما السيدة &#8220;الصالحي&#8221;(10) و &#8220;السيد عبد العظيم&#8221;(11).</p>
<h4><b>&#8220;شركة قد تُخفي أخرى&#8221;:</b></h4>
<p>أتاح بحثنا عن الموظفين في الشركة إلى التعرّف على السيّد &#8220;عبد العظيم&#8221; كصلة &#8220;ربط &#8221; بين الشركة الأولى التي يسيّرها السيد &#8220;البلطي&#8221; وشركة ثانية، ذات اسم شبيه بالشركة الأولى والأهمّ من ذلك أنّ مقرّها موجود في نفس العنوان وهي شركة Beta-systemes (13)(12) التي تضم عشرات الموظفين والمتعاونين من بينهم بعض الأجانب.</p>
<p>تمتلك الشركة الثانية عديد العناصر المشتركة مع سابقتها بخلاف العنوان. فموقع Bountou1x2 هو حريف مشترك لكلتا الشركتين. كما يعمل أحد الموظفين في الشركتين معا وفقًا لملفه الشخصي على موقع &#8220;لينكد إين&#8221;. إضافة إلى ذلك يُعدّ راديو &#8220;كاب إف إم&#8221; ،أحد حرفاء للشركة الثانية ولكنه دعا السيّد وليد البلطي للتحدّث باعتباره مدير الشركة الأولى. كما أن الموظّف &#8220;المشترك&#8221; بين الشركتين قد سبق له العمل أيضًا في &#8220;كاب أف أم&#8221; ونشر مقالات كصحفي تحت هذا الاسم(14). ومع ذلك ، فإن الشركة التي وجدناها تحت هذا الاسم في السجل الوطني للمؤسّسات لا تتوافق مسبقًا مع نفس الشركة.</p>
<p>وبسؤال السيد البلطي عن الموضوع أعلمنا بأنها شركة &#8220;موجودة&#8221; في ذلك العنوان.</p>
<p>لا يُظهر السجل التجاري لشركة Beta Systemes الذي وجدناه ضمن السجلّ الوطني للمؤسسات ارتباطًا واضحًا بالشركة الأخرى المعنيّة هنا:</p>
<div class="ead-preview"><div class="ead-document" style="position: relative;padding-top: 90%;"><div class="ead-iframe-wrapper"><iframe src="//docs.google.com/viewer?url=https%3A%2F%2Fwww.researchmedia.org%2Fwp-content%2Fuploads%2F2021%2F05%2FRNE-Public-Beta-system.pdf&amp;embedded=true&amp;hl=en" title="Embedded Document" class="ead-iframe" style="width: 100%;height: 100%;border: none;position: absolute;left: 0;top: 0;visibility: hidden;"></iframe></div>			<div class="ead-document-loading" style="width:100%;height:100%;position:absolute;left:0;top:0;z-index:10;">
				<div class="ead-loading-wrap">
					<div class="ead-loading-main">
						<div class="ead-loading">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/loading.svg" width="55" height="55" alt="Loader">
							<span>Loading...</span>
						</div>
					</div>
					<div class="ead-loading-foot">
						<div class="ead-loading-foot-title">
							<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/EAD-logo.svg" alt="EAD Logo" width="36" height="23"/>
							<span>Taking too long?</span>
						</div>
						<p>
							<div class="ead-document-btn ead-reload-btn" role="button">
								<img decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/reload.svg" alt="Reload" width="12" height="12"/> Reload document							</div>
							<span>|</span>
							<a href="https://www.researchmedia.org/wp-content/uploads/2021/05/RNE-Public-Beta-system.pdf" class="ead-document-btn" target="_blank">
								<img loading="lazy" decoding="async" src="https://www.researchmedia.org/wp-content/plugins/embed-any-document/images/open.svg" alt="Open" width="12" height="12"/> Open in new tab							</a>
					</div>
				</div>
			</div>
		</div></div>
<hr />
<h4>المراجع:</h4>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref1" name="_ftn1">[1]</a> Lien original du document drive : <a href="https://drive.google.com/file/d/1o3e9B-0QeHxduPJvIG-cwOZYr5MALZ1u/">https://drive.google.com/file/d/1o3e9B-0QeHxduPJvIG-cwOZYr5MALZ1u/</a></p>
<p>Cliquer sur les trois points en haut à droite de l’écran pour afficher le menu et puis sur « Détails ».</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref2" name="_ftn2">[2]</a> https://tn.linkedin.com/company/betamethods</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref3" name="_ftn3">[3]</a> https://www.facebook.com/pg/Beta.methods/</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref4" name="_ftn4">[4]</a> https://who.is/whois/beta-methods.com</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref5" name="_ftn5">[5]</a> الجمهورية التونسية  —  قرار وزير الشباب والرياضة  رقــم 611  لسنة  2012  —   بتاريخ 12 / 6 / 2012</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref6" name="_ftn6">[6]</a> https://www.facebook.com/CapFm.PageOfficielle/videos/1615192038561739</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref7" name="_ftn7">[7]</a> https://www.bountou1x2.com/mentions-legales?system_code=CASUAL-B&amp;language=fr&amp;token=</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref8" name="_ftn8">[8]</a> https://mtunisiatv.com/2018/02/28/%D8%B9%D8%B6%D9%88-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D9%8A%D8%B1%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%BA%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%B1-%D9%85/</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref9" name="_ftn9">[9]</a> http://athawra-news-tunisie.blogspot.com/2014/05/blog-post_30.html</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref10" name="_ftn10">[10]</a> https://www.linkedin.com/in/amna-salhi-7886ba180/</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref11" name="_ftn11">[11]</a> https://www.linkedin.com/in/elyes-abdeladhim-838033200/</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref12" name="_ftn12">[12]</a> https://www.beta-systemes.com/</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref13" name="_ftn13">[13]</a> https://tn.linkedin.com/company/beta-systems?trk=public_profile_experience-item_result-card_subtitle-click</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factcheking-fr/#_ftnref14" name="_ftn14">[14]</a> https://www.cap-fm.tn/ar/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%AA%D8%B1/</p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factchecking-ar/">محاولة الإنقلاب في تونس؟ خفايا وثيقة “سري مُطلق”</a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/top-secret-tunisie-coupetat-factchecking-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>تونس : ماهو البديل والحلّ لمعضلة الديون ؟ </title>
		<link>https://www.researchmedia.org/tunisie-temps-alternative-solution-dette-ar/</link>
					<comments>https://www.researchmedia.org/tunisie-temps-alternative-solution-dette-ar/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed HADDAD]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 09 May 2021 07:53:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقال]]></category>
		<category><![CDATA[الاتحاد الأوروبي]]></category>
		<category><![CDATA[الديون]]></category>
		<category><![CDATA[الولايات المتحدة الامريكية]]></category>
		<category><![CDATA[تجارة دولية]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[دبلوماسية]]></category>
		<category><![CDATA[سيادة مالية]]></category>
		<category><![CDATA[صندوق النقد الدولي]]></category>
		<category><![CDATA[عجز الميزانية]]></category>
		<category><![CDATA[قيس سعيد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.researchmedia.org/?p=5437</guid>

					<description><![CDATA[<p>نبذة مختصرة زار وفد رسمي تونسي واشنطن يوم 3 ماي 2021 لتقديم الخطة الحكومية ل&#8221;التعافي الإقتصادي&#8221; و لطلب&#8230;</p>
The post <a href="https://www.researchmedia.org/tunisie-temps-alternative-solution-dette-ar/">تونس : ماهو البديل والحلّ لمعضلة الديون ؟ </a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<h4>نبذة مختصرة</h4>
<p>زار وفد رسمي تونسي واشنطن يوم 3 ماي 2021 لتقديم الخطة الحكومية ل&#8221;التعافي الإقتصادي&#8221; و لطلب قرض من صندوق النقد الدولي FMI لتنفيذ هذه الخطة. رئيس الحكومة هشام المشيشي قدّم طلبا لمبلغ قياسيّ يقدّر ب 4 مليار دولار<a href="#_ftn1" name="_ftnref1"><sup>[1]</sup></a> و هو القرض الرّابع في السنوات العشر الأخيرة. هذا يبيّن أن الوضعية لم تتحسّن قيد أنملة، قرضا بعد قرضٍ. لماذا قد يكون الحال مغايرا هذه المرة ؟ البلاد على شفا الوقوع في فخّ عدم القدرة على السّداد وحكومة هشام المشّيشي تتعنّتُ في تطبيق نفس السياسة التي أوقعت تونس في شراك الديون ولازالت تبحث عن العملة الصعبة بأي ثمن لضمان سداد دينها الخارجي و للحفاظ على التدفقات التجارية التي لا تستفيد منها إلا النخبة المهيمنة.</p>
<p>رغم أن التصنيف الإئتماني لتونس تمّ تخفيضه إلى B3 مع توقّعات سلبية من طرف وكالة Moody&#8217;s، لا تزال الحكومة ترجو بسذاجة أن تبيع سندات تونس في الأسواق المالية العالمية دون الإكتراث إلى الثمن الاجتماعي الباهض الذي يدفعنا إليه هذا التداين المحموم.</p>
<p>المأزق الاقتصادي الذي نعيشه اليوم لا يقع على كاهل القادة السياسيين التونسيين فقط، فقد تمكّن الدّائنون -الدول الأوروبية أساسا- من زيادة الطّين بلّة من خلال تقديم قروض ثنائية و متعددة الأطراف &#8220;كمساعدة للانتقال الديمقراطي&#8221; على الرغم من التحذيرات المتكرّرة التي أطلقها الأكاديميون التونسيون منذ بداية العقد الماضي من هذه الحلقة المفرغة التي تقترب الآن من ذروة أعراضها.</p>
<p>سوف ننكبّ في هذا المقال على الآليات الهيكلية التي ساهمت في مضاعفة قاسم : (الدين / الناتج الداخلي الخام) ، و بالتالي في مضاعفة النتائج الاجتماعية و السياسية و خاصّة الاقتصادية لهذا القاسم. نحن ندعو إلى إيقاف حمّى التداين هذه. عوضا عن ذلك، نحن ندافع عن فكرة أن البلاد تحتاج إلى وقت : وقت بدون ديون جديدة و وقت خالٍ من إلزامية سداد الديون القديمة.</p>
<p>من المتوقع أن يصبح الدين العمومي التونسي &#8220;غير قابل للتحصيل&#8221;<a href="#_ftn2" name="_ftnref2"><sup>[2]</sup></a>. هذا ما صرّح به صندوق النقد الدولي FMI في تقريره السنوي بعد تخفيض تصنيفنا الائتماني من B2 إلى B3 مع توقعات سلبية من طرف وكالة Moody&#8217;s<a href="#_ftn3" name="_ftnref3"><sup>[3]</sup></a>. ورغم ذلك، سوف تكون الحكومة التونسية يوم 3 ماي في واشنطن للتفاوض حول قرض جديد مشروط ببرنامج مع صندوق النقد الدولي.</p>
<p>منذ 2011، خسرت تونس 8 نقاط في تصنيف الوكالة الأمريكية. و الخطير في هذا التراجع هو أنه يضع تونس على حافة التصنيف C والذي يعني نسبة عالية من المخاطر و الاستثمارات المعتمدة على المضاربة (speculative investments).</p>
<p>رسميّا، الميزانية تتوقع أن يقدّر قاسم الدّين / الناتج الداخلي الخام ب92%. هذا الرقم أقل من المعقول و من المنتظر أن يتمّ الترفيع فيه في الميزانية التكميلية التي تعدّها حكومة المشيشي و التي تقرّر موعد تقديمها للبرلمان في الثلاثية الثانية من سنة 2021.</p>
<p>هذا التدهور في التصنيف ليس مفاجأة البتّة. منذ شهر أفريل 2020، صدر تقرير آخر لصندوق النقد الدولي يؤكّد أن أزمة الكورونا كان لها أثر كبير و &#8220;زادت من ثقل الدين العمومي التونسي<a href="#_ftn4" name="_ftnref4"><sup>[4]</sup></a>&#8220;. في الواقع، كان تأثير الجائحة أثقل بكثير من المتوقّع مما أدى إلى نسبة نموّ منخفضة بشكل تاريخي في 2020 :  8,8 &#8211;  %. نتيجة لذلك، بلادنا التي أنهكتها الهشاشة، يمكن أن تجد نفسها على حافّة عدم القدرة على سداد ديونها.</p>
<p>تونس لم تكن منذ الأزل تعيش هذه العاصفة. منذ وقت ليس بالبعيد، في السنوات ال2000، كانت هذه الدولة المغاربية الواقعة في شمال افريقيا تعتبر &#8220;الطفل المثالي&#8221; للمؤسسات المالية العالمية (IFI). في نهاية حكم زين العابدين بن علي الاستبدادي في 2010، كان قاسم ديون تونس بالنسبة لناتجها الداخلي الخام لا يتعدّى ال40% و هو مستوى منخفض بشكل تاريخي.</p>
<p>كيف للدين أن يتفاقم بهذه السرعة و بهذه الدرجة حتى تضاعف في أقل من عشر سنوات ؟ هل هو الفساد ؟ سوء التصرف ؟ ضعف المؤسسات ؟ حتى لو توصّلنا إلى اتفاق. سيكون الرّابع في عقد واحد من الزمن. هل هذا هو الخيار الأنسب لكي تخرج تونس من أزمتها ؟ من المنتفع من الدّين ؟ هل يمكن التفكير في إمكانية عدم القدرة على السّداد ؟</p>
<p><strong> </strong></p>
<h4>الصراعات من أجل السلطة تزيد من تعفّن الوضع الصحي والاقتصادي</h4>
<p>بادئ ذي بدء، إنّ المسار السياسي التونسي منذ 2011 طريقٌ لم يخلُ من العقبات. على مدى عقد من الزمن، تعاقب على رأس هذه الدولة عشر رؤساء حكومات و أحد عشر وزيرا للمالية. هذا التناوب السريع ساهم بشكل كبير في تشظّي و تفكّك التصرّف السياسي و الإداري.</p>
<p>الانتخابات العامة في خريف 2019 لم تأت بأية حكومة قوية أو حتّى مستقرّة، فالرّئيس قيس سعيّد خالف كلّ التوقعات و دخل إلى قرطاج مزعزعا &#8220;سياسة التوافق&#8221; الهشّة القائمة بين الإسلاميين و قوى النظام السابق. من جِهتِهم، احتلّ الإسلاميون المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية رغم مُرورهم بفترة جَزْرِِ، و نَكَثوا بعد ذلك بكلّ وعودهم الانتخابية بتحالفهم مع &#8220;قلب تونس&#8221; الحزب حديث العهد لصاحبه نبيل القروي، و هو أحد أثرياء وسائل الإعلام تتبعه قضايا خطيرة متعلّقة بالتهرب الضريبي و تبييض الأموال.</p>
<p>الأمور كانت مختلفة تماما قبل ذلك. أثناء الحملة الانتخابية، نفى كلّ من نبيل القروي و حركة النهضة، تماما أية إمكانية للتحالف و حاولوا بناء حملاتهم على التضادّ الواحد تجاه الآخر : الاسلاميون ندّدوا ب&#8221;فساد&#8221; مدير قناة نسمة الشعبية. و من جهته، قدّم نبيل القروي نفسه على أنه مرشّح الحداثة والاعتدال ومكافحة الفقر.</p>
<p>في نهاية المطاف، لم ينجح قلب تونس و النهضة في تشكيل حكومة في ديسمبر 2019. و بالتالي، انتقلت صلاحية اقتراح مرشّح لرئاسة الحكومة إلى رئيس الجمهورية الذي عيّن شخصية من التيار الاجتماعي-الديمقراطي وهو إلياس الفخفاخ، أحد المترشحين لانتخابات 2019 الرئاسية و وزير سابق للمالية.</p>
<p>حازت حكومة الفخفاخ على ثقة البرلمان إثر الانتخابات و لكنها سرعان ما تعثّرت بعد مناورات قامت بها حركة النهضة و قلب تونس و بسبب وجود شبهات تضارب مصالح. هذا الثنائي النهضة &#8211; قلب تونس لم يتوقّف عند ذلك الحد بل تمادى حتى نجح في زرع الفتنة بين قيس سعيّد و هشام المشّيشي و هو خياره الثاني الذي عيّنه في البداية مستشارا في قرطاج ثمّ وزيرا للداخلية و رشّحه لرئاسة الحكومة.</p>
<p>إدارة جائحة كوفيد-19 تأثرت كثيرا بهذه المناكفات السياسية. في البداية نجحت حكومة الفخفاخ في تقليص آثار الموجة الأولى من العدوى حيث لم نسجّل غير 50 وفاة و 1000 حالة مؤكّدة طوال الفترة الممتدة بين شهري مارس و جوان من سنة 2020. في المقابل، خرج الوضع عن السيطرة منذ مجيء هشام المشيشي في أوت 2020 و سجّلنا قرابة ال310.000 إصابة و 11.000 وفاة في مطلع شهر ماي 2021.</p>
<p>إضافة إلى ذلك، يحتّل التونسيون مرتبة متأخرة في التلاقيح <a href="#_ftn5" name="_ftnref5"><sup>[5]</sup></a>و تزامنت هذه الانتكاسة مع مناخ سياسي و اجتماعي متدهور. منذ صيف 2020، تفاقمت على الميدان الإضرابات في القطاع العام و الخاص و ارتفعت أعداد المهاجرين بشكل كبير. الحكومة حاولت مواجهة هذا السّخط الشعبي عن طريق القمع الأمني و القضائي. تزامنا مع العيد العاشر للثورة، رصدت منظمات حقوق الإنسان في تونس، في الأسبوع الثالث من شهر جانفي 2021 وحده أكثر من 1600 اعتقال ، 30% منهم قصّر<a href="#_ftn6" name="_ftnref6"><sup>[6]</sup></a>.</p>
<p>في وزارة المالية، الوضعية أكثر خطورة، حيث فشل وزير المالية علي الكعلي في إقناع قطر بتأجيل سداد ال250 مليون دولار من أصل القرض الذي تحصّلنا عليه في 2012.</p>
<p>عشيّة الخروج المعلن إلى الأسواق المالية العالمية، لم يملك الموظّفون السّامون إلا أن يشعروا بالفعل أنهم في وضع حرج. في مارس 2021، قرّر علي الكعلي إقالة ثلاثة منهم على الأقل ممّا أحدث ضجّة لدى المديرين العامين الذين هدّدوا بالاستقالة الجماعية. في نهاية ذلك الشهر، كشفت وسائل إعلام عن موجة أكبر من الإقالات و لكن الوزير نفاها فيما بعد ، و لازال الشكّ و الريبة يسودان المراتب العليا في الوزارة<a href="#_ftn7" name="_ftnref7"><sup>[7]</sup></a>.</p>
<p>في أحدث ظهور إعلامي له، أعلن نفس وزير المالية علي الكعلي عن نيّته جمع 3 مليار دولار، منهم مليار واحد تضمنه الولايات المتحدة الأمريكية، و ذلك قبل إبرام العقد. و اعتبر مختصّون هذه الحركة محاولة للتحايل على الأسواق المالية. و عند سؤاله عن قدرة الحكومة على خلاص أجور القطاع العام لشهري ماي و جوان 2021، أجاب الكعلي أن هذه الأجور &#8220;غير موجودة حاليا&#8221; (بداية أفريل 2021)<a href="#_ftn8" name="_ftnref8"><sup>[8]</sup></a>.</p>
<p>تعوّل تونس في ميزانية 2021 على أن يتمّ سداد أصل الدين الخارجي المقدر ب 6,506 مليار دينار (2,3679 مليار دولار) عن طريق اقتراض 13,015 مليار دينار (4,737 مليار دولار)<a href="#_ftn9" name="_ftnref9"><sup>[9]</sup></a>.</p>
<p>يوما بعد يوم، يتبيّن لنا أن الميزانية هي مجرّد أضغاث أحلام و ليست خارطة طريق حقيقية و جدّية.</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>انخفاض قيمة العملة الوطنية يزيد من وطأة الديون</h4>
<p>في سياق هذه الأزمة الصحية و الاقتصادية و الاجتماعية، قوّضت الخلافات السياسية مصداقية الدولة و زادت من هشاشتها. و لكن هذه الأسباب غير كافية لتفسير الانهيار الإقتصادي العارم.</p>
<p>تجدر الإشارة إلى أن المدّ والجزر في قيمة صرف الدينار هو السبب الرئيسي وراء تراجع -أو تحسّن- قاسم الدّين/ الناتج الداخلي الخام.</p>
<p>في 2019، انخفض قاسم الدين بالنسبة للناتج الداخلي الخام إلى 72% &#8220;بسبب ارتفاع قيمة الدينار و انخفاض عجز الميزان التجاري و الخارجي&#8221;. هذا ما أعلنه صندوق النقد الدولي<a href="#_ftn10" name="_ftnref10"><sup>[10]</sup></a> في أفريل 2020. هذه المرة الأولى التي ينخفض (يتحسّن) فيها قاسم الدين/ الناتج الداخلي الخام منذ الثورة في 2011.</p>
<p>و مع ذلك، فإن انخفاض قيمة الدينار التونسي فرض ضغوطا جديدة على الحسابات الوطنية مثلما يذكر قسم الأسواق النامية بوكالة JP Morgan في تقريرها المنشور في جويلية 2020<a href="#_ftn11" name="_ftnref11"><sup>[11]</sup></a> و الذي نقرأ فيه أنّ : &#8220;الدين الخارجي ارتفع بمقدار الثلثين ⅔ بين 2014 و 2019 نتيجة لانخفاض قيمة العملة الوطنية&#8221;. هذا الدين الخارجي &#8220;من المنتظر أن يشهد ذروته في 2021 و في 2024 ليبلغ 18,6 مليار دولار بين 2020 و 2025. &#8221;</p>
<p>تعويم العملة هذا ليس إلا نتيجة لشرط وضعه صندوق النقد الدولي وهو مذكور في برنامج مرفق الصندوق الموسع (Extended Fund facility) في 2015. كان الهدف من هذا الشرط تعزيز الصادرات و كبح التوريد. نتيجة لذلك، كان من المفترض نظريّا أن يقوم النشاط الإقتصادي بدفع نسبة النمو إلى أعلى. و كان الاحتمال قائما منذ البداية بأن يصاحبه ضرر جانبي مهمّ : التضخّم.</p>
<p>للأسف حدث ما كان متوقّعا و في الحسبان و هو ما يفسّر التدهور الحتمي للقدرة الشرائية للتونسيين.</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>فخّ الديون : كلّما سدّدنا ديوننا، كلما ازدادت</h4>
<p>منذ 2011، تواجه تونس حاجة مستمّرة لتوفير سيولات جديدة من العملة لتعويض النزول الذي تشهده الصادرات  والاستثمارات الخارجية المباشرة IDE. كان التداين المكثّف هو السّبيل الذي سلكناه و يبدو أنه الأسهل و لكنّه في الحقيقة الأكثر خطرا. وبالتالي التجأت تونس غالبا إلى مانحي القروض الرسميين و الخواص لتوفير حاجياتها من العملة.</p>
<p>لقد وقعت تونس بشكل مستمر و متواصل تحت طائلة &#8220;برامج&#8221; صندوق النقد الدولي : في 2013 الترتيب الاحتياطي Stand-by Arrangement ، في 2016 برنامج مرفق الصندوق الموسع Extended Fund Facility و في 2019 برنامج أداة التمويل السريع. أما البرنامج الرابع فهو قيد التفاوض الآن.</p>
<p>يأمل رئيس الحكومة هشام المشيشي الحصول على قرض بقيمة 4 مليار دولار وهو مبلغ قياسي. لماذا تعتقد الحكومة أنه لا غنى عن صندوق النقد الدولي ؟</p>
<p>إن مجرّد وجود تونس تحت وطأة برامج صندوق النقد الدولي هو ضمان لدائنيها الآخرين بأنها مستسلمة لسياسة الصندوق و أنها تعطي الأولوية لخدمة الدين و لتعويم العملة الوطنية و لفتح الحدود أمام رؤوس الأموال و السلع.</p>
<p>في هذا السياق بالذات، يلعب صندوق النقد الدولي دورا حاسما ك &#8220;مُقرض الملاذ الأخير&#8221; باعتبار أنه يوفّر السيولة عندما تنضب و عندما يرفض جميع المُقرضين الآخرين ذلك. هذه السيولة يمكن أن لها بسهولة أن تمرّ عبر تونس لتنتهي في جيوب بقية المانحين مما يدفع الدولة إلى الاقتراض أكثر. في الوقت الذي تتفاوض فيه تونس في ماي 2021 حول قرض جديد من صندوق النقد الدولي، يجب أن نعرف أن جزءا من هذا القرض سوف يعود إلى نفس الصندوق باعتبار أن تونس يجب أن تسدّد له 185 مليون وحدة من حقوق السحب الخاصة المعروفة بSpecial Drawing Rights أي ما يقارب ال 268 مليون دولار، فيما سيذهب الباقي إلى دائنين آخرين.</p>
<p>في 2011، نظرا لأن الديون التي تمّ اقتراضها في عهد زين العابدين بن علي قدّ حان أجل خلاصها، احتاجت تونس إلى سيولة جديدة من العملة. لذلك فقد كانت البلاد مستعدّة لتوقيع أية اتفاقية مهما كانت لتوفير العملة حتى لو تطلّب الأمر الالتزام بإنجاز مشاريع غير مدروسة و دون أثر يذكر. بالفعل، يبيّن تقرير دائرة المحاسبات حول الدين الخارجي الصادر في 2018، أن القروض الموجهة لإنجاز المشاريع قد تمّ تعليقها أو إهمالها و أنها تشكو من ضعف أو غياب كامل للمتابعة. السبب وراء ذلك هو أن هذه المشاريع لم تكن مناسبة لحاجيات الشعب و لم تستجب لتطلعاته. في النهاية، يبقى الهدف الرئيسي لهذه المشاريع الحصول على العملة الصعبة و ليس الاستجابة لتطلعات التونسيين و التونسيات كما اعترف عديد الموظفين السّامين في مقابلات مختلفة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>نتداين لنستورد</h4>
<p>إن الحاجة إلى الحفاظ على احتياطي العملة ليس فقط استجابة إلى ضرورة خدمة الدين. إنه أمر حتمي نابع من المنظومة الاقتصادية التونسية المعتمدة بشكل واسع على تصدير منتوجات ذات قيمة مضافة ضعيفة و على استيراد سلع وبيعها في السوق المحلية بهامش ربح كبير. غالبا، يتمتّع كبار المورّدين بمواقع مهيمنة و بامتيازات لا نجد لها تبريرا، كالامتيازات الديوانية والجبائية. وفي المقابل، يعاني صغار الموردين من عراقيل مجحفة وتعجيزية.</p>
<p>إلا أنه، حتى نستطيع التوريد، يجب أن يكون لدى البنك المركزي ما يكفي من العملة الصعبة لإعطاء اعتمادات مستنديّة (lettres de créances)  للمورّدين الرّاغبين في تحويل دنانيرهم إلى دولارات أو غيرها من العملات. في هذا السياق تحديدا يتبيّن الدّور الخبيث للنخب في علاقة بالدّين : يجب تحقيق معادلة لتدفّق للديون و للعملة حتى نحافظ على رأس مال متداول احتياطي (fonds de roulement de réserve) يسمح للفاعلين المهيمنين بمواصلة نشاطهم التجاري. إن فشلنا في احداث صناعة ذات قيمة مضافة عالية ينبع جزئيا من هذا المنوال الاقتصادي -وهو ما يفسّر أيضا فشلنا في تحسين وضعية الطبقة الوسطى و انعدام التنافسية بين النخب الراسخة-.</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>ديون تثقل كاهل النمو</h4>
<p>بينما تصوّر الدول الغربية فيضانات القروض على أنها &#8220;مساعدات&#8221; ، من الواضح أن هذه القروض ليست هبة أو صدقة.</p>
<p>منذ 2013 على الأقل، دقّت العديد من صفّارات الإنذار تحذيرا من الحلقة المفرغة التي ستدخل فيها البلاد و المتمثّلة في التقشّف : التداين المفرط يعطّل خلق الثروة.</p>
<p>حسب دراسة أصدرها المعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية<a href="#_ftn12" name="_ftnref12"><sup>[12]</sup></a>، &#8220;إذا تجاوز قاسم الدين العمومي/الناتج الداخلي الخام  48,5 % ، سوف يخنق هذا الدين نسبة النمّو. لقد تجاوزنا هذه الرّقم منذ سنة 2014.&#8221;</p>
<p>هذه النسبة المائوية يمكن أن تتجاوز عتبة ال100% حسب بعض التوقعات لسنة 2021.</p>
<p>ورغم ذلك، لا يبدو أن حمّى التداين قد عرفت حدودا بعدُ : لم تعرف بلادنا أبدا كثرة للقروض الموقّعة كما في العشرية الأخيرة.</p>
<p>فسياسة التداين -إن وُجدت- تحمل إشكاليات عديدة في الشكل والمضمون. &#8220;هل تؤثّر تركيبة الدين الخارجي على النمو الاقتصادي في تونس ؟ &#8221; <a href="#_ftn13" name="_ftnref13"><sup>[13]</sup></a> <a href="#_ftn13" name="_ftnref13"></a>هكذا تساءل سمير عبد الحفيظ في &#8220;نجاعة البرامج و المشاريع الممولة من المؤسسات المتعددة الأطراف في تونس على النمو الاقتصادي&#8221;.</p>
<p>يشير الخبير الاقتصادي التونسي سمير عبد الحفيظ الذي درس الفترة بين 1970 &#8211; 2018، إلى أنها (أي المشاريع الممولة من المؤسسات المتعددة الأطراف في تونس) &#8221; تبيّن مدى حاجتنا إلى إعادة التفكير في أساليب التفاوض حول الديون متعددة الأطراف و الغير ميسّرة و مراجعة الإصلاحات والمشاريع التي رافقتها.&#8221;</p>
<p>يؤكد الخبير الاقتصادي أن القروض الثنائية لها أثر أفضل على النمو الإقتصادي من القروض المتعددة الأطراف التي تحمل أثرا سلبيا. ومع ذلك، نصف رصيد تونس من الدين الخارجي اليوم يأتي من مؤسسات متعددة الأطراف.</p>
<p><strong> </strong></p>
<h4>الدفاع عن تحصيل الديون</h4>
<p>كيف كان من الممكن لمقرضي تونس اعتبار الدين العمومي التونسي &#8220;قابلا للتحصيل&#8221; طوال هذه السنوات ؟ لم تكن أي حكومة مستعدة لتحمل مسؤولياتها و الإعتراف بفخّ الديون الذي سقطنا فيه و مواجهته. كلّ ما تكترث له كلّ التيارات السياسية في البلاد هو الحفاظ على تدفق السيولة لمركب يغرق شيئا فشيئا وبشكل حتمي. كلّ الحكومات تجنّبت إعلان التوقّف عن السّداد لكي لا يتمّ تعليق الفشل عليهم.</p>
<p>المثير للسخرية أيضا هو أن توقيع قروض جديدة كان لسنوات طويلة مدعاة للاحتفال في وسائل الإعلام على أنه دليل على ثقة ودعم المجتمع الدولي. لقد مدحوا و صفّقوا لكلّ قرض جديد وكأنه إثبات لأن صورة تونس لدى الخارج جيّدة و أنها تجتاز بنجاح اختبارات &#8220;الانتقال الديمقراطي&#8221;. بعد ذلك، تعتبر المؤسسات المالية الدولية والمقرضون الرسميون أن إبقاء صُنْبُور القروض مفتوحًا هو وسيلة لدعم هذا &#8220;الانتقال الديمقراطي&#8221; المزعوم.</p>
<p>من المفارقات أن المؤسسات المالية الدولية مستعدة لاعتبار الدين التونسي &#8220;قابلا للتحصيل&#8221; (sustainable) فقط إذا كانت بلادنا قادرة على السّداد لدائنيها.. حتى لو كانت تقترض أكثر للقيام بذلك.</p>
<p>لمساعدتنا على &#8220;خلق الثروة&#8221; -التي سينتهي بها الأمر في خدمة الدين- نجد وصفات جاهزة للاستعمال تتكون من الخوصصة و التحرير و بالتالي التقليص من التوجه نحو دولة الرفاهية ( Welfare State &#8211; l&#8217;Etat-providence). مهما كانت الطرق، غاية سداد الديون تبرر الوسيلة.</p>
<p>يبدو أن ديون تونس هي سلاح لاخضاعها للتقشف وليس &#8220;مساعدة على الانتقال الديمقراطي&#8221;.</p>
<p>في ثمانينات القرن الماضي، و قبل اندلاع أزمة الدين في أمريكا اللاتينية بقليل، اعتبر &#8220;والتر ريستون&#8221; المدير السابق لCitibank أن &#8220;الدول لا تفلس&#8221; (Countries don&#8217;t go bust)<a href="#_ftn14" name="_ftnref14"><sup>[14]</sup></a>. هذا التصريح هو في الحقيقة تعريف ل&#8221;القدرة على استخلاص الدين&#8221; من وجهة نظر نيوليبرالية مهيمنة : الدولة &#8220;المستدامة&#8221; هي الدولة التي لديها ما تبيع لخلق الثروة و سداد الدين. هذا ينطبق على تونس أيضا : عندما يعتبر الدائنون أن الدين التونسي &#8220;مستدام&#8221; ، هم في الحقيقة يقصدون أنه &#8220;قابل للخلاص&#8221;. هذا يعني ضمنيا أن الدولة لازالت تملك شيئا تبيعه أو تؤجّره لمدّة طويلة تصل إلى عشرات السنين : طريق سريعة، مطار، أراض أو قوى عاملة تباع بأثمان بخسة. بمجرّد بيع كلّ شيء، لن تكون هذه الدولة موجودة بعد ذلك و سنتحدّث حينها عن السيناريو المرعب لما يسمّى بالدولة الفاشلة (un Etat failli).</p>
<p>وهكذا، يتبيّن أن إقراض دولة حين يكون دينها غير قابل للتحصيل، يجعلها تسدّد في حين أنها غير قادرة على ذلك و هذا ما يعزز أولوية الدائنين على حساب مصالح المواطنين.</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>دور المؤسسات المالية الدولية في وقت الجائحة</h4>
<p><strong> </strong></p>
<p>يعكس اقتناء تونس للقاحات كوفيد 19 اعتماد البلاد المفرط على القروض. في منتصف مارس 2021 ، تبجّح نائب رئيس البنك الدولي فريد بلحاج بجهوده للحصول على قرض جديد بقيمة 400 مليون دولار ، سيسمح 100 مليون دولار منهم &#8220;بشراء لقاحات كوفيد 19&#8221;. وبعد أيام قليلة ، تم تخصيص مبلغ إضافي قدره 100 مليون دولار. وأشاد المسؤول التونسي بالبنك الدولي بجهوده ، وكشف أن سلطات بلده الأم لم تكن قادرة على توفير هذا المبلغ في ميزانية 2021 لتلبية هذه الحاجة الملحة. تم الإعلان عن قرض ثان بقيمة 85 مليون يورو بعد شهرين &#8230; لنفس خانة المصاريف.</p>
<p>إذا كانت الموارد شحيحة إلى هذه الدرجة، و إذا كانت الحكومة و الدولة غير قادرتين على الإستجابة إلى هذه الحاجة الملحّة و المتوقّعة، هذا يعني أن تونس قد وقع إيداعها في حالة إنعاش اصطناعي و أنها غير قادرة على السّداد ولكن مع تأجيل التنفيذ.</p>
<p>لماذا لا تستطيع البلاد كسر جدار خوفها ؟ و نعني بهذا رفض خدمة الدين على حساب حسن التصرف في الأزمة الصحية و غيرها من المصاريف ذات الأولوية و التي تسمح بخلق مستدام للثروة.</p>
<p>&nbsp;</p>
<h4>تكرّر عدم القدرة على السّداد <strong>VS</strong> السعي وراء وهم الاستقرار</h4>
<p>إن تجارب عدم القدرة على السداد (الحالية و السابقة) تمثّل فترات مرعبة خاصة عندما يعوزها الاستعداد. دون الخوض في قراءة مطوّلة في مختلف تجارب التخلف عن سداد القروض السيادية على مدى قرنين من الزمن<a href="#_ftn15" name="_ftnref15"><sup>[15]</sup></a>، يمكن القول بأنه ليس هنالك &#8220;مسار واحد لكلّ التجارب&#8221;. إن التنصل من الديون من جانب واحد هو السيناريو الأكثر قصوويّة، و لكن من الممكن الاستفادة من باقة متنوّعة من البدائل مثل إعادة الجدولة أو إعادة الهيكلة أو حتى تعليق سداد الديون لفترة محددة.</p>
<p>بطبيعة الحال، لا يوجد خيار بدون عواقب، و لكن أولئك الذين يرفضون النظر بجدّية في هذه الخيارات، يختبئون وراء ذريعة الخوف من الفوضى.</p>
<p>ولكن يحقّ لنا أن نتساءل إن لم يكن الوضع الحالي للبلاد هو عين الفوضى و ان لم تكن الحالة ستزداد سوءا إن واصلنا في نفس النهج ؟</p>
<p>بالإضافة إلى ذلك، من المؤكّد أن الإستعداد قبل فعل أي شيء هو أمر ضروري. ورغم ذلك، يبقى مجرّد الحديث في أروقة وزارة المالية عن إمكانية التخلف عن السّداد، من المحرّمات، فما بالك بالنقاش أو الاستعداد لسيناريو مماثل.</p>
<h4>النخب المهيمنة هي أكبر الرافضين لسيناريو التخلف عن السداد.</h4>
<p>في حين أن التنظيمات الاجتماعية المهيكلة (قوى سياسية، نخب اقتصادية، نقابات الخ) ستكون أولى المتضررين، كما أنها ستكون أول من سيدقّ صفارات الإنذار بنهاية العالم حالما يتمّ التطرّق لفكرة عدم السداد في النقاش العام، متعلّلين بالحجة التي تبدو معصومة عن الخطأ بالنسبة لهم و هي &#8220;صورة تونس في الخارج&#8221; و متناسين صورة تونس &#8220;في الداخل&#8221;.</p>
<p>في هذه الحلقات الاجتماعية بالتحديد سوف يعلو صوت &#8220;عدم التخلف عن سداد الديون&#8221; و سوف يؤكّدون على خوفهم على الفئات الأكثر هشاشة و تهميشا.</p>
<p>حقّا ؟</p>
<p>أولئك الذين لا يملكون شيئا أو يملكون القليل لن يخسروا شيئا. في الحقيقة، عانت المناطق المفقّرة و المهمشة بشكل خاصّ من غياب التوزيع العادل للثروة وعانت أكثر من النتائج الاقتصادية للجائجة.</p>
<p>كلّ ما قامت به حكومة المشيشي في مواجهة هذا الإستياء الشعبي هو القمع الأمني، و بتعنّتها في تطبيق نفس السياسات، هذا الحراك الشعبي سوف يتزايد أكثر فأكثر. خاصّة و أنا الطبقة الوسطى التي يُفترض أن تكون عنصر استقرار اجتماعي، تشهد هشاشة و تفقيرا متزايدين.</p>
<p>إن السعي لتحقيق الاستقرار ليس خاصيّة النخب المحلية (معارضو التخلف عن سداد الديون) و إنما المقرضين أيضا. كابوسهم الأعظم هو رؤية جحافل من الإفريقيين تعبر البحر الأبيض المتوسط في اتجاههم. وبالتالي، يحاول الدائنون بكلّ السبل تجنّب &#8220;إعلان عدم القدرة على سداد الديون&#8221; خوفا من موجات الهجرة التي قد تنتج عن ذلك، وذلك حسب مصادر أوروبية.</p>
<p>اقتصرت سياسة الدول الغربية في تونس على السعي وراء البدائل السياسية الأقلّ سوءا و دعمها (مثلما فعلوا مع بن علي طوال عقدين من الزمن) وذلك عبر إعطاء الأولوية لاستقرار &#8220;مغشوش&#8221; و &#8220;ديمقراطية&#8221; ظهر تعثّرها.</p>
<p>حسب عدد من الدبلوماسيين الأوروبيين، يُعتبر رئيس الحكومة هشام المشيشي الرّجل الذي سيقود البلاد إلى برّ الاستقرار. في نفس الوقت، يقلّلون من شأن نزعته التسلّطية في في التعامل مع الاحتجاجات الاجتماعية كوزير للداخلية بالنيابة : ايقافات و أحكام بالسجن بالمئات ، تخويف للناشطين و الفنانين إلخ.</p>
<p>و لكن هيهات. إسناد القادة السياسيين الضعفاء و الذين لا يحظون بأية شعبية لمجرّد أنهم سوف يحققون الاستقرار و سوف يراقبون الحدود هو ضرب من ضروب الوهم.</p>
<p>في الواقع، إن منح قروض بالعملة الصعبة للمؤسسات والحكومات الفاشلة سيعزز و يوسّع موقعها و سلطتها، ولكن بشكل اصطناعي. إن التوقف الحتمي عن سداد الديون لا مناص منه و يمكن أن يحدث في أسوأ وقت ممكن، عندما تصبح الوضعية السياسية و الأمنية متدهورة بشكل كبير.</p>
<p>لهذا السبب، يجب أن يحصل تغيير في مفهوم &#8220;التوقف عن سداد الديون&#8221;، أي أن يتحوّل من نهاية درامية للتاريخ، إلى فرصة لترك مساحات مفتوحة للطبقات الإجتماعية المهمشة و الجهات المفقّرة.</p>
<p>في الوقت الذي أصبحت في المخاطر على البيئة مرتفعة و منظومية (systémiques)، من الملحّ جدّا أن نعيد التفكير في فلاحتنا المتجهة نحو التصدير وفي صناعتنا ذات القيمة المضافة المنخفضة وفي سياحتنا التي تعتمد على الحشود الكبيرة وفي الشركات العائلية الشّبه احتكارية وفي الصبغة البيروقراطية التي تكسو الإدارة.</p>
<p>لطالما اعتبرت السلطات التونسية في العشرية الأخيرة أن خدمة الدين تحظى بأولوية مطلقة وقامت فعلا بسداد ما تبقّى من ديون النظام السابق. في حين أن العديد من المنظمات غير الحكومية و الأحزاب السياسية دعت، لا فقط إلى القيام بتدقيق في الدين العمومي ولكن أيضا إلى التنصل من الديون المقيتة (dettes odieuses) بعد 14 جانفي 2011. ولكنها كانت فرصة ضائعة.</p>
<p>فازت تونس بعدد من المعارك الديمقراطية مثل حريّة أوسع في التعبير و التعددية السياسية، ولكنها لازالت تصارع من أجل العثور على السبيل إلى الخلاص الاقتصادي.</p>
<p>الفرصة الضائعة الثانية كانت قد توفّرت لنا في الثلاثي الأول من سنة 2020 تزامنا مع ذروة فيروس كوفيد 19 التي أحدثت تغييرا كبيرا في إدارة الديون. فقد سمحت مبادرة تعليق خدمة الدين DSSI  للدول الأقل تطورا بعدم إهدار مواردها المالية القيمة على المقرضين عوض تخصيصها للصحة.</p>
<p>صحيح أن هذه المبادرة لا تشمل إلا الديون الثنائية ولكنها خطوة أولى للحصول على جرعة هواء نقيّ للقطاعات الحيوية : الصحة، التغطية الاجتماعية، التعليم.</p>
<p>يجب أن تشمل مثل هذه الآليات تونس، ففي الحقيقة، لا شيء يضاهي الاعتناء بصحة المواطنين لكي نضمن نموّا اقتصاديا في المستقبل<a href="#_ftn16" name="_ftnref16"><sup>[16]</sup></a>.</p>
<p>سيكون من المؤسف جدّا أن تكون الدول الديمقراطية، وهي مُقرضنا الرئيسي، حجر عثرة في طريق تعافي تونس. بعد 10 سنوات من الثورة، حان الوقت لإجراء تقييم وقد حددت الدول الغربية طريقة انجاز و تقييم &#8220;المساعدات&#8221; التي تعتقد أن تونس تحتاجها.</p>
<p>من الطّارئ اليوم أن تغيّر هذه الدول منهجها و تتحول من مانحة للأموال إلى مانحة للوقت. وقتٌ دون قروض جديدة، ووقت خالٍ من إلزامية سداد الديون القديمة. إنّ تجنّب &#8220;عشريةّ مهدورة&#8221; أخرى على المستوى الاقتصادي هو مسؤولية المقرضين والقادة السياسيين.</p>
<p>&#8212;</p>
<h4>المراجع</h4>
<p>&nbsp;</p>
<p><a href="#_ftnref1" name="_ftn1"><sup>[1]</sup></a> McDowall, Tarek Amara, Angus. “Tunisia to Seek $4 Billion IMF Loan, PM Says.” Reuters, May 1,</p>
<p><a href="https://www.reuters.com/article/ozabs-uk-tunisia-prime-minister-idAFKBN2CI32X-OZABS.">https://www.reuters.com/article/ozabs-uk-tunisia-prime-minister-idAFKBN2CI32X-OZABS.</a></p>
<p><a href="#_ftnref2" name="_ftn2"><sup>[2]</sup></a> <a href="#_ftnref2" name="_ftn2"></a>“Tunisia : 2021 Article IV Consultation-Press Release; Staff Report; and Statement by the Executive Director for Tunisia.” Accessed April 17, 2021</p>
<p>https://www.imf.org/en/Publications/CR/Issues/2021/02/26/Tunisia-2020-Article-IV-Consultation-</p>
<p>Press-Release-Staff-Report-and-Statement-by-the-50128</p>
<p><a href="#_ftnref3" name="_ftn3"><sup>[3]</sup></a> Moodys.com. “Moody’s Downgrades Tunisia’s Ratings to B3, Maintains Negative Outlook,”</p>
<p>February 23, 2021. http://www.moodys.com:18000/research/Moodys-downgrades-Tunisias-ratings-to-</p>
<p>B3-maintains-negative-outlook&#8211;PR_440068.</p>
<p><a href="#_ftnref4" name="_ftn4"><sup>[4]</sup></a> “Tunisia : Request for Purchase Under the Rapid Financing Instrument-Press Release; Staff Report;</p>
<p>and Statement by the Executive Director for Tunisia.” IMF Country Report No. 20/103 (April 14, 2020):</p>
<p><a href="https://www.imf.org/en/Publications/CR/Issues/2020/04/14/Tunisia-Request-for-Purchase-Under-the-Rapid-Financing-Instrument-Press-Release-Staff-Report-49327">https://www.imf.org/en/Publications/CR/Issues/2020/04/14/Tunisia-Request-for-Purchase-Under=the-Rapid-Financing-Instrument-Press-Release-Staff-Report-49327-</a></p>
<p><a href="#_ftnref5" name="_ftn5"><sup>[5]</sup></a> Leaders. “Covid-19: 40 associations tunisiennes adressent une lettre ouverte au Président de la République et au Président du Gouvernement.” Accessed May 2, 2021</p>
<p><a href="https://www.leaders.com.tn/article/31685-covid-19-40-associations-tunisiennes-adressent-une-lettre-ouverte-au-president-de-la-republique-et-au-president-du-gouvernement">https://www.leaders.com.tn/article/31685-covid-19-40-associations-tunisiennes-adressent-une-lettre-ouverte-au-president-de-la-republique-et-au-president-du-gouvernement</a></p>
<p><a href="#_ftnref6" name="_ftn6"><sup>[6]</sup></a> Réalités Online. “La LTDH condamne ‘l’agression’ et ‘la torture’ des manifestants arrêtés,” February</p>
<p><a href="https://www.realites.com.tn/2021/02/la-ltdh-condamne-lagression-et-la-torture-des-manifestants-arretes/">https://www.realites.com.tn/2021/02/la-ltdh-condamne-lagression-et-la-torture-des-manifestants-arretes/</a></p>
<p><a href="#_ftnref7" name="_ftn7"><sup>[7]</sup></a> حوار مع المؤلف في مارس وأفريل 2021</p>
<p><a href="#_ftnref8" name="_ftn8"><sup>[8]</sup></a> حوار مع وزير الاقتصاد و المالية و دعم الاستثمار السيد علي الكعلي في برنامج &#8220;تونس هذا المساء على القناة الوطنية 1.<br />
Time code 25:05. Facebook Watch Avril 2021. <a href="https://www.facebook.com/watch/?v=2906059323046312">https://www.facebook.com/watch/?v=2906059323046312</a></p>
<p><a href="#_ftnref9" name="_ftn9"><sup>[9]</sup></a> حسب المعادلة التالية بتاريخ 30/04/2021 : 1 $ = 2,7475 TND</p>
<p><a href="#_ftnref10" name="_ftn10"><sup>[10]</sup></a> IMF. “Tunisia : Request for Purchase Under the Rapid Financing Instrument&#8230; op. cit.</p>
<p><a href="#_ftnref11" name="_ftn11"><sup>[11]</sup></a> Mikael Eskenazi, Trang Nguyen, Giyas M Gokkent, and Nicolaie Alexandru-Chidesciuc. “Tunisia:</p>
<p>Sunset on Tatooine.” MENA Emerging Markets Research. J.P. Morgan, July 28, 2020.</p>
<p>www.jpmorganmarkets.com.</p>
<p><a href="#_ftnref12" name="_ftn12"><sup>[12]</sup></a> MENSI, Walid. “Quel taux d’endettement public optimal pour la Tunisie ?” Notes et analyse de</p>
<p>l’ITCEQ. ITCEQ, décembre 2013. <a href="http://www.itceq.tn/wp-content/uploads/files/notes2014/taux-endettement-public.pdf">http://www.itceq.tn/wp-content/uploads/files/notes2014/taux</a><a href="http://www.itceq.tn/wp-content/uploads/files/notes2014/taux-endettement-public.pdf">-endettement-public.pdf</a>.</p>
<p><a href="#_ftnref13" name="_ftn13"><sup>[13]</sup></a> Abdelhafidh, Samir. “Does the External Debt Composition Matter for Economic Growth in</p>
<p>Tunisia?” Economics Bulletin 40, no. 4 (2020): 2802–18</p>
<p><a href="https://ideas.repec.org/a/ebl/ecbull/eb-19-00873.html">https://ideas.repec.org/a/ebl/ecbull/eb-19-00873.html</a></p>
<p><a href="#_ftnref14" name="_ftn14"><sup>[14]</sup></a> Introduction (p4) Jerome Roos. Why Not Default?, 2019.</p>
<p><a href="https://press.princeton.edu/books/hardcover/9780691180106/why-not-default">https://press.princeton.edu/books/hardcover/9780691180106/why-not-default</a></p>
<p><a href="#_ftnref15" name="_ftn15"><sup>[15]</sup></a> ننصح القارئ بالإطلاع على  Jerome Roosل  Why Not Default ? . الذي لخصناه هنا بالعربية والفرنسية</p>
<p>Mohamed HADDAD. “لما لا نتخلف عن تسديد الديون السيادية؟ | Barr al Aman,” February 1 2021,</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/why-not-default-jerome-roos-review-ar">https://www.researchmedia.org/why-not-default-jerome-roos-review-fr</a></p>
<p><a href="#_ftnref16" name="_ftn16"><sup>[16]</sup></a> Gadha, Maha Ben. “Tunisia Joins Forces to Save Global Capital | Barr al Aman,” May 28, 2020.</p>
<p><a href="https://www.researchmedia.org/tunisia-joins-forces-to-save-global-capital-maha-ben-gadha">https://www.researchmedia.org/tunisia-joins-forces-to-save-global-capital-maha-ben-gadha</a></p>The post <a href="https://www.researchmedia.org/tunisie-temps-alternative-solution-dette-ar/">تونس : ماهو البديل والحلّ لمعضلة الديون ؟ </a> first appeared on <a href="https://www.researchmedia.org">Research Media</a>.]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://www.researchmedia.org/tunisie-temps-alternative-solution-dette-ar/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
